مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ونور في القرءان
المواضع (2)
سورة المَائدة ٤٤
﴿ إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيۡهِ شُهَدَآءَۚ فَلَا تَخۡشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗاۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ﴾
سورة المَائدة ٤٦
﴿ وَقَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ونور»
مدلول قولة «ونور» في القرءان: وَنُورٞ الكاشفُ المعطوفُ على الهدى فيما أُنزِل: ما في التوراة والإنجيل من نورٍ يُبصَر به الحقّ، يُذكَر مقرونًا بالهدى لا منفردًا.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَنُورٞۚ» وجذرها «نور» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر نور كاشفٌ مبيّن، وصيغة وَنُورٞ المعطوفة على الهدى تصف ما في الكتاب المنزَّل من كشفٍ مقرونٍ بالهدى؛ فلا تأتي إلّا في التوراة والإنجيل وصفًا لما فيهما.
استعمالها في الآيات
موضعاها في المائدة وصفًا للتوراة ﴿فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ﴾ وللإنجيل ﴿فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ﴾؛ فالنور هنا مظروفٌ في الكتاب مقرونٌ بالهدى، لا غايةً يُخرَج إليها ولا نورًا يُجعَل ابتداءً.
أثرها في السياق
تثبت القَولة أنّ الكتب المنزَّلة جامعةٌ بين الهدى والنور: الهدى دلالةٌ على الطريق، والنور كشفٌ تُرى به الجهة، فيكتمل بهما الحكم ﴿يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ﴾.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن وَٱلنُّور المعرّفة المعطوفة بأنّ هذه منكّرةٌ مظروفةٌ في الكتاب مقرونةٌ بالهدى، بينما المعرّفة معطوفةٌ في سياق الخلق ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ أو الأمر بالإيمان به.
تحليل أعمق
ترد الصيغة معطوفةً على الهدى في وصف كتابين. في التوراة: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ﴾. وفي الإنجيل: ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ﴾. اقتران النور بالهدى في الموضعين يفرّق بين الدلالتين دون أن يجمعهما في لفظٍ واحد: الهدى أوّلًا ثمّ النور. فالنور هنا مظروفٌ في الكتاب (فيها/فيه)، وهو وصفٌ لما يحتويه المنزَّل من كشفٍ، تبعه أنّ النبيّين يحكمون به. هذا الموضع يحفظ جامع الجذر — الكشف المضيء — لكنّه يقيّده بكونه داخل الكتاب معطوفًا على الهدى، فلا يُجَرّ إلى النور المعهود الذي يُخرَج إليه ولا إلى النور المجعول للمشي.
قَولات أخرى من جذر نور
و3 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.