قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقنُوح٧

الجزء 29صفحة 57014 قَولة12 حقلًا

وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا ٧

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أنّ دعوة نوح لم تُقابَل بمجرد عدم قبول، بل بتحويل الرفض إلى هيئة كاملة: تقرير متصل بما قبله، ثم استغراق لكل دورة دعوة، ثم غاية المغفرة لهم، ثم جواب جسدي ونفسي متسلسل. ﴿جَعَلُوٓاْ﴾ يحوّل الإعراض إلى فعل مقصود، و﴿أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ﴾ يغلق منفذ السمع لا مجرد القلب، و﴿وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ﴾ يضيف حجب الظاهر، ثم ﴿وَأَصَرُّواْ﴾ يثبت الرفض، و﴿وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا﴾ يكشف أصل الهيئة: تعاظم صارخ يجعل المغفرة المعروضة مرفوضة لا مجهولة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بـ﴿وَإِنِّي﴾، لا بقطع جديد معزول؛ فالواو تحفظ اتصال الشكوى بما سبقها، و﴿إِنِّي﴾ يجعل المتكلم نفسه حامل التقرير.

  • قبلها قال: ﴿فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا﴾، فجاءت هذه الآية تفصيلًا لذلك الفرار: ليس فرار مكان فقط، بل فرار سمع ووجه وعزم ورتبة مزعومة.
  • ثم تأتي ﴿كُلَّمَا﴾ لتمنع قراءة الحادثة على أنها لقطة عارضة؛ فكل دورة من الدعوة يقابلها جواب مخصوص، وبذلك يصبح الفعل المعاكس ملازمًا لافتتاح الدعوة لا لاحقًا بعيدًا عنها.
  • مركز الدعوة في ﴿دَعَوۡتُهُمۡ﴾ ليس سؤالًا مجردًا، لأن الدعاء هنا نداء يطلب إقبال المدعوين، والضمير «هم» يعيّن الجماعة التي صارت جهة الخطاب والرفض معًا.
  • ثم تضبط ﴿لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ﴾ غاية النداء: ليست الدعوة طلب غلبة ولا مجادلة، بل فتح باب ستر الذنب لهم.

اللام في ﴿لِتَغۡفِرَ﴾ تجعل الغفر غرضًا، وخطاب المفرد يجعل الغفر راجعًا إلى الرب في سياق شكوى المتكلم، و﴿لَهُمۡ﴾ يجعل المنفعة عائدة إلى الذين أغلقوا أنفسهم عنها.

  • لذلك يصير العجب الدلالي في الآية أنّهم ردّوا ما يعود عليهم بالستر، لا ما يثقل عليهم وحده.
  • جوابهم يبدأ بـ﴿جَعَلُوٓاْ﴾، وهذا أهم من أن يقال إنهم أعرضوا؛ لأن الجعل يثبت تصييرًا عمليًا: الأصابع صارت أداة سد، والآذان صارت وعاء مغلقًا، والدعوة صارت شيئًا يدفعونه بأبدانهم.
  • ﴿أَصَٰبِعَهُمۡ﴾ لا تقوم مقامها اليد ولا الكف؛ فالمقصود طرف دقيق يدخل في منفذ محدود.
  • و﴿فِيٓ﴾ لا تقوم مقام على أو عن؛ لأنها تجعل الأصابع داخل مجال السمع نفسه، لا حوله ولا منصرفة عنه.

و﴿ءَاذَانِهِمۡ﴾ لا تساوي السمع؛ فالآية ترسم باب التلقي، لا أثر الإدراك فقط.

  • بعد سد السمع، لا تقف الآية عند الأذن؛ ﴿وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ﴾ يوسع الرفض من منفذ السمع إلى هيئة الجسد.
  • الغشو تغطية تعلو الشيء وتحيط به، والثياب هنا ليست لباس جزاء ولا زينة، بل ستر يطلبونه لأنفسهم.
  • فالمدعوون لم يكتفوا بألا يسمعوا؛ صنعوا غطاءً عليهم.
  • ثم ﴿وَأَصَرُّواْ﴾ تنقل السلوك من فعل عابر إلى شدّ الرفض على حاله، حتى لا يُفهم سد الأذن والغشاء على أنه فزع لحظة.

وأخيرًا ﴿وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا﴾: الفعل يثبت التعاظم الجماعي، والمصدر يبين ماهية ذلك التعاظم ودرجته.

  • لو بقي الفعل وحده لكان الخبر عن حصول الاستكبار، أما المصدر فيجعل الاستكبار وصفًا كاشفًا لما قبله: سد السمع، والغشاء، والإصرار، كلها مظاهر لأصل واحد.
  • الرسم والهيئة يخدمان هذا المعنى من غير أن يفتحا حكمًا دلاليًا مستقلًا غير مسنود: اتصال الواو في أوائل الأفعال ينسج سلسلة لا جملًا متفرقة، وضمائر الجمع تجعل الأعضاء والثياب عائدة إلى الجماعة نفسها، والألف الخنجرية في ﴿أَصَٰبِعَهُمۡ﴾ و﴿ءَاذَانِهِمۡ﴾ علامة رسمية لا يكفي وحدها استخراج فرق معنوي منها.
  • بناء الآية إذن حجة على أن الرفض كان رفضًا للمنفعة قبل أن يكون رفضًا للرسول: المغفرة ﴿لَهُمۡ﴾، والدعوة ﴿دَعَوۡتُهُمۡ﴾، والأصابع ﴿أَصَٰبِعَهُمۡ﴾، والآذان ﴿ءَاذَانِهِمۡ﴾، والثياب ﴿ثِيَابَهُمۡ﴾.
  • كل ضمير يعيد الفعل عليهم، فينقلب ما يملكونه من منافذ ولباس إلى أدوات حجبهم هم.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، كلل، دعو، غفر، ل، جعل، صبع، في، ءذن، غشو، ثوب، صرر، كبر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إن1 في الآية
وَإِنِّي
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَإِنِّي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَإِنِّي: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كلل1 في الآية
كُلَّمَا
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 378 في المتن

مدلول الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلل» هنا في 1 موضع/مواضع: كُلَّمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب الحَمل والعِبء والثِقَل الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كُلَّمَا: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دعو1 في الآية
دَعَوۡتُهُمۡ
الدعاء والنداء والاستغاثة | الشرك والعبادة غير الله | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ 212 في المتن

مدلول الجذر: الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع؛ ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا. فجوهرُه إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ: نحوَ مدعوٍّ يُنتظَر منه إقبالٌ، أو نحوَ معنًى يُنسَب ويُدَّعى؛ والقيمةُ معلَّقةٌ بالمدعوّ والوجهة لا بمجرّد الفعل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دعو» هنا في 1 موضع/مواضع: دَعَوۡتُهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة الشرك والعبادة غير الله القول والكلام والبيان الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «دعو» عن «سأل» بأنّ السؤال طلبُ بيانٍ أو عطاءٍ محدَّد، أمّا الدعاء فيبدأ بنداءٍ موجَّهٍ يفتتح صلةً ويَنتظر إقبالًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دَعَوۡتُهُمۡ: استبدالُه بـ«سأل» يحصُر المعنى في طلبٍ محدَّدٍ ويُسقِط بُعدَ النداء وافتتاح الصلة — والدعاءُ في ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ﴾ (الأعراف 55) و﴿تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ﴾ (الأنعام 63) خفاءٌ وتضرّعٌ لا مجرّد سؤال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غفر1 في الآية
لِتَغۡفِرَ
العفو والمغفرة والصفح 234 في المتن

مدلول الجذر: الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما فلا يجري عليه أثرهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غفر» هنا في 1 موضع/مواضع: لِتَغۡفِرَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العفو والمغفرة والصفح» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما فلا يجري عليه أثرهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «غفر» عن «عفو» بأنّ العفو محوُ تبعةٍ وتجاوزٌ عن الأثر، أمّا الغفر فيبرز سترَ الذنب نفسه ووقايةَ صاحبه من أثره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِتَغۡفِرَ: لو استُبدل «غفر» بـ«عفو» في ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (آل عمران 135) لضاع معنى ستر الذنب نفسه واقتصر على محو التبعة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُمۡ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُمۡ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جعل1 في الآية
جَعَلُوٓاْ
التحويل والتغيير 346 في المتن

مدلول الجذر: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جعل» هنا في 1 موضع/مواضع: جَعَلُوٓاْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التحويل والتغيير» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن خلق بأن الخلق إيجاد مقدر، أما الجعل فتصيير وتعيين. ويفترق عن كون لأن الكون تحقق وجود أو حال، أما الجعل فإسناد حال إلى شيء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَعَلُوٓاْ: • في الجَعْل الباطل — لو وُضِع «خلقوا» مكان «جعلوا» في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ انقلب المعنى إلى دعوى إيجادٍ لم يَدَّعِها المشركون أصلًا فالباطل المنسوب إليهم هو إسناد النِّدِّيّة، لا الخَلْق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صبع1 في الآية
أَصَٰبِعَهُمۡ
الجسد والأعضاء 2 في المتن

مدلول الجذر: صبع يدل في القرآن على الجزء الممتد الدقيق من اليد الذي يُستعمل للإدخال المباشر في منفذ محدود بغرض سده أو حجب ما يَرِدُ منه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صبع» هنا في 1 موضع/مواضع: أَصَٰبِعَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صبع يدل في القرآن على الجزء الممتد الدقيق من اليد الذي يُستعمل للإدخال المباشر في منفذ محدود بغرض سده أو حجب ما يَرِدُ منه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - يد: اليد أعم وتشمل البطش والأخذ والبسط والقبض، أما الأصابع فتدل هنا على الجزء الأدق المتخصص في الإغلاق الموضعي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَصَٰبِعَهُمۡ: - في البَقَرَة 19 لا يصح استبدال أصابعهم بـأيديهم لأن اليد لا تؤدي معنى الإدخال الدقيق في الأذن. - في نُوح 7 لا يصح استبدال جعلوا أصابعهم في آذانهم بـأعرضوا فقط لأن النص لا يكتفي بالحكم على الموقف بل يصور أداته الجسدية الملموسة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِيٓ
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِيٓ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِيٓ: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءذن1 في الآية
ءَاذَانِهِمۡ
الملك والسلطة والتمكين | الجسد والأعضاء 102 في المتن

مدلول الجذر: ءذن يدلّ على فتح جهة نفاذ معتبرة: فالأذن منفذ السمع، والإذن فتح مجال الفعل بعد منعٍ أو توقّف، والتأذين إيصال إعلانٍ إلى الأسماع، والاستئذان طلب هذا الفتح، و﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا﴾ انقياد الجهة لما أُذن لها به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذن» هنا في 1 موضع/مواضع: ءَاذَانِهِمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الملك والسلطة والتمكين الجسد والأعضاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءذن يدلّ على فتح جهة نفاذ معتبرة: فالأذن منفذ السمع، والإذن فتح مجال الفعل بعد منعٍ أو توقّف، والتأذين إيصال إعلانٍ إلى الأسماع، والاستئذان طلب هذا الفتح، و﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا﴾ انقياد الجهة لما أُذن لها به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ سمع سمعٌ تلقّي الصوت وإدراكه، وأذنٌ منفذُه الحسّيّ أو تمكينُ النفاذ — الأوّل فعلٌ، والثاني جهةٌ له.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ءَاذَانِهِمۡ: لو قيل في الشفاعة «إلّا بأمره» لانصرف المعنى إلى التكليف والتوجيه، بينما ﴿إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ يبرز رفع المنع وفتح مجال الشفاعة لا الإلزام بها. ولو سُوِّي «الأذن» بـ«السمع» في ﴿ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَا﴾ لضاع الفرق بين المنفذ الحسّيّ وفعل الإدراك الذي يقع به. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غشو1 في الآية
وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ
الإغلاق والحجب 29 في المتن

مدلول الجذر: غشو يدل على تغطية واقعة تعلو الشيء أو تحيط به فتغمره أو تحجبه أو تغير حاله؛ منها غشيان الليل، والنعاس، والغشاوة، والعذاب، والموج، والثياب، والغاشية.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غشو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإغلاق والحجب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: غشو يدل على تغطية واقعة تعلو الشيء أو تحيط به فتغمره أو تحجبه أو تغير حاله؛ منها غشيان الليل، والنعاس، والغشاوة، والعذاب، والموج، والثياب، والغاشية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق غشو عن حجب بأن الحجاب فاصل بين طرفين، أما غشو فتغطية تقع على الشيء نفسه أو من فوقه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ: لو استبدل غشو بحجب في مواضع الليل أو الموج لضاعت صورة الغمر من فوق أو حول؛ فالموج لا يقف حجابًا فقط، بل يغشى، والنعاس لا يفصل بل يغمر الطائفة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ثوب1 في الآية
ثِيَابَهُمۡ
الثواب والأجر والجزاء | الملبس والزينة | الرجوع والعودة 28 في المتن

مدلول الجذر: ثوب = رجوع الشيء على صاحبه أو إلى محله حتى يلابسه أثرًا أو مكانًا أو لباسًا. - الثواب: جزاء العمل العائد إلى عامله، خيرًا أو غمًا أو جزاءً للكافرين. - أثاب / ثُوّب: أرجع الجزاء على الفاعل بما يناسب فعله. - المثوبة: هيئة الجزاء العائد من عند الله. - المثابة: موضع يرجع إليه الناس.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثوب» هنا في 1 موضع/مواضع: ثِيَابَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الثواب والأجر والجزاء الملبس والزينة الرجوع والعودة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ثوب = رجوع الشيء على صاحبه أو إلى محله حتى يلابسه أثرًا أو مكانًا أو لباسًا. - الثواب: جزاء العمل العائد إلى عامله، خيرًا أو غمًا أو جزاءً للكافرين. - أثاب / ثُوّب: أرجع الجزاء على الفاعل بما يناسب فعله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- جزي كلاهما في باب مقابلة العمل الجزاء أعم في المقابلة، والثواب يبرز رجوع الأثر على العامل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ثِيَابَهُمۡ: شاهد: ﴿هَلۡ ثُوِّبَ ٱلۡكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ﴾ المطففين 36. لو استُبدلت «ثُوّب» بلفظ يدل على مجرد العقوبة لفُقدت علاقة الجزاء بالفعل السابق: ﴿مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ﴾. الجذر يربط الرجوع بالفعل نفسه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صرر1 في الآية
وَأَصَرُّواْ
التمادي والاستمرار | الرياح والمطر والأحوال الجوية | الربط والعقد 6 في المتن

مدلول الجذر: صرر هو إحكام الشيء أو الحال حتى يشتد ولا يرخى: ضم وإمالة، أو شدة مهلكة، أو ثبات على فعل، أو اندفاع مفاجئ. أكثر مواضعه في الإصرار على الذنب أو الاستكبار، لكنه لا ينحصر فيه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صرر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَصَرُّواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التمادي والاستمرار الرياح والمطر والأحوال الجوية الربط والعقد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صرر هو إحكام الشيء أو الحال حتى يشتد ولا يرخى: ضم وإمالة، أو شدة مهلكة، أو ثبات على فعل، أو اندفاع مفاجئ. أكثر مواضعه في الإصرار على الذنب أو الاستكبار، لكنه لا ينحصر فيه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق صرر عن ثبت بأن الثبوت قد يكون حقًا أو باطلًا أو مجرد بقاء، أما الإصرار في مواضعه الفعلية فهو تشبث بعد داع إلى الترك.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَصَرُّواْ: استبدال صرر بعزم لا يستوعب صر الريح ولا الصرة. واستبداله ببرودة لا يستوعب الإصرار على الحنث والآيات. الجامع اللازم هو الشد والإحكام. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كبر2 في الآية
وَٱسۡتَكۡبَرُواْٱسۡتِكۡبَارٗا
العزة والكبر والغرور | التفاضل والمقارنة 161 في المتن

مدلول الجذر: كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كبر» هنا في 2 موضع/مواضع: وَٱسۡتَكۡبَرُواْ، ٱسۡتِكۡبَارٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العزة والكبر والغرور التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «كبر» ليس «عظم».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱسۡتَكۡبَرُواْ، ٱسۡتِكۡبَارٗا: في ﴿أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (البقرة 34) لا يكفي لفظ «علا» لأنّ امتناع إبليس عن السجود ناشئٌ عن دعوى رتبةٍ للنفس لا عن مجرّد ارتفاعٍ في مكان. وفي ﴿وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ﴾ (البقرة 219) لا يكفي «أكثر». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

14 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿كُلَّمَا﴾جذر كلل

لو قيل عند دعوتهم أو حين دعوتهم لضاعت إحاطة الدورة كلها. ﴿كُلَّمَا﴾ تجعل جوابهم ملازمًا لتجدد الدعوة، فيظهر الإصرار من بنية الشرط والجواب لا من كلمة الإصرار وحدها.

اختبار ﴿لِتَغۡفِرَ﴾جذر غفر

لو استبدلت بلفظ العفو لضاق المعنى إلى تجاوز التبعة، ولو صيغت نثرًا على معنى الرحمة العامة لضاع ستر الذنب بوصفه غرض الدعوة. الآية تحتاج الغفر لأن الرفض موجه إلى منفعة ستر ما عليهم.

اختبار ﴿جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ﴾جذر جعل

لو قيل أعرضوا لاختفى تفصيل التحويل الحسي: الأصابع صارت أداة، والآذان صارت محل إدخال، والرفض صار مرئيًا. هذا التفصيل هو الذي يجعل الإعراض مقصودًا ومجسدًا.

اختبار ﴿وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ﴾جذر غشو

لو قيل احتجبوا بثيابهم لفات معنى الغشو: تغطية تطلب الإطباق على الذات، لا مجرد وجود حاجز بين طرفين. الثياب هنا لا تعرفهم بل تخفيهم في مقام الدعوة.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار ﴿وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا﴾جذر كبر

لو حذف المصدر لبقي الفعل خبرًا عن التعاظم، أما المصدر فيجعل التعاظم ماهية السلسلة السابقة. ولو استبدل بالعلو لضاع ادعاء الرتبة في مواجهة الدعوة.

كلّ قَولات الآية ودورها14 قَولة
1وَإِنِّيجذر إنتقرير المتكلم المتصل بما قبلهالقريب: قول، نبا
2كُلَّمَاجذر كللاستغراق دورات الدعوة والجوابالقريب: بعض، حين
3دَعَوۡتُهُمۡجذر دعوافتتاح صلة تطلب إقبال المدعوينالقريب: سأل، نادى، قول
4لِتَغۡفِرَجذر غفرتعليل الدعوة بغرض ستر الذنبالقريب: عفو، صفح، رحم
5لَهُمۡجذر لتعيين جهة عودة المغفرةالقريب: مِن، ب
6جَعَلُوٓاْجذر جعلتصيير الأصابع أداة سدالقريب: وضع، صير، خلق
7أَصَٰبِعَهُمۡجذر صبعالأداة الدقيقة لإغلاق منفذ السمعالقريب: يد، كف
8فِيٓجذر فيإدخال الأصابع داخل مجال الآذانالقريب: على، عن، إلى
9ءَاذَانِهِمۡجذر ءذنمنفذ السمع الذي عُطل عن تلقي الدعوةالقريب: سمع، قلب
10وَٱسۡتَغۡشَوۡاْجذر غشوطلب الغطاء بعد سد السمعالقريب: حجب، ستر، غطي
11ثِيَابَهُمۡجذر ثوبغطاء ملبوس تحول إلى وسيلة حجبالقريب: لبس، ستر
12وَأَصَرُّواْجذر صررتثبيت الرفض بعد أفعال الإغلاقالقريب: ثبت، عزم
13وَٱسۡتَكۡبَرُواْجذر كبرتعاظم جماعي عن قبول الدعوةالقريب: علو، فخر، عتو
14ٱسۡتِكۡبَارٗاجذر كبرمصدر يكشف ماهية التعاظم ودرجتهالقريب: كبر، علو، بغي

لطائف وثمرات

  • لا تختصر الآية في الإعراض

    الإعراض هنا مفكك إلى أداة ومنفذ وغطاء وثبات وكبر؛ لذلك فقولهم رفضوا لا يحمل ثقل الآية.

  • المغفرة هي خلفية الرفض

    الآية لا تعرض عنادًا في فراغ؛ إنها تضع قبله ﴿لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ﴾، فيظهر أن الرفض كان لما يعود عليهم بالستر.

  • الجسد صار حجة عليهم

    الأصابع والآذان والثياب ليست زخرفًا تصويريًا؛ إنها تكشف أن ما يملكه الإنسان قد يتحول إلى حاجز يمنع عنه الدعوة.

  • تجاوب الضمائر

    تتابع ضمير الجمع في الدعوة والمنفعة والأعضاء واللباس يجعل الآية دائرة على رجوع الفعل إليهم: دُعوا هم، والمغفرة لهم، والسد بأصابعهم، والمنع في آذانهم، والحجب بثيابهم.

  • من المنفذ إلى المصدر

    تبدأ صورة الجواب بمنفذ حسي ﴿ءَاذَانِهِمۡ﴾ وتنتهي بمصدر معنوي ﴿ٱسۡتِكۡبَارٗا﴾. هذا الانتقال يجعل الخاتمة تفسيرًا لما بدأ في الجسد.

  • صلة القريب اللفظي

    السياق القريب يجمع الدعاء والفرار والجهر والإسرار والاستغفار. آية التحليل تقف بين هذه الألفاظ كبيان لكيف قابلوا الدعوة قبل تنويع طرائقها وبعد بيان مقصدها.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • اتصال الشكوى

    افتتاح ﴿وَإِنِّي﴾ يربط الآية بما قبلها، فيصير التفصيل بيانًا لفرارهم لا خبرًا منفصلًا. هذا يضبط مدلول الآية: الفرار ليس حركة بعيدة فقط، بل تعطيل متدرج للتلقي.

  • غاية الدعوة قبل صورة الرفض

    ﴿لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ﴾ تسبق أفعال السد والتغطية، فتجعل القارئ يرى الرفض بعد معرفة ما رُفض: ستر الذنب العائد إليهم. لذلك لا يصح تلخيص الآية في العناد وحده.

  • تصعيد هيئة الإغلاق

    ينتظم الجواب من سد منفذ السمع، إلى تغطية الجسد، إلى تثبيت الموقف، إلى كشف أصل الكبر. هذا النسق يجعل الجسد شاهدًا على القلب، من غير أن يحصر المعنى في الجسد.

  • المصدر في ختام الآية

    ﴿ٱسۡتِكۡبَارٗا﴾ لا يضيف فعلًا جديدًا، بل يفسر درجة الفعل السابق وماهيته. به يظهر أن الأفعال السابقة ليست حيل دفاع عابرة، بل تعاظم مقصود.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • الرسم في ألفاظ الإغلاق

    ﴿أَصَٰبِعَهُمۡ﴾ و﴿ءَاذَانِهِمۡ﴾ تحملان ألفًا خنجرية في الهيئة المضبوطة. هذه ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل منها هنا؛ أثر الآية الدلالي ثابت من علاقة الأصابع بالآذان عبر ﴿فِيٓ﴾.

  • واوات سلسلة الجواب

    اتصال الواو في ﴿وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ﴾ و﴿وَأَصَرُّواْ﴾ و﴿وَٱسۡتَكۡبَرُواْ﴾ قرينة بنائية محسومة داخل هذا التركيب: الأفعال ليست بدائل، بل أطوار متعاقبة في جواب الدعوة.

  • الضمائر المضافة

    ضمير الجمع في ﴿دَعَوۡتُهُمۡ﴾ و﴿لَهُمۡ﴾ و﴿أَصَٰبِعَهُمۡ﴾ و﴿ءَاذَانِهِمۡ﴾ و﴿ثِيَابَهُمۡ﴾ يصنع شبكة راجعة إلى الجماعة نفسها. هذه ليست ملاحظة شكلية فقط؛ فهي تجعل المنفعة والأداة والحجب كلها دائرة عليهم.

  • صيغة المصدر في الخاتمة

    ﴿ٱسۡتِكۡبَارٗا﴾ مصدر من جنس الفعل السابق، وهذا أثر بنيوي محسوم في هذا السياق: المصدر يصف درجة الفعل وماهيته. أما تفاصيل اختلاف الرسم عن صور أخرى فليست محل حكم دلالي هنا.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

14قَولات الآية
13جذور مميزة
12حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
570صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
كبر ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إن 1
كلل 1
دعو 1
غفر 1
ل 1
جعل 1
صبع 1
في 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 1
الدعاء والنداء والاستغاثة | الشرك والعبادة غير الله | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ 1
العفو والمغفرة والصفح 1
حروف الجر والعطف 2
التحويل والتغيير 1
الجسد والأعضاء 1
الملك والسلطة والتمكين | الجسد والأعضاء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كلل1 في الآية · 378 في المتن
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية

«كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة أنّ الجذر يجمع أسرة كبرى تقوم على الشمول والاستغراق، وأسرةً منفردة في موضع واحد هي «كَلّ» بمعنى العاجز الثقيل على غيره. فلا يُنقص موضع النحل عدد الجذر، ولا يُحمَّل ما لا تقوله الآية. الاستغراق ثابت في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ﴾، والتكرار ثابت في ﴿كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾، والتثنية الجامعة ثابتة في ﴿كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ﴾ و﴿أَوۡ كِلَاهُمَا﴾، والكلالة ثابتة في موضعي النساء، أمّا ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ فوجهه العجز والحمل لا الإحاطة.

فروق قريبة: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم. ويفترق داخل الجذر نفسه «كُلّ» عن «كَلّ»: الأولى أداة استغراق، والثانية في النحل وصف عجز وحمل، كما يدل قوله ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾. فلا يصح جعل العجز إحاطة، ولا جعل الاستغراق عجزًا.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. ولو حُمِل ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ على معنى الإحاطة لضاع وجه المثل: أبكم لا يقدر على شيء، واقع على مولاه، لا يأتي بخير.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دعو1 في الآية · 212 في المتن
الدعاء والنداء والاستغاثة | الشرك والعبادة غير الله | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ

الدعاء: توجيهُ نداءٍ أو طلبٍ إلى مخاطَبٍ لِيُقبِل أو يُجيب أو يتّبع؛ ويمتدّ إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ إلى أحدٍ ادّعاءً أو تسميةً أو تمنّيًا. فجوهرُه إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ: نحوَ مدعوٍّ يُنتظَر منه إقبالٌ، أو نحوَ معنًى يُنسَب ويُدَّعى؛ والقيمةُ معلَّقةٌ بالمدعوّ والوجهة لا بمجرّد الفعل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة «دعو»: إقامةُ صلةٍ موجَّهةٍ — نداءٌ أو طلبٌ يُوجَّه إلى مدعوٍّ يُنتظَر إقبالُه أو إجابتُه أو اتّباعُه، وامتدادُ ذلك إلى نسبةِ قولٍ أو صفةٍ أو مطلوبٍ ادّعاءً وتسميةً وتمنّيًا. ورد في 212 موضعًا داخل 182 آية، وأبرزُ صيغِه: يدعون (26)، تدعون (20)، دعوا (10)، ادعوا (8)؛ والإسنادُ الأغلبُ إلى الله داعيًا أو مدعوًّا.

فروق قريبة: يفترق «دعو» عن «سأل» بأنّ السؤال طلبُ بيانٍ أو عطاءٍ محدَّد، أمّا الدعاء فيبدأ بنداءٍ موجَّهٍ يفتتح صلةً ويَنتظر إقبالًا. ويفترق عن «نادى» وإن تقاربا: النداءُ رفعُ صوتٍ إلى بعيدٍ قد لا يَنتظر جوابًا، والدعاءُ صلةٌ تَنتظر استجابةً ولو خفيةً؛ والقرآن يقابل بينهما في الموضع الواحد ﴿يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ﴾ (غافر 10). ويفترق عن «عبد»: العبادةُ خضوعٌ وتذلّلٌ دائم، والدعاءُ طلبٌ موجَّه؛ والقرآن يجعل الدعاءَ من العبادة لا عينَها ﴿ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي﴾ (غافر 60).

اختبار الاستبدال: استبدالُه بـ«سأل» يحصُر المعنى في طلبٍ محدَّدٍ ويُسقِط بُعدَ النداء وافتتاح الصلة — والدعاءُ في ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ﴾ (الأعراف 55) و﴿تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ﴾ (الأنعام 63) خفاءٌ وتضرّعٌ لا مجرّد سؤال. واستبدالُه بـ«نادى» يضيّق الدعاءَ إلى صوتٍ ظاهر، مع أنّه قد يكون سرًّا خفيًّا كما في الموضعين السابقين. وفي مسلك التمنّي لا يصحّ استبدالٌ ألبتّة: «يَدَّعُونَ» في ﴿وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ﴾ (يس 57) لا تُؤدّى بـ«يسألون» ولا «ينادون» — وهذا دليلُ أنّ الجذر أوسعُ من الاستدعاء، وأنّه يشمل نسبةَ المطلوب اشتهاءً وتمنّيًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غفر1 في الآية · 234 في المتن
العفو والمغفرة والصفح

الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما فلا يجري عليه أثرهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر «غفر»: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ، ومن العبد صفحًا عمّن أساء إليه. ورد في 234 موضعًا داخل 202 آية، الإسناد فيها إلى الله في أغلبها الساحق، وتؤيّده الصيغ المركزية: غفور، الغفّار، يغفر، اغفر، مغفرة، استغفر.

فروق قريبة: يفترق «غفر» عن «عفو» بأنّ العفو محوُ تبعةٍ وتجاوزٌ عن الأثر، أمّا الغفر فيبرز سترَ الذنب نفسه ووقايةَ صاحبه من أثره؛ ولذلك جُمِع بينهما مرتَّبَين ﴿وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا﴾ (البقرة 286). ويفترق عن «صفح» بأنّ الصفح إعراضٌ عن المؤاخذة وكفٌّ عنها في التعامل، بينما الغفر سترٌ للذنب ووقايةٌ من أثره؛ ولذلك جُمِع الثلاثة متدرّجةً ﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ﴾ (التغابن 14) من التجاوز إلى الإعراض إلى الستر التامّ. ويفترق عن «رحم» بأنّ الرحمة إحاطةُ إحسانٍ وعطفٍ أوسع من ستر الذنب، ولذلك تَرِد المغفرة قرينةً للرحمة لا مرادفةً لها ﴿فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا﴾. تمييز «غفر» عن «غمر»: الجامع بينهما لفظ «الستر»، غير أنّ الإحاطة في «غمر» كاملةٌ مستغرِقة — إغراقٌ في الموت ﴿فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ﴾، وإحاطةٌ تُغشي القلبَ ﴿بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا﴾ و﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ﴾. أما «غفر» فستر الذنب ورفع مؤاخذته ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «غفر» بـ«عفو» في ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (آل عمران 135) لضاع معنى ستر الذنب نفسه واقتصر على محو التبعة. ولو استُبدل بـ«صفح» لصار إعراضًا في المعاملة لا سترًا للذنب، ولذلك لا يُسنَد «صفح» إلى الله بصيغة الفعل كما يُسنَد «غفر» في ﴿يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾. ولو استُبدل بـ«رحم» لاتّسع الباب إلى الإحسان العام وفُقِد تخصيصه بالذنب ومؤاخذته؛ فالغفر مخصوصٌ بسترِ ذنبٍ قائمٍ ورفعِ مؤاخذته، وهذا ما تنفرد به مواضعه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في البقرة 286 ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جعل1 في الآية · 346 في المتن
التحويل والتغيير

«جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه؛ فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾. ويكون دعوى باطلة حين ينسبه الناس، كما في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾. ويفترق عن «خلق» بأنّ الخلق إبراز كيانٍ مقدَّر، أمّا الجَعْل فتعيين حال الكائن أو وجه استعماله أو رتبته؛ ولذلك يَنصِب «جعل» مفعولين كثيرًا (جعل الأرضَ مهدًا)، و«خلق» لا يَنصِبهما.

حد الجذر: هو تصيير وتعيين: نقل الشيء إلى صفة أو وظيفة أو علاقة مخصوصة.

فروق قريبة: يفترق عن خلق بأن الخلق إيجاد مقدر، أما الجعل فتصيير وتعيين. ويفترق عن كون لأن الكون تحقق وجود أو حال، أما الجعل فإسناد حال إلى شيء. ويفترق عن صير لأن صير يبرز مآل التحول، أما جعل فيبرز فعل التعيين نفسه.

اختبار الاستبدال: يَفشل استبدالُ «جعل» بشبيهٍ له في ثلاثة مسالك مختلفة، وهذا أقوى إثباتٍ لنفي الترادف: • في التكوين الكونيّ — لو وُضِع «خلق» مكان «جعل» في الأنعام 1 ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ ضاق المعنى إلى الإيجاد المجرّد، وغاب تعيينُ الظلمات والنور في نظام الخلق المتعاقب. • في الجَعْل الباطل — لو وُضِع «خلقوا» مكان «جعلوا» في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ انقلب المعنى إلى دعوى إيجادٍ لم يَدَّعِها المشركون أصلًا؛ فالباطل المنسوب إليهم هو إسناد النِّدِّيّة، لا الخَلْق. • في التشريع — «جعل» في الحجّ 78 ﴿مَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ﴾ لا يقبل «خلق» ولا «كوّن»، لأنّ المنفيَّ تعيينُ الحرج حُكمًا، لا إيجادُ ذاتٍ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صبع1 في الآية · 2 في المتن
الجسد والأعضاء

صبع يدل في القرآن على الجزء الممتد الدقيق من اليد الذي يُستعمل للإدخال المباشر في منفذ محدود بغرض سده أو حجب ما يَرِدُ منه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الأصبع في الاستعمال القرآني ليست مجرد عضو عددي من اليد، بل أداة جسدية دقيقة تُستخدم لسد منفذ السمع عند الخوف أو الإعراض.

فروق قريبة: - يد: اليد أعم وتشمل البطش والأخذ والبسط والقبض، أما الأصابع فتدل هنا على الجزء الأدق المتخصص في الإغلاق الموضعي. - أذن: الأذن هي المنفذ المتأثر بالفعل، أما الأصابع فهي الأداة التي يقع بها السد. - غشي: في نوح استغشوا ثيابهم حجبٌ خارجي أوسع، بينما جعلوا أصابعهم في آذانهم حجبٌ موضعي مباشر لمنفذ محدد.

اختبار الاستبدال: - في البَقَرَة 19 لا يصح استبدال أصابعهم بـأيديهم؛ لأن اليد لا تؤدي معنى الإدخال الدقيق في الأذن. - في نُوح 7 لا يصح استبدال جعلوا أصابعهم في آذانهم بـأعرضوا فقط؛ لأن النص لا يكتفي بالحكم على الموقف بل يصور أداته الجسدية الملموسة. - اقتران الأصابع بالأذن يمنع مساواتها بمطلق الجوارح؛ إذ الدلالة هنا مشدودة إلى الدقة الموضعية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءذن1 في الآية · 102 في المتن
الملك والسلطة والتمكين | الجسد والأعضاء

ءذن يدلّ على فتح جهة نفاذ معتبرة: فالأذن منفذ السمع، والإذن فتح مجال الفعل بعد منعٍ أو توقّف، والتأذين إيصال إعلانٍ إلى الأسماع، والاستئذان طلب هذا الفتح، و﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا﴾ انقياد الجهة لما أُذن لها به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليس الجذر سماعًا وحده ولا ترخيصًا وحده؛ بل جهةُ نفاذٍ مفتوحة. ولأنّ الزاوية واحدة — موضع العبور — اجتمع فيه العضو الحسّيّ، والإذن، والاستئذان، والأذان، والانقياد في أصلٍ واحد: ما كان مغلقًا أو موقوفًا صار مفتوحًا للنفاذ.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ سمع سمعٌ تلقّي الصوت وإدراكه، وأذنٌ منفذُه الحسّيّ أو تمكينُ النفاذ — الأوّل فعلٌ، والثاني جهةٌ له. أمر أمرٌ توجيهٌ مُلزِم، وإذنٌ فتحُ المجال للفعل أو الشفاعة دون إلزامٍ بإيقاعه؛ ﴿إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ يرفع المنع، ولا يكلِّف. ندي نداءٌ رفعُ صوتٍ ليُسمَع، وتأذينٌ إيصالُ إعلانٍ نافذٍ إلى السامعين بوضوحٍ ومضمونٍ مبيَّن. منع منعٌ حبسُ المجال وإغلاقُ الجهة، وإذنٌ فتحُها — وهما متقابلان في فرع الترخيص، لكنّ المنع لا يغطّي فرع الأذن العضو ولا فرع التأذين.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الشفاعة «إلّا بأمره» لانصرف المعنى إلى التكليف والتوجيه، بينما ﴿إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ يبرز رفع المنع وفتح مجال الشفاعة لا الإلزام بها. ولو سُوِّي «الأذن» بـ«السمع» في ﴿ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَا﴾ لضاع الفرق بين المنفذ الحسّيّ وفعل الإدراك الذي يقع به. ولو وُضع «نادى» مكان ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ﴾ لبقي رفع الصوت وضاع معنى الإعلان النافذ ببلاغٍ مبيَّن المضمون.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غشو1 في الآية · 29 في المتن
الإغلاق والحجب

غشو يدل على تغطية واقعة تعلو الشيء أو تحيط به فتغمره أو تحجبه أو تغير حاله؛ منها غشيان الليل، والنعاس، والغشاوة، والعذاب، والموج، والثياب، والغاشية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ضُبط الجذر على 29 موضعًا داخل 26 آية، مع حفظ التكرارات الحقيقية في طه والنجم. المعنى: تغطية مؤثرة لا مجرد حاجز منفصل.

فروق قريبة: يفترق غشو عن حجب بأن الحجاب فاصل بين طرفين، أما غشو فتغطية تقع على الشيء نفسه أو من فوقه. ويفترق عن ستر بأن الستر قد يكون حفظًا أو إخفاءً، أما غشو فيبرز فعل الغمر أو الإعلاء المؤثر. ويفترق عن ختم بأن الختم إغلاق موضع، والغشاوة تغطية بصر أو حال.

اختبار الاستبدال: لو استبدل غشو بحجب في مواضع الليل أو الموج لضاعت صورة الغمر من فوق أو حول؛ فالموج لا يقف حجابًا فقط، بل يغشى، والنعاس لا يفصل بل يغمر الطائفة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ثوب1 في الآية · 28 في المتن
الثواب والأجر والجزاء | الملبس والزينة | الرجوع والعودة

ثوب = رجوع الشيء على صاحبه أو إلى محله حتى يلابسه أثرًا أو مكانًا أو لباسًا. - الثواب: جزاء العمل العائد إلى عامله، خيرًا أو غمًا أو جزاءً للكافرين. - أثاب / ثُوّب: أرجع الجزاء على الفاعل بما يناسب فعله. - المثوبة: هيئة الجزاء العائد من عند الله. - المثابة: موضع يرجع إليه الناس. - الثياب: ما يلابس البدن ويغشاه، ويظهر أثره سترًا أو زينة أو عذابًا أو طهارة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: ثوب = رجوع الشيء على صاحبه أو إلى محله حتى يلابسه أثرًا أو مكانًا أو لباسًا. - الثواب: جزاء العمل العائد إلى عامله، خيرًا أو غمًا أو جزاءً للكافرين. - أثاب / ثُوّب: أرجع الجزاء على الفاعل بما يناسب فعله. - المثوبة: هيئة الجزاء العائد من عند الله. - المثابة: موضع يرجع إليه الناس. - الثياب: ما يلابس البدن ويغشاه، ويظهر أثره سترًا أو زينة أو عذابًا أو طهارة. التعريف يستوعب 28 موضعًا خامًا، مع فصل 16 صيغة معيارية عن 20 صورة رسمية مضبوطة.

حد الجذر: ليس «ثوب» في القرآن فرعًا واحدًا للجزاء فقط؛ بل هو جذر الشيء العائد الملازم. الثواب يعود إلى العامل، والمثابة يعود إليها الناس، والثياب تعود على البدن فتغشاه وتظهر عليه. لذلك كان الحقل الأنسب: الجزاء والعَود مع اللباس والزينة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- جزي كلاهما في باب مقابلة العمل الجزاء أعم في المقابلة، والثواب يبرز رجوع الأثر على العامل. أجر كلاهما عائد للعمل الصالح الأجر يبرز العوض المعطى، والثواب يبرز عود العمل في صورة جزاء. لبس يقارب فرع الثياب اللبس فعل ارتداء، والثياب اسم ما يلابس البدن ويغشاه. عود يقارب المثابة العود حركة رجوع عامة، والمثابة موضع مخصوص يعود إليه الناس.

اختبار الاستبدال: شاهد: ﴿هَلۡ ثُوِّبَ ٱلۡكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ﴾ المطففين 36. لو استُبدلت «ثُوّب» بلفظ يدل على مجرد العقوبة لفُقدت علاقة الجزاء بالفعل السابق: ﴿مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ﴾. الجذر يربط الرجوع بالفعل نفسه. شاهد ثان: ﴿وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا﴾. استبدال «مثابة» بموضع أو مكان فقط يحذف دلالة العود المتكرر. البيت هنا ليس مكانًا ساكنًا، بل موضع رجوع. شاهد ثالث: ﴿وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ﴾ نوح 7. استبدال «ثيابهم» بغطاء عام يضعف الصلة: الثياب هي ما يلابس البدن أصالة، ولذلك تصلح للاستغشاء والإخفاء والتطهير والوضع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صرر1 في الآية · 6 في المتن
التمادي والاستمرار | الرياح والمطر والأحوال الجوية | الربط والعقد

صرر هو إحكام الشيء أو الحال حتى يشتد ولا يرخى: ضم وإمالة، أو شدة مهلكة، أو ثبات على فعل، أو اندفاع مفاجئ. أكثر مواضعه في الإصرار على الذنب أو الاستكبار، لكنه لا ينحصر فيه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المحور المحكم: شد وإحكام. الإصرار إمساك بالفعل، والصر شدة في الريح، والصرة حال اندفاع مفاجئ.

فروق قريبة: يفترق صرر عن ثبت بأن الثبوت قد يكون حقًا أو باطلًا أو مجرد بقاء، أما الإصرار في مواضعه الفعلية فهو تشبث بعد داع إلى الترك. ويفترق عن برد بأن صر الريح موضع واحد داخل محور الشدة ولا يكفي لجعل الجذر كله بردًا.

اختبار الاستبدال: استبدال صرر بعزم لا يستوعب صر الريح ولا الصرة. واستبداله ببرودة لا يستوعب الإصرار على الحنث والآيات. الجامع اللازم هو الشد والإحكام.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كبر2 في الآية · 161 في المتن
العزة والكبر والغرور | التفاضل والمقارنة

كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية كبر هي تجاوز القدر المعتاد إلى رتبة أعلى: تعظم في حق الله، وتوصف بها الأشياء، وتنقلب ذما حين تصير ادعاء على الحق.

فروق قريبة: «كبر» ليس «عظم»؛ فالعَظَمة تبرز الجلال والمهابة والضخامة المجرّدة، و«كبر» يبرز رتبةَ زيادةٍ ومفاضلةٍ بين طرفين — ولذلك جاء أفعل التفضيل من «كبر» ﴿وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِ﴾ لا من «عظم». وليس «كثر»؛ فالكثرة عددٌ يقبل الإحصاء، و«كبر» قدرٌ يقبل الموازنة لا العدّ — ولذلك في ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ﴾ يُراد الوزن الذي يستدعيه ﴿مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ﴾ لا العدد. وليس «علو»؛ فالعلوّ جهةٌ أو مقامٌ، و«كبر» قدرٌ زائد قد يصاحب العلوّ ولا يساويه — ولذلك اقترنا في ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ من غير ترادف، فالعليّ يخصّ الرفعة والكبير يخصّ عِظَم القدر.

اختبار الاستبدال: في ﴿أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (البقرة 34) لا يكفي لفظ «علا»؛ لأنّ امتناع إبليس عن السجود ناشئٌ عن دعوى رتبةٍ للنفس لا عن مجرّد ارتفاعٍ في مكان. وفي ﴿وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ﴾ (البقرة 219) لا يكفي «أكثر»؛ لأنّ النصّ يوازن قدرَ الإثم بقدر النفع موازنةَ أثرٍ لا عددٍ. وفي ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ (سبإ 23) لا يكفي «العظيم»؛ لأنّ اقتران «الكبير» بـ«العليّ» يخصّ رتبةَ عِظَم القدر تمييزًا لها عن رتبة الرفعة، فلو وُضع «العظيم» لذاب الفرقُ بين الوصفين المتقابلين.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضع الآية بين عرض الدعوة وشرح طرائقها. قبلها: إنذار مبين، عبادة وتقوى وطاعة، وعد بالمغفرة وتأخير الأجل، ثم دعاء ليلًا ونهارًا انتهى إلى فرار. هذه الآية تفصل صورة ذلك الفرار. وبعدها يأتي الدعاء جهارًا، ثم الإعلان والإسرار، ثم الأمر بالاستغفار وذكر الغفار. لذلك فالآية ليست نهاية الدعوة، بل تشخيص مقاومة المدعوين لها؛ وهي تكشف أن تنويع الدعوة لاحقًا جاء بعد انسدادهم لا بسبب غموض الغاية.

  • سياق قريبنُوح 2

    قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ

  • سياق قريبنُوح 3

    أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ

  • سياق قريبنُوح 4

    يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ لَوۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

  • سياق قريبنُوح 5

    قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوۡتُ قَوۡمِي لَيۡلٗا وَنَهَارٗا

  • سياق قريبنُوح 6

    فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا

  • الآية الحاليةنُوح 7

    وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا

  • سياق قريبنُوح 8

    ثُمَّ إِنِّي دَعَوۡتُهُمۡ جِهَارٗا

  • سياق قريبنُوح 9

    ثُمَّ إِنِّيٓ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا

  • سياق قريبنُوح 10

    فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا

  • سياق قريبنُوح 11

    يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا

  • سياق قريبنُوح 12

    وَيُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّٰتٖ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَٰرٗا