جَذر وجس في القُرءان الكَريم — ٣ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر وجس في القُرءان الكَريم
وجس في القرآن إحساس باطن بالخيفة يثبت في النفس أو من جهة قوم، ثم يعالجه الخطاب ببيان أو نهي عن الخوف.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر يخص انقداح الخيفة في الداخل، لا مطلق الخوف ولا أثره الظاهر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وجس
ورد وجس في ثلاثة مواضع وكلها مع الخيفة. في 11:70: ﴿فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ﴾، جاء بعد رؤية الأيدي لا تصل إلى الطعام. وفي 20:67: ﴿فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ﴾، صرحت الآية بأن الخيفة في النفس. وفي 51:28: ﴿فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ﴾، تكرر المشهد مع البشارة بعد نفي الخوف. فالوجس إدراك باطن سريع للخيفة قبل أن يخرج فعل ظاهر.
الآية المَركَزيّة لِجَذر وجس
الموضع الأصرح في الباطن: ﴿فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ المثبتة في data/data.json: - وأوجس — وَأَوۡجَسَ — 1 موضع - فأوجس — فَأَوۡجَسَ — 2 موضع وردت الصيغتان: وأوجس، فأوجس.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وجس
إجمالي المواضع: 3 موضعًا في 3 آية. - 11:70: إحساس إبراهيم بالخيفة من ضيوفه حين لم تصل أيديهم إلى الطعام. - 20:67: خيفة موسى في نفسه. - 51:28: إحساس إبراهيم بالخيفة من الضيوف ثم نفي الخوف وبشارة.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
المعنى الجامع هو خيفة داخلية مدركة قبل ظهور مواجهة خارجية؛ لذلك تأتي معها صيغة الخيفة في كل المواضع.
مُقارَنَة جَذر وجس بِجذور شَبيهَة
يفترق وجس عن خوف بأن الخوف هو الاسم الظاهر للحال، أما وجس فهو فعل إدراكها وإسرارها في الداخل. ويفترق عن نكر في 11:70 لأن نكرهم حكم على حالهم، ثم أوجس نتيجة نفسية منه.
اختِبار الاستِبدال
لو قيل خاف فقط لفات قيد الانطواء الداخلي الذي صرحت به آية طه. ولو قيل علم لفات جهة الخيفة التي تلازم الجذر في كل موضع.
الفُروق الدَقيقَة
موضعا إبراهيم يذكران الخيفة منهم، وموضع موسى يذكر الخيفة في نفسه. الفرق بين من جهة القوم وفي النفس لا يخرج عن معنى الإدراك الباطن للخيفة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحواس والإدراك · الخوف والفزع والهلع.
داخل حقل الانفعالات النفسية الباطنة، يمثل وجس لحظة انقداح الخيفة في الداخل قبل أن تتحول إلى فعل ظاهر.
مَنهَج تَحليل جَذر وجس
حُصرت المواضع الثلاثة، ولاحظ الفحص أن لفظ الخيفة حاضر معها كلها. لذلك عُد الجذر فعلًا باطنيًا متصلًا بالخيفة لا مرادفًا عامًا لها.
الجَذر الضِدّ
لا ضد نصي صريح
نَتيجَة تَحليل جَذر وجس
وجس مضبوط بإحساس باطن بالخيفة في المواضع الثلاثة، ولا يحتاج إلى ضد مفرد لأن النص يعالجه غالبًا بنفي الخوف لا بجذر معاكس له.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر وجس
الشواهد الداخلية المطابقة للنص: - 11:70 — ﴿فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ﴾ الخيفة تتولد من مشهد الضيوف. - 20:67 — ﴿فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ﴾ التصريح في نفسه يحسم البعد الباطن. - 51:28 — ﴿فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ﴾ يتكرر مع الضيوف ثم يأتي لا تخف.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر وجس
ورد الجذر ثلاث مرات، وكل مرة مقترنًا بخيفة. صيغة فأوجس وردت مرتين، ووأوجس مرة واحدة. وموضع طه هو الأصرح في القيد الداخلي لأنه يضيف في نفسه، بينما يبين موضعا إبراهيم جهة الخيفة منهم.
إحصاءات جَذر وجس
- المَواضع: ٣ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ٢ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَأَوۡجَسَ.
- أَبرَز الصِيَغ: فَأَوۡجَسَ (٢) وَأَوۡجَسَ (١)