مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة وروح في القرءان
الشاهد
سورة النِّسَاء ١٧١
﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «وروح»
مدلول قولة «وروح» في القرءان: ﴿وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ﴾ روحٌ منسوبٌ إلى الله أُلقي مع الكلمة إلى مريم، وصفٌ لعيسى يقرّر أنّه مخلوقٌ من أمر الله لا ابنٌ ولا ثالث ثلاثة.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَرُوحٞ» وجذرها «روح» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
عنصر الجذر «روح» اللطيف المتنزِّل من أمر الله؛ وصيغة ﴿وَرُوحٞ﴾ تجعله نكرةً معطوفةً وصفًا لعيسى مع كونه كلمة الله، فينحصر مدلولها في كونه روحًا منسوبًا إلى الله لا مساويًا له.
استعمالها في الآيات
موضعها الوحيد في وصف عيسى بأنّه ﴿رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ﴾؛ معطوفةٌ على «كلمته»، منكّرةٌ مضافةٌ بـ«منه»، في سياق نهي أهل الكتاب عن الغلوّ.
أثرها في السياق
تَحصر القَولة عيسى في حدّ العبوديّة: روحٌ من الله ككلمةٍ منه، فالأثر إبطال دعوى البنوّة والتثليث ﴿وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ﴾.
عائلات الاستعمال
- الروح وصفًا لعيسى (1 موضعًا): عيسى روحٌ من الله ككلمته، في سياق نفي الغلوّ والتثليث.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿بِرُوحِ﴾ التأييديّة: هذه وصفٌ نكرةٌ لأصل عيسى ونسبته إلى الله، وتلك مددٌ يُؤيَّد به بعد وجوده.
تحليل أعمق
يقع الشاهد في خطاب أهل الكتاب: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ﴾. فالروح هنا نكرةٌ معطوفةٌ على «كلمته»، لا معرّفةٌ، وإضافتها بـ«منه» إضافةُ نسبةٍ وابتداءٍ لا اتّحاد. والسياق نهيٌ صريح عن الغلوّ: ﴿لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ﴾، ثمّ ﴿وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ﴾. فمدلول ﴿وَرُوحٞ﴾ مقصورٌ على تقرير أنّ عيسى أثرٌ من أمر الله وكلمته، لا جزءٌ من ذاته. وبه تفترق عن ﴿بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ﴾ التأييديّة؛ فتلك مددٌ له، وهذه وصفٌ لأصل خَلقه.
قَولات أخرى من جذر روح
و9 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.