قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر طبع في القُرءان الكَريم — 11 موضعًا

11 موضعًا7 صيغالحَقل: الإغلاق والحجب

جواب مباشر

دلالة جذر طبع في القرءان

دلالة جذر «طبع» في القرءان: طبع يدل على إغلاقٍ إدراكيّ محكم يوقعه الله على القلب، ويضمّ معه السمع والبصر في موضعٍ واحد ﴿طَبَعَ ٱللَّهُ عَ… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 11 موضعًا، في 7 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإغلاق والحجب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر طبع من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠7

التَعريف المُحكَم لجَذر طبع في القُرءان الكَريم

طبع يدل على إغلاقٍ إدراكيّ محكم يوقعه الله على القلب، ويضمّ معه السمع والبصر في موضعٍ واحد ﴿طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡ﴾ (سورة النَّحل ١٠٨)، فيصير محلّ التلقّي غير منفتحٍ للهدى. وهو مقرونٌ في مواضعه بسابقةٍ تُذكَر معه، وهي متنوّعة لا تنحصر في صنفٍ واحد: من الكفر والتكذيب والذنوب إلى اتّباع الهوى والتكبّر وانتفاء العلم؛ فلا يُشترط في الحدّ رسوخٌ ولا تُحصَر السابقة في ثلاثة أصناف.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الطبع في القرءان عقوبة إدراكية: قلب أو سمع أو بصر أُغلق بعد مسار كفر أو إعراض أو اعتداء، فظهر أثره في عدم السماع أو الفقه أو العلم، وفي الغفلة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر طبع

تتفق المواضع الأحد عشر على فعل إغلاقٍ إدراكيّ يوقعه الله على محلّ التلقّي، ويتنوّع ما يُذكَر سابقًا له تنوّعًا لا ينحصر في ثلاثة أصناف: الكفر ﴿بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٥٥)، والتكذيب السابق ﴿فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبۡلُ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠١)، والذنوب في سياق مشيئةٍ معلَّقة ﴿أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ﴾ ثمّ ﴿وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠٠)، والإيمان ثمّ الكفر ﴿ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ٣)، واتّباع الهوى ﴿وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٦)، والتكبّر ﴿كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ﴾ (سورة غَافِر ٣٥)، وانتفاء العلم ﴿قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٥٩). فلا يصحّ اشتراط رسوخٍ سابق ولا حصرُ السوابق في الكفر والاعتداء والنفاق. أكثر المواضع على القلوب، وموضع النحل يضم القلب والسمع والبصر، فتظهر الزاوية الجامعة: ليس الطبع مجرد ستر، بل تثبيت إغلاق يمنع القلب والحواس من استقبال الهدى بعد أن سبقه تكذيب أو إعراض.

القالب العددي: إحدى عشرة واقعة خامًا في إحدى عشرة آية، عبر ست صيغ معيارية وسبع صور رسم قرءاني. ويجب فصل الرسمين في التوبة: ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ﴾ في سورة التوبَة ٨٧، و﴿وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ في سورة التوبَة ٩٣.

الآية المَركَزيّة لِجَذر طبع

الشاهد المركزي: سورة النَّحل ١٠٨﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ﴾ هذا الموضع يوسّع محل الطبع من القلب وحده إلى أدوات التلقي كلها.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الصرفيّ
﴿طَبَعَ﴾ / ﴿وَطَبَعَ﴾4ماضٍ مبنيّ للمعلوم
﴿يَطۡبَعُ﴾3مضارع مبنيّ للمعلوم
﴿فَطُبِعَ﴾ / ﴿وَطُبِعَ﴾2ماضٍ مبنيّ للمجهول
﴿نَطۡبَعُ﴾ / ﴿وَنَطۡبَعُ﴾2مضارع مسند إلى المتكلّمين

يتوزّع الجذر بين بناء الماضي وبناء المضارع، مع حضور البناء للمعلوم والمبنيّ للمجهول في الماضي. وتُظهر الصيغ اختلاف الإسناد بين الغائب والمتكلّمين، واقتران بعض المواضع بحرف العطف أو الفاء.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر طبع بِالأَوزان

صيغ الجَذر «طبع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مواضع
طَبَعَ ×3
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~5 مواضع
يَطۡبَعُ ×3 وَنَطۡبَعُ ×1 نَطۡبَعُ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~2 موضعين
وَطُبِعَ ×1 وَطَبَعَ ×1
د اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
فَطُبِعَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر طبع

إجمالي الوقوعات الخام: إحدى عشرة. عدد الآيات الحاوية: إحدى عشرة. عدد الصيغ المعيارية: ست. عدد صور الرسم القرءاني: سبع.

المراجع المثبتة:

  • سورة النِّسَاء ١٥٥: ﴿بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ﴾.
  • سورة الأعرَاف ١٠٠: ﴿وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ﴾.
  • سورة الأعرَاف ١٠١: ﴿كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾.
  • سورة التوبَة ٨٧: ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ﴾.
  • سورة التوبَة ٩٣: ﴿وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾.
  • سورة يُونس ٧٤: ﴿كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾.
  • سورة النَّحل ١٠٨: ﴿طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ﴾.
  • سورة الرُّوم ٥٩: ﴿كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ﴾.
  • سورة غَافِر ٣٥: ﴿كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ﴾.
  • سورة مُحمد ١٦: ﴿طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ﴾.
  • سورة المُنَافِقُونَ ٣: ﴿ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ﴾.

صور الرسم القرءاني:

  • طَبَعَ: سورة النِّسَاء ١٥٥، سورة النَّحل ١٠٨، سورة مُحمد ١٦.
  • وَنَطۡبَعُ: سورة الأعرَاف ١٠٠.
  • يَطۡبَعُ: سورة الأعرَاف ١٠١، سورة الرُّوم ٥٩، سورة غَافِر ٣٥.
  • وَطُبِعَ: سورة التوبَة ٨٧ وحدها.
  • وَطَبَعَ: سورة التوبَة ٩٣ وحدها.
  • نَطۡبَعُ: سورة يُونس ٧٤.
  • فَطُبِعَ: سورة المُنَافِقُونَ ٣.

  • الصِيَغ: 7 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: طَبَعَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: طَبَعَ (3) يَطۡبَعُ (3) وَنَطۡبَعُ (1) وَطُبِعَ (1) وَطَبَعَ (1) نَطۡبَعُ (1) فَطُبِعَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: فعل إلهي يرد بعد كفر أو ذنب أو تعدّ، ويتعلق غالبًا بالقلوب، وتظهر نتيجته في ﴿لَا يَسۡمَعُونَ﴾، أو ﴿لَا يَفۡقَهُونَ﴾، أو ﴿لَا يَعۡلَمُونَ﴾، أو ﴿هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ﴾.

مُقارَنَة جَذر طبع بِجذور شَبيهَة

يفترق طبع عن أقرب جيرانه في حقل القلب المنغلق عن التلقي بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
غلفكلاهما يتصل بحال القلب المنغلق عن التلقي.غلف دعوى يقولونها عن قلوبهم، أمّا طبع فحكمٌ إلهيّ يردّها ويعلّله بكفرهم.﴿فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٥٥
سمعكلاهما داخل في التلقي؛ فالطبع يتعلّق بالقلب ويظهر معه تعطّل السماع.طبع فعل إغلاق واقع على القلب، وسمع قدرة مخصوصة تأتي هنا منفيّةً بوصفها أثرًا لذلك الإغلاق.﴿أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ﴾ سورة الأعرَاف ١٠٠
فقهكلاهما يتصل بالإدراك الذي يتعطّل في سياق الإغلاق.طبع هو وقوع الإغلاق على القلوب، أمّا فقه فهو ثمرة الإدراك المنفيّة بعده.﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ﴾ سورة التوبَة ٨٧
علمكلاهما في مجال التلقي والإدراك.طبع فعلٌ يقع على القلب، وعلم حالة معرفة تُنفى عمّن طُبع على قلوبهم.﴿كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ سورة الرُّوم ٥٩
كفركلاهما يجتمع في مسار يفضي إلى انغلاق التلقي.كفر فعلٌ منسوب إليهم، والطبع أثرٌ لاحق يقع على قلوبهم بعد ذلك المسار.﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ﴾ سورة المُنَافِقُونَ ٣

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل طبع بختم في هذه المواضع لفات ربط الإغلاق بمسار الكفر والاعتداء والنفاق. ولو قيل رين على قلوبهم لفات أن الآيات تسند الفعل إلى الله وتجعله جزاءً حاسمًا لا مجرد تراكم داخلي. ولو قيل حجب لضعف ظهور محل القلب والسمع والبصر بوصفها أدوات تلقي.

الفُروق الدَقيقَة

تكرار تركيب الطبع على القلوب يثبت أن مركز الجذر هو محل الإدراك لا مطلق الحجب. وموضع النحل يبيّن أن القلب قد يجتمع معه السمع والبصر. وموضع غافر يجعل الطبع على كل قلب متكبر جبار، فيربط الإغلاق بتكبر القلب وجبروته لا بمجرد الجهل العارض.

وتفترق وحدة التوبة إلى رسمين لا إلى رسم واحد: في سورة التوبَة ٨٧ جاء ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ﴾، وفي سورة التوبَة ٩٣ جاء ﴿وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾. يجمعهما مسار الرضا بالقعود، ويفرقهما الرسم والبناء والأثر اللفظي: فالأول ينتهي إلى عدم الفقه، والثاني إلى عدم العلم.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإغلاق والحجب.

يقع الجذر في حقل الإغلاق والحجب، وزاويته الخاصة إغلاق محل الإدراك عقوبةً. لذلك يجاور ختم ورين وغلف وقفل، لكنه لا يذوب فيها؛ فكل واحد منها يصف هيئة مختلفة للإغلاق.

مَنهَج تَحليل جَذر طبع

بدأ الفحص من المواضع الأحد عشر كلها، ثم جُمعت المتعلقات: القلوب في أكثرها، والسمع والبصر في النحل. بعد ذلك رُبطت النتائج النصية بالفعل: لا يسمعون، لا يفقهون، لا يعلمون، الغفلة. لذلك صيغ التعريف حول إغلاق التلقي لا حول الحجب العام.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر غلف)

طبع لا يجيء في القرءان مقابَلًا بفتح نصي مباشر، بل يرد إغلاقًا إدراكيًا جزائيًا على القلوب وما يتصل بالتلقي. أوضح علاقة قريبة هي غلف في النساء، إذ تحكي الآية قولهم: قلوبنا غلف، ثم ترده ببيان الطبع عليها بكفرهم. فغلف هنا ليس ضدًا لطبع، بل دعوى حجاب ذاتي يقابلها حكم إلهي بأن الإغلاق طبع جزائي لا عذر مستقل. أما الإيمان والفقه والسمع فهي آثار يتعطل مسارها بالطبع أو سياقات تدل عليه، ولا يصح جعلها أضدادًا للجذر. لذلك تُسجل العلاقة مع غلف مقابلة سياقية مقيّدة بالشاهد.

غلفمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة النِّسَاء ١٥٥
﴿فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾؛ دعوى الغلف تقابلها حقيقة الطبع الجزائي.
  • حرف بل ينقل من دعوى القوم إلى تقرير سبب الإغلاق.
  • المقابلة بين تفسيرين لحال القلب، لا بين ضدين لغويين مباشرين.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: طبع ⟷ غلف ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر طبع

النتيجة: «طبع» إغلاقٌ يوقعه الله على القلب، ويُضاف في سورة النَّحل ١٠٨ السمعُ والبصر: ﴿طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ﴾.

وتتنوّع سوابقُه في النصّ: ﴿بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٥٥)، و﴿أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠٠). ومنها ﴿كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾ (سورة يُونس ٧٤)، و﴿كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٥٩). ومنها ﴿كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ﴾ (سورة غَافِر ٣٥)، و﴿بِأَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ٣). فلا يحصر النصُّ السابقةَ في صنفٍ واحد، ولا يذكر رسوخًا شرطًا.

وأثرُه في النصّ نفيُ الفقه والعلم والسمع: ﴿فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ﴾، و﴿فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾، و﴿فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ﴾.

ينتظم هذا المعنى في إحدى عشرة واقعة خامًا في إحدى عشرة آية، عبر ست صيغ معيارية وسبع صور رسم قرءاني. ولا يصح جمع سورة التوبَة ٨٧ وسورة التوبَة ٩٣ تحت صورة «وَطُبِعَ»؛ فالأولى ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ﴾، والثانية ﴿وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر طبع

شواهد كاشفة تغطي زوايا الجذر:

  • سورة النِّسَاء ١٥٥﴿بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ﴾

وجه الدلالة: الطبع مرتبط بالكفر بعد نقض الميثاق.

  • سورة الأعرَاف ١٠٠﴿وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ﴾

وجه الدلالة: أثر الطبع هنا نفي السماع.

  • سورة الأعرَاف ١٠١﴿كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾

وجه الدلالة: الطبع على قلوب الكافرين بعد مجيء البينات.

  • سورة التوبَة ٨٧﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ﴾

وجه الدلالة: صورة «وَطُبِعَ» مبنية للمجهول في هذا الموضع وحده، وأثرها عدم الفقه.

  • سورة التوبَة ٩٣﴿وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾

وجه الدلالة: هذه صورة مستقلة هي «وَطَبَعَ»، لا تُضم إلى «وَطُبِعَ»، وأثرها عدم العلم.

  • سورة يُونس ٧٤﴿كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾

وجه الدلالة: الطبع متعلق بقلوب المعتدين بعد التكذيب.

  • سورة النَّحل ١٠٨﴿طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ﴾

وجه الدلالة: الطبع يشمل أدوات التلقي.

  • سورة الرُّوم ٥٩﴿كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ﴾

وجه الدلالة: الطبع على قلوب الذين لا يعلمون.

  • سورة غَافِر ٣٥﴿كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ﴾

وجه الدلالة: القلب المتكبر الجبار محل هذا الإغلاق.

  • سورة مُحمد ١٦﴿طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ﴾

وجه الدلالة: الطبع يقترن باتباع الأهواء بعد سماع لا يثمر فقهًا.

  • سورة المُنَافِقُونَ ٣﴿ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ﴾

وجه الدلالة: الطبع يأتي بعد إيمان ثم كفر، وأثره عدم الفقه.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر طبع

من لطائف الجذر أن مواضعه الأحد عشر تجتمع على حرف «على» في تعلق الطبع بمحل الإدراك، وأن القلوب حاضرة في جميع المواضع صراحة أو إحالة قريبة، وأن موضع النحل وحده جمع القلب والسمع والبصر. كما أن النتائج النصية تتنوع بين السماع والفقه والعلم والغفلة، وكلها ترجع إلى تعطل التلقي.

جذر «طبع» في القرءان فعلي خالص، يرد في إحدى عشرة آية، ولا يأتي اسمًا ولا وصفًا. وزاويته ليست مجرد الحجب، بل إغلاق محل التلقي بعد مسار ظاهر في السياق.

١. الفعل مسند إلى الله تصريحًا في أكثر المواضع: ﴿بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ﴾، و﴿كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾، و﴿طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ﴾. ويأتي مبنيًا للمجهول في موضعين هما ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ﴾ و﴿فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ﴾.

٢. الموضع المختوم هو القلب في جميع المواضع، ويتسع موضع واحد إلى السمع والبصر: ﴿طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ﴾. فالقلب مركز التلقي، والسمع والبصر من منافذه.

٣. الطبع جزاء لاحق بفعل سابق منهم: يسبقه الكفر في ﴿بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ﴾، والتكذيب بعد البينات في ﴿جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ﴾، والاعتداء في ﴿كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾، والتكبر في ﴿عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ﴾، والإيمان ثم الكفر في ﴿ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ﴾.

٤. يعقب الطبع نفي الإدراك: ﴿فَلَا يُؤۡمِنُونَ﴾، و﴿لَا يَسۡمَعُونَ﴾، و﴿لَا يَفۡقَهُونَ﴾، و﴿لَا يَعۡلَمُونَ﴾، أو وصف الغفلة في ﴿هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ﴾. فكل نتيجة تصف انغلاق باب من أبواب التلقي.

٥. رسم التوبة يكشف دقة لا يجوز طمسها: ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ﴾ موضع مستقل، و﴿وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ موضع مستقل. جمعهما في وسم رسم واحد يضعف البيان؛ وفصلهما يحفظ وحدة المعنى مع دقة الرسم والأثر.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر طبع في القرءان

  • الفاعل دائمًا هو الله: ﴿بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٥٥﴿كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠١﴿وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠٠). وحين يُبنى للمجهول يبقى الفاعل مفهومًا: ﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ (سورة التوبَة ٨٧).

  • الموضع المختوم هو القلب في عشرة مواضع، ويتوسّع موضعًا واحدًا إلى السمع والبصر: ﴿طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡ﴾ (سورة النَّحل ١٠٨) — فالقلب مركز الإدراك، والسمع والبصر منافذه.

  • الطبع جزاءٌ لاحقٌ بفعلٍ سابق منهم، لا ابتداءً: يسبقه الكفر ونقض الميثاق (سورة النِّسَاء ١٥٥)، والتكذيب (سورة الأعرَاف ١٠١، سورة يُونس ٧٤)، والرضا بالقعود (سورة التوبَة ٨٧، ٩٣)، والتكبّر ﴿عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ﴾ (سورة غَافِر ٣٥)، والإيمان ثمّ الكفر ﴿ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ٣).

  • يعقُب الطبعَ دائمًا نفيُ الإدراك: ﴿فَلَا يُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة النِّسَاء ١٥٥﴿لَا يَسۡمَعُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠٠﴿لَا يَفۡقَهُونَ﴾ (سورة التوبَة ٨٧، سورة المُنَافِقُونَ ٣﴿لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة التوبَة ٩٣، سورة الرُّوم ٥٩)، أو ﴿هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ﴾ (سورة النَّحل ١٠٨). فالطبع يقفل باب الهداية ويثبّت الضلال.

  • يقترن الطبع بالإعراض عن البيّنات والوحي: ﴿جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠١)، و﴿يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ﴾ (سورة غَافِر ٣٥)، و﴿وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٦) — فالختم نتيجةُ إيثار الهوى على البيّنة.

أَسماء الله مِن جَذر طبع

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر طبع

  • 11 موضعًا
    الجَذر «طبع» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر طبع

  • ﴿كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر طبع من المُصحَف

11 موضعًا في 9 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس