قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالجِن١٤

الجزء 29صفحة 57310 قَولات7 حقول

وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا ١٤

◈ خلاصة المدلول

تبيّن الآية انقسام جماعة المتكلمين بعد سماع الهدى إلى صنفين لا إلى درجات مبهمة: صنف معرّف بالانقياد، وصنف معرّف بالعدول عن جهة الرشد. ثم لا تترك الإسلام اسم انتساب جامدًا، بل تنقله بالفعل ﴿أَسۡلَمَ﴾ إلى حركة دخول وتسليم، وتربطها بالفاء بنتيجة مخصوصة: ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ﴾ لا كل من انتسب لفظًا، هم الذين قصدوا الرشد وتوخوه. فالرشد هنا ليس مجرد معرفة ولا سلامة عامة، بل مآل مطلوب بعد انقياد يخرج صاحبه من دعوى الاستقلال. الرسم والهيئة يعززان هذا البناء: قسمة «مِنَّا/وَمِنَّا»، تعريف الفريقين، ثم شرط مفرد يعم صاحب الفعل، ثم إشارة جزائية تحسم أن الثمرة تابعة لفعل الإسلام لا لمجرد كونه داخل جماعة المتكلمين.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبني الآية مدلولها على انتقال مضبوط من خبر الجماعة إلى حكم الطريق.

  • افتتاحها بـ﴿وَأَنَّا﴾ يجعل الكلام جزءًا من سلسلة أخبار المتكلمين عن حالهم بعد سماع الهدى، لا جملة منفصلة عن النسق القريب.
  • قبلها جاء العلم المحدود والخشية من العجز وسماع الهدى والإيمان به، ثم تأتي هذه الآية لتبيّن أن هذا السماع لم يجعل الجماعة كتلة واحدة، بل كشف قسمة داخلية: ﴿مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ﴾.
  • حرف ﴿مِنَّا﴾ لا يجعل الصنفين خارج الجماعة، بل يخرجهما من داخلها؛ والواو في ﴿وَمِنَّا﴾ لا تضيف خبرًا عابرًا، بل تقابل قسمًا بقسم، فيصير مدلول الآية أن داخل المتكلمين أنفسهم طريقين متباينين بعد ظهور الهدى.

تعريف ﴿ٱلۡمُسۡلِمُونَ﴾ و﴿ٱلۡقَٰسِطُونَۖ﴾ مهم في البناء؛ فالآية لا تقول بعضنا مسلم وبعضنا قاسط على هيئة وصف طارئ، بل تعرض صنفين قائمين في هذا البيان: صنف الانقياد وصنف العدول.

  • غير أن النص لا يقف عند اسم الصنف؛ لذلك جاء الشطر الثاني: ﴿فَمَنۡ أَسۡلَمَ﴾.
  • لو بقي الكلام عند ﴿ٱلۡمُسۡلِمُونَ﴾ وحدها لفُهم الانتماء الصنفي، أما الفعل ﴿أَسۡلَمَ﴾ فيرصد الحركة نفسها: دخول صاحبها في جهة الله وانخلاعه من المنازعة والاستقلال.
  • ومن هنا جاء ﴿فَمَنۡ﴾ لا «ومن» ولا اسم موصول جامد؛ فالفاء تستخرج من القسمة حكمًا مباشرًا، و﴿مَنۡ﴾ تجعل الميزان متعلقًا بصاحب الفعل لا بلقب سابق.

ثم تأتي ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ﴾ لتحسم علاقة الفعل بالنتيجة.

  • الإشارة لا تعود إلى كل أفراد الجماعة ولا إلى مجرد من قيل عنهم إنهم مسلمون، بل إلى من حقق فعل الإسلام في جملة الشرط.
  • والفاء في أولها تضغط العلاقة الجزائية: ليس الأمر وصفًا لاحقًا يمكن فصله، بل نتيجة منبنية على الفعل.
  • لذلك لا يقوم مكانها تعبير عام مثل هؤلاء قصدوا الرشد؛ لأن الإشارة البعيدة مع الفاء تعزل الفريق المستحق للحكم وتربط الحكم بما قبله ربطًا مباشرًا.

أما ﴿تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا﴾ فهي قلب الآية الدلالي.

  • لو قيل عرفوا رشدًا لصار المعنى إدراكًا، ولو قيل وجدوا رشدًا لصار المعنى حصولًا، ولو قيل اهتدوا فقط لبرز الوصول دون إبراز القصد المنتقى.
  • ﴿تَحَرَّوۡاْ﴾ تجعل الرشد مقصودًا متوخى بعد الإسلام، لا نتيجة آلية ولا معرفة ذهنية فحسب.
  • و﴿رَشَدٗا﴾ نكرة منصوبة في هيئة مطلوب ومآل، لا اسمًا لمذهب ولا لقبًا لفريق.
  • وهذا يربطها بالسياق القريب: في الآية السابقة يظهر السماع والإيمان وما يترتب عليه من أمن من البخس والرهق، وفي الآية اللاحقة يتبين عاقبة القاسطين.

فالآية المدروسة تقع بين أمن المؤمن ومصير القاسط، وتضع فعل الإسلام ممرًا إلى قصد الرشد.

الرسم والهيئة لا يضيفان حكمًا مستقلًا غير مسنود، لكنهما يضبطان القراءة.

  • ﴿ٱلۡقَٰسِطُونَۖ﴾ مرسومة بالألف الخنجرية في القاف مع علامة الوقف، فيظهر الفريق في نهاية شطر القسمة قبل أن يبتدئ الحكم الشرطي.
  • ولا يُبنى من هذا وحده فرق دلالي زائد؛ المحسوم هو أن السياق نفسه يقابل القاسطين بالمسلمين، وأن ما بعد الآية يبين مصير القاسطين.
  • كذلك ﴿تَحَرَّوۡاْ﴾ بجمع الواو بعد إشارة ﴿أُوْلَٰٓئِكَ﴾ يردّ نتيجة الشرط المفرد إلى جماعة من يصدق عليهم فعل الإسلام؛ فالشرط يبدأ بصاحب فعل غير معيّن ثم ينتهي بفريق محكوم له.
  • بهذه الشبكة يصير مدلول الآية: الجماعة بعد الهدى ليست سواء، والانقياد ليس لقبًا ساكنًا، بل فعل يثمر قصدًا واعيًا للرشد، بينما العدول عن الرشد يخرج صاحبه إلى حكم مقابل يظهر أثره في السياق اللاحق.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءن، مِن، سلم، قسط، مَن، ءلي، حري، رشد. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءن1 في الآية
وَأَنَّا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 945 في المتن

مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَنَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَنَّا: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن2 في الآية
مِنَّاوَمِنَّا
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 2 موضع/مواضع: مِنَّا، وَمِنَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِنَّا، وَمِنَّا: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سلم2 في الآية
ٱلۡمُسۡلِمُونَأَسۡلَمَ
الإيمان والتصديق | النجاة والخلاص 140 في المتن

مدلول الجذر: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سلم» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱلۡمُسۡلِمُونَ، أَسۡلَمَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق النجاة والخلاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ آمن اشتراك في باب الإيمان والهداية الإيمان تقرير وطمأنينة، والإسلام انقياد وتسليم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمُسۡلِمُونَ، أَسۡلَمَ: - ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ → لو استُبدلت بـ«آمنتُ بالله» لأُفيد جزء من المعنى لكن فُقدت دلالة الانقياد التامّ. الإيمان اعتماد، الإسلام تسليم وَجه. - ﴿فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ → لو استُبدلت بـ«تَحيّةٌ» لفُقد معنى نفي الأذى والمنازعة الذي يَحمله السلام.

جذر قسط1 في الآية
ٱلۡقَٰسِطُونَۖ
العدل والقسط 27 في المتن

مدلول الجذر: إقامة معيار الإنصاف المستقيم في الحكم والوزن والحقوق، مع بقاء صيغة ﴿ٱلۡقَٰسِطُونَ﴾ شاهدةً على الجهة العكسية: الخروج عن ذلك المعيار إلى غير الرشد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قسط» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡقَٰسِطُونَۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العدل والقسط» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إقامة معيار الإنصاف المستقيم في الحكم والوزن والحقوق، مع بقاء صيغة ﴿ٱلۡقَٰسِطُونَ﴾ شاهدةً على الجهة العكسية: الخروج عن ذلك المعيار إلى غير الرشد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قسط ليس مساويًا لعدل مع أن بينهما قربًا ظاهرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡقَٰسِطُونَۖ: لو استُبدل القسط في مواضع الميزان بالقسطاس أو العدل لفقدت بعض الدقة: القسطاس أداة المعيار في الوزن، والقسط هو إقامة المعيار، والعدل رفع الجور والميل. ولو وُضع القاسطون موضع المقسطين لاختل المعنى؛ فالمقسطون محبوبون، والقاسطون في الجن حطب لجهنم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مَن1 في الآية
فَمَنۡ
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مَن» هنا في 1 موضع/مواضع: فَمَنۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَمَنۡ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلي1 في الآية
فَأُوْلَٰٓئِكَ
الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة 333 في المتن

مدلول الجذر: «ءلي» في مواضعه القرآنية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء تعينان المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولات تثبتان جهة صاحبة وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة. ويأتي الفعل في موضعين محدودين: يُؤلون في الامتناع من النساء مع انتظار الفيء، ويألونكم في نفي القصور عن الإضرار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلي» هنا في 1 موضع/مواضع: فَأُوْلَٰٓئِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة أسماء موصولة ومبهمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءلي» في مواضعه القرآنية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء تعينان المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولات تثبتان جهة صاحبة وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن «ذو» بأنّ ذو يثبت ملك صفة أو صلة لصاحبها بعينه، أمّا «ءلي» فأوسع: يشير إلى جماعة أو جهة دون أن يقصرها على إثبات صفة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَأُوْلَٰٓئِكَ: لا يقوم «ذو» مقام «أُولئك»، ولا تقوم «ما» مقام «هؤلاء»؛ لأنّ هذه الصيغ تعيّن جهةً مخصوصة، بينما غيرها يفتح إحالة عامّة أو يثبت صلة مختلفة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حري1 في الآية
تَحَرَّوۡاْ
الهداية والاستقامة والرشد 1 في المتن

مدلول الجذر: حري في الاستعمال القرآني المحلي: قصد الرشد وتوخيه عن وعي وتمييز، بحيث يكون الفعل طلبا منتخبا للجهة الأصوب لا وقوعا عفويا فيها. ---

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حري» هنا في 1 موضع/مواضع: تَحَرَّوۡاْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الهداية والاستقامة والرشد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حري في الاستعمال القرآني المحلي: قصد الرشد وتوخيه عن وعي وتمييز، بحيث يكون الفعل طلبا منتخبا للجهة الأصوب لا وقوعا عفويا فيها. ---. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق النصي عن حري --------- رشد الجذران يلتقيان في جهة الصواب رشد يعبّر عن الجهة المقصودة نفسها، أما حري فيصف فعل التوجه إليها قصد كلاهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَحَرَّوۡاْ: لو استبدل النص تحروا بـعرفوا لتحول المعنى إلى مجرد إدراك الرشد. ولو استبدله بـقصدوا لبقي أصل الاتجاه، لكن ستضعف خصوصية الانتقاء الواعي للجهة الأصوب التي أفادها التعبير القرآني هنا. --- فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رشد1 في الآية
رَشَدٗا
الهداية والاستقامة والرشد 19 في المتن

مدلول الجذر: رشد هو صواب الجهة والسلوك بعد تبين الطريق أو طلب الهداية، فيظهر في الدين، والتصرف في المال، وحسن الاتباع، وطلب المخرج السديد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رشد» هنا في 1 موضع/مواضع: رَشَدٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الهداية والاستقامة والرشد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رشد هو صواب الجهة والسلوك بعد تبين الطريق أو طلب الهداية، فيظهر في الدين، والتصرف في المال، وحسن الاتباع، وطلب المخرج السديد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الهداية تدل على الإرشاد إلى الطريق أو إظهاره، أما الرشد فهو إصابة الصواب في ذلك الطريق. والغي هو الانحراف المقابل للرشد حين يظهر السبيل ثم يتخذ غيره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَشَدٗا: لا يصح استبدال رشد بهدى في كل موضع؛ ففي قوله ﴿يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ﴾ يكون الهدى موصلًا، والرشد هو الجهة المقصودة. ولا يصح استبداله بصلاح عام في النساء 6 لأن المقام اختبار أهلية التصرف في الأموال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

10 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَأَنَّا﴾جذر ءن

لو حذفت الواو أو عوملت الجملة كخبر مستقل لانقطع اتصالها بسلسلة الاعترافات القريبة. ﴿وَأَنَّا﴾ تجعل الآية طورًا في بيان جماعة تتكلم عن نفسها بعد سماع الهدى، ولذلك يحمل الانقسام معنى داخليًا لا تقريرًا عامًا عن أصناف مجردة.

اختبار ﴿مِنَّا﴾جذر مِن

لو قيل فينا لصار المعنى أقرب إلى ظرف يضم صفات، أما ﴿مِنَّا﴾ فتجعل الصنف خارجًا من الجماعة ومعدودًا منها في آن واحد. يضيع بذلك معنى التبعيض الداخلي الذي تحتاجه مقابلة المسلمين والقاسطين.

اختبار ﴿ٱلۡمُسۡلِمُونَ﴾جذر سلم

لو استبدلت بالمؤمنين لانصرف التركيز إلى التصديق والطمأنينة بعد سماع الهدى، بينما المطلوب هنا إبراز الانقياد والدخول في جهة الله. ولو جاءت نكرة لضعف تعيين الصنف في القسمة.

اختبار ﴿وَمِنَّا﴾جذر مِن

لو جاءت ﴿مِنَّا﴾ الثانية بلا واو لضعفت هيئة المقابلة، ولو جاءت بلفظ آخر مثل وفي جماعتنا لصارت تقريرًا أعم. الواو تجعل الشطر الثاني قسمًا معطوفًا على القسم الأول في بيان اختلاف الطريق.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (6)
اختبار ﴿ٱلۡقَٰسِطُونَۖ﴾جذر قسط

لو قيل الظالمون أو المنحرفون لأفاد معنى قريبًا، لكنه لا يحمل مقابلة القسط الخاصة: جهة معيار كان ينبغي أن يستقيم ثم وقع العدول عنها. كما أن استبدالها بالمقسطين يقلب الحكم، لأن السياق اللاحق يجعل القاسطين في عاقبة مضادة للرشد.

اختبار ﴿فَمَنۡ﴾جذر مَن

لو قيل ومن أسلم لصار الشطر إضافة إلى القسمة لا استخراجًا لحكم منها. ولو قيل فالذين أسلموا لتحول الشرط المفتوح إلى جماعة محددة سلفًا. ﴿فَمَنۡ﴾ تعمم صاحب الفعل وتسرع وصل النتيجة بما قبلها.

اختبار ﴿أَسۡلَمَ﴾جذر سلم

لو قيل آمن لبقي أثر سماع الهدى من الآية السابقة، لكن يضعف معنى إلقاء الوجه والانقياد. ولو قيل صلح لانتقل المعنى إلى حال عام، بينما ﴿أَسۡلَمَ﴾ هو حركة الدخول في جهة الله بعد انقسام الطريق.

اختبار ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ﴾جذر ءلي

لو قيل هؤلاء أو هم لفتر الربط الجزائي بين الشرط والنتيجة. الفاء والإشارة تجعل الحكم محصورًا في أصحاب فعل الإسلام وتمنع أن ينتقل وصف تحري الرشد إلى الجماعة كلها.

اختبار ﴿تَحَرَّوۡاْ﴾جذر حري

لو قيل عرفوا رشدًا لصار الرشد معلومة، ولو قيل قصدوا لبقي الاتجاه العام دون دقة التوخي والانتقاء. ﴿تَحَرَّوۡاْ﴾ تجعل الثمرة بحثًا واعيًا عن الجهة الأصوب بعد الإسلام.

اختبار ﴿رَشَدٗا﴾جذر رشد

لو استبدل بالهدى لاختلطت الجهة المسموعة في السياق السابق بالثمرة المطلوبة هنا. ولو استبدل بالصلاح لعم المعنى. ﴿رَشَدٗا﴾ يحدد مآل الصواب الذي يتحراه المسلم بعد دخوله في الانقياد.

كلّ قَولات الآية ودورها10 قَولات
1وَأَنَّاجذر ءنيفتح الآية بوصفها خبرًا متصلًا بسلسلة قول الجماعة عن حالها.القريب: إن، قول
2مِنَّاجذر مِنتخرج صنف المسلمين من داخل جماعة المتكلمين.القريب: في، عن
3ٱلۡمُسۡلِمُونَجذر سلميعيّن صنف الانقياد في القسمة الأولى.القريب: ءمن، صلح
4وَمِنَّاجذر مِنيعطف القسم المقابل داخل الجماعة نفسها.القريب: في، مع
5ٱلۡقَٰسِطُونَۖجذر قسطيعيّن الصنف المعدول عن الرشد في مقابل المسلمين.القريب: ظلم، غي
6فَمَنۡجذر مَنيفتح شرطًا عامًا متفرعًا على القسمة السابقة.القريب: الذي، من
7أَسۡلَمَجذر سلميحدد الفعل الذي تترتب عليه نتيجة تحري الرشد.القريب: ءمن، هدى
8فَأُوْلَٰٓئِكَجذر ءلييشير إلى أصحاب الشرط ويجعل لهم نتيجة مباشرة.القريب: هذا، هم
9تَحَرَّوۡاْجذر حرييصف فعل طلب الرشد وتوخيه بعد الإسلام.القريب: قصد، عرف
10رَشَدٗاجذر رشديحدد الغاية التي تحراها من أسلم.القريب: هدى، صلاح

لطائف وثمرات

  • القسمة داخلية

    الآية لا تقابل جماعة بجماعة خارجية، بل تعرض اختلافًا داخل المتكلمين أنفسهم بعد سماع الهدى.

  • الإسلام فعل لا لقب فقط

    ذكر الصنف ثم فعل ﴿أَسۡلَمَ﴾ يعلّم أن النتيجة لا تبنى على الاسم وحده، بل على تحقق الانقياد.

  • الرشد غاية متحراة

    ﴿تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا﴾ يجعل الرشد مقصودًا بطلب وتمييز، لا مجرد معرفة أو وصف عام.

  • توازن الشطرين

    انتظم صدر الآية على قسمة متناظرة: ﴿مِنَّا﴾ ثم ﴿وَمِنَّا﴾، ثم انتقل العجز إلى شرط ونتيجة. هذا التوازن يخدم المعنى؛ فليس المراد إحصاء أصناف، بل بيان مفترق ثم حكم الطريق المختار.

  • انتقال الضمير

    الخطاب يبدأ بضمير الجماعة في ﴿وَأَنَّا﴾ و﴿مِنَّا﴾، ثم ينتقل إلى ﴿مَنۡ﴾ غير المعيّن، ثم يعود إلى جمع الإشارة في ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ﴾. هذا الانتقال يجعل الحكم مفتوحًا لكل صاحب فعل، ثم يجمع أصحابه في فريق متميز.

  • اقتران سلم ورشد

    الجذر الحاكم في الفعل ﴿أَسۡلَمَ﴾ يقود إلى ﴿رَشَدٗا﴾ لا إلى مجرد سلامة لفظية. اللطيفة هنا أن طريق السلامة في هذا التركيب يظهر بوصفه تحريًا للصواب، لا راحة ساكنة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • من خبر الجماعة إلى القسمة

    ﴿وَأَنَّا﴾ يربط الآية بسلسلة إخبار المتكلمين عن أحوالهم. ثم ﴿مِنَّا﴾ و﴿وَمِنَّا﴾ يجعلان الاختلاف داخل الجماعة نفسها، لا بين جماعة وأخرى، فتتأسس الآية على قسمة داخلية بين انقياد وعدول.

  • من اسم الصنف إلى فعل الدخول

    ذكر ﴿ٱلۡمُسۡلِمُونَ﴾ يعيّن الصنف، لكن ﴿فَمَنۡ أَسۡلَمَ﴾ ينقل الحكم إلى فعل الإسلام نفسه. بهذا لا تكفي التسمية، بل يظهر أن المعتبر في نتيجة الآية هو تحقق الانقياد.

  • من الفعل إلى الرشد المقصود

    ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ﴾ تربط الشرط بنتيجته، و﴿تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا﴾ تجعل الثمرة قصدًا واعيًا للرشد. الرشد هنا ليس مجرد هدى مسموع، بل وجهة مطلوبة بعد الانقياد.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم القسمة

    ﴿مِنَّا﴾ و﴿وَمِنَّا﴾ تشتركان في الهيئة مع زيادة الواو في الثاني. المحسوم دلاليًا من السياق أن الثانية قسم معطوف يقابل الأول. أما جعل فرق زائد من مجرد الرسم بين الصورتين فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • هيئة ﴿ٱلۡقَٰسِطُونَۖ﴾

    الألف الخنجرية في ﴿قَٰ﴾ وعلامة الوقف يبرزان نهاية شطر القسمة قبل التفريع. المحسوم هو أثر الوقف في فصل القسمة عن الشرط، أما بناء فرق دلالي من الألف الخنجرية وحدها فملاحظة رسمية غير محسومة.

  • هيئة ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ﴾

    الرسم يجمع فاء الجواب واسم الإشارة الجمعي بمد ظاهر، فيقوي تعيين الفريق بعد الشرط. المحسوم من البنية أن الفاء تربط النتيجة بالشرط؛ أما تفاصيل المد والرسم فهي قرينة هيئة لا تكفي وحدها لحكم مستقل.

  • ألف الجماعة في ﴿تَحَرَّوۡاْ﴾

    الألف بعد واو الجماعة علامة هيئة في الفعل، وتوافق رجوع النتيجة إلى جماعة المشار إليهم بعد شرط ﴿مَنۡ﴾. لا يلزم منها حكم زائد خارج هذا التركيب، لكنها تساعد على قراءة الانتقال من شرط مفرد إلى جماعة محكوم لها.

  • تنوين ﴿رَشَدٗا﴾

    التنوين مع النصب يجعل الرشد مطلوبًا مفتوحًا في هذا الشطر، لا معرفةً محددة بأل ولا إضافة. هذا أثر تركيبي محسوس في الآية، وليس حكمًا على كل صيغ الجذر.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

10قَولات الآية
8جذور مميزة
7حقول دلالية
2جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
29الجزء
573صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
مِن ×2سلم ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءن 1
مِن 2
سلم 2
قسط 1
مَن 1
ءلي 1
حري 1
رشد 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
حروف الجر والعطف 1
الإيمان والتصديق | النجاة والخلاص 1
العدل والقسط 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة 1
الهداية والاستقامة والرشد 2

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءن1 في الآية · 945 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية، وأئن تجعل التقرير موضع سؤال ملزم. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه ولا الضمائر.

فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — آل عمران 18: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — الأنعام 19: ﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ﴾ لو زال الاستفهام من «أئنكم» لبقي تقرير مجرد، وفات مقام الإلزام. الصيغة تجمع السؤال والتقرير في موضع واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن2 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سلم2 في الآية · 140 في المتن
الإيمان والتصديق | النجاة والخلاص

سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة. - سَلَّم / التسليم: إقرار أو تحية أو إقباض بلا معارضة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق. - أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة. - سَلَّم / التسليم: إقرار أو تحية أو إقباض بلا معارضة. - سليم / مُسلَّمة / سَلَمًا: خلوص من العيب أو الشركة أو بقاء الحق غير مؤدّى. - سُلَّم: ممرّ موصل إلى جهة أعلى.

حد الجذر: سلم جذر الخلوص من المنازعة والعائق. أَسلم ومسلم والإسلام والسلام والسِّلم والتسليم والسليم والمسلَّمة والسُّلَّم ليست أبوابًا متفرقة؛ كلها ترجع إلى إدخال النفس أو العلاقة أو الحق أو الطريق في جهة مأمونة مستقيمة: انقياد، أمان، صلح، إقرار، خلوص، أو وصول.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ آمن اشتراك في باب الإيمان والهداية الإيمان تقرير وطمأنينة، والإسلام انقياد وتسليم؛ وقد فرّق القرآن بينهما ﴿قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا﴾ الحجرات 14 عبد الخضوع لله العبادة جنس العمل والخضوع، والإسلام دخول الوجه والإرادة في جهة الانقياد ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ آل عمران 20 صلح زوال فساد أو خصومة الصلح إصلاح علاقة بعينها، والسِّلم حال ترك الحرب والمنازعة ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ الأنفال 61 أمن انتفاء الخوف الأمن حالة طمأنينة، والسلام إعلان أو دار أو اسم لخلوص من الأذى والنقص ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾ الحجر 46 خلص الخلوص «سلم» يربط الخلوص بالانقياد أو السلام أو التسليم أو المسالمة، لا بمجرد التجرد ﴿وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ﴾ الزمر 29 الفرق الجوهري: «سلم» يختص بالخلوص من المنازعة والآفة والعائق. ل

اختبار الاستبدال: - ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ → لو استُبدلت بـ«آمنتُ بالله» لأُفيد جزء من المعنى لكن فُقدت دلالة الانقياد التامّ. الإيمان اعتماد، الإسلام تسليم وَجه. - ﴿فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ → لو استُبدلت بـ«تَحيّةٌ» لفُقد معنى نفي الأذى والمنازعة الذي يَحمله السلام. التحية أعمّ، السلام يَتضمّن إعلان الأمن. - ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ → لو استُبدلت بـ«للصُّلح» لأُفيد المعنى لكن فُقد لُزوم الجذر للحالة الجامعة. السِّلم حال خلوص من الحرب، الصلح اتفاق محدّد. - ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ → لو استُبدلت بـ«سَوِيّ» لأُفيد بعض المعنى لكن فُقدت دلالة الخلوص من الآفة. السليم خَلَص بعد إمكان الآفة، السَّوِيّ مُستقيم في ذاته.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قسط1 في الآية · 27 في المتن
العدل والقسط

إقامة معيار الإنصاف المستقيم في الحكم والوزن والحقوق، مع بقاء صيغة ﴿ٱلۡقَٰسِطُونَ﴾ شاهدةً على الجهة العكسية: الخروج عن ذلك المعيار إلى غير الرشد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: قسط في أكثر مواضعه معيار إنصاف ظاهر: شهادة، حكم، ميزان، قسطاس، حقوق، وصلح. وتميزه القرآني أنه لا يذوب في عدل؛ فهو معيار موزون يُقام به الشيء، بينما تكشف صيغة القاسطين في الجن أن الجذر نفسه يحتمل جهة الخروج عن المعيار إذا تغيرت الصيغة والسياق.

فروق قريبة: قسط ليس مساويًا لعدل مع أن بينهما قربًا ظاهرًا؛ فالقرآن يجمعهما أحيانًا في السياق نفسه: ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ﴾ ثم ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ﴾، وفي المائدة 8: ﴿شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ﴾ ثم ﴿ٱعۡدِلُواْ﴾، وفي الحجرات 9: ﴿بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْ﴾. هذا الاقتران يدل على أن القسط يبرز معيار الإنصاف المقاس والموزون، بينما يأتي العدل أوسع في تسوية الميل وإزالة الهوى.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل القسط في مواضع الميزان بالقسطاس أو العدل لفقدت بعض الدقة: القسطاس أداة المعيار في الوزن، والقسط هو إقامة المعيار، والعدل رفع الجور والميل. ولو وُضع القاسطون موضع المقسطين لاختل المعنى؛ فالمقسطون محبوبون، والقاسطون في الجن حطب لجهنم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» في القرءان: اسم مُبهَم للعاقِل غَير المُعَيَّن، يُوَظَّف ثَلاثيًّا — استِفهامًا عن الهَويّة (مَن الفاعِل؟)، شَرطًا جازمًا للعُموم (كُلّ مَن فَعَل)، تَبعيضًا داخل جَماعَة (مِنهُم مَن). الجامِع: الإحالَة على العاقِل المُبهَم مَع تَرك تَعيينه للسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشَّرطيّة في القرءان أَداة الكُلّيّة العادِلة: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ لا تَختَصّ بفَرد بَل تَفتَح الحُكم على كل مَن يَقَع في الفِعل. وفي الاستِفهام التَّقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ تُحَوِّل السؤال إلى حُكم جازِم بِنَفي الأَظلَم. والتَّبعيضيّة ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ تَكشف فَريقًا داخل الجَماعَة بِسِمَة مَخصوصَة.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» تَشمَل العاقِل وغَيره (الغالِب: غَير العاقِل + الجَماد + المَفهوم)؛ «مَن» تَختَصّ بالعاقِل ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ)؛ «مَن» تَدُلّ على عاقِل مُبهَم — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ البَقَرَة 245 الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالَة على عاقِل المَوصول المُعَرَّف يُشير إلى مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن؛ «مَن» الشَّرطيّة تَعُمّ كل مَن تَتَوَفَّر فيه الصِّفَة ﴿ٱلَّذِي يُنفِقُ﴾ مَعهود ↔ «مَن يُنفِقُ» كُلِّيّ أَيّ استِفهام «أَيّ» تَسأَل عن التَّمييز في جَماعَة («أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ»)؛ «مَن» تَسأَل عن الهَويّة ﴿أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ المُلك

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 38: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ استِبدال «فَمَن» بـ«فَٱلَّذِينَ» يُحَوِّل المَعنى من الكُلّيّة المَفتوحة إلى الإشارَة على مَعهود ذِهنيّ مُعَيَّن. «فَٱلَّذِينَ تَبِعُواْ هُدَايَ» تَفقُد إطلاق الحُكم وشُموله؛ بَينَما «فَمَن تَبِعَ» تَبقى مَفتوحة لكل مَن قَد يَتَّبِع في كل زَمان. الشاهِد الثاني — التَّغابُن 1: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ استِبدال «مَا» بـ«مَنۡ» يَقصُر التَّسبيح على العاقِل وَحدَه، فيَفقد الإطلاق الكَوْنيّ. الإسراء 44 يُؤَكِّد ذلك صَراحَةً: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ — حَتّى الجَماد. لو وُضِعَت «مَنۡ» لَناقَضَت ذلك. والحَجّ 18 تَأتي بـ«مَنۡ» تَحديدًا: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ — لأَنّ السُّجود فِعلُ إرادة، يَلزَم العاقِل. الشاهِد الثَّالث — الزَّلزَلة 7: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلي1 في الآية · 333 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة | أسماء موصولة ومبهمة

«ءلي» في مواضعه القرآنية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء تعينان المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولات تثبتان جهة صاحبة وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة. ويأتي الفعل في موضعين محدودين: يُؤلون في الامتناع من النساء مع انتظار الفيء، ويألونكم في نفي القصور عن الإضرار. والجامع التحليلي هو تعيين جهة مخصوصة وإحالتها، لا اشتقاق فعلي واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءلي» في مواضعه القرآنية يجمع ألفاظًا لا ترد إلى فعل واحد: أُولئك وهؤلاء تعينان المشار إليه، وآل تربط جماعة بجهة تنتسب إليها، وأُولو وأُولات تثبتان جهة صاحبة وصف، وآلاء تحضر آثار النعمة المعدودة. ويأتي الفعل في موضعين محدودين: يُؤلون في الامتناع من النساء مع انتظار الفيء، ويألونكم في نفي القصور عن الإضرار. والجامع التحليلي هو تعيين جهة مخصوصة وإحالتها، لا اشتقاق فعلي واحد. أما إِلۡ في ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ﴾ فجزء من اسم علم مركب، لا يحمل معنى الجذر المستقل، ولا يُبنى عليه في تعيين الجهة.

حد الجذر: هو جذر فهرسي واسع يغلب عليه تعيين جهة: مشار إليها، أو منتسبة، أو صاحبة وصف، أو مذكورة بآلاء الله. ويبقى موضع ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ﴾ استثناءً اسميًا مركبًا، مسندًا في العد لا في بناء المعنى الجامع.

فروق قريبة: يفترق عن «ذو» بأنّ ذو يثبت ملك صفة أو صلة لصاحبها بعينه، أمّا «ءلي» فأوسع: يشير إلى جماعة أو جهة دون أن يقصرها على إثبات صفة. ويفترق «أُولو» خاصّةً عن «ذو» بأنّ أُولو لا ترد إلا مضافةً إلى وصف جماعيّ (الألباب، العلم، الفضل)، فهي صيغة جمعٍ ملازمة للإضافة. ويفترق عن «ما» بأنّ ما إحالة مفتوحة غير مسمّاة، أمّا هؤلاء وأُولئك فإشارة إلى طرف معيّن. وتفترق «هؤلاء» عن «أُولئك» بأنّ هؤلاء إشارة قريبة لحاضر، وأُولئك إشارة بعيدة لجماعة محكوم عليها. ويفترق «آل» عن «أهل» بأنّ آل يربط الجماعة برأسٍ معروف في السياق، وأهل أوسع في السكن والاختصاص.

اختبار الاستبدال: لا يقوم «ذو» مقام «أُولئك»، ولا تقوم «ما» مقام «هؤلاء»؛ لأنّ هذه الصيغ تعيّن جهةً مخصوصة، بينما غيرها يفتح إحالة عامّة أو يثبت صلة مختلفة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حري1 في الآية · 1 في المتن
الهداية والاستقامة والرشد

حري في الاستعمال القرآني المحلي: قصد الرشد وتوخيه عن وعي وتمييز، بحيث يكون الفعل طلبا منتخبا للجهة الأصوب لا وقوعا عفويا فيها. ---

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جوهر الجذر هنا هو القصد المنتقي: التوجه إلى الرشد بعد فرز الجهة الأقوم من غيرها. لذلك فالمعنى لا يساوي مجرد "الطلب" بإطلاق، ولا مجرد "الإدراك" الساكن، بل طلب واع يتجه إلى الصواب المختار. ---

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق النصي عن حري --------- رشد الجذران يلتقيان في جهة الصواب رشد يعبّر عن الجهة المقصودة نفسها، أما حري فيصف فعل التوجه إليها قصد كلاهما يتصل بالاتجاه قصد أعم، أما حري هنا فمقيد بانتقاء الجهة الأقوم علم كلاهما يتصل بالهداية إلى الصواب علم قد يثبت بلا حركة، أما حري ففيه نزوع عملي واختياري نحو الرشد ---

اختبار الاستبدال: لو استبدل النص تحروا بـعرفوا لتحول المعنى إلى مجرد إدراك الرشد. ولو استبدله بـقصدوا لبقي أصل الاتجاه، لكن ستضعف خصوصية الانتقاء الواعي للجهة الأصوب التي أفادها التعبير القرآني هنا. ---

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رشد1 في الآية · 19 في المتن
الهداية والاستقامة والرشد

رشد هو صواب الجهة والسلوك بعد تبين الطريق أو طلب الهداية، فيظهر في الدين، والتصرف في المال، وحسن الاتباع، وطلب المخرج السديد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر لا يساوي الهدى نفسه؛ فقد يرد الهدى طريقًا إلى الرشد، أما الرشد فهو تحقق الصواب في الجهة أو التصرف. ويقابله الغي حين يتبين طريق الرشد ثم يتخذ غيره سبيلًا.

فروق قريبة: الهداية تدل على الإرشاد إلى الطريق أو إظهاره، أما الرشد فهو إصابة الصواب في ذلك الطريق. والغي هو الانحراف المقابل للرشد حين يظهر السبيل ثم يتخذ غيره.

اختبار الاستبدال: لا يصح استبدال رشد بهدى في كل موضع؛ ففي قوله ﴿يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ﴾ يكون الهدى موصلًا، والرشد هو الجهة المقصودة. ولا يصح استبداله بصلاح عام في النساء 6 لأن المقام اختبار أهلية التصرف في الأموال.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بين سماع الهدى والإيمان به من جهة، ومصير القاسطين من جهة أخرى. قبلها يظهر أن الجماعة لم تكن تعلم مراد ما يجري في الأرض ثم سمعت الهدى وآمنت به؛ وبعدها يبرز أن القاسطين صاروا لجهنم حطبًا. لذلك فالآية لا تعرض تصنيفًا ساكنًا، بل تفصل أثر السماع: من أسلم لم يكتف بالانتساب إلى فريق، بل قصد الرشد، ومن عدل عن هذا المسار ينتقل السياق بعده إلى عاقبة مضادة.

  • سياق قريبالجِن 9

    وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا

  • سياق قريبالجِن 10

    وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا

  • سياق قريبالجِن 11

    وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدٗا

  • سياق قريبالجِن 12

    وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا

  • سياق قريبالجِن 13

    وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا

  • الآية الحاليةالجِن 14

    وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا

  • سياق قريبالجِن 15

    وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا

  • سياق قريبالجِن 16

    وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسۡقَيۡنَٰهُم مَّآءً غَدَقٗا

  • سياق قريبالجِن 17

    لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَمَن يُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا

  • سياق قريبالجِن 18

    وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا

  • سياق قريبالجِن 19

    وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ يَدۡعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيۡهِ لِبَدٗا