قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر صرط في القُرءان الكَريم — 45 موضعًا

45 موضعًا11 صيغةالحَقل: الهداية والاستقامة والرشد

جواب مباشر

دلالة جذر صرط في القرءان

دلالة جذر «صرط» في القرءان: صرط = طريق أو مسار محدد إلى غاية، تظهر قيمته من وصفه وإضافته ومن اتجاه السلوك فيه: صراط مستقيم للهداية، أو صر… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 45 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الهداية والاستقامة والرشد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر صرط من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠11

التَعريف المُحكَم لجَذر صرط في القُرءان الكَريم

صرط = طريق أو مسار محدد إلى غاية، تظهر قيمته من وصفه وإضافته ومن اتجاه السلوك فيه: صراط مستقيم للهداية، أو صراط يُصد عنه، أو صراط الجحيم للمنتهى السيئ.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الخلاصة: الصراط ليس لفظًا عامًا لكل حركة، بل مسار واضح ذو جهة ومنتهى. الأكثر أنه صراط مستقيم، لكن وجود «كل صراط» و«صراط الجحيم» يمنع تعريفه بأنه لا يتعدد أبدًا أو أنه هداية دائمًا.

الإحصاء الحاكم من ملف البيانات الداخلي: 45 موضعًا خامًا في 45 آية، مع 5 صيغ معيارية و11 صورة رسمية مضبوطة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر صرط

الجذر «صرط» في القرءان يدل على طريق أو مسار محدد يُسلك أو يُهدى إليه أو يُصد عنه، ويتحدد بوصفه أو بإضافته أو بغايته. الغالب في مواضعه هو الصراط المستقيم، لكن النص لا يسمح بحصر الجذر في طريق واحد لا يتعدد مطلقًا؛ ففيه ﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ﴾، وفيه ﴿فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ﴾.

إذن الجامع: مسار بيّن ممتد إلى غاية. إذا أضيف إلى الله أو وصف بالاستقامة كان طريق هداية، وإذا أضيف إلى الجحيم أو استعمل في الصد والوعيد كان مسارًا أو موضع صدّ في جهة ضلال.

الآية المَركَزيّة لِجَذر صرط

الآية المحورية: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ﴾ في سورة الأنعَام ١٥٣؛ لأنها تجمع الصراط المضاف إلى جهة الهداية، وتقابله بالسبل التي تفرق عن سبيله، فتكشف أن قيمة الصراط من جهته ومنتهاه لا من اللفظ وحده.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿صِرَٰطٖ﴾ / ﴿صِرَٰطِ﴾ / ﴿صِرَٰطٗا﴾ / ﴿صِرَٰطٞ﴾ / ﴿صِرَٰطٌ﴾ / ﴿صِرَٰطَ﴾ / ﴿صِرَٰطُ﴾37الاسم في وجوهه الإعرابيّة
﴿ٱلصِّرَٰطَ﴾ / ﴿ٱلصِّرَٰطِ﴾6الاسم معرّفًا
﴿صِرَٰطَكَ﴾1الاسم مضافًا إلى المخاطب
﴿صِرَٰطِي﴾1الاسم مضافًا إلى المتكلّم

تدور جميع الصور حول الاسم «صراط»، وتُظهر تنوّعًا بنيويًّا محصورًا في الإعراب والتعريف والإضافة؛ فلا تبرز في الجذر صيغ فعلية أو وصفية مستقلة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر صرط بِالأَوزان

صيغ الجَذر «صرط» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~32 مَوضِع
صِرَٰطٖ ×19 صِرَٰطٞ ×5 صِرَٰطِ ×5 صِرَٰطَ ×1 صِرَٰطُ ×1 صِرَٰطٌ ×1
ب اسم نَكِرة
~5 مواضع
صِرَٰطٗا ×5
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~2 موضعين
صِرَٰطِي ×1 صِرَٰطَكَ ×1
د جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~6 مواضع
ٱلصِّرَٰطَ ×3 ٱلصِّرَٰطِ ×3

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر صرط

يَرِد الجذر في 45 موضعًا داخل 45 آية فريدة بلا تكرار داخل الآية، وتنتظم مواضعه في مسالك دلالية متمايزة:

• المسلك الأغلب — الهداية إلى صراط مستقيم: يَقترن لفظ «صراط» بوصف «مستقيم» أو «المستقيم» في نحو 33 موضعًا، إما منوّنًا منكّرًا غاية لفعل هداية (سورة البَقَرَة ١٤٢، سورة آل عِمران ١٠١، سورة النَّحل ١٢١، سورة النور ٤٦، سورة الحج ٥٤) أو معرّفًا بأل (سورة الفَاتِحة ٦، سورة الصَّافَات ١١٨) أو مضافًا (سورة الأنعَام ١٢٦، سورة الأعرَاف ١٦)؛ وكلها في جهة الهداية والاتباع والعبادة.

• مسلك الوصف بالاستواء دون لفظ «مستقيم»: «صراطًا سويًّا» (سورة مَريَم ٤٣)، «الصراط السوي» (سورة طه ١٣٥)، «سواء الصراط» (سورة صٓ ٢٢) — استواء جهة الاهتداء أو الحكم.

• مسلك إضافة الصراط إلى صاحبه ومنتهاه: «صراط العزيز الحميد» (سورة إبراهِيم ١، سورة سَبإ ٦)، «صراط الحميد» (سورة الحج ٢٤)، «صراط الله» (الشورى 53)، «صراط الذين أنعمت عليهم» (سورة الفَاتِحة ٧).

• مسلك الصد والمنتهى السيئ: «بكل صراط توعدون» (سورة الأعرَاف ٨٦) موضع اعتراض وصد، و«صراط الجحيم» (سورة الصَّافَات ٢٣) مسار إلى عاقبة العذاب.

• مسلك الصراط مطلقًا: «فاستبقوا الصراط» (سورة يسٓ ٦٦) و«عن الصراط لناكبون» (سورة المؤمنُون ٧٤) — الصراط جهة معروفة يُطلب الوصول إليها أو يُنكب عنها بلا وصف.

  • الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: صِرَٰطٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: صِرَٰطٖ (19) صِرَٰطٞ (5) صِرَٰطٗا (5) صِرَٰطِ (5) ٱلصِّرَٰطَ (3) ٱلصِّرَٰطِ (3) صِرَٰطَ (1) صِرَٰطُ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

التصور الشائع قد يحصر الصراط في «الصراط المستقيم» فقط؛ وهذا صحيح في الغالب القرءاني، لكنه غير كافٍ لكل المواضع. القرءان يستعمل «صراط» أيضًا في مواضع الصد والوعيد والمنتهى السيئ، لذلك الحكم على الصراط يأتي من وصفه وإضافته وسياقه.

مُقارَنَة جَذر صرط بِجذور شَبيهَة

يميز القرءان بين الصراط والسبل في قوله: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ﴾؛ الصراط هنا جهة هداية موحدة، والسبل جهات تفرق. لكنه يستعمل «كل صراط» في سورة الأعرَاف ٨٦: ﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ﴾ للصد والوعيد، مما يدل أن اللفظ نفسه يدل على موضع/مسار سلوك، لا على الهداية بذاته إلا بقرينة.

الجذرزاويته الخاصّةما يفارق به «صرط»الشاهد
سبلجهاتٌ متفرّقةالصراط جهةٌ موحَّدة﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ﴾ سورة الأنعَام ١٥٣
سننالطريقة المتّبَعةالصراط مسارٌ ممدودٌ للعبور﴿أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ سورة المُلك ٢٢
هديالدلالة والإرشادالصراط هو الطريق نفسه لا فعلَ الإرشاد﴿وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ الشورى 52

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل «صراط» بـ«سبيل» في سورة الأنعَام ١٥٣ لضاع التقابل النصي بين «صراطي» و«السبل». ولو استبدل «صراط الجحيم» بـ«سبيل الجحيم» لفاتت صورة سوق جماعي إلى مسار محدد. ولو حُذف وصف «مستقيم» من مواضعه لفُقدت قرينة القيمة والاتجاه.

الفُروق الدَقيقَة

فروق داخلية:

  • الصراط المستقيم: مسار الهداية والاتباع والعبادة.
  • صراط الذين أنعم الله عليهم: تعريف المسار بسالكيه.
  • صراط الله/ربك/العزيز الحميد: تعريف المسار بصاحبه ومنتهاه.
  • كل صراط توعدون: مواضع اعتراض وصد عن سبيل الله.
  • صراط الجحيم: مسار إلى عاقبة العذاب.
  • الصراط السوي وسواء الصراط: استواء جهة الحكم أو الاهتداء.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الهداية والاستقامة والرشد · الدليل والسبيل والطريق · النار والعذاب والجحيم.

ينتمي الجذر إلى حقل السلوك والطريق والاهتداء؛ لأنه يحدد جهة الحركة المعنوية: هداية، اتباع، نكوب، صد، أو سوق إلى الجحيم. علاقته بالحقل ليست مكانية فقط، بل سلوكية ومنهجية.

مَنهَج تَحليل جَذر صرط

اعتمد التعديل على كل مواضع الجذر الـ45 في ملف البيانات الداخلي، واختُبر التعريف على كل آية بلا استثناء. صُححت العبارة التي كانت تجعل الصراط لا يتعدد ولا يتفرع مطلقًا؛ لأن ملف البيانات نفسه يثبت «بكل صراط» و«صراط الجحيم». كما أزيلت الشواهد المركبة داخل قوس قرءاني واحد، وفُصلت آيتا الشورى 52 و53 عند الاستشهاد لأنهما موضعان مستقلان.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر صرط

التقابل الأوضح في «صرط» داخلي؛ فالجذر لا يدل وحده على الهداية أو الضلال، بل على مسار ممتد إلى غاية، وتأتي القيمة من الإضافة والوصف والمنتهى. لذلك يقابل «الصراط المستقيم» «صراط الجحيم» من داخل الجذر نفسه: الأول مطلوب للهداية، والآخر مساق إلى المصير السيئ. ويظهر إلى جانبه جذر «صدد» في موضع عملي مهم، إذ يقعد المفسدون بكل صراط ويصدون عن سبيل الله. هذا ليس ضدًا اسميًا للصراط، بل مقابلة حركة: الصراط مسلك، والصد منع للسلوك فيه أو صرف عنه. أما الغي والضلال فهما أوصاف لجهة أو سالك، لا أضداد مباشرة للجذر.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي بِنيَة السورة · 2 موضِع
سورة الفَاتِحة ٦
﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ يجعل الصراط مسار هداية بالوصف.
سورة الصَّافَات ٢٣
﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ يجعل الصراط مساقًا إلى الجحيم بالإضافة.
  • الجذر نفسه محايد من جهة القيمة حتى يضاف أو يوصف.
  • وجود صراط مستقيم وصراط الجحيم يمنع اختزال الجذر في معنى الهداية وحده.
أَضداد ثانَويَّة 1
صددمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الأعرَاف ٨٦
﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ﴾ يربط الصراط بحركة الصد عن السبيل.
  • الصد يعارض وظيفة المسلك من جهة الاستعمال، لأنه يمنع المرور إلى المقصد.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر صرط ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر صرط

النتيجة: صُحح تعريف الصراط إلى «مسار محدد إلى غاية» مع حفظ الغلبة القرءانية للصراط المستقيم دون إنكار صراط الجحيم ومواضع الصد. الإحصاء المثبت: 45 موضعًا خامًا في 45 آية، مع 5 صيغ معيارية و11 صورة رسمية مضبوطة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر صرط

﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ ﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ﴾ ﴿صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ﴾ ﴿وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ﴾ ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّي قَدۡ جَآءَنِي مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَمۡ يَأۡتِكَ فَٱتَّبِعۡنِيٓ أَهۡدِكَ صِرَٰطٗا سَوِيّٗا﴾ ﴿قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ﴾ ﴿قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ﴾ ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ ﴿وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ﴾ ﴿وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ ﴿أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر صرط

لطيفة 1: أكثر مواضع الجذر تقرن الصراط بالاستقامة، لكن القرءان يترك مساحة مهمة لوصفه بغير ذلك: السوي في ﴿صِرَٰطٗا سَوِيّٗا﴾ و﴿ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ﴾، وسواء الصراط في ﴿سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ﴾، وصراط الجحيم، وكل صراط.

لطيفة 2: الإضافة تصنع مركز الدلالة: صراط الله، صراط ربك، صراطي، صراط الذين أنعمت عليهم — فقيمة الصراط لا تستقل عن جهته ومنتهاه.

لطيفة 3: ﴿فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ﴾ في سورة يسٓ ٦٦ يكشف أن الصراط يُتصور كجهة يُطلب الوصول إليها، لا كلفظ وعظي مجرد؛ ويقابلها ﴿عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ﴾ في سورة المؤمنُون ٧٤، حيث الصراط مطلقًا بلا وصف يُستبق إليه أو يُنكب عنه.

لطيفة 4: الجذر ثابت الرسم بالصاد ﴿صِرَٰط﴾ في كل المواضع الـ45 بلا تنويع صاد/سين، فلا ورود لرسم «سراط» بالسين لهذا الجذر في القرءان.

لطيفة 5: حرف الجرّ ﴿إِلَىٰ﴾ يسبق لفظ «صراط» في 17 موضعًا — أعلى اقتران للجذر في نافذة قولتين — فينحت نمطًا قارًّا: «الهداية إلى صراط»، كما في ﴿يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾.

لطيفة 6: الصيغة المنوّنة المنصوبة ﴿صِرَٰطٗا﴾ ترد في 5 مواضع (سورة النِّسَاء ٦٨، سورة النِّسَاء ١٧٥، سورة مَريَم ٤٣، سورة الفَتح ٢، سورة الفَتح ٢٠)، وكلها مفعول لفعل هداية مباشر: «هَدَيۡنَٰهُمۡ، يَهۡدِيكَ، أَهۡدِكَ» — فالتنكير في هذه الصيغة ملازم لسياق الهداية الفاعلة.

يُسمّى الأمرُ بالعبادة نفسُه ﴿صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ﴾ في قوله ﴿وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ﴾ لا طريقةً، اتّساقًا مع كون الصراط جهةً يُستبَق إليها ويُنكَب عنها لا طريقةً ساكنة، كما يثبته ﴿فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ﴾ و﴿عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ﴾ و﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ﴾. فسلوكُ العابد سلوكُ سالكٍ متّجهٍ في مسارٍ نافذ.

١. صيغة «صرط» مفردةٌ في كل مواضعها الخمسة والأربعين بلا استثناء؛ لا يأتي منها جمعٌ قطّ. أما «سبل» فتتقلّب بين مفردٍ (سبيل) وجمعٍ (سُبُل في تسعة مواضع)، فبنيةُ الصراط واحدةٌ ممتدّة، وبنيةُ السبيل قابلةٌ للتعدّد. ٢. يجمع موضعٌ واحد اللفظين في مقابلةٍ صريحة: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٣)، فالصراط مفردٌ يُتَّبَع، والسبل جمعٌ يُنهى عن اتباعه لأنه يُفرّق. ٣. حين يجتمعان في سياق الهداية يكون الجمع مدخلًا والمفرد منتهًى: ﴿يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ﴾ ثم ﴿وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة المَائدة ١٦)؛ السبل متعدّدةٌ تُفضي إلى صراطٍ واحد. ٤. جمع «سُبُل» يَرِد للمسالك الحسّيّة المتعدّدة في الأرض: ﴿وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ (سورة النَّحل ١٥﴿وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا﴾ (سورة الأنبيَاء ٣١﴿لِّتَسۡلُكُواْ مِنۡهَا سُبُلٗا فِجَاجٗا﴾ (سورة نُوح ٢٠)؛ ولا نظير لهذا في «صرط» إذ لا يُجمع. ٥. حتى حين يُفرَد «سبيل» يجتمع مع «صرط» مفردًا في آيةٍ واحدة فيُحفظ تمايزهما: ﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٦)؛ «كل صراط» مواضعُ قعودٍ وصدّ، و«سبيل الله» هو الجهة المصدودُ عنها.

١) جذر «صرط» يَرِد في خمسٍ وأربعين آيةً، ولا يُضاف فيه الصراطُ إلى «قومٍ» قطُّ؛ فهو في الإضافة يُنسَب إلى الله أو صفةٍ له أو إلى مفردٍ، لا إلى جماعةٍ بشريّةٍ بهذا اللفظ. ٢) المُضافُ إليه إمّا اسمُ الجلالة وصفاتُه: ﴿صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ﴾ (سورة إبراهِيم ١)، وإمّا الربُّ: ﴿وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمٗاۗ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٦)، وإمّا مفردٌ بضميرٍ: ﴿صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦). ٣) والجماعةُ المُنعَمُ عليها تأتي بالموصول لا بلفظ «قوم»: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة الفَاتِحة ٧)؛ فالنسبةُ إلى «الذين» لا إلى «قومٍ». ٤) ولو جُمِعَتِ الآياتُ التي يلتقي فيها رسمُ «صرط» مع رسمِ جذر «قوم» لكانت ثلاثًا وثلاثين آيةً، لكنّها كلَّها بلا استثناءٍ وصفُ ﴿صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾؛ فالـ«قوم» فيها ليس الجماعةَ بل مادّةُ القيام في «مُستقيم» نفسِها، نحو ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ (سورة الفَاتِحة ٦) و﴿وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ (سورة الصَّافَات ١١٨). ٥) ولا يجتمع «صراطٌ» مع «قومٍ» بمعنى الجماعةِ إلّا في موضعٍ واحدٍ يتيمٍ: ﴿وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمٗاۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٦)؛ وفيه يبقى الفصلُ: الصراطُ مُضافٌ إلى الربِّ، والقومُ متعلّقٌ بتفصيل الآيات لا بملكِ الصراط.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر صرط في القرءان

  • يجمع موضعٌ واحد اللفظين في مقابلةٍ صريحة: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٣)، فالصراط مفردٌ يُتَّبَع، والسبل جمعٌ يُنهى عن اتباعه لأنه يُفرّق.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر صرط

  • الفَاتِحة — الآية 5–7
    ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾ ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 16
    ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾
  • هُود — الآية 56
    ﴿إِنِّي تَوَكَّلۡتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِيَتِهَآۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر صرط

  • 45 موضعًا
    الجَذر «صرط» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر صرط

  • ﴿هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في الزُّخرُف
  • ﴿يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
… و7 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر صرط من المُصحَف

45 موضعًا في 25 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس