قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقِيَامة١٩

الجزء 29صفحة 5774 قَولات4 حقول

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أنّ بيان المقروء ليس تابعًا لعجلة اللسان ولا متروكًا لانطباع المتلقي، بل هو مرحلة لاحقة مضمونة على جهة المتكلمين بعد الجمع والقراءة والاتباع. ﴿ثُمَّ﴾ تفصل البيان عن مجرد الجمع والقراءة فلا تجعله تكرارًا لهما، و﴿إِنَّ﴾ تثبّت هذا الحمل، و﴿عَلَيۡنَا﴾ تجعله التزامًا واقعًا على جهة المتكلمين، و﴿بَيَانَهُۥ﴾ يخص الإيضاح بالمقروء السابق لا بملكة بيان عامة. بهذا تصير الآية جوابًا دقيقًا لعجلة التلقي: لا تحريك للسان طلبًا للاستباق، لأن الجمع والقراءة ثم البيان مسار مكفول من المصدر نفسه.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية في نسق قريب يبدأ من نهي صريح عن حركة اللسان لأجل العجلة: ﴿لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ﴾.

  • هذا النهي لا يترك المتلقي في فراغ، بل يعقبه تقرير جهة الضمان: ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، ثم أمر بالاتباع عند القراءة: ﴿فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ﴾، ثم تأتي الآية المدروسة: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ﴾.
  • فليست الآية جملة تعريفية مستقلة عن هذا النسق، بل هي إغلاق لمسار التلقي: منع الاستعجال، ضمان الجمع والقراءة، اتباع المقروء، ثم ضمان البيان.
  • ﴿ثُمَّ﴾ هنا هي مفتاح الترتيب الدلالي.
  • لو كانت الجملة معطوفة بالواو لانضم البيان إلى الجمع والقراءة من غير رتبة مميزة، ولو جاءت بالفاء لصار البيان ملتحقًا بسرعة التعقيب نفسها التي عالج السياق أصلها.

أما ﴿ثُمَّ﴾ فتجعل البيان لاحقًا بعد سابق مع فصل في الرتبة؛ فهو ليس مجرد حصول المقروء، ولا مجرد اتباع قراءته، بل إظهار مراده بعد ثبوت مسار التلقي.

  • هذا الفصل ليس تأخيرًا فارغًا، بل يمنع أن يختزل البيان في سرعة اللسان أو في لحظة السماع الأولى.
  • ثم تأتي ﴿إِنَّ﴾ لتزيل تردد الخبر.
  • الجملة ليست وعدًا احتماليًا ولا رجاءً مفتوحًا؛ إنها تقرير يثبت مضمون ﴿عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ﴾ بوصفه أصلًا حاكمًا لما سبق.
  • ولو استبدلت «لعل» لتغير مركز الآية إلى ترقب غير محسوم، ولو استعملت «إن» الساكنة لانتقل الكلام إلى تعليق أو نفي بحسب السياق، وهذا يفسد موقع الجملة؛ لأنها بعد نهي وعقب توجيه تحتاج تثبيتًا لا تعليقًا.

أما ﴿عَلَيۡنَا﴾ فليست مجرد نسبة عامة إلى المتكلمين.

  • حرف «على» مع ضمير «نا» يجعل البيان محمولًا على جهة المتكلمين؛ أي إن المتلقي لا يحمل وحده عبء استباق المعنى.
  • ولو قيل بنثر بديل «لنا بيانه» لتوهم الاختصاص أو الملك، ولو قيل «إلينا بيانه» لصار البيان جهة انتهاء لا جهة تحمل.
  • «على» هي التي تنقل المعنى إلى الالتزام الواقع على الجهة المتكلمة، ولذلك تتآزر مع النهي عن تحريك اللسان: ما كان يحاول اللسان استعجاله صار محمولًا على المصدر المتكلم.
  • وتحسم ﴿بَيَانَهُۥ﴾ نوع المحمول.

ليست القولة «البيان» معرفة بأل فتدل على باب عام، وليست وصفًا بأن الشيء واضح فحسب.

  • إنها مصدر مضاف إلى ضمير يعود على المقروء في السياق القريب؛ فالمقصود إيضاح هذا المقروء وإظهار مراده بعد جمعه وقراءته.
  • ومن طبقة جذر «بين» يظهر أن البيان ليس وضوحًا ساكنًا، بل إظهار يفرز الحد ويرفع اللبس.
  • لذلك لا يكفي أن يقال إن الآية تعد بالشرح؛ الأضبط أن البيان هنا فصل المراد عن احتمال العجلة والالتباس، وربطه بالجهة التي تكفلت بجمعه وقراءته.
  • وتأتي بعدها جملة الردع والتحويل إلى حب العاجلة وترك الآخرة، فيضيء ذلك أن العجلة ليست حركة لسان فقط؛ في هذا السياق القريب هي ميل إلى تقديم الحاضر السريع على ما له رتبة لاحقة، والآية تعالج هذا الميل في باب التلقي قبل أن يفتح السياق باب المصير.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ثم، إن، على، بين. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ثم1 في الآية
ثُمَّ
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 342 في المتن

مدلول الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثم» هنا في 1 موضع/مواضع: ثُمَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف أسماء الزمان والمكان والجهة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ثُمَّ: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
إِنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَيۡنَا
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَيۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَيۡنَا: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بين1 في الآية
بَيَانَهُۥ
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير 524 في المتن

مدلول الجذر: «بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل؛ وفصلٌ بين المعنى والالتباس — ومنه البيان والبيّنة والمبين، لأنها تُخرج الشيء من الخفاء أو الاختلاط إلى التميُّز. والجامع أنّ الفصل هو ما يُظهِر الحدّ، فلا يصدق الجذر على مجرّد البروز ولا على مجرّد التمزيق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بين» هنا في 1 موضع/مواضع: بَيَانَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفصل والحجاب والمنع الإظهار والتبيين التعليم والبيان والتفسير» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «بين» عن «وضح» بأنه يحمل معنى الفصل والحدّ إلى جانب الإيضاح، فالوضوح حالةٌ والبيان فعلُ إظهار يفرز.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَيَانَهُۥ: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (المَائدة 25) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿ثُمَّ﴾جذر ثم

الفاء تجعل البيان تعقيبًا سريعًا ملاصقًا للقراءة، والواو تجعله ضمًا بلا رتبة، و«بعد» يحول المعنى إلى ظرف يحتاج بناء آخر. الذي تحفظه ﴿ثُمَّ﴾ هنا هو فصل البيان عن القراءة مع كونه لاحقًا لها في نسق مضبوط.

استبدال ﴿إِنَّ﴾جذر إن

«لعل» تترك الخبر مرجوًا، و«إن» الساكنة تفتح باب التعليق أو النفي، و«إنما» تحصر الحكم بطريقة ليست مطلوبة هنا. ﴿إِنَّ﴾ وحدها تجعل حمل البيان على جهة المتكلمين خبرًا مقررًا بعد النهي عن العجلة.

استبدال ﴿عَلَيۡنَا﴾جذر على

«لنا» تنقل الكلام إلى اختصاص أو ملك، و«إلينا» تنقله إلى جهة انتهاء، و«فينا» إلى احتواء. ﴿عَلَيۡنَا﴾ تجعل البيان حملًا ملتزمًا على جهة المتكلمين، وهذا هو جواب العجلة في السياق.

استبدال ﴿بَيَانَهُۥ﴾جذر بين

«وضوحه» يجعل المعنى حالة ظاهرة، و«ظهوره» يكتفي بالبروز، و«فرزه» يبالغ في الفصل دون إيضاح المراد، و«كتمه» يعكس الجهة. ﴿بَيَانَهُۥ﴾ يجمع الإيضاح والفصل ويربطهما بالمقروء السابق بالضمير.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات
1ثُمَّجذر ثمتنقل الجملة إلى طور البيان بعد الجمع والقراءة والاتباع، مع فصل رتبي يمنع التسوية بين هذه الأطوار.القريب: ف، و، بعد
2إِنَّجذر إنتثبت خبر ﴿عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ﴾ وتجعله أصلًا حاكمًا بعد النهي عن استعجال اللسان.القريب: لعل، إن الساكنة، إنما، ءن
3عَلَيۡنَاجذر علىتجعل جهة المتكلمين محل حمل البيان، فتقابل محاولة المخاطب استعجال المعنى بلسانه.القريب: ل، إلى، في
4بَيَانَهُۥجذر بينتسمي المحمول على جهة المتكلمين: إيضاح المقروء وإظهار مراده بعد جمعه وقراءته.القريب: وضح، ظهر، فرق، كتم

لطائف وثمرات

  • لا بيان مع العجلة

    الآية لا تكتفي بمنع استعجال اللسان، بل تبني بديله: اتبع القراءة ثم اترك البيان لجهته التي حملته.

  • البيان غير القراءة

    القراءة تعطي المقروء، والبيان يظهر مراده. ﴿ثُمَّ﴾ تمنع دمج الوظيفتين في لحظة واحدة.

  • الضمير يضيق المعنى

    الهاء في ﴿بَيَانَهُۥ﴾ تمنع تحويل الآية إلى حديث عام عن البيان؛ الكلام عن بيان المقروء السابق بعينه.

  • سلسلة الهاء

    يتعاقب الضمير في ﴿بِهِۦ﴾، ﴿جَمۡعَهُۥ﴾، ﴿قُرۡءَانَهُۥ﴾، ﴿قَرَأۡنَٰهُ﴾، ﴿قُرۡءَانَهُۥ﴾، ثم ﴿بَيَانَهُۥ﴾. هذا يحفظ وحدة المتعلَّق مع تغير الأفعال: نهي عن استعجاله، جمع، قراءة، اتباع، بيان.

  • الفاء ثم ثم

    في الآية السابقة تعمل الفاء في ﴿فَإِذَا﴾ و﴿فَٱتَّبِعۡ﴾ على ربط الاتباع بحصول القراءة، ثم تأتي ﴿ثُمَّ﴾ في الآية المدروسة لتجعل البيان رتبة لاحقة لا رد فعل سريعًا.

  • لطيفة جذر بين السورية

    لطيفة السورة من جذر «بين» تجعل البيان حدًا يرفع اللبس لا بروزًا عامًا. أثر ذلك في الآية أن ﴿بَيَانَهُۥ﴾ يفصل المراد عن استعجال اللسان ويجعله مضافًا إلى المقروء السابق.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • النهي ثم الضمان

    الشطر السابق ينهى عن تحريك اللسان للعجلة، ثم يثبت أن الجمع والقراءة والبيان من جهة واحدة. بذلك لا يكون ترك العجلة نقصًا في التلقي، بل انتقالًا إلى تلقي مضمون بضمان مصدره.

  • فصل البيان عن القراءة

    ﴿ثُمَّ﴾ تجعل البيان بعد القراءة والاتباع رتبة متميزة. القراءة تمنح المقروء، والاتباع يضبط موقف المتلقي، والبيان يكشف المراد فلا يختلط بسبق اللسان.

  • حمل البيان على جهة المتكلمين

    ﴿عَلَيۡنَا﴾ لا تعطي اختصاصًا نافعًا مثل اللام، بل تجعل البيان محمولًا على جهة المتكلمين. أثر ذلك أن الآية تنقل عبء البيان من استعجال المخاطب إلى تكفل الجهة المتكلمة.

  • الإضافة إلى الضمير

    ﴿بَيَانَهُۥ﴾ مصدر مضاف إلى هاء الغائب العائدة على المقروء في النسق القريب، فتضيق الدلالة إلى بيان هذا المقروء لا إلى مفهوم عام للبيان.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿ثُمَّ﴾

    المحسوم هنا أن الرسم ﴿ثُمَّ﴾ بالضم والشدة يعمل أداة انتقال، لا ﴿ثَمَّ﴾ الدالة على جهة منظورة. الفرق في هذه الآية دلالي من البنية نفسها: بيان لاحق لا مكان مشار إليه.

  • رسم ﴿إِنَّ﴾

    المحسوم أن الشدة والكسرة تجعلانها أداة تقرير، لا «إن» الساكنة ولا «إنما» المتصلة. قرائن الرسم هنا تخدم تثبيت الخبر، ولا تضيف حكم حصر.

  • رسم ﴿عَلَيۡنَا﴾

    اتصال «على» بضمير «نا» محسوم الأثر؛ فهو يجعل جهة المتكلمين محل الحمل. أما اختلافات اللواحق في طبقة الجذر فلا تنقل وحدها حكمًا زائدًا إلى هذه الآية؛ ملاحظة في الرسم غير محسومة لا حكم دلالي.

  • رسم ﴿بَيَانَهُۥ﴾

    المحسوم أن القولة مصدر مضاف إلى ضمير، لا ﴿ٱلۡبَيَانَ﴾ بأل. واو الصلة تابعة للضمير في الأداء ولا تستقل بدلالة جديدة هنا. أزواج الرسم الخاصة بـ﴿بَيِّنَة﴾ لا تنطبق على هذه القولة؛ ملاحظة في الرسم غير محسومة لا حكم دلالي.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
577صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ثم 1
إن 1
على 1
بين 1

حقول الآية

حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ثم1 في الآية · 342 في المتن
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ. وخصوصيّتها أنّها تباعد بين المرتبتين أو الجهتين، لا تجمعهما في زمن واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أداة انتقال إلى ما بعد: ترتيبًا مع تراخٍ في ثُمَّ، وإشارةً مكانيّة في ثَمَّ، واستفهامًا إنكاريًّا في أَثُمَّ.

فروق قريبة: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه. وتفترق عن «أو» لأنّها لا تفتح بديلًا مساويًا بل تنقل إلى لاحق متأخّر عن سابق.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. وفي فرع ثَمَّ المكانيّة لا يصحّ استبدالها بحرف عطف أصلًا لأنّها ظرف لا حرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بين1 في الآية · 524 في المتن
الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير

«بين» إظهارُ الفصل المُبرِز للحدّ. يفترق في القرآن إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل؛ وفصلٌ بين المعنى والالتباس — ومنه البيان والبيّنة والمبين، لأنها تُخرج الشيء من الخفاء أو الاختلاط إلى التميُّز. والجامع أنّ الفصل هو ما يُظهِر الحدّ، فلا يصدق الجذر على مجرّد البروز ولا على مجرّد التمزيق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: إظهار الحدّ الفاصل بعد اتّصال أو خفاء. فإذا جاء بين طرفين فصَلَ، وإذا جاء بيانًا أوضح، وإذا جاء بيّنةً أثبت ما يرفع اللبس.

فروق قريبة: يفترق «بين» عن «وضح» بأنه يحمل معنى الفصل والحدّ إلى جانب الإيضاح، فالوضوح حالةٌ والبيان فعلُ إظهار يفرز. ويفترق عن «فرق» بأن فرق يوقع الانقسام والتمزيق، أمّا بين فيُظهِر الحدّ أو الدليل بين طرفين قائمَين. ويفترق عن «ظهر» لأن الظهور بروزٌ مجرّد لا يلزم منه فرزُ حدّ، والبيان إظهارٌ مميِّز يرفع لبسًا. فالجذر يجمع الفصل والإيضاح معًا.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (المَائدة 25) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى؛ إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. وفي ﴿قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ﴾ (الأعرَاف 73) لو أُبدلت «بيّنة» بـ«ظهور» لسقط معنى الدليل الذي يرفع لبسًا قائمًا ويميِّز الحقّ من دعواه؛ فالبيّنة دليلٌ مُفرِّق لا بروزٌ مجرّد. والجذر يلزمه إمّا طرفان متجاوران يُفصَل بينهما، أو لبسٌ يُرفَع بإظهار حدّه — لا البروز وحده ولا التمزيق وحده.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1ثُمَّثمثم
2إِنَّإنإن
3عَلَيۡنَاعليناعلى
4بَيَانَهُۥبيانهبين

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من جهتين: قبلها نهي عن العجلة باللسان، ثم ضمان الجمع والقراءة، ثم أمر باتباع القراءة؛ وبعدها ردع وتحويل إلى حب العاجلة وترك الآخرة. لذلك تفيد الآية أن البيان يأتي في رتبة لا يصح استعجالها، وأن ضمانه من الجهة نفسها التي ضمنت الجمع والقراءة. فليست ﴿بَيَانَهُۥ﴾ إضافة شرح خارجية، بل إتمام مسار التلقي بعد ضبط اللسان والاتباع.

  • سياق قريبالقِيَامة 14

    بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ

  • سياق قريبالقِيَامة 15

    وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ

  • سياق قريبالقِيَامة 16

    لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ

  • سياق قريبالقِيَامة 17

    إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ

  • سياق قريبالقِيَامة 18

    فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ

  • الآية الحاليةالقِيَامة 19

    ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ

  • سياق قريبالقِيَامة 20

    كـَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ

  • سياق قريبالقِيَامة 21

    وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ

  • سياق قريبالقِيَامة 22

    وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ

  • سياق قريبالقِيَامة 23

    إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ

  • سياق قريبالقِيَامة 24

    وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ