مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر غطي في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر غطي في القرءان
دلالة جذر «غطي» في القرءان: غطي يدلّ في موضعيه على غطاء يتصل بحجب الأعين والبصر: تكون الأعين في غطاء عن ذكر الله، ويُكشف الغطاء عن المخاط… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإغلاق والحجب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غطي من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر غطي في القُرءان الكَريم
غطي يدلّ في موضعيه على غطاء يتصل بحجب الأعين والبصر: تكون الأعين في غطاء عن ذكر الله، ويُكشف الغطاء عن المخاطب بعد غفلته فيكون بصره حديدًا. ولا يعيّن اللفظ في هذين السياقين مادة الغطاء أو كيفية اتصاله بالعين.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الغطاء في القرءان مرتبط بالأعين والبصر: أعين في غطاء عن ذكر الله في سورة الكَهف ١٠١، وكشف للغطاء عن المخاطب يتبعه بصر حديد في ق ٢٢.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غطي
جاء الجذر في موضعين:
> سورة الكَهف ١٠١ — ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا
> ق قٓ 22 — لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ
سورة الكَهف ١٠١: وصف للكافرين في سياق عرض جهنم بعد النفخ في الصور والجمع، كما يبيّن سورة الكَهف ٩٩–١٠٠. يصف ما كانت عليه أعينهم من غطاء عن ذكر الله، ويقرن بذلك عدم استطاعتهم سمعًا. ولا ينصّ على أن الغطاء سبب العجز عن السمع أو إغلاق جميع منافذ الإدراك.
ق ٢٢: خطاب يأتي بعد ذكر الموت والنفخ في الصور ومجيء كل نفس معها سائق وشهيد، في ق ١٩–٢١. يذكر غفلة المخاطب ثم كشف غطائه عنه، ويتبع ذلك وصف بصره بأنه حديد. الكشف عن المخاطب، ولا يصرّح النص بملاصقة الغطاء للعين.
القاسم: الغطاء حجب يتصل بالأعين والبصر في هذين الاستعمالين. في الكهف تكون الأعين في غطاء عن الذكر؛ وفي ق يُكشف الغطاء عن المخاطب فيكون بصره حديدًا. لا يقتضي ذلك إثبات مادة للغطاء أو دوام له طوال الحياة، ولا مساواة وجوده بالعمى المطلق.
الآية المَركَزيّة لِجَذر غطي
> ق قٓ 22 — فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ
- وجه مركزيتها: تجمع بين الغطاء وكشفه ووصف البصر بعد الكشف في جملة واحدة.
- صلتها بالتعريف: يتبيّن اتصال الغطاء بحجب البصر من تعقيب كشفه بوصف البصر بأنه حديد.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الحقل | البيان |
|---|---|
| عدد المواضع | موضعان فقط |
| الصيغ المِعياريَّة | غطاء في سورة الكَهف ١٠١، وغطاءك في ق ٢٢ |
| الصيغ الرَسميَّة | غِطَآءٍ في سورة الكَهف ١٠١، وغِطَآءَكَ في ق ٢٢ |
| نوع الصيغة | اسمان لا أفعال: الأولى نكرة مجرورة، والثانية منصوبة مضافة إلى ضمير المخاطب |
تظهر صورتان معياريتان هما «غطاء» و«غطاءك»، وتقابلهما الصورتان الرَسميَّتان «غِطَآءٍ» و«غِطَآءَكَ». وهما صورتان للاسم نفسه؛ الكاف في الثانية ضمير المخاطب، وليست جزءًا من أصل الاسم. لذلك لا تمثّل «غطاك» عائلة اشتقاقية مستقلة عن «غطاء».
لا يرد في موضعي الجذر فعل أو مصدر آخر يُبنى عليه توسيع اشتقاقي. واختلاف الإعراب والتعريف بالإضافة لا يثبت اختلافًا في أصل مدلول الغطاء.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر غطي بِالأَوزان
صيغ الجَذر «غطي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غطي
إجمالي المواضع: موضعان، بلا تكرار داخل الآية الواحدة.
| المرجع | الصيغ المِعياريَّة | الصيغ الرَسميَّة | النص |
|---|---|---|---|
| سورة الكَهف ١٠١ | غطاء | غِطَآءٍ | ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا |
| ق ٢٢ | غطاءك | غِطَآءَكَ | لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ |
يرتبط الموضعان بالأعين والبصر: في الكهف يرد الغطاء عن الذكر مع عدم استطاعة السمع، وفي ق يرد كشف الغطاء وحدّة البصر. كل صف يقابل آية مستقلة وصورة رسمية مستقلة؛ ولا يجعل اختلاف الصورتين الاسمَ اسمين مختلفين في أصلهما.
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: غِطَآءٍ.
- أَبرَز الصِيَغ: غِطَآءٍ (1) غِطَآءَكَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
في الموضعين غطاء يتصل بحجب الأعين والبصر. في الكهف يوصف وجود الأعين في غطاء عن الذكر، دون تحديد مدة هذا الوصف. وفي ق يُذكر كشف الغطاء عن المخاطب، ثم وصف بصره بأنه حديد.
مُقارَنَة جَذر غطي بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| حجب | حجب يفصل أو يمنع الإدراك | الحجاب في الشاهدين فاصل بين طرفين أو يرد الكلام من ورائه؛ والغطاء في الكهف تكون الأعين فيه، دون تصريح بملاصقته لها | ﴿وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞ﴾ سورة الأعرَاف ٤٦ · ﴿مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ﴾ سورة الشُّورى ٥١ |
| كنن | حجب يتصل بالفقه والإدراك في شاهد الأكنّة | الأكنّة في الشاهد على القلوب وتمنع الفقه، والأكنان من الجبال؛ والغطاء في موضعيه يتصل بالأعين والبصر | ﴿وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ﴾ سورة الأنعَام ٢٥ · ﴿مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا﴾ سورة النَّحل ٨١ |
| رين | حجب يتصل بموضع الإدراك | الران في الشاهد على القلوب مرتبط بما كانوا يكسبون؛ وموضعا الغطاء لا يصرّحان بمن وضعه أو بمادة تكوّنه، ويذكر ق كشفه | ﴿رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ سورة المُطَففين ١٤ |
| غشو | الغشاوة والغطاء يشتركان في الاتصال بالبصر | الغشاوة في البقرة على الأبصار، والإغشاء في الرعد بين الليل والنهار؛ والغطاء في الكهف عن الذكر، وفي ق يُكشف عن المخاطب | ﴿وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞ﴾ سورة البَقَرَة ٧ · ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ﴾ سورة الرَّعد ٣ |
اختِبار الاستِبدال
- «أعينهم في غطاء عن ذكري»: يظهر من الاستعمال احتواء الغطاء للأعين في التعبير، أما الحجاب في شاهد سورة الأعرَاف ٤٦ فيرد بين طرفين. هذا فرق بين التعبيرين المشهودين، ولا يثبت ملاصقة حسية للعين.
- «كشفنا عنك غطاءك»: استبدال «حجابك» بـ«غطاءك» قد يقارب معنى الحجب، لكنه لا يطابق تركيب الآية وصلته بالبصر. الغطاء مضاف إلى المخاطب، والكشف عنه؛ ولا يلزم من ذلك إلصاق الغطاء بالعين.
الفُروق الدَقيقَة
- الغطاء في الكهف: الأعين في غطاء عن ذكر الله؛ فهذا حجب مقيّد بما ذكرته الآية، وليس نصًّا على تعطّل الإدراك بالكلية.
- الغطاء في ق: مضاف إلى المخاطب، فيخصّه الخطاب بغطائه؛ والإضافة لا تثبت ملاصقة حسية.
- كشف الغطاء يوم القيامة يبيّن زوال الغطاء المذكور في ق ٢٢. ولا يوصف الكشف هنا بالرحمة؛ فالسياق يذكر يوم الوعيد ثم الإلقاء في جهنم في ق ٢٤–٢٦.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإغلاق والحجب.
في حقل «الإغلاق والحجب»: يرد الغطاء في وصف الأعين المحجوبة عن ذكر الله، ويقترن هذا الوصف بعدم استطاعة السمع دون تصريح بأن الغطاء سببه. وفي ق يرتبط كشف الغطاء بوصف البصر بأنه حديد بعد الغفلة. هذه صلته بالحجب، دون تعميمه على كل إدراك أو إثبات حقل آخر له.
مَنهَج تَحليل جَذر غطي
١. موضعا الجذر: سورة الكَهف ١٠١ وق ٢٢. ٢. الكهف: وصف الأعين في غطاء عن الذكر ضمن عرض جهنم بعد الجمع، مع عدم استطاعة السمع؛ ولا تصرّح الآية بعلاقة سببية بين الوصفين. ٣. ق: الغفلة ثم كشف الغطاء عن المخاطب، ثم وصف البصر بأنه حديد، بعد ذكر الموت والنفخ ومجيء كل نفس. ٤. القاسم: غطاء يتصل بحجب الأعين والبصر، يرد وجوده في الكهف وكشفه في ق. ٥. المفهوم: حجب مبيّن بهذين الاستعمالين، دون إثبات ملاصقة أو دوام أو عمى مطلق.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كشف)
ورد الغطاء في موضعين، وجاء الكشف متصلًا به اتصالًا مباشرًا في ق ٢٢: كشف الغطاء عن المخاطب، ثم وصف بصره بأنه حديد. فالكشف مقابل للحجب من جهة رفع الغطاء في هذا الموضع. أما سورة الكَهف ١٠١ فيصف الأعين في غطاء عن الذكر مع عدم استطاعة السمع، ولا يذكر رفع الغطاء. وهذه مقابلة سياقية بين الغطاء وكشفه، لا تعميم لتضاد الجذرين في كل استعمال.
- الغفلة في الآية سياق للغطاء، لا ضد مستقل له.
- حدة البصر نتيجة الكشف، لذلك لا تكون جذرًا مقابلًا مستقلًا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر غطي
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة الكَهف ١٠١ — ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا
- الصيغة: غِطَآءٍ (1 موضع)
- قٓ 22 — لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ
- الصيغة: غِطَآءَكَ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر غطي
- يقابل وصف الأعين في الغطاء في سورة الكَهف ١٠١ ذكر كشف الغطاء في ق ٢٢. الأول يستحضر حال الكافرين ضمن عرض جهنم بعد الجمع، والثاني يرد في خطاب بعد مجيء كل نفس؛ وليس في الأول ذكر فعل وضع الغطاء.
- يرتبط الغطاء بالأعين والبصر في الموضعين: «أَعۡيُنُهُمۡ» في الأول، و«فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ» في الثاني. وتقييد الأول بالذكر ومجيء الثاني بعد الغفلة يوجّهان فهم الحجب، دون حسم مادته أو نفي الجانب الحسي.
- الصيغة اسمية في الموضعين: «غِطَآءٍ» و«غِطَآءَكَ»، ولا ترد صيغة فعلية للجذر فيهما. الأول يصف وجود الغطاء، والثاني يذكر كشفه؛ ولا تكفي الاسمية للحكم بأن الغطاء لا يحدث أو لا يُمارس.
- في سورة الكَهف ١٠١ يرد «غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي»، فيتحدد ما حُجبت عنه الأعين. وفي ق ٢٢ يرد «فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ»، و«عنك» متعلّق بالكشف؛ فلا يتكرر فيهما تركيب الغطاء مع «عن» على وجه واحد.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر غطي في القرءان
- موضعان متقابلان بنيويًّا: سورة الكَهف ١٠١ (في الدنيا: أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي)، ق 22 (يوم القيامة: فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ) — تَقابُل تامّ بين «وضع الغطاء» في الدنيا و«كشفه» في الآخرة. - ارتباط الجذر بحاسَّة البصر/الإدراك في 100٪ من المواضع: «أَعۡيُنُهُمۡ» في الأول، «فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ» في الثاني — الغطاء غطاء إدراك لا غطاء حسِّي. - الصيغة اسمية في الموضعَين (غِطَآءٍ، غِطَآءَكَ)، لا فعل ولا مصدر — الغطاء حالة قائمة لا فعلٌ يَحدث، يُوضع ويُكشف ولا يُمَارس. - اقتران «غِطَاء» بحرف «عَن» في الموضعَين (غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي / كَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ) — «عَن» تَدلّ على الإبعاد والصدّ عن المُغطَّى، فالغطاء حاجز يَفصل لا غطاء يَستر.