مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر جلب في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر جلب في القرءان
دلالة جذر «جلب» في القرءان: جلب هو إحضار ما يأتي من خارج الجهة فيغشاها أو يضغط عليها: حشدًا مسلطًا أو ساترًا مدنى.
ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القتال والحرب والجهاد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جلب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر جلب في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
جلب إقبال شيء خارجي على الجهة حتى يحيط بها أو يباشرها.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جلب
يدور الجذر على إحضار شيء من خارج الجهة حتى يغشاها أو يضغط عليها. ففي الإسراء يأتي الأمر للشيطان أن يجلب على من استطاع بخيله ورجله، وفي الأحزاب تؤمر المؤمنات بإدناء الجلابيب عليهن لتغشى الجلابيب مواضعهن.
فالجامع ليس الحرب وحدها ولا اللباس وحده، بل إقبال شيء خارجي محيط على المخاطب أو عليه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر جلب
الشاهد المركزي: سورة الإسرَاء ٦٤: ﴿وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿جَلَٰبِيبِهِنَّۚ﴾ | 1 | لباسٌ يُضاف إلى النساء |
| ﴿وَأَجۡلِبۡ﴾ | 1 | أمرٌ باستنفار الوسائل |
تتوزّع الصيغ بين اسمٍ جمعٍ متّصل بضمير النسوة، وفعلِ أمرٍ مسبوقٍ بالواو؛ فتظهر بنية الجذر في موضعين بصيغتين صرفيّتين متباعدتين.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جلب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «جلب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جلب
إجمالي المواضع: 2 موضعا في 2 آية. توزيع السور: الإسرَاء: 1، الأحزَاب: 1. الصيغ بحسب القَولة المعروضة: وَأَجۡلِبۡ: 1، جَلَٰبِيبِهِنَّۚ: 1. الصيغ المعيارية: وأجلب: 1، جلابيبهن: 1.
- سورة الإسرَاء ٦٤: ﴿وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ — أمر الشيطان بحشد كل ما يملك من قوة على المستضعفين.
- سورة الأحزَاب ٥٩: ﴿يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ﴾ — أمر المؤمنات بإدناء الجلابيب سترًا.
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَأَجۡلِبۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَأَجۡلِبۡ (1) جَلَٰبِيبِهِنَّۚ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الموضعان يثبتان اتجاهًا من خارج إلى على: أجلب عليهم، ويدنين عليهن من جلابيبهن. في الأول ضغط وحشد، وفي الثاني ستر وإدناء، لكن المشترك هو مجيء شيء يغشى الجهة من خارجها.
مُقارَنَة جَذر جلب بِجذور شَبيهَة
يفترق جلب عن جمع بأن الجمع ضم أشياء بعضها إلى بعض، أما الجلب إحضار ما يقبل على جهة. ويفترق عن حشر بأن الحشر سوق جماعة إلى موقف، أما الجلب قد يكون حشدًا مسلطًا أو ساترًا مدنى. ويفترق عن ستر بأن الستر نتيجة في الجلباب، أما الجلب يبرز الإقبال والإدناء من خارج.
اختِبار الاستِبدال
في سورة الإسرَاء ٦٤ لا يكفي اجمع عليهم؛ لأن أجلب عليهم بخيلك ورجلك يصور حشدًا قادمًا ضاغطًا عليهم. وفي سورة الأحزَاب ٥٩ لا يكفي يسترن؛ لأن يدنين عليهن من جلابيبهن يبرز إدناء ساتر خارجي عليهن.
الفُروق الدَقيقَة
سورة الإسرَاء ٦٤ يكشف الجلب في صورة حشد مسلط، وسورة الأحزَاب ٥٩ يكشف الجلباب في صورة ساتر مدنى. اختلاف الأثر بين الضغط والستر لا ينقض الجامع، بل يثبت أن الجذر متعلق بما يقبل على الجهة من خارجها.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القتال والحرب والجهاد · الملبس والزينة.
يرتبط بحقل القتال والحرب والجهاد في موضع الإسراء، لكنه ليس حربيًا محضًا؛ فموضع الأحزاب يجعله أوسع: إقبال خارجي يغشى المخاطب.
مَنهَج تَحليل جَذر جلب
حُصر الجذر في موضعين بصيغتين منفردتين. لم تُبن الدلالة على موضع واحد، بل جُمعت صيغة الفعل أجلب وصيغة الاسم جلابيبهن تحت معنى الإقبال الخارجي الملازم.
التَقابُل الداخِليّ في جَذر جلب
جلب في القرءان لا يملك ضدا خارجيا ثابتا، لكنه يحمل تقابلا داخليا بين جهتين لاستحضار ما يغشى المخاطب. في الإسراء يأتي الجلب حشدا ضاغطا: ﴿وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ﴾، وفي الأحزاب يأتي الجلباب مدنى على المؤمنات ساترا: ﴿يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ﴾. الجامع في الموضعين مجيء شيء من خارج الجهة ليغشاها، لكن وجهه ينقلب بين ضغط وإغواء من جهة، وستر وتعريف من جهة أخرى. هذا تقابل داخل الاستعمال لا ضد جذري؛ فدنو في آية الجلابيب يصف طريقة الإرخاء، وليس نقيضا للجلب.
- الجذر يحفظ معنى الإحاطة القادمة من خارج الجهة، لكن أثرها يختلف بين ضغط مسلط وستر واق.
- إدناء الجلباب ليس ضد الإجلاب، بل صورة داخلة في زاوية الجلب من جهة الغشيان.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر جلب
- سورة الإسرَاء ٦٤: ﴿وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾
- سورة الأحزَاب ٥٩: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جلب
من لطائف الجذر أن موضعيه متباعدان في الأثر: إغواء وضغط في الإسراء، وستر وصون في الأحزاب. ومع ذلك يجتمعان في تركيب على: أجلب عليهم، ويدنين عليهن، وهي قرينة قوية على معنى الإقبال المغشي للجهة.