مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالنَّمل١٧
وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٧
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
تعرض الآية صورة الفضل في نظام السلطان: جند سليمان من أصناف متعددة جمعوا له، ثم ضبطوا في حركة واحدة حتى لا ينفلت أولهم عن آخرهم.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
«وحشر لسليمان جنوده» يقرر جمعًا منظّمًا تحت سلطان واحد، لا تجمعًا عارضًا.
- ثم تأتي «من الجن والإنس والطير» لتبين تنوع هذا الجند من صنف خفي عاقل، وصنف إنسي، وصنف الطير الذي سبق ذكر علم منطقه.
- وبعد الجمع تأتي النتيجة: «فهم يوزعون»؛ أي أن هذه الكثرة المحشورة ليست سائبة، بل يكف بعضها على بعض في نظام السير والحشد.
- فالآية تجعل الفضل المعلن في 27:16 ظاهرًا في القدرة على جمع المختلف وضبطه.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي حشر، سليمان، جند، مِن، جنن، ءنس، طير، هم، وزع. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر حشر1 في الآية
مدلول الجذر: «حشر» = جمع جماعة أو صنف إلى موقف واحد بإلزام واتحاد جهة، بحيث لا يبقى المحشور خارج حركة الجمع. هذا يستوعب المواضع الـ43: حشر المتقين إلى الرحمن وفدًا، وحشر المجرمين زرقًا، وحشر الأعداء إلى النار، وحشر الجنود لسليمان، وحشر الطير، وحشر الوحوش، وأول الحشر في إخراج الذين كفروا من أهل الكتاب.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حشر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَحُشِرَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «يوم القيامة وأسمائها» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «حشر» = جمع جماعة أو صنف إلى موقف واحد بإلزام واتحاد جهة، بحيث لا يبقى المحشور خارج حركة الجمع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يتمايز «حشر» عن الجذور المجاورة. فـ«جمع» أعمّ، وقد يصف ضمًّا أو اجتماعًا دون إبراز موقف الحشر واتجاهه، مثل ﴿لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَحُشِرَ: في ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا﴾ لو قيل «نجمعهم» لضعف معنى سوق الجميع إلى موقف مواجهة. وفي ﴿وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ لو قيل «تُجمعون» لفاتت جهة الرجوع الملزم إلى الله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر سليمان1 في الآية
مدلول الجذر: سليمان اسم علم للنبيّ الذي جمع القرآن صورته بين وراثة داود، والحكم والعلم، والتفهيم الإلهيّ، وتسخير الريح والجنّ والطير بإذن الله، والبراءة من السحر، واستعمال الملك في الدعوة بالكتاب، ثمّ العبوديّة والإنابة. تعريفه المحكم: سلطان نبويّ موهوب لا مستقلّ، مؤيَّد بالعلم والتسخير، مردود إلى الحمد والإنابة.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سليمان» هنا في 1 موضع/مواضع: لِسُلَيۡمَٰنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنبياء والرسل والأعلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سليمان اسم علم للنبيّ الذي جمع القرآن صورته بين وراثة داود، والحكم والعلم، والتفهيم الإلهيّ، وتسخير الريح والجنّ والطير بإذن الله، والبراءة من السحر، واستعمال الملك في الدعوة بالكتاب، ثمّ العبوديّة والإنابة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - سليمان يفترق عن داود (جذر دود) بأنّ القرآن يخصّه بالتفهيم (الأنبياء 79) والتسخير الواسع للريح والجنّ والطير، بينما داود يبرز في التسبيح والزبور.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِسُلَيۡمَٰنَ: لو استُبدل اسم سليمان بـ«ملك» لضاع اتصال الاسم بداود والوحي والتفهيم والبراءة من السحر. ولو اختُزل بـ«نبيّ» لضاع محور التسخير والملك الواسع. ولو اختُزل بـ«حكيم» لضاع امتحان السلطان والإنابة. لذلك الاسم يحمل شبكةً قرآنيّة لا يغني عنها وصف واحد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر جند1 في الآية
مدلول الجذر: جند يدل على جماعة منظّمة تابعة لسلطان ومعبأة لفعل جماعي. يشمل الجند البشري، وجند الله الغيبي غير المرئي، وجند السماوات والأرض، وأصحاب النار، بحسب السلطة التي ينتسبون إليها والفعل الذي يوجَّهون له.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جند» هنا في 1 موضع/مواضع: جُنُودُهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات القتال والحرب والجهاد الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جند يدل على جماعة منظّمة تابعة لسلطان ومعبأة لفعل جماعي. يشمل الجند البشري، وجند الله الغيبي غير المرئي، وجند السماوات والأرض، وأصحاب النار، بحسب السلطة التي ينتسبون إليها والفعل الذي يوجَّهون له.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - يفترق جند عن حزب في أن حزب جماعة ذات ولاء وانتماء عقدي، بينما جند قوة مأمورة معبأة لفعل محدد.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جُنُودُهُۥ: في التوبة 40: لو قيل «أيّده بقوم لم ترَوها» لضاع معنى القوة المعبأة بأمر الله، إذ القوم مجرد جماعة ولا تحمل معنى التعبئة والأمر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر مِن1 في الآية
مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِنَ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر جنن1 في الآية
مدلول الجذر: جنن يدلّ على السَّتْر والاحتجاب عن الإدراك المباشر، وما يقع به الاستتار. ينتظم هذا الأصل في كلّ مسالك الجذر بلا استثناء: الجَنّة دارُ النعيم وبستانُه مستورةٌ بأشجارها وظلالها وأنهارها، والجِنّ والجانّ خلقٌ مستتر عن الحسّ، والجِنّة جنونٌ يستر العقل، والأجِنّة مستترون في البطون، وفعل ﴿جَنَّ﴾ تغطيةُ الليل، والجُنّة بالضمّ وقايةٌ ساترة يتترَّس بها صاحبها.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جنن» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡجِنِّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «نَعيم الجَنَّة الكتمان والإخفاء الإغلاق والحجب الشيطان والوسوسة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جنن يدلّ على السَّتْر والاحتجاب عن الإدراك المباشر، وما يقع به الاستتار.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: خفي يدلّ على غياب الشيء أو إخفائه، أمّا جنن فيدلّ على سَتْرٍ يحيط بالشيء أو يجعله محجوبًا بطبيعته لا بفعلٍ عارض.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡجِنِّ: في الأنعام 76، لو وُضع «أظلم عليه الليل» مكان ﴿جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ﴾ لضاع تصويرُ الليل ساترًا محيطًا يغطّي المشهد فجَنَّ يحمل معنى السَّتْر لا مجرّد ذهاب الضوء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءنس1 في الآية
مدلول الجذر: «ءنس» يدل في القرآن على الإنسان/الإنس بوصفه صنفا بشريا مخلوقا ومخاطبا، وعلى جماعات منه، ومعه فرع محدود في آنس/استأنس يدل على إدراك مؤنس أو طلب مؤانسة وإذن. الآية الجامعة: ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءنس» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلۡإِنسِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنسان والناس» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءنس» يدل في القرآن على الإنسان/الإنس بوصفه صنفا بشريا مخلوقا ومخاطبا، وعلى جماعات منه، ومعه فرع محدود في آنس/استأنس يدل على إدراك مؤنس أو طلب مؤانسة وإذن.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءنس» عن ألفاظ قرآنية مجاورة من داخل النص. «بشر» يظهر في سياقات جسدية أو خطابية أخرى، أما «ءنس» فيحمل تسمية الإنسان/الإنس ويكثر مع الجِنّ في الآية نفسها.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلۡإِنسِ: لو استبدلنا «ٱلۡإِنسَ» في ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾ بلفظ آخر لفقدت الآية زوجها النصي المتكرر: الجِنّ والإنس. المقصود ليس مجرد بشر في مقابل مادة أخرى، بل صنفان مخلوقان يردان معا في الخطاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر طير1 في الآية
مدلول الجذر: طير: الكائن المتحرك في الجو بجناحيه، ويتسع قرآنيًا إلى الطائر الملازم للإنسان بمعنى أثره/عاقبته المنتسبة إليه، وإلى الانتشار الواسع في «مستطير».
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «طير» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلطَّيۡرِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الطير والزواحف والحشرات الثواب والأجر والجزاء الانتشار والتفرق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: طير: الكائن المتحرك في الجو بجناحيه، ويتسع قرآنيًا إلى الطائر الملازم للإنسان بمعنى أثره/عاقبته المنتسبة إليه، وإلى الانتشار الواسع في «مستطير».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- دبب/دابة كلاهما كائن حي الدابة حركة في الأرض، والطائر حركة في الجو يجتمعان في الأنعام 38.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلطَّيۡرِ: لو استبدل طير في الأنعام 38 بدابة لفات قيد الجو والجناحين الذي يصرح به النص. ولو استبدل طائره في الإسراء 13 بعمله فقط لفاتت صورة الأثر الملازم المعلّق بالإنسان والمخرج له كتابًا يوم القيامة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر هم1 في الآية
مدلول الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هم» هنا في 1 موضع/مواضع: فَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَهُمۡ: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر وزع1 في الآية
مدلول الجذر: الجذر «وزع» في القرآن: السوق المُحكَم لجَمعٍ يَستعصي على الانضباط ذاتيًّا، بِفِعل قوة خارجية تَكفّ أوّله على آخره — في الحَشد العسكري (جنود سليمان)، في الحَشر يوم القيامة (الأمم المكذِّبة، أعداء الله)، أو في النفس البشرية حين يَطلب صاحبها من الله أن يَسوقه إلى فعل الشكر.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وزع» هنا في 1 موضع/مواضع: يُوزَعُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلط والاجتماع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف يَستوعب جميع المواضع: في المواضع الثلاثة (يُوزَعُونَ) السَّوق على الجمع، وفي الموضعَين (أَوۡزِعۡنِيٓ) السَّوق على النفس بطلب من صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - النَّمل 27:17: السياق دنيوي مُلكي (جنود سليمان)، الجَمع متنوع (جن وإنس وطير)، السَّوق وظيفي إداري.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُوزَعُونَ: لو استُبدل «يُوزَعُونَ» بـ«يَنۡضَبِطُونَ» في [النمل 27:17] لذَهبت دلالة السَّوق الخارجي — الانضباط قد يَكون ذاتيًّا، والإيزاع لا يَكون إلا بقوة قاهرة. لو استُبدل «أَوۡزِعۡنِيٓ» بـ«وَفِّقۡنِي» في [النمل 27:19] لذَهبت دلالة السَّوق المُحكَم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
9 قَولات · مُختبَرة كاملةً⌄
لبقي أصل الاجتماع، لكن يضعف معنى السوق المحكم إلى موقف جامع تحت إلجاء وتنظيم.
لصار الحشر عامًا، أما وجودها فيجعل الجمع جماعة منظمة تابعة لسلطان سليمان.
لثبتت الحركة، لكن يفقد النص معنى كف بعض الجمع على بعض وضبط الكثرة.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها9 قَولات⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- السعة تحتاج نظامًا
كثرة الجنود وتنوعهم لا تظهر في الآية كفوضى، بل كحشر مضبوط يوزع.
- الفضل يظهر في جمع المختلف
بعد إعلان الفضل المبين، يظهر أثره في اجتماع الجن والإنس والطير تحت سلطان واحد.
- من الطير إلى الجند
الطير في 27:16 متعلق تعليم، وفي 27:17 صار جزءًا من الجند المحشور، فالعلم يتصل بالنظام.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- حشر منظم
الفعل «حشر» مع «جنوده» يدل على سوق جمع تابع لسلطان إلى موقف أو حركة جامعة.
- تنوع الأصناف
«من الجن والإنس والطير» لا يذكر أفرادًا متشابهين، بل أصنافًا مختلفة داخلة تحت نظام واحد.
- ضبط الكثرة
«فهم يوزعون» يجعل حالهم ثمرة الحشر: ترتيب وكفّ يمنع انفلات الجمع الكبير.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- حكم الرسم
ملاحظة رسمية غير محسومة.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
«حشر» = جمع جماعة أو صنف إلى موقف واحد بإلزام واتحاد جهة، بحيث لا يبقى المحشور خارج حركة الجمع. هذا يستوعب المواضع الـ43: حشر المتقين إلى الرحمن وفدًا، وحشر المجرمين زرقًا، وحشر الأعداء إلى النار، وحشر الجنود لسليمان، وحشر الطير، وحشر الوحوش، وأول الحشر في إخراج الذين كفروا من أهل الكتاب. فلا يُحصر الجذر في السَّوق المذلّ، وإن كان الإذلال ظاهرًا في مواضع كثيرة؛ بل حده الأثبت: جمع موجَّه لا تشتّت فيه ولا تخلّف.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: جمعٌ مُلزَم الاتجاه إلى موقف جامع؛ قد يكون لعقوبة، وقد يكون لتكريم أو تسخير أو إظهار موقف.
فروق قريبة: يتمايز «حشر» عن الجذور المجاورة. فـ«جمع» أعمّ، وقد يصف ضمًّا أو اجتماعًا دون إبراز موقف الحشر واتجاهه، مثل ﴿لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾. و«سوق» يبرز حركة الدفع إلى جهة، مثل ﴿وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا﴾، أما «حشر» فيجمع معنى الضمّ إلى موقف مع اتحاد الوجهة. و«بعث» يبرز الإنهاض أو الإخراج، أما الحشر فيظهر مرحلة الجمع بعد ذلك أو معه إلى الموقف.
اختبار الاستبدال: في ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا﴾ لو قيل «نجمعهم» لضعف معنى سوق الجميع إلى موقف مواجهة. وفي ﴿وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ لو قيل «تُجمعون» لفاتت جهة الرجوع الملزم إلى الله. وفي ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ لو أُبدل الفعل بـ«نسوق» لضاقت صورة الوفد الكريم، وبقي «نحشر» أدق لأنه يحفظ الجمع والوجهة والموقف دون أن يلزم منه الإذلال.
فتح صفحة الجذر الكاملةسليمان اسم علم للنبيّ الذي جمع القرآن صورته بين وراثة داود، والحكم والعلم، والتفهيم الإلهيّ، وتسخير الريح والجنّ والطير بإذن الله، والبراءة من السحر، واستعمال الملك في الدعوة بالكتاب، ثمّ العبوديّة والإنابة. تعريفه المحكم: سلطان نبويّ موهوب لا مستقلّ، مؤيَّد بالعلم والتسخير، مردود إلى الحمد والإنابة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: سليمان اسم علم غير اشتقاقيّ تُبنى دلالته من مجموع مواضعه. مواضعه السبعة عشر تثبت نموذجًا قرآنيًّا دقيقًا: ملك واسع لكنّه موهوب ومقيَّد بإذن الله، مبرَّأ من السحر، وموجَّه إلى الإسلام والإنابة في كلّ محطّة.
فروق قريبة: - سليمان يفترق عن داود (جذر دود) بأنّ القرآن يخصّه بالتفهيم (الأنبياء 79) والتسخير الواسع للريح والجنّ والطير، بينما داود يبرز في التسبيح والزبور؛ وكلاهما آتاه الله حكمًا وعلمًا. - سليمان يختلف عن صورة الملك المجرَّد (جذر ملك) بأنّ ملكه مقيَّد بالوحي والإذن والعبوديّة في كلّ موضع. - سليمان مقابل السحر (جذر سحر): البقرة 102 تجعل نفي هذا الإلحاق حاكمًا على صورته القرآنيّة كلّها. - سليمان ليس قوّة قاهرة ذاتيّة (بخلاف ما يُتوهَّم من ظاهر التسخير): قصة سبإ تنتهي بإسلام الملكة لله لا باستعراض السلطان لذاته.
اختبار الاستبدال: لو استُبدل اسم سليمان بـ«ملك» لضاع اتصال الاسم بداود والوحي والتفهيم والبراءة من السحر. ولو اختُزل بـ«نبيّ» لضاع محور التسخير والملك الواسع. ولو اختُزل بـ«حكيم» لضاع امتحان السلطان والإنابة. لذلك الاسم يحمل شبكةً قرآنيّة لا يغني عنها وصف واحد.
فتح صفحة الجذر الكاملةجند يدل على جماعة منظّمة تابعة لسلطان ومعبأة لفعل جماعي. يشمل الجند البشري، وجند الله الغيبي غير المرئي، وجند السماوات والأرض، وأصحاب النار، بحسب السلطة التي ينتسبون إليها والفعل الذي يوجَّهون له.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الجند حشد مأمور لا أفراد متفرقون: قوته من انتظامه تحت سلطان، ومصيره من السلطان الذي يتبعه.
فروق قريبة: - يفترق جند عن حزب في أن حزب جماعة ذات ولاء وانتماء عقدي، بينما جند قوة مأمورة معبأة لفعل محدد. - يختلف جند عن جمع في أن جمع يدل على ضمّ المتفرق دون اشتراط سلطان أو تعبئة عسكرية، بخلاف جند الذي يحوي في صميمه الانتساب إلى صاحب. - يفترق جند عن فئة في أن فئة جماعة يُلحظ فيها العدد والمقابلة الحربية دون نسبة لازمة إلى قائد، مقابل جند الذي يلحظ فيه الأمر والانتظام تحت سلطان. - يفترق جند عن مدد في أن مدد زيادة وإسناد قد يكون بجند أو بغيره، وليس هو القوة المرسلة نفسها كما في جند. - يفترق جند عن فوج في أن فوج جماعة محشورة يُلحظ فيها الدفع والتهافت كما في ص 59 ﴿هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ﴾ والمعارج 43، بخلاف جند الذي ينطوي على التنظيم والتعبئة بأمر صاحب.
اختبار الاستبدال: في التوبة 40: لو قيل «أيّده بقوم لم ترَوها» لضاع معنى القوة المعبأة بأمر الله، إذ القوم مجرد جماعة ولا تحمل معنى التعبئة والأمر. وفي الفتح 4: لو قيل «ولله جماعات السماوات والأرض» لانخفض معنى السلطان والتدبير الذي تحمله كلمة جنود، ولصارت الصيغة وصفية لا إعلانًا عن ملك مطلق.
فتح صفحة الجذر الكاملة«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟
فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.
اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.
فتح صفحة الجذر الكاملةجنن يدلّ على السَّتْر والاحتجاب عن الإدراك المباشر، وما يقع به الاستتار. ينتظم هذا الأصل في كلّ مسالك الجذر بلا استثناء: الجَنّة دارُ النعيم وبستانُه مستورةٌ بأشجارها وظلالها وأنهارها، والجِنّ والجانّ خلقٌ مستتر عن الحسّ، والجِنّة جنونٌ يستر العقل، والأجِنّة مستترون في البطون، وفعل ﴿جَنَّ﴾ تغطيةُ الليل، والجُنّة بالضمّ وقايةٌ ساترة يتترَّس بها صاحبها.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: جنن يدلّ على السَّتْر والاحتجاب عن الإدراك المباشر، وما يقع به الاستتار. ينتظم هذا الأصل في كلّ مسالك الجذر بلا استثناء: الجَنّة دارُ النعيم وبستانُه مستورةٌ بأشجارها وظلالها وأنهارها، والجِنّ والجانّ خلقٌ مستتر عن الحسّ، والجِنّة جنونٌ يستر العقل، والأجِنّة مستترون في البطون، وفعل ﴿جَنَّ﴾ تغطيةُ الليل، والجُنّة بالضمّ وقايةٌ ساترة يتترَّس بها صاحبها. فالمحور الجامع: احتجابٌ يحول دون الإدراك المباشر، سواء أكان المستورُ مكانًا أو مخلوقًا أو عقلًا أو جنينًا أو ساترًا واقيًا.
حد الجذر: جنن = سَتْر واحتجاب. منه الجَنّة دارًا وبستانًا، والجِنّ، وجَنُّ الليل، والأجِنّة في البطون، والجُنّة وقايةً ساترة، واتهام الرسل بـ«المجنون».
فروق قريبة: خفي يدلّ على غياب الشيء أو إخفائه، أمّا جنن فيدلّ على سَتْرٍ يحيط بالشيء أو يجعله محجوبًا بطبيعته لا بفعلٍ عارض. وغيب أوسع، لأنّه ما غاب عن الإدراك كلِّه، أمّا جنن فأقرب إلى استتار كائنٍ أو مكانٍ أو حالٍ بعينه. وستر فعلُ تغطيةٍ يقع على شيء، أمّا جنن فيدلّ على حال الاستتار نفسِها وعلى ما يُستَر به. ولذلك لم تكن الجَنّة بيتًا ولا مكانًا عامًّا: هي موضعٌ صلتُه بالاحتجاب والنعيم أو بالبستان الملتفّ النباتِ، لا مطلقُ المسكن.
اختبار الاستبدال: في الأنعام 76، لو وُضع «أظلم عليه الليل» مكان ﴿جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ﴾ لضاع تصويرُ الليل ساترًا محيطًا يغطّي المشهد؛ فجَنَّ يحمل معنى السَّتْر لا مجرّد ذهاب الضوء. وفي النجم 32، ﴿أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ﴾ لا تساوي «أطفالًا في البطون»، لأنّ موضع الجذر هو الاستتارُ داخل البطن لا مجرّدُ الصغر أو الطفولة. وفي خطاب المكذّبين، «مجنون» لا يساوي «كاذبًا» ولا «ضالًّا»؛ فالاتهام يَنسب إلى الرسول حجابَ العقل ذاته — سَتْرَ ملَكة الإدراك — لا مجرّد الخطأ في القول. ولذلك قابله القرآن بنفي السَّتْر عن صاحبهم: ﴿مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ﴾ (الأعراف 184)، ﴿مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ﴾ (سبأ 46).
فتح صفحة الجذر الكاملة«ءنس» يدل في القرآن على الإنسان/الإنس بوصفه صنفا بشريا مخلوقا ومخاطبا، وعلى جماعات منه، ومعه فرع محدود في آنس/استأنس يدل على إدراك مؤنس أو طلب مؤانسة وإذن. الآية الجامعة: ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: المواضع: 97 موضعا في 93 آية و52 سورة. أكبر الفروع: الإنسان/للإنسان 64، الإنس/والإنس/إنس 18، أناس/وأناسي 6، أفعال آنس/استأنس 7، إنسان نكرة 1، إنسيا 1.
فروق قريبة: يفترق «ءنس» عن ألفاظ قرآنية مجاورة من داخل النص. «بشر» يظهر في سياقات جسدية أو خطابية أخرى، أما «ءنس» فيحمل تسمية الإنسان/الإنس ويكثر مع الجِنّ في الآية نفسها. و«قوم» يحدد جماعة بنسبتها أو موقفها، أما «أناس» في هذا الجذر فيسمي جماعة بشرية محددة بلا أن يصير اسم قوم. و«نفس» تتجه إلى الذات والمسؤولية، أما «الإنسان» هنا فهو اسم الصنف أو الفرد البشري في الخلق والوصف والخطاب.
اختبار الاستبدال: لو استبدلنا «ٱلۡإِنسَ» في ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾ بلفظ آخر لفقدت الآية زوجها النصي المتكرر: الجِنّ والإنس. المقصود ليس مجرد بشر في مقابل مادة أخرى، بل صنفان مخلوقان يردان معا في الخطاب. وكذلك لا يقوم «قوم» مقام «أناس» في ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾؛ لأن النص يصور جماعة موصوفة داخل جواب القوم لا اسم القوم نفسه.
فتح صفحة الجذر الكاملةطير: الكائن المتحرك في الجو بجناحيه، ويتسع قرآنيًا إلى الطائر الملازم للإنسان بمعنى أثره/عاقبته المنتسبة إليه، وإلى الانتشار الواسع في «مستطير».
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: أصل طير هو الكائن الجوي، ثم يستعمل القرآن طائر الإنسان لما يلزمه من أثر أو عاقبة، ويرد التطير إلى الله أو إلى أصحابه، ويستعمل مستطير للانتشار الواسع.
فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- دبب/دابة كلاهما كائن حي الدابة حركة في الأرض، والطائر حركة في الجو؛ يجتمعان في الأنعام 38. جناح كلاهما مرتبط بالطيران الجناح عضو/وسيلة، والطير كائن أو جنس يتحرك به. حشر كلاهما قد يرد مع الجمع حشر فعل جمع، والطير جنس من المجموعين في النمل 17 وص 19. نشر/بسط يشترك في الامتداد مستطير امتداد مأخوذ من صورة الطيران والانتشار، لا مجرد نشر مادي.
اختبار الاستبدال: لو استبدل طير في الأنعام 38 بدابة لفات قيد الجو والجناحين الذي يصرح به النص. ولو استبدل طائره في الإسراء 13 بعمله فقط لفاتت صورة الأثر الملازم المعلّق بالإنسان والمخرج له كتابًا يوم القيامة.
فتح صفحة الجذر الكاملةالتعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «هم»: ضمير الغائبين يحيل على مرجع جمعيّ معلوم من السياق، وتلحق به صورة المثنى «هما». الفائدة المنهجيّة أن الجذر لا يساوي جذورًا قريبة؛ زاويته الخاصّة أن وظيفته إحاليّة ربطيّة لا إنشاء معنًى مستقلّ، وأنه يتخصّص في القرآن بتركيبين بارزين: «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» الحاصِر، و«وَلَا هُمۡ يـ…» المثبِّت لنفي الصفة.
فروق قريبة: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب؛ ويفترق عن «أولئك» بأنه ضمير محض لا اسم إشارة يضمّ تعيينًا وبُعدًا. والفرق الجوهريّ داخل الجذر نفسه أن «هم» المنفصل المستقلّ يأتي للفصل والحصر، كقوله ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ﴾ في البقرة حيث «هم» الثانية تقصُر صفة الإفساد عليهم وحدهم، بخلاف الضمير المتّصل «ـهم» في ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ الذي يكتفي بالربط دون حصر. كما يتمايز «هم» المبتدأ المخبَر عنه بحصر — ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ في البقرة — عن «هم» الحاليّ الفاعليّ في ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾؛ فالأوّل يُسنِد وصفًا قاصرًا، والثاني يثبت حالًا مقارنًا للفعل.
اختبار الاستبدال: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. ولو استُبدل «هم» الغائب بضمير خطاب «أنتم» لانقلب اتجاه الإسناد من الغائب إلى الحاضر. فالضمير هنا يحفظ الإحالة على المرجع السابق ويضيف إليها معنى القصر.
فتح صفحة الجذر الكاملةالجذر «وزع» في القرآن: السوق المُحكَم لجَمعٍ يَستعصي على الانضباط ذاتيًّا، بِفِعل قوة خارجية تَكفّ أوّله على آخره — في الحَشد العسكري (جنود سليمان)، في الحَشر يوم القيامة (الأمم المكذِّبة، أعداء الله)، أو في النفس البشرية حين يَطلب صاحبها من الله أن يَسوقه إلى فعل الشكر. التعريف يَستوعب جميع المواضع: في المواضع الثلاثة (يُوزَعُونَ) السَّوق على الجمع، وفي الموضعَين (أَوۡزِعۡنِيٓ) السَّوق على النفس بطلب من صاحبها.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: وزع = سَوق مُحكَم لجَمع يَستعصي على ضبط نفسه. القرآن يَستعمله في الحشود الكبرى (جنود، أمم، أعداء)، وفي طلب الإنسان من ربه أن يَسوقه إلى الشكر — لأن النفس بِنَوازعها كَجمعٍ يَحتاج إلى ضابط خارجي.
فروق قريبة: - النَّمل 27:17: السياق دنيوي مُلكي (جنود سليمان)، الجَمع متنوع (جن وإنس وطير)، السَّوق وظيفي إداري. - النَّمل 27:19: السياق دعائي شخصي (سليمان نفسه)، المَسوق نفسُه إلى الشكر، الفاعل المطلوب هو الله. - النَّمل 27:83 و فُصِّلَت 41:19: السياق أُخروي (يوم القيامة)، الجَمع المكذِّبون/أعداء الله، السَّوق إلى العذاب. الموضعان متشابهان بنيويًّا (حَشر + سَوق إلى مَصير). - الأحقَاف 46:15: السياق فردي ومَوقفي (البالغ أربعين سنة)، يَستعير صيغة سليمان نفسها (أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ) لكن في سياق إنسان عاديّ بَلَغ أَشُدّه. الموضع يَكشف أن صيغة «أَوۡزِعۡنِي» ليست خاصة بِنبيّ، بل مَتاحة لكل عبد بَلَغ أَشُدّ نَضجه.
اختبار الاستبدال: لو استُبدل «يُوزَعُونَ» بـ«يَنۡضَبِطُونَ» في [النمل 27:17] لذَهبت دلالة السَّوق الخارجي — الانضباط قد يَكون ذاتيًّا، والإيزاع لا يَكون إلا بقوة قاهرة. لو استُبدل «أَوۡزِعۡنِيٓ» بـ«وَفِّقۡنِي» في [النمل 27:19] لذَهبت دلالة السَّوق المُحكَم. التوفيق إعانة عامة، أما الإيزاع فحَشد للنفس وكَفّ نَوازعها على بعضها لِتَنتهي إلى الشكر. لو استُبدل «يُوزَعُونَ» بـ«يَجۡتَمِعُونَ» في [فصلت 41:19] لذَهبت دلالة الانتظام تحت سَوق — الاجتماع مجرّد تَجَمُّع، والإيزاع تَجَمُّع مَسوق. الاستبدال يُؤكد أن «وزع» يَختزن دلالة السَّوق المُحكَم لجَمع لا يَنضبط ذاتيًّا.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | وَحُشِرَ | وحشر | حشر |
| 2 | لِسُلَيۡمَٰنَ | لسليمان | سليمان |
| 3 | جُنُودُهُۥ | جنوده | جند |
| 4 | مِنَ | من | مِن |
| 5 | ٱلۡجِنِّ | الجن | جنن |
| 6 | وَٱلۡإِنسِ | والإنس | ءنس |
| 7 | وَٱلطَّيۡرِ | والطير | طير |
| 8 | فَهُمۡ | فهم | هم |
| 9 | يُوزَعُونَ | يوزعون | وزع |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
بعد قول سليمان «أوتينا من كل شيء» يظهر مثال عملي على السعة: جنود من الجن والإنس والطير. والآية التالية تبيّن أثر هذا النظام عند المرور على وادي النمل، حيث يظل حضور سليمان وجنوده مشهدًا منظمًا له أثر على غيرهم.
-
وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖۖ فِي تِسۡعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَقَوۡمِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ
-
فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ
-
وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ
-
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ عِلۡمٗاۖ وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنۡ عِبَادِهِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
-
وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ
-
وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ
-
حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ
-
فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ
-
وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيۡرَ فَقَالَ مَالِيَ لَآ أَرَى ٱلۡهُدۡهُدَ أَمۡ كَانَ مِنَ ٱلۡغَآئِبِينَ
-
لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ
-
فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ