قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمؤمنُون٦٣

الجزء 18صفحة 34614 قَولة6 حقول

بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ ٦٣

◈ خلاصة المدلول

الآية تنقل الكلام من نظام العدل والحق إلى حال قوم آخرين: قلوبهم منغمرة غافلة عن هذا، ولهم أعمال أخرى منفصلة عن مرجع الحق، وهم قائمون بها. مدارها: غفلة باطنة تنتج مسار عمل آخر.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ «بل» بصرف الكلام من تقرير العدل والكتاب الناطق بالحق إلى كشف حال مضاد.

  • «قلوبهم في غمرة من هذا» تجعل محل الإدراك مغمورًا بما يحجب الفهم؛ و«هذا» يشير إلى الأمر القريب في الخطاب: الحق والكتاب والتكليف والمآل الذي عرضته الآيات.
  • ثم «ولهم أعمال من دون ذلك» تضيف أن لهم مسارًا عمليًا ثابتًا لهم، لكنه من جهة مفصولة أو أدنى من ذلك المرجع المشار إليه.
  • و«هم لها عاملون» يثبت أن الجماعة ليست واقعة في غفلة قلبية فقط، بل تمارس أعمالها وتباشرها.
  • فالآية تقابل قلوبًا وجلة وأعمالًا في الخيرات بقلوب في غمرة وأعمال من دون ذلك.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي بل، قلب، في، غمر، مِن، ذا، ل، عمل، دون، هم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر بل1 في الآية
بَلۡ
حروف الجر والعطف 127 في المتن

مدلول الجذر: «بل» حرف إضراب يصرف الكلام عن سابق إلى لاحق؛ يكون إبطاليا أو تصحيحيا أو انتقاليا بحسب السياق، وقد يرد في كلام الخصوم كما يرد في الرد الإلهي أو النبوي. لا يملك معنى الحق بذاته، بل يفتح علاقة بين قولين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بل» هنا في 1 موضع/مواضع: بَلۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «بل» حرف إضراب يصرف الكلام عن سابق إلى لاحق؛ يكون إبطاليا أو تصحيحيا أو انتقاليا بحسب السياق، وقد يرد في كلام الخصوم كما يرد في الرد الإلهي أو النبوي. لا يملك معنى الحق بذاته، بل يفتح علاقة بين قولين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق «بل» عن «لكن» بأن «لكن» تستدرك بعد تقرير سابق، أما «بل» فتصرف الخطاب إلى لاحق. وتفترق عن «كلا» بأن «كلا» ردع أو قطع، بينما «بل» تأتي بعدها بجملة بديلة أو لاحقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَلۡ: لو استبدلت «بل» في ﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ﴾ بـ«لكن» لبقيت الجملة استدراكا بعد نهي، بينما «بل» تنقل الحكم من «أمواتا» إلى «أحياء». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قلب1 في الآية
قُلُوبُهُمۡ
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول 168 في المتن

مدلول الجذر: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قلب» هنا في 1 موضع/مواضع: قُلُوبُهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء الدوران والانقلاب والتحول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: القَلبُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الجَسَدِ الباطِنيِّ والإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «صدر»: الصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قُلُوبُهُمۡ: اختِبارُ الاستِبدالِ على الحَجّ 46 ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: لَو أُبدِلَ ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بـ«الصُّدور»: لَتَناقَضَت الجُملَة، فالصُّدورُ هي المَوضِعُ، لا الفاعِل. الصَّدرُ هو الحاوي، والقَلبُ هو المَحوي الذي يَعمَى أَو يُبصِر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غمر1 في الآية
غَمۡرَةٖ
الجهل والغفلة والسفه | الضلال والغواية والزيغ | الموت والهلاك والفناء 4 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«غمر»: الانغِمار الكامِل في حال تَحجِب الإدراك وتَستَوعِب صاحِبَها. يَجمَع الجذر صورَتَين: غَمَرات المَوت (الجَمع، شَدائِد مُتَتالِيَة عِند الاحتِضار) وغَمۡرَة الضَلال (المُفرَد، حال نَفسيَّة مُتَواصِلَة مِن السَهو والإِعراض). السِمَة المُشتَرَكَة: المَحجوب فيها فاقِدُ القُدرَة على الإِدراك بِفِعل ما يُحيط بِه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غمر» هنا في 1 موضع/مواضع: غَمۡرَةٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجهل والغفلة والسفه الضلال والغواية والزيغ الموت والهلاك والفناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«غمر»: الانغِمار الكامِل في حال تَحجِب الإدراك وتَستَوعِب صاحِبَها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الغَرَق وَرَد فِعلًا (أَغرَقَ، يَغرَق) واسم فاعِل (مُغرَقَ)، الغَمر لَم يَرِد إِلَّا مَصدَرًا اسميًّا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة غَمۡرَةٖ: اختِبار الاستِبدال — الأَنعام 93 ﴿وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ﴾: لَو استُبدِلَت كَلِمَة «غَمَرَٰتِ» بِكَلِمَة «شَدائِد» لَتَغَيَّر المَعنى: الشِدَّة مَوقِف صَعب يُقاوَم، أَمَّا الغَمرَة فَهي حال يَستَوعِب فيها الشَيء صاحِبَه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن2 في الآية
مِّنۡمِّن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 2 موضع/مواضع: مِّنۡ، مِّن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّنۡ، مِّن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذا2 في الآية
هَٰذَاذَٰلِكَ
الضمائر وأسماء الإشارة 756 في المتن

مدلول الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذا» هنا في 2 موضع/مواضع: هَٰذَا، ذَٰلِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هَٰذَا، ذَٰلِكَ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل2 في الآية
وَلَهُمۡلَهَا
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 2 موضع/مواضع: وَلَهُمۡ، لَهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَهُمۡ، لَهَا: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عمل2 في الآية
أَعۡمَٰلٞعَٰمِلُونَ
الفعل والعمل والصنع 360 في المتن

مدلول الجذر: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عمل» هنا في 2 موضع/مواضع: أَعۡمَٰلٞ، عَٰمِلُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن فعل بأن الفعل أعم في وقوع الحدث، والعمل أثبت في أثر العامل. ويفترق عن سعى بأن السعي حركة قصد وبذل، أما العمل فقد يكون إنجازا قائما أو أثرا باقيا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَعۡمَٰلٞ، عَٰمِلُونَ: في الزلزلة 7 ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾: لو أُبدِل «يعمل» بـ«يفعل» لضاع معنى الأثر الموزون المحسوب الذي يُرى يوم الجزاء، إذ الفعل حدثٌ عارضٌ قد لا يَبقى له أثرٌ، والعمل أثرٌ ثابتٌ يُشهَد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دون1 في الآية
دُونِ
الفصل والحجاب والمنع | التفاضل والمقارنة | حروف الجر والعطف 144 في المتن

مدلول الجذر: دون: ظرف يُعيّن الإقصاء والحجب والدونية — يَضع ما بعده في الجانب الآخر من الحدّ: خارج دائرة الطرف الأوّل، أو أدنى منه في الرتبة، أو في المساحة الفاصلة بينه وبين سواه. الجوهر: تعيين الطرف المُقصى أو المُستَبدَل أو المُحتجَب — لا الحاضر ولا المُكافِئ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دون» هنا في 1 موضع/مواضع: دُونِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفصل والحجاب والمنع التفاضل والمقارنة حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دون: ظرف يُعيّن الإقصاء والحجب والدونية — يَضع ما بعده في الجانب الآخر من الحدّ: خارج دائرة الطرف الأوّل، أو أدنى منه في الرتبة، أو في المساحة الفاصلة بينه وبين سواه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: أما «دون»: «وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ» — تُعَيّن مَوقع الذنوب في سُلَّم الدرجات: ما لم يَبلغ الشرك فهو دونه. «غير» تَستَثني، و«دون» تُرَتِّب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دُونِ: اختبار الاستبدال بـ«غير»: > «من دون الله» مُقابل «غير الله» لو قُلنا «اِتَّخَذوا غَيرَ الله أَولياء» لاكتَفينا بالإخراج الوَصفيّ: «غَير» تَستَثني الله من قائمة الأَولياء فَحَسب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هم1 في الآية
هُمۡ
الضمائر وأسماء الإشارة 444 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هم» هنا في 1 موضع/مواضع: هُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هُمۡ: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

14 قَولة · مُختبَرة كاملةً
استبدال «بل» بثمجذر بل

يصير الانتقال ترتيبًا عاديًا، ويفقد النص قوة الإضراب عن ظاهر سابق إلى كشف باطن مضاد.

استبدال «غمرة» بغفلةجذر غمر

يبقى أصل المعنى، لكن يضعف معنى الإحاطة والانغمار الكامل الذي يحجب القلب.

استبدال «من دون ذلك» ببعد ذلكجذر دون

يتحول الفصل الرتبي أو الجهوي إلى ترتيب زمني، فيفسد معنى الأعمال المنفصلة عن المرجع المشار إليه.

كلّ قَولات الآية ودورها13 قَولة
1بَلۡجذر بلنقل الحكم إلى كشف حال مضاد بعد تقرير الحقالقريب: ثم، لكن، ف
2دُونِجذر دونتعيين انفصال الأعمال عن المرجع المشار إليهالقريب: غير، سوى، بعد
3ذَٰلِكَجذر ذاتعيين مرجع بعيد مقرر تفصل عنه الأعمالالقريب: هذا، الأمر، الحق
4هَٰذَاجذر ذاتعيين الأمر القريب الذي غمرت عنه القلوبالقريب: ذلك، الحق، الأمر
5عَٰمِلُونَجذر عملإثبات مباشرتهم لتلك الأعمال واستمرار وصفهم بهاالقريب: فاعلون، ماضون، مقيمون
6أَعۡمَٰلٞجذر عملتسمية مسار فعلي ثابت لهم من دون ذلكالقريب: أفعال، صنائع، مساعي
7غَمۡرَةٖجذر غمروصف حال تحجب القلوب بإحاطة غافلةالقريب: غفلة، عمى، حيرة
8فِيجذر فيإدخال القلوب داخل مجال الغمرةالقريب: على، مع، ب
9قُلُوبُهُمۡجذر قلبتعيين محل الغمرة: مركز الإدراك والباطنالقريب: نفوسهم، صدورهم، أفئدتهم
10وَلَهُمۡجذر لإثبات الأعمال عائدة إليهم وثابتة لهمالقريب: وعندهم، ومعهم، وعليهم
11لَهَاجذر لربط عملهم بالأعمال المذكورة اختصاصًا ومباشرةالقريب: بها، فيها، إليها
12مِّنجذر مِنتحديد جهة الانفصال: من دون ذلكالقريب: عن، دون، بعد
13هُمۡجذر همتثبيت الجماعة مركزًا لفعل العملالقريب: أولئك، أنفسهم، القوم

لطائف وثمرات

  • الخلل يبدأ من القلب

    الأعمال الأخرى ليست منفصلة عن الباطن؛ قلوبهم أولًا في غمرة.

  • مقابلة دقيقة

    في المقطع قلب وجل يرجع إلى الرب، وقلب مغمور عن هذا.

  • من هذا إلى ذلك

    «هذا» يقرب الحق المعروض حتى كأنه حاضر، و«ذلك» يجعله مرجعًا مقررًا تنفصل عنه أعمالهم.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • إضراب كاشف

    «بل» لا تضيف تفصيلًا عاديًا، بل تكشف وجهًا أحق بعد تقرير العدل: المشكلة في غمرة القلوب.

  • الغمرة محلها القلب

    القلب، وهو محل الإدراك، أدخلته «في» داخل غمرة تحيط به وتحجب إدراكه.

  • أعمال من دون ذلك

    الأعمال ثابتة لهم، لكنها مفصولة عن «ذلك» المشار إليه، ثم يؤكد «هم لها عاملون» مباشرتهم لها.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم «غمرة»

    تظهر اللفظة بصورتها في الآية دالة على حال قلبية محيطة، ولا يضاف إليها حكم رسمي زائد على ظاهر النص.

  • تتابع الإشارتين «هذا» و«ذلك»

    الفارق الدلالي ظاهر من القرب والبعد في الخطاب، أما وصف الرسم الخاص فيبقى مقصورًا على ما يظهر من النص.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

14قَولات الآية
10جذور مميزة
6حقول دلالية
4جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
18الجزء
346صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
مِن ×2ذا ×2ل ×2عمل ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

بل 1
قلب 1
في 1
غمر 1
مِن 2
ذا 2
ل 2
عمل 2

حقول الآية

حروف الجر والعطف 4
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول 1
الجهل والغفلة والسفه | الضلال والغواية والزيغ | الموت والهلاك والفناء 1
الضمائر وأسماء الإشارة 2
الفعل والعمل والصنع 1
الفصل والحجاب والمنع | التفاضل والمقارنة | حروف الجر والعطف 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر بل1 في الآية · 127 في المتن
حروف الجر والعطف

«بل» حرف إضراب يصرف الكلام عن سابق إلى لاحق؛ يكون إبطاليا أو تصحيحيا أو انتقاليا بحسب السياق، وقد يرد في كلام الخصوم كما يرد في الرد الإلهي أو النبوي. لا يملك معنى الحق بذاته، بل يفتح علاقة بين قولين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: من : 127 موضعا في 121 آية و51 سورة. الصيغة المِعياريَّة/التَجريد كلها «بل»، أَمَّا الصورة الرَسميَّة ففيه بَلۡ=96، بَل=16، بَلِ=14، بَلۡۜ=1، وصف واحد شاذ يحمل صيغة مِعياريَّة «منهم» بدل «بل» في 2:100 مع بقاء رسمه بَلۡ.

فروق قريبة: تفترق «بل» عن «لكن» بأن «لكن» تستدرك بعد تقرير سابق، أما «بل» فتصرف الخطاب إلى لاحق. وتفترق عن «كلا» بأن «كلا» ردع أو قطع، بينما «بل» تأتي بعدها بجملة بديلة أو لاحقة. وتفترق عن «و» و«ثم» لأنهما يجمعان أو يرتبان، أما «بل» فتبدل اتجاه الكلام. هذه فروق وظيفية في أدوات النص، وليست اشتقاقات.

اختبار الاستبدال: لو استبدلت «بل» في ﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ﴾ بـ«لكن» لبقيت الجملة استدراكا بعد نهي، بينما «بل» تنقل الحكم من «أمواتا» إلى «أحياء». ولو استبدلت في ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ﴾ بـ«و» لصار الكلام جمعا بين الاتباعين، مع أن الآية تعرض ترك الأمر الأول إلى بديل الآباء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قلب1 في الآية · 168 في المتن
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول

التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة. والتَّقليبُ (14 مَوضِعًا) فِعلُ التَّحَوُّلِ المُتَعَدّي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة. والتَّقليبُ (14 مَوضِعًا) فِعلُ التَّحَوُّلِ المُتَعَدّي. آيَةُ الفَصل: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46) ـ القَلبُ في الصَّدر، تَقابُلٌ بِنيَويٌّ مع جذرِ «صدر». ضِدُّه البِنيَويُّ «صدر» (الظَّرفُ الحاوي).

حد الجذر: «قلب» جذرٌ يَدورُ على التَّحَوُّل. القَلبُ عُضوٌ سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب (132 مَوضِعًا). يَتَحَوَّلُ بَين الإيمانِ والكُفر، الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، القَسوَةِ واللين. الانقِلابُ بِنَفسِه 22 مَوضِعًا، التَّقليبُ 14. آيَةُ الفَصل: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46). الضِدُّ البِنيَويُّ «صدر» (الظَّرف الحاوي للقَلب) — 5 آيَات لَفظيَّة. 4 صيغ نادِرَة: قَلۡبِيۖ، قَلۡبُهُۥۗ، تَتَقَلَّبُ، مُتَقَلَّبَكُمۡ.

فروق قريبة: القَلبُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الجَسَدِ الباطِنيِّ والإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «صدر»: الصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب. ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46) ـ الصَّدرُ مَكانٌ، والقَلبُ مَحَلٌّ بِداخِله. الصَّدرُ يَنشَرِحُ ويَضيق، والقَلبُ يَطمَئِنُّ ويَقسو. وُجِدَ في 5 آيَات بِنَفسِ الجَنب (الحَجّ 46، آل عِمران 154، النَّحل 106، الزُّمَر 22، الشُّورى 24). (2) «فؤاد»: الفُؤادُ في القرءان يُذكَرُ 16 مَرَّة، يُشيرُ إلى نَفسِ المَوضِع الباطِنيِّ لَكِن مِن جِهَةِ الأَثَر العاطِفيِّ والاندِفاع. ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (الإسراء 36) ـ يَدخُلُ ضِمن الحَواس المَسؤولَة. الفُؤادُ مُتَوَهِّجٌ، والقَلبُ مُتَحَوِّلٌ. (3) «لبب»: الأَلبابُ تَأتي 16 مَرَّة في تَركيب ﴿أُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ ـ اللُّبُّ هو خُلاصَةُ القَلب وذُروَتُه، أَهلُ الأَلبابِ هُم مَن استَعمَلَ قَلبَه بِنُ

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على الحَجّ 46 ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: لَو أُبدِلَ ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بـ«الصُّدور»: لَتَناقَضَت الجُملَة، فالصُّدورُ هي المَوضِعُ، لا الفاعِل. الصَّدرُ هو الحاوي، والقَلبُ هو المَحوي الذي يَعمَى أَو يُبصِر. لَو أُبدِلَ بـ«الأَفئِدَة»: لَأُلغيَ التَّقابُلُ مَع البَصَر، فالفُؤادُ يَتَوَهَّجُ ولا يَعمى ـ التَّوَهُّجُ صِفَةُ الفُؤاد، والعَمى صِفَةُ القَلب. لَو أُبدِلَ بـ«الأَلباب»: لَفَقَدَت الجُملَةُ مَعناها، فاللُّبُّ هو ثَبَاتُ القَلبِ ولا يَعمَى بِنَفسِه ـ القَلبُ هو الذي يَعمَى أَو يُبصِر، ثُمَّ تَتَكَوَّنُ مِنه الأَلباب. ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ تَجمَعُ في كَلِمَةٍ واحِدَة: المَحَلُّ الإدراكيُّ، التَّحَوُّلُ بَين العَمى والإبصار، الكَونُ بِداخِل الصَّدر. لا يَفي بِه أَيُّ بَديل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غمر1 في الآية · 4 في المتن
الجهل والغفلة والسفه | الضلال والغواية والزيغ | الموت والهلاك والفناء

التَعريف المُحكَم لِ«غمر»: الانغِمار الكامِل في حال تَحجِب الإدراك وتَستَوعِب صاحِبَها. يَجمَع الجذر صورَتَين: غَمَرات المَوت (الجَمع، شَدائِد مُتَتالِيَة عِند الاحتِضار) وغَمۡرَة الضَلال (المُفرَد، حال نَفسيَّة مُتَواصِلَة مِن السَهو والإِعراض). السِمَة المُشتَرَكَة: المَحجوب فيها فاقِدُ القُدرَة على الإِدراك بِفِعل ما يُحيط بِه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«غمر»: الانغِمار الكامِل في حال تَحجِب الإدراك وتَستَوعِب صاحِبَها. يَجمَع الجذر صورَتَين: غَمَرات المَوت (الجَمع، شَدائِد مُتَتالِيَة عِند الاحتِضار) وغَمۡرَة الضَلال (المُفرَد، حال نَفسيَّة مُتَواصِلَة مِن السَهو والإِعراض). السِمَة المُشتَرَكَة: المَحجوب فيها فاقِدُ القُدرَة على الإِدراك بِفِعل ما يُحيط بِه. وَالآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ (المؤمنون 54) تُقَرِّر أَنَّ الغَمۡرَة حال يُترَك فيها صاحِبُها إِلى أَمَدٍ مَعلوم.

حد الجذر: «غمر» هو الانغِمار الكامِل في حال تَحجِب الإدراك. 4 مَواضع: مَوضِع واحِد لِغَمَرات المَوت (الأَنعام 93) وثَلاثَة لِغَمۡرَة الضَلال (المؤمنون 54، 63؛ الذاريات 11). الجامِع: الاستيعاب الكامِل لا الكَشف. الجذر مَخصوص بِالحال السَلبيَّة، ويَقتَرِن دائمًا بِحَرف ﴿فِي﴾ ظَرفًا.

فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «غمر» --------- غرق الانغِماس في الماء أَو الهَلاك بِه الغَرَق فِعل يُمارَس على الجَسَد بِالماء، الغَمر حال تَحجِب الإِدراك بِأَيِّ ما يُحيط (مَوت، ضَلال). الغَرَق وَرَد فِعلًا (أَغرَقَ، يَغرَق) واسم فاعِل (مُغرَقَ)، الغَمر لَم يَرِد إِلَّا مَصدَرًا اسميًّا. سهو الذُهول عَن الشَيء مَع إِمكان التَذَكُّر السَهو خِفَّة عابِرَة قابِلَة لِلتَنبيه، الغَمر استيعاب يَحجِب القُدرَة على التَنبيه. الذاريات 11 جَمَعَت الجذرَين ﴿فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ﴾ — الغَمرَة هي الحال، والسَهو نَتيجَتُها. غفل الإِعراض مَع وُجود ما يُذَكِّر الغَفلَة قابِلَة لِلكَشف بِالتَذكير، الغَمرَة لا يَكفيها التَذكير لِأَنَّ صاحِبَها مَطمور. الغافِل قَريب مِن النَبأ، المُتَغَمِّر مَحجوب عَنه بِما يُحيط بِه. اختِبار التَمييز: ﴿فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ (المؤمنون 54) — لَو استُبدِلَت «غَمۡرَ

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال — الأَنعام 93 ﴿وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ﴾: لَو استُبدِلَت كَلِمَة «غَمَرَٰتِ» بِكَلِمَة «شَدائِد» لَتَغَيَّر المَعنى: الشِدَّة مَوقِف صَعب يُقاوَم، أَمَّا الغَمرَة فَهي حال يَستَوعِب فيها الشَيء صاحِبَه. والظالِم في الاحتِضار لَيس يُقاوِم شِدَّة عابِرَة، بَل مَستَوعَب في حال لا يَقدِر على الخُروج مِنها. ولَو استُبدِلَت بِكَلِمَة «سَكَرات» لَتَحَوَّل المَعنى إِلى دَلالَة فُقدان الوَعي العَصَبيّ، بَينَما الآيَة تَتَكَلَّم عَن حال شامِلَة تَستَوعِب الظالِم بِالكامِل (المَلائكَة باسِطَة أَيدِيَها، النَفس تَنتَزِع، الجَزاء يُنطَق). ما يَضيع بِالاستِبدال: صيغَة الجَمع المَخصوصَة ﴿غَمَرَٰتِ﴾ تَكشِف تَعَدُّد الشَدائِد المُتَتالِيَة في لَحظَة المَوت — وهذا لا يَنقُلُه أَيُّ بَديل بِنَفس الإحاطَة. الجذر «غمر» يَجمَع البُعدَين: الشِدَّة + الإِحاطَة الكامِلَة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن2 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذا2 في الآية · 756 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

«ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرآن ليس مَكانيًّا مَحضًا، بَل بَلاغيٌّ-دَلاليّ: «هَٰذَا» يُلصِق الحُكم بالحاضِر المَلموس، و«ذَٰلِكَ» يُحيل إلى المُقَرَّر المَحسوم. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ ليست «ذاك الكِتاب البَعيد» بَل «ذلك الكِتاب الرَّفيع المُقَرَّر». «كَذَٰلِكَ» تَستَثمِر البُعد لإنشاء قِياسٍ يَربط الأَدلَّة المَحسوسة بالحَقائق الكُبرى.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور)؛ «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد) ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ الأَنعام 2 مَن يُشار به «مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول)؛ «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن ما (المَوصولة) إحالَة «ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة؛ «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ طه 17 — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة ذو / ذي / ذا (المُضاف) اشتِراك حَرفيّ جذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل)؛ جذر «ذا» = الإشارَة. تَلتقي اللَّفظتان في «هَٰذَا» الإشاريّ، وتَفترقان دلاليًّا ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَ

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. «هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَ فِيهِ» يَصِف كِتابًا بَين يَدَيك تَسمَعه — أَمّا «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» فيَرفَع الكِتاب فَوق مَوضِع التَّناوُل المُباشِر إلى مَقام التَّلَقّي من فَوق. ولِذلك جاء الكِتاب في صيغة البُعد الإعلائيّ دون القُرب المُلامِس. الشاهِد الثاني — البَقَرَة 73: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ حَذف «كَذَٰلِكَ» يَجعل الآية: «يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ». تَفقُد الآية القِياس بين المَشهَد الحَاضِر (إحياء القَتيل بِضَرب البَقَرة) والقاعِدة الكُبرى (إحياء المَوتى يَوم الحَشر). «كَذَٰلِكَ» هي الجِسر الذي يَنقُل الدَّليل المَحسوس إلى الحُكم الكَوْنيّ. الشاهِد الثالث — ال

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل2 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في البقرة 286 ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عمل2 في الآية · 360 في المتن
الفعل والعمل والصنع

«عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه. وأثر العمل ليس ثابتا بإطلاق: قد يثبت، وقد يُقبل، وقد يُحبط، فالكفر يحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل؛ لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه. وأثر العمل ليس ثابتا بإطلاق: قد يثبت، وقد يُقبل، وقد يُحبط، فالكفر يحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾. وهو يشمل الصنعة ذات الأثر المادي لا الفعل التكليفي وحده، كعمل الجن في ﴿يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ﴾، ويشمل كذلك العمل الجاري في المعاش ﴿يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾.

حد الجذر: هو فعل منسوب إلى صاحبه، له أثر في الجزاء أو الشهادة أو النتيجة، وقد يَرِد ولايةً على أمر أو كدحا ونصبا حالا؛ فلا ينحصر في العمل الموزون للجزاء وحده.

فروق قريبة: يفترق عن فعل بأن الفعل أعم في وقوع الحدث، والعمل أثبت في أثر العامل. ويفترق عن سعى بأن السعي حركة قصد وبذل، أما العمل فقد يكون إنجازا قائما أو أثرا باقيا. ويفترق عن كسب لأن الكسب تحصيل نتيجة للنفس، والعمل هو الفعل المؤثر قبل حصيلته. ويفترق عن صنع لأن الصنع يبرز الإتقان والتكوين.

اختبار الاستبدال: في الزلزلة 7 ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾: لو أُبدِل «يعمل» بـ«يفعل» لضاع معنى الأثر الموزون المحسوب الذي يُرى يوم الجزاء، إذ الفعل حدثٌ عارضٌ قد لا يَبقى له أثرٌ، والعمل أثرٌ ثابتٌ يُشهَد. وفي التوبة 105 ﴿فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ﴾: لو أُبدِل «عملكم» بـ«كسبكم» لتحوّل العمل من فعلٍ يراه صاحبُه وهو يُمارِسه إلى نتيجةٍ محصَّلةٍ بعد فراغه، فيضيع البُعد الزمنيّ الحاضر الذي يُلازم رؤية الله للعمل قبل الجزاء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دون1 في الآية · 144 في المتن
الفصل والحجاب والمنع | التفاضل والمقارنة | حروف الجر والعطف

دون: ظرف يُعيّن الإقصاء والحجب والدونية — يَضع ما بعده في الجانب الآخر من الحدّ: خارج دائرة الطرف الأوّل، أو أدنى منه في الرتبة، أو في المساحة الفاصلة بينه وبين سواه. الجوهر: تعيين الطرف المُقصى أو المُستَبدَل أو المُحتجَب — لا الحاضر ولا المُكافِئ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: دون = إقصاء وحدّ فاصل — ما بعد «دون» هو الطرف المُقصى أو المُستَبدَل أو الأدنى درجة. الاستعمال الغالب «من دون الله» (~68٪) = بعد إزاحة الله من تلك العلاقة. ضدّها البنيوي «مع» (داخل المعيّة).

فروق قريبة: الحرف/الظرف الجوهر الفرق عن «دون» ------------------------------- دون إقصاء وحَجب: تعيين ما هو خارج الدائرة أو أدنى من الحد — غير استثناء وصفي: إخراج شيء من حُكم عامّ ("غير المغضوب عليهم") لا تُعيّن جانبًا أَدنى، تَكتفي بالإخراج سوى مساواة وإخراج: ما عداه ويُساويه تَفترض تَكافؤًا، عَكس «دون» التي تَفترض دونية عن مجاوزة: انفصال عن مَرجع حَركة من، لا حدّ فاصِل ثابت فوق أَعلى مَكانيًّا/رُتَبيًّا تَقابُل مَكاني محتمل (لا يَتَقاطَع نَصِّيًّا) الفارق الدقيق بين دون وغير: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ﴾ (الفاتحة 7) — «غير» تُخرج المغضوب عليهم من حُكم الإنعام بلا تَرتيب أَدنى. أما «دون»: «وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ» — تُعَيّن مَوقع الذنوب في سُلَّم الدرجات: ما لم يَبلغ الشرك فهو دونه. «غير» تَستَثني، و«دون» تُرَتِّب.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«غير»: > «من دون الله» مُقابل «غير الله» لو قُلنا «اِتَّخَذوا غَيرَ الله أَولياء» لاكتَفينا بالإخراج الوَصفيّ: «غَير» تَستَثني الله من قائمة الأَولياء فَحَسب. أَما «من دون الله» فتُضيف بُعدًا بنيويًّا: نَصّبوا أَولياء بعد إزاحة الله من تلك العلاقة. «دون» تُصَوّر الإقصاء مع الإحلال، لا مجرد الاستبدال الوَصفيّ. اختبار الاستبدال بـ«سوى»: > «ما دون ذلك» مُقابل «ما سوى ذلك» «ما سوى ذلك» = كل ما عَداه على قَدَم المُساواة. أما «ما دون ذلك» = ما هو أَقَلّ مِنه في الرُتبة. الاستبدال يُفقد التَرتيب الدرجي ويُعيد المَعنى إلى مُجرَّد الإخراج. النساء 48 تَقتَضي الدلالة الرُتَبيّة بدقّة: المُغفَرة فيها هَرَم — الشرك في القمّة لا يُغفَر، وما دونه قابل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هم1 في الآية · 444 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هم»: ضمير الغائبين يحيل على مرجع جمعيّ معلوم من السياق، وتلحق به صورة المثنى «هما». الفائدة المنهجيّة أن الجذر لا يساوي جذورًا قريبة؛ زاويته الخاصّة أن وظيفته إحاليّة ربطيّة لا إنشاء معنًى مستقلّ، وأنه يتخصّص في القرآن بتركيبين بارزين: «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» الحاصِر، و«وَلَا هُمۡ يـ…» المثبِّت لنفي الصفة.

فروق قريبة: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب؛ ويفترق عن «أولئك» بأنه ضمير محض لا اسم إشارة يضمّ تعيينًا وبُعدًا. والفرق الجوهريّ داخل الجذر نفسه أن «هم» المنفصل المستقلّ يأتي للفصل والحصر، كقوله ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ﴾ في البقرة حيث «هم» الثانية تقصُر صفة الإفساد عليهم وحدهم، بخلاف الضمير المتّصل «ـهم» في ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ الذي يكتفي بالربط دون حصر. كما يتمايز «هم» المبتدأ المخبَر عنه بحصر — ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ في البقرة — عن «هم» الحاليّ الفاعليّ في ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾؛ فالأوّل يُسنِد وصفًا قاصرًا، والثاني يثبت حالًا مقارنًا للفعل.

اختبار الاستبدال: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. ولو استُبدل «هم» الغائب بضمير خطاب «أنتم» لانقلب اتجاه الإسناد من الغائب إلى الحاضر. فالضمير هنا يحفظ الإحالة على المرجع السابق ويضيف إليها معنى القصر.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1بَلۡبلبل
2قُلُوبُهُمۡقلوبهمقلب
3فِيفيفي
4غَمۡرَةٖغمرةغمر
5مِّنۡمنمِن
6هَٰذَاهذاذا
7وَلَهُمۡولهمل
8أَعۡمَٰلٞأعمالعمل
9مِّنمنمِن
10دُونِدوندون
11ذَٰلِكَذلكذا
12هُمۡهمهم
13لَهَالهال
14عَٰمِلُونَعاملونعمل

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآيات السابقة وصفت جماعة مؤمنة: خشية، إيمان، نفي شرك، إيتاء مع وجل، مسارعة في الخيرات. ثم قررت عدل التكليف والكتاب الناطق بالحق. هذه الآية تقلب المشهد إلى أصحاب قلوب غامرة وأعمال أخرى، تمهيدًا للأخذ بالعذاب والجؤار في الآيات التالية.

  • سياق قريبالمؤمنُون 58

    وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ

  • سياق قريبالمؤمنُون 59

    وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمۡ لَا يُشۡرِكُونَ

  • سياق قريبالمؤمنُون 60

    وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ

  • سياق قريبالمؤمنُون 61

    أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ

  • سياق قريبالمؤمنُون 62

    وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ

  • الآية الحاليةالمؤمنُون 63

    بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ

  • سياق قريبالمؤمنُون 64

    حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ

  • سياق قريبالمؤمنُون 65

    لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ

  • سياق قريبالمؤمنُون 66

    قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ

  • سياق قريبالمؤمنُون 67

    مُسۡتَكۡبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرٗا تَهۡجُرُونَ

  • سياق قريبالمؤمنُون 68

    أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ