قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالطَّارق١٢

الجزء 30صفحة 5913 قَولة3 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية تُقيم شاهدًا أرضيًّا في نسق قَسَم كوني مزدوج: السماء ذات الرجع أولًا، والأرض ذات الصدع ثانيًا. ﴿وَٱلۡأَرۡضِ﴾ طرف كوني مقابل للسماء لا سطح مادي محدود، و﴿ذَاتِ﴾ تحمل الأرض على خاصية الصدع حملًا يجعلها تُرى وتُفهم من تلك الخاصية لا من غيرها، و﴿ٱلصَّدۡعِ﴾ إبانة وانفتاح في المتماسك لا شق مادي صامت. والشاهدان معًا ـ رجع من العلو وانفتاح من الدنو ـ يمهّدان لحكم يأتي بعدهما مباشرة: ﴿إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ﴾. فالصدع صورة كونية للإبانة الظاهرة في المتماسك، وهي تُعدّ الذهن لقبول وصف القول بالفصل لا كإعلان مجرد، بل كقوة تُبيّن وتُفرّق بعد التحام.

كيف وصلنا إلى المدلول

تدخل الآية من الواو قبل كل شيء.

  • ﴿وَٱلۡأَرۡضِ﴾ ليست مستأنَفة ولا مستقلة، بل معطوفة على ما قبلها مباشرة: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ﴾.
  • لذلك تحمل الواو الأرض إلى المجال الكوني الذي افتتحته السماء، وتمنع قراءتها كاسم لمادة أو موضع محلي.
  • مدلول القَولة المعتمَد يُثبت أن ﴿وَٱلۡأَرۡضِ﴾ في سياق العطف مع السماء دالٌّ على الشمول الكوني: الطرف الأدنى من النظام يُلحَق بالطرف الأعلى حتى لا يبقى موضع خارج الربوبية.
  • لو قُرئت «الأرض» وحدها دون مجاورة السماء لانفتح الذهن على الإنبات والسكن والحركة، وهي معان صحيحة في مواضع أخرى، لكن العطف وموضع الآيتين المتتاليتين يمنع هذا التضييق ويجعل الأرض شاهدًا في بنية كونية لا شاهدًا طبيعيًّا منفردًا.

ثم تأتي ﴿ذَاتِ﴾ لتؤدي عملًا بنيويًّا دقيقًا.

  • مدلول القَولة يُثبت أنها تحمل المرجع المؤنث على خاصية تكشفه؛ لا هي موصول يحتاج فعلًا بعده كـ«التي»، ولا هي مجرد وصف عابر.
  • حين يقال «ذات الصدع» فالأرض لا تُوصف بفعل يحدث منها، بل تُعرَّف من جهة خاصيتها الحاكمة داخل القَسَم.
  • والأهم أن ﴿ذَاتِ﴾ جاءت في الآيتين المتتاليتين بنفس البناء: اسم كوني مؤنث ثم ﴿ذَاتِ﴾ ثم خاصية معرّفة بأل.
  • هذا البناء المتطابق ليس زينة أسلوبية؛ إنه يجعل الخاصيتين ـ الرجع والصدع ـ هما مركز الدلالة لا الاسمين وحدهما.

فمن يسمع «ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ» ثم ﴿ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ﴾ يدرك أنه أمام نسق مقصود: جهتان كونيتان، لكل منهما خاصية تُعرّفها في هذا الموضع.

أما ﴿ٱلصَّدۡعِ﴾ فهو قلب مدلول الآية.

  • مدلول القَولة يُثبت أن صدع يدل على إبانة تفصل أو تشق ما كان متماسكًا؛ وهو يتجاوز الشق المادي إلى البيان الجاهر والتفرق والانفتاح الظاهر.
  • في هذه الآية يتخصص المدلول بالأرض بوصفها الطرف الكوني المقابل للسماء، لكنه لا ينغلق في شق التراب وحده؛ لأن السياق اللاحق مباشرة يُسند: ﴿إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ﴾.
  • قرب «الصدع» من «الفصل» في آيتين متتاليتين يجعل الأول صورة كونية محسوسة لمعنى الإبانة، والثاني حكمًا على القول.
  • الفارق محفوظ بدقة: الصدع أثر ظاهر في المتماسك ينفتح ويكشف، والفصل في الآية التالية حكم يميّز ويقطع الالتباس.

لا يذوب الصدع في الفصل، لكنه يُعدّ الذهن لقبوله بقوة الصورة الحسية.

السياق القريب يُحكم هذا الإطار.

  • من الآية السابعة إلى العاشرة ينتقل النص عبر خروج الماء من بين الصلب والترائب، والقدرة على رجع الإنسان، ويوم تُبلى السرائر، ثم سقوط القوة والناصر.
  • هذا المسار كله يدور حول خروج ما كان مستورًا ورجع ما ظُنّ منتهيًا وانكشاف ما كان داخليًّا.
  • لذلك حين تأتي ﴿وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ﴾ لا تقف وحدها؛ إنها تُسند من جهة الكون ما سبق في الإنسان وسرائره، وما سيأتي في القول الفاصل.
  • الرجع السماوي يُقابَل بالصدع الأرضي: ما ينزل من العلو يعود، وما كان ملتحمًا في الدنو ينفتح.

ثم يأتي القول وصف جامع: فصل، لا هزل.

وحدة ﴿ٱلصَّدۡعِ﴾ منفردة رسميًّا في جذر له خمس صور، وكل صورة منفردة في بيانات المتن.

  • هذا الانفراد قرينة موضعية تُعزز خصوصية الآية، لكن الحكم الدلالي لا يُستخرج منه وحده؛ يثبت من اجتماع الرسم مع تركيب «ذات» ومع مقابلة السماء ومع مجيء «قول فصل» بعده.
  • فالآية تبني شاهدًا مختصرًا ومُحكمًا: الأرض كونية لا مادية، وخاصيتها الصدع لا التفاصيل الجغرافية، وهذا الصدع يُبيّن ويكشف ويُعدّ للقول الفاصل الآتي.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءرض، ذو، صدع. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءرض1 في الآية
وَٱلۡأَرۡضِ
التراب والأرض والمادة 461 في المتن

مدلول الجذر: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل.

وظيفته في مدلول الآية: الأثر الموضعي أن الصدع لا يُقرأ وصفًا لتراب أو بلد، بل خاصية في الجهة الدنيا الكونية المقابلة للسماء ذات الرجع؛ فيصير القَسَم شاملًا للعلو والدنو معًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة صفحة الجذر تنقل المدلول من «أرض تنشق» إلى «طرف كوني حامل لخاصية الإبانة»، وبذلك تصير الآية حلقة في سلسلة: رجع من العلو، وصدع في الدنو، ثم قول يفصل.

جذر ذو1 في الآية
ذَاتِ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: الأثر الموضعي أن ﴿ٱلصَّدۡعِ﴾ ليس خبرًا جانبيًّا عن الأرض، بل الجهة التي تُرى منها وتُفهم في هذا الموضع؛ وهذا يُحكم التوازي مع «ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ» في الآية السابقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة صفحة الجذر تمنع تحويل ﴿ذَاتِ﴾ إلى معنى امتلاك عام، وتُثبت أثرها البنيوي في تكوين نسق القَسَم الكوني المزدوج.

جذر صدع1 في الآية
ٱلصَّدۡعِ
القطع والتمزيق | الإظهار والتبيين | الانتشار والتفرق 5 في المتن

مدلول الجذر: صدع يدل على إبانة تفصل أو تشق ما كان متماسكًا؛ يكون بيانًا جاهرًا، أو تفرقًا، أو أثرًا يشق، أو انفتاحًا في الأرض.

وظيفته في مدلول الآية: الأثر الموضعي أن ﴿ٱلصَّدۡعِ﴾ يحمل معنى الانفتاح الظاهر في الأرض بوصفه إبانة تُسند ما سبق من خروج وانكشاف، ثم تُهيئ لمعنى الفصل اللاحق دون الذوبان فيه.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة صفحة الجذر تضبط الصدع بأنه أوسع من الشق المادي وأخص من القطع العام؛ بذلك يصبح شاهدًا أرضيًّا كونيًّا للإبانة، يصل بين سياق بلاء السرائر وحكم القول الفصل.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولة · مُختبَرة كاملةً
تمييز ﴿وَٱلۡأَرۡضِ﴾جذر ءرض

لا تقوم «تراب» مقامها لأن التراب مادة والآية تحتاج طرفًا كونيًّا مقابلًا للسماء؛ ولا تقوم «بلد» مقامها لأن البلد موضع معمور مخصوص، بينما الأرض هنا كامل الجهة الدنيا في مقابلة العلو. استبدالها بأي منهما يُفقد نسق القَسَم شموله الكوني ويُحول الشاهد إلى مشهد محلي ضيق.

تمييز ﴿ذَاتِ﴾جذر ذو

لو عوملت ﴿ذَاتِ﴾ كأنها «التي» لتحوّل المعنى إلى صلة فعلية: أرض تنصدع. ولو حُذفت لصار «الصدع» معلومة منفصلة لا خاصية حاكمة. ﴿ذَاتِ﴾ تُقيم الصدع جهة تعريف في الأرض داخل القَسَم، وتوازن الآية السابقة فتضبط الشبكة الكونية لا القَولة وحدها.

تمييز ﴿ٱلصَّدۡعِ﴾جذر صدع

لا يقوم «قطع» مقامه لأن القطع قد ينهي الاتصال دون إظهار، ولا يقوم «شق» وحده لأنه يضيق بالمادي، ولا يقوم «فصل» لأنه جاء بعده حكمًا على القول لا وصفًا للأرض. «الصدع» يعطي أثر الانفتاح الظاهر في المتماسك، ويترك «الفصل» ليحكم القول بعده دون التباس.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة
1وَٱلۡأَرۡضِجذر ءرضتجعل الأرض الطرف الكوني المقابل للسماء في نسق القَسَم، وتمنع حصر المشهد في سطح أو مادة.القريب: ترب، بلد، ثري
2ذَاتِجذر ذوتحمل الأرض على خاصية الصدع حملًا يجعلها تُرى وتُفهم من تلك الخاصية داخل القَسَم، وتوازن بنية الآية السابقة.القريب: ما، من، بعض
3ٱلصَّدۡعِجذر صدعيُعيّن الخاصية الأرضية: إبانة وانفتاح في المتماسك يُهيئ لحكم الفصل اللاحق دون الذوبان فيه.القريب: قطع، شقق، فصل، فتق

لطائف وثمرات

  • الأرض هنا طرف كوني لا مشهد مادي

    الواو ومجاورة السماء تمنعان تضييق الأرض إلى تراب أو بلد. هي الجهة الدنيا الكاملة في مقابلة العلو، والصدع خاصيتها الحاكمة في هذا الموضع.

  • «ذات» بنية لا حشو

    تكرارها في الآيتين المتجاورتين يجعل الخاصيتين ـ الرجع والصدع ـ مركز الدلالة. قراءة الآية بدونها تُضيع التوازي المقصود وتحوّل الصدع إلى خبر عارض.

  • الصدع يُمهّد للفصل ولا يُعيده

    الآية التالية لا تكرر الصدع بل تُتمّه: الصدع أثر انفتاح ظاهر في المتماسك، والفصل حكم على القول بأنه يُميّز ولا يلهو. الصورة الكونية والحكم اللغوي متمايزان.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • العطف يحمل الأرض إلى البنية الكونية

    الواو في ﴿وَٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تفتح مشهدًا جديدًا، بل تعطف على ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ﴾. لذلك تنتقل الأرض من اسم لمادة أو موضع إلى طرف كوني مقابل في نسق قَسَم؛ ومدلول القَولة المعتمَد يُثبت أن هذا النسق يدل على شمول الأمر الإلهي للعلو والدنو معًا.

  • توازي «ذات الرجع» و«ذات الصدع» قرينة نصية حاكمة

    تكرار ﴿ذَاتِ﴾ في الآيتين المتجاورتين ببنية واحدة: اسم مؤنث + ذَاتِ + خاصية معرفة بأل، يجعل الخاصيتين لا الاسمين وحدهما مركز الدلالة. السماء لا تُقرأ مجردة عن الرجع، والأرض لا تُقرأ مجردة عن الصدع.

  • الصدع صورة إبانة تُهيئ لحكم الفصل

    بعد الآية مباشرة: ﴿إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ﴾. قرب «الصدع» من «الفصل» ليس اتفاقًا؛ الصدع أثر انفتاح ظاهر في المتماسك، والفصل حكم يقطع الالتباس. الأول صورة حسية كونية والثاني حكم على القول؛ لا يذوب أحدهما في الآخر لكن الأول يُعدّ الذهن للثاني.

  • السياق القريب شبكة خروج وانكشاف

    من الآية السابعة إلى العاشرة: خروج الماء من الصلب والترائب، ثم القدرة على رجع الإنسان، ثم بلاء السرائر، ثم سقوط القوة والناصر. هذه الشبكة كلها تدور على خروج ما كان مستورًا وانكشاف ما كان داخليًّا؛ والأرض ذات الصدع تُسند هذا المسار من جهة الكون.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿وَٱلۡأَرۡضِ﴾

    الرسم بعينه وارد في بيانات المتن في مواضع كثيرة، يغلب فيها اقترانه بالسماء والسماوات. المحسوم: كثرة هذا الرسم واقترانه الغالب بالسماء أو السماوات. غير المحسوم: لا يثبت من اختلاف علامات الوقف أو حركة الإعراب وحده حكم دلالي مستقل في هذه الآية؛ الحكم يأتي من العطف والسياق لا من الرسم منفردًا.

  • هيئة ﴿ذَاتِ﴾

    ﴿ذَاتِ﴾ بهذا الضبط إضافة وصفية مؤنثة مجرورة. المحسوم: الهيئة هنا لا تعمل كموصول ولا كاسم إشارة. غير المحسوم: اختلاف الرفع والنصب والجر داخل صيغ «ذات» في المتن ملاحظة رسمية وإعرابية، ولا يكفي وحده لإنتاج فرق دلالي خارج السياق.

  • انفراد ﴿ٱلصَّدۡعِ﴾

    جذر «صدع» له خمس صور رسمية في بيانات المتن، وكل صورة منفردة. المحسوم: صورة ﴿ٱلصَّدۡعِ﴾ لا تتكرر في غير هذه الآية. غير المحسوم: الانفراد الرسمي وحده لا يُحسم به معنى خاص زائد؛ المعنى يثبت من الجذر كله ومن تركيب «ذات» ومجاورة «قول فصل»، لا من الانفراد الرسمي منفردًا.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
591صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءرض 1
ذو 1
صدع 1

حقول الآية

التراب والأرض والمادة 1
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
القطع والتمزيق | الإظهار والتبيين | الانتشار والتفرق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءرض1 في الآية · 461 في المتن
التراب والأرض والمادة

«ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. هذا المعنى يصمد على كلّ المواضع: على «قَبۡضَتُهُۥ» (الزُّمَر 67) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (إبراهِيم 48) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1) وقد نُقِض استقرارها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء؛ مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. هذا المعنى يصمد على كلّ المواضع: على «قَبۡضَتُهُۥ» (الزُّمَر 67) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (إبراهِيم 48) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1) وقد نُقِض استقرارها. تفترق عن «تراب» لأنه مادّةٌ من مواد الخلق لا مجالٌ قائم، وعن «بلد» لأنه موضعٌ معمور مخصوص لا الأرض كلّها، وعن «ثرى» لأنه ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها (طه 6)، وعن «سماء» لأنها المخلوق المقابل في جهة العلوّ.

حد الجذر: الأرض: المخلوق الكونيّ المقابل للسماء، مُستقَرّ الخلق ومجال مُلكهم وسعيهم وابتلائهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه بسطًا وقبضًا وإحياءً وبعثًا. لا يُختزل في التراب لأنه مادّة، ولا في بلدٍ مخصوص لأنه جزء، ولا في هيئةٍ ساكنة لأنها تُبدَّل وتُزلزَل؛ بل هو اسمُ جنسٍ لمخلوقٍ بعينه يُصرِّفه خالقه كيف شاء.

فروق قريبة: يفترق «ءرض» عن «تراب» بأنّ التراب مادّةٌ من مواد الخلق يُخلَق منها الإنسان (الحج 5)، والأرض مجالٌ ومخلوقٌ قائم لا مادّة. ويفترق عن «بلد» بأنّ البلد موضعٌ معمور مخصوص داخل الأرض، فلا يصدُق على «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) ولا «أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ» (العَنكبُوت 56). ويفترق عن «ثرى» بأنّ الثرى ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها، إذ يذكر القرآن «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) جهةً أسفل منها — فالأرض ليست القاع المطلق. وأمّا الفرق عن «سماء» فهو التقابل البنيويّ الأساس في خطاب القرآن: الأرض مخلوقُ الجهة الأرضيّة، والسماء مخلوقُ الجهة العُلويّة، يجتمعان نصًّا في كلّ مواضع الخلق والمُلك.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت «الأرض» بـ«تراب» في «لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (البَقَرَة 107) لانهار المعنى: التراب مادّةٌ لا يُملَك طرفًا للسماوات، والمقصود مخلوقٌ كامل لا مادّة. ولو استُبدلت بـ«بلد» في «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) لضاق العموم الكونيّ إلى موضعٍ مخصوص محدود، والآية تقصد سَعةَ الأرض كلّها مهاجَرًا. ولو استُبدلت بـ«ثرى» في «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) لاختلّ التدرّج، إذ الثرى أسفلُ من الأرض لا هي. وأمّا مقابلتها بـ«السماء» في «كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَا» (الأنبيَاء 30) فتُظهر أنّ كلًّا منهما مخلوقٌ قائم برأسه، تقابلَ جهتين لا ترادفَ معنيين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صدع1 في الآية · 5 في المتن
القطع والتمزيق | الإظهار والتبيين | الانتشار والتفرق

صدع يدل على إبانة تفصل أو تشق ما كان متماسكًا؛ يكون بيانًا جاهرًا، أو تفرقًا، أو أثرًا يشق، أو انفتاحًا في الأرض.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: صدع فصل ظاهر: إعلان مأمور به، تفرق يومي، نفي أثر الشراب، تشقق الجبل، وانفتاح الأرض.

فروق قريبة: يفترق صدع عن قطع بأن القطع قد يكون فصلًا نهائيًا بلا ظهور جهة البيان، أما الصدع في المواضع يلحظ الانفتاح أو التفرق أو الجهر الذي يكشف الشيء.

اختبار الاستبدال: استبدال صدع بقطع في الحجر يفسد معنى الإعلان، واستبداله بشق في الواقعة لا يناسب نفي أثر الشراب عن أهل الجنة. الصدع أوسع من الشق المادي وحده.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَٱلۡأَرۡضِوالأرضءرض
2ذَاتِذاتذو
3ٱلصَّدۡعِالصدعصدع

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآية نصف ثانٍ من قَسَم كوني مزدوج يضع بين يدي حكم القول الفاصل شاهدين: سماء لها رجع وأرض لها صدع. السياق القريب يرسم منذ الآية السابعة إلى العاشرة خطًّا واحدًا: منشأ الإنسان وخروجه، وقدرة الله على رجعه، وانكشاف ما استتر يوم تُبلى السرائر. ثم يأتي نسق القَسَم برجع السماء وصدع الأرض، فيجعل شاهدَي الكون صدًى لما سبق: رجوع وانفتاح وكشف. ثم يُختتم القَسَم بالمُقسَم عليه: ﴿إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ﴾، وينفى عنه الهزل. فالآية الثانية عشرة ليست وصفًا للأرض في ذاتها، بل حلقة في برهان: كما أن الأرض لا تكتم ما في بطنها ـ إذ الصدع خاصيتها الحاكمة ـ فالقول الآتي لا يكتم حقيقته، بل يفصلها ويُبينها. ومن الآية الخامسة عشرة يأتي كيد الكافرين ومقابله الكيد الإلهي والأمر بالإمهال، فيصير القول الفصل إطارًا للحكم على كل ذلك. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (17 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: المكر والخداع والكيد، السماء والفضاء والأفلاك، الحفظ والصون. ومن لطائفها المنشورة جذور: رود، حفظ، سرر، دفق.

  • سياق قريبالطَّارق 7

    يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ

  • سياق قريبالطَّارق 8

    إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ

  • سياق قريبالطَّارق 9

    يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ

  • سياق قريبالطَّارق 10

    فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ

  • سياق قريبالطَّارق 11

    وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ

  • الآية الحاليةالطَّارق 12

    وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ

  • سياق قريبالطَّارق 13

    إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ

  • سياق قريبالطَّارق 14

    وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ

  • سياق قريبالطَّارق 15

    إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا

  • سياق قريبالطَّارق 16

    وَأَكِيدُ كَيۡدٗا

  • سياق قريبالطَّارق 17

    فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (17 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: المكر والخداع والكيد، السماء والفضاء والأفلاك، الحفظ والصون. ومن لطائفها المنشورة جذور: رود، حفظ، سرر، دفق.