مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر حبك في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر حبك في القرءان
دلالة جذر «حبك» في القرءان: حبك اسم معرَّف تُوصف به السماء في مقام القسم، لا يرد في القرءان إلّا في ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ﴾ (الذَ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السماء والفضاء والأفلاك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حبك من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر حبك في القُرءان الكَريم
حبك اسم معرَّف تُوصف به السماء في مقام القسم، لا يرد في القرءان إلّا في ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٧). ومميّزه عن سائر ما أُقسم بالسماء به أنّ مادّته لا تعود في موضع ثانٍ يبيّنه. فالبروج في ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ﴾ (سورة البُرُوج ١) تبيّنها ﴿وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا﴾ (سورة الحِجر ١٦). والرجع في ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ﴾ (سورة الطَّارق ١١) مادّته جارية في القرءان كثيرًا. أمّا الحبك فلا يشرحه في المصحف غير آيته.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
زاوية الجذر أنّه وصف للسماء لا اسم لها. والسماء يُقسم بها في القرءان بثلاثة أوصاف على هذا البناء: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٧) و﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ﴾ (سورة البُرُوج ١) و﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ﴾ (سورة الطَّارق ١١). والحبك أضيقها بيانًا، إذ لا يرد إلّا في موضعه هذا.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حبك
يرد جذر حبك في القرءان مرّةً واحدة، في ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٧). والذي يثبت من هذا الموضع ثلاثة قيود. أوّلها أنّ الحبك منسوب إلى السماء بـ﴿ذَاتِ﴾، فالسماء هي الموصوفة والحبك ما تُوصف به لا اسمٌ لها. وثانيها أنّه جاء معرَّفًا بالألف واللام، فهو مذكور على أنّه معهود عند المخاطَب. وثالثها أنّ موقعه القسم، وجوابه ﴿إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ﴾ (سورة الذَّاريَات ٨). وما وراء هذه القيود لا ينطق به الموضع. فليس في المصحف فعل من هذه المادّة ولا اسم آخر منها يكشف عن مضمونها. ولذلك لا يُعيَّن للحبك هيئة مخصوصة ولا صنعة مخصوصة، إذ لم يذكر النصّ له جعلًا ولا وصفًا زائدًا.
الآية المَركَزيّة لِجَذر حبك
سورة الذَّاريَات ٧ / ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿ٱلۡحُبُكِ﴾ | 1 | صيغة معرفة |
يرد الجذر في صورة رسمية واحدة، فتتحدد مادته في هذا الموضع بصيغة معرفة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حبك بِالأَوزان
صيغ الجَذر «حبك» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حبك
إجمالي المواضع: 1 موضعا في 1 آية. توزيع السور: سورة الذَّاريَات ١. الصيغ بحسب القَولة المعروضة: ٱلۡحُبُكِ: 1. الصيغ المعيارية: الحبك: 1.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡحُبُكِ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡحُبُكِ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الموضع واحد، فالقاسم فيه ما يجمعه ببنائه لا ما يجمع صيغه. وبناء ﴿ذَاتِ﴾ مضافًا إلى معرَّف يرد في القرءان لما يقوم بالموصوف ويُعرف به. فمنه ما هو قائم فيه، نحو ﴿وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ﴾ (الرَّحمٰن 11) و﴿إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ (سورة الفَجر ٧). ومنه ما تجري مادّته في القرءان أفعالًا متجدّدة، نحو ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ﴾ (سورة الطَّارق ١١) و﴿وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ﴾ (سورة الطَّارق ١٢). فالبناء وحده لا يقطع بأنّ الحبك هيئة قائمة، ولا بأنّه أمر متجدّد. والقاسم الثابت أنّ الحبك ممّا نُسب إلى السماء ووُصفت به، وأنّه وقع مقسَمًا به.
مُقارَنَة جَذر حبك بِجذور شَبيهَة
لا يطابق الحبك السماء: السماء موصوفة، والحبك ما أُضيف إليها في ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٧). ولا يطابق السقف: السقف جاء للسماء بوصف مصرَّح به في ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗا﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٢) وفي ﴿وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ﴾ (سورة الطُّور ٥)، والحبك لم يُقرن بحفظ ولا برفع. ولا يطابق البروج: البروج بيّن القرءان أنّها مجعولة في السماء في ﴿وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا﴾ (سورة الحِجر ١٦) وفي ﴿جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٦١)، والحبك لم يُذكر مجعولًا فيها. ولا يثبت من الموضع مقابل نصّيّ للجذر.
اختِبار الاستِبدال
بناء ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٧) يقبل غير الحبك في القرءان نفسه. فقد جاء ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ﴾ (سورة البُرُوج ١) و﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ﴾ (سورة الطَّارق ١١) على البناء عينه. فالإطار لا يعيّن الوصف، وإنّما يعيّنه اللفظ. ومع ذلك لا يغني أحدها عن الآخر. فالبروج والرجع لكلٍّ منهما بيان في مواضع أخرى، والحبك لا بيان له خارج آيته. وحذف الوصف يترك القسم بالسماء مطلقًا، والنصّ إنّما قيّده بوصف معرَّف.
الفُروق الدَقيقَة
للجذر صيغة واحدة هي ٱلۡحُبُكِ، فلا فروق داخليّة بين صيغتين ولا بين مسلكين. والتمييز الممكن إنّما هو بين هذا الوصف ونظائره في البناء نفسه، لا بين مشتقّاته. ومن تلك النظائر لغير السماء ﴿ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ﴾ (سورة البُرُوج ٥) و﴿وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ﴾ (سورة الطَّارق ١٢).
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السماء والفضاء والأفلاك.
ينتمي الجذر إلى حقل السماء والفضاء والأفلاك، وموقعه داخله صفة مخصوصة للسماء.
مَنهَج تَحليل جَذر حبك
ضُبط الحدّ بمسح مواضع المادّة في المصحف كلّها، فلم يثبت لها إلّا موضع واحد. ويشتبه بالجذر في الرسم المجرَّد ما ليس منه، نحو ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٢) و﴿وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ﴾ (سورة التَّكوير ٢٢)، فحروف الحاء والباء والكاف متتابعة فيهما، وهما من مادّة صحب لا من مادّة حبك. ثمّ قيس الموضع على نظائره في بناء ﴿ذَاتِ﴾ مضافًا إلى معرَّف، وعلى سائر ما أُقسم بالسماء به. وما لم يقم عليه شاهد من هذين الطريقين لم يُثبَت.
الجَذر الضِدّ
لا يقيم النصّ للجذر مقابلًا. فالموضع الوحيد قسم بالسماء موصوفةً، وليس فيه قطبان يتقابلان. والمقابلة التي أقامها القرءان في هذا البناء إنّما هي بين الموصوفَين لا بين الوصفين. فقد قوبل ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ﴾ (سورة الطَّارق ١١) بـ﴿وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ﴾ (سورة الطَّارق ١٢)، فالسماء بإزاء الأرض. وليس في مواضع القرءان لفظ يقابل الحبك. وكلّ ضدّ يُقترح له إنّما يُبنى على معنًى لم ينصّ عليه الموضع، فلا يثبت.
الموضع الوحيد هو ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ﴾ في سورة الذَّاريَات ٧، وفيه الجذر وصف مضاف إلى السماء بلا جذر مقابل في الآية أو في مواضع أخرى. لذلك لا يثبت ضد ولا مقابل داخلي، ولا يصح جعل السماء أو ذات علاقة ضدية لأنها تحمل الوصف ولا تقابله.
نَتيجَة تَحليل جَذر حبك
حبك: موضع واحد وصيغة واحدة، هي ٱلۡحُبُكِ في ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٧). وهو وصف معرَّف للسماء، منسوب إليها بـ﴿ذَاتِ﴾، ومقسَم به عليها. ولا يبيّنه القرءان بموضع ثانٍ، فيقف حدّه عند ما نطقت به الآية.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر حبك
- سورة الذَّاريَات ٧ — ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ﴾
- الصيغة: ٱلۡحُبُكِ (معرَّف بالألف واللام، واقع مضافًا إليه بعد ﴿ذَاتِ﴾، 1 موضع).
- السياق: قسم بالسماء موصوفةً بـ﴿ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ﴾، وجوابه ﴿إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ﴾ (سورة الذَّاريَات ٨).
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حبك
الموضع واحد، والصيغة واحدة، والموصوف السماء. والقرءان يُقسم بالسماء على هذا البناء ثلاث مرّات: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٧) و﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ﴾ (سورة البُرُوج ١) و﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ﴾ (سورة الطَّارق ١١). واثنان من هذه الثلاثة جوابهما حكم على قول: ﴿إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ﴾ (سورة الذَّاريَات ٨) و﴿إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ﴾ (سورة الطَّارق ١٣). فقوّة الجذر في ضيق قيده لا في كثرة شواهده.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حبك في القرءان
الموضع واحد، والصيغة معرفة، والموصوف هو السماء. لذلك تكون قوة الجذر في دقة القيد لا في كثرة الشواهد.