قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر وحد في القُرءان الكَريم — 68 موضعًا

68 موضعًا22 صيغةالحَقل: الأعداد والكميات

جواب مباشر

دلالة جذر وحد في القرءان

دلالة جذر «وحد» في القرءان: «وحد» هو انفراد الشيء بحيث لا يشاركه غيره في الجهة التي يتحدث عنها السياق: انفراد الإله بالعبادة، أو انفراد ا… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 68 موضعًا، في 22 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأعداد والكميات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وحد من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠22

عَرض كُلّ الصِيَغ (22)

التَعريف المُحكَم لجَذر وحد في القُرءان الكَريم

«وحد» هو انفراد الشيء بحيث لا يشاركه غيره في الجهة التي يتحدث عنها السياق: انفراد الإله بالعبادة، أو انفراد العدد، أو اتحاد الأصل، أو وحدة الجماعة، أو وقوع الحدث دفعة واحدة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ليست الوحدة في القرءان مجرد رقم، بل رفع للمشاركة في موضعها. فإذا قيل «إله واحد» انتفت الآلهة، وإذا قيل «نفس واحدة» ثبت أصل جامع، وإذا قيل «صيحة واحدة» ثبت الحسم بلا تكرار.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وحد

يدور «وحد» على انفراد الشيء عن المشاركة في عدد أو حكم أو جهة عبادة. يظهر ذلك في توحيد الإله، وفي النفس الواحدة، وفي الأمة الواحدة، وفي الحدث الواحد، وفي الشخص المنفرد.

  • التوحيد المحكم: ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ﴾.
  • تقابل الوحدة مع التفرق: ﴿يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾.
  • أصل الخلق من نفس واحدة: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا﴾.
  • الأمة الواحدة قبل الاختلاف أو في إمكان المشيئة: ﴿كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ﴾.
  • الحدث الواحد الحاسم: ﴿إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ﴾.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وحد

سورة يُوسُف ٣٩﴿يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾

تجمع الآية بين نفي تفرق الأرباب وإثبات الله الواحد القهار، وهي أوضح موضع يكشف زاوية الجذر في باب التوحيد.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿وَٰحِدَةٗ﴾ / ﴿وَٰحِدَةٖ﴾ / ﴿وَٰحِدَةٞ﴾ / ﴿وَٰحِدَةٗۚ﴾ / ﴿وَٰحِدَةٍۚ﴾ / ﴿وَٰحِدَةٗۖ﴾ / ﴿بِوَٰحِدَةٍۖ﴾ / ﴿فَوَٰحِدَةً﴾31المفرد المؤنث والوحدة
﴿وَٰحِدٖ﴾ / ﴿وَٰحِدٞ﴾ / ﴿وَٰحِدٞۖ﴾ / ﴿وَٰحِدٞۚ﴾ / ﴿لَوَٰحِدٞ﴾19المفرد المذكر
﴿وَحۡدَهُۥ﴾ / ﴿وَحۡدَهُ﴾ / ﴿وَحۡدَهُۥٓ﴾6الانفراد في الذكر أو العبادة أو الإيمان
﴿ٱلۡوَٰحِدُ﴾ / ﴿ٱلۡوَٰحِدِ﴾6الاسم الوصفيّ لله في مقام القهر والملك
﴿وَٰحِدٗا﴾ / ﴿وَٰحِدًاۖ﴾ / ﴿وَٰحِدٗاۖ﴾5المفرد المنصوب
﴿وَحِيدٗا﴾1انفراد شخص بعينه

يتقدّم بناء الوحدة المؤنثة في الاستعمال، ثم تتوزّع الصيغ المذكرة بين الإفراد ووصف الواحد. ويظهر الانفراد في صيغة ﴿وَحۡدَهُ﴾، بينما يخصّ التعريف في ﴿ٱلۡوَٰحِدُ﴾ الوصف الإلهيّ، وتبقى ﴿وَحِيدٗا﴾ صورةً مفردةً لانفراد شخص.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر وحد بِالأَوزان

صيغ الجَذر «وحد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~6 مواضع
وَحۡدَهُۥ ×4 وَحۡدَهُ ×1 وَحۡدَهُۥٓ ×1
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~7 مواضع
وَحِيدٗا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وحد

إجمالي المواضع: 68 قَولة في 67 آية، عبر 9 صيغ موحدة و22 رسمًا مصحفيًا.

أبرز المحاور:

  • توحيد الله: سورة البَقَرَة ١٦٣، سورة النِّسَاء ١٧١، سورة المَائدة ٧٣، سورة الأنعَام ١٩، سورة يُوسُف ٣٩، سورة الرَّعد ١٦، سورة النَّحل ٥١، سورة الكَهف ١١٠، سورة الصَّافَات ٤، ص 65، سورة الزُّمَر ٤.
  • وحدة الأصل والجماعة: سورة النِّسَاء ١، سورة الأنعَام ٩٨، سورة الأعرَاف ١٨٩، سورة البَقَرَة ٢١٣، سورة هُود ١١٨، سورة الأنبيَاء ٩٢، سورة المؤمنُون ٥٢.
  • وحدة الحدث أو العدد: سورة يسٓ ٢٩، سورة يسٓ ٤٩، سورة يسٓ ٥٣، سورة الصَّافَات ١٩، سورة القَمَر ٣١، سورة الحَاقة ١٣، سورة الحَاقة ١٤.

  • الصِيَغ: 22 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٰحِدَةٗ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَٰحِدَةٗ (15) وَٰحِدٖ (6) وَٰحِدٞ (6) وَٰحِدَةٖ (5) وَٰحِدَةٞ (5) وَٰحِدٞۖ (4) وَحۡدَهُۥ (4) ٱلۡوَٰحِدُ (4)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: إزالة التعدد عن جهة مخصوصة. قد تبقى أشياء كثيرة في الواقع، لكن السياق يثبت وحدة الجهة المقصودة: الإله، الأصل، الأمة، الصيحة، الباب، الطعام، أو الشخص.

مُقارَنَة جَذر وحد بِجذور شَبيهَة

  • وحد يختلف عن فرد: الفرد يبرز الانعزال الشخصي، أما وحد فيثبت عدم المشاركة في جهة الحكم أو العدد.
  • وحد يختلف عن جمع: الجمع يضم كثرة، أما الوحدة فقد تكون أصلًا جامعًا أو عددًا لا ثاني له.
  • وحد يختلف عن أحد: أحد يبرز نفي النظير في مقام مخصوص، أما واحد يقرر انفراد الجهة أو العدد.
  • وحد يختلف عن شرك: الشرك إدخال مشارك في حق الله، أما وحد يثبت انتفاء المشاركة.

اختِبار الاستِبدال

لو قيل «إله منفرد» في سورة البَقَرَة ١٦٣ لفاتت الصيغة العددية المحكمة التي تنفي كل ثان. ولو قيل «نفس مفردة» في سورة النِّسَاء ١ لفات معنى الأصل الجامع. ولو قيل «صيحة مفردة» في سورة يسٓ ٥٣ لفات معنى الحسم الذي يقع دفعة واحدة.

الفُروق الدَقيقَة

الفرع الإلهي هو أقوى فروع الجذر؛ لأنه يربط الوحدة بنفي الشرك. وفرع النفس الواحدة يثبت أصل الخلق، لا عزلة النفس. وفرع الأمة الواحدة يثبت إمكان اجتماع الناس على جهة واحدة ثم وقوع الاختلاف. وفرع الصيحة الواحدة يثبت أن الفعل يقع مرة حاسمة لا يحتاج إلى تكرار.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأعداد والكميات · الألوهيّة والتوحيد.

ينتمي الجذر إلى حقل الوحدة والتوحيد لأنه يحمل أصل نفي المشاركة، وإلى حقل العدد لأنه يستعمل في المفرد والجمع والحساب. الجمع بين الحقلين ضروري؛ فكل توحيد في الجذر يستعمل صورة العدد، وليس كل عدد فيه حكم تعبدي.

مَنهَج تَحليل جَذر وحد

فُصلت مواضع التوحيد عن مواضع العدد الصرف، ولم تُجعل كل «واحدة» بمعنى عقدي. كما لم يُختزل الجذر في التوحيد وحده، لأن مواضع الطعام والباب والنعجة والصيحة تثبت استعمالًا عدديًا مستقلًا.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر شرك)

الطرف الأقوى لوحد هو شرك؛ لأن القرءان يكرر مقابلة الإله الواحد أو الله وحده بما يشركون. اللقاء ثماني آيات، وأظهرها سورة الأنعَام ١٩ وسورة التوبَة ٣١ وسورة غَافِر ١٢؛ ففيها لا تكون الوحدة مجرد عدد، بل نفي الشريك في العبادة أو الإلهية. قهر يكثر مع الواحد القهار لكنه صفة ملازمة في بناء الاسم لا ضد للوحدة، لذلك لا يصلح ثانويّ. كما أن واحد قد يرد في طعام واحد أو باب واحد أو صيحة واحدة، وهذه استعمالات عددية لا تتجه إلى الشرك. الحكم إذن ضدّ صريح مع شرك في نطاق التوحيد، لا مع كل صور الكثرة.

شركضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 8 موضِع
سورة الأنعَام ١٩
﴿قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ﴾ يقابل الإله الواحد بالبراءة مما يشركون.
سورة التوبَة ٣١
﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ يجمع الأمر بعبادة إله واحد مع التنزيه عما يشركون.
سورة غَافِر ١٢
﴿ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ﴾ يضع دعاء الله وحده بإزاء الإشراك به في الآية نفسها.
  • الوحدة هنا عقدية: نفي الشريك لا مجرد العدد واحد.
  • قهر ملازم متكرر للواحد القهار، لكنه لا يقابل وحد بل يعضدها.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: وحد ⟷ شرك ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وحد

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة البَقَرَة ١٦٣﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ﴾الوحدانية تُنفى معها الآلهة الأخرى صراحةً، فليست عددًا بل انفرادًا في الجهة
سورة يُوسُف ٣٩﴿يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾يُقابَل الواحد القهّار بالأرباب المتفرّقين، فالوحدة ضدّ التعدّد لا الكثرة
سورة النِّسَاء ١﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا﴾وحدة الأصل تُبنى عليها وحدة الخطاب لكلّ الناس
سورة الأنبيَاء ٩٢﴿إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ﴾الأمّة الواحدة تصف اجتماعًا في الدين لا في العدد
سورة الحَاقة ١٣﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ﴾النفخة الواحدة توصف بوقوعها دفعة لا بتكرارها

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر وحد

  • صيغة «واحدة» هي أعلى الصيغ الموحدة: 29 موضعًا من 68، وتتنقل بين النفس والأمة والصيحة والنعجة والدكة.
  • صيغ التوحيد الإلهي تظهر بكثافة في «إله واحد» و«الواحد القهار» و«الله وحده»، مما يجعل الجذر محورًا في نفي الشرك.
  • موضع سورة يُوسُف ٣٩ يكشف الفرق بين الوحدة والتفرق في آية واحدة: أرباب متفرقون في مقابل الله الواحد القهار.
  • وجود «وحيدًا» مرة واحدة في سورة المُدثر ١١ يثبت أن الجذر قد يصف انفراد شخص لا وحدة جماعة ولا توحيدًا عقديًا.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (18)، الرَّبّ (7)، الناس (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (25)، المَخلوقات (4)، النَفس (4)، المُؤمِنون (3).

• اقتران مَوصوفيّ: «ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ» — تَكَرَّر 6 مَرّات في 6 سُوَر.

الوحدانيّة في «وحد» مضمونٌ يَنفي الشريك لا مجرّد رقمٍ يُحصى؛ ودليله أنّ القرءان يَقرن «واحد» بـ«إله» بناءً ثابتًا لا تَحلّ فيه «أحد» محلّها.

١. ﴿إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ تَتكرّر بناءً متطابقًا: ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣﴿إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة النَّحل ٢٢)، ومثلها في سورة الكَهف ١١٠ وسورة الأنبيَاء ١٠٨ وسورة الحج ٣٤ وسورة فُصِّلَت ٦. «واحد» فيها وصفٌ للإله يَنفي تعدّد جهة العبادة، لا عدًّا لذاتٍ منفردة.

٢. «وحد» يَصف الجهة والحكم والعدد المنفرد معًا: ﴿نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ﴾ (سورة الزُّمَر ٦)، أمّةٌ ﴿وَٰحِدَةٗ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٢﴿صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ﴾ (سورة يسٓ ٢٩)، نعجةٌ ﴿وَٰحِدَةٞ﴾ (ص ٢٣). فهو صفةٌ تَلحق الموصوف فتُثبت انفراده ضمن جنسه، وقد تَضمّ آحادًا.

٣. «أحد» في مقام الله لا يَرد وصفًا مضافًا إلى «إله»، بل خبرًا أو في نفيٍ عامّ: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ (سورة الإخلَاص ١﴿فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا﴾ (سورة الجِن ١٨). فهو يَستغرق نفي كلّ نظيرٍ في الوجود، حتى يُقال في غير الله ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ (سورة الإخلَاص ٤)؛ بينما «واحد» يُقرّر انفراد جهة الألوهيّة بالعبادة.

٤. حدّ الاستبدال: لا يَرد «إله أحد» ولا «الله واحدٌ» خبرًا في موضع ﴿هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾، ولا تَحلّ «أحد» محلّ «واحد» في ﴿صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ﴾. فالصيغتان لا تَتبادلان في موضعٍ واحدٍ من القرءان — قرينةٌ على افتراق مضمونيهما.

٥. وأنّ الوحدانيّة مضمونٌ لا عدد يَظهر في مقابلة الواحد للتفرّق ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ (سورة يُوسُف ٣٩)، وفي قَرن «الله وحده» بنبذ الشرك ﴿ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشۡرِكِينَ﴾ (سورة غَافِر ٨٤). فهي انفرادٌ بالقهر والعبادة لا إحصاءٌ لذات.

مدار هذا الفرق ليس عدد الذات بل حدّ الاستبدال بين «واحد» و«أحد» في مقام الإلٰهيّة:

١) «وَٰحِد» هي الصيغة المنتِجة لخبر التوحيد؛ وصفًا للإلٰه في ستّة عشر موضعًا تربط الوحدانيّة بنفي الشريك، كقوله في البقرة ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾. فمضمونه طرد كلّ ثانٍ، لا الإخبار بالعدد.

٢) قرينة نفي الشريك ملازمة له؛ في الأنعام ﴿إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ﴾؛ فاقترانه بالبراءة من الشرك يثبت أنّه صفة نافية لا رقم.

٣) وموضعه ردّ الكثرة المزعومة؛ في المائدة ﴿وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ﴾ ردًّا على التثليث، وفي النحل ﴿إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ مقابلةً للتثنية، وفي يوسف ﴿ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ مقابلةً للأرباب المتفرّقين.

٤) أمّا «أحد» فلا تنوب عنه؛ إذ تجيء في عامّة القرءان نكرةً في النفي بمعنى «لا أحد»، كقوله في الجنّ ﴿لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ﴾، وفي الكهف ﴿وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا﴾؛ فهي تستغرق الأفراد لنفيهم، لا لتقرير صفةٍ لذاتٍ مثبتة.

٥) فلا يقع «أحد» خبرًا مثبتًا لاسم الله إلّا في موضع فريد ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾، ويُختم بنفي المماثل ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾؛ فجمع بين «أحد» المثبتة لله و«أحد» النافية للكُفء، فبان أنّ مضمون الأحديّة نفي الندّ.

٦) فحدّ الاستبدال: «واحد» وصف الإلٰه في ردّ الكثرة، ويتعدّى إلى المخلوقات ﴿نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ﴾ و﴿أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ﴾ و﴿نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ﴾؛ و«أحد» استغراق النفي في النكرة، لا يرقى إلى الوصف إلّا بقرينة نفي الكُفء. فالوحدانيّة في الجذرين مضمونها انتفاء المشارك والمماثل، لا تعداد.

توزيع الجذرين في باب التوحيد يكشف عن تقسيم وظيفيّ صارم: «وحد» يحمل صفة الإله المُثبَتة، و«أحد» يحمل الطرف المنفيّ المُبعَد.

1) صفة الإلهيّة لا تأتي إلا بصيغة «واحد» من جذر «وحد»، لازمةً لكلمة «إله» أو لاسم الله، كما في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ﴾ بالبقرة 163، وتتكرّر «إله واحد» في سورة النَّحل ٢٢ وسورة الكَهف ١١٠ وسورة الأنبيَاء ١٠٨، ويشتدّ المقام في ﴿ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ بيوسف 39 وص 65. ولا يَرِد في القرءان «إله أحد» قطّ.

2) أمّا صيغة «أحد» المنوّنة فلا تصف الذات بمعنى العدد، بل تشغل موقع المُبعَد عن مقام الألوهيّة، كما في ﴿فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا﴾ بالجنّ 18. وسورة الكَهف ١١٠ تجمع الوجهين في آية: «إله واحد» إثباتًا، ثُمّ ﴿وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا﴾ نفيًا للشريك.

3) ووصفُ «أحد» لله في موضعين فقط من الإخلاص: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ خبرًا قاطعًا، ثُمّ ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ في سياق نفي الكُفؤ؛ فحتى هنا يلازم «أحد» معنى نفي المماثل.

4) حدّ الاستبدال: لو حلّ «أحد» محلّ «واحد» في ﴿إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ لانكسرت الصيغة العدديّة النافية للثاني والثالث صراحةً، كما في ﴿لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ﴾ بالنحل 51، و﴿ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖ﴾ بالمائدة 73. فـ«واحد» يقابل التفرّق العدديّ، و«أحد» يقابل وجود نظيرٍ أو شريكٍ مهما قلّ.

5) ويتأكّد التقسيم في «وحده» الخاصّة بإفراد العبادة: ﴿لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ﴾ بالأعراف 70، و﴿إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ﴾ بغافر 12 المقترن بـ﴿وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْ﴾. فجذر «وحد» يَجمع الإثبات، ويبقى «أحد» في طرف نفي الشريك والنظير؛ تقسيمٌ مطّرد لا يَشذّ عنه موضع.

أَسماء الله مِن جَذر وحد

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر وحد

  • الأعرَاف — الآية 189
    ﴿۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾
  • يُوسُف — الآية 67
    ﴿وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغۡنِي عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍۖ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ﴾
  • المُمتَحنَة — الآية 4–5
    ﴿قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَيۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ وَٱغۡفِرۡ لَنَا رَبَّنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر وحد

  • 68 موضعًا
    الجَذر «وحد» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر وحد

  • ﴿إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في يسٓ
  • ﴿وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في يسٓ
  • ﴿ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في يُوسُف
… و4 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر وحد من المُصحَف

68 موضعًا في 35 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس