مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر فرج في القُرءان الكَريم — 9 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر فرج في القرءان
دلالة جذر «فرج» في القرءان: فرج يدل على فتحة أو موضع انكشاف في بنية أو جسد؛ يطلب حفظه إذا كان موضع عفة، وينفى عن السماء إذا كان خللًا، وي… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 9 مواضع، في 7 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الجسد والأعضاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فرج من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·7
التَعريف المُحكَم لجَذر فرج في القُرءان الكَريم
فرج يدل على فتحة أو موضع انكشاف في بنية أو جسد؛ يطلب حفظه إذا كان موضع عفة، وينفى عن السماء إذا كان خللًا، ويظهر فعله حين تنفرج السماء.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
فرج يدل على فتحة أو موضع انكشاف في بنية أو جسد؛ يطلب حفظه إذا كان موضع عفة، وينفى عن السماء إذا كان خللًا، ويظهر فعله حين تنفرج السماء.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فرج
يدور الجذر حول المعنى المحكم الآتي: فرج يدل على فتحة أو موضع انكشاف في بنية أو جسد؛ يطلب حفظه إذا كان موضع عفة، وينفى عن السماء إذا كان خللًا، ويظهر فعله حين تنفرج السماء. وقد أعيد تحريره من كل مواضعه، مع ضبط العدد: 9 موضعًا في 9 آية، وفصل الصيغ المعيارية وعددها 6 عن صور الرسم وعددها 7.
الآية المَركَزيّة لِجَذر فرج
الآية الجامعة: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ﴾؛ لأنها تجعل الفرج موضعًا يحتاج إلى حفظ.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿فَرۡجَهَا﴾ | 2 | اسم مضاف إلى ضمير الغائبة |
| ﴿لِفُرُوجِهِمۡ﴾ | 2 | جمع مسبوق باللام ومضاف إلى ضمير الجماعة |
| ﴿فُرُوجَهُمۡ﴾ / ﴿فُرُوجَهُمۡۚ﴾ | 2 | جمع مضاف إلى ضمير الجماعة |
| ﴿فُرُوجَهُنَّ﴾ | 1 | جمع مضاف إلى ضمير النسوة |
| ﴿فُرُوجٖ﴾ | 1 | جمع نكرة |
| ﴿فُرِجَتۡ﴾ | 1 | فعل مبني للمجهول |
تتوزع الصيغ بين الاسم المفرد والجمع، ويبرز الجمع متصلاً بضمائر مختلفة أو مسبوقًا باللام، فيما تنفرد الصيغة الفعلية ببنائها المختلف. كما يُفصل بين صورة الرسم وعلامة الوقف مع جمعهما تحت اللفظ الصرفيّ نفسه.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر فرج بِالأَوزان
صيغ الجَذر «فرج» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فرج
إجمالي المواضع: 9؛ الآيات: 9؛ الصيغ المعيارية: 6؛ صور الرسم العثماني: 7.
قائمة المراجع: سورة الأنبيَاء ٩١، سورة المؤمنُون ٥، سورة النور ٣٠، سورة النور ٣١، سورة الأحزَاب ٣٥، سورة قٓ ٦، سورة التَّحرِيم ١٢، سورة المَعَارج ٢٩، سورة المُرسَلات ٩
- الصِيَغ: 7 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَرۡجَهَا.
- أَبرَز الصِيَغ: فَرۡجَهَا (2) لِفُرُوجِهِمۡ (2) فُرُوجَهُمۡۚ (1) فُرُوجَهُنَّ (1) فُرُوجَهُمۡ (1) فُرُوجٖ (1) فُرِجَتۡ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك في جميع المواضع: فرج يدل على فتحة أو موضع انكشاف في بنية أو جسد؛ يطلب حفظه إذا كان موضع عفة، وينفى عن السماء إذا كان خللًا، ويظهر فعله حين تنفرج السماء.
مُقارَنَة جَذر فرج بِجذور شَبيهَة
يرد الجذر 9 مواضع في 9 آيات: ثمانيةٌ منها أسماء، وموضعٌ واحد فعل ﴿وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ﴾ سورة المُرسَلات ٩. ويتميّز عن أقرب جيرانه في حقل الانفراج والانكشاف بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| فتح | انفتاح السماء بعد انسدادها | يجتمع «فتح» مع ذكر السماء في ستّة مواضع: أربعةٌ يُذكر فيها الباب مع الفتح (سورة الأعرَاف ٤٠، سورة الحِجر ١٤، سورة القَمَر ١١، سورة النَّبَإ ١٩)، وواحدٌ يقع الفتح فيه على البركات لا على السماء (سورة الأعرَاف ٩٦)، وواحدٌ الفتح فيه النصر (سورة الحدِيد ١٠). فالفتح إتاحةٌ تجري على منفذٍ مهيّأ، و«فرج» لا يُذكر معه بابٌ ولا منفذ بل تنفرج بنية السماء ذاتها. ويقع «فتح» كذلك على النصر والحكم بين الناس ومفاتح الغيب، ولا يقع من ذلك شيء لـ«فرج» | ﴿فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ﴾ سورة القَمَر ١١ · ﴿وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ﴾ سورة المُرسَلات ٩ |
| فتق | فصل بناء السماء عمّا كان عليه | موضع يتيم في القرءان كلّه، والفتق فيه فعلٌ مسنَد إلى المتكلّم يقع على السماوات والأرض معًا بعد رتقهما؛ و«فُرِجَتۡ» فعلٌ مبنيّ للمجهول يقع على السماء وحدها، في سياقٍ متتابع الأفعال المبنيّة للمجهول (سورة المُرسَلات ٨ و٩ و١٠) | ﴿كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَا﴾ سورة الأنبيَاء ٣٠ · ﴿وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ﴾ سورة المُرسَلات ٩ |
| شقق | انفصال بعض البناء عن بعض | مواضع «شقق» الثمانية والعشرون ثلاثة مسالك: المشاقّة والخلاف بين الناس في 14 موضعًا، والمشقّة والكلفة في 4، والانشقاق الحسّيّ في 10؛ ولا يجيء في شيء منها اسمًا للفُرجة الحاصلة، بل مصدرًا أو فعلًا أو وصفًا. و«فرج» بابه الاسم: ثمانية من مواضعه التسعة أسماءٌ للموضع، وواحدٌ فعل. ولا يجتمع الجذران في آية واحدة | ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا﴾ سورة النِّسَاء ٣٥ · ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ﴾ سورة الانشِقَاق ١ · ﴿كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ﴾ ق 6 |
| فطر | نفي الخلل عن بناء السماء بنكرةٍ مجرورة بـ«من» في سياق الاستفهام والنفي | مواضع «فطر» العشرون قسمان: خمسة عشر للإنشاء الأوّل (فاطر السماوات والأرض ونحوه)، وخمسة للتشقّق؛ فالجذر يجمع الابتداء والتصدّع معًا. و«فرج» لا يُسند إليه إنشاءٌ ولا خلقٌ في موضع واحد من مواضعه التسعة، ولا يجتمع الجذران في آية واحدة | ﴿فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ﴾ سورة المُلك ٣ · ﴿كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ﴾ ق 6 |
| عور | موضع من الجسد يُخشى انكشافه | مواضع «عور» أربعة، يتعدّى فيها الجذر الجسدَ إلى المسكن والزمان: يوصف به البيت (سورة الأحزَاب ١٣ مرّتين)، وتُسمّى به أوقات التكشّف ﴿ثَلَٰثُ عَوۡرَٰتٖ لَّكُمۡ﴾ (سورة النور ٥٨)؛ ولا يقع على العورة في مواضعها الأربعة فعلُ حفظٍ ولا إحصان، بل يقع عليها الاطّلاع والإخبار. و«فرج» لا يجاوز موضع الجسد إلّا إلى فُرجة بناء السماء (ق 6، سورة المُرسَلات ٩). ويجتمع الجذران في آية واحدة | ﴿وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ سورة النور ٣١ · ﴿ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِ﴾ سورة النور ٣١ · ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍ﴾ سورة الأحزَاب ١٣ |
| ستر | حجب ما لا يُراد انكشافه | مواضع «ستر» ثلاثة لا يقع في شيء منها على الجسد: حاجزٌ دون الشمس (سورة الكَهف ٩٠)، وحجابٌ دون تلقّي القرءان (سورة الإسرَاء ٤٥)، واستخفاءٌ عن شهادة الجوارح (سورة فُصِّلَت ٢٢)؛ فهو حائلٌ يُجعَل من دون الشيء. و«فرج» هو الموضع نفسه من البنية لا الحائل عليه، ولا يلتقي الجذران في آية واحدة | ﴿لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا﴾ سورة الكَهف ٩٠ · ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ﴾ سورة المؤمنُون ٥ |
ملاحظة: ليس في مواضع الجذر التسعة موضعٌ واحد يدلّ على انفراج الكرب أو زواله؛ فالمواضع كلّها بين موضعٍ من الجسد (سبعة) وفُرجةٍ في بناء السماء (اثنان: ق 6، سورة المُرسَلات ٩).
اختِبار الاستِبدال
لو أبدلت «فروجهم» بعموم الجسد لفات تخصيص موضع الحفظ. ولو أبدلت «فروج» في ق 6 بفتحات عادية لفات أن الآية تنفي خللًا في بناء السماء.
الفُروق الدَقيقَة
موضعا مريم في الأنبياء والتحريم يربطان الفرج بالإحصان قبل النفخ. وموضع ق 6 ينقل الجذر من الجسد إلى بنية السماء، ثم يأتي سورة المُرسَلات ٩ بالفعل «فرجت» عند تغير تلك البنية.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الجسد والأعضاء · السماء والفضاء والأفلاك.
في حقل الحفظ والانكشاف يحدد فرج محل الانكشاف، بينما تحدد جذور الحفظ والإحصان فعل الصيانة. لذلك لا يساوي الفرج الحفظ، بل يحتاج إليه في مواضع العفة.
مَنهَج تَحليل جَذر فرج
جُمعت المواضع التسعة، وفُصلت صيغ الحفظ والإحصان عن صيغ السماء. وحُصر الضد في النفي لأن النص لا يقدم جذرًا مقابلًا مباشرًا.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حفظ)
ليس لـ«فرج» ضد صريح في القرءان، لأن الجذر يدل على فتحة أو موضع انكشاف في بنية أو جسد. العلاقة الأثبت معه هي «حفظ» بوصفها علاقة مكمّلة: الفرج موضع يحتاج صيانة إذا كان محل عفة، لا لفظًا يقابله الحفظ ضدًا. يتكرر ذلك في قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ﴾، وفي الخطاب العملي: ﴿قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ﴾. وموضع السماء: ﴿أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ﴾ يثبت أن الفروج قد تكون خللًا بنيويًا، لكنه لا يعطي ضدًا جذريًا. لذلك لا تضاف «غضض» أو «حصن» إلا بوصفها لوازم سياقية؛ والحفظ هو العلاقة المكمّلة الجامعة في مواضع العفة.
- الحفظ لا يلغي معنى الفرج، بل يضبط وجه استعماله وصيانته.
- نفي الفروج عن السماء يخص كمال البناء، ولا ينشئ جذرًا مقابلا عامًا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر فرج
الشواهد الكاشفة لمدلول الجذر، مختارة من أبرز صيغه:
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة المؤمنُون ٥ | ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ﴾ | الفرج موضع حفظ |
| سورة الأنبيَاء ٩١ | ﴿وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا﴾ | الإحصان صيانة موضع الانكشاف |
| سورة قٓ ٦ | ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ﴾ | نفي الخلل والفرجات عن السماء |
| سورة المُرسَلات ٩ | ﴿وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ﴾ | الفعل يصف انفراج السماء |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فرج
من اللطائف العددية أن الجذر ورد 9 موضعًا في 9 آية. هذا الضبط يميز بين تكرار حقيقي داخل الآية الواحدة وبين اختلاف صور الرسم، وهو سبب رئيس.
مواضع «فرج» التسعة تنقسم بنيويًّا إلى مسلكين: الجسد، والسماء. وكل موضعٍ يدلّ فيه الجذر على موضع العفّة من الجسد يأتي مقرونًا بفعل صيانةٍ يحرسه، بلا استثناء واحد؛ بينما الموضعان اللذان يدلّ فيهما الجذر على فُرجةٍ في بناء السماء يأتيان وحدهما بلا حارس، لأنهما ليسا محلَّ عفّةٍ بل وصفٌ لخللٍ أو فعلِ انفراج.
فمن المواضع الجسدية ما يقترن بجذر الحفظ في الآية نفسها خمس مرّات: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٥)، ثُمّ ﴿وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡ﴾ للرجال و﴿وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ للنساء (سورة النور ٣٠–٣١)، و﴿وَٱلۡحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَٰفِظَٰتِ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٥)، وتعود الصيغة نفسها حرفًا بحرف في ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ﴾ (سورة المَعَارج ٢٩). ومنها ما يقترن بجذر الإحصان في الموضعين الباقيين، وكلاهما في مريم: ﴿وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا﴾ (سورة الأنبيَاء ٩١)، و﴿وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا﴾ (سورة التَّحرِيم ١٢).
فالمحصّلة أنّ موضع العفّة لا يَرِد في القرءان عاريًا قطّ، بل لا يُذكر إلّا والصيانة معه: حفظًا أو إحصانًا. وفي مقابل ذلك يأتي مسلك السماء بلا حارس: ﴿وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ﴾ (ق ٦) ينفي عن بناء السماء أيّ فُرجةٍ تكون خللًا، و﴿وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ﴾ (سورة المُرسَلات ٩) يصف انفراج ذلك البناء يوم القيامة. فاقتران الحفظ ليس مصادفةً سياقية، بل هو لازمٌ لدلالة العفّة وحدها؛ إذ يغيب الحارس بمجرّد أن يتحوّل الجذر من موضع الجسد إلى فُرجة البناء.
وهذا يكشف أنّ الفرج في باب الحرمة ليس مطلوبًا فيه الستر الظاهر فحسب، بل منع الانتهاك وصون الحدّ؛ ولذلك جاء بالحفظ والإحصان لا بمجرّد التغطية.