قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقمَريَم٧٩

الجزء 16صفحة 3119 قَولة7 حقلًا

كـَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ٧٩

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الدعوى السابقة لا تُترك في فضاء الكلام العابر، بل تُقطع أولًا بـ﴿كـَلَّاۚ﴾، ثم تُنقل بقولها الحاضر ﴿يَقُولُ﴾ إلى سجل مؤاخذة في ﴿سَنَكۡتُبُ﴾، ثم يُعاد توجيه ما ظنه القائل عطاءً موعودًا إلى اختصاص جزائي عليه: ﴿وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا﴾. شبكة الآية لا تقول فقط إن القائل يعاقب، بل تكشف انقلاب بنية دعواه: طلب امتداد المال والولد يقابله امتداد من العذاب، والقول الذي ظنه ضمانًا للغيب يصير مكتوبًا عليه. تعريف ﴿ٱلۡعَذَابِ﴾ يربطه بالعذاب المذكور في السياق القريب، و﴿مِنَ﴾ تجعله مأخوذًا من جنس ذلك الجزاء لا عطاءً مستقلًا.

كيف وصلنا إلى المدلول

تدخل الآية بعد دعوى محددة في الآية السابقة: قائل كفر بالآيات ثم قال إنه سيؤتى مالًا وولدًا، فسأله النص سؤالين يكشفان أصل الدعوى: أطلع الغيب، أم اتخذ عند الرحمن عهدًا.

  • لذلك لا تبدأ الآية بحكم عام على الكذب، بل تبدأ بقطع التصور كله: ﴿كـَلَّاۚ﴾.
  • هذه القولة ليست نفيًا خبريًا مثل «لا»، لأن المطلوب ليس مجرد نفي حصول المال والولد، بل ردع البناء الذي جعل الغيب مضمونًا لصاحبه.
  • ولو قيل نفي عادي لبقيت الدعوى في دائرة احتمال لم يقع، أما ﴿كـَلَّاۚ﴾ فتنقل الخطاب من مناقشة الوعد إلى إسقاط أهليته من أصله.

بعد الردع تأتي ﴿سَنَكۡتُبُ﴾.

  • السين لا تجعل الكتابة بعيدة بلا أثر، بل تجعلها وعيدًا آتيًا محقق الاتجاه.
  • والجذر في صفحة «كتب» يثبت أن الكتابة نقل للمضمون من الجريان إلى الثبوت المرجعي؛ وهنا يصبح القول الذي خرج دعوى على الغيب مادة محفوظة للمؤاخذة.
  • لهذا لا تكفي صيغة مثل «سنسمع» أو «سنعلم»؛ فالسماع والعلم يثبتان الإحاطة، أما الكتابة فتجعل القول ملفًا لازمًا يرجع عليه صاحبه.
  • ومن طبقة الاكتشافات الداخلية أن ﴿سَنَكۡتُبُ﴾ لا تظهر إلا في موضعين مرتبطين بقول زائف كبير، وهذا يقوي أثرها هنا: ليست كتابة كل لفظ، بل كتابة قول تعدّى حدّه وصار حجة عقوبة.

﴿مَا﴾ بعد الكتابة تؤدي دورًا حاسمًا: لا تسمي المضمون باسم ثابت، بل تفتحه كله لما سيقوله القائل.

  • لو قيل «قوله» لانغلق الكلام على اسم حصيلة، أما ﴿مَا يَقُولُ﴾ فتبقي مادة القول مفتوحة على عبارته ودلالتها وتكرارها وحضور دعواه.
  • ثم يأتي ﴿يَقُولُ﴾ مضارعًا مفردًا غائبًا، لا «قال» فقط؛ لأن الآية لا تتعامل مع لفظ منتهٍ في الماضي وحده، بل مع موقف حاضر يتجدد في صاحبه.
  • المفرد مهم أيضًا: القصة تلاحق صاحب دعوى بعينه، لا جماعة عامة، فتجعل جزاءه مختصًا لا ذائبًا في حكم كلي.

ثم تنعطف الآية بواو ﴿وَنَمُدُّ﴾، فالعقوبة ليست مجرد كتابة مؤجلة؛ هناك امتداد جزائي مقابل امتداد دعواه.

  • جذر «مدد» في الطبقات الداخلية لا يعني الزيادة الكمية فحسب، بل زيادة متصلة في الزمن أو الحال.
  • السياق قبلها في الآية خمس وسبعين ذكر مدًا للضلالة حتى رؤية الموعود، فجاءت هذه الآية لتكشف طرفًا أشد تخصيصًا: من مدّ له الرحمن في الضلالة حتى ينكشف الوعد، يمد له هنا من العذاب بعد أن كتب قوله.
  • بهذا لا تكون الآية تكرارًا لفكرة الإمهال، بل نقلًا من إمهال يكشف العاقبة إلى إطالة العذاب نفسه.

﴿لَهُۥ﴾ تجعل المد عائدًا إلى ذلك المفرد الغائب.

  • اللام هنا ليست زائدة، ولا يصح استبدالها بـ«عليه» بلا خسارة؛ لأن «عليه» تثقل التبعة من الخارج، أما ﴿لَهُۥ﴾ فتجعل الجزاء مخصصًا له ومردودًا إليه كأنه نصيبه الذي آل إليه من قوله.
  • هذا يقلب دعواه السابقة: قال إنه سيؤتى مالًا وولدًا، فجاء النص بما سيجعل له، لا من العطاء، بل من العذاب.

﴿مِنَ ٱلۡعَذَابِ﴾ يضبط نوع المد.

  • لو حذفت ﴿مِنَ﴾ لصار المد فعل إطالة مجردًا، ولو قيل «في العذاب» لصار المعنى احتواءً داخل ظرف عقوبة.
  • أما ﴿مِنَ﴾ فتجعل الزيادة مأخوذة من أصل العذاب نفسه أو من جنسه، لا من خارج.
  • وتعريف ﴿ٱلۡعَذَابِ﴾ لا يتركه نكرة موصوفة؛ هو العذاب المعهود في السياق القريب، إذ سبقت الآية خمس وسبعون بذكر رؤية ما يوعدون: العذاب أو الساعة.
  • وطبقة سورة مريم في مقابلة التعريف والتنكير تثبت أن «العذاب» في السورة هو الجزاء المعين المعروف، بخلاف «عذاب» النكرة في موضع الخوف أو الوصف.

وتأتي ﴿مَدّٗا﴾ مصدرًا مؤكدًا لا زخرفًا صوتيًا.

  • الفعل ﴿وَنَمُدُّ﴾ كان كافيًا لإثبات الزيادة، لكن المصدر يثبت هيئة الزيادة: مدًا ظاهرًا ممتدًا، لا لمحة عقوبة ولا مقدارًا عابرًا.
  • وبذلك تنغلق شبكة الآية: ردع للدعوى، تثبيت للقول، تخصيص للجزاء، أخذ من العذاب المعهود، ثم توكيد امتداده.
  • وما بعد الآية يصدق هذا المسار: ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا﴾؛ فالمال والولد الموعودان لا يستقران له، بل يبقى عليه قوله، ويأتي منفردًا.
  • فالآية لا تنكر الدعوى فقط، بل تقلب مادتها كلها: الغيب الذي ادعاه ليس عهدًا له، والقول الذي أطلقه ليس منفعة، والامتداد الذي توهمه ليس في المال والولد، بل من العذاب مدًا.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي كلا، كتب، ما، قول، مدد، ل، مِن، عذب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر كلا1 في الآية
كَلَّاۚ
أدوات النفي والاستثناء | السَعَة والاستيعاب 34 في المتن

مدلول الجذر: كلا مدخل أداتي غير اشتقاقي؛ أكثره أداة ردع تقطع تصورًا باطلًا، ومعه موضع واحد في الأعراف بصيغة كُلَّۢا للتعيين الشامل، فلا يجوز إسقاط هذا الموضع من العد.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل صدر الآية إسقاطًا لأصل دعوى الغيب والعهد، لا مجرد نفي لنتيجة المال والولد.

كيف أفادت صفحة الجذر: منع الخلط بين «كلا» الردعية و«كُلَّا» التعيينية يجعل الآية حدًا خطابيا فاصلا يمهد للوعيد.

جذر كتب1 في الآية
سَنَكۡتُبُ
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان 319 في المتن

مدلول الجذر: تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.

وظيفته في مدلول الآية: القول ينتقل من لفظ جار إلى سجل مؤاخذة، ولذلك يصير المد من العذاب متعلقًا بما كتب لا بعموم الكفر فقط.

كيف أفادت صفحة الجذر: الفرق بين الكتابة والعلم أو السماع شدد قراءة الآية بوصفها حفظ جرم لا مجرد كشف خفاء.

جذر ما1 في الآية
مَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: المكتوب ليس لفظة معزولة بل مضمون الدعوى كله كما يحضره ﴿يَقُولُ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: هذا منع تحويل «ما يقول» إلى اسم جامد، وربطها بالآية التالية حيث يعود التركيب نفسه في الإرث.

جذر قول1 في الآية
يَقُولُ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

وظيفته في مدلول الآية: الدعوى تقرأ كفعل إفصاح حاضر من شخص بعينه، لا كخبر ماض منقطع.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز المضارع عن الماضي جعل الكتابة وعيدًا على موقف قولي متجدد، لا أرشفة لعبارة انتهت.

جذر مدد2 في الآية
وَنَمُدُّمَدّٗا
التمادي والاستمرار | الإنفاق والعطاء | البسط والتسوية | الضلال والغواية والزيغ | النار والعذاب والجحيم 32 في المتن

مدلول الجذر: مدد في القرآن: إطالة أو زيادة متصلة تصل من مصدر إلى شيء أو حال، فتوسعه أو تقويه أو تمهله أو تمد عذابه أو تُبيح حركة تطلع الإنسان نحو ما لم يُؤذن له به — بحسب السياق.

وظيفته في مدلول الآية: الفعل والمصدر يجعلان العذاب ممتدًا، ويقابلان مد الضلالة السابق في الآية خمس وسبعين.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر عدلت قراءة العقوبة من وقوع فقط إلى امتداد جزائي متصل من جنس العذاب.

جذر ل1 في الآية
لَهُۥ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام اختصاصٍ واستحقاقٍ وغرضٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهةٍ منتفعةٍ أو مالكةٍ أو مقصودة، فتجعل المذكور عائدًا إليها وثابتًا لها ومُعَدًّا لأجلها — لا تلصقه بالفعل كالباء، ولا تُخرجه من أصلٍ كمِن، ولا ترسم له ظرفًا كفي. والضمير المتّصل يحدّد صاحب هذا الاختصاص.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿لَهُۥ﴾ تقلب ما ظنه القائل حقًا له إلى جزاء مختص به من العذاب.

كيف أفادت صفحة الجذر: منع استبدال اللام بعلى أو من جعل الجزاء مردودًا إلى صاحبه لا واقعًا عليه من خارج فقط.

جذر مِن1 في الآية
مِنَ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: المد مأخوذ من العذاب نفسه، فلا يلتبس بمد إمهال أو عطاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: قراءة ﴿مِنَ﴾ منعت تحويل العذاب إلى ظرف، وجعلته أصل الزيادة الجزائية.

جذر عذب1 في الآية
ٱلۡعَذَابِ
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار 373 في المتن

مدلول الجذر: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا؛ فأكثره الساحق إيلامٌ جزائيٌّ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب، ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. والجامع لشعبتيه أنّ الأثر يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

وظيفته في مدلول الآية: التعريف يجعل الجزاء هو العذاب المعهود في السياق، لا ألمًا عامًا ولا موتًا ينهي الإيلام.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة أل في السورة جعلت ﴿ٱلۡعَذَابِ﴾ مركزًا رابطًا بين الآية المدروسة والآية خمس وسبعين.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

9 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿كـَلَّاۚ﴾جذر كلا

لو استبدلت بـ«لا» لصار المعنى نفيًا لقضية واحدة، أما القولة هنا تقطع أصل التصور بعد سؤال الغيب والعهد. الذي يضيع هو انتقال الخطاب من احتمال الدعوى إلى ردعها.

اختبار ﴿سَنَكۡتُبُ﴾جذر كتب

لو استبدلت بـ«سنعلم» ثبتت الإحاطة ولم يثبت سجل المؤاخذة. ولو استبدلت بـ«نكتب» ضعف أثر الوعيد الآتي. القولة تجعل القول محفوظًا عليه لا معلومًا فقط.

اختبار ﴿مَا﴾جذر ما

لو استبدلت بـ«الذي» لتعيّن الموصول أكثر، ولو استبدلت بـ«قوله» لانغلق المعنى على حاصل اسمي. ﴿مَا﴾ تبقي مضمون الدعوى مفتوحًا بكل ما يحمله السياق من باطل.

اختبار ﴿يَقُولُ﴾جذر قول

لو استبدلت بـ«قال» لانحصر القول في ماض منته، ولو استبدلت بـ«يقولون» لضاعت ملاحقة المفرد. المضارع المفرد يجعل الدعوى حاضرة ومختصة بصاحبها.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (5)
اختبار ﴿وَنَمُدُّ﴾جذر مدد

لو استبدلت بـ«ونزيد» لبقي معنى الكثرة دون الامتداد المتصل، ولو استبدلت بـ«ونعطي» لالتبس الباب بالعطاء. القولة تجعل الجزاء إطالة متصلة من جنس العذاب.

اختبار ﴿لَهُۥ﴾جذر ل

لو استبدلت بـ«عليه» لصار التركيز على التبعة الثقيلة، أما اللام فتجعل الجزاء عائدًا إليه ومخصصًا له، فيقابل ما زعمه لنفسه من مال وولد.

اختبار ﴿مِنَ﴾جذر مِن

لو استبدلت بـ«في» صار العذاب ظرفًا يحتويه، ولو استبدلت بـ«إلى» صار الاتجاه غاية لا أصلًا. ﴿مِنَ﴾ تجعل المد مأخوذًا من أصل العذاب وجنسه.

اختبار ﴿ٱلۡعَذَابِ﴾جذر عذب

لو استبدلت بـ«عذاب» لفُتح وصف جديد غير معيّن، ولو استبدلت بـ«الألم» لضاع معنى الجزاء المعهود. التعريف يربط الآية بالعذاب المذكور قبلها في الموعود.

اختبار ﴿مَدّٗا﴾جذر مدد

لو حذف المصدر بقي الفعل دون هيئة مؤكدة، ولو استبدل بـ«زيادة» ضعف معنى الامتداد. المصدر يختم الآية بإظهار أن الجزاء ليس قدرًا خاطفًا بل إطالة ممدودة.

كلّ قَولات الآية ودورها9 قَولة
1كـَلَّاۚجذر كلاقطع التصور السابق عن الغيب والعهد قبل بناء الجزاء.القريب: لا، لن، بلى
2سَنَكۡتُبُجذر كتبإثبات القول الباطل في سجل مؤاخذة آت.القريب: علم، سمع، حفظ، قال
3مَاجذر مافتح مضمون القول دون تسميته لتشمل المؤاخذة مادته كلها.القريب: الذي، شيء، قول
4يَقُولُجذر قولإحضار الدعوى بوصفها قولًا متجددًا صادرًا من مفرد غائب.القريب: قال، يقولون، تكلم، زعم
5وَنَمُدُّجذر مددإعلان زيادة متصلة في العذاب بعد كتابة القول.القريب: زيد، بسط، أمد، أعطى
6لَهُۥجذر لتخصيص المد بذلك القائل المفرد ورد الجزاء إليه.القريب: عليه، منه، به
7مِنَجذر مِنتحديد أصل المد وجنسه: من العذاب لا من العطاء.القريب: في، إلى، عن، ب
8ٱلۡعَذَابِجذر عذبتعيين الجزاء المؤلم المعهود في السياق.القريب: ألم، موت، نار، عقاب
9مَدّٗاجذر مددتوكيد هيئة الإطالة وإظهارها في ختم الآية.القريب: زيادة، طول، دوام

لطائف وثمرات

  • الدعوى لا تضيع

    الآية تعلّم أن القول الباطل عن الغيب لا يبقى كلامًا عابرًا؛ يقطع أولًا، ثم يكتب، ثم يعود على صاحبه جزاءً.

  • العطاء المتوهم ينقلب جزاء

    القائل توقع مالًا وولدًا، فجاءت الآية بما صار له: مد من العذاب. موضع اللام يجعل هذا القلب واضحًا.

  • التعريف يضبط العقوبة

    ﴿ٱلۡعَذَابِ﴾ ليس أي ألم، بل العذاب المعهود في السياق، ولذلك لا تقرأ الآية كتهديد عام بل كربط بمصير سبق ذكره.

  • تكرار «مدد» في مقطع واحد

    السياق القريب يجمع ﴿فَلۡيَمۡدُدۡ﴾ و﴿مَدًّاۚ﴾ في الآية خمس وسبعين، ثم ﴿وَنَمُدُّ﴾ و﴿مَدّٗا﴾ في الآية المدروسة. هذا ليس تكرار لفظ فقط؛ الأول إمهال حتى رؤية الموعود، والثاني إطالة من العذاب بعد كتابة القول.

  • «ما يقول» بين الكتابة والإرث

    الآية المدروسة تقول ﴿سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ﴾، والآية التالية تقول ﴿وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ﴾. وحدة العبارة تجعل القول نفسه ينتقل من مادة مكتوبة إلى شيء يواجه صاحبه بعد سقوط دعوى المال والولد.

  • ردعان متقاربان في مريم

    ترد ﴿كـَلَّاۚ﴾ في الآية المدروسة ثم في الآية اثنتين وثمانين. الأولى تردع دعوى المال والولد، والثانية تردع اتخاذ الآلهة للعز. الجامع الموضعى أن الردع يقطع ضمانًا موهومًا قبل كشف نقيضه.

  • محور الفردية

    المفرد الغائب يظهر في ﴿يَقُولُ﴾ و﴿لَهُۥ﴾، ثم تؤكده الآية التالية بقدومه فردًا. هذا يجعل الجزاء في الآية ليس وعيد جماعة فحسب، بل ملاحقة دعوى شخص مفرد إلى نهايتها.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • قطع أصل الدعوى

    ﴿كـَلَّاۚ﴾ جاءت بعد سؤالين عن الغيب والعهد، فوظيفتها إسقاط التصور الذي جعل القائل يضمن مالًا وولدًا. ليست نفي حصول شيء واحد، بل ردع جهة الاستدلال كلها.

  • تحويل القول إلى سجل

    ﴿سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ﴾ تجعل الدعوى مادة محفوظة للمؤاخذة. «ما» تفتح مضمون القول كله، و«يقول» يحضره في زمنه المتجدد، والكتابة تثبته بعد أن كان جاريًا على اللسان.

  • قلب الامتداد

    السياق القريب ذكر مدًا للضلال حتى رؤية الموعود، ثم جاءت الآية بمد من العذاب. فالامتداد الذي ظنه القائل في جهة العطاء ينقلب إلى امتداد جزائي مخصوص به.

  • تعريف العذاب

    ﴿ٱلۡعَذَابِ﴾ ليس عذابًا نكرة يفتح باب الوصف، بل العذاب المعهود في مقطع السورة، المذكور قبلها بوصفه أحد طرفي الموعود، ولذلك صار المد مأخوذًا من جزاء محدد لا من تهديد عام.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • صورة ﴿كـَلَّاۚ﴾ في الموضع

    المحسوم داخليًا أن القولة في هذا الموضع من عائلة الردع، وأن سورة مريم تضم موضعي ردع متقاربين في الآيتين تسع وسبعين واثنتين وثمانين. أما امتداد الكاف في عرض النص وعلامة الوقف فهما قرينتان رسميتان للقراءة والقطع، ولا يثبت منهما وحدهما حكم دلالي زائد مستقل.

  • ﴿سَنَكۡتُبُ﴾ وصورتها النادرة

    المحسوم من بيانات القولة أن هذه الصيغة موضعان فقط، وكلاهما في وعيد كتابة قول باطل يتلوه عذاب. هذه قرينة دلالية قوية لأنها متصلة بالصيغة لا بمجرد الجذر. لا يلزم منها تعديل عام لجذر كتب خارج هذا الباب.

  • تعريف ﴿ٱلۡعَذَابِ﴾ في السورة

    المحسوم من طبقة المقارنة في صفحة السورة أن «العذاب» معرفة في موضعين داخل مريم، وأن التعريف يربطه بالعذاب المعين الموعود، بينما النكرة في السورة تفتح وصفًا أو خوفًا. هذا أثر دلالي مباشر في الآية لأنه يمنع قراءة الجزاء كوعيد عام غير محدد.

  • ﴿مَدّٗا﴾ ومصدر المد

    المحسوم أن المصدر من جذر مدد يعمل مع الفعل قبله في موضعي مريم. أما اختلاف صورة الوقف بين موضع الآية السابقة وموضع الآية المدروسة فهو ملاحظة رسمية غير محسومة لا يبنى عليها فرق دلالي مستقل دون مسح خاص للصورة والوقف.

  • ﴿مِنَ﴾ قبل المعرفة

    المحسوم أن ﴿مِنَ﴾ هنا تجعل العذاب أصلًا أو جنسًا للمد، لا ظرفًا له. أما الفرق بين ﴿مِنَ﴾ و﴿مِنۡ﴾ و﴿مِنۢ﴾ في عموم الجذر فهو ملاحظة رسمية صوتية في هذا الموضع، ولا يثبت منها وحدها حكم دلالي زائد.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

9قَولات الآية
8جذور مميزة
7حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
16الجزء
311صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
مدد ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

كلا 1
كتب 1
ما 1
قول 1
مدد 2
ل 1
مِن 1
عذب 1

حقول الآية

أدوات النفي والاستثناء | السَعَة والاستيعاب 1
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
القول والكلام والبيان 1
التمادي والاستمرار | الإنفاق والعطاء | البسط والتسوية | الضلال والغواية والزيغ | النار والعذاب والجحيم 1
حروف الجر والعطف 2
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر كلا1 في الآية · 34 في المتن
أدوات النفي والاستثناء | السَعَة والاستيعاب

كلا مدخل أداتي غير اشتقاقي؛ أكثره أداة ردع تقطع تصورًا باطلًا، ومعه موضع واحد في الأعراف بصيغة كُلَّۢا للتعيين الشامل، فلا يجوز إسقاط هذا الموضع من العد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: في 33 موضعًا تعمل كلا ردعًا وزجرًا وتحويلًا للتصور، وفي الأعراف 46 تأتي كُلَّۢا بمعنى شمول الطرفين في التعرف. المدخل أداتي لا جذر فعلي واحد.

فروق قريبة: كلا تختلف عن لا؛ فلا تنفي حكمًا فحسب بل تردع تصورًا وتغير اتجاه الخطاب. وتختلف عن لم ولن؛ لأنهما يحددان زمن النفي، أما كلا فتقطع الوهم أو الطلب. أما كُلَّۢا في الأعراف فليست من وظيفة الردع، بل من الشمول والتعيين.

اختبار الاستبدال: في ﴿كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ﴾ لا تصلح لا سيعلمون؛ لأن المراد ليس نفي العلم بل ردع التوهم وإثبات علم سيأتي. وفي ﴿يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ﴾ لا تصلح كلا الردعية؛ لأن السياق يتكلم عن معرفة الفريقين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كتب1 في الآية · 319 في المتن
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان

تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين الكتاب المنزَّل والكتابة البشريّة والحكم المفروض والسجلّ المنشور؛ فالجامع ليس الخطّ وحده، بل تثبيت المعنى أو الحكم حتى يصير مرجعًا ملزمًا يُرجَع إليه.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا لازمًا يُرجَع إليه بعد انقضاء لحظة الطلب قول كلاهما يحمل مضمونًا القول نطقٌ أو خطاب قابل للجريان والنسيان، و«كتب» تثبيتٌ لذلك المضمون في مرجع محفوظ سطر كلاهما في حقل الكتابة، ويلتقيان نصًّا ﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا﴾ (الأحزاب 6) السطر انتظامٌ خطّيّ للحروف، و«كتب» أوسع: يشمل الفرض والقضاء والسجلّ والكتاب المنزَّل، فالمسطور صورةٌ من المكتوب لا مساوٍ له محو كلاهما يتّصل بالثبوت، ويجتمعان ﴿يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ﴾ (الرعد 39) «محو» يُزيل الأثر ويسلب الدوام، و«كتب» يثبّته ويجعله مرجعًا — وهما قطبا فعلٍ واحد

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (البقرة 183) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. ولو وُضِع «قول» مكان «كِتَٰب» في ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (البقرة 2) لجاز أن يَمضي القولُ ويزول، أمّا الكتابُ فيصير مرجعًا محفوظًا لا ريب فيه. ولو وُضِع «قدَّر» مكان «كَتَبَ» في ﴿كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ﴾ (الأنعام 12) لضاع تصويرُ القرآن للقضاء كتابةً محفوظةً لازمة، وبقي مجرّدُ التقدير دون صورته المرجعيّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مدد2 في الآية · 32 في المتن
التمادي والاستمرار | الإنفاق والعطاء | البسط والتسوية | الضلال والغواية والزيغ | النار والعذاب والجحيم

مدد في القرآن: إطالة أو زيادة متصلة تصل من مصدر إلى شيء أو حال، فتوسعه أو تقويه أو تمهله أو تمد عذابه أو تُبيح حركة تطلع الإنسان نحو ما لم يُؤذن له به — بحسب السياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: مدد جذر الامتداد والإمداد: قد يمد الله المؤمنين بالملائكة والمال والبنين، ويمد الأرض والظل، ويمد الضالين أو العذاب؛ فالقاسم هو الزيادة المتصلة لا حسن العطاء وحده.

فروق قريبة: مدد يختلف عن زيد في أن زيد يدل على كمية الزيادة في نفسها، بينما مدد يلحظ امتدادها واتصالها المتواصل من مصدر إلى مجال — فالمدد وصل مستمر لا مجرد إضافة. مدد يقابل بسط في أن بسط يفتح الشيء وينشره عرضًا، بخلاف مدد الذي يوصل زيادة متصلة في الطول أو الزمن أو المورد ولا يشترط النشر الأفقي.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل مدد في الإمداد بالملائكة بمجرد «أعطى» لفات معنى الوصل المعزز المتواصل للمؤمنين في ساعة الحاجة. ولو استُبدل مد الأرض بـ«بسطها» فقط لفاتت جهة الامتداد الطولي الحسي المتصل الذي ينشئ الرواسي والأنهار.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام اختصاصٍ واستحقاقٍ وغرضٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهةٍ منتفعةٍ أو مالكةٍ أو مقصودة، فتجعل المذكور عائدًا إليها وثابتًا لها ومُعَدًّا لأجلها — لا تلصقه بالفعل كالباء، ولا تُخرجه من أصلٍ كمِن، ولا ترسم له ظرفًا كفي. والضمير المتّصل يحدّد صاحب هذا الاختصاص.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: اختصاص جهةٍ بحكمٍ أو نفعٍ أو ملكٍ أو غرض. الضمير يحدّد صاحب الاختصاص، واللام تقيم علاقة العود إليه.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام للاختصاص وعود الحكم. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعض، واللام جهة عودٍ واستحقاق. ويفترق عن «على» بأنّ على تحمل علوًّا أو تبعةً تثقل الجهة، واللام جهة نفعٍ واختصاصٍ تثبت لها لا عليها.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عذب1 في الآية · 373 في المتن
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار

أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا؛ فأكثره الساحق إيلامٌ جزائيٌّ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب، ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. والجامع لشعبتيه أنّ الأثر يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عذب: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يباشر صاحبه؛ فأكثره إيلامٌ جزائيٌّ يُسمّى عذابًا، ومنه — في موضعين — الماءُ العَذۡبُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. الجامع أنّ الأثر لا يبقى خارجيًّا، بل يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

فروق قريبة: يفترق «عذب» في شعبة العذاب عن «قتل» بأنّ القتلَ إنهاءٌ للحياة لا يقتضي دوامَ الإيلام، والعذابُ أثرٌ يُذاق ويدوم؛ وعن «موت» بأنّه زوالٌ للحياة بلا لزوم فاعلٍ معذِّب، والقرآنُ يجمع بينهما فينفي الموتَ مع بقاء العذاب ﴿لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ﴾ (فاطِر 36)؛ وعن «بءس» بأنّه شدّةٌ تصيب دون لزوم الإسناد الجزائيّ؛ وعن «رحم» بأنّ الرحمةَ رفعٌ للضرّ وإحاطةٌ بالإحسان، والعذابُ إيقاعُ أثرٍ موجع. وأمّا «عذب» في شعبة العَذۡب الفُرات فيفترق عن «ملح» بأنّه الماءُ السائغُ بضدّ الأُجاج، والآيةُ تقابل بينهما صراحةً ﴿هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ﴾؛ وتنفرد العذوبةُ بأنّها وصفُ الذوقِ نفسِه — طِيبُ المذاق مع كونه ماءً — لا مجرّدَ نوعِ الماء.

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «موت» موضعَ «عذاب» في مواضع جهنّم لَفات دوامُ الإيلام، إذ القرآنُ يجمع بينهما فينفي الموتَ ويُبقي العذابَ. ولو جُعِل العَذۡبُ مجرّدَ «ماء» لَفات وصفُ السائغ الفُرات، وذهب التقابلُ مع المِلۡح الأُجاج. ولو وُضِع «أَلَم» مكانَ «عذاب» في ﴿وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥ﴾ لانقطع الإسنادُ إلى الربّ واختُصِر الإيقاعُ الإلهيُّ إلى شعورٍ بشريٍّ محض. فالجذرُ يحفظ أثرَ الذوقِ والمباشرةِ والإسنادِ، لا مجرّدَ نوعِ الشيء.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1كـَلَّاۚكلاكلا
2سَنَكۡتُبُسنكتبكتب
3مَاماما
4يَقُولُيقولقول
5وَنَمُدُّونمدمدد
6لَهُۥلهل
7مِنَمنمِن
8ٱلۡعَذَابِالعذابعذب
9مَدّٗامدامدد

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من جهتين: قبلها يظهر تفاخر الكافرين بالمقام والندي، ثم تذكير بإهلاك قرون أحسن أثاثًا ورئيًا، ثم تقرير أن من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدًا حتى يرى العذاب أو الساعة. ثم يأتي مثال الشخص الذي كفر بالآيات وقال إنه سيؤتى مالًا وولدًا، فيسأل النص: هل اطلع الغيب أو اتخذ عهدًا؟ لذلك تكون الآية موضع الفصل: لا عهد ولا اطلاع، بل كتابة للقول ومد من العذاب. وبعدها مباشرة يرثه النص ما يقول ويأتي فردًا، فتتأكد خسارة دعوى المال والولد. ثم تتكرر ﴿كـَلَّاۚ﴾ في الآية اثنتين وثمانين لردع دعوى الآلهة والعز، ويأتي العد في الآية أربع وثمانين. هذا السياق يجعل آية تسع وسبعين عقدة تحويل بين قول متفاخر وغيب مدعى وبين سجل جزائي وعدّ مضبوط.

  • سياق قريبمَريَم 74

    وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا

  • سياق قريبمَريَم 75

    قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا

  • سياق قريبمَريَم 76

    وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا

  • سياق قريبمَريَم 77

    أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا

  • سياق قريبمَريَم 78

    أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا

  • الآية الحاليةمَريَم 79

    كـَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا

  • سياق قريبمَريَم 80

    وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا

  • سياق قريبمَريَم 81

    وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا

  • سياق قريبمَريَم 82

    كـَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا

  • سياق قريبمَريَم 83

    أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا

  • سياق قريبمَريَم 84

    فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا