مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ٱلمنير في القرءان
المواضع (2)
سورة آل عِمران ١٨٤
﴿ فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ جَآءُو بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ ﴾
سورة فَاطِر ٢٥
﴿ وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ٱلمنير»
مدلول قولة «ٱلمنير» في القرءان: ٱلۡمُنِير الكتاب الواصفُ نفسَه بالإنارة: الكاشفُ المضيءُ المقرونُ بالبيّنات والزُّبُر الذي جاءت به الرسل، فالوصف للكتاب من جهة ما يكشفه ويبيّنه.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «ٱلۡمُنِيرِ» وجذرها «نور» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر نور كاشفٌ مضيء، وصيغة ٱلۡمُنِير اسمُ وصفٍ للكتاب يجعله هو المُنير الكاشف لا مجرّد المُنار؛ ولا تأتي في القرءان إلّا وصفًا للكتاب المقرونِ بالبيّنات والزُّبُر.
استعمالها في الآيات
موضعاها يتطابقان بنيةً: في سياق تكذيب الرسل، يُذكَر أنّ من قبلُ جاؤوا ﴿بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ﴾؛ فالمنير قيدٌ ثابتٌ للكتاب لا يقع على غيره.
أثرها في السياق
تنقل القَولة صفة الإنارة إلى الكتاب نفسه فيصير هو مصدرَ الكشف، فتثبت الحجّة على المكذِّبين بأنّ الذي جاءهم كتابٌ مُنير لا غموضَ فيه.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن مُّنِير المنكَّرة بأنّ هذه معرّفةٌ وصفًا للكتاب المعهود الذي جاءت به الرسل في سياق التكذيب، بينما المنكَّرة تصف كتابًا أو قمرًا أو سراجًا منكَّرًا في سياق آخر.
تحليل أعمق
ترد الصيغة في موضعين متوازيين تمامًا. في آل عمران: ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ جَآءُو بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ﴾. وفي فاطر: ﴿جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ﴾. في الموضعين الكتاب موصوفٌ بالإنارة بعد البيّنات والزُّبُر، فالمنير هو خاتمة التصاعد: بيّناتٌ ثمّ زُبُرٌ ثمّ كتابٌ مُنير. فالصيغة لا تصف نورًا مستقلًّا، بل تصف الكتاب من جهة كونه كاشفًا مضيئًا. وهذا الوصف اسمُ فاعلٍ من الإنارة، يجعل الكتاب فاعلَ الإنارة لا مفعولَها؛ خلافًا للنور المنزَّل الذي يُجعَل ويُؤتَى. فالكتاب المنير هو الذي به يُكشَف، والحجّة قائمةٌ بإنارته على من كذّبه.
قَولات أخرى من جذر نور
و3 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.