مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ذهل في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر ذهل في القرءان
دلالة جذر «ذهل» في القرءان: يدلّ «ذهل» في موضعه القرءاني على انصراف المرضعة عما أرضعت تحت هول الساعة؛ فالفعل يصف أثر هذا المشهد في تعلقها… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الخوف والفزع والهلع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ذهل من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر ذهل في القُرءان الكَريم
يدلّ «ذهل» في موضعه القرءاني على انصراف المرضعة عما أرضعت تحت هول الساعة؛ فالفعل يصف أثر هذا المشهد في تعلقها بالمُرضَع، ولا يثبت وحده دعوى فقدان الوعي بكل شيء.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ذهل، في صورته المشهودة، انصراف المرضعة عما أرضعت عند هول الساعة. ولا يتجاوز النص هذا الأثر المصرح به إلى الحكم بانعدام وعيها بكل ما سواه.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ذهل
ورد ذهل في مشهد زلزلة الساعة. في سورة الحج ٢: ﴿يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ﴾. يثبت التركيب انصراف المرضعة عما أرضعت عند رؤية ذلك اليوم. ولا يحدد الموضع، في حدّه المشهود، مقدار ما بقي من إدراكها لسائر الأشياء.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ذهل
سورة الحج ٢
﴿يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه البنيويّ |
|---|---|---|
| ﴿تَذۡهَلُ﴾ | 1 | مضارع مُسنَد إلى المؤنث |
تَرِد الصيغة منفردةً في هذا الجذر، بصيغة الفعل المضارع المؤنث، فتقوم البنية كلّها على مشهد الفعل الجاري.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ذهل بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ذهل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ذهل
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
سورة الحج ٢
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَذۡهَلُ.
- أَبرَز الصِيَغ: تَذۡهَلُ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
يجمع الموضع بين هول الساعة وانصراف كل مرضعة عما أرضعت. فالقاسم المستفاد هو هذا الانصراف عن المتعلَّق المصرح به، لا حكم على انقطاع الصلة بالواقع كله.
مُقارَنَة جَذر ذهل بِجذور شَبيهَة
لا يثبت موضع ذهل وحده فروقًا تفصيلية بينه وبين الجذور الأخرى. وهو لا يطابقها في التركيب المشهود، إذ عُلِّق بذِكر ما أرضعت، ولا يثبت الموضع ترتيبًا في الشدة أو الزمن بينها.
- رعب: لا يثبت من موضع ذهل وحده فرق مفصل معه.
- فزع: لا يثبت من موضع ذهل وحده فرق مفصل معه.
- وجف: لا يثبت من موضع ذهل وحده فرق مفصل معه.
- هلع: لا يثبت من موضع ذهل وحده فرق مفصل معه.
- جزع: لا يثبت من موضع ذهل وحده فرق مفصل معه.
اختِبار الاستِبدال
في سورة الحج ٢، يُقارن التركيب «تذهل كل مرضعة عما أرضعت» بتركيب سليم مثل «تخاف كل مرضعة على ما أرضعت». يصوّر البديل خوفًا على المُرضَع، أما النص فيسند الذهول إلى المرضعة ويعلقه بعما أرضعت، فيشهد لانصرافها عنه.
ويصح اختبار «تجزع كل مرضعة على مُرضَعها» بالطريقة نفسها. فهو يصف جزعًا متعلقًا بالمُرضَع، ولا ينسخ علاقة الانصراف التي صرّح بها تركيب الآية.
الفُروق الدَقيقَة
في موضع سورة الحج ٢ عُلّق الفعل بعما أرضعت، فيصف انصرافًا عن المذكور. ولا يحدد هذا التعليق وحده نوع الانصراف في كل استعمال مفترض.
ويقع الموضع في سياق زلزلة الساعة. فتدل الآية على هذا السياق لهذا الورود، من غير أن تجعله قاعدة حصرية لمدلول الجذر.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الخوف والفزع والهلع · الفهم والإدراك والوعي · مشاهد يوم القيامة والأهوال.
يقع ذهل في حقل الخوف والفزع والهلع بوصفه الأثر المصوَّر عند هول الساعة؛ ففي الموضع الواحد ترد ﴿تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ﴾، أي انصراف المرضعة عمّا أرضعت (سورة الحج ٢). ويدخل في حقل الفهم والإدراك والوعي من هذا الموضع نفسه، إذ يصوّر اللفظ ذهول المرضعة عمّا هي متعلّقة به، من غير أن يثبت ترتيبًا لطيف الخوف أو مقابلةً مع سائر جذوره. ويدخل كذلك في حقل مشاهد يوم القيامة والأهوال لأن المشهد مقيّد بقوله ﴿يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ﴾ (سورة الحج ٢). ولا يتجاوز الإسناد هذه الآية الواحدة، فلا تُدّعى منه دلالة أوسع ممّا تصرّح به.
مَنهَج تَحليل جَذر ذهل
- يَكفي الموضع الواحد لوصف الصورة المنصوص عليها: ذهول المرضعة عما أرضعت عند هول الساعة. ولا يكفي وحده لإثبات حد دلالي مطلق يتجاوز هذا المتعلَّق.
- يقترن الذهول في الآية بوضع كل ذات حمل حملها ورؤية الناس سكارى. ويصف ذلك سياق المشهد، من غير أن يضيف إلى الذهول دعوى فقدان الوعي بكل شيء.
الجَذر الضِدّ
ورد «ذهل» مرة واحدة في القرءان في مشهد بالغ الكثافة: ﴿يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ﴾. الجذر هنا لا يقابل جذرًا آخر داخل الآية، بل يصف أثر الهول في الوعي حتى تنصرف المرضعة عما أرضعت. وتأتي بقية الآية بأوصاف موازية: وضع الحمل، ورؤية الناس سكارى وما هم بسكارى، وشدة العذاب. هذه الأوصاف تشرح الذهول ولا تضاده. لذلك لا يصح إقحام «ذكر» أو «وعي» أو غيرهما بوصفه ضدًا؛ لأن النص لم يضع للذهول قطبًا جذريًا مقابلًا، بل جعله أثرًا مركبًا من رؤية يوم عظيم. النتيجة أن العلاقة القابلة للإثبات غائبة، مع تسجيل أن الجذر ذو موضع واحد يفسر نفسه من سياقه.
لا يظهر لـ«ذهل» ضد أو مقابل سياقي مثبت؛ موضعه الوحيد ﴿يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ﴾ يشرح أثر الهول ولا يضع جذرًا مقابلاً.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ذهل
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة الحج ٢ — يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ
- الصيغة: تَذۡهَلُ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ذهل
- انفراد الجذر بصيغة واحدة («تَذۡهَلُ») في موضع واحد فقط (سورة الحج ٢) — هيمنة 100٪ لصيغة المضارع المُسنَد إلى المؤنث.
- خصوصية الفاعل: «كُلُّ مُرۡضِعَةٍ» — الفاعل في الموضع الوحيد ليس الإنسان عمومًا، بل المُرضِعة في أشدّ حال تَعلُّقها بِرَضيعها، ممَّا يَجعل الذُّهول هنا غاية في الفَجائعية.
- اقتران بِنيوي بِظرف «يَوۡمَ» الدَّالِّ على هَول الساعة — الجذر مَحصور كليًّا في وَصف يَوم القيامة، فلم يَرِد في وَصف أي ذُهول دُنيوي.
- مُتلازم في السياق مع وَضع كُلِّ ذَاتِ حَمْل حَملَها ورؤية النَّاس سُكَارَى — الجذر يَفتَح سلسلة صُور الانقلاب الكُلِّي في الإدراك الأمومي والجَسدي والعَقلي معًا.