قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقصٓ٣٦

الجزء 23صفحة 4558 قَولات8 حقول

فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ ٣٦

◈ خلاصة المدلول

الآية تعرض أثرا من آثار الملك الموهوب: الريح مذللة له، حركتها ممتدة بأمره، وحالها رخاء، ومجالها حيث أصاب.

كيف وصلنا إلى المدلول

﴿فَسَخَّرۡنَا﴾ يسند الفعل إلى الله ويجعل الريح داخلة تحت غرض خارج عنها لمصلحة سليمان.

  • و﴿لَهُ﴾ يحدد جهة الاختصاص، ثم ﴿تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ﴾ يجعل الحركة ليست انفلاتا طبيعيا بل جريانا مأذونا بسلطان نافذ.
  • و«رُخَآءً» يصف حال الحركة باللين والموافقة، و«حَيۡثُ أَصَابَ» يفتح مجال الجهة التي يقصدها أو تصيبها الريح ضمن هذا التسخير.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي سخر، ل، روح، جري، ءمر، رخو، حيث، صوب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر سخر1 في الآية
فَسَخَّرۡنَا
الملك والسلطة والتمكين | الاستهزاء والسخرية 42 في المتن

مدلول الجذر: سخر = جعل شيء أو شخص تحت تصرف جهة خارجة عنه، فينتقل عن استقلاله إلى استعمال أو تنزيل أو انقياد. فإن كان الفاعل الله والمفعول من الموجودات فهو تسخير كوني قد يكون نعمة وآية، وقد يكون عقوبة. وإن كان الفاعل بشرا والمفعول إنسانا على وجه الاستخفاف فهو سخرية منهي عنها. وإن جاء في قسمة المعاش كما في الزخرف 43:32 فهو تسخير بشري للخدمة والتبادل، لا سخرية ازدراء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سخر» هنا في 1 موضع/مواضع: فَسَخَّرۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الملك والسلطة والتمكين الاستهزاء والسخرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سخر = جعل شيء أو شخص تحت تصرف جهة خارجة عنه، فينتقل عن استقلاله إلى استعمال أو تنزيل أو انقياد. فإن كان الفاعل الله والمفعول من الموجودات فهو تسخير كوني قد يكون نعمة وآية، وقد يكون عقوبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: السخرية هنا تنزيل للمرسل موضع الهوان، والاستهزاء هو حقل الاستخفاف الذي حاق بهم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَسَخَّرۡنَا: في إبراهيم 32 ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ﴾ لا تقوم كلمة الإعطاء مقام التسخير لأن المقصود ليس مجرد وجود الفلك والأنهار، بل جعلها جارية في جهة الانتفاع بأمر الله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر روح1 في الآية
ٱلرِّيحَ
الرياح والمطر والأحوال الجوية | الإرسال والإلقاء 57 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لـ«روح»: جَوهَر لَطيف يَتَنَزَّل من أَمر الله إِلى حامِل فَيُحدِث فيه حَياةً أَو حَرَكَةً أَو نَجاةً.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «روح» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلرِّيحَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرياح والمطر والأحوال الجوية الإرسال والإلقاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لـ«روح»: جَوهَر لَطيف يَتَنَزَّل من أَمر الله إِلى حامِل فَيُحدِث فيه حَياةً أَو حَرَكَةً أَو نَجاةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الرُّوح أَخَصّ: لَطيف يُنفَخ من خارج فَيُحيي. النَفس تَأكُل وَتَشرَب وَتَخاف وَتُحاسَب ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾، وَالرُّوح يُنفَخ ﴿وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلرِّيحَ: اختِبار الإستِبدال ـ السَّجدة 9 ﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿رُّوحِهِۦۖ﴾ بِـ«نَفسِه» لَتَغَيَّر المَعنى تَغَيُّرًا جَوهَريًّا: النَفس ذات قائمَة لا تَنفَخ، وَالرُّوح لَطيف يُنفَخ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جري1 في الآية
تَجۡرِي
الإفاضة والتدفق 64 في المتن

مدلول الجذر: جري يدل في المدوّنة القرآنية على الانسياب المتواصل في مسار — سواء تجلّى في تدفق الأنهار والعيون، أو إبحار السفن، أو دوران الشمس والقمر في فلكهما، أو جريان الرياح بالأمر؛ والجامع هو الحركة الدائمة المنتظمة التي لا تتوقف ولا تتقطّع في مسارها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جري» هنا في 1 موضع/مواضع: تَجۡرِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإفاضة والتدفق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جري يدل في المدوّنة القرآنية على الانسياب المتواصل في مسار — سواء تجلّى في تدفق الأنهار والعيون، أو إبحار السفن، أو دوران الشمس والقمر في فلكهما، أو جريان الرياح بالأمر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - سير: التنقل العام في الأرض، غالبًا بقدم أو مركبة، ويتضمن القصد والتوجه (سيروا في الأرض). أوسع من جري ولا يلازم الانسياب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَجۡرِي: لو قيل "تسير من تحتها الأنهار" — ينفتح المعنى على السير القدمي ويفقد صورة الانسياب والديمومة. و"تمشي الأنهار" تبدو غريبةً لأن المشي يلازم الأرجل. أما "تجري" فتُعطي الصورة الكاملة لتدفق مستمر لا ينقطع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمر1 في الآية
بِأَمۡرِهِۦ
الأمر والطاعة والعصيان 248 في المتن

مدلول الجذر: تعيينُ جهةِ الفعل أو الشأن بإلزامٍ أو حثٍّ أو تدبيرٍ نافذ، أو بائتمارٍ تشاوريٍّ بين أطراف؛ فيظهر توجيهًا مطلوبًا يُطاع أو يُعصى، أو شأنًا جاريًا منسوبًا إلى وجهته وسياقه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمر» هنا في 1 موضع/مواضع: بِأَمۡرِهِۦ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تعيينُ جهةِ الفعل أو الشأن بإلزامٍ أو حثٍّ أو تدبيرٍ نافذ، أو بائتمارٍ تشاوريٍّ بين أطراف؛ فيظهر توجيهًا مطلوبًا يُطاع أو يُعصى، أو شأنًا جاريًا منسوبًا إلى وجهته وسياقه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفي النحل يأمر بالعدل ويعظ في آيةٍ واحدة .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِأَمۡرِهِۦ: اختبار الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر في ثلاثة مواضع: - لا يصحّ وضع «حكم» موضع «أمر» في ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ لأنّ الحكم فصلٌ بين أطرافٍ متنازعة، أمّا الأمر فتوجيهٌ إلى فعلٍ مطلوب من المخاطب ابتداءً. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رخو1 في الآية
رُخَآءً
الرياح والمطر والأحوال الجوية 1 في المتن

مدلول الجذر: رخو يدل في القرآن على الليونة والسلاسة في الجريان — اللطف في الحركة دون عنف أو مقاومة. الريح "رخاءً" = ريح لينة طيّعة تسير بهدوء وطواعية حيث أُريد لها، دون اندفاع ولا عصف. الجوهر: الانسياب السلس المنقاد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رخو» هنا في 1 موضع/مواضع: رُخَآءً. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرياح والمطر والأحوال الجوية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رخو يدل في القرآن على الليونة والسلاسة في الجريان — اللطف في الحركة دون عنف أو مقاومة. الريح "رخاءً" = ريح لينة طيّعة تسير بهدوء وطواعية حيث أُريد لها، دون اندفاع ولا عصف. الجوهر: الانسياب السلس المنقاد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - عصف: العصف شدة الريح وعنفها. الرخو ضده التام — ريح لينة لا تعصف. في القرآن: نقيضان. - هبوب/هبب: الهبوب الريح في حركتها. الرخو وصف لكيفية الحركة (هادئة ليّنة) لا لأصلها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رُخَآءً: "تجري بأمره هينةً حيث أصاب" — قريب من المعنى لكن الرخاء أدق: الرخاء يُصوّر الانسياب المائي، وكأن الريح تسيل سيلانًا بلا احتكاك. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حيث1 في الآية
حَيۡثُ
أسماء الزمان والمكان والجهة 31 في المتن

مدلول الجذر: حيث في القرآن: ظرف جهة أو موضع غير مسمى، يجعل الفعل واقعًا في أي مجال يحدده السياق، أمرًا أو خروجًا أو وجودًا أو مشيئة أو عدم احتساب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حيث» هنا في 1 موضع/مواضع: حَيۡثُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حيث في القرآن: ظرف جهة أو موضع غير مسمى، يجعل الفعل واقعًا في أي مجال يحدده السياق، أمرًا أو خروجًا أو وجودًا أو مشيئة أو عدم احتساب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - حيث يفترق عن ثَمَّ: «ثَمَّ» تشير إلى موضع بعينه يُومأ إليه كما في ﴿فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ﴾ (البقرة 115)، وليس «حيث» اسمًا لموضع بل ظرفًا للجهة المفتوحة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حَيۡثُ: لو استبدلت حيث في البقرة 150 بأَيۡن لانقلب الظرف إلى استفهام عن موضع معيَّن، بينما الآية تعمم القبلة على المخاطَبين في كل جهة. ولو استبدلت في الطلاق 3 بمكان محدد لضاع معنى الرزق من جهة لا يحتسبها الإنسان. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صوب1 في الآية
أَصَابَ
النفع والضرر | الرياح والمطر والأحوال الجوية | القول والكلام والبيان | أسماء الزمان والمكان والجهة 76 في المتن

مدلول الجذر: صوب: وقوع الشيء على موضعه أو جهته إصابةً، حسًّا أو حكمًا أو قدرًا، ومنه المصيبة والصيب والصواب. كلّ موضع من المواضع الـ76 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صوب» هنا في 1 موضع/مواضع: أَصَابَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النفع والضرر الرياح والمطر والأحوال الجوية القول والكلام والبيان أسماء الزمان والمكان والجهة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صوب: وقوع الشيء على موضعه أو جهته إصابةً، حسًّا أو حكمًا أو قدرًا، ومنه المصيبة والصيب والصواب. كلّ موضع من المواضع الـ76 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: صوب يختلف عن مسس فالمسّ تماسّ وإصابة سطحيّة أو مباشرة، أمّا صوب فيؤكّد وقوع الشيء على محلّ مقصود أو مستحقّ. ويختلف عن نزل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَصَابَ: لا يقوم مسس مقام صوب في ﴿مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ﴾ لأنّ المقصود وقوع الحسنة أو السيّئة على الإنسان لا مجرّد تماسّ سطحيّ. ولا يقوم نزل مقام صوب في ﴿أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ لأنّ الصيب مطر له جهة إصابة، لا مجرّد هبوط من علوّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

8 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿فَسَخَّرۡنَا﴾ بـ«أرسلنا»جذر سخر

الإرسال يبرز الخروج من جهة إلى جهة، أما التسخير فيبرز التذليل لغرض سليمان.

استبدال ﴿تَجۡرِي﴾ بـ«تسير»جذر جري

السير يدل على الانتقال، لكن ﴿تَجۡرِي﴾ تحمل امتدادا وانسيابا في مجرى مأذون.

استبدال «رُخَآءً» بـ«سريعة»جذر رخو

السرعة لا تؤدي معنى الموافقة واللين، فتختل صورة الريح الطيعة.

كلّ قَولات الآية ودورها8 قَولات
1بِأَمۡرِهِۦجذر ءمربيان السلطة التي يتحرك بها الجريانالقريب: بإذنه، بحكمه، بقوله
2تَجۡرِيجذر جريحركة ممتدة للريح في مسار مأذونالقريب: تسير، تمر، تهب
3حَيۡثُجذر حيثتعيين مجال وقوع الجريانالقريب: أين، جهة، مكان
4رُخَآءًجذر رخوحال لين وموافقة في جريان الريحالقريب: لينة، طيعة، هادئة
5ٱلرِّيحَجذر روحالمسخر الكوني الذي تجري حركتهالقريب: الهواء، العاصف، النسيم
6فَسَخَّرۡنَاجذر سخرتذليل الريح لسليمانالقريب: أخضعنا، ذللنا، أجرينا
7أَصَابَجذر صوبتوجه الريح إلى الجهة التي تقع عليها أو يقصدهاالقريب: قصد، بلغ، وقع
8لَهُجذر لاختصاص سليمان بالتسخيرالقريب: إليه، معه، عنده

لطائف وثمرات

  • الريح ليست منفلتة

    حركتها في الآية جريان بأمر، لا حركة عارضة بلا جهة.

  • التسخير لين

    «رُخَآءً» تمنع فهم التسخير على أنه عنف أو معاندة ظاهرة.

  • قوة الأمر ولين الجريان

    الآية تجمع ﴿بِأَمۡرِهِۦ﴾ الدال على السلطان و«رُخَآءً» الدال على الطواعية.

  • جواب الطلب بالفعل

    ما طلبه سليمان بوصفه ملكا يظهر في صورة تسخير كوني.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • إسناد التسخير

    الفعل بنون العظمة يجعل التذليل من جهة الله لا من ذات الريح.

  • اختصاص المنفعة

    ﴿لَهُ﴾ تربط التسخير بسليمان في سياق استجابة طلب الملك.

  • ضبط الحركة

    ﴿تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ﴾ تجمع الامتداد الحركي مع الأمر النافذ.

  • صفة الجريان ومجاله

    «رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ» تضبط كيفية الجريان ومجال توجهه.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم «رُخَآءً» بالمد

    تظهر علامة المد في اللفظ، أما جعلها حكما دلاليا مستقلا فغير لازم من هذا الرسم وحده.

  • وصل الفاء في ﴿فَسَخَّرۡنَا﴾

    الفاء ظاهرة في الربط السياقي بين الدعاء والاستجابة، ولا يزاد عليها حكم رسمي غير لازم.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

8قَولات الآية
8جذور مميزة
8حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
23الجزء
455صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

سخر 1
ل 1
روح 1
جري 1
ءمر 1
رخو 1
حيث 1
صوب 1

حقول الآية

الملك والسلطة والتمكين | الاستهزاء والسخرية 1
حروف الجر والعطف 1
الرياح والمطر والأحوال الجوية | الإرسال والإلقاء 1
الإفاضة والتدفق 1
الأمر والطاعة والعصيان 1
الرياح والمطر والأحوال الجوية 1
أسماء الزمان والمكان والجهة 1
النفع والضرر | الرياح والمطر والأحوال الجوية | القول والكلام والبيان | أسماء الزمان والمكان والجهة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر سخر1 في الآية · 42 في المتن
الملك والسلطة والتمكين | الاستهزاء والسخرية

سخر = جعل شيء أو شخص تحت تصرف جهة خارجة عنه، فينتقل عن استقلاله إلى استعمال أو تنزيل أو انقياد. فإن كان الفاعل الله والمفعول من الموجودات فهو تسخير كوني قد يكون نعمة وآية، وقد يكون عقوبة. وإن كان الفاعل بشرا والمفعول إنسانا على وجه الاستخفاف فهو سخرية منهي عنها. وإن جاء في قسمة المعاش كما في الزخرف 43:32 فهو تسخير بشري للخدمة والتبادل، لا سخرية ازدراء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر ذو جامع واحد وثلاثة أوجه: تسخير إلهي كوني يظهر في النعمة والآية، وسخرية ازدرائية بين البشر أو في جوابها، وتسخير بشري للمعاش في الزخرف 32. لذلك لا يصح حصر كل فاعل بشري مع مفعول إنساني في السخرية المنهي عنها؛ فالنهي في ﴿لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ﴾ غير وجه المعاش في ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ﴾.

فروق قريبة: الجذر الفارق ------ هزء الاستهزاء يبرز جهة التكذيب والاستخفاف بالآيات والرسل، وقد يجاور السخرية في العاقبة: ﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾. السخرية هنا تنزيل للمرسل موضع الهوان، والاستهزاء هو حقل الاستخفاف الذي حاق بهم. ضحك الضحك مظهر ظاهر، أما السخرية فهي اتخاذ سابق لمن يسخر منه موضعا للاستخفاف: ﴿فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ﴾. لمز اللمز طعن وتعييب، والسخرية إظهار للاستخفاف بعد ذلك أو معه: ﴿فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ﴾. تسخير المعاش الزخرف 32 ليس من باب اللمز ولا الضحك ولا النهي في الحجرات؛ سياقه قسمة المعيشة ورفع الدرجات: ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ﴾. لذلك لا يصح حمله على السخرية المنهي عنها في ﴿لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا

اختبار الاستبدال: في إبراهيم 32 ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ﴾ لا تقوم كلمة الإعطاء مقام التسخير؛ لأن المقصود ليس مجرد وجود الفلك والأنهار، بل جعلها جارية في جهة الانتفاع بأمر الله. وفي الحجرات 11 ﴿لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ﴾ لا يكفي حمل السخرية على الضحك وحده؛ لأن النهي يطال تنزيل قوم من قوم منزلة دونية. وفي الزخرف 32 ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ﴾ لا يصلح استبدالها بالاستهزاء؛ لأن السياق سياق معايش ودرجات، لا سياق ازدراء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في البقرة 286 ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر روح1 في الآية · 57 في المتن
الرياح والمطر والأحوال الجوية | الإرسال والإلقاء

التَعريف المُحكَم لـ«روح»: جَوهَر لَطيف يَتَنَزَّل من أَمر الله إِلى حامِل فَيُحدِث فيه حَياةً أَو حَرَكَةً أَو نَجاةً. الجذر يَجمَع خَمسَة مَجارٍ تَتَقاسَم البِنيَة نَفسَها: (1) الرُّوح الإِلَهيّ المُنَفَّخ في الجَسَد أَو المُنَزَّل بِالوَحي، (2) الرّياح المُسَخَّرَة في الجَوّ، (3) الرَّوح ـ نَسيم النَجاة من اليَأس، (4) الرَّواح ـ سَير ما بَعد الزَوال، (5) الرَّيحان ـ النَبت العَطِر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لـ«روح»: جَوهَر لَطيف يَتَنَزَّل من أَمر الله إِلى حامِل فَيُحدِث فيه حَياةً أَو حَرَكَةً أَو نَجاةً. الجذر يَجمَع خَمسَة مَجارٍ تَتَقاسَم البِنيَة نَفسَها: (1) الرُّوح الإِلَهيّ المُنَفَّخ في الجَسَد أَو المُنَزَّل بِالوَحي، (2) الرّياح المُسَخَّرَة في الجَوّ، (3) الرَّوح ـ نَسيم النَجاة من اليَأس، (4) الرَّواح ـ سَير ما بَعد الزَوال، (5) الرَّيحان ـ النَبت العَطِر. السِمَة المُشتَرَكَة: لَطيف يَتَنَزَّل من أَمر إِلى حامِل. الآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (الإسرَاء 85) ـ تَجعَل الجذر بِنيَويًّا في حَيِّز «أَمر الرَبّ» الذي يَستَعصي على الإحاطَة البَشَريَّة.

حد الجذر: «روح» جَوهَر لَطيف يَتَنَزَّل من أَمر الله إِلى حامِل فَيُحييه أَو يُحَرِّكه أَو يُنجيه. 57 مَوضِعًا تَتَفَرَّع إِلى خَمسَة مَجارٍ: الرُّوح (21)، الرّياح (29)، الرَّوح ـ النَجاة (3)، الرَّواح ـ سَير ما بَعد الزَوال (2)، الرَّيحان ـ النَبت العَطِر (2). الإسرَاء 85 ﴿قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي﴾ مَركَزيَّة قاطِعَة.

فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «روح» --------- نفس (298 مَوضِعًا) الذات الإنسانيَّة الجامِعَة لِلوَعي وَالإختيار النَفس وَصف لِلكَيان الإنسانيّ كامِلًا في حالَة وَعيه وَإِختياره. الرُّوح أَخَصّ: لَطيف يُنفَخ من خارج فَيُحيي. النَفس تَأكُل وَتَشرَب وَتَخاف وَتُحاسَب ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾، وَالرُّوح يُنفَخ ﴿وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾. النَفس مَخلوقَة من نَفسها (سُلالَة) بَينَما الرُّوح يَأتي من أَمر الرَبّ. نزل (293 مَوضِعًا) الإنزال من الأَعلى إِلى الأَدنى الإنزال فِعل عامّ يَشمَل المَطَر وَالكِتاب وَالمَلَك وَالرّوح. «روح» أَخَصّ: لَطيف بِذاتِه قَبل أَن يَتَنَزَّل. الإنزال يَصِف الحَرَكَة، وَالرُّوح يَصِف الجَوهَر المُتَنَزِّل. ﴿يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ﴾ (النَّحل 2) يَجمَع الفِعل (نزل) وَالمَفعول (الرُّوح) في آيَة واحِدَة فَيُبَيِّن الفَرق. ملك (مَلَك ـ 88 مَوضِعًا) الكائن الغَي

اختبار الاستبدال: اختِبار الإستِبدال ـ السَّجدة 9 ﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿رُّوحِهِۦۖ﴾ بِـ«نَفسِه» لَتَغَيَّر المَعنى تَغَيُّرًا جَوهَريًّا: النَفس ذات قائمَة لا تَنفَخ، وَالرُّوح لَطيف يُنفَخ. الفِعل ﴿نَفَخَ﴾ يَستَلزِم مَنفوخًا لَطيفًا يَنتَقِل من النافِخ إِلى المَنفوخ فيه، وَالنَفس لا تَنتَقِل بِنَفخ. وَلَو استُبدِل بِـ«مَلَكِه» لَتَحَوَّل المَعنى إِلى إِرسال كائن غَيبيّ كامِل ـ وَالمَلائكَة لا تُنفَخ في الإنسان بَل تَتَلَبَّس بِأَشكال (مَريَم 17). ما يَضيع بِالإستِبدال: ﴿نَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ﴾ تَجعَل المَنفوخ جُزءًا من الجَوهَر الإِلَهيّ ـ ﴿مِن﴾ التَبعيضيَّة بِنيَويَّة في الآيَة. الرُّوح هُنا لَطيف يَنتَسِب إِلى الرَبّ، وَهذا البُعد يَضيع كُلِّيًّا مَع النَفس أَو المَلَك. الجذر «روح» في صيغَة المُضاف ﴿رُّوحِهِۦۖ﴾ ﴿رُّوحِنَا﴾ ﴿رُّوحِي﴾ يَكشِف نِسبَة الرُّوح إِلى الفاعِل الإِلَهيّ مُباشَرَةً.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جري1 في الآية · 64 في المتن
الإفاضة والتدفق

جري يدل في المدوّنة القرآنية على الانسياب المتواصل في مسار — سواء تجلّى في تدفق الأنهار والعيون، أو إبحار السفن، أو دوران الشمس والقمر في فلكهما، أو جريان الرياح بالأمر؛ والجامع هو الحركة الدائمة المنتظمة التي لا تتوقف ولا تتقطّع في مسارها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجري في القرآن ليس العدو الإنساني بل الانسياب الكوني — صورة الحركة الدائمة المنضبطة في مسارها، التي يُبرزها القرآن إما آيةً في الخلق (جريان الشمس والقمر لأجل مسمى) أو نعيمًا موعودًا (الأنهار الجارية في الجنة) أو دلالةً على التسخير الإلهي (السفن تجري بأمره، الريح تجري بأمره).

فروق قريبة: - سير: التنقل العام في الأرض، غالبًا بقدم أو مركبة، ويتضمن القصد والتوجه (سيروا في الأرض). أوسع من جري ولا يلازم الانسياب. - مشي: الحركة القدمية العادية على رِجلين — أبطأ وأكثر إشارةً إلى الهيئة والأسلوب. - سرع: صفة السرعة في الأداء والإنجاز، لا مسار بعينه. - جري وحده يلازم المسار المنتظم والانسياب — ولذا يصف الأنهار والأجرام والسفن لا الإنسان السائر.

اختبار الاستبدال: لو قيل "تسير من تحتها الأنهار" — ينفتح المعنى على السير القدمي ويفقد صورة الانسياب والديمومة. و"تمشي الأنهار" تبدو غريبةً لأن المشي يلازم الأرجل. أما "تجري" فتُعطي الصورة الكاملة لتدفق مستمر لا ينقطع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمر1 في الآية · 248 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان

تعيينُ جهةِ الفعل أو الشأن بإلزامٍ أو حثٍّ أو تدبيرٍ نافذ، أو بائتمارٍ تشاوريٍّ بين أطراف؛ فيظهر توجيهًا مطلوبًا يُطاع أو يُعصى، أو شأنًا جاريًا منسوبًا إلى وجهته وسياقه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذرُ بين «يَأۡمُرُ» و«ٱلۡأَمۡرُ» و«ٱلۡأُمُورُ»؛ فالفعلُ يوجّه المخاطب إلى فعلٍ مطلوب يُطاع أو يُعصى، والاسمُ يكشف شأنًا تحدّدت جهتُه أو جرى تدبيرُه. وتدخل «لَأَمَّارَةُۢ» في مسار الحثّ الملحّ، و«إِمۡرٗا» في وصف شأنٍ منسوبٍ إلى ضخامته، و«يَأۡتَمِرُونَ / وَأۡتَمِرُواْ» في التفاعل التشاوريّ بين أطراف.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- نهي كلاهما توجيه يُطاع أو يُعصى أمر يفتح جهة الفعل، ونهي يغلق جهة المنع حكم كلاهما سلطة نافذة حكم يفصل ويقضي بين أطراف، وأمر يوجّه أو يدبّر جهة الفعل قضي كلاهما إنفاذ قضي إتمامُ الحكم وانتهاؤه، وأمر تعيينُ الوجهة التي يجري عليها وعظ كلاهما خطاب موجِّه وعظ تذكيرٌ مؤثِّر بلا إلزام، وأمر توجيهٌ ملزم أو راجح؛ وفي النحل يأمر بالعدل ويعظ في آيةٍ واحدة

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر في ثلاثة مواضع: - لا يصحّ وضع «حكم» موضع «أمر» في ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾؛ لأنّ الحكم فصلٌ بين أطرافٍ متنازعة، أمّا الأمر فتوجيهٌ إلى فعلٍ مطلوب من المخاطب ابتداءً. - لا يصحّ وضع «قضي» موضع «أمر» في كلّ موضع؛ فالقضاء إتمامٌ وانتهاء، والأمر تعيينُ جهةٍ وتدبير قد لا يكتمل بعد — ولذلك يجتمعان في ﴿إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا﴾ بلا ترادف. - لا يصحّ وضع «شأن» موضع «أمر» في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ﴾؛ لأنّ «الشأن» حالٌ قائمة بلا جهةٍ نافذة، أمّا «الأمر» فجهةٌ يبلغها الله ويُنفذها، فيضيع بالاستبدال معنى النفاذ والبلوغ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رخو1 في الآية · 1 في المتن
الرياح والمطر والأحوال الجوية

رخو يدل في القرآن على الليونة والسلاسة في الجريان — اللطف في الحركة دون عنف أو مقاومة. الريح "رخاءً" = ريح لينة طيّعة تسير بهدوء وطواعية حيث أُريد لها، دون اندفاع ولا عصف. الجوهر: الانسياب السلس المنقاد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رخو = الليونة والطواعية في الحركة — الجريان السلس بلا عنف. في القرآن: وصف ريح سليمان المُسخَّرة — طيّعة هادئة تنساب حيث أُريد.

فروق قريبة: - عصف: العصف شدة الريح وعنفها. الرخو ضده التام — ريح لينة لا تعصف. في القرآن: نقيضان. - هبوب/هبب: الهبوب الريح في حركتها. الرخو وصف لكيفية الحركة (هادئة ليّنة) لا لأصلها. - لين: اللين أعمّ. الرخو ليونة خاصة بالجريان والحركة — المنساب بلا مقاومة.

اختبار الاستبدال: "تجري بأمره هينةً حيث أصاب" — قريب من المعنى لكن الرخاء أدق: الرخاء يُصوّر الانسياب المائي، وكأن الريح تسيل سيلانًا بلا احتكاك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حيث1 في الآية · 31 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة

حيث في القرآن: ظرف جهة أو موضع غير مسمى، يجعل الفعل واقعًا في أي مجال يحدده السياق، أمرًا أو خروجًا أو وجودًا أو مشيئة أو عدم احتساب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: حيث لا تسمي المكان، بل تفتح الجهة التي يقع فيها الفعل. لذلك تأتي مع «ما كنتم»، و«من حيث»، و«حيث شئتم»، و«حيث لا يشعرون».

فروق قريبة: - حيث يقابل أَيۡن الاستفهاميّة: «أَيۡن» في القرآن سؤال عن موضع معيَّن كما في ﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ﴾ (النحل 27، فصّلت 47) و﴿فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ﴾ (التكوير 26)، بينما «حيث» تفتح الجهة بلا تعيين كما في ﴿حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥ﴾ (الأنعام 124). - حيث يفترق عن ثَمَّ: «ثَمَّ» تشير إلى موضع بعينه يُومأ إليه كما في ﴿فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ﴾ (البقرة 115)، وليس «حيث» اسمًا لموضع بل ظرفًا للجهة المفتوحة. - حيث يختلف عن قبل وبعد: قبل وبعد يحددان ترتيبًا زمانيًا أو مكانيًا، مقابل «حيث» التي تحدد مجال الوقوع لا ترتيبه.

اختبار الاستبدال: لو استبدلت حيث في البقرة 150 بأَيۡن لانقلب الظرف إلى استفهام عن موضع معيَّن، بينما الآية تعمم القبلة على المخاطَبين في كل جهة. ولو استبدلت في الطلاق 3 بمكان محدد لضاع معنى الرزق من جهة لا يحتسبها الإنسان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صوب1 في الآية · 76 في المتن
النفع والضرر | الرياح والمطر والأحوال الجوية | القول والكلام والبيان | أسماء الزمان والمكان والجهة

صوب: وقوع الشيء على موضعه أو جهته إصابةً، حسًّا أو حكمًا أو قدرًا، ومنه المصيبة والصيب والصواب. كلّ موضع من المواضع الـ76 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الأصل هو الإصابة: شيء يقع على موضعه أو يصيب صاحبه. وينتظم الجذر في ثلاثة مسالك متمايزة: • مسلك المصيبة والجزاء (الأغلب): ما يحلّ بالإنسان من خير أو شرّ في سياق الابتلاء أو الكسب، كما في البقرة 156 والنساء 79 والشورى 30. • مسلك الصيب والمطر والأحوال الجوّيّة: المطر والوابل والإعصار والصواعق والبرَد والودق، كما في البقرة 19 والرعد 13 والنور 43. • مسلك الصواب وإصابة القول والجهة: القول الواقع على وجهه في النبأ 38، وإصابة الجهة المقصودة للريح في صٓ 36.

فروق قريبة: صوب يختلف عن مسس؛ فالمسّ تماسّ وإصابة سطحيّة أو مباشرة، أمّا صوب فيؤكّد وقوع الشيء على محلّ مقصود أو مستحقّ. ويختلف عن نزل؛ فالنزول حركة من علوّ، والصيب مطر نازل من جهة كونه واقعًا مصيبًا لا من جهة الهبوط وحده. ويختلف عن حقّ؛ فالصواب إصابة القول أو الفعل موضعَه، والحقّ ثبوت الأمر في نفسه.

اختبار الاستبدال: لا يقوم مسس مقام صوب في ﴿مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ﴾ لأنّ المقصود وقوع الحسنة أو السيّئة على الإنسان لا مجرّد تماسّ سطحيّ. ولا يقوم نزل مقام صوب في ﴿أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ لأنّ الصيب مطر له جهة إصابة، لا مجرّد هبوط من علوّ.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَسَخَّرۡنَافسخرناسخر
2لَهُلهل
3ٱلرِّيحَالريحروح
4تَجۡرِيتجريجري
5بِأَمۡرِهِۦبأمرهءمر
6رُخَآءًرخاءرخو
7حَيۡثُحيثحيث
8أَصَابَأصابصوب

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

بعد طلب ﴿وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا﴾، تأتي هذه الآية كبيان عيني للعطاء: تسخير كوني لا عنف فيه ولا معاندة ظاهرة، ثم تتلوه آيات تسخير الشياطين والآخرين، فتتكون صورة ملك غير مألوف.

  • سياق قريبصٓ 31

    إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ

  • سياق قريبصٓ 32

    فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ

  • سياق قريبصٓ 33

    رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ

  • سياق قريبصٓ 34

    وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ

  • سياق قريبصٓ 35

    قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ

  • الآية الحاليةصٓ 36

    فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ

  • سياق قريبصٓ 37

    وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ

  • سياق قريبصٓ 38

    وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ

  • سياق قريبصٓ 39

    هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ

  • سياق قريبصٓ 40

    وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ

  • سياق قريبصٓ 41

    وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ