قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر جزع في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الخوف والفزع والهلع

جواب مباشر

دلالة جذر جزع في القرءان

دلالة جذر «جزع» في القرءان: الجَزَع: عدمُ الصبر عند مسّ الشرّ؛ يدلّ عليه وصف الإنسان بالجزوع عند مسّ الشرّ، ومقابلته بالصبر في مشهد البرو… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الخوف والفزع والهلع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جزع من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر جزع في القُرءان الكَريم

الجَزَع: عدمُ الصبر عند مسّ الشرّ؛ يدلّ عليه وصف الإنسان بالجزوع عند مسّ الشرّ، ومقابلته بالصبر في مشهد البروز لله. وفي ذلك المشهد يستوي الجزع والصبر في عدم المحيص. ويَرِد وصف الجزوع ضمن بيان الهلع، قبل استثناء المصلّين بأوصافهم.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

موضعان لا ثالث لهما: في إبراهيم سَواءُ الجزع والصبر على أهل النار (لا مَحيص لهم)، وفي المعارج وصفُ الإنسان بالجَزُوع عند مسّ الشرّ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جزع

الجَزَع في القرءان: عدمُ الصبر عند مسّ الشرّ، كما يُستدلّ من مقابلة الجزع بالصبر في سورة إبراهِيم ٢١، ووصف الإنسان بأنه جزوع عند مسّ الشرّ في سورة المَعَارج ٢٠. وردت المادّة في موضعين فقط. ويأتي وصف الجزوع بعد وصف الإنسان بالهلوع، ثم يُذكر المنع عند مسّ الخير، ويأتي استثناء المصلّين بأوصافهم في السياق. فالجزع يكشف حال الإنسان عند الشدّة، دون أن يعيّن الموضعان له صراخًا أو شكوى.

الآية المَركَزيّة لِجَذر جزع

سورة المَعَارج ٢٠

إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا

لماذا هي محورية: يحدّد هذا الموضع حال الجزع عند مسّ الشرّ. ويسبقه وصف الإنسان بالهلوع، ويتلوه وصفه بالمنوع عند مسّ الخير. ثم يأتي استثناء المصلّين، مع ذكر دوام الصلاة والحقّ المعلوم للسائل والمحروم في أموالهم، في سورة المَعَارج ٢٢–٢٥. فيتّضح موضع الجزع من وصف الإنسان، مع الاستثناء الوارد في السياق.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالنوعالعددالموضع
أَجَزِعۡنَآفعل ماضٍ مسند للمتكلّمين، سبقته همزة التسوية، وقوبل بصبرنا بواسطة أم، في تسوية لا في تركيب شرطيّ١سورة إبراهِيم ٢١
جَزُوعٗاصيغة مبالغة (فَعُول)١سورة المَعَارج ٢٠

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جزع بِالأَوزان

صيغ الجَذر «جزع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~1 موضع
جَزُوعٗا ×1
ب اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
أَجَزِعۡنَآ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جزع

إجمالي المواضع: موضعان.

  • سورة إبراهِيم ٢١: «سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ» — يقولها الذين استكبروا جوابًا للضعفاء في مشهد البروز لله. ويسوّون بين الجزع والصبر في عدم المحيص من العذاب.
  • سورة المَعَارج ٢٠: «إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا» — وصف الإنسان عند مسّ الشرّ، المسبوق بـ«إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا» والملحوق بـ«وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعٗا». ويأتي بعد ذلك استثناء المصلّين، فلا يُفصل الوصف عن استثنائه.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَجَزِعۡنَآ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَجَزِعۡنَآ (1) جَزُوعٗا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم بين الموضعين: الجَزَع حالٌ عند الشدّة؛ ففي سورة إبراهِيم ٢١ يَرِد في مواجهة العذاب، وفي سورة المَعَارج ٢٠ عند مسّ الشرّ. ويزيد موضع إبراهيم مقابلة الجزع بالصبر والتسوية بينهما في عدم المحيص في ذلك المقام. أمّا موضع المعارج فيصف الاستجابة للشرّ، ولا يذكر أثر الجزع في دفعه أو عدم دفعه.

مُقارَنَة جَذر جزع بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهالفارقالشاهد
صبرموقف النفس من العذابيقابل النصّ الجزع بالصبر، ثم يسوّي بينهما في عدم المحيص في مشهد البروز لله. فالتسوية تخصّ المخرج من العذاب في ذلك المقام، ولا تثبت حكمًا لأثرهما في الدنيا أو تعيّن الشكوى مظهرًا للجزع.﴿سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ﴾ سورة إبراهِيم ٢١
هلعوصف الإنسان في سياق مسّ الشرّ والخيريأتي بعد وصف الإنسان بالهلوع وصفه بالجزوع عند الشرّ والمنوع عند الخير. فالجزع أحد الوصفين اللذين يفصّلان حال الإنسان المذكور، ولا يطابق وحده مجموع هذا البيان.سورة المَعَارج ١٩–٢١
حزناستجابة النفس لما يصيبهايجمع الشاهد الأمر بالصبر والنهي عن الحزن، بينما يرد الجزع مقابل الصبر في سورة إبراهِيم ٢١. وهذا اختلاف في العلاقة النصية بالصبر، ولا يكفي لتحديد الحزن بأنه داخلي والجزع بأنه اضطراب ظاهر.﴿وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ﴾ سورة النَّحل ١٢٧

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدل الحزن بالجزع في سورة إبراهِيم ٢١، لتغيّرت المقابلة التي اختارها النصّ مع الصبر. ولا يثبت من هذه المقابلة أن الجزع صراخ أو انهيار تامّ. ولو استُبدل الخوف بالجزع في سورة المَعَارج ٢٠، لتغيّر الوصف الذي يبيّن حال الإنسان عند مسّ الشرّ ضمن سياق الهلع. ولا يقدّم الموضعان معيارًا لترتيب الجزع والخوف بحسب الشدّة.

الفُروق الدَقيقَة

١. يأتي استثناء المصلّين بعد وصف الإنسان بالهلوع وبيان حاله عند الشرّ والخير في سورة المَعَارج ١٩–٢٢. فيُقرأ وصف الجزوع مع هذا الاستثناء، دون تحويله إلى حكم مطلق على كل إنسان. ٢. في سورة إبراهِيم ٢١ جاء الفعل على لسان الذين استكبروا جوابًا للضعفاء: ﴿قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ﴾. فسوّى القولُ بين الجزع والصبر لانقطاع المحيص، ولم يجعل لأحدهما أثرًا يُميّزه في ذلك المقام. ٣. في سورة المَعَارج ٢٠ جاء جزوعًا على صيغة المبالغة فَعُول، ويقابله منوعًا على الصيغة نفسها عند مسّ الخير في سورة المَعَارج ٢١. ويُظهر هذا التوازي اختلاف الاستجابة باختلاف ما يمسّ الإنسان، ولا يعيّن مظاهر الجزع أو مدّة بقائه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الخوف والفزع والهلع.

ينتمي الجَزَع إلى حقل «الخوف والفزع والهلع». وموقعه فيه يتحدّد بوصف الإنسان عند مسّ الشرّ في سورة المَعَارج ٢٠، ضمن سياق الهلع. ويرتبط بالصبر بمقابلة صريحة في سورة إبراهِيم ٢١، وتفيد مقارنة الحزن به اختلاف علاقته النصية بالصبر. ولا يثبت من الموضعين ترتيب يجعل الجزع أشدّ من الحزن وأخفّ من الفزع، أو يحدّد درجته بالنسبة إلى الخوف.

مَنهَج تَحليل جَذر جزع

قابلتُ الموضعين، فوجدتُ أنّ القرءان وضع الجَزَع في مقامين. الأوّل مقام البروز لله، حيث يستوي الجزع والصبر لانقطاع المخرج: ﴿سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ﴾ (سورة إبراهِيم ٢١). والثاني مقام وصف الإنسان عند مسّ الشرّ: ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا﴾ (سورة المَعَارج ٢٠). ثم نظرتُ في تتابع وصف الهلوع والجزوع والمنوع، مع استثناء المصلّين، فاستدللتُ به على موقع الجزع من بيان الهلع، دون تعيين مظاهر لم يذكرها النصّ.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صبر)

يقابل «جزع» في القرءان جذر «صبر» مقابلة صريحة في سورة إبراهِيم ٢١: «سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ». فالجزع والصبر طرفان متقابلان، والتسوية بينهما تتعلّق بعدم المحيص في ذلك المقام، ولا تعني تطابقهما. أمّا اقتران الجزع بالشرّ في سورة المَعَارج ٢٠ فيبيّن حاله، ولا يثبت جذرًا ثالثًا ضدّه. فالصبر هو المقابل الصريح للجزع في الموضعين، وقد وردت هذه المقابلة في موضع واحد.

صبرضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة إبراهِيم ٢١
﴿وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعٗا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ﴾ تجعل «أجزعنا» و«صبرنا» طرفي تسوية بأداة «أم»، وهذا أوضح شاهد الضدية للجذر.
  • الآية تقرر الضدية النفسية مع نفي أثر الطرفين في المصير: «ما لنا من محيص».
  • ندرة الجذر تزيد وزن الشاهد الوحيد؛ فهو ليس شاهدًا عابرًا بل موضع تعريف العلاقة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: جزع ⟷ صبر ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر جزع

1. سورة إبراهِيم ٢١ — ﴿سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ﴾ — تسوية الجَزَع والصبر يوم لا مَحيص — ميزان أُخرويّ.

2. سورة المَعَارج ٢٠ — ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا﴾ — وصف طبع الإنسان المسبوق بـ«هَلوعًا» والمستثنى منه «المصلّون».

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جزع

١. جاء الجَزَع في كلا موضعيه مرتبطًا بالشدّة: العذاب في سورة إبراهِيم ٢١، ومسّ الشرّ في سورة المَعَارج ٢٠. ولم يرد الجذر في وصف الاستجابة للخير؛ إذ جاء عند الخير وصف المنوع في سورة المَعَارج ٢١.

٢. تقابل صريح مع الصبر داخل القرءان نفسه: المقابلة بين الجَزَع والصبر مأخوذة من النصّ مباشرةً في سورة إبراهِيم ٢١. وهي تحدّد علاقته بالصبر، مع بقاء التسوية في عدم المحيص خاصّةً بالمقام المذكور.

٣. تعرض سورة المَعَارج ١٩–٢١ وصف الهلوع، ثم تذكر الجزع عند الشرّ والمنع عند الخير. فهذا التتابع يبيّن وجهين في وصف الإنسان، ويجعل الجزع أحدهما، دون أن يطابق وحده مجموعهما.

٤. في سورة إبراهِيم ٢١ أُسند الفعل الماضي إلى جمع المتكلّمين في كلام الذين استكبروا جوابًا للضعفاء. وهذا هو الموضع الفعليّ الوحيد للجذر بين موضعيه. وجاء مسبوقًا بهمزة التسوية ومقابلًا لصبرنا بواسطة أم؛ فهو تسوية بين الحالين، وليس إقرارًا مستقلًّا بوقوع الجزع.

٥. صيغتا فَعُول، جزوع ومنوع، متجاورتان في سياق سورة المَعَارج ٢٠–٢١، وليستا صيغتي موضعي جذر جزع؛ فموضع إبراهيم فعل ماضٍ. ويتلوهما استثناء المصلّين، ثم وصف دوام صلاتهم والحقّ المعلوم في أموالهم للسائل والمحروم. وهذه أوصاف مذكورة للمستثنين، ولا تكفي الصيغة وحدها لإثبات دوام الجزع أو تعيين علاج له.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جزع في القرءان

  • اقتران بنيوي صلب: 2/2 موضع جاء الجَزَع مرتبطًا بالشرّ والمكروه، ولم يُذكر قطّ في سياق فرحٍ أو خير — وهذا يَحسم دلالته في رد الفعل السلبي.

  • تقابل صريح مع الصبر داخل القرءان نفسه: المقابلة بين الجَزَع والصبر مأخوذة من النصّ مباشرةً (سورة إبراهِيم ٢١)، لا من معجم خارجي — وهذا أعلى أشكال التحديد الدلالي.

  • تركيبٌ تفصيليّ نادر: سورة المَعَارج ١٩-٢١ تَعرض الجَزَع بوصفه أحد جناحَي الهلع («جزوعًا»/«منوعًا»)، وهذه واحدةٌ من قلائل الحالات التي يفصّل فيها القرءان صفةً مركّبة إلى مكوّناتها داخل آيات متتابعة.

  • نمطُ الإسناد الفِعليّ: في إبراهيم أُسند الفعل لجمع المتكلّمين («أجزِعنا») في كلام أهل النار — وهذا الموضع الوحيد الذي يَنطق فيه أحدٌ بفعل الجَزَع عن نفسه في القرءان، فأتى بصيغة الإقرار لا الإنكار.

  • صيغتا فَعُول في الموضعين معًا (جَزُوع، مَنُوع) تَشيان بأنّ هذه الطبائع راسخةٌ كثيرة الوقوع، لا عوارض طارئة — وهذا يُفسّر لِمَ كان العلاج بأعمال راسخة (الصلاة الدائمة، الإنفاق المعلوم، الإيمان باليوم الآخر) لا بمزاج عابر.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر جزع من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس