مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر خفف في القُرءان الكَريم — 17 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر خفف في القرءان
دلالة جذر «خفف» في القرءان: خفف يدل على نقصان الثقل أو حمله على وجه أخف؛ فإن كان الثقل عذابًا فنفي تخفيفه بقاء له، وإن كان تكليفًا أو عبئ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 17 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحَمل والعِبء والثِقَل». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خفف من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·11
التَعريف المُحكَم لجَذر خفف في القُرءان الكَريم
خفف يدل على نقصان الثقل أو حمله على وجه أخف؛ فإن كان الثقل عذابًا فنفي تخفيفه بقاء له، وإن كان تكليفًا أو عبئًا فتخفيفه رحمة، وإن كان ميزانًا فخفته خسار، وإن كان رسوخًا وعقلًا فالاستخفاف إضعاف يسهّل الانقياد.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
خفف هو تغيير علاقة الشيء بالثقل؛ إما بإنقاصه، أو ببيان خفته، أو بنفي نقصانه، أو بإزالة رسوخ من يُستخف به.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خفف
خفف في القرءان يدور حول نقصان الثقل أو جعله قابلاً للحمل أو الحركة. يظهر ذلك في نفي تخفيف العذاب، وفي تخفيف التكليف والقتال مراعاةً للضعف، وفي خفة الموازين، وفي الحمل الخفيف والبيوت التي تُستخف في الظعن، وفي الاستخفاف الذي ينقص ثبات المخاطب أو قوم فرعون حتى يطيعوه.
الجامع ليس السهولة وحدها، بل علاقة الشيء بثقله: يبقى العذاب غير منقوص، أو ينقص العبء رحمة، أو تخف الموازين فتدل على خسار، أو يزول ثقل العقل والرسوخ في الاستخفاف.
الآية المَركَزيّة لِجَذر خفف
سورة النِّسَاء ٢٨
﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا﴾
هذه الآية مركزية لأنها تصرح بالتخفيف مقصدًا إلهيًا معللًا بضعف الإنسان، فتجمع محور إنقاص العبء مع سبب الحاجة إليه في موضع واحد.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه البنيويّ |
|---|---|---|
| ﴿يُخَفَّفُ﴾ | 5 | فعل مضارع مبنيّ للمجهول |
| ﴿خَفَّتۡ﴾ | 3 | فعل ماضٍ مؤنّث |
| ﴿تَخۡفِيفٞ﴾ | 1 | مصدر |
| ﴿تَسۡتَخِفُّونَهَا﴾ | 1 | فعل مضارع متعدٍّ بضمير |
| ﴿خَفِيفٗا﴾ | 1 | وصف منصوب |
| ﴿خَفَّفَ﴾ | 1 | فعل ماضٍ |
| ﴿خِفَافٗا﴾ | 1 | وصف جمع منصوب |
| ﴿فَٱسۡتَخَفَّ﴾ | 1 | فعل ماضٍ مسبوق بالفاء |
| ﴿يَسۡتَخِفَّنَّكَ﴾ | 1 | فعل مضارع مؤكّد متعدٍّ بضمير |
| ﴿يُخَفِّفَ﴾ | 1 | فعل مضارع منصوب |
| ﴿يُخَفِّفۡ﴾ | 1 | فعل مضارع مجزوم |
تتوزّع الصيغ بين بناءٍ يدلّ على التخفيف الواقع، وصيغٍ تصف الخفّة أو تجعلها محور الفعل. ويظهر التفاوت بين الفعل المبنيّ للمجهول، والفعل المتعدّي، والمصدر، والوصف، مع حضورٍ لافتٍ لصيغ الاستفعال التي تنقل المعنى إلى أثر الخفّة في المخاطَب أو الشيء.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر خفف بِالأَوزان
صيغ الجَذر «خفف» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خفف
إجمالي المواضع: 17 موضعًا في 17 آية.
توزيع الفروع:
- نفي تخفيف العذاب أو طلبه (6): سورة البَقَرَة ٨٦، سورة البَقَرَة ١٦٢، سورة آل عِمران ٨٨، سورة النَّحل ٨٥، سورة فَاطِر ٣٦، سورة غَافِر ٤٩.
- تخفيف التكليف أو العبء رحمةً ومراعاةً للضعف (3): سورة البَقَرَة ١٧٨، سورة النِّسَاء ٢٨، سورة الأنفَال ٦٦.
- خفة الموازين يوم القيامة (3): سورة الأعرَاف ٩، سورة المؤمنُون ١٠٣، سورة القَارعَة ٨.
- الخفة الحسية في الحمل والنقل (3): سورة الأعرَاف ١٨٩، سورة التوبَة ٤١، سورة النَّحل ٨٠.
- الاستخفاف بإزالة الرسوخ والثبات (2): سورة الرُّوم ٦٠، سورة الزُّخرُف ٥٤.
قائمة تحقق: سورة البَقَرَة ٨٦ · سورة البَقَرَة ١٦٢ · سورة البَقَرَة ١٧٨ · سورة آل عِمران ٨٨ · سورة النِّسَاء ٢٨ · سورة الأعرَاف ٩ · سورة الأعرَاف ١٨٩ · سورة الأنفَال ٦٦ · سورة التوبَة ٤١ · سورة النَّحل ٨٠ · سورة النَّحل ٨٥ · سورة المؤمنُون ١٠٣ · سورة الرُّوم ٦٠ · سورة فَاطِر ٣٦ · سورة غَافِر ٤٩ · سورة الزُّخرُف ٥٤ · سورة القَارعَة ٨.
- الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُخَفَّفُ.
- أَبرَز الصِيَغ: يُخَفَّفُ (5) خَفَّتۡ (3) تَخۡفِيفٞ (1) يُخَفِّفَ (1) خَفِيفٗا (1) خَفَّفَ (1) خِفَافٗا (1) تَسۡتَخِفُّونَهَا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: ثقل حاضر أو مفترض. الجذر يصف نقصانه أو خفته أو نفي نقصانه. لذلك يرتبط في النص بالعذاب، والتكليف، والموازين، والحمل، والظعن، وثبات المخاطب.
مُقارَنَة جَذر خفف بِجذور شَبيهَة
يفترق خفف عن أقرب جيرانه في حقل إنقاص المقدار الواقع بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| ثقل | كلاهما من محور الثقل والخفة يصفان طرفي حال واحدة يحملها الإنسان أو نفسه. | خفف يصف الخفة، وثقل يصف الطرف المقابل لها. | ﴿ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ سورة التوبَة ٤١ |
| وزن | كلاهما يجتمع في وصف حال الموازين يوم الحساب. | وزن اسم ميدان القياس نفسه، وخفف وصف لحال الموازين حين تقلّ فيه. | ﴿وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ﴾ سورة الأعرَاف ٩ |
| ضعف | يجتمع التخفيف الإلهي مع ذكر ضعف الإنسان في أكثر من موضع، فالإنقاص مراعاة لهذا الضعف. | ضعف وصف لقلة قوة الإنسان، وخفف فعل إنقاص العبء الواقع عليه. | ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا﴾ سورة النِّسَاء ٢٨ |
| عذب | يجتمعان في سياق العذاب طلبًا لإنقاصه. | عذب يسمّي العذاب نفسه، وخفف يطلب إنقاصه دون أن يسمّي زواله الكلّيّ. | ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ﴾ سورة غَافِر ٤٩ |
| خلد | يجتمعان في وصف حال أهل النار بين بقاء المقام ونفي إنقاص العذاب. | خلد يصف بقاء المقام، وخفف يصف إمكان إنقاص العذاب فيه أو نفيه. | ﴿خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ﴾ سورة البَقَرَة ١٦٢ |
اختِبار الاستِبدال
في سورة النِّسَاء ٢٨ لا يقوم «ييسر» مقام «يخفف» تمامًا؛ لأن السياق يربط الفعل بخلق الإنسان ضعيفًا، فالمقصود إنقاص العبء عن حامل ثقيل لا مجرد تسهيل مسلك. وفي سورة غَافِر ٤٩ لا يصح أن يقال «ارفع عنا يومًا من العذاب» بدل «يخفف»، لأن الطلب على إنقاص مقدار العذاب لا زواله الكلي، فالرفع لا يحتمل الجزئية التي يحتملها التخفيف. وفي سورة التوبَة ٤١ يجتمع «خفافًا وثقالًا» في آية واحدة فيثبت محور الثقل نصيًا ويجعل «خفافًا» وصفًا لمن يحمل ثقلاً أخف لا من لا ثقل عليه.
الفُروق الدَقيقَة
1. يُخَفَّفُ في الصور الرسمية المضبوطة خمس مرات (5/17 = 29.4٪)، وكلها في نفي تخفيف العذاب.
2. الصيغة المعيارية «يخفف» تضم سبعة مواضع، لكنها تتوزع على ثلاث صور رسمية مضبوطة مختلفة: يُخَفَّفُ المبني للمجهول، ويُخَفِّفَ المضارع المنصوب، ويُخَفِّفۡ المضارع المجزوم.
3. خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ لا تأتي إلا في سياق الموازين الثلاثة في الأعراف والمؤمنون والقارعة، وكل مرة في طرف الخسران. ويقابلها ثقلت الموازين في السياق نفسه؛ ففي الأعراف والمؤمنون يرد المقابل في الآية السابقة، وفي القارعة تفصل آية العيشة الراضية بين الآيتين.
4. الاستخفاف في سورة الرُّوم ٦٠ وسورة الزُّخرُف ٥٤ ليس خفةً حسيةً، بل إنقاص للثبات والرسوخ. ففي الروم يُنهى المخاطب عن أن يستخفه غير الموقنين، وفي الزخرف استخف فرعون قومه فأطاعوه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحَمل والعِبء والثِقَل · الحساب والوزن · النار والعذاب والجحيم.
يندرج الجذر في حقل الحَمل والعِبء والثِقَل في موضع الحمل حين يرد ﴿حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٩). ويندرج في حقل الحساب والوزن في قوله ﴿وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ﴾ (سورة القَارعَة ٨). ويتصل بحقل النار والعذاب والجحيم في قوله ﴿لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَا﴾ (سورة فَاطِر ٣٦). ويناسب الجذر حقل الإكراه والمشقة لأن أكثر مواضعه تتعلق بالعذاب أو العبء أو التكليف، وهي 12 من 17. ويناسب كذلك حقل التحويل والتغيير لأن التخفيف تغيير في مقدار الثقل لا إلغاؤه. الحقل المركب الحالي منضبط داخليًا.
مَنهَج تَحليل جَذر خفف
حُصر الجذر في 17 موضعًا في 17 آية وفق العدّ المعطى. وفُصل بين الصيغ المعيارية، وعددها تسع، والصور الرسمية المضبوطة، وعددها إحدى عشرة؛ لأن الصورة المضبوطة تسجل رسم اللفظ في الآية، بينما تجمع الصيغة المعيارية صورًا متقاربة.
مواضع نفي تخفيف العذاب خمسة، وكلها بصيغة ﴿يُخَفَّفُ﴾. ويأتي في سورة غَافِر ٤٩ طلب أهل النار تخفيف يوم من العذاب بصيغة أخرى، فلا يدخل في عدّ النفي. أما سورة البَقَرَة ١٧٨ وسورة النِّسَاء ٢٨ وسورة الأنفَال ٦٦ فهي مواضع التخفيف الممنوح أو المراد رحمةً، وتبقى الفروع الأخرى خفة الموازين والخفة الحسية والاستخفاف.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ثقل)
خفف له ضد محكم هو ثقل، لأن الشواهد تجمع الطرفين في الموضع نفسه أو في بنية متجاورة واضحة. في الأعراف ينتقل الحمل من خفيف إلى أثقلت، وفي التوبة يأتي الأمر بالنفير خفافًا وثقالًا. وفي آيات الموازين تأتي الخفّة وصفًا للموازين يعقبه الخسران: ﴿وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم﴾ (سورة الأعرَاف ٩)، بعد قوله ﴿فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٨)؛ فالموازين موضعُ الخفّة لا طرفٌ يقابلها، والثقل هو الطرف المقابل للخفّة. أما نفي تخفيف العذاب فليس ضدًا جديدًا، بل إثبات لبقاء العذاب على حاله: ﴿فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٦). لذلك تكون علاقة ثقل ضدًا صريحًا، مع عد الاجتماع في الآيتين اللتين تحملان الجذرين معًا.
- في الأعراف تظهر الخفة والثقل كتغير في الحالة، وفي التوبة يظهران كطرفي عموم في الأمر.
- خفة الموازين لا تجعل وزن ضدًا؛ بل تبقى الخفة وصفًا داخل نظام الوزن.
نَتيجَة تَحليل جَذر خفف
خفف يدل على نقصان الثقل أو جعله أخف، وينتظم في خمسة فروع: نفي تخفيف العذاب (6 مواضع)، وتخفيف التكليف رحمةً (3)، وخفة الموازين في القيامة (3)، والخفة الحسية في الحمل والنقل (3)، والاستخفاف بإزالة الرسوخ (2). ينتظم هذا المعنى في 17 موضعًا داخل 17 آية عبر 11 صورة رسمية مضبوطة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر خفف
﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٦)
﴿خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٢)
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٨)
﴿خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ﴾ (سورة آل عِمران ٨٨)
﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٢٨)
﴿وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٩)
﴿۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٩)
﴿ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ صَابِرَةٞ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفَيۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ (سورة الأنفَال ٦٦)
﴿ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة التوبَة ٤١)
﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ﴾ (سورة النَّحل ٨٠)
﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ﴾ (سورة النَّحل ٨٥)
﴿وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١٠٣)
﴿فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٦٠)
﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ﴾ (سورة فَاطِر ٣٦)
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ﴾ (سورة غَافِر ٤٩)
﴿فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥٤)
﴿وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ﴾ (سورة القَارعَة ٨)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر خفف
1. يُخَفَّفُ هي الصورة المضبوطة الأكثر تكرارًا في الجذر، بخمسة مواضع (29.4٪ من 17)، وكلها في نفي تخفيف العذاب. والبناء للمجهول يحجب ذكر الفاعل في اللفظ، فلا يثبت من الصيغة وحدها تعليل لذلك الحجب.
2. تكررت بنية خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ثلاث مرات، في سورة الأعرَاف ٩ وسورة المؤمنُون ١٠٣ وسورة القَارعَة ٨، وكلها تجعل الخفة علامة خسران. ويقابلها ﴿فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ﴾ (سورة المؤمنُون ١٠٢) في السياق نفسه. وفي الأعراف والمؤمنون يسبق المقابل مباشرة، أما في القارعة فتفصل آية العيشة الراضية بين ثقلت وخفت.
3. يقترن التخفيف المسند إلى الله بذكر الضعف في موضعين: ﴿وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٢٨) و﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ﴾ (سورة الأنفَال ٦٦). لكنهما لا يجعلان الضعف شرطًا جامعًا؛ فالبقرة تصف الحكم بأنه ﴿ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٨) من غير ذكر ضعف.
4. الاستخفاف في سورة الرُّوم ٦٠ وسورة الزُّخرُف ٥٤ يقابل مقتضى الثبات على الحق. ففي الروم جاء النهي بصيغة مؤكدة: ﴿وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٦٠). وفي الزخرف جاء الفعل ماضيًا: ﴿فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥٤)، ثم يصفهم النص بالفسق.
5. لا يثبت عدّ الألفاظ المجاورة من غير تحديد وحدة للمجاورة ونافذة لها، فلا يُستدل به هنا. أما عدّ مواضع الفرعين فمستقل: ستة مواضع للعذاب بين النفي والطلب، وثلاثة للموازين، فيكون مجموعهما تسعة من 17 (52.9٪).
يكشف مسح مواضع الجذر أن صور التخفيف تتوزع بحسب حامله وسياقه. وتظهر في فاطر آيتان متتاليتان تجمعان نفي الموت، ونفي التخفيف، ثم طلب الخروج.
1. التخفيف حين يمنح: جاء الجذر في سياق المنح فعلًا ماضيًا في الأنفال: ﴿ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ﴾ (سورة الأنفَال ٦٦). وجاء مصدرًا في البقرة: ﴿ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٨). وجاء إرادة إلهية في النساء: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٨).
2. التخفيف حين يطلب ولا يقع: وردت صيغة لا يُخَفَّفُ مبنية للمجهول ومنفية في خمسة مواضع، كلها في عذاب الآخرة: سورة البَقَرَة ٨٦، وسورة البَقَرَة ١٦٢، وآل عمران 88، وسورة النَّحل ٨٥، وسورة فَاطِر ٣٦. وفي غافر طلب أهل النار التخفيف: ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ﴾ (سورة غَافِر ٤٩)، ثم يأتيهم جواب الخزنة بأن دعاء الكافرين في ضلال.
3. في فاطر يتتابع نفي القضاء بالموت ونفي التخفيف، ثم يرد طلب الخروج في الآية التالية. يقول النص: ﴿لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ﴾ (سورة فَاطِر ٣٦). ثم يقول: ﴿وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ﴾ (سورة فَاطِر ٣٧).
4. يبيّن التتابع اختلاف المطالب، ولا يثبت ترتيبًا تصاعديًا لمقادير أثرها. فالموت منهي للعذاب في العبارة نفسها، والتخفيف متعلق بالعذاب، والخروج مقترن في الطلب بالعمل الصالح. لذلك يقتصر المعنى على ما يصرح به النص: نفي الموت والتخفيف، ثم دعاء بالخروج.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خفف في القرءان
يُخَفَّفُ (المجهول) هي الصورة المضبوطة الأكثر تكرارًا في الجذر بـ5 مواضع (29.4٪ من 17)، وكلها مرتبطة بالعذاب نفيًا أو طلبًا؛ فجاء المجهول لأن المخفِّف (الله) لا يُسأل في تلك السياقات.
خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ تكررت بنيةً ثلاث مرات متطابقة في سورة الأعرَاف ٩ وسورة المؤمنُون ١٠٣ وسورة القَارعَة ٨، وكل مرة في سياق الخسران مقابل ﴿ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ﴾ في الآية التي قبلها أو بعدها مباشرةً؛ فتكرار البنية ثلاثًا يجعل خفة الميزان علامة قرءانية ثابتة على الخسران.
التخفيف حين يُسند إلى الله يقترن بذكر الضعف في موضعين متتاليَي الدلالة: سورة النِّسَاء ٢٨ ﴿وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا﴾ وسورة الأنفَال ٦٦ ﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗا﴾؛ فالتخفيف الإلهي في القرءان مشروط بالعلم بالضعف لا مجرد تيسير مفرغ من سبب.
الاستخفاف في سورة الرُّوم ٦٠ وسورة الزُّخرُف ٥٤ يقابل مُقتضى الثبات على الحق: في الروم جاء النهي عن الاستخفاف بصيغة المجزوم الموكد ﴿وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ﴾ مع التعليل بعدم الإيقان، وفي الزخرف جاء الفعل ماضيًا ﴿فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ﴾ مع التعليل بالفسق؛ فالاستخفاف والطاعة الباطلة والفسق تقترن اقترانًا نصيًا.
أكثر القَولات المجاورة لمفردات الجذر هي: «عَنۡهُمُ / ٱلۡعَذَابُ / مَوَٰزِينُهُۥ» بـ3 مواضع لكل منها ؛ وهذا يؤكد أن محوري العذاب والموازين هما المحور الأكثر حضورًا للجذر عدديًا (9 من 17 = 53٪).
التخفيف حين يُمنَح: جاء الجذر في سياق المنح فعلًا ماضيًا في الأنفال ﴿ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗا﴾ (سورة الأنفَال ٦٦)، وجاء مصدرًا في البقرة ﴿ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٨)، وجاء إرادةً إلهيّة ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٨).
التخفيف حين يُرفَض: وردت صيغة لا يُخَفَّفُ (مبني للمجهول منفيًّا) في خمسة مواضع، كلّها في عذاب الآخرة: سورة البَقَرَة ٨٦، سورة البَقَرَة ١٦٢، سورة آل عِمران ٨٨، سورة النَّحل ٨٥، سورة فَاطِر ٣٦. وفي غافر جاء التخفيف مطلوبًا من أهل النار مباشرةً ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ﴾ (سورة غَافِر ٤٩) فرُدَّ دعاؤهم.
الترتيب الثلاثي في فاطر — موضع فريد: الموضع الوحيد الذي يجمع المطالب الثلاثة — القضاء ثمّ التخفيف ثمّ الخروج — هو آيتا سورة فَاطِر ٣٦ و٣٧. ففي الآية 36 نُفي القضاء بالموت ونُفي التخفيف في جملة واحدة: ﴿لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَا﴾ (سورة فَاطِر ٣٦). ثمّ جاء مطلب الخروج في الآية التالية مباشرةً: ﴿وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُ﴾ (سورة فَاطِر ٣٧).
دلالة الترتيب: حين سُدَّ باب القضاء — وهو الموت الذي يُنهي العذاب — وسُدَّ باب التخفيف — وهو تخفيف درجته — لم يَبقَ إلّا باب الخروج الكلّي. وقد جاء الثلاثة مرتَّبةً تصاعديًّا: الأوّل أضيق في أثره (مجرّد توقّف)، والثاني أوسع (تخفيف يومٍ)، والثالث أشملها (خروج نهائي). والتصاعد في المطلب يكشف عن عمق اليأس المقيم.
أَبواب الفِعل لِجَذر خفف
الجامع الدلاليّ في الجذر «خفف» هو نُقصان الوَزن أو الثِقَل، حِسّيًّا أو مَعنويًّا. وَزَّعَ القرءانُ هذا المَعنى عَلى ثَلاثَة أبواب فِعليَّة وَباب لِلأسماء لا يَسُدّ أحدها مَسَدّ الآخر: المُجَرَّد (خَفَّ، خَفيف، خِفاف) يَصِف صِفَةً قائِمَةً بِالشَيء نَفسه — مَوازين تَخِفّ، حَمل خَفيف، نَفير في خِفَّة — بلا فاعِل خارِجيّ يَنزِع منها الثِقَل. وَالتَفعيل (خَفَّفَ، يُخَفِّف، يُخَفَّف — وَمَصدَرُه «تَخفيف» في باب الأسماء) يَنقُل الفِعل إلى فاعِل خارِجيّ يَتَعَدَّى بـ«عَن» إلى مَن وَقَع عَنه التَخفيف، ومَدارُه عَلى ثُنائيَّة العَذاب وَالتَكليف: التَكليف يُخَفِّفُه الله عَن المُؤمِنين، وَالعَذاب لا يُخَفَّف عَن الكافِرين. وَالاستِفعال (استَخَفَّ، تَستَخِفّون، يَستَخِفَّنَّك) يَنقُلُه إلى طَلَب الخِفَّة من الشَيء أو عَدّه خَفيفًا فيُحَرَّك بِالباطِل أو يُستَعمَل بِالنَفع.
- ﴿وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٩)
- ﴿فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٩)
- ﴿ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة التوبَة ٤١)
- ﴿وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١٠٣)
- ﴿وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ﴾ (سورة القَارعَة ٨)
- ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٦)
- ﴿خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ﴾ (سورة آل عِمران ٨٨)
- ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٢٨)
- ﴿ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ﴾ (سورة الأنفَال ٦٦)
- ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ﴾ (سورة النَّحل ٨٥)
- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ﴾ (سورة فَاطِر ٣٦)
- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ﴾ (سورة غَافِر ٤٩)
- ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ﴾ (سورة النَّحل ٨٠)
- ﴿فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٦٠)
- ﴿فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥٤)
- ﴿ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٨)
لَطائف بِنيويّة
- تَقابُل بنيويّ ثابِت بَين «خَفَّ» وَ«ثَقُل» في كُلّ مَواضِع الباب الأوَّل: مَوازين تَخِفّ ↔ مَوازين تَثقُل في المَشهَد القيامِيّ المُكَرَّر (سورة الأعرَاف ٨-٩، سورة المؤمنُون ١٠٢-١٠٣، سورة القَارعَة ٦-٨)، وَحَمل خَفيف ↔ أَثقَلَت في الآية الواحِدة ﴿حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٩)، وَخِفاف ↔ ثِقال في النَفير ﴿ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا﴾ (سورة التوبَة ٤١). فالباب الأوَّل لا يَستَقِلّ في القرءان عَن ضِدّه «ثقل» إلّا نادِرًا.
- قانون التَعدية بـ«عَن» في الباب الثاني بلا استِثناء: في كُلّ المَواضِع الثَمانِيَة لِفِعل التَفعيل في «خفف» تَأتي «عَن» — خَفَّفَ عَنكُمۡ (سورة الأنفَال ٦٦)، يُخَفِّفَ عَنكُمۡ (سورة النِّسَاء ٢٨)، يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ/عَنۡهُم (سورة البَقَرَة ٨٦ وَ١٦٢، آل عِمران ٨٨، سورة النَّحل ٨٥، سورة فَاطِر ٣٦)، يُخَفِّفۡ عَنَّا (سورة غَافِر ٤٩). فـ«عَن» هي قَرينَة الباب الثاني الدائِمَة، تَدُلّ عَلى أنَّ التَخفيف نَزع لِشَيء مَوجود فِعلًا.
- موضِع تَفريق صَريح بَين المجرَّد وَالتفعيل في سورة البَقَرَة ١٧٨: ﴿ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ — «تَخفيف» مَصدَر التَفعيل — وَهو في باب الأسماء — مُسنَد إلى الرَبّ (نَزع التَكليف الأشَدّ)، يُقابِله «عَذاب أليم» إن اعتُدِيَ. فمَصدَر التَفعيل هنا فِعل إلَهيّ في التَشريع، وَهو ما لا يَفعَلُه الباب الأوَّل.
- ثُنائيَّة بنيويَّة في الباب الثاني — «التَكليف يُخَفَّف وَالعَذاب لا يُخَفَّف»: مِن ثَمانِيَة مَواضِع لِلفِعل، اثنان مُثبَتان في تَخفيف التَكليف (سورة النِّسَاء ٢٨، سورة الأنفَال ٦٦) وَمَعَهُما المَصدَر في سورة البَقَرَة ١٧٨، وَسِتَّة مَنفيَّة في تَخفيف العَذاب (سورة البَقَرَة ٨٦ وَ١٦٢، آل عِمران ٨٨، سورة النَّحل ٨٥، سورة فَاطِر ٣٦، سورة غَافِر ٤٩ بِالاستِجداء غَير المُجاب)، فيُصبِح فِعل التَخفيف رَحمَة في الدنيا وَامتِناعًا في الآخِرَة لِلكافِرين.
- اقتِران «خَفَّف» بِـ«ضَعف» مَرَّتَين مُتَواليَتَين بنيويًّا: ﴿ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ﴾ (سورة الأنفَال ٦٦)، وَ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٢٨). فالتَخفيف في القرءان يُعَلَّل بِالضَعف الإنسانيّ نَفسه، لا بِالاعتِباط، وَهو قانون يَربِط فِعل التَخفيف بِعِلم الله بِالخَلق.
- تَوزيع الباب العاشِر بَين الإيجاب وَالسَلب: مَوضِع واحِد إيجابيّ في الانتِفاع المادّيّ ﴿تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ﴾ (سورة النَّحل ٨٠)، وَمَوضِعان سَلبيَّان في تَحريك الإنسان بِالباطِل ﴿فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥٤) وَ﴿وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٦٠). فالاستِفعال يَتَحَدَّد بِمَفعوله: إن كان مادّةً فالاستِخفاف وَظيفيّ، وَإن كان إنسانًا فالاستِخفاف بِعَقلِه وَعَزمِه.
- غياب الباب الرابِع (الإفعال) من جَذر «خفف» في القرءان كُلِّه قانون لافِت: لم يَرِد قَطّ «أخَفَّ» وَلا «إخفاف» وَلا اسم فاعِل «مُخِفّ»، مَع أنَّ الإفعال مُتاح صَرفيًّا. فالنَزع المُباشَر لِلثِقَل عَن مَفعول لم يُسلَك القرءان فيه إلّا طَريق التَفعيل، وَهو اختيار بنيويّ يَكشِف أنَّ التَخفيف في القرءان فِعل تَدريجيّ مُتَكَرِّر (مُناسِب لِلتَضعيف) لا فِعل دَفعيّ واحِد (مُناسِب لِلإفعال).
أَسماء الله مِن جَذر خفف
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر خفف
- الأعرَاف — الآية 189﴿۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾
- مَريَم — الآية 3–6﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا﴾ ﴿وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا﴾ ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا﴾
- غَافِر — الآية 49﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر خفف
- ثقل وخفيف — بناء قطبي في ثلاث سور «ثقل» و«خفيف» في القرءان يبنيان قطبًا معياريًا في ثلاث سور بنفس المشهد: الميزان يوم القيامة. سورة الأعرَاف ٨ يُقرِّر: «وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡم…«ثقل» و«خفيف» في القرءان يبنيان قطبًا معياريًا في ثلاث سور بنفس المشهد: الميزان يوم القيامة. سورة الأعرَاف ٨ يُقرِّر: «وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ». سورة المؤمنُون ١٠٢ يُعيد الصيغة نفسها. وسورة القَارعَة ٦-٨ تختصرها في صورة: «فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ — وَأَمَّا مَن خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ». الثقل هنا حسنات، والخفة سيئات — انعكاس تام للمعنى اليومي. هذا الانعكاس مقصود: المنطق الدنيوي يُفضِّل الخفّة (خفة الحمل، خفة الحركة) والقرءان يُعيد صياغة المعيار ليجعل الثقل غايةً.
- استِفعال «خفف»: مادَّةٌ تُخَفَّف فَتَنفَع وَإنسانٌ يُخَفَّف فَيَضِلّ يُفرِد القرءانُ لجذر «خفف» بابًا استِفعاليًّا (استَخَفَّ / تَستَخِفّ / يَستَخِفّ) يَتَعَدَّى بِنَفسه إلى مَفعول، وَيَنقَسِم بِحَسَب جِنس هذا المَفعول قِسمَةً مُطَّرِدَة. فحين يَكون المَفعول مادَّةً ي…يُفرِد القرءانُ لجذر «خفف» بابًا استِفعاليًّا (استَخَفَّ / تَستَخِفّ / يَستَخِفّ) يَتَعَدَّى بِنَفسه إلى مَفعول، وَيَنقَسِم بِحَسَب جِنس هذا المَفعول قِسمَةً مُطَّرِدَة. فحين يَكون المَفعول مادَّةً يَنقَلِب الاستِخفافُ انتِفاعًا وَظيفيًّا مَحمودًا، إذ يُسهَّل حَملُ المَتاع وَنَقلُه: ﴿تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ﴾ (سورة النَّحل ٨٠) في مَعرِض الامتِنان بِالنِعمَة. وَحين يَكون المَفعول إنسانًا يَنقَلِب الاستِخفافُ تَحريكًا لِلعَقل وَالعَزم بِالباطِل، وَيَأتي مَذمومًا في مَوضِعَين: ﴿فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥٤) حَيث يَقتَرِن بِالطاعَة وَالفِسق، وَ﴿وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٦٠) حَيث يَأتي نَهيًا مُؤَكَّدًا بِالنون. فالمادَّةُ يُخَفَّف وَزنُها فَيَنفَع، وَالإنسانُ يُخَفَّف عَقلُه فَيَضِلّ. وَيَتَمَيَّز عَن هذا البابِ المُتَعَدّي مَوضِعٌ رابِعٌ لازِمٌ لا مَفعولَ له، يَدُلّ عَلى استِتارِ المَرءِ بِنَفسه: ﴿وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ﴾ (سورة الرَّعد ١٠)، فَلا يَدخُل في حُكمِ الاستِخفافِ المُتَعَدّي لِانتِفاءِ المَفعول.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر خفف
- 17 موضعًاالجَذر «خفف» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر خفف
- ﴿يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ﴾
- ﴿يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا﴾
- ﴿يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ﴾