قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر غسق في القُرءان الكَريم — 4 مواضع

4 مواضع4 صيغالحَقل: النار والعذاب والجحيم

جواب مباشر

دلالة جذر غسق في القرءان

دلالة جذر «غسق» في القرءان: ترد صيغ غسق في ثلاثة استعمالات: غسق الليل غاية في أمر الصلاة ﴿إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة الإسرَاء ٧٨)، وشر الغاس… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 4 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النار والعذاب والجحيم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غسق من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠4

التَعريف المُحكَم لجَذر غسق في القُرءان الكَريم

ترد صيغ غسق في ثلاثة استعمالات: غسق الليل غاية في أمر الصلاة ﴿إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة الإسرَاء ٧٨)، وشر الغاسق مقيّد بشرط ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ (سورة الفَلَق ٣). والغسّاق مقرون بالحميم فيما يذاقه الطاغون: ﴿هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ﴾ (ص ٥٧)، وفي الاستثناء ﴿إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا﴾ (سورة النَّبَإ ٢٥). لا تعيّن هذه الشواهد ماهية الغسّاق، ولا تصرّح بمعنى جامع لهذه الاستعمالات.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

تتوزع الشواهد بين غسق الليل في أمر الصلاة، والغاسق إذا وقب في الاستعاذة، والغسّاق مع الحميم في العذاب. لا تصرّح هذه المواضع بمعنى واحد يجمع الاستعمالات، ولا تعيّن ماهية الغسّاق.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غسق

ترد صيغ الجذر في استعمالات متمايزة: غسق مضاف إلى الليل، وغاسق في الاستعاذة، وغسّاق مقرون بالحميم في العذاب. لا تصرّح هذه المواضع بحدّ دلالي واحد يجمعها، ولا تجعل شرط ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ (سورة الفَلَق ٣) وصفًا للغسّاق.

في الزمن: ﴿إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة الإسرَاء ٧٨) يجعل غسق الليل غاية مذكورة بعد دلوك الشمس في أمر إقامة الصلاة، ويذكر قرءان الفجر في الآية نفسها. لا يحدّد التركيب درجة الظلمة.

في الاستعاذة: يرتبط ذكر شر الغاسق بشرط إذا وقب في سورة الفَلَق ٣. لا يشرح هذا الموضع الوقوب بالدخول والتمكّن، ولا يصرّح بأن الغاسق هو مطلق الليل.

في العذاب: ﴿هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ﴾ (ص ٥٧) يذكر الغسّاق مع الحميم فيما يؤمر الطاغون بذوقه. ويرد ﴿إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا﴾ (سورة النَّبَإ ٢٥) بعد نفي ذوق البرد والشراب، دون بيان ماهية الغسّاق. ويثبت الاقتران نفسه في ﴿حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ﴾ (ص ٥٧) و﴿حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا﴾ (سورة النَّبَإ ٢٥)، مع اختلاف موقعهما في التركيب.

الآية المَركَزيّة لِجَذر غسق

آية الاستعاذة: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ (سورة الفَلَق ٣). تجمع صيغة غاسق مع ذكر الشر وشرط إذا وقب؛ ولا تصرّح بالاستحكام، ولا تجمع دلالات سائر المواضع.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغة المعياريةصور الرسم العثمانيالعددالدلالة الداخلية
غسقغَسَقِ١ورد مضافًا إلى الليل بعد إلى في أمر إقامة الصلاة، سورة الإسرَاء ٧٨.
وغساقوَغَسَّاقٞ١مذكور مع الحميم في عذاب الذوق، ص ٥٧.
وغساقاوَغَسَّاقٗا١مذكور مع الحميم في الاستثناء بعد نفي ذوق البرد والشراب، سورة النَّبَإ ٢٤–٢٥.
غاسقغَاسِقٍ١ورد في الاستعاذة من شر غاسق إذا وقب، سورة الفَلَق ٣.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر غسق بِالأَوزان

صيغ الجَذر «غسق» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
غَسَقِ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~1 موضع
غَاسِقٍ ×1
ج اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 موضعين
وَغَسَّاقٞ ×1 وَغَسَّاقٗا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غسق

إجمالي المواضع: 4؛ الآيات: 4؛ الصيغ المعيارية: 4؛ صور الرسم العثماني: 4.

قائمة المراجع: سورة الإسرَاء ٧٨، صٓ 57، سورة النَّبَإ ٢٥، سورة الفَلَق ٣

  • الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: غَسَقِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: غَسَقِ (1) وَغَسَّاقٞ (1) وَغَسَّاقٗا (1) غَاسِقٍ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل صيغة وردت مرة واحدة؛ ولا توجد صيغة مهيمنة. نصف المواضع في الليل والاستعاذة، والنصف الآخر في عذاب مقرون بالحميم.

مُقارَنَة جَذر غسق بِجذور شَبيهَة

الفرق المشهود بين غسق وليل هو موقعهما في تركيب غسق الليل: غسق مضاف والليل مضاف إليه في سورة الإسرَاء ٧٨. ولا يرد جذر ظلم هنا بمعنى الظلمة؛ فلا يثبت من هذه السياقات فرق دلالي بين الغسق والظلمة. أمّا الحميم والغسّاق فاسمان معطوف أحدهما على الآخر في ص ٥٧ وسورة النَّبَإ ٢٥؛ واقترانهما لا يثبت تطابق معناهما.

اختِبار الاستِبدال

استبدال لفظ الليل بلفظ غاسق في سورة الفَلَق ٣ يغيّر تسمية المذكور في النص. والشاهد ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ يذكر الشر وشرط إذا وقب؛ فلا يصح إسقاط الشرط عند بيان الاستعمال، ولا تثبت الآية وحدها تطابق الغاسق والليل.

الفُروق الدَقيقَة

لا يُزاد في معنى الغسّاق وصف غير منصوص. يرد قرين الحميم في موضعي عذاب: الأمر بالذوق في ص ٥٧، والاستثناء في سورة النَّبَإ ٢٤–٢٥: ﴿لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا﴾، ثم ﴿إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا﴾. لا يبيّن هذا الاستثناء وحده ماهية الغسّاق أو صفته.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النار والعذاب والجحيم · الضوء والنور والظلام · الليل والنهار والأوقات.

يرد الجذر في أربعة مواضع بصيغ «غسّاق» و«غسق» و«غاسق»، ويتوزّع على ثلاثة حقول بحسب الصيغة والسياق. فيتّصل بحقل «النار والعذاب والجحيم» بصيغة «غسّاق» مقرونةً بالحميم فيما يذوقه أهل العذاب: ﴿هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ﴾ (صٓ 57)، و﴿إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا﴾ (سورة النَّبَإ ٢٥)، بعد نفي البرد والشراب عنهم في الآية التي قبلها (سورة النَّبَإ ٢٤). ويتّصل بحقل «الليل والنهار والأوقات» بصيغة «غسق» مضافةً إلى الليل حدًّا ينتهي إليه وقت إقامة الصلاة من دلوك الشمس: ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة الإسرَاء ٧٨). ويتّصل بحقل «الضوء والنور والظلام» بصيغة «غاسق» فيما يُستعاذ من شرّه إذا وقب، في سورةٍ مطلعها الاستعاذة بربّ الفلق: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ (سورة الفَلَق ٣)، ويقاربه في الحقل نفسه إضافةُ «غسق» إلى الليل في آية الإسراء السابقة، إذ يقابَل فيها دلوكُ الشمس بغسق الليل. ولا تُحمَل صيغة «غسّاق» على ظلمة «غاسق»، فلكلّ صيغة سياقها: شرابٌ يُذاق في الجحيم، وحدٌّ من الليل يُوقَّت به، وغاسقٌ يُستعاذ من شرّه إذا وقب. فالمواضع الأربعة موزّعة على الحقول الثلاثة، ولكلّ حقلٍ منها شاهده من صيغته، ولا يقتضي توزيع المواضع ترجيح حقل أو إسقاط سائر الحقول.

مَنهَج تَحليل جَذر غسق

تُقرأ المواضع الأربعة بحسب تراكيبها وسياقاتها: أمر الصلاة، والاستعاذة، والعذاب في موضعين. ويُفصل بين ذكر اللفظ في سياقه وتعيين معناه؛ فلا يُعمّم شرط الوقوب، ولا يُستعمل اقتران الغسّاق بالحميم لإثبات صفة غير منصوصة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر فلق)

لا يثبت من هذه المواضع ضدّ دلالي محدّد لغسق. تفتتح سورة الفلق بالاستعاذة برب الفلق، ثم تذكر شر الغاسق إذا وقب في سورة الفَلَق ٣؛ وهذا ترتيب مشهود لا تصريح بالتضاد. ولا يشرح السياق الفلق بانفتاح النور أو الغاسق بإطباق الظلمة. أمّا الغسّاق والحميم فمقترنان في العذاب في ص ٥٧ وسورة النَّبَإ ٢٥، دون تصريح بأن أحدهما ضد الآخر. وفي سورة الإسرَاء ٧٨ يرد غسق الليل وقرءان الفجر في أمر الصلاة، دون تقرير علاقة تضاد بينهما.

فلقمُقابِل سياقيّفي آيات مُتَجاوِرَة · 2 موضِع
سورة الفَلَق ١
﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ﴾؛ افتتاح السورة بالفلق يضع جهة الكشف والانفراج.
سورة الفَلَق ٣
﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾؛ الغاسق إذا دخل يقابل جهة الفلق في بنية السورة.
  • المقابلة ليست في الآية نفسها، لذلك حُفظت بوصفها تقابلًا سياقيًا بين آيات متقاربة.
  • الفلق اسم جهة الالتجاء، والغاسق أحد وجوه الشر المستعاذ منه، فالعلاقة بنيوية لا لفظية مجردة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: غسق ⟷ فلق ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر غسق

تتوزع مواضع الجذر على غسق الليل في أمر الصلاة، والغاسق في الاستعاذة، والغسّاق مع الحميم في العذاب. شرط الوقوب وارد في ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ (سورة الفَلَق ٣)، دون تفسيره بالتمكّن أو تعميمه على بقية الصيغ. مجموع الورود ٤ مواضع في ٤ آيات، وله ٤ صيغ معيارية و٤ صور رسمية؛ ولا يكفي ذلك لإثبات مدلول واحد جامع.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر غسق

الشواهد الكاشفة لاستعمالات الجذر، مختارة من أبرز صيغه:

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة الإسرَاء ٧٨﴿إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ﴾غسق مضاف إلى الليل، وغاية مذكورة في أمر إقامة الصلاة.
سورة الفَلَق ٣﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ذكر شر الغاسق مرتبط بشرط إذا وقب.
ص ٥٧﴿حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ﴾الغسّاق قرين الحميم في عذاب الذوق.
سورة النَّبَإ ٢٥﴿إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا﴾الغسّاق مع الحميم في الاستثناء بعد نفي ذوق البرد والشراب.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر غسق

تتوزع المواضع على أربع سور بلا تكرار. موضع الليل وموضع الاستعاذة يمثلان ٢ من ٤، وموضعا العذاب المقرون بالحميم يمثلان ٢ من ٤. هذا التوزيع يوجب تناول الاستعمالات جميعًا، لكنه لا يثبت معنى مشتركًا بينها. ووجود الفلق والغاسق في سورة واحدة لا يكفي لإثبات التضاد بينهما.

ومن مواضع الجذر الأربعة يتّصل اثنان بالزمن وبالاستعاذة: غسق الليل في سورة الإسرَاء ٧٨، والغاسق في سورة الفَلَق ٣؛ أمّا الموضعان الباقيان فيرد فيهما الغسّاق مقرونًا بالحميم في العذاب.

١. غسق الليل في أمر الصلاة: ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٧٨). يذكر النظم دلوك الشمس ثم غسق الليل مع إلى؛ ولا يشرح الدلوك بالميل أو يحدّد تمام الظلمة وشدّتها.

٢. تمييز قرءان الفجر: تذكر الآية ﴿وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ﴾، ثم تؤكده بجملة ﴿إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٧٨). يجتمع ذكره مع غسق الليل في الآية، ويختص قرءان الفجر فيها بوصف مشهود؛ دون وصف غسق الليل بأنه أقصى الليل.

٣. مجاورة ذكر التهجّد: يتلو موضع غسق الليل ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ﴾ (سورة الإسرَاء ٧٩). يتصل بذلك ذكر الليل بسياق العبادة، دون أن يضيف هذا التجاور تعريفًا لغسقه.

٤. الغاسق في الاستعاذة: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ (سورة الفَلَق ٣) يربط ذكر الشر بشرط إذا وقب. ليس في هذا التركيب شرح للوقوب بالإطباق أو تصريح بأن الغاسق ظلمة داخلة.

٥. ترتيب الاستعاذة في الفلق: تأتي ﴿بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ﴾ (سورة الفَلَق ١) قبل ذكر ﴿غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ (سورة الفَلَق ٣). يذكر النص الفلق دون بيانه بانبثاق النور؛ ولا يثبت هذا الترتيب تقابلًا دلاليًّا يماثل اجتماع غسق الليل وقرءان الفجر في سورة الإسرَاء ٧٨.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر غسق في القرءان

  • غَسَق الليل حدًّا للنهار: في ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٧٨). فالبناء يمدّ قوسًا زمنيًّا متصلًا من «دُلوك الشمس» (مَيْلها) منتهيًا عند «غَسَق الليل»، فيدلّ على اشتداد ظلمة الليل ودخوله، لا مجرّد غيابِ ضوء.

  • تمييز قرءان الفجر: تأتي الآية نفسها فتفصل ﴿وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ﴾ ثم تُعيد تأكيده بجملة مستقلّة ﴿إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا﴾، فيتقابل طرفا اليوم: غَسَق الليل في أقصاه، وقرءان الفجر في مفتتح النهار، والفجر وحده يُوصف بأنه «مشهود».

  • اقتران الغَسَق بالقيام والتهجّد: يتلو الموضعَ مباشرةً ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ﴾ (سورة الإسرَاء ٧٩)، فيتّصل غَسَق الليل ببقيّة الليل في سياق العبادة، فلا يكون مجرّد علامة فلكيّة بل ظرف عملٍ مُتعبَّد به.

  • الغاسق المُقبِل: في الموضع الثاني ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ (سورة الفَلَق ٣)، حيث «وَقَب» يفيد الدخول والإطباق، فيتأكّد أنّ الغَسَق معنى الظلمة الداخلة المُلمّة، مقترنًا بطلب العَوذ.

  • التقابل البنيويّ في الفلق: تُفتتح السورة بـ﴿بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ﴾ (سورة الفَلَق ١) — أي فَلْق الصبح وانبثاق النور — ثم يُستعاذ من ﴿غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾، فيلتقي طرفا الجذر مع جذر الفجر/الفلق: انبثاق الضوء مقابل إطباق الظلمة، وهو التقابل نفسه القائم في آية الإسراء بين قرءان الفجر وغَسَق الليل.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر غسق

  • الفَلَق — الآية 1–5
    ﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ﴾ ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ ﴿وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ﴾ ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر غسق من المُصحَف

4 مواضع في 4 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس