قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

الإنسان والكيان الشخصي · الكيان الاجتماعي · حَقل #142

الفُروق الدَقيقَة بَين جذور الملبس والزينة في القُرءان الكَريم

تجتمع في هذا الميدان جذور تبدو كأنّها تسميات مختلفة لشيء واحد: ما يُلبس ويُتزيّن به.

فاللبس والكسوة والريش والحلي والحرير والقميص والسربال تشترك كلّها في أنّها تواري البدن أو تضيف إليه حسنًا، حتى ليُظنّ أنّ أيّها سدّ مسدّ الآخر.

غير أنّ النظر في مواقعها يكشف أنّ كلّ لفظ يمسك بزاوية لا يشاركه فيها سواه: فبينها ما همّه ستر السوءة، وما همّه الجمال الزائد على الحاجة، وما يصف الجوهر الملموس المضاف فوق البدن، وما يصف فعل الإلباس الذي يسدّ خَلّة المحتاج، وما يصف وقاية الجسد من أذى خارجيّ.

وحيث يجتمع جذران فأكثر في موضع واحد يظهر المحكّ الذي تنفصل عنده هذه المعاني المتداخلة، فيبين لكلّ جذر حدّه الذي لا يتعدّاه إلى حدّ غيره.

23جذور دلاليّة 0مِحوَر مُضادّ 6اقتِرانات بِنيَويَّة مَكشوفَة

الجذور الدَلاليَّة في الحَقل

اضغط أيّ جَذر لِعَرض تَحليله الكامِل: الجَوهَر · المُمَيِّز · مَدى الاستِخدام · شَواهِد جَوهَريَّة · اختبار الاستِبدال.

جوهر زين هو الجاذبية المضافة إلى الشيء: زينة مرئية في السماء واللباس والمتاع، أو تزيين معنوي يجعل العمل أو الإيمان أو السوء حاضرًا بصورة تستدعي الإقبال.

الجَوهَر

زين يدل على إلباس الشيء هيئة محببة جاذبة للحس أو القلب حتى يلتفت إليه المرء ويميل نحوه؛ فإن جاء من الله في موضع نعمة أو إيمان فهو إحسان وابتلاء، وإن جاء مع السوء أو الشيطان فهو تلبيس يقلب وجه العمل في عين صاحبه.

المُمَيِّز

يفترق زين عن حسن بأن الحسن صفة استقامة أو قبول في الشيء نفسه، أما زين فهو إظهار الشيء أو جعله في صورة محببة. وقد يجتمعان في قوله: ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗا﴾، فالتزيين فعل التصوير، والحسن هو الحكم الذي رآه صاحبه.

مَدى الاستِخدام

ورد زين 46 مرّة في 43 آية فريدة، ويتوزّع على مسلكين كبيرين. الأوّل الزينة الحسّيّة الظاهرة: تزيين السماء بالكواكب والمصابيح في الصافّات وفُصِّلَت والحِجر وقٓ والمُلك، وزينة الأرض وما عليها في الكهف، وزينة اللباس عند المسجد في الأعراف، وزينة النساء في النور، وزينة المتاع والمال والبنين في آل عمران والكهف والحديد والقصص. والثاني التزيين المعنويّ في النفس: تزيين السوء والأعمال للكافرين والمسرفين والمشركين في البقرة والتوبة ويونس والرعد وفاطر وغافر ومُحمّد، وفعل الشيطان في تزيين أعمال الأقوام في الأنعام والأنفال والنَّحل والنَّمل والعنكبوت، وتزيين الإيمان في القلوب في الحُجُرات، وتزيين الظنّ السيّئ في الفتح. وفي الأنعام يظهر انزياح في صورة الكلمة المسجّلة، لكنّ نصّ الآية يثبت موضع الجذر…

شَواهِد جَوهَريَّة

﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗا﴾
فَاطِر 8

اختبار الاستِبدال

لو استبدل زين بحسن لفاتت حركة الإظهار والاستمالة؛ ولو استبدل بزخرف لفاتت سعة الجذر في الأعمال والقلوب والإيمان. زين أعم من هيئة خارجية؛ إنه جعل الشيء قابلا للإقبال.

لبس ليس الثوب وحده ولا الخلط وحده؛ هو صورة الاشتمال التي تستر أو تلبس الأمر على مدركه.

الجَوهَر

لبس في القرآن: إحاطة ساترة أو مداخلة ملبسة تجعل الشيء مستورًا أو مختلطًا بما يغير ظهوره؛ حسية في الثياب والليل واللبوس، ومعنوية في تلبيس الحق والدين والإيمان.

المُمَيِّز

- كسو فعل إلباس الغطاء من خارج، أما لبس فقد يكون حالة الاشتمال أو المداخلة. - ستر يركز على الحجب، أما لبس يجمع الحجب مع المخالطة التي تغيّر الإدراك. - خلط يركز على دخول شيء في شيء، أما لبس يضيف أثر الستر والالتباس على الناظر أو المخاطب.

مَدى الاستِخدام

إجمالي المواضع: 23 موضعًا في 20 آية. توجد تكرارات حقيقية داخل الآية في البقرة 187، والأنعام 9، والأعراف 26.

شَواهِد جَوهَريَّة

﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾
البقرة 42

اختبار الاستِبدال

لو استبدل لبس بكسو في البقرة 42 لما استقام المعنى؛ فالآية لا تتحدث عن إلباس الحق ثوبًا بل عن مداخلته بالباطل. ولو استبدل لباس في الأعراف 26 بستر فقط لضاع معنى الشيء الملبوس الملازم للجسد.

الجذر يجمع بين التحرير من الرق، والحر في مقابل العبد، والمحرر لله، والحرارة المتّقاة، والحرير اللين.

الجَوهَر

حرر يدل على خروج الشيء من قيد أو حد يمسكه إلى حال أخلص أو أطلق: في الحر وتحرير الرقبة والمحرر، ثم في الحر والحرور والحرير بحسب صورها القرآنية.

المُمَيِّز

حرر يختلف عن فكك؛ ففكك يركز على حل رابطة، وحرر يركز على الحالة الناتجة بعد رفع القيد. ويختلف عن عتق لأنه غير وارد في النص القرآني لهذا الباب. ويختلف عن برد وظلل؛ فهما يتصلان بضبط الحر أو مقابلته، لا بجذر حرر كله.

مَدى الاستِخدام

إجمالي الوقوعات الخام: 15. عدد الآيات الحاوية: 11. عدد الصيغ المعيارية: 10. عدد صور الرسم القرآني: 12. المراجع المثبتة: - البَقَرَة 178 ×2 - آل عِمران 35 - النِّسَاء 92 ×3 - المَائدة 89 - التوبَة 81 ×2 - النَّحل 81 - الحج 23 - فَاطِر 21 - فَاطِر 33 - المُجَادلة 3 - الإنسَان 12

شَواهِد جَوهَريَّة

﴿مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ﴾
النِّسَاء 92

اختبار الاستِبدال

في تحرير الرقبة لا يكفي فك رقبة؛ لأن المقصود نقل الرقبة من قيد الملك إلى حال الحرية. وفي الحُر بالحُر لا يكفي الإنسان بالإنسان؛ لأن التقابل مع العبد هو موضع الدلالة. وفي الحرير لا يكفي لباس؛ لأن اللفظ يخص نوعًا من اللباس له لين ونعمة.

جلد سطح البدن الظاهر: يذوق ويتبدل وينتفع به ويشهد ويقشعر ويلين، والجَلد عقوبة معدودة تقع عليه.

الجَوهَر

جلد يدل على السطح الخارجي المحسوس للبدن، محل الذوق والشهادة والانتفاع والانفعال، ومنه الجَلد حدًّا معدودًا يقع على هذا السطح.

المُمَيِّز

جلد يختلف عن بشر؛ فالبشر اسم الإنسان أو ظاهرته، أما الجلد عضو السطح. ويختلف عن لحم؛ فاللحم ما تحت الجلد، والجلد الغطاء الظاهر. ويختلف عن ضرب؛ فالضرب فعل عام، أما الجلد حد معدود مخصوص بالجلدة. ويختلف عن عذاب؛ فالعذاب أوسع، والجلد صورة منه في الحد.

مَدى الاستِخدام

إجمالي الوقوعات الخام: 13. عدد الآيات الحاوية: 9. عدد الصيغ المعيارية: 10. عدد صور الرسم القرآني: 13. المراجع المثبتة: - النِّسَاء 56 — الوقوعات: 2 — جُلُودُهُم، جُلُودًا - النَّحل 80 — جُلُودِ - الحج 20 — وَٱلۡجُلُودُ - النور 2 — الوقوعات: 2 — فَٱجۡلِدُواْ، جَلۡدَةٖۖ - النور 4 — الوقوعات: 2 — فَٱجۡلِدُوهُمۡ، جَلۡدَةٗ - الزُّمَر 23 — الوقوعات: 2 — جُلُودُ، جُلُودُهُمۡ - فُصِّلَت 20 — وَجُلُودُهُم - فُصِّلَت 21 — لِجُلُودِهِمۡ - فُصِّلَت 22 — جُلُودُكُمۡ

شَواهِد جَوهَريَّة

﴿كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا لِيَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَۗ﴾
النساء 56

اختبار الاستِبدال

لو استبدل لحم بجلودهم في النساء 56 لفات محل الذوق الظاهر. ولو استبدل ضرب بجلد في النور 2 لفات العدد والحد. ولو استبدل بشر بجلودهم في فصلت 21 لفات شهادة العضو السطحي.

الحلي ليست مطلق الزينة، بل زينة ملموسة قابلة للبس والصوغ والاستخراج.

الجَوهَر

حلي هو زينة مادية تُلبس أو تُصاغ أو تُجعل على صاحبها، قيمتها تتحدد بموضعها: نعمة مستخرجة، أو تكريم أخروي، أو مادة قد تُصرف إلى باطل كما في عجل قوم موسى.

المُمَيِّز

حلي يختلف عن زين: زين أعمّ وقد يكون معنويًا أو بصريًا عامًا، بينما حلي زينة مادية ملبوسة أو مصوغة حصرًا. حلي يختلف عن لبس: لبس فعل ارتداء الثوب، أما حلي فهو ما يضاف للتزيين مقابل الثوب نفسه. ذهب ولؤلؤ مقابل حلي: ذهب ولؤلؤ مواد للحلية، أما حلي فهو جهة الاستعمال الزيني لا المادة. حلي يختلف عن متاع: متاع منفعة عامة، أما الحلية فمنفعتها في التزين واللبس.

مَدى الاستِخدام

إجمالي المواضع: 9 موضعًا في 9 آية. تثبت البيانات 9 مواضع في 9 آيات، مع انزياح معروف في صف الزخرف 18 حيث يحمل حقل الرسم كلمة لاحقة، بينما النص القرآني يحوي الحلية بوضوح. الصيغ بحسب الرسم المعياري: حلية 3، يحلون 3، حليهم 1، الحلية 1، وحلوا 1. المراجع: الأعراف 148، الرعد 17، النحل 14، الكهف 31، الحج 23، فاطر 12، فاطر 33، الزخرف 18، الإنسان 21.

شَواهِد جَوهَريَّة

﴿جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ﴾
فاطر 33

اختبار الاستِبدال

في النحل 14 لو قيل وتستخرجوا منه زينة تلبسونها لاقترب المعنى، لكن حلية تضبط الزينة المادية الملبوسة. وفي الكهف 31 لو قيل يلبسون أساور لفات معنى جعل الأساور زينة تكريمية عليهم.

الجذر يجمع بين الحجاب الحسي والحجاب الأثري: الخمر الدنيوي يظهر أثره في الصدّ والعداوة، والخمر في الرؤيا والنعيم شراب، والخمر في النور أغطية تضرب على الجيوب.

الجَوهَر

خمر يدل على سترٍ حاجب: شراب دنيوي يحجب السلوك عن الذكر والصلاة ويوقع العداوة، وغطاء حسي يضرب على الجيوب، وشراب أخروي يأتي في سياق اللذة المنعّمة لا في سياق الرجس.

المُمَيِّز

يمتاز خمر عن مطلق الشراب بأن القرآن يربطه إما بحكم وأثر مانع، أو بغطاء ساتر، أو بلذة أخروية مخصوصة. ويمتاز عن الستر العام بأن الخمر في النور أداة تغطية موضعية، لا اسمًا لكل ساتر.

مَدى الاستِخدام

إجمالي المواضع: 7 موضعًا في 7 آية. - البَقَرَة 219: ٱلۡخَمۡرِ - المَائدة 90: ٱلۡخَمۡرُ - المَائدة 91: ٱلۡخَمۡرِ - يُوسُف 36: خَمۡرٗاۖ - يُوسُف 41: خَمۡرٗاۖ - النور 31: بِخُمُرِهِنَّ - مُحمد 15: خَمۡرٖ

شَواهِد جَوهَريَّة

﴿يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ﴾
المَائدة 91

اختبار الاستِبدال

لو استبدل الخمر في المائدة باسم شراب عام لفات سياق الرجس والصد. ولو استبدلت الخمر في النور بلفظ ستر عام لفات اللفظ الخاص الذي يربط الغطاء بضربه على الجيوب.

القميص في القرآن ليس لباسًا عاديًا، بل قرينة ملاصقة لصاحبها: تفضح الكذب، وتثبت جهة الفعل، وتحمل أثر يوسف إلى أبيه.

الجَوهَر

قمص في القرآن هو الثوب الملازم لصاحبه حين يحمل أثرًا كاشفًا عنه؛ لذلك صار قميص يوسف شاهدًا على الدعوى، ثم علامة موصلة لأثر يوسف إلى أبيه.

المُمَيِّز

- لباس: أعم في الستر والزينة، أما قمص فمختص في القرآن بقميص واحد صار دليلًا وأثرًا. - ثوب: يرد في أحوال اللباس والطهارة والهيئة، أما القميص هنا فوظيفته إثبات ما وقع لصاحبه. - ستر: يصف وظيفة الحجب، أما القميص في يوسف يصف ما بقي عليه من أثر يكشف ولا يحجب.

مَدى الاستِخدام

إجمالي المواضع: 6 موضعًا في 6 آية. عدد الصيغ المعيارية: 2، وعدد صور الرسم المشكولة: 4. - يوسف 18: قَمِيصِهِۦ - يوسف 25: قَمِيصَهُۥ - يوسف 26: قَمِيصُهُۥ - يوسف 27: قَمِيصُهُۥ - يوسف 28: قَمِيصَهُۥ - يوسف 93: بِقَمِيصِي

شَواهِد جَوهَريَّة

اختبار الاستِبدال

لو استبدل لفظ ثوب بقميص في مواضع يوسف لفقد السياق خصوصية الملازمة: القميص هو الثوب الأقرب لصاحب الواقعة، ولذلك يصلح أثره للتحكيم والإرسال.

كسو يصف فعل إتمام الشيء بإلباسه ما يغطيه ويصلح حاله؛ لذلك يجمع بين كسوة النساء والمساكين وكسوة العظام لحمًا.

الجَوهَر

كسو في القرآن: إلباس الشيء غطاءً مناسبًا لحاجته، ثوبًا كان في حقوق الناس وكفاراتهم، أو لحمًا يكون تمامًا لهيئة العظام في الخلق والبعث.

المُمَيِّز

- لبس يصف حالة الاشتمال باللباس أو الالتباس، أما كسو فيصف فعل الإلباس والإسباغ. - ستر أوسع في الحجب، أما كسو أخص بإضافة غطاء يصلح حال الجسد أو الشيء. - رزق يذكر العطاء العام، أما كسوة فتخص وجهًا من وجوه الكفاية الظاهرة.

مَدى الاستِخدام

إجمالي المواضع: 5 مواضع في 5 آيات. - البقرة 233 — ﴿وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾. - البقرة 259 — ﴿ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗا﴾. - النساء 5 — ﴿وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ﴾. - المائدة 89 — ﴿أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ﴾. - المؤمنون 14 — ﴿فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾.

شَواهِد جَوهَريَّة

﴿ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ﴾
المؤمنون 14

اختبار الاستِبدال

استبدال كسو بلبس في موضع العظام يفسد جهة الفعل؛ فالعظام لا «تلبس» من نفسها، بل تُكسى لحمًا. واستبداله بستر في كفارة اليمين يجعل الحكم عامًا ولا يحدد الكسوة بوصفها حاجة عملية.

زخرف بريق الظاهر: قول مزين للغرور، وأرض مزخرفة، وبيت ومتاع دنيوي.

الجَوهَر

زخرف يدل على زينة ظاهرة براقة تستميل النظر أو السمع؛ تكون في القول غرورًا، وفي الأرض والدور والمتاع مظهرًا دنيويًا لا يثبت أمام أمر الله أو الآخرة.

المُمَيِّز

يفترق زخرف عن زين بأن الزينة أعم، أما الزخرف فزينة براقة مشحونة بالإغراء. ويفترق عن حسن بأن الحسن قد يكون حقًا ثابتًا، أما الزخرف في المواضع مرتبط بغرور أو متاع أو مظهر دنيوي. ويفترق عن قول بأن زخرف القول ليس مجرد لفظ، بل لفظ مزين للإيهام.

مَدى الاستِخدام

إجمالي المواضع: 4 وقوعًا خامًا في 4 آية. - الأنعام 112: زُخۡرُفَ. - يونس 24: زُخۡرُفَهَا. - الإسراء 93: زُخۡرُفٍ. - الزخرف 35: وَزُخۡرُفٗاۚ.

شَواهِد جَوهَريَّة

﴿زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورٗاۚ﴾
الأنعام 112

اختبار الاستِبدال

استبدال زخرف بحسن في الأنعام يسقط معنى الغرور، واستبداله بمتاع في يونس يضعف صورة اكتمال الزينة قبل الزوال.

العَري في القُرآن أَوسَع من نَزع الثياب: هو حال انكِشاف عام — قد يَكون بَدَنياً (تَعرى)، أو مَكانياً (العَراء)، أو نَفسياً (اعتَراه سوء).

الجَوهَر

عري = حال الانكِشاف بنَزع غِطاء أو غيابه — في الجَسَد (تَعرى)، أو في المَوضِع (العَراء)، أو في النَّفس (اعتَراه). كل صيغة تَكشف زاوية: - العَراء (فَعال): اسم لذات المَكان المَكشوف. - تَعرى (تَفَعَّل): الانكِشاف الذاتي من اللِّباس. - اعتَرى (افتَعَل): الانكِشاف بشيء يُلابِس الذات بسوء أو حادِث.

المُمَيِّز

- عري ≠ كشف: الكَشف فِعل النَّزع، العَري حال الانكِشاف بَعد النَّزع. - عري ≠ بدا: الإبداء كَشف لما كان خَفياً، العَري كَشف لما كان مُغَطّى. - عري ≠ لبس: اللِّباس ضِدّ مُباشِر للعَري — يُغَطّي ما يَنكَشِف. - عري ≠ ظهر: الظُّهور انكِشاف عام، العَري انكِشاف بنَزع غِطاء مَخصوص.

مَدى الاستِخدام

إجمالي المواضع: 4 موضعًا. 4 مواضع: - الصافَّات 145 (بالعَراء) — يونس ﷺ. - القَلَم 49 (بالعَراء) — يونس ﷺ. - طه 118 (تَعرى) — آدَم في الجَنَّة. - هود 54 (اعتَراك) — قَول قَوم هود ﷺ.

شَواهِد جَوهَريَّة

اختبار الاستِبدال

- «بالعَراء» ≠ «بالأَرض» — الأَرض اسم عام، العَراء يَخُصّ المَكشوف. - «لا تَعرى» ≠ «لا تَفقِد لِباسَك» — الانكِشاف أَوسَع. - «اعتَراك سوء» ≠ «أصابَك سوء» — الإصابَة وُقوع، الاعتراء كَشف ومُلابَسَة.

قلد لا يساوي علامة عامة ولا مفتاحًا لغويًا مجردًا.

الجَوهَر

التعريف المحكم: قلد يدل على إلحاق الشيء بحكم أو سلطان يمسكه: فالقلائد داخلة في حرمة الشعائر مع الهدي، ومقاليد السماوات والأرض لله وحده من جهة السلطان والتدبير.

المُمَيِّز

يفترق قلد عن نحر بأن نحر فعل تعبدي مأمور به في شاهد واحد، أما قلد ففيه أعيان شعائرية لا تُحل مع الهدي، وفيه مقاليد السلطان الكوني. ويفترق عن سلط بأن السلطان حجة أو قوة نافذة، أما المقاليد في هذين الموضعين جهة إمساك الأمر كله لله.

مَدى الاستِخدام

موضعا القلائد في المائدة، وموضعا المقاليد في الزمر والشورى. العدد المعتمد من صفوف الجذر: 4 موضعًا في 4 آية. الصيغ المعيارية: مقاليد: 2، القلائد: 1، والقلائد: 1 عدد صور الرسم المضبوطة: 3. المراجع: المَائدة 2؛ المَائدة 97؛ الزُّمَر 63؛ الشُّوري 12

شَواهِد جَوهَريَّة

﴿لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾
الشُّوري 12

اختبار الاستِبدال

لا يقوم نحر مقام القلائد في المائدة، لأن الآيتين لا تتحدثان عن فعل النحر بل عن شعائر لا تحل وقيام للناس. ولا يقوم ملك مقام مقاليد، لأن المقاليد تضيف معنى إمساك الأمر والتصرف إلى مجرد الملك.

ثلاثة وقوعات في آيتين: خيطان في حد الفجر، وخياط في مثل الاستحالة.

الجَوهَر

خيط هو الحد الرفيع الدقيق: يظهر في الفجر خطًا يميز الأبيض من الأسود، ويظهر في سم الخياط فتحة ضيقة تجعل الولوج مستحيلًا في سياق الجزاء.

المُمَيِّز

يفترق خيط عن فجر بأن الفجر زمن وانبلاج، أما الخيط فهو العلامة الدقيقة التي يتبين بها الفجر. ويفترق عن باب في الأعراف بأن الباب موضع دخول واسع، أما سم الخياط فموضع ضيق يستحيل دخوله في السياق.

مَدى الاستِخدام

إجمالي المواضع: 3 وقوعًا في 2 آية. المراجع: البَقَرَة 187؛ الأعرَاف 40.

شَواهِد جَوهَريَّة

﴿أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾
البقرة 187

اختبار الاستِبدال

لو استبدل الخيط بالفجر في البقرة لضاعت صورة التمييز بين خطين، ولو استبدل الخياط بباب في الأعراف لضاع معنى الاستحالة المقصود في ولوج الجمل.

سربل لا يعني مطلق اللباس، بل لباسًا يغطي الجسد لوظيفة واضحة: وقاية أو إحاطة عقابية.

الجَوهَر

السربال لباس محيط بالجسد يقوم بوظيفة ملازمة: وقاية من حر أو بأس في موضع النعمة، أو إحاطة عذاب في موضع النار.

المُمَيِّز

يفترق سربل عن لباس بأن اللباس أوسع في الستر والزينة والمعاشرة، أما السربال في مواضعه لباس حماية أو عذاب محيط. ويفترق عن كنن بأن الكن مأوى أو موضع احتماء، والسربال شيء يلبس.

مَدى الاستِخدام

ورد سربل 3 مرات في آيتين. النحل 81 فيها ورودان حقيقيان لأن الآية تذكر سرابيل للحر وسرابيل للبأس.

شَواهِد جَوهَريَّة

﴿سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡ﴾
النَّحل 81

اختبار الاستِبدال

استبدال سربال بلباس في إبراهيم يخفف صورة الإحاطة بالعذاب؛ واستبداله بكن في النحل ينقل الوقاية من الجسد المحمول إلى المكان المحيط.

جلب إقبال شيء خارجي على الجهة حتى يحيط بها أو يباشرها.

الجَوهَر

جلب هو إحضار ما يأتي من خارج الجهة فيغشاها أو يضغط عليها: حشدًا مسلطًا أو ساترًا مدنى.

المُمَيِّز

يفترق جلب عن جمع بأن الجمع ضم أشياء بعضها إلى بعض، أما الجلب إحضار ما يقبل على جهة. ويفترق عن حشر بأن الحشر سوق جماعة إلى موقف، أما الجلب قد يكون حشدًا مسلطًا أو ساترًا مدنى. ويفترق عن ستر بأن الستر نتيجة في الجلباب، أما الجلب يبرز الإقبال والإدناء من خارج.

مَدى الاستِخدام

الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: وَأَجۡلِبۡ ×1، جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ×1. عدد الصور بحسب الرسم: 2. الصيغ المعيارية: وأجلب ×1، جلابيبهن ×1. العدد الخام: 2 وقوعًا في 2 آية.

شَواهِد جَوهَريَّة

﴿وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾
الإسرَاء 64

اختبار الاستِبدال

في الإسراء 64 لا يكفي اجمع عليهم؛ لأن أجلب عليهم بخيلك ورجلك يصور حشدًا قادمًا ضاغطًا عليهم. وفي الأحزاب 59 لا يكفي يسترن؛ لأن يدنين عليهن من جلابيبهن يبرز إدناء ساتر خارجي عليهن.

زاوية الجذر هي الوفاء الشامل: شيء يحيط بموضعه ويبلغه تاما غير ناقص.

الجَوهَر

سبغ هو إتمام التغطية والإحاطة؛ يكون في النعمة حين تعم ظاهرا وباطنا، وفي السابغات حين تكون وافرة ساترة مع تقدير.

المُمَيِّز

يفترق سبغ عن نعم بأن النعمة عطاء، أما الإسباغ فتمام إحاطة العطاء. ويفترق عن ستر بأن الستر حجب، أما السابغات فإحاطة واقية مقدرة. ويفترق عن قدر في سبإ بأن القدر يضبط السرد، والإسباغ يصف تمام العمل.

مَدى الاستِخدام

إجمالي المواضع: 2 موضعا في 2 آية، ضمن 2 سور. - لقمان 20 - سبإ 11

شَواهِد جَوهَريَّة

﴿وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ﴾
لقمان 20

اختبار الاستِبدال

في قوله ﴿وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ﴾ لا يكفي ذكر الإعطاء؛ لأن المعنى في تمام الشمول. وفي قوله ﴿أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ﴾ لا يكفي العمل؛ لأن السابغات تصف إحاطة العمل ووفاءه.

العهن صورة رخاوة وتفكك؛ به تُصوَّر الجبال حين تصير كالمادة المنفوشة لا كالكتل الصلبة.

الجَوهَر

عهن يدل في القرآن على هيئة مادة رخوة منفوشة تُشبَّه بها الجبال عند زوال صلابتها وتفرقها في مشهد القيامة.

المُمَيِّز

يفترق عهن عن جبل بأن الجبل هو الأصل الصلب المشبه، أما العهن فهو صورة التحول والرخاوة. ويفترق عن هباء بأن الهباء يبرز التلاشي والانتثار الدقيق، أما العهن فيبرز هيئة منفوخة رخوة ما تزال مشبهة بمادة منظورة.

مَدى الاستِخدام

إجمالي المواضع: 2؛ الآيات: 2؛ الصيغ المعيارية: 1؛ صور الرسم العثماني: 1. قائمة المراجع: 70:9 101:5

شَواهِد جَوهَريَّة

﴿وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ﴾
القارعة 5

اختبار الاستِبدال

لو قيل وتكون الجبال كالهباء في القارعة 5 لتغيرت الصورة من رخاوة منفوشة إلى تلاشي دقيق. ولو حذف المنفوش لظل التشبيه قائمًا في المعارج، لكن القارعة تكشف الهيئة بزيادة داخلية حاسمة.

الأكمام أغطية النبات التي تحتضن الثمرات — ذُكرت مرتين: مرة في سياق إثبات إحاطة علم الله (لا شيء يخرج من غلافه إلا بعلمه)، ومرة في وصف النخل بكونها ذات أكمام تجليًا للنعمة.

الجَوهَر

كمم في القرآن: الأغطية أو الأوعية التي تحتضن الثمرات في داخلها حتى خروجها — غلاف يُخفي ويحتوي ما بداخله حتى يحين إظهاره. ---

المُمَيِّز

| الجذر | الدلالة | الفرق | |-------|---------|-------| | كمم | الغلاف الذي يحتضن الثمرة | خاص بأغطية النبات — التغليف الطبيعي | | لبس | الإحاطة والتغطية الساترة | أعم، يُستخدم للملبس البشري | | سربل | الغطاء الشامل الواقي | للجسد البشري — حماية | | كسو | إسباغ الغطاء | فعل الإغطاء لا الغلاف نفسه | ---

مَدى الاستِخدام

إجمالي المواضع: 2 موضعًا. | الموضع | الصيغة | السياق | |--------|--------|--------| | فُصِّلَت 47 | أكمامها | ثمرات تخرج من أكمامها — في سياق إحاطة علم الله | | الرَّحمٰن 11 | الأكمام | النخل ذات الأكمام — في سياق النعمة | ---

شَواهِد جَوهَريَّة

اختبار الاستِبدال

- "تخرج من أكمامها" → لو قيل "تخرج من غلافها" لقرُب المعنى، لكن "أكمام" أخص وأكثر دقة في وصف هذه الأغطية النباتية. - "النخل ذات الأكمام" → الأكمام هنا سمة مميزة للنخل — تصف طبيعة بنائها النباتي. ---

لا يظهر جفن إلا في سياق صناعة سليمان حيث تُذكر جفان كالجواب مع قدور راسيات، فيثبت أنه من باب الأوعية الكبيرة لا من باب اللباس أو الزينة.

الجَوهَر

جفن يدل على وعاء عريض كبير مهيأ للاجتماع والخدمة والسعة

المُمَيِّز

جفن يختلف عن كءس: كأس يدل على إناء الشرب المُعَدّ للمتعة والإدارة بين الأفراد، بينما جفن يدل على وعاء الضيافة الجماعي الكبير. جفن يختلف عن كوب: كوب وعاء للتناول الفردي أو الطواف به، مقابل جفن الذي يدل على السعة الجامعة للكثيرين. جفن يفترق عن تنر: تنر يدل على الفوّارة والحرارة، بينما جفن يدل على حاوية الخدمة والتقديم.

مَدى الاستِخدام

إجمالي المواضع: 1 موضعًا. - سَبإ 13 — وجفان

شَواهِد جَوهَريَّة

اختبار الاستِبدال

الجذر الأقرب: كوب - مواضع التشابه: كلاهما يدل على إناء. - مواضع الافتراق: جفن وعاء واسع كبير للخدمة الجامعة، أما كوب فوعاء صغير للتناول والطواف. - لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن الآية وصفت الجفان بأنها كالجواب وربطتها بقدور راسيات، وهو ما ينفي صورة الإناء الفردي المحمول.

القرآن يُفرق بين وظيفتين في الملبس: الستر (لباس يواري السوآت) والزينة (ريش).

الجَوهَر

ريش في القرآن: الزينة والجمال الذي يُضفي على المظهر بهاءً وحُسنًا — مقابل اللباس الذي وظيفته الستر. الريش هو بُعد التجميل في الملبس. ---

المُمَيِّز

| الجذر | الدلالة | الفرق | |-------|---------|-------| | ريش | الزينة والجمال الظاهر | الوظيفة الجمالية في الملبس | | لبس | الستر والتغطية | الوظيفة الساترة — يواري السوآت | | زين | التزيين والتحسين | فعل التزيين أعم، يشمل ما هو غير ملبسي | | حلي | الحليّ والمجوهرات | تزيين بأشياء مضافة لا بالملبس ذاته | ---

مَدى الاستِخدام

إجمالي المواضع: 1 موضعًا. | الموضع | الصيغة | السياق | |--------|--------|--------| | الأعرَاف 26 | وريشا | معطوف على اللباس — الزينة مقابل الستر | ---

شَواهِد جَوهَريَّة

اختبار الاستِبدال

- "لباسا يواري سوآتكم وريشا" → لو قيل "لباسا يواري سوآتكم وزينة" لقرُب المعنى. لكن "ريش" أدق في تصوير الزينة الطبيعية — ما يُضفي على حاملها جمالًا في المظهر. - لو كان الريش مجرد لباس لما احتاج العطف — العطف يُشير إلى فارق في الوظيفة. ---

صوف في موضعه القرآني نعمة مادية مسخرة: أصلها في الأنعام، ومآلها إلى متاع الإنسان.

الجَوهَر

صوف: مادة ليفية منسوبة إلى الأنعام، جعلها الله للإنسان أثاثا ومتاعا إلى حين، وتميزها الآية عن الوبر والشعر بذكرها مفردة داخل الثلاثية.

المُمَيِّز

يفترق صوف عن وبر وشعر بأن النص عطف الثلاثة بعضا على بعض، فكل واحد مادة مخصوصة لا تغني عن الأخرى. ويفترق عن جلد لأن الجلود في الآية نفسها صارت بيوتا، أما الأصواف فصارت أثاثا ومتاعا.

مَدى الاستِخدام

1 مواضع في 1 آية: - النحل (1 مواضع): الآيات 80

شَواهِد جَوهَريَّة

﴿وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ﴾
النحل 80

اختبار الاستِبدال

لو استبدل صوف بجلد في موضع النحل لاختل التقسيم؛ فالجلود جعلت بيوتا، والأصواف جعلت مع الأوبار والأشعار أثاثا ومتاعا. ولو أدمج في وبر أو شعر لبطل تفصيل الثلاثية.

الغزل منتج عملية الغزل — الخيط القوي المفتول.

الجَوهَر

غزل في القرآن: الخيط المفتول المُحكَم الناتج عن عملية الغزل — يُستخدم في مثل يُصوّر الحماقة والتناقض: البناء ثم الهدم. ---

المُمَيِّز

| الجذر | الدلالة | الفرق | |-------|---------|-------| | غزل | الخيط المُحكَم بعد الغزل | المنتج النهائي للغزل — ما صار خيطًا | | عهن | مادة نسيجية خام | قبل الغزل — المادة الأولية | | وبر | شعر الإبل الخام | المادة الأولية — قبل أي تصنيع | | نقض | الهدم والتفكيك | عكس الغزل تمامًا | ---

مَدى الاستِخدام

إجمالي المواضع: 1 موضعًا. | الموضع | الصيغة | السياق | |--------|--------|--------| | النَّحل 92 | غزلها | مثل للمرأة التي نقضت غزلها — صورة للحماقة والتناقض | ---

شَواهِد جَوهَريَّة

اختبار الاستِبدال

- "نقضت غزلها من بعد قوة" → لو قيل "فرّقت خيطها بعد إحكامه" لقرُب المعنى. لكن "غزلها" يُصوّر بدقة المنتج النسيجي المُحكَم الذي استهلك جهدًا، مما يُعظّم الحماقة. ---

النعل لباس القدم — ورد في أمر إلهي لموسى بالخلع في الوادي المقدس.

الجَوهَر

نعل في القرآن: لباس القدم الذي يُغطّيها ويفصلها عن الأرض — خلعه في المكان المقدس تعبير عن الإذعان والتواضع بين يدي الله. ---

المُمَيِّز

| الجذر | الدلالة | الفرق | |-------|---------|-------| | نعل | لباس القدم | خاص بالقدم — حاجز بين القدم والأرض | | لبس | الإحاطة والتغطية | أعم، يشمل كل أنواع الملبس | | خلع | النزع والإزالة | عكس اللبس — فعل الإزالة | ---

مَدى الاستِخدام

إجمالي المواضع: 1 موضعًا. | الموضع | الصيغة | السياق | |--------|--------|--------| | طه 12 | نعليك | أمر إلهي لموسى بخلع نعليه في الوادي المقدس | ---

شَواهِد جَوهَريَّة

اختبار الاستِبدال

- "اخلع نعليك" → لو قيل "انزع حذاءك" لكان المعنى قريبًا. "نعليك" بصيغة المثنى تُؤكد كلا القدمين — لا استثناء. ---

الشاهد الوحيد هو النحل 80.

الجَوهَر

وبر يدل في القرآن على مادة من أوبار الأنعام مذكورة بين الأصواف والأشعار للانتفاع بها أثاثًا ومتاعًا.

المُمَيِّز

وبر يختلف عن صوف وشعر في أن الآية تذكر كل اسم مستقلًا داخل الثلاثية نفسها. لا تسوي الآية بينها، ولا تعطي تفصيلًا خارجيًا يخصص كل واحد بنوع حيوان.

مَدى الاستِخدام

إجمالي المواضع: 1 موضع في آية واحدة. - النحل 80: ﴿وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ﴾.

شَواهِد جَوهَريَّة

﴿وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ﴾
النحل 80

اختبار الاستِبدال

استبدال أوبارها بأصوافها أو أشعارها يلغي تمايز الثلاثية التي ساقتها الآية بواو العطف.

اقتِرانات بِنيَويَّة مَكشوفَة — حَيث تَجتَمِع الجذور

ريش + لبس الأعرَاف 26
﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ وَرِيشٗاۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ﴾

ينزل اللفظان معًا ليفصلا بين رتبتين في الملبس لا يجمعهما لفظ واحد: اللباس ما يواري السوءة، فحدّه الستر وكفاية ما يجب تغطيته، فهو جواب حاجة لا غنى عنها. والريش ما زاد على الستر من حسن وبهجة، فهو فضل لا تقوم به ضرورة. ولو ترادفا لاكتُفي بأحدهما؛ لكنّ إفرادهما يثبت أنّ سدّ العورة شيء، والتجمّل فوقه شيء آخر، فاللباس يمسك بالضرورة والريش يمسك بالزيادة عليها.

حرر + حلي + لبس الحج 23
﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ﴾

تلتقي الثلاثة في وصف نعيم واحد دون أن يتطابق أيّها مع صاحبه، لأنّ كلّ واحد يمسك بطبقة غير طبقة الآخر: الحلي زينة منفصلة قائمة بذاتها تُجعل على البدن من أساور، فهي مضافة فوقه لا تستره؛ واللباس ما يشتمل على الجسد فيغطّيه ويحيط به؛ والحرير جنس المادّة اللينة التي منها يُتّخذ ذلك اللباس. فللزينة موضع الإضافة، وللّباس موضع الإحاطة، وللحرير موضع المادّة؛ ثلاث طبقات لا تنوب إحداها عن الأخرى.

حلي + لبس الكَهف 31
﴿أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا﴾

يُقابَل في الموضع بين ما يُحلَّى به وما يُلبَس، فينكشف أنّ كلًّا منهما يُصاغ على غير صياغة الآخر: الحلية أساور تُجعل عليهم، قطعة محدودة تُضاف من خارج ولا تستر شيئًا؛ واللباس ثياب سندس وإستبرق تشتمل على البدن كلّه وتواريه. فالحلي لا تكفي عورة، والثوب لا يُحلَّى به الزند؛ فاجتماعهما يبيّن أنّ أحدهما جزء زينة معدود، والآخر كساء محيط يعمّ.

حرر + سربل النَّحل 81
﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ﴾

يفترق السربال عن مطلق اللباس بأنّه يُذكر لوظيفة محدّدة: سرابيل تقي الحرّ وسرابيل تقي البأس، فهو لباس وقاية يُقصد به دفع أذى خارجيّ عن الجسد، لا لباس ستر ولا لباس تجمّل. والحرّ هنا حرارة متّقاة، فموضع السربال حيث الغاية حماية لا مواراة سوءة ولا زيادة حسن. وهذا الحدّ — قصده دفع الضرر — هو ما لا يحمله لفظ اللباس العامّ الذي قد يقصد به الستر تارة والجمال تارة.

حرر + كسو المَائدة 89
﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾

يلتقيان في كفّارة واحدة على وجه التخيير دون أن يتطابقا، بل يظهر أنّ كلّ لفظ يمسّ محتاجًا من جهة غير جهة الآخر: الكسوة إلباس المحتاج ما يواري بدنه ويصلح حاله، فهي عطاء يسدّ خَلّته الظاهرة؛ والتحرير فكّ رقبة من رِقّ، فهو تخليص إنسان من قيد يملكه. فالأولى تتعلّق ببدن مكشوف يُغطّى، والثاني بإنسان مقيّد يُطلَق؛ واجتماعهما في موضع الخيار يبيّن أنّهما بابان من الإحسان لا يُحمل أحدهما على الآخر.

زخرف + زين يُونس 24
﴿إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ مِمَّا يَأۡكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلۡأَنۡعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلۡأَرۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أَهۡلُهَآ أَنَّهُمۡ قَٰدِرُونَ عَلَيۡهَآ أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴾

يجتمعان في وصف الأرض دون ترادف، فكلّ لفظ يصف وجهًا من حسنها غير وجه الآخر: التزيّن اكتساب الحسن الذي يصير به الشيء بهيًّا في نفسه، فقيل ازّيّنت أي حازت بهجتها؛ والزخرف بهرج الظاهر الذي يوهم بأكثر ممّا تحته، فقيل أخذت زخرفها أي تزيّنت زينة تخدع الناظر فيظنّون أنّهم قادرون عليها. فالزينة وصف للحسن في ذاته، والزخرف يزيد عليه معنى الاغترار بالظاهر الذي ينقطع بأمر مفاجئ، وهو معنى لا تحمله الزينة المجرّدة.