قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقِيَامة١٥

الجزء 29صفحة 5773 قَولات3 حقول

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن بصيرة الإنسان على نفسه لا تنقضها محاولة دفاع يخرجها إلى الخارج. ﴿وَلَوۡ﴾ تلحق فرض إلقاء المعاذير بالحكم السابق، فتجعل التبرير حدًّا معارضًا لا يغيّر الحكم. و﴿أَلۡقَىٰ﴾ لا تجعله مجرد قول، بل إخراجًا موجّهًا إلى مشهد يتلقاه. و﴿مَعَاذِيرَهُۥ﴾ تجعل الدفاع متعدّدًا منسوبًا لصاحبه، لا عذرًا قائمًا بالحجة. بهذا التركيب تصير الآية فصلًا بين علم داخلي لازم ومحاولة خارجية مبذولة؛ والرسم يعضد هيئة الإلقاء ولا يستقل بحكم دلالي زائد.

كيف وصلنا إلى المدلول

تقوم الآية على شطر قصير شديد الضغط: ﴿وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ﴾.

  • ولا يبدأ مدلولها من لفظ العذر وحده، بل من اتصالها بما قبلها: الإنسان في السياق القريب يبحث عن المفر، ثم ينفى عنه الملجأ، ثم يرد إلى المستقر، ثم ينبأ بما قدم وأخر، ثم يقرر النص أنه على نفسه بصيرة.
  • تأتي الآية بعد هذا التقرير لا لتفتح باب دفاع ناجح، بل لتضع أقصى ما يمكن أن يدفع به الإنسان عن نفسه داخل حكم سابق لا يتزحزح.
  • لذلك كانت ﴿وَلَوۡ﴾ أول مفتاح: الواو تصل الفرض بما قبلها، و«لو» تجعله فرضًا معارضًا لا أصلًا جديدًا للحكم.
  • لو قيل بمعنى إن ألقى معاذيره لانفتح احتمال شرط ينتظر أثره؛ أما ﴿وَلَوۡ﴾ فتجعل إلقاء المعاذير داخلا في دائرة لا تنقض بصيرة الإنسان على نفسه.

فالمعنى ليس: قد يدافع فينظر في دفاعه، بل: حتى على تقدير بروز دفاعه فالحكم السابق باق.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي لو، لقي، عذر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر لو1 في الآية
وَلَوۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 201 في المتن

مدلول الجذر: لو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَوۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ لو افتراض حال مُغايِرَة للواقع، الجَواب يَدُلّ على امتناع لامتناع، أو على واقع رَغم المُعارَضة ءن (إنْ) شَرط مُحتَمَل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَوۡ: الآية: «وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعٗا» (يونس 99). - لو استُبدلت «لو» بـ«إنْ»: «وإن يَشَأ ربُّك يُؤمِن مَن في الأرض كلُّهم جميعًا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لقي1 في الآية
أَلۡقَىٰ
الإرسال والإلقاء | المجيء والإتيان والوصول 146 في المتن

مدلول الجذر: لقي يدل على وصول مباشر يلامس طرفًا أو موضعًا: لقاء مواجهة، أو إلقاء موجَّه إلى متلقٍّ، أو إيقاع في موضع، أو طرح وإفراغ، أو تلقّي ما يرد من جهة أخرى. مركزه حصول الملاقاة أو الإلقاء في منتهاه، لا مجرد الحركة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لقي» هنا في 1 موضع/مواضع: أَلۡقَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإرسال والإلقاء المجيء والإتيان والوصول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لقي يدل على وصول مباشر يلامس طرفًا أو موضعًا: لقاء مواجهة، أو إلقاء موجَّه إلى متلقٍّ، أو إيقاع في موضع، أو طرح وإفراغ، أو تلقّي ما يرد من جهة أخرى. مركزه حصول الملاقاة أو الإلقاء في منتهاه، لا مجرد الحركة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: جاء يدل على الوصول العام، أما لقي فيدل على وصول يواجه طرفًا أو يقع في موضع بعينه أو يتحقق بالتلقي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَلۡقَىٰ: في الانشقاق 6، لو قيل فواصل إليه بدل فملاقيه لنقص معنى المواجهة النهائية. وفي الأعراف 116، ألقوا لا تساوي ضعوا لأن الإلقاء فعل توجيه ظاهر إلى ميدان التلقي. وفي البقرة 37، تلقى آدم كلمات لا تساوي سمع كلمات فقط، لأن التلقي استقبال وقبول لما ورد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عذر1 في الآية
مَعَاذِيرَهُۥ
القول والكلام والبيان 12 في المتن

مدلول الجذر: عذر: إظهار سبب يرفع اللوم أو يحاول دفعه، أو إقامة بيان يقطع المؤاخذة؛ منه معذرة نافعة في مقام الوعظ، ومنه اعتذار مردود لا ينفع بعد قيام العمل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عذر» هنا في 1 موضع/مواضع: مَعَاذِيرَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عذر: إظهار سبب يرفع اللوم أو يحاول دفعه، أو إقامة بيان يقطع المؤاخذة؛ منه معذرة نافعة في مقام الوعظ، ومنه اعتذار مردود لا ينفع بعد قيام العمل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عذر عن عفو بأن العفو إسقاط للعقوبة من صاحب الحكم، أما العذر فبيان يطلب رفع اللوم. ويفترق عن توب بأن التوبة رجوع من الذنب، أما الاعتذار فخطاب دفاع عنه أو بعده.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَعَاذِيرَهُۥ: لو استبدل عذر بعفو في لا تعتذروا لصار النهي عن إسقاط العقوبة لا عن تقديم حجة مردودة. ولو استبدل بمعذرة في الأعراف إنذار لانقلب المقصد من إقامة حجة إلى تهديد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿وَلَوۡ﴾جذر لو

لو وضعت «إن» مكانها لصار إلقاء المعاذير شرطًا محتمل الأثر، وكأن الحكم ينتظر وقوعه. ولو حذفت الواو لانقطع الفرض عن التقرير السابق. ﴿وَلَوۡ﴾ وحدها تلحق أقصى دفاع ممكن ببصيرة النفس وتبقي الحكم قائمًا معه.

استبدال ﴿أَلۡقَىٰ﴾جذر لقي

لو قيل بمعنى قال معاذيره لضاق الفعل إلى نطق، ولو قيل طرحها لضاع اتجاهها إلى متلقّ. ﴿أَلۡقَىٰ﴾ يصور التبرير شيئًا يخرج من صاحبه إلى مشهد الحكم، فيظهر ولا يبرئ.

استبدال ﴿مَعَاذِيرَهُۥ﴾جذر عذر

لو جيء بعذر مفرد لانصرف الذهن إلى حجة مخصوصة يمكن وزنها وحدها. ولو جيء بعفو أو توبة لتغير الباب: العفو إسقاط من صاحب الحكم، والتوبة رجوع من الفعل. ﴿مَعَاذِيرَهُۥ﴾ هي دفاعات صاحبها عن نفسه بعد قيام بصيرته عليها.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولات
1وَلَوۡجذر لوإلحاق فرض إلقاء المعاذير بالحكم السابق حتى يظهر بقاء بصيرة الإنسان على نفسه رغم هذا الفرض.القريب: ءن، ءذا، لكن
2أَلۡقَىٰجذر لقيإظهار فعل الدفاع بوصفه إخراجًا موجهًا إلى جهة تتلقاه، لا مجرد حديث داخلي.القريب: رمي، طرح، قول
3مَعَاذِيرَهُۥجذر عذرتسمية مادة الدفاع التي يبذلها الإنسان عن نفسه مع أن بصيرته عليها قائمة.القريب: عفو، توب، حجج، قول

لطائف وثمرات

  • البصيرة أسبق من الدفاع

    الآية لا تمنع وجود كلام دفاعي، لكنها تمنع أن يكون هذا الكلام أقوى من علم الإنسان بنفسه في هذا السياق.

  • المعاذير ليست عفوًا ولا توبة

    الآية تتكلم عن دفاعات ملقاة، لا عن إسقاط حكم ولا رجوع صادق؛ لذلك لا يصلح نقلها إلى باب العفو أو التوبة.

  • قصر الشطر جزء من قوته

    ثلاث قَولات تكفي لبناء الحكم: فرض لا ينقض، فعل يخرج الدفاع، ومفعول يملكه صاحبه. هذا الضغط يجعل المعنى حاسمًا.

  • تقابل الداخل والخارج

    السياق السابق يجعل الإنسان بصيرًا على نفسه، ثم تأتي الآية بفعل الإلقاء. اللطيفة أن الشهادة في الداخل، والمعاذير تخرج إلى الخارج؛ فلا يملك الخارج أن يمحو الداخل.

  • الضمير يحاصر الدفاع

    الهاء في ﴿مَعَاذِيرَهُۥ﴾ لا تترك المعاذير عائمة؛ هي معاذيره هو. فالدفاع الذي يراد به دفع المؤاخذة يعود في بنيته إلى صاحبه، وهذا يزيد التصاقه بالنفس المشهود عليها.

  • الواو لا تزين الربط بل تحكمه

    لو بدأ الشطر بلا واو لظهر كأنه فرض مستقل. الواو تجعله ملحقًا بما قبله، أي أن المعاذير داخلة تحت حكم البصيرة لا خارجة عنه.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • ربط الشطر بما قبله

    الآية لا تنشئ قضية منفصلة؛ هي ملحقة بتقرير بصيرة الإنسان على نفسه. لذلك يصير إلقاء المعاذير عارضًا على علم قائم، لا مصدر معرفة جديدًا.

  • حركة الفعل

    ﴿أَلۡقَىٰ﴾ ينقل المعاذير من داخل صاحبها إلى خارج يتلقاه السامع أو المشهد. هذا يمنع حصرها في نية داخلية أو ندم صامت؛ إنها دفاع مبذول ظاهر.

  • مفعول الإلقاء

    ﴿مَعَاذِيرَهُۥ﴾ بصيغة الجمع والإضافة إلى الضمير تجعل الدفاع متشعبًا ومنسوبًا إلى صاحبه. ليست حجة مستقلة تقطع المؤاخذة، بل تبريرات تعود إلى نفس من شهد عليها السياق السابق.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿أَلۡقَىٰ﴾

    صفحة السورة تجعل ﴿أَلۡقَىٰ﴾ ضمن تنبيه رسمي مرتبط بالألف الخنجرية. المحسوم هنا أن الرسم يحفظ هيئة القراءة في هذا الشطر. أما تحويل ذلك إلى فرق دلالي مستقل بين صورتين كتابيتين فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • رسم ﴿مَعَاذِيرَهُۥ﴾

    الضمير المتصل مع علامة الصلة يثبت نسبة المعاذير إلى صاحبها في هذا التركيب. المحسوم دلاليًا هو الإضافة والملكية في السياق، أما هيئة الصلة نفسها فملاحظة رسمية غير محسومة لا يثبت منها حكم زائد.

  • رسم ﴿وَلَوۡ﴾

    اتصال الواو بـ«لو» يوافق وظيفة الإلحاق بالسابق. هذا أثر بنيوي ظاهر من تركيب الأداة، لا دعوى مستقلة من الرسم وحده. لذلك يبقى الحكم الدلالي مستندًا إلى وظيفة الواو و«لو» معًا.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
29الجزء
577صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

لو 1
لقي 1
عذر 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الإرسال والإلقاء | المجيء والإتيان والوصول 1
القول والكلام والبيان 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر لو1 في الآية · 201 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

لو: حَرفُ افتِراض حالٍ مُغايِرَة للواقع لِيُستَخرَج بها أَثرٌ يُحاجّ به أو يُتَمَنَّى أو يُتَفَظَّع منه أو يُستَنكَر أو يُحَضّ عليه — يَستَدعي ما لم يَكن لِيُكشَف به ما هو كائن، ولا يَستَعمل لِشَرط مُحتَمَل الوُقوع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لو» تَفتح بابَ المُمتَنِع لِيُحاجّ به الواقع: لو شاءَ لكان، فما كان لأَنَّه ما شاء؛ ولو رَأَيتَ لارتَعَدتَ، فما رَأَيت لِتَستَيقِظ بالخَبَر.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ لو افتراض حال مُغايِرَة للواقع، الجَواب يَدُلّ على امتناع لامتناع، أو على واقع رَغم المُعارَضة ءن (إنْ) شَرط مُحتَمَل الوُقوع، الفِعل ضَمن دائرة الإمكان ءذا شَرط مُتَحَقِّق الوُقوع غالبًا، يُحَدِّد لَحظة لا يُفترضها لَّمَّا تَلازُم زَمَني تَحَقَّق طَرفه الأَوَّل، فَيَتبَعه الثَّاني لَولا امتناع جَواب لِوُجود شَرط، عَكس بِنية لو في اتِّجاه الفَرض هَلّا/أَلّا تَحضيض على فِعل، تَتقاطع مَع لَوما لا مَع لو

اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِيعٗا» (يونس 99). - لو استُبدلت «لو» بـ«إنْ»: «وإن يَشَأ ربُّك يُؤمِن مَن في الأرض كلُّهم جميعًا». لانتَقَل المَعنى من حُجَّة على المَشيئة المُمتَنِعة إلى وَعد بِإمكان مُحتَمَل، وضاع المَقصود (أنَّ الإكراه على الإيمان مُمتَنِع لأَنَّ المَشيئة لم تَتَعَلَّق به). - لو استُبدلت بـ«إذا»: «وإذا شاء ربُّك آمَن من في الأرض». لانقَلَب الفَرض إلى تَحَقُّق زَمَني، فَكأنَّ المَشيئة آتية لا مُحالة. - لو استُبدلت بـ«لَمَّا»: «ولَمَّا شاء ربُّك آمَن...». لاستلزَمَ الكلامُ أنَّ المَشيئة قد وقَعَت فعلًا. «لو» وحدَها تَفتح فَجوةً بَين الفَرض والواقع، فَتُبقي على المَعنى المَطلوب: امتناع الجَواب لامتناع الشَّرط. هذه الفَجوة هي ما لا يُؤَدِّيه بَديل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لقي1 في الآية · 146 في المتن
الإرسال والإلقاء | المجيء والإتيان والوصول

لقي يدل على وصول مباشر يلامس طرفًا أو موضعًا: لقاء مواجهة، أو إلقاء موجَّه إلى متلقٍّ، أو إيقاع في موضع، أو طرح وإفراغ، أو تلقّي ما يرد من جهة أخرى. مركزه حصول الملاقاة أو الإلقاء في منتهاه، لا مجرد الحركة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: لقي = وصول حاسم إلى طرف أو موضع أو جهة طرح. منه لقاء الله والناس، وإلقاء العصا والرواسي والروح والرعب، وإلقاء الأرض ما فيها، وتلقّي الكلمات والوحي.

فروق قريبة: جاء يدل على الوصول العام، أما لقي فيدل على وصول يواجه طرفًا أو يقع في موضع بعينه أو يتحقق بالتلقي. وصل يدل على استمرار اتصال أو بلوغ، أما لقي فمركزه لحظة الملاقاة أو الإيقاع أو التلقي. جمع يضم أطرافًا في موضع، أما التقى فيجعلها تواجه بعضها. ورد يدل على حضور مورد، أما لقي فيدل على مقابلة أو تلقي أو إلقاء واقع.

اختبار الاستبدال: في الانشقاق 6، لو قيل فواصل إليه بدل فملاقيه لنقص معنى المواجهة النهائية. وفي الأعراف 116، ألقوا لا تساوي ضعوا؛ لأن الإلقاء فعل توجيه ظاهر إلى ميدان التلقي. وفي البقرة 37، تلقى آدم كلمات لا تساوي سمع كلمات فقط، لأن التلقي استقبال وقبول لما ورد. وفي فُصِّلت 35، يُلَقَّىٰهَآ لا تساوي يبلغها؛ لأن التضعيف يدل على تمكين الصابر منها وجعلها له لا مجرد وصوله إليها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عذر1 في الآية · 12 في المتن
القول والكلام والبيان

عذر: إظهار سبب يرفع اللوم أو يحاول دفعه، أو إقامة بيان يقطع المؤاخذة؛ منه معذرة نافعة في مقام الوعظ، ومنه اعتذار مردود لا ينفع بعد قيام العمل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المواضع تفرق بين معذرة إلى ربكم، ولا تعتذروا، ولا ينفع الظالمين معذرتهم، ولو ألقى معاذيره. لذلك الجذر قائم على علاقة بين فعل ومساءلة وبيان دفاعي.

فروق قريبة: يفترق عذر عن عفو بأن العفو إسقاط للعقوبة من صاحب الحكم، أما العذر فبيان يطلب رفع اللوم. ويفترق عن توب بأن التوبة رجوع من الذنب، أما الاعتذار فخطاب دفاع عنه أو بعده. ويفترق عن نذر بأن النذر إنذار سابق، وقد قرن النص بينهما في عذرا أو نذرا دون مساواة.

اختبار الاستبدال: لو استبدل عذر بعفو في لا تعتذروا لصار النهي عن إسقاط العقوبة لا عن تقديم حجة مردودة. ولو استبدل بمعذرة في الأعراف إنذار لانقلب المقصد من إقامة حجة إلى تهديد.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَلَوۡولولو
2أَلۡقَىٰألقىلقي
3مَعَاذِيرَهُۥمعاذيرهعذر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من جهتين. قبلها يتعاقب سؤال المفر، نفي الوزر، تعيين المستقر، والإنباء بما قدم الإنسان وأخر، ثم تقرير بصيرته على نفسه. لذلك لا تأتي المعاذير في فراغ، بل بعد انكشاف المسار: لا مهرب، ولا جهل بالنفس، ولا نقص في البيان عن العمل. وبعدها ينتقل السياق إلى حفظ الجمع والقراءة والبيان، ثم إلى حب العاجلة، فيتأكد أن المشكلة ليست نقصًا في البيان، بل ميل إلى دفع الحقيقة أو استعجالها. في هذا النسق تصير الآية حدًّا دلاليًا: الدفاع الخارج لا يغلب الشهادة الداخلة.

  • سياق قريبالقِيَامة 10

    يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ

  • سياق قريبالقِيَامة 11

    كـَلَّا لَا وَزَرَ

  • سياق قريبالقِيَامة 12

    إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ

  • سياق قريبالقِيَامة 13

    يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ

  • سياق قريبالقِيَامة 14

    بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ

  • الآية الحاليةالقِيَامة 15

    وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ

  • سياق قريبالقِيَامة 16

    لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ

  • سياق قريبالقِيَامة 17

    إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ

  • سياق قريبالقِيَامة 18

    فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ

  • سياق قريبالقِيَامة 19

    ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ

  • سياق قريبالقِيَامة 20

    كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ