قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقِيَامة١٧

الجزء 29صفحة 5774 قَولات4 حقول

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن طمأنة الخطاب لا تأتي بوعد عام بالحفظ فقط، بل بتحديد جهة الحمل وبنيته: ﴿إِنَّ﴾ تقطع التردد، و﴿عَلَيۡنَا﴾ تجعل الجمع والقرءان محمولين على جهة المتكلمين لا على استعجال اللسان، و﴿جَمۡعَهُۥ﴾ يضبط ضمّ المضمون في وحدة متماسكة، ثم ﴿وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ يضيف إظهاره مقروءًا متبعًا بعد هذا الضم. لذلك فالنهي السابق عن تحريك اللسان ليس إلغاء للتلقي، بل نقل مركز المبادرة من العجلة إلى حمل مضمون مضبوط، يتلوه اتباع وبيان.

كيف وصلنا إلى المدلول

تقوم الآية على علاج توتر ظاهر في السياق القريب: قبلها مباشرة يأتي النهي ﴿لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ﴾، وفيه حركة لسان وعجلة وضمير عائد إلى مضمون حاضر في الخطاب.

  • جواب الآية المدروسة لا يشرح سبب النهي بشرح خارجي، بل يبني ضمانًا داخليًا: ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾.
  • البداية بـ﴿إِنَّ﴾ ليست زينة توكيدية؛ هي جعل الخبر أصلًا ثابتًا قبل أن يذكر الفعلان الاسميان ﴿جَمۡعَهُۥ﴾ و﴿وَقُرۡءَانَهُۥ﴾.
  • لو دخل الكلام بلا هذه الأداة لبقي خبرًا ممكنًا في سياق نهي، أما ﴿إِنَّ﴾ فتجعل ما بعدها جهة الاعتماد التي تقطع أثر العجلة.
  • ثم تأتي ﴿عَلَيۡنَا﴾ قبل الاسمين، فتقدّم جهة الحمل على الشيء المحمول.

هذا التقديم مؤثر في المدلول: العناية ليست تابعة لحركة اللسان، ولا معلقة على قدرة المخاطب على المبادرة، بل محمولة على جهة المتكلمين.

  • حرف «على» هنا لا يفتح معنى الظرفية ولا الغاية، بل معنى الحمل والالتزام؛ والضمير «نا» يجعل الحمل منسوبًا إلى جهة الخطاب العليا التي تقابل المخاطب المنهي عن العجلة.
  • بعد ذلك لا تقول الآية حفظه فقط، بل ﴿جَمۡعَهُۥ﴾.
  • الجمع هنا يجيب عن خوف التفلت والتفرق: المضمون الذي لا ينبغي أن يعجل به اللسان ستتولى الجهة المتكلمة ضمه في وحدة قابلة للقراءة.
  • الضمير في ﴿جَمۡعَهُۥ﴾ مهم؛ لأنه لا يترك الجمع مجرد فعل عام، بل يربطه بذلك العائد نفسه الذي سبق في ﴿بِهِۦ﴾ ويستمر بعده في ﴿قَرَأۡنَٰهُ﴾ و﴿بَيَانَهُۥ﴾.

فالمعنى ليس جمع أشياء مبهمة، بل ضم ذلك المضمون بعينه.

  • ثم تعطف الواو ﴿وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ على ﴿جَمۡعَهُۥ﴾، فلا يكون القرءان مرادفًا للجمع ولا بديلًا منه.
  • الجمع يهيئ الوحدة، والقرءان يجعلها مقروءة متتابعة يتبعها المخاطب كما يصرح السياق التالي: ﴿فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ﴾.
  • بهذا يظهر أن «قرءانه» في هذا الشطر ليس اسمًا عامًا منفصلًا عن الضمير، بل مضاف إلى الشيء نفسه: مقروء ذلك المجموع، وطريقة تلقيه بعد صدور القراءة من جهة المتكلمين.
  • لذلك يكتمل النسق في الآية التالية ثم في ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ﴾: ليس على المخاطب أن يحرك لسانه استعجالًا، لأن مراحل الضبط الثلاثة تتسلسل: جمع، ثم قرءان يتبع، ثم بيان.

الرسم والهيئة يخدمان هذا المعنى ولا يستقلان بحكم زائد: ﴿إِنَّ﴾ بتشديد النون تحسم كونها تقريرًا لا تعليقًا، و﴿عَلَيۡنَا﴾ بضمير المتكلمين يحوّل الحمل إلى جهة المتكلم، و﴿جَمۡعَهُۥ﴾ مضاف إلى الهاء فلا يبقى مصدرًا مطلقًا، و﴿وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ يجمع الواو والهمزة والضمير ليحفظ الفرق بين ضم المضمون وقراءته المتتابعة.

  • ولو عوملت الألفاظ كتعريفات عامة لضاع مركز الآية: ليست الآية تعريفًا للجمع أو للقراءة، بل نقل للمخاطب من ضغط العجلة إلى الثقة بترتيب محمول على جهة أعلى، حيث يصير اللسان تابعًا بعد القراءة لا سابقًا لها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، على، جمع، قرء. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إن1 في الآية
إِنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَيۡنَا
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَيۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَيۡنَا: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جمع1 في الآية
جَمۡعَهُۥ
الخلط والاجتماع | السَعَة والاستيعاب | يوم القيامة وأسمائها 129 في المتن

مدلول الجذر: «جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ موضعيّة أو معنويّة بسببٍ جامع؛ وغالب مواضعه يفضي إلى كشف أو حساب أو فصل، وقد ينتهي إلى حفظ وقراءة ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، أو اكتناز وعدّ ﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، أو اجتماع عبادة دوريّ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جمع» هنا في 1 موضع/مواضع: جَمۡعَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلط والاجتماع السَعَة والاستيعاب يوم القيامة وأسمائها» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ موضعيّة أو معنويّة بسببٍ جامع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «جمع» يقابل «فرق» من جهة البنية: الجمع يضمّ المتفرّق إلى هيئة واحدة، والفرق يميّز أو يفصل بعد اجتماع أو يمنع بقاء الوحدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَمۡعَهُۥ: لَو استُبدِلَت «جامِع» في ﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ﴾ بِـ«حاشِر» لَضاع المَعنى السُلطانيّ: «حَشَر» يُفيد السَوق القَهريّ، أَمّا «جَمَع» فيُفيد الضَمّ تَحت غايَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قرء1 في الآية
وَقُرۡءَانَهُۥ
الكتب المقدسة والتلاوة | الاعتداد والإعداد 88 في المتن

مدلول الجذر: قرء هو جمع منظم لأجزاء في وحدة متتابعة؛ يكون في الوحي قرآنا مجموعا، وفي الفعل قراءة يتبعها المتلقي، وفي القروء وحدات معدودة تضبط زمنا منتظرا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قرء» هنا في 1 موضع/مواضع: وَقُرۡءَانَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكتب المقدسة والتلاوة الاعتداد والإعداد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قرء هو جمع منظم لأجزاء في وحدة متتابعة؛ يكون في الوحي قرآنا مجموعا، وفي الفعل قراءة يتبعها المتلقي، وفي القروء وحدات معدودة تضبط زمنا منتظرا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق قرء عن تلو بأن التلاوة تعاقب إيراد الآيات أو الخبر، أما قرء فيركز على جمع المتلو في وحدة يتلقاها السامع أو القارئ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَقُرۡءَانَهُۥ: في القيامة 17 لا يكفي التلاوة لأن النص يقرن جمعه بقرآنه. وفي الإسراء 106 لا يكفي تنزيله؛ لأن فرقناه لتقرأه على الناس على مكث يجمع التفريق مع القراءة المتتابعة. وفي البقرة 228 لا يكفي أيام، لأن قروء وحدات معدودة تنتظم بها مدة التربص. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿إِنَّ﴾جذر إن

لو حلت أداة رجاء أو شرط محل ﴿إِنَّ﴾ لانفتح الخبر على احتمال أو تعليق، بينما هذا السياق يحتاج قطع العجلة بتقرير ثابت. الخسارة ليست في درجة التوكيد وحدها، بل في انتقال الجملة من ضمان مؤسس إلى كلام ينتظر تحققًا أو جوابًا.

استبدال ﴿عَلَيۡنَا﴾جذر على

لو قيل لنا أو إلينا أو فينا لتغيرت جهة العلاقة: اللام تبرز الاختصاص، وإلى تبرز الغاية، وفي تبرز الاحتواء. ﴿عَلَيۡنَا﴾ تجعل الجمع والقرءان محمولين على جهة المتكلمين، وهذا هو الذي يقابل حركة اللسان المنهي عنها.

استبدال ﴿جَمۡعَهُۥ﴾جذر جمع

لو قيل حفظه لبقي معنى الصيانة دون إبراز ضم الأجزاء في وحدة، ولو قيل كتابته لانتقل التركيز إلى تثبيت مكتوب. ﴿جَمۡعَهُۥ﴾ يحفظ معنى الضم المنظم الذي يهيئ ﴿وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ ولا يكتفي بعدم الضياع.

استبدال ﴿وَقُرۡءَانَهُۥ﴾جذر قرء

لو قيل وتلاوته لاتجه المعنى إلى فعل إيراد تال، ولو قيل وبيانه لاختلط بما يأتي بعده في السياق. ﴿وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ يبقي المعنى على المقروء المجموع المضاف إلى الضمير، ومنه يأتي الاتباع في الشطر التالي.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات
1إِنَّجذر إنتثبيت الخبر الذي يحمل بقية الآية ويزيل أثر التردد بعد النهي السابق.القريب: لعل، قد، ما
2عَلَيۡنَاجذر علىتعيين جهة الحمل التي تتولى الجمع والقرءان في مقابل حركة اللسان المستعجلة.القريب: في، إلى، ل
3جَمۡعَهُۥجذر جمعبيان طور الضم والتماسك للمضمون المشار إليه بالضمير قبل طور القرءان والاتباع.القريب: حفظ، كتب، حشر
4وَقُرۡءَانَهُۥجذر قرءإتمام معنى الجمع بإظهاره مقروءًا مضافًا إلى الضمير، صالحًا لأن يتبعه المخاطب بعد القراءة.القريب: تلو، كتب، بين

لطائف وثمرات

  • لا تعجل قبل اكتمال جهة الضبط

    الآية لا تطلب ترك التلقي، بل تمنع التلقي المستعجل الذي يجعل اللسان سابقًا على ما تحمله الجهة المتكلمة من جمع وقرءان.

  • الجمع غير القرءان

    الشطر يفرق بين ضم المضمون في وحدة وبين جعله مقروءًا متبعًا. هذا الفرق هو عصب المدلول، ولو أذيب أحدهما في الآخر ضعفت حجّة الآية.

  • الضمير يحفظ وحدة السلسلة

    الهاء في ﴿جَمۡعَهُۥ﴾ و﴿وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ تجعل الحديث عن عائد واحد، فيرتبط النهي السابق والاتباع اللاحق والبيان في مسار واحد.

  • توازن الشطرين

    البنية انتظمت في شطر حملي ﴿عَلَيۡنَا﴾ ثم اسمين مضافين إلى الضمير. هذا التوازن يجعل العناية ليست فعلًا منفردًا، بل زوجًا متلازمًا: جمع ثم قرءان.

  • انتقال اللسان إلى الاتباع

    السياق القريب يذكر اللسان قبل الآية، ثم يذكر الاتباع بعدها. اللطيفة أن اللسان لا يلغى، لكنه ينزل عن موقع المبادرة المستعجلة إلى موقع التابع بعد القراءة.

  • إعادة ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا﴾

    النسق القريب يعيد معنى الحمل في ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ﴾، فيظهر أن الجمع والقرءان ليسا نهاية المسار، بل يتلوهما بيان محمول على الجهة نفسها.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تثبيت الخبر قبل تفصيله

    افتتاح الآية بـ﴿إِنَّ﴾ يجعل الجملة تقريرًا معتمدًا، لا جوابًا احتماليًا بعد النهي عن العجلة. أثرها أن السامع يدخل إلى ﴿عَلَيۡنَا﴾ و﴿جَمۡعَهُۥ﴾ و﴿وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ من باب الثبوت لا من باب الرجاء أو الشرط.

  • تقديم جهة الحمل

    ﴿عَلَيۡنَا﴾ تقدمت على المحمولين، فصار مركز الشطر جهة الحمل لا فعل المخاطب. هذا يضبط النهي السابق: اللسان لا ينشئ الضبط بعجلته، بل يتلقى بعد أن يحمل الجمع والقرءان على جهة المتكلمين.

  • الجمع ليس حفظًا مبهمًا

    ﴿جَمۡعَهُۥ﴾ يضم المضمون المشار إليه في السياق إلى وحدة متماسكة. لو قيل حفظه فقط لاتجه المعنى إلى عدم الضياع، أما الجمع فيضيف صورة الضم والتركيب التي تصلح لما بعدها من قراءة واتباع.

  • القرءان بعد الجمع

    ﴿وَقُرۡءَانَهُۥ﴾ معطوف على الجمع لا مذاب فيه. الواو تجعل للقرءان طورًا متمايزًا: بعد الضم تأتي قراءة المجموع بحيث يكون قابلًا للاتباع، وهذا ما يفسره التعاقب القريب في ﴿فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ﴾.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • هيئة ﴿إِنَّ﴾

    المحسوم في هذا التركيب أن الشدة على النون تجعل الأداة تقريرية لا ساكنة معلقة أو نافية. أما بناء فرق دلالي مستقل من شكل الهمزة وحده فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي زائد.

  • هيئة ﴿عَلَيۡنَا﴾

    المحسوم أن الضمير «نا» ظاهر في جهة المتكلمين، وأن «على» ترسم علاقة حمل في هذا السياق. أما التفريق بين صورة الحرف هنا وصور قريبة على أساس الرسم وحده فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • هيئة ﴿جَمۡعَهُۥ﴾

    المحسوم أن الهاء تعيد الجمع إلى المضمون نفسه، وأن غياب أل يجعل التعريف من الإضافة لا من اسم عام. علامة الصلة في الهاء تخدم القراءة والاتصال الصوتي، ولا تكفي وحدها لإثبات فرق دلالي خارج هذا النسق.

  • هيئة ﴿وَقُرۡءَانَهُۥ﴾

    المحسوم أن الواو تبقي القرءان معطوفًا على الجمع، وأن الهمزة داخل الصيغة تحفظ هيئة «قرءان» لا «تلاوة» ولا «بيان». أما جعل الرسم وحده سببًا لحكم زائد على علاقة الجمع والاتباع فملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
577صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إن 1
على 1
جمع 1
قرء 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
الخلط والاجتماع | السَعَة والاستيعاب | يوم القيامة وأسمائها 1
الكتب المقدسة والتلاوة | الاعتداد والإعداد 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جمع1 في الآية · 129 في المتن
الخلط والاجتماع | السَعَة والاستيعاب | يوم القيامة وأسمائها

«جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ موضعيّة أو معنويّة بسببٍ جامع؛ وغالب مواضعه يفضي إلى كشف أو حساب أو فصل، وقد ينتهي إلى حفظ وقراءة ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، أو اكتناز وعدّ ﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، أو اجتماع عبادة دوريّ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جَذر يَدور على ضَمّ الكثرة في هيئة واحدة بسبب جامع. ذُروته يوم الجمع، حيث يجيء الضمّ للحساب والتمييز ﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ﴾، لكنه لا يُحصر في هذه النهاية؛ ففيه جمع النص ﴿جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، وجمع المال ﴿جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، ويوم الجمعة ﴿يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.

فروق قريبة: «جمع» يقابل «فرق» من جهة البنية: الجمع يضمّ المتفرّق إلى هيئة واحدة، والفرق يميّز أو يفصل بعد اجتماع أو يمنع بقاء الوحدة. يظهر التقابل صريحًا في ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ﴾، ويظهر التلازم في ﴿وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ﴾؛ فالجمع قد يكون شرط ظهور الفرقان. وفي الشورى يجتمع الاسم والنتيجة: ﴿وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ﴾. غير أنّ هذا التقابل لا يجيز جعل الفصل نتيجة لازمة لكل جمع؛ لأن مواضع الحفظ والمال والجمعة تثبت أن الجذر أوسع من هذا الذيل.

اختبار الاستبدال: لَو استُبدِلَت «جامِع» في ﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ﴾ بِـ«حاشِر» لَضاع المَعنى السُلطانيّ: «حَشَر» يُفيد السَوق القَهريّ، أَمّا «جَمَع» فيُفيد الضَمّ تَحت غايَة. ولَو استُبدِلَت «أَجمَعين» في ﴿فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ﴾ بِـ«كُلِّهم» لَنَقَصَ التَوكيد المُكَرَّر الذي يَنفي الاستِثناء بِشَكلٍ قاطِع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قرء1 في الآية · 88 في المتن
الكتب المقدسة والتلاوة | الاعتداد والإعداد

قرء هو جمع منظم لأجزاء في وحدة متتابعة؛ يكون في الوحي قرآنا مجموعا، وفي الفعل قراءة يتبعها المتلقي، وفي القروء وحدات معدودة تضبط زمنا منتظرا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: قرء يجمع المتفرق في وحدة متتابعة: قرآن منزل، قراءة متبوعة، وقروء معدودة في العدة.

فروق قريبة: يفترق قرء عن تلو بأن التلاوة تعاقب إيراد الآيات أو الخبر، أما قرء فيركز على جمع المتلو في وحدة يتلقاها السامع أو القارئ. ويفترق عن كتب بأن الكتابة تثبيت وتسجيل، أما القرآن وحدة مجموعة مقروءة متبعة.

اختبار الاستبدال: في القيامة 17 لا يكفي التلاوة لأن النص يقرن جمعه بقرآنه. وفي الإسراء 106 لا يكفي تنزيله؛ لأن فرقناه لتقرأه على الناس على مكث يجمع التفريق مع القراءة المتتابعة. وفي البقرة 228 لا يكفي أيام، لأن قروء وحدات معدودة تنتظم بها مدة التربص.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1إِنَّإنإن
2عَلَيۡنَاعليناعلى
3جَمۡعَهُۥجمعهجمع
4وَقُرۡءَانَهُۥوقرآنهقرء

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يبدأ بثقل الرجوع والحساب وانكشاف الإنسان على نفسه، ثم ينتقل إلى نهي دقيق عن العجلة باللسان. الآية المدروسة تضبط هذا الانتقال: ليست فرعًا خارجًا عن سياق القيامة، بل نموذجًا داخل السورة يواجه استعجال الإنسان بما يطمئنه إلى حمل الضبط على جهة أعلى. وما بعدها يجعل النتيجة عملية: بعد القراءة يكون الاتباع، وبعد ذلك البيان. ثم يعود السياق إلى نقد حب العاجلة وترك الآخرة، فيظهر أن الآية تعالج العجلة في التلقي كما يعالج السياق العجلة في الاختيار.

  • سياق قريبالقِيَامة 12

    إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ

  • سياق قريبالقِيَامة 13

    يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ

  • سياق قريبالقِيَامة 14

    بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ

  • سياق قريبالقِيَامة 15

    وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ

  • سياق قريبالقِيَامة 16

    لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ

  • الآية الحاليةالقِيَامة 17

    إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ

  • سياق قريبالقِيَامة 18

    فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ

  • سياق قريبالقِيَامة 19

    ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ

  • سياق قريبالقِيَامة 20

    كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ

  • سياق قريبالقِيَامة 21

    وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ

  • سياق قريبالقِيَامة 22

    وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ