قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالكَهف١٠٠

الجزء 16صفحة 3045 قَولة4 حقلًا

وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ١٠٠

◈ خلاصة المدلول

الآية تصوغ لحظةً قضائيةً في مشهد القيامة داخل بنية سورة الكهف: الظهور الكامل لجهنم للكافرين في زمن معيّن من يوم العرض الإلهي. فالفعل ﴿وَعَرَضۡنَا﴾ لا يصف حالة عادية للعذاب، بل ينتج فعلاً مقصوداً هو الإبراز الحاسم، و﴿عَرۡضًا﴾ تؤكد أن هذا الفعل ليس عرضاً عرضياً بل هو محور الحدث. ﴿جَهَنَّمَ﴾ تُستعمل هنا كاسم موضعٍ معلومٍ للجزاء، لا كإحالةٍ مجرّدة إلى نارٍ عامة، و﴿لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾ تثبّت فئة المصير بلا انزياح: هذا العرض ليس لكل الناس، بل للكافرين المتراكم وصفهم في السورة. بهذا تتكامل القَولات لتُحوّل الآية من صورة غضبٍ مطلق إلى قانونٍ بيانيٍّ: من انقطعوا عن ذكره في الدنيا يُعرَض لهم جزاؤهم أمام عين الحسّ والمجازفة الدلالية لا يلبث أن تتبدّى.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية الكاملة «﴿وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا﴾» تُقرأ في نفس النسق السردي الذي سبق: بعد تهدئةٍ في 95 و99 و99: «فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَن يَظۡهَرُوهُ.

  • »، و«وَعَذَّبَتْنا يومئذٍ.
  • » ثم يجيء الانفجار في ﴿فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا﴾.
  • هذا التتابع لا يقدّم خلفية عاطفية، بل يبني انتقالاً: من قصة الإعتماد المادي للبنيان إلى مشهد الانقسام النهائي بين مَن نجّى الله مَن آمن ومَن بقيت أعينهم «فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي» في الآية 101.
  • لذلك فـ﴿وَعَرَضۡنَا﴾ ليست كلمة معزولة في لغةٍ واحد، بل فعل يربط المقاطع.

حرف الواو المفتتـح يثبت أنها تعقيب مباشر على ﴿نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾، فلا يجيز قراءةً تتبعها كجملة وصفية منفلتة.

في الشبكة نفسها، ﴿وَعَرَضۡنَا﴾ من جذر عرض، لكنه يتجاوز معنى مجرد الإلقاء؛ هو فعل إظهار مع جعل المحلّ مرئياً ومرتكزاً للمساءلة.

  • هذا يختلف عن أقرب المرشحات كـ«نُسِيَان»، «إخراج»، «إيقاع»، لأن تلك لا تحمل معنى «تهيئة المشهد أمام المأخوذ عليه».
  • في هذا الموضع الرسم «وَعَرۡضۡنَا» مع حذف حروف العلة الزائدة في الداخل يدل على صورة فعلية مباشرة لا على فعل تعبئة أو انتقال تدريجي.
  • لو عُوِّض بـ«وَأَظْهَرْنَا» لفُقدت جهة الاقتصاد التبليغي: «إظْهار» قد يُنقل معنى الإبانة أو الإعلان، بينما «عرض» هنا يَحمل معنى تقديمٍ أمام الحضور لتلقي الحكم.
  • ولو استبدلت بـ«وَأَوْقَعْنَا» لا يبقى معنى المسرود؛ يتحوّل اللفظ إلى وقوعٍ نفسيّ أو شرعي لا إلى إظهار مشهدي.

لذلك هذه القَولة لا تقبل أن تكون مرادفةً لبقية أفعال الإظهار؛ الفرق يضيع عندما يختلّ محور «المسرح» بدل «المعلومة».

﴿جَهَنَّمَ﴾ في اللفظ مع الفتحة المفتوحة علامة المفعولية في التركيب يثبت أن المتجهة ليست انطلاقية بل استقبالُ وجهة.

  • هنا لا يذكر لفظ «نار» مع أنها في نفس الحقل الدلالي؛ الفارق يقرر أن اسمها علمٌ لموضع جزاء محدّد، كما يشهد عليه تكرارها في 102 مع ﴿لِلۡكَٰفِرِينَ﴾.
  • لو استُبدلت بـ﴿ٱلنَّارَ﴾ لانتقل النص إلى جنس عام يفقد شدة التعيين المؤسَّس في اللفظ: «نار» تتسع لصور متعددة في الوعي القرآني، وقد تكون نار الدنيا أو نار العذاب أو نار أخرى موصوفة بوصف مادي، بينما «جهنم» اسمٌ يقفل الاحتمال على موقع الجزاء الأخروي الذي له سياق ومقصد.
  • ولو استُبدلت بـ﴿ٱلۡجَحِيمَ﴾ لا يظهر نفس الإطار في آية واحدة، إذ يصبح المجال أكثر تمثيلًا لشدّة العذاب ويضعف دلالة الموضع المعهود في شبكة السورة.
  • بهذا لا تُقدَّم «جهنم» كتعريفٍ مجرّد، بل كتثبيتٍ موقعـيّ يربط الحاكم والموضع مع فئة الكافرين.

﴿يَوۡمَئِذٖ﴾ ليست علامة زمانية صماء، بل ربطة مرجعية إلى اليوم الذي تقرّر فيه هذا المشهد.

  • وجودها بدون أداة ربط قبلية (مثل ﴿فَيَوۡمَئِذٖ﴾) يشير إلى استقلاليّتها داخل التركيب: الحكم يتكئ عليها مباشرة، فلا تُعاد صياغتها على أنها نتيجة لسببٍ سابق فقط، بل هي إطار الزمن الذي يستحضر حكم اليوم الكامل.
  • لو عُوِّضت بـ«حِينئذٍ» أو «ذَاتَ ٱلۡـيَوْمِ» لانتقل الحدث من زمنٍ مرسوم بحدودٍ قرآنية إلى فاصل عام أقل إحكامًا، فيتبدّد أثر «اليوم» كأفق جمعٍ وحشر ونداء.
  • ولو استبدلت بـ«فِي ٱلۡيَوْمِ» لخرجت من صورة اللحظة الحاسمة إلى ظرفٍ مجرد، فيقلّ التوتر الدلالي الذي في نفس الآية بين عرضٍ واحدٍ ونهائي وكشفٍ متكرر على مستوى السرد.
  • وهنا، ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾ يتكامل مع 99–102 ليكون توقيت «الوقوف» لا مجرد توقيت.

﴿لِّلۡكَٰفِرِينَ﴾ تُعد أدقّ العقد.

  • لام الجر هنا ليست إضافة تزيينية؛ هي جهة مفعولية/مُتلقّية تُظهر الموجّه إليه فعل العرض بلا انزياح.
  • الرسم بشدة اللام في ﴿لِّل﴾ يدل على التقاء لامين: لام الجر مع لام التعريف مع بقاء الرسم في صورة مركبة تدفع القارئ إلى قراءة محددة: ليس «لِكافرين» مطلقين بل «لِلۡكَافِرِينَ» كفئة مؤكدة.
  • لو قُدِّمت «لِلْمُؤْمِنِينَ» لانتفت علاقة النفي التي تسبقها في 101 مباشرة، ولو قيل «عَلَى ٱلۡكَافِرِينَ» تغيّر الإسناد من جهة اختصاص الوعيد إلى جهة إصابةٍ عليا عامة، فتختل شبكة المعنى التي تربط الوعيد بالعاقبة المرافقة لهم.
  • ولو حُذفت اللام أصلاً وتحوّلت إلى جملة وصفية «جَهَنَّمَ لِكُلِّ مَنْ.

»، لا يعود التقييد دقيقاً: تُفتح إمكانية التعميم على غير المحكوم عليهم.

  • إذن اللام هنا ليست رابطاً نحوياً فقط، بل أداة حصْر.

﴿عَرۡضًا﴾ مصدرٌ منصوب، وهو في هذا الموضع ليس مكملاً إنشائياً، بل تثبيتٌ لمستوى الفعل: عرضٌ بمعناه الإجرائي المقصود.

  • وجود المصدر بعد المفعول واللام والزمن يبيّن أن «عرض» ليس حدثاً عابراً بل طريقةُ تقديمٍ هي ذاتها الحكم.
  • لو استبدل بـ«عَارِضًا» أو «ظُهُورًا» أو «بِعَيَانٍ» لا يبقى معنى الإجراء نفسه؛ يتحول من فعل مقصود إلى حالة وصفية، وتختفي علامة الموجز التشريعي في النص الذي يجعل المشهد محسوماً أمام الوجوه.
  • كذلك لو حُذفت الكلمة انقطع بناء النتيجة: «عَرْضَ» ليست كلمة زائدة، بل مفصل يُحوِّل الفعل إلى عرضٍ مقصود لا مجرد ذكر لمكان.

تأثير الرسم يعضّد هذا البناء: ﴿وَعَرَضۡنَا﴾ بصيغة الماض المضارع الفوري لا تقبل تأويلًا زمانياً واسعًا؛ ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾ مع تنوينه يثبت صيغة زمنية ثابتة في الرسم، و«لِّلۡكَافِرِينَ» بصيغتها الشديدة تمنع تردد القراءة إلى «لِـلْكَافِرِينَ» في موضع انقطاع الرسم.

  • هذه المعالم الخطية نفسها تصبح قرائن على معنى الإسناد لا على الزينة الخطية.
  • لا يظهر في هذه الآية رسم بديل يغيّر الوظيفة الإنشائية، وبالتالي أي دعوى لإعادة تصريفها تحتاج معطيات جديدة من مواضع مقابلة قبل اعتماد.

تؤثر هذه الشبكة على الخلاصة السورية مباشرة: الآية لا تكتفي بذكر جنةٍ أو يومٍ، بل تُغلق محورًا بدأه خطاب الكهف حول النجاة المادية وتكشف أن الانتماء للنزاع مع الحقيقة يظهر مآله في العرض العلني للجزاء.

  • بهذا ينتقل وزن الكؤية من «بناء الخروج» إلى «كشف المصير» دون انقطاع في السرد، وتكون الآية 100 جسراً بين مشاهد التمكين والتمهيد لسؤال 102 «إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا»، حيث تتأكد القراءة التقريرية: ما ظهر الآن في المشهد اليومي هو ما سيُستعاد كتصنيف كلي لمفهوُس الكافرين ضمن السورة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي عرض، جهنم، يوم، كفر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر عرض2 في الآية
وَعَرَضۡنَاعَرۡضًا
الرغبة والإقبال والإدبار | الإظهار والتبيين | المال والثروة | السَعَة والاستيعاب 79 في المتن

مدلول الجذر: عرض: الاتجاه العرضي الجانبي — سواء أكان ذلك إعراضًا بالوجه انصرافًا عن الشيء، أم إبرازًا للشيء في البُعد الجانبي أمام جهة ما، أم امتدادًا جانبيًا عريضًا، أم متاعًا دنيويًا مبسوطًا وزائلًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عرض» هنا في 2 موضع/مواضع: وَعَرَضۡنَا، عَرۡضًا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرغبة والإقبال والإدبار الإظهار والتبيين المال والثروة السَعَة والاستيعاب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عرض: الاتجاه العرضي الجانبي — سواء أكان ذلك إعراضًا بالوجه انصرافًا عن الشيء، أم إبرازًا للشيء في البُعد الجانبي أمام جهة ما، أم امتدادًا جانبيًا عريضًا، أم متاعًا دنيويًا مبسوطًا وزائلًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - صدد: يلتقي في معنى الانصراف والصرف، لكنه في مدوّنته القرآني يدور على الصرف والمنع لا على البُعد الجانبي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَعَرَضۡنَا، عَرۡضًا: - الجذر الأقرب: صدد - مواضع التشابه: ينجح في كتلة الإعراض المعنوي عن الحق. - مواضع الافتراق: يفشل في "عرضنا الأمانة"، "عرضها السماوات"، "عرَض الدنيا"، "عارضًا". - لماذا لا يجوز التسوية: لأن "صدد" لا يحمل معنى الإبراز والتقديم ولا الامتداد الجانبي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جهنم1 في الآية
جَهَنَّمَ
النار والعذاب والجحيم 77 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جهنم» هنا في 1 موضع/مواضع: جَهَنَّمَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجَهَنَّم اسم عَلَم لِنار الآخِرَة المَخصوصَة فَقَط. التَركيب ﴿نَارَ جَهَنَّمَ﴾ يُسنِد النار إِلى جَهَنَّم ـ النار صِفَة، جَهَنَّم العَلَم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَهَنَّمَ: اختِبار الاستِبدال ـ الزُّمَر 71 ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿جَهَنَّمَ﴾ بِـ«ٱلنَّارِ» لَنَقَصَ المَعنى: النار اسم جِنس يَحتاج تَعريفًا، وَجَهَنَّم اسم عَلَم مُحَدَّد بِنَفسِه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يوم1 في الآية
يَوۡمَئِذٖ
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 475 في المتن

مدلول الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يوم» هنا في 1 موضع/مواضع: يَوۡمَئِذٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «يوم القيامة وأسمائها الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَوۡمَئِذٖ: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كفر1 في الآية
لِّلۡكَٰفِرِينَ
الكفر والجحود والإنكار 525 في المتن

مدلول الجذر: كفر: سَترُ الشَّيء وتَغطيَتُه — يَكون سَتر الحَقّ بالإنكار وسَتر النِّعمَة بالجُحود (وهذا الكُفر العَقَديّ والشُّكريّ، والمَسار الأَكبَر في القرآن)، أَو سَتر السَّيِّئَة بالحَسَنَة (التَّكفير)، أَو التَّبَرُّؤ بسَتر العَلاقة، أَو سَتر البَذر بالتُّراب (الكُفَّار الزُّرَّاع) — أَصل واحد للجذر يَنتَظِم تَحته كل المَسالك.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كفر» هنا في 1 موضع/مواضع: لِّلۡكَٰفِرِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكفر والجحود والإنكار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كفر: سَترُ الشَّيء وتَغطيَتُه — يَكون سَتر الحَقّ بالإنكار وسَتر النِّعمَة بالجُحود (وهذا الكُفر العَقَديّ والشُّكريّ، والمَسار الأَكبَر في القرآن)، أَو سَتر السَّيِّئَة بالحَسَنَة (التَّكفير)، أَو التَّبَرُّؤ بسَتر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: الأنعام 1، والرعد 5، وإبراهيم 18، والملك 6.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِّلۡكَٰفِرِينَ: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (إبراهيم 7). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَعَرَضۡنَا﴾جذر عرض

لو عُوِّضت بـ«وَأَظْهَرْنَا» انزلقت الآية إلى تبليغٍ عام لا إلى وضعٍ مقصود كعرضٍ تمثيلي أمام الحساب، إذ تتلاشى قوة «صناعة مشهد» الموحية بالنداء والحسّ. لو استُبدلت بـ«وَقَرَّبْنَا» لانتقل المعنى إلى التقريب المكاني لا التظهير البلاغي، فيضيع أثر التوبيخ الختامي بعد جمع الناس.

اختبار ﴿جَهَنَّمَ﴾جذر جهنم

لو قُلِبت إلى ﴿ٱلنَّارَ﴾ خُفّف التعيين: النار اسم جنس تحتاج سياقًا سابقًا للتقييد، بينما هنا الاسم أعاد موضع الجزاء نفسه كعنوان نهائي. لو قيل ﴿ٱلۡجَحِيمَ﴾ انفتح احتمال صفة موحشة لا يضبط موضع القتل الثقيل الذي تدل عليه الشبكة بين 100 و102.

اختبار ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾جذر يوم

لو استُبدل بـ«حِينَئِذٍ» ضَعِف التحديد الزمني، لأن «حين» لا يحمل نفس امتداد اليوم المقيد بأطراف الوقوع كما في سياق النفخ والجمع. لو قيل «فِي ذٰلِكَ ٱلۡيَوْمِ» صار التركيب أدقافيًا لكنه يشي بإحالة بعيدة لا بمرتكز المشهد المباشر، فيفقد شدّة التزامن.

اختبار «لِّلۡكَافِرِينَ»جذر كفر

لو قُدّمت بـ«لِٱلۡمُؤْمِنِينَ» انقلبت النتيجة بالكامل ولم تبقَ الآية شاهدة على سياق 101. ولو عُمِّمت بــ«لِلۡنَّاسِ» فُقِد حقل المخاطبة الخاص الذي صاغته السورة قبلها. ولو استُبدلت بـ«عَلَى ٱلۡكَافِرِينَ» تغيّر نوع العاطف من تخصيص الجهة إلى إحاطةٍ عامة فوقية، فتترخّى العلاقة بين 100 و102.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار ﴿عَرۡضًا﴾جذر عرض

لو سقط المصدر إلى حذف، يضعف بيان الفعل لأن «وَعَرْضَنَا ...» تصبح خبرًا بلا تأصيل طريقة، وتتحول «جهنم» إلى ذكر عابر. لو استبدلت بـ«بَصَرًا» أو «ظُهُورًا» تغيرت البنية من فعلٍ مقصود إلى حالة بصرية، والآية تفقد التقطير البلاغي الذي يربط الإظهار بجمع الوجوه على وجه محاسبة.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولة
1وَعَرَضۡنَاجذر عرضيفتتح الآية بالفعل الإجرائي الذي ينقل المشهد من تراكم الحكاية إلى لحظة كشف الجزاء، ولذلك يقف كل حكم النص على مركزه.القريب: أظهر، أبان، قدّم
2جَهَنَّمَجذر جهنماسم المفعول المُعرَّف الذي يُعرَض، فيحوّل المشهد من وعيد لغوي إلى موضع جزاء قائم له هوية دلالية متعينة.القريب: نار، جحيم
3يَوۡمَئِذٖجذر يوميحدد زمن يومٍ معيّن في سياق القيامة/الاجتماع، فتكون النتيجة معلقة على محور مكانيّزمانيّ وليس على حكمة عامة.القريب: حين، ساعة
4لِّلۡكَٰفِرِينَجذر كفرتلتقط الجهة المستهدفة للحكم وتغلق القراءة على فئة لها قرينتها في السياق، لا على جمعٍ عام.القريب: إنكار، عاديون
5عَرۡضًاجذر عرضمصدر منصوب يثبت أنّ العرض ليس مجرد خبر بل طريقة مقصودة ومحصلة للنص، وتثبّت جهة الفعل في نهاية الجملة.القريب: ظهور، إظهار

لطائف وثمرات

  • الآية كمرآة للحكم لا كقائمة مفاهيم

    لا تقرأ «كلمة جهنم» هنا كتعريف عقائدي معزول، بل كذروة مشهد يُظهر أثر الكفر بعد إتمام تراكم الآيات، فتكون النتيجة مرتبطة بما قبلها مباشرة.

  • أثر الرسم والتشكيل في المعنى

    التركيب «لِّلۡكَافِرِينَ» ووجود ﴿عَرۡضًا﴾ ينقلان أن المقصود ليس ذكرًا عاماً للعذاب، بل إقامة منظر تقويمي يُخصّص فئةً ويحدد فعله.

  • كيف تُقرأ الشبكة من منظور التبديل

    كل موضع من القَولات لو نُقِل إلى قرينه الأقرب يُنتج تراجعًا في دقة الحكم: يفقد فعل العرض طبيعته الإجرائية، أو يتلاشى تعيين موضع الجزاء، أو يذوب قيد الكافرين.

  • الموقف الحدّي بين نجاة المؤمنين وتكشيف الكافرين

    في الآيات القريبة، القصة توازن بين حمايةٍ مبنية (قوة في الحديد، إغراقٌ في البحر، نجات) وبين كشفٍ لمصير معكوس. هذه الآية تلتقط المفصل الذي يتحول فيه السرد من إنقاذٍ إلى حسمٍ.

  • تصميم الختام الإجرائي ليوم العرض

    وضع ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾ بين المفعول والمفعول له (من غير أداة سببية) يخلق محورًا توقيتيًا قويًا: ليست جملة تاريخية، بل لحظة تلازمها الحتميّة بين النفخ والجمع والعرض.

  • تثنية اللفظ بالجذر الواحد

    ظهور جذر عرض مرتين في نفس الآية (فعل ومصدر) ليس تكرارًا زخرفيًا؛ هو بناء توازٍ: الفعل يكشف، والمصدر يثبت هيئة الكشف. هذا التوازي يقلّص احتمال قراءة الآية كعبارة وعظية عابرة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • ترتيب السلسلة السردية

    وقوع الآية بعد مشهد الخلق، النفخ، الجمع في 99 ثم قبل تفصيل حال الكافرين في 101 يجعل ﴿وَعَرَضۡنَا﴾ امتدادًا حتميًا لخط التهيئة، لا جملة مستقلة. الربط بالآيات القريبة يثبّت أن العرض هو ذروة هذا اليوم لا تذكيرًا بعيدًا.

  • تعيين الموضع والجهة

    اللفظ ﴿جَهَنَّمَ﴾ مع بنية المفعولية وبدون إضافات أخرى يجعلها موضع الجزاء المعلن، لا مطلق نار. النص نفسه يثبّت هذا عبر اقترانه في السورة بـ«لِلۡكَافِرِينَ» و﴿نُزُلٗا﴾.

  • إحكام الزمن المرجعي

    ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾ هنا ليست جملة ظرفية عابرة؛ هي رابط زمن يثبت لحظة اكتمال الحكم بعد نفخ الصور. وجودها بهذا الشكل يضع الآية في خانة تحديد يوم العرض نفسه.

  • تقييد المخاطب

    اللام المشددة في «لِّلۡكَافِرِينَ» تمنع تعويم الفئة. من خلال هذا الرسم والموضع لا تبقى الجهة هي كل البشر، بل مجموعة موصوفة بالنفي والغفلة في سياق السورة.

  • مضاعفة المصدر

    ﴿عَرۡضًا﴾ مصدر مقصود يجعل فعل العرض مفعولاً له هيئة: العرض ليس حكاية واحدة ضمن جملة خبرية، بل طريقة مقصودة للكشف عن العاقبة. إزالته أو تبديلها تفقد الآية مركزها الإجرائي.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • الصورة الخطية لفعل العرض محكومة بالبنية الموجَّهـة

    القراءة ﴿وَعَرَضۡنَا﴾ محصَّنة في هذا الموضع برسوم يظهر فيه السكون على الضاد ثم «نا» الفاعل، فتُثبت بنية الماضي التام الفاعل لذاتها. هذا الرسم يدعم معنى إيقاع الحدث لا مجرّد الإخبار عنه. لا يثبت داخل المقطع رسم بديل يغيّر هذه البنية.

  • اللام المشددة في «لِّلۡكَافِرِينَ»

    التلاقي التشكيلي في ﴿لِّلۡ﴾ ليس زخرفة، بل علامة تركيبية: اتصال لام الجر باللام التعريف. المحسوم من النص أنه يلزم قيد الفئة، ومنه يترتب منع قراءة الجملة كجملة عامة. لا يظهر في هذا الموضع ما يجيز صرف اللام إلى شكل آخر.

  • يومئذٍ والرسم العروضي

    ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾ رُسِمَةً ثابتة بهذا الموضع: الياء مع الهمزة والكسرة في التنوين. الملاحظة الرسمية غير محسومة: لا يظهر في هذا الموضع نفسه رسم بديل يثبّت اختلافًا معنويًا؛ أي ملاحظة تعميمية هنا تحتاج مقطعًا مقابِلًا مفصّلًا في مواضع أخرى قبل اعتماد أي تعديل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
16الجزء
304صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
عرض ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

عرض 2
جهنم 1
يوم 1
كفر 1

حقول الآية

الرغبة والإقبال والإدبار | الإظهار والتبيين | المال والثروة | السَعَة والاستيعاب 1
النار والعذاب والجحيم 1
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 1
الكفر والجحود والإنكار 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر عرض2 في الآية · 79 في المتن
الرغبة والإقبال والإدبار | الإظهار والتبيين | المال والثروة | السَعَة والاستيعاب

عرض: الاتجاه العرضي الجانبي — سواء أكان ذلك إعراضًا بالوجه انصرافًا عن الشيء، أم إبرازًا للشيء في البُعد الجانبي أمام جهة ما، أم امتدادًا جانبيًا عريضًا، أم متاعًا دنيويًا مبسوطًا وزائلًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الدوائر الأربع ليست معانيَ منفصلة بل هي تجليات لمفهوم واحد: البُعد العرضي الجانبي. الإعراض = تحويل الوجه جانبًا. العرض = إبراز الشيء في البُعد الجانبي. عرَض الدنيا = ما يُعرض ويظهر جانبيًا ومؤقتًا. عريض = الواسع في بُعده الجانبي. كل استعمال يمكن اختباره على هذا القاسم دون استثناء.

فروق قريبة: - صدد: يلتقي في معنى الانصراف والصرف، لكنه في مدوّنته القرآني يدور على الصرف والمنع لا على البُعد الجانبي. - تول: يلتقي في الإعراض والتولي، لكنه يُفيد الانصراف الكامل والتخلي، بينما عرض يُفيد الحركة الجانبية.

اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: صدد - مواضع التشابه: ينجح في كتلة الإعراض المعنوي عن الحق. - مواضع الافتراق: يفشل في "عرضنا الأمانة"، "عرضها السماوات"، "عرَض الدنيا"، "عارضًا". - لماذا لا يجوز التسوية: لأن "صدد" لا يحمل معنى الإبراز والتقديم ولا الامتداد الجانبي.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جهنم1 في الآية · 77 في المتن
النار والعذاب والجحيم

التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر. السِمَة الفاصِلَة: لا تَتَكَرَّر إِلا في سياق الجَزاء الآخِرَويّ، وَلا يُذكَر اقتِرانُها بِشيء مِن الجَنَّة في آيَة واحِدَة (0 تَقابُل لَفظيّ ضِمن الآيَة). الآيَة المَركَزيَّة ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾ (الزُّمَر 71).

حد الجذر: «جَهَنَّم» اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ، 77 مَوضِعًا في 77 آيَة. خَمس وَظائف: المَأوى، التَعذيب، السَوق، الإِحاطَة والامتِلاء، التَحَوُّل المَجازيّ (تَتَكَلَّم، حَطَب، حَصَب). لا تُذكَر مَع الجَنَّة في آية واحِدَة قَطّ ـ التَقابُل البِنيَويّ بِالتَتابُع لا بِالاجتِماع. الآيَة المَركَزيَّة: الزُّمَر 71 ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾.

فروق قريبة: أَربَعَة جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «جَهَنَّم» --------- نور / نار (145 مَوضِعًا) كُلّ نار، حِسّيَّة أَو آخِرَويَّة النار جِنس عامّ يَشمَل نار إِبراهيم (الأنبيَاء 69) وَنار موسى (طه 10) وَنار العَذاب الآخِرَويَّة. الجَهَنَّم اسم عَلَم لِنار الآخِرَة المَخصوصَة فَقَط. التَركيب ﴿نَارَ جَهَنَّمَ﴾ يُسنِد النار إِلى جَهَنَّم ـ النار صِفَة، جَهَنَّم العَلَم. 7 مَواضع تَجمَع بَينَهُما بِالإِضافَة (التوبَة 35، 63، 68، 81، 109، فَاطِر 36، الجِن 23). جحم / الجَحيم (26 مَوضِعًا) دار عَذاب آخِرَويَّة أَيضًا، وَالأَصل فيها شِدَّة التَأَجُّج والاضطِرام أَخطَر جُذور الحَقل التِباسًا، لِأَنَّه دار عَذاب آخِرَويَّة كَجَهَنَّم. الفَرق: «الجَحيم» في القرآن يَأتي مُعَرَّفًا بِالـ«أَل» وَصفًا لِشِدَّة التَأَجُّج والاضطِرام (مِن الجُحمَة ـ شِدَّة تَوَقُّد النار)، بَينَما «جَهَنَّم» اسم عَلَم مَمنوع مِن الصَرف لا يَقبَل الـ«أَل». الجَحيم يَ

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الزُّمَر 71 ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿جَهَنَّمَ﴾ بِـ«ٱلنَّارِ» لَنَقَصَ المَعنى: النار اسم جِنس يَحتاج تَعريفًا، وَجَهَنَّم اسم عَلَم مُحَدَّد بِنَفسِه. الآيَة التاليَة (73) تَستَخدِم ﴿إِلَى ٱلۡجَنَّةِ﴾ بِالـ«أَل» لِأَنَّ الجَنَّة اسم جِنس مُعَرَّف، بَينَما ﴿جَهَنَّمَ﴾ مَمنوع مِن الصَرف لِلعَلَميَّة والتَأنيث ـ يَدُلّ على أَنَّه اسم لا يَحتاج تَعريفًا. ولَو استُبدِل بِـ«ٱلسَعِيرِ» لَتَحَوَّل المَقصِد مِن المَكان إِلى الصِفَة، وَلَفُقِدَ التَعيين العَلَميّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿جَهَنَّمَ﴾ تَجعَل المَقصِد دارًا مُحَدَّدَة مُسَمَّاة بِالاسم في القرآن قَبل وُقوع الحادِثَة، وَتَستَدعي البِنيَة المُتَطابِقَة لِلآية المُقابِلَة (73). البُعد العَلَميّ يَضيع كُلِّيًّا مَع «النار» أَو «السَعير». الجَهَنَّم في القرآن لَيسَت «نارًا ما» بَل «جَهَنَّم تِلكَ المَعلومَة».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يوم1 في الآية · 475 في المتن
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات

يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: اليَومُ نُقطَةٌ في الزَّمَن قابِلَةٌ للتَّمَدُّد إلى أَلفِ سَنَة عند الله، ولِلانكِماشِ إلى لَحظَةٍ في الإنسان — وأَعظَمُ يَوم في الكَون يَومٌ واحد له ألف اسم: يوم القيامة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم آخر («السَّاعة»)، لكنَّه أَخصّ حِين فَترة زَمَنيَّة غَير مُحَدَّدَة، أَوسَع من اليَوم وأَدنى من الأَبَد دَهر الزَّمَن المُمتَدّ، أَوسَع من اليوم بِكَثير أَجَل الزَّمَن المَنوط بانتِهاء، يَفترض غايَة تَنتَهي إِليها زَمَن (لم يَكثر في القرآن) الجِنس العامّ للوَقت أَمَد المُدَّة المُمتَدَّة، أَخفّ من الأَجَل في تَحديد النِّهاية

اختبار الاستبدال: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. - لو استُبدل بـ«سَاعَة»: «ذلك ساعةٌ مَجموع لها النَّاس». لاكتَفى المَعنى بِلَحظَة، وضاعَ امتِداد اليوم وما يَجري فيه من أَحداث. - لو استُبدل بـ«وَقت»: «ذلك وَقتٌ مَجموع له النَّاس». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه أَضعَف، ولا يَحمل وَزن «اليَوم» بأَسمائه المَخصوصَة. «يَوم» وحده يَجمَع: ظَرفًا مُحَدَّدًا + سَعَةً تَتَّسِع لِأَحداث + التَّخصيص الذي يَسمَح بِالوَصف بِأَسماء (يوم الفَصل، يوم الحساب). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كفر1 في الآية · 525 في المتن
الكفر والجحود والإنكار

كفر: سَترُ الشَّيء وتَغطيَتُه — يَكون سَتر الحَقّ بالإنكار وسَتر النِّعمَة بالجُحود (وهذا الكُفر العَقَديّ والشُّكريّ، والمَسار الأَكبَر في القرآن)، أَو سَتر السَّيِّئَة بالحَسَنَة (التَّكفير)، أَو التَّبَرُّؤ بسَتر العَلاقة، أَو سَتر البَذر بالتُّراب (الكُفَّار الزُّرَّاع) — أَصل واحد للجذر يَنتَظِم تَحته كل المَسالك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الكُفرُ غِطاءٌ على الحَقّ: يَستُره العَبدُ بالجُحودِ كما يَستُر الزَّارعُ البَذرَ بِالتُّراب — ولِذلك سُمِّيَ الزَّارِعُ كافِرًا، وسُمِّيَ المُنكِرُ كافِرًا، وسُمِّيَ ما يَمحو السَّيِّئَة تَكفيرًا.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ كفر سَتر الشَّيء وتَغطيَتُه، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة جحد الإنكار مَع المَعرفَة، أَخصّ من الكُفر، يَفترض العِلم بالحَقّ شرك جَعل شَريك مَع الله، أَخصّ من الكُفر، يُلحَق به في حَقل العَقيدَة نفق إظهار خِلاف الباطن، يَلتَقي مَع الكُفر في الباطِن لكن يُظهر الإيمان فسق الخُروج عن الطَّاعَة، أَعَمّ من الكُفر، يَشمَل الكافِر والعاصي ضلل الخَطأ عن الحَقّ، يَخدم سياق الجَهل والانحِراف نكر الإنكار باللِّسان، أَخفّ من الكُفر، لا يَستلزم سَترًا قَلبيًّا يتّصل فعلُ ﴿كَفَرُواْ﴾ بمفعوله ﴿رَبَّهُمۡ﴾ نصبًا بلا حرف جرّ في موضعين اثنين لا ثالث لهما، كلاهما في سورة هود وفي ختام قصّتين متجاورتين: ﴿أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ﴾ (هود 60) و﴿أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ﴾ (هود 68). وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أرب

اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (إبراهيم 7). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه يَنقل الإنكار إلى ضِدّ مَعروف بِخَصوصه (الجَحد إنكار مَع العِلم)، فَيُحَدِّد دائرة الأَثَر، وضاعَ شُمول الكُفر للجَهل والإنكار العَقَديّ. - لو استُبدل بـ«أَنكَرتُم»: «ولَئن أَنكَرتُم...». لاكتَفى المَعنى بالإنكار اللَّفظي، وضاعَ السَّتر القَلبي. - لو استُبدل بـ«لَم تَشكُروا»: «ولَئن لم تَشكُروا...». لانقَلَب التَّركيب من إثبات إلى نَفي، وضاعَ تَوكيد الفِعل السَّلبيّ. والكُفر فِعل وُجوديّ يَستُر، لا مُجَرَّد عَدَم شُكر. «كَفَر» وَحدَه يَجمَع: السَّتر + الإنكار + جُحود النِّعمَة + الفِعل الوُجوديّ السَّلبيّ. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَعَرَضۡنَاوعرضناعرض
2جَهَنَّمَجهنمجهنم
3يَوۡمَئِذٖيومئذيوم
4لِّلۡكَٰفِرِينَللكافرينكفر
5عَرۡضًاعرضاعرض

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يقطع مع أي قراءة تعميمية منفصلة. من 95 إلى 99 يبنى خطٌ يقينٌ تقنيٌّ للإنقاذ والاتساق: أخذ الزبدة وطرق التسامي، ثم نفخٌ وجمعٌ. مباشرة بعدها تأتي الآية موضع العرض، ثم 101 تصف الغشاوة في أعين الكافرين، و102 تعلن الإعداد الخاص بجهنم للكافرين. فـ﴿يَوۡمَئِذٖ﴾ تُفهم هنا كزمن الحسم، و«لِّلۡكَافِرِينَ» كقفل فئة، و«وَعَرۡضۡنَا» كمشهد محصّل لما سبق.

  • سياق قريبالكَهف 95

    قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا

  • سياق قريبالكَهف 96

    ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا

  • سياق قريبالكَهف 97

    فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَن يَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقۡبٗا

  • سياق قريبالكَهف 98

    قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا

  • سياق قريبالكَهف 99

    ۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا

  • الآية الحاليةالكَهف 100

    وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا

  • سياق قريبالكَهف 101

    ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا

  • سياق قريبالكَهف 102

    أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا

  • سياق قريبالكَهف 103

    قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا

  • سياق قريبالكَهف 104

    ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا

  • سياق قريبالكَهف 105

    أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا