مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر صدع في القُرءان الكَريم — 5 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر صدع في القرءان
دلالة جذر «صدع» في القرءان: يدلّ صدع في هذه المواضع على معانٍ يعيّنها السياق: إظهار المأمور به في الحجر، وتفرّق الناس يوم القيامة في الرو… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 5 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القطع والتمزيق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر صدع من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·5
التَعريف المُحكَم لجَذر صدع في القُرءان الكَريم
يدلّ صدع في هذه المواضع على معانٍ يعيّنها السياق: إظهار المأمور به في الحجر، وتفرّق الناس يوم القيامة في الروم، وتشقّق الجبل في الحشر، وانفتاح الأرض في الطارق. وفي الواقعة يُنفى عن الشاربين أذى مرتبط بالشراب، من غير تعيين موضعه في أجسامهم. فلا يُشترط في كل استعمال شقّ جسم متماسك؛ فالأمر في الحجر متعلق بما يؤمر به المخاطب، لا بجسم يشقّه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
صدع: إظهار المأمور به، وتفرّق الناس يوم القيامة، ونفي أذى الشراب عن الشاربين، وتشقّق الجبل، وانفتاح الأرض؛ ولا يثبت الفصل المادي قيدًا جامعًا لهذه الاستعمالات.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر صدع
لا يستقيم جمع مواضع صدع في حدّ يشترط شقّ ما كان متماسكًا؛ فالأمر في سورة الحِجر ٩٤ يتعلق بما يؤمر به المخاطب، ويسبقه الإنذار المبين في سورة الحِجر ٨٩. ويُفهم منه إظهار المأمور به، دون اشتراط فصل مادي.
وفي سورة الرُّوم ٤٣ يتفرق الناس يوم القيامة، ويلي ذلك اختلاف الكفر والعمل الصالح والجزاء. وفي سورة الوَاقِعة ١٩ يُنفى التصدّيع عن الشاربين في سياق النعيم، فيرجح نفي أذى الشراب دون تحديده تشريحيًّا. وفي سورة الحَشر ٢١ يتصدع الجبل من خشية الله في المثل، وفي سورة الطَّارق ١٢ توصف الأرض بالصدع. فلا يُحوّل تنوع الاستعمالات إلى دعوى أن كل صدع إبانة فاصلة.
القالب العددي: خمسة مواضع في خمس آيات، بخمس صور مضبوطة وأربع مجموعات كتابية عند حذف الضبط؛ ولا تتطابق هذه المجموعات مع الصيغ الصرفيّة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر صدع
الشاهد المركزي: سورة الحَشر ٢١ — ﴿لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ﴾ يكشف الشاهد تصدّع الجبل من الخشية في مثل مشروط بإنزال القرءان عليه. وهو يوضح الاستعمال المتعلق بالجبل، ولا يجعل تشقّق جسم شرطًا للأمر بالصدع في سورة الحِجر ٩٤.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | البنية الصرفيّة |
|---|---|---|
| ﴿فَٱصۡدَعۡ﴾ | ١ | فعل أمر، سورة الحِجر ٩٤ |
| ﴿مُّتَصَدِّعٗا﴾ | ١ | اسم فاعل من تصدّع، سورة الحَشر ٢١ |
| ﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ | ١ | فعل مضارع معلوم من تصدّع، سورة الرُّوم ٤٣ |
| ﴿يُصَدَّعُونَ﴾ | ١ | فعل مضارع مبني للمجهول من صدّع، سورة الوَاقِعة ١٩ |
| ﴿ٱلصَّدۡعِ﴾ | ١ | اسم معرّف، سورة الطَّارق ١٢ |
تتوزّع صور الجذر بين الأمر والوصف والاسم والفعل المضارع. وفي سورة الرُّوم ٤٣ يُسند التفرّق إلى الناس يوم القيامة، ثم يفصّل السياق بين من كفر ومن عمل صالحًا في سورة الرُّوم ٤٤–٤٥. وفي سورة الوَاقِعة ١٩ يُنفى وقوع التصدّيع على الشاربين بسبب الشراب المذكور في سورة الوَاقِعة ١٨.
تجتمع صيغتا المضارع في الحروف عند حذف الضبط، لكنهما تختلفان في البناء والدلالة السياقية؛ فلا يصح عدّهما صيغة صرفيّة واحدة. والصور المضبوطة خمس، ومجموعاتها الكتابية عند حذف الضبط أربع؛ وهذا تجميع كتابي لا تسوية بين المعلوم والمبني للمجهول.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر صدع بِالأَوزان
صيغ الجَذر «صدع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر صدع
إجمالي المواضع: 5 وقوعًا خامًا في 5 آية.
- سورة الحِجر ٩٤: فَٱصۡدَعۡ.
- سورة الرُّوم ٤٣: يَصَّدَّعُونَ.
- سورة الوَاقِعة ١٩: يُصَدَّعُونَ.
- سورة الحَشر ٢١: مُّتَصَدِّعٗا.
- سورة الطَّارق ١٢: ٱلصَّدۡعِ.
- الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَٱصۡدَعۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: فَٱصۡدَعۡ (1) يَصَّدَّعُونَ (1) يُصَدَّعُونَ (1) مُّتَصَدِّعٗا (1) ٱلصَّدۡعِ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
تتقارب دلالتا تشقّق الجبل في سورة الحَشر ٢١ وانفتاح الأرض في سورة الطَّارق ١٢ مع تفرّق الناس في سورة الرُّوم ٤٣ من جهة الانفصال. أما سورة الحِجر ٩٤ فيتعلق بإظهار المأمور به، وسورة الوَاقِعة ١٩ بنفي ما يؤذي الشاربين بحسب سياق النعيم. لذلك لا يثبت خروج أثر فاصل بعد تماسك قاسمًا ملزمًا لجميع المواضع.
مُقارَنَة جَذر صدع بِجذور شَبيهَة
لا تكفي مواضع صدع لإثبات فرق عام بينه وبين قطع؛ فإثبات الفرق يحتاج إلى مقابلة استعماليهما في شواهد محددة. ويبيّن سورة الحِجر ٩٤ تعلق الصدع بالمأمور به، ويبيّن سورة الحَشر ٢١ تعلق التصدّع بالجبل. لذلك لا يطابق صدع الشقّ المادي في جميع استعمالاته، ولا يلزم من ذلك نفي الترادف في سياق مخصوص.
اختِبار الاستِبدال
في سورة الحِجر ٨٩ يتقدم الأمر بالقول ووصف المخاطب بالنذير المبين، ثم يتعلق الصدع في سورة الحِجر ٩٤ بما يؤمر به، ويتلوه الإعراض عن المشركين. لذلك فإن حمله على قطع المأمور به لا يؤدي معنى إظهاره؛ بل قد يصرف الأمر إلى إنهائه، وهو معنى لا يسنده هذا السياق.
وفي سورة الوَاقِعة ١٧–١٩ يطوف الولدان بالأكواب والأباريق والكأس، ثم يُنفى التصدّيع عن الشاربين مقترنًا بنفي الإنزاف. فحمله على شقّ أجسامهم يضيف صورة مادية لا يذكرها سياق النعيم. والقدر الذي يرجحه السياق نفي أذى مرتبط بالشرب، دون تعيين عضو أو آلية للأذى. فلا يطابق صدع الشقّ المادي وحده.
الفُروق الدَقيقَة
زوايا الجذر: إظهار المأمور به في سورة الحِجر ٩٤، والتفرّق يوم القيامة في سورة الرُّوم ٤٣، ونفي أذى الشراب عن الشاربين في سورة الوَاقِعة ١٩، وتصدّع الجبل في سورة الحَشر ٢١، وصدع الأرض في سورة الطَّارق ١٢. تختلف هذه الزوايا بحسب المتعلق والإثبات والنفي؛ ولا يثبت الفصل الظاهر قيدًا مشتركًا بينها جميعًا.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القطع والتمزيق · الإظهار والتبيين · الانتشار والتفرق.
يظهر الجذر في خمسة مواضع، ويُسند إلى حقل «الإظهار والتبيين» في سورة الحِجر ٨٩–٩٤، حيث يتقدم الإنذار المبِين ثم يأتي الأمر ﴿فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ﴾ (سورة الحِجر ٩٤). ويُسند حقل «القطع والتمزيق» إلى صورة الجبل ﴿لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الحَشر ٢١)، وإلى وصف الأرض ﴿وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ﴾ (سورة الطَّارق ١٢)، من غير زيادة على ما تعرضه الآيتان. ويُسند حقل «الانتشار والتفرق» إلى موضع اليوم الذي يرد فيه ﴿يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٤٣)، فلا يتجاوز الإسناد هذا الموضع الواحد. ولا يلزم من هذا الانتساب حمل تصدّع الجبل أو صدع الأرض أو التفرّق يوم القيامة أو الأذى المنفي عن الشاربين في ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ١٩) على معنى البيان نفسه.
مَنهَج تَحليل جَذر صدع
تُقرأ المواضع الخمسة مع ما قبلها وما بعدها، ويُفصل بين الدلالة التي يوضحها السياق والتفصيل الذي لا ينص عليه. ففي سورة الحِجر ٨٩–٩٩ يرتبط الأمر بالصدع بالإنذار والقول ومواجهة استهزاء المشركين؛ وهذا يمنع اشتراط تشقّق جسم في حدّ الجذر.
وفي سورة الرُّوم ٤٣–٤٥ يتقيد التفرّق بيوم لا مردّ له، مع اختلاف الكفر والعمل الصالح والجزاء. وفي سورة الوَاقِعة ١٧–٢٤ يأتي نفي التصدّيع ضمن وصف الشراب والنعيم؛ فيرجح نفي الأذى، ولا يتعين من هذه الآيات موضعه في الجسم.
وفي سورة الحَشر ٢١ يرد تصدّع الجبل في مثل مشروط بإنزال القرءان عليه، مع التصريح بالخشية. وفي سورة الطَّارق ١١–١٤ توصف الأرض بالصدع في قسم يتلوه تقرير أن القول فصل؛ ولا يذكر السياق سبب انفتاح الأرض.
تُحصى خمسة مواضع في خمس آيات وخمس صور مضبوطة. وتُميّز صيغتا المضارع في البناء والدلالة، وإن جمعت بينهما الحروف غير المضبوطة. ويُعرض التقارب بين الاستعمالات دون جعل الإبانة أو التماسك السابق قيدًا ثابتًا في كل موضع.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نزف)
لا يُثبت القرءان لجذر «صدع» ضدًّا نصّيًّا يجمع وجوهه: فالأمر ﴿فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ﴾ (سورة الحِجر ٩٤) يقترن بالإعراض عن المشركين ولا يجعل الإعراض ضدًّا له، وتفرّق الناس في الروم وتصدّع الجبل في الحشر وصدع الأرض في الطارق لا يقابلها جمعٌ أو رتقٌ منصوص. والعلاقة الثابتة للجذر في هذا الباب تكاملٌ لا تضادّ، مع «نزف» في وصف شراب النعيم: ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ١٩). فالنفيان معطوفان بالواو، يُنفى بهما عن الشاربين أذيان متجاوران، ولا يقف أحدهما في وجه الآخر. وهذا الموضع وحده بين مواضع الجذر الخمسة يرد فيه منفيًّا، والنفي فيه لا يسمّي ضدًّا للجذر.
- النفيان معطوفان بالواو، فهما عيبان متجاوران يُنزَّه عنهما الشاربون، لا طرفان يقف أحدهما في وجه الآخر.
- هذا الموضع وحده بين مواضع صدع الخمسة يرد فيه الجذر منفيًّا، وفيه وحده يلقى نزف.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر صدع
- سورة الحِجر ٩٤ — ﴿فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ﴾: إظهار المأمور به في سياق الإنذار؛ لا شقّ جسم متماسك.
- سورة الرُّوم ٤٣ — ﴿يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ﴾: تفرّق الناس يوم القيامة، ويتلوه بيان اختلاف العمل والجزاء.
- سورة الوَاقِعة ١٩ — ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ﴾: نفي التصدّيع عن الشاربين، ويرجح سياق النعيم أنه أذى مرتبط بالشراب دون تعيين موضعه في الجسم.
- سورة الحَشر ٢١ — ﴿خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ﴾: تصدّع الجبل من الخشية في مثل مشروط بإنزال القرءان عليه.
- سورة الطَّارق ١٢ — ﴿وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ﴾: صفة الأرض ذات الانفتاح، دون تعيين سببه في السياق.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر صدع
- كل صورة رسم قرءاني في الجذر منفردة بين المواضع الخمسة، فلا توجد صورة مضبوطة مكررة.
- ينتقل الجذر من الأمر المتصل بالقول في الحجر إلى يوم القيامة في الروم، ثم النعيم في الواقعة، ثم الجبل والأرض؛ وهذا التنوع يمنع قصر الاستعمالات على مادة مخصوصة.
- الواقعة ١٩ موضع نفي، فهو يبيّن ما لا يقع للشاربين في سياق النعيم، ولا يعيّن موضع الأذى المنفي في أجسامهم.
- الحشر والطارق يذكران الجبل والأرض، بينما يتعلق الأمر في الحجر بما يؤمر به المخاطب؛ فلا يلزم توحيد هذه المتعلقات في صورة مادية واحدة.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر صدع في القرءان
- كل صورة رسم قرءاني في الجذر منفردة، فلا توجد صيغة رسم مكررة. - الجذر ينتقل من القول في الحجر إلى اليوم الآخر في الروم، ثم النعيم في الواقعة، ثم الجبل والأرض؛ وهذا التنوع يؤكد أن المحور هو أثر الفصل لا مادة مخصوصة. - الواقعة 19 موضع نفي، فهو يحدد الصدع من جهة ما لا يقع لأهل الجنة. - الحشر والطارق يجعلان الصدع في أعظم الأجسام المذكورة: جبل وأرض، بينما الحجر يجعله في البيان.