قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالجِن١٥

الجزء 29صفحة 5735 قَولات4 حقول

وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا ١٥

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن التقسيم الذي بدأ في السياق السابق لا يقف عند تسمية فريقين، بل يلحق الفرع الثاني بحكمه الخاص: ﴿ٱلۡقَٰسِطُونَ﴾ ليسوا مجرد غير مسلمين، بل فريق عادل عن الرشد بعد ظهور الهدى. لذلك جاءت ﴿وَأَمَّا﴾ لتفصل فرعًا لاحقًا، ثم جاءت الفاء في ﴿فَكَانُواْ﴾ لتجعل الحكم مترتبًا على وصفهم، وجاءت اللام في ﴿لِجَهَنَّمَ﴾ لتجعل الجهة معدة لهم، ثم ﴿حَطَبٗا﴾ لا يكتفي بالدخول في العذاب، بل يصورهم مادة يغذى بها عذاب جهنم.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية من أثر التفصيل لا من تعريف العذاب.

  • السياق السابق قال: ﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا﴾، فصار الكلام أمام فرعين: فرع أسلم فتحرى رشدًا، وفرع قاسط بقي بعد المقابلة بلا حكم ظاهر.
  • لذلك لا تبدأ الآية التالية بحكم عام على أهل العذاب، بل تبدأ بـ﴿وَأَمَّا﴾؛ والواو هنا تلحق الفرع الثاني بما سبق، و«أمّا» تفصل له حكمه الخاص.
  • لو قيل نثرًا: وأما القاسطون كانوا لجهنم حطبا، لبقي التفصيل موجودًا لكن ضاعت الرابطة السببية المباشرة التي تحملها الفاء في ﴿فَكَانُواْ﴾.
  • ولو حذفت ﴿وَأَمَّا﴾ لصار الكلام خبرًا منفصلًا عن تقسيم ﴿مِنَّا﴾، لا جوابًا للفرع الذي تركه السياق منتظرًا.

محور الآية إذن ليس مجرد مصير سيء، بل إغلاق التفصيل: المسلمون تحروا رشدًا، وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبًا.

  • القولة ﴿ٱلۡقَٰسِطُونَ﴾ هي عقدة المعنى.
  • صفحة الجذر تضبط أن القسط في جهته الأصلية معيار إنصاف، لكن هذه الصيغة في هذا السياق تأتي في الجهة العكسية؛ فهي لا تعني مقيمين للقسط، ولا تكفي ترجمتها إلى «العادلين» أو «الظالمين» بإطلاق.
  • المقابلة القريبة مع ﴿ٱلۡمُسۡلِمُونَ﴾ و﴿أَسۡلَمَ﴾ و﴿رَشَدٗا﴾ تجعل القاسطين فريقًا خرج عن الرشد بعد تبيّن الهدى.
  • لهذا يكون استبدالها بلفظ عام مثل الظالمين ناقصًا؛ لأن الظلم يقرر الجور، أما القاسطون هنا فيحفظ علاقة دقيقة بين معيار القسط والانحراف عنه، ويجعل المصير مقابلًا لتحري الرشد لا مجرد عقوبة على اسم عام.

ثم تأتي ﴿فَكَانُواْ﴾.

  • جذر كون لا يصنع حدث الخلق ولا يصف فعل الإلقاء، بل يثبت تحقق الحال: صار وصفهم في الحكم أنهم لجهنم حطب.
  • الفاء تمنع قراءة «كانوا» على أنها خبر ساكن لا علاقة له بما قبله؛ فهي تربط مصير الحطب بفرع «وأما القاسطون».
  • ولو قيل نثرًا: صاروا لجهنم حطبا، لقوي معنى التحول لكنه يفقد اتساع «كانوا» في إثبات الكينونة والحال المحققة.
  • ولو قيل: جعلوا لجهنم حطبا، لانتقل التركيز إلى فعل الجعل، بينما الآية تريد تقرير المآل بوصفه حالًا لازمة لهذا الفريق في جواب التفصيل.

بعد ذلك تأتي ﴿لِجَهَنَّمَ﴾.

  • اللام ليست زائدة في المعنى؛ إنها تجعل جهنم جهة اختصاص وغاية إعداد، لا مجرد ظرف.
  • لو قيل نثرًا: في جهنم حطبا، لتحولت جهنم إلى مكان يقع فيه الحطب.
  • ولو قيل: بجهنم حطبا، لضعفت جهة الاختصاص.
  • أما ﴿لِجَهَنَّمَ﴾ فتجعل القاسطين معدين لها، كأن الخبر لا يصف مكانهم فقط بل وظيفة نسبتهم إليها.

وهذا يلتئم مع ﴿حَطَبٗا﴾؛ فالحطب ليس اسمًا عامًا للنار، ولا مرادفًا للوقود بإطلاق، بل صورة مادة تصير للنار وتغذيها.

  • لهذا لا تقول الآية إنهم معذبون فقط، ولا إنهم أصحاب جهنم فقط، بل تجعلهم مادة لجهنم.
  • التعريف والتنكير يعملان هنا بدقة: ﴿ٱلۡقَٰسِطُونَ﴾ معرفة لجماعة معلومة من التقسيم السابق، و﴿جَهَنَّمَ﴾ علم لدار العذاب، و﴿حَطَبٗا﴾ نكرة خبرية تفتح صورة المصير من جهة النوع والوظيفة، لا من جهة لقب مخصوص.
  • الرسم يزيد هذا الضبط: صورة ﴿ٱلۡقَٰسِطُونَ﴾ بالألف بعد القاف وبأل التعريف تحمل هيئة اسم الفاعل الجمعي، وفي الشطر السابق لحقتها علامة وقف، أما هنا فجاءت بلا علامة الوقف قبل جوابها، فاندفعت مباشرة إلى ﴿فَكَانُواْ﴾.
  • هذا فرق في انتظام القراءة لا حكم دلالي مستقل ما لم يسنده مسح أوسع.

أما ﴿حَطَبٗا﴾ فجاءت منصوبة منونة، فتعمل خبرًا يحدد مآل الجماعة، لا مضافًا إليه معرّفًا ولا شيئًا محمولًا عابرًا.

  • وبذلك تتكامل الشبكة: أداة تفصيل تلحق الفرع، اسم فريق يحدد الانحراف عن الرشد، فاء وكون يثبتان ترتب المآل، لام تخصص جهنم بهم، وحطب يصورهم مادة للعذاب.
  • خلاصة الآية أن فرع القاسطين لا يترك في مساحة توصيفية محايدة؛ بعد سماع الهدى وتقسيم الداخلين في الكلام، يغلق النص مسارهم بمآل وظيفي شديد: ليسوا فقط متجهين إلى جهنم، بل صاروا لها حطبًا.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءم، قسط، كون، جهنم، حطب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءم1 في الآية
وَأَمَّا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 209 في المتن

مدلول الجذر: ءم: أَداة تَوزيع الخِطاب بَين مَسارَين — استِفهامًا (أَم)، أَو تَفصيلًا لمُجمَل (أَمَّا)، أَو شَرطًا تَخييريًّا (إِمَّا). و«أَمْ» نَوعان: مُتَّصِلة تُعادِل فَرعًا أَوّلَ بَعد هَمزة الاستِفهام، ومُنقَطِعة تَضرِب عَن سابِقٍ وتَستَأنِف استِفهامًا قَريبًا من «بَل». الجَوهر: تَنظيم الكَلام لا تَوصيف الأَشياء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءم» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَمَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءم: أَداة تَوزيع الخِطاب بَين مَسارَين — استِفهامًا (أَم)، أَو تَفصيلًا لمُجمَل (أَمَّا)، أَو شَرطًا تَخييريًّا (إِمَّا).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فـ«خُذ هذا أَو ذاك» اختِيار، و«أَمۡ» تَطلُب جَوابًا تَعيينيًّا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَمَّا: اختبار الاستبدال بـ«أَوۡ»: ﴿ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ﴾ — البقرة 6 لو قُلنا «أَنذَرۡتَهُمۡ أَوۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ» لاكتَفَينا بالتَخيير العَطفيّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قسط1 في الآية
ٱلۡقَٰسِطُونَ
العدل والقسط 27 في المتن

مدلول الجذر: إقامة معيار الإنصاف المستقيم في الحكم والوزن والحقوق، مع بقاء صيغة ﴿ٱلۡقَٰسِطُونَ﴾ شاهدةً على الجهة العكسية: الخروج عن ذلك المعيار إلى غير الرشد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قسط» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡقَٰسِطُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العدل والقسط» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إقامة معيار الإنصاف المستقيم في الحكم والوزن والحقوق، مع بقاء صيغة ﴿ٱلۡقَٰسِطُونَ﴾ شاهدةً على الجهة العكسية: الخروج عن ذلك المعيار إلى غير الرشد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قسط ليس مساويًا لعدل مع أن بينهما قربًا ظاهرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡقَٰسِطُونَ: لو استُبدل القسط في مواضع الميزان بالقسطاس أو العدل لفقدت بعض الدقة: القسطاس أداة المعيار في الوزن، والقسط هو إقامة المعيار، والعدل رفع الجور والميل. ولو وُضع القاسطون موضع المقسطين لاختل المعنى؛ فالمقسطون محبوبون، والقاسطون في الجن حطب لجهنم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كون1 في الآية
فَكَانُواْ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: فَكَانُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «كون» ليس «خلق».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَكَانُواْ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جهنم1 في الآية
لِجَهَنَّمَ
النار والعذاب والجحيم 77 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جهنم» هنا في 1 موضع/مواضع: لِجَهَنَّمَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجَهَنَّم اسم عَلَم لِنار الآخِرَة المَخصوصَة فَقَط. التَركيب ﴿نَارَ جَهَنَّمَ﴾ يُسنِد النار إِلى جَهَنَّم ـ النار صِفَة، جَهَنَّم العَلَم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِجَهَنَّمَ: اختِبار الاستِبدال ـ الزُّمَر 71 ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿جَهَنَّمَ﴾ بِـ«ٱلنَّارِ» لَنَقَصَ المَعنى: النار اسم جِنس يَحتاج تَعريفًا، وَجَهَنَّم اسم عَلَم مُحَدَّد بِنَفسِه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حطب1 في الآية
حَطَبٗا
النار والعذاب والجحيم 2 في المتن

مدلول الجذر: حطب في الاستعمال القرآني المحلي يدل على مادةٍ تُحمل أو تُجعل وقودًا للنار، فتغذّي اشتعالها أو تُصَيَّر إليها لهذا الغرض.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حطب» هنا في 1 موضع/مواضع: حَطَبٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حطب في الاستعمال القرآني المحلي يدل على مادةٍ تُحمل أو تُجعل وقودًا للنار، فتغذّي اشتعالها أو تُصَيَّر إليها لهذا الغرض.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - وقد: في «النار-والعذاب-والجحيموقد» يبرز فعل الإيقاد ومادة الوقود من حيث تشغيل النار وإبقائها مشتعلة. أمّا حطب فيخصّ جنس المادة المحمولة أو المصيَّرة للنار لا فعل الإشعال نفسه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حَطَبٗا: - لا يصح استبدال حطبًا في الجِن 15 بـوقودًا على جهة التطابق التام لأن وقود أعم من الحطب، بينما حطب يحفظ صورة المادة المحمولة أو الملقاة التي تتغذى بها النار. - ولا يصح استبدال حمالة الحطب في المَسَد 4 بـحمالة الخشب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولات · مُختبَرة كاملةً
موازنة ﴿وَأَمَّا﴾جذر ءم

لو استبدلت بأداة عطف عادية لفقدت الآية وظيفة إلحاق الفرع الثاني بما سبق. ولو قيل «فأما» لمال التركيب إلى افتتاح تفصيل أول، بينما ﴿وَأَمَّا﴾ هنا تلحق جواب القاسطين بعد أن سبق جواب المسلم في السياق القريب.

موازنة ﴿ٱلۡقَٰسِطُونَ﴾جذر قسط

لو استبدلت بلفظ عام مثل الظالمين لفقدت الآية صلتها بمعيار القسط المنقلب في هذه الصيغة، ولفقدت المقابلة الدقيقة مع تحري الرشد. القولة تجعل الانحراف خروجًا عن معيار كان ينبغي أن يقيم الحق لا مجرد اسم ذنب عام.

موازنة ﴿فَكَانُواْ﴾جذر كون

لو حذفت الفاء لصار الخبر أقل التصاقًا بما قبله. ولو استبدلت بجعلوا لانصرف النظر إلى فعل التصيير، بينما ﴿فَكَانُواْ﴾ تثبت تحقق حالهم بوصفها مآلًا مترتبًا على فرع القاسطين.

موازنة ﴿لِجَهَنَّمَ﴾جذر جهنم

لو استبدلت اللام بباء أو في لصارت جهنم أداة أو ظرفًا، أما اللام فتجعلها جهة اختصاص وإعداد؛ فهم ليسوا فقط داخل عذاب، بل منسوبون إلى جهنم بوظيفة الحطب.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
موازنة ﴿حَطَبٗا﴾جذر حطب

لو استبدلت بوقود لضاع وجه المادة المصيرة للنار، ولو استبدلت بحصب لانقلبت الصورة إلى جهة الرمي والقذف. ﴿حَطَبٗا﴾ يحفظ كونهم مادة تغذى بها جهنم لا مجرد معذبين فيها.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات
1وَأَمَّاجذر ءمإلحاق فرع القاسطين بالتقسيم السابق وإعطاؤه حكمًا خاصًاالقريب: أو، إن، فاء
2ٱلۡقَٰسِطُونَجذر قسطتعيين الفريق الخارج عن الرشد في مقابل المسلمينالقريب: عدل، ظلم، سلم
3فَكَانُواْجذر كونترتيب تحقق المآل على وصف القاسطينالقريب: جعل، خلق، صار
4لِجَهَنَّمَجذر جهنمتحديد جهة الاختصاص التي أعد لها الحطبالقريب: نار، جحيم، سعير
5حَطَبٗاجذر حطبتصوير المآل مادة تغذى بها جهنمالقريب: وقود، حصب، خشب

لطائف وثمرات

  • ليست الآية وعيدًا منفصلًا

    هي جواب الفرع الثاني من التقسيم السابق؛ لذلك يبدأ فهمها من ﴿وَأَمَّا﴾ لا من ﴿حَطَبٗا﴾ وحدها.

  • القاسطون هنا ليسوا مقسطين

    صيغة القاسطين في هذا السياق تحمل الجهة العكسية من القسط: الخروج عن الرشد، ولذلك جاء مآلها لجهنم حطبًا.

  • الحطب أعمق من الدخول في النار

    الآية لا تقول إنهم في جهنم فقط، بل تجعلهم لجهنم حطبًا، أي مادة داخلة في قيام صورة العذاب عليهم وبهم.

  • افتتاح بفرع وختم بمادة

    البناء ينتقل من أداة تفصيل ﴿وَأَمَّا﴾ إلى اسم مادة ﴿حَطَبٗا﴾. هذا التعاقب يجعل الآية جوابًا موجزًا كاملًا: فرع مفصول، ثم مآل مجسد.

  • تجاوب الرشد والحطب

    السياق السابق ختم فرع الإسلام بـ﴿رَشَدٗا﴾، وهذه الآية تختم الفرع المقابل بـ﴿حَطَبٗا﴾. فالمقابلة ليست بين لفظين فقط، بل بين تحري طريق وبين مصير مادة للعذاب.

  • اللام قبل العلم

    ﴿لِجَهَنَّمَ﴾ بين ﴿فَكَانُواْ﴾ و﴿حَطَبٗا﴾ تجعل جهنم جهة الخبر لا خلفية له. لو تأخر اسم جهنم أو جاء ظرفًا لضعفت صورة الاختصاص.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • التفصيل من السياق السابق

    الآية تجيب عن الفرع الذي ذُكر قبلها. فبعد بيان ﴿ٱلۡمُسۡلِمُونَ﴾ و﴿ٱلۡقَٰسِطُونَۖ﴾ وجواب المسلم في تحري الرشد، جاءت ﴿وَأَمَّا﴾ لتلحق فرع القاسطين بجوابه الخاص، لا لتبدأ موضوعًا جديدًا.

  • الفريق قبل المصير

    تقديم ﴿ٱلۡقَٰسِطُونَ﴾ يجعل الحكم تابعًا لوصف الفريق. المعنى لا يقول: جهنم لها حطب ثم يذكر أصحابه، بل يقرر أن هؤلاء بعينهم، بعد مقابلة الرشد، صاروا في حكم الآية حطبًا لجهنم.

  • اللام والحطب

    ﴿لِجَهَنَّمَ﴾ تجعل العلاقة اختصاصًا وغاية، ثم ﴿حَطَبٗا﴾ يحول الخبر من مجرد عذاب إلى صورة مادة تغذى بها النار. لذلك يضيق البديل «في جهنم» عن حمل المعنى؛ لأنه يحصر العلاقة في الظرف.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿ٱلۡقَٰسِطُونَ﴾

    الصورة هنا ﴿ٱلۡقَٰسِطُونَ﴾ بلا علامة وقف بعدها، بينما جاء الشطر السابق بالصورة نفسها مع علامة وقف. المحسوم محليًا أن الألف في الهيئة المقروءة تحفظ صيغة القاسطين لا القسطين. أما جعل فرق الوقف حكمًا دلاليًا مستقلًا فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • رسم ﴿فَكَانُواْ﴾

    الألف بعد واو الجماعة جزء من هيئة الرسم في هذه القولة، وهي تؤكد صورة الفعل الجمعي المتصل بالفاء. المحسوم أن الفاء داخلة في القولة وتؤثر في ترتيب الخبر. أما بناء قاعدة رسمية عامة من الألف هنا وحدها فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • تنكير ﴿حَطَبٗا﴾

    التنوين والنصب يجعلان القولة خبرًا عن حال الجماعة، لا اسمًا معرفًا ولا مضافًا إليه. المحسوم أن التنكير يخدم صورة المصير النوعية: صاروا لجهنم حطبًا. أما التفريق بين كل صور الحطب خارج هذا السياق فيبقى ملاحظة رسمية غير محسومة ما لم يسندها تشغيل مستقل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
573صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءم 1
قسط 1
كون 1
جهنم 1
حطب 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
العدل والقسط 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1
النار والعذاب والجحيم 2

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءم1 في الآية · 209 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

ءم: أَداة تَوزيع الخِطاب بَين مَسارَين — استِفهامًا (أَم)، أَو تَفصيلًا لمُجمَل (أَمَّا)، أَو شَرطًا تَخييريًّا (إِمَّا). و«أَمْ» نَوعان: مُتَّصِلة تُعادِل فَرعًا أَوّلَ بَعد هَمزة الاستِفهام، ومُنقَطِعة تَضرِب عَن سابِقٍ وتَستَأنِف استِفهامًا قَريبًا من «بَل». الجَوهر: تَنظيم الكَلام لا تَوصيف الأَشياء. جذر حَرفيّ بَحت، لا يَتَّصِل بمَفاهيم القَرابة أَو القِيادة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءم = أَدَوات الخِطاب التَوزيعيّة. 209 مَواضع في 184 آية فريدة عَبر 58 سورة. 3 فِئات: «أَمۡ» الاستِفهاميّة (~59٪ — مُتَّصِلة مُعادِلة ومُنقَطِعة إضرابيّة)، «أَمَّا» التَفصيليّة (~24٪)، «إِمَّا» الشَرطيّة (~17٪). صيغة «أَمَّا/أَمَّن» الكتابيّة قد تَكون «أَمْ + ما/مَن» استِفهاميّةً لا تَفصيليّة. الجذر حَرفيّ بَحت — لا يَجمَع ألفاظ القَرابة (أُمّ/أُمَّة) ولا القِيادة (إِمام). ضِدُّها البِنيويّ: «إلا» — الحَصر مُقابِل التَوزيع.

فروق قريبة: الأَداة الزاوية في الخِطاب الفَرق عَن «ءم» --------- ءم (أَمۡ، أَمَّا، إِمَّا) تَوزيع الكَلام بَين مَسارَين — إذا شَرط مَع وُقوعٍ مُحَقَّق لا تَفترِض تَخييرًا إن شَرط مَع احتِمال تَفترِض جَوابًا واحدًا، لا فَرعَين لو شَرط مَع فَرضٍ مُخالِفٍ للواقع الجَواب مَفترَض لا مُتَوَقَّع حتى غاية الفِعل لا تَفصيل ولا تَخيير إلا الحَصر والاستثناء الضِدّ البِنيويّ — تَختَزِل التَعَدُّد إلى واحد الفَرق بَين «أَمۡ» و«أَوۡ» (كِلاهما عَطف): «أَوۡ» تَختار أَحَدَ البَدائل، «أَمۡ» تَستَفهِم عَنه؛ فـ«خُذ هذا أَو ذاك» اختِيار، و«أَمۡ» تَطلُب جَوابًا تَعيينيًّا. الفَرق بَين «إِمَّا» و«إن»: «إن جاء» شَرط مَفتوح، و«إِمَّا تَرَيِنَّ» تَخيير بَين احتِمالات مَع التَوكيد بالنون الثَقيلة. فَرقٌ داخِليّ في «أَمۡ» نَفسها: المُتَّصِلة تَعادِل فَرعًا أَوّلَ صَريحًا بَعد هَمزة الاستِفهام، والمُنقَطِعة تَضرِب عَن سابِقٍ وتَستَأنِف استِفهامًا قَر

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«أَوۡ»: ﴿ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ﴾ — البقرة 6 لو قُلنا «أَنذَرۡتَهُمۡ أَوۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ» لاكتَفَينا بالتَخيير العَطفيّ. «أَمۡ» تُضيف استِفهامًا مُعادِلًا: السائل يَسأل «أَيُّهما؟»، والجَواب أنّ كِلا الفَرعَين يَنتَهي إلى نَفس النَتيجة. «أَوۡ» مُحايدة، و«أَمۡ» تَفترِض تَأَمُّلًا. اختبار الاستبدال بـ«إن»: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا﴾ — مريم 26 لو قُلنا «فإن تَرَيتِ» فَقَدنا التَوكيد بالنون الثَقيلة. «إِمَّا» في القُرءان غالبًا تَأتي مَع نون التَوكيد فتَجعَل الشَرط أَقرَب للوُقوع؛ «إن» شَرط مَفتوح، و«إِمَّا» شَرط مُتَوَقَّع. اختبار الاستبدال بـ«أَوۡ» في التَفصيل: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ ... ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ — البقرة 26 لو قُلنا «الذين آمَنوا أَو الذين كَفَروا» انتَقَل المَعنى إلى التَخيير وفَقَدنا التَفصيل التَوزيعيّ. «أَمَّا» تُحَدِّد لكُلّ فَرعٍ نَتيجَتَه الخاصّة، و«أَو» تَضَع الفَرعَين أَمام الس

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قسط1 في الآية · 27 في المتن
العدل والقسط

إقامة معيار الإنصاف المستقيم في الحكم والوزن والحقوق، مع بقاء صيغة ﴿ٱلۡقَٰسِطُونَ﴾ شاهدةً على الجهة العكسية: الخروج عن ذلك المعيار إلى غير الرشد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: قسط في أكثر مواضعه معيار إنصاف ظاهر: شهادة، حكم، ميزان، قسطاس، حقوق، وصلح. وتميزه القرآني أنه لا يذوب في عدل؛ فهو معيار موزون يُقام به الشيء، بينما تكشف صيغة القاسطين في الجن أن الجذر نفسه يحتمل جهة الخروج عن المعيار إذا تغيرت الصيغة والسياق.

فروق قريبة: قسط ليس مساويًا لعدل مع أن بينهما قربًا ظاهرًا؛ فالقرآن يجمعهما أحيانًا في السياق نفسه: ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ﴾ ثم ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ﴾، وفي المائدة 8: ﴿شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ﴾ ثم ﴿ٱعۡدِلُواْ﴾، وفي الحجرات 9: ﴿بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْ﴾. هذا الاقتران يدل على أن القسط يبرز معيار الإنصاف المقاس والموزون، بينما يأتي العدل أوسع في تسوية الميل وإزالة الهوى.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل القسط في مواضع الميزان بالقسطاس أو العدل لفقدت بعض الدقة: القسطاس أداة المعيار في الوزن، والقسط هو إقامة المعيار، والعدل رفع الجور والميل. ولو وُضع القاسطون موضع المقسطين لاختل المعنى؛ فالمقسطون محبوبون، والقاسطون في الجن حطب لجهنم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جهنم1 في الآية · 77 في المتن
النار والعذاب والجحيم

التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر. السِمَة الفاصِلَة: لا تَتَكَرَّر إِلا في سياق الجَزاء الآخِرَويّ، وَلا يُذكَر اقتِرانُها بِشيء مِن الجَنَّة في آيَة واحِدَة (0 تَقابُل لَفظيّ ضِمن الآيَة). الآيَة المَركَزيَّة ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾ (الزُّمَر 71).

حد الجذر: «جَهَنَّم» اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ، 77 مَوضِعًا في 77 آيَة. خَمس وَظائف: المَأوى، التَعذيب، السَوق، الإِحاطَة والامتِلاء، التَحَوُّل المَجازيّ (تَتَكَلَّم، حَطَب، حَصَب). لا تُذكَر مَع الجَنَّة في آية واحِدَة قَطّ ـ التَقابُل البِنيَويّ بِالتَتابُع لا بِالاجتِماع. الآيَة المَركَزيَّة: الزُّمَر 71 ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾.

فروق قريبة: أَربَعَة جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «جَهَنَّم» --------- نور / نار (145 مَوضِعًا) كُلّ نار، حِسّيَّة أَو آخِرَويَّة النار جِنس عامّ يَشمَل نار إِبراهيم (الأنبيَاء 69) وَنار موسى (طه 10) وَنار العَذاب الآخِرَويَّة. الجَهَنَّم اسم عَلَم لِنار الآخِرَة المَخصوصَة فَقَط. التَركيب ﴿نَارَ جَهَنَّمَ﴾ يُسنِد النار إِلى جَهَنَّم ـ النار صِفَة، جَهَنَّم العَلَم. 9 مَواضع تَجمَع بَينَهُما بِالإِضافَة (التوبَة 35، 63، 68، 81، 109، فَاطِر 36، الطُّور 13، الجِن 23، البَيِّنَة 6). جحم / الجَحيم (26 مَوضِعًا) دار عَذاب آخِرَويَّة أَيضًا، وَالأَصل فيها شِدَّة التَأَجُّج والاضطِرام أَخطَر جُذور الحَقل التِباسًا، لِأَنَّه دار عَذاب آخِرَويَّة كَجَهَنَّم. الفَرق: «الجَحيم» في القرآن يَأتي مُعَرَّفًا بِالـ«أَل» وَصفًا لِشِدَّة التَأَجُّج والاضطِرام (مِن الجُحمَة ـ شِدَّة تَوَقُّد النار)، بَينَما «جَهَنَّم» اسم عَلَم مَمنوع مِن الصَرف لا ي

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الزُّمَر 71 ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿جَهَنَّمَ﴾ بِـ«ٱلنَّارِ» لَنَقَصَ المَعنى: النار اسم جِنس يَحتاج تَعريفًا، وَجَهَنَّم اسم عَلَم مُحَدَّد بِنَفسِه. الآيَة التاليَة (73) تَستَخدِم ﴿إِلَى ٱلۡجَنَّةِ﴾ بِالـ«أَل» لِأَنَّ الجَنَّة اسم جِنس مُعَرَّف، بَينَما ﴿جَهَنَّمَ﴾ مَمنوع مِن الصَرف لِلعَلَميَّة والتَأنيث ـ يَدُلّ على أَنَّه اسم لا يَحتاج تَعريفًا. ولَو استُبدِل بِـ«ٱلسَعِيرِ» لَتَحَوَّل المَقصِد مِن المَكان إِلى الصِفَة، وَلَفُقِدَ التَعيين العَلَميّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿جَهَنَّمَ﴾ تَجعَل المَقصِد دارًا مُحَدَّدَة مُسَمَّاة بِالاسم في القرآن قَبل وُقوع الحادِثَة، وَتَستَدعي البِنيَة المُتَطابِقَة لِلآية المُقابِلَة (73). البُعد العَلَميّ يَضيع كُلِّيًّا مَع «النار» أَو «السَعير». الجَهَنَّم في القرآن لَيسَت «نارًا ما» بَل «جَهَنَّم تِلكَ المَعلومَة».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حطب1 في الآية · 2 في المتن
النار والعذاب والجحيم

حطب في الاستعمال القرآني المحلي يدل على مادةٍ تُحمل أو تُجعل وقودًا للنار، فتغذّي اشتعالها أو تُصَيَّر إليها لهذا الغرض.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جوهر حطب في القرآن المحلي هو ما يُدار في فلك النار من جهة تغذيتها لا من جهة مجرد كونه جرمًا خشبيًا. لذلك جاء: - مرةً بوصفه المآل الذي تُجعل له طائفة من الناس بالنسبة إلى جهنم. - ومرةً بوصفه المحمول الذي عُرّفت به امرأة أبي لهب داخل سورة عقابية تدور على النار والحبل والذل.

فروق قريبة: - وقد: في «النار-والعذاب-والجحيموقد» يبرز فعل الإيقاد ومادة الوقود من حيث تشغيل النار وإبقائها مشتعلة. أمّا حطب فيخصّ جنس المادة المحمولة أو المصيَّرة للنار لا فعل الإشعال نفسه. - حصب: في «العذاب-بالإغراق-والإهلاكحصب» يبرز المقذوف في النار أو على الناس من جهة الرمي والقذف. أمّا حطب فيبرز ما تتغذى به النار من جهة المادة نفسها. - مسد: في «العقوبة-والحد-والقصاصمسد» الجذر يختص بمادة الحبل الخشن. أمّا حطب فيختص بمادة الوقود المحمولة المرتبطة بالنار. - خشب: في «مواد-البناء-والصنعخشب» يظهر الخشب من جهة البنية أو التشبيه بجسم قائم، لا من جهة كونه غذاءً للنار.

اختبار الاستبدال: - لا يصح استبدال حطبًا في الجِن 15 بـوقودًا على جهة التطابق التام؛ لأن وقود أعم من الحطب، بينما حطب يحفظ صورة المادة المحمولة أو الملقاة التي تتغذى بها النار. - ولا يصح استبدال حمالة الحطب في المَسَد 4 بـحمالة الخشب؛ لأن الخشب يحفظ مادة الجسم، أما الحطب فيدخله النص هنا في مدار النار والاشتعال. - وفي الجِن 15 لو قيل كانوا لجهنم حصبًا لتغيّر التركيز من مادة التغذية إلى جهة القذف والرمي.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَأَمَّاوأماءم
2ٱلۡقَٰسِطُونَالقاسطونقسط
3فَكَانُواْفكانواكون
4لِجَهَنَّمَلجهنمجهنم
5حَطَبٗاحطباحطب

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من جهتين. قبلها يظهر عدم العلم بمآل من في الأرض، ثم يظهر الانقسام: صالحون ودون ذلك، طرائق قدد، ثم سماع الهدى والإيمان به، ثم أمن المؤمن من البخس والرهق، ثم فرع المسلم الذي تحرى رشدًا. داخل هذا النسق تأتي الآية لتتم حكم الفرع المقابل. وبعدها ينتقل الكلام إلى الاستقامة على الطريقة والسقيا والفتنة والإعراض عن ذكر الرب، فيظهر أن «القاسطين» ليسوا اسمًا معزولًا، بل ضلع الانحراف عن طريق الرشد والاستقامة والذكر.

  • سياق قريبالجِن 10

    وَأَنَّا لَا نَدۡرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ أَرَادَ بِهِمۡ رَبُّهُمۡ رَشَدٗا

  • سياق قريبالجِن 11

    وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدٗا

  • سياق قريبالجِن 12

    وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا

  • سياق قريبالجِن 13

    وَأَنَّا لَمَّا سَمِعۡنَا ٱلۡهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا

  • سياق قريبالجِن 14

    وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا

  • الآية الحاليةالجِن 15

    وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا

  • سياق قريبالجِن 16

    وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسۡقَيۡنَٰهُم مَّآءً غَدَقٗا

  • سياق قريبالجِن 17

    لِّنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَمَن يُعۡرِضۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِۦ يَسۡلُكۡهُ عَذَابٗا صَعَدٗا

  • سياق قريبالجِن 18

    وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا

  • سياق قريبالجِن 19

    وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ يَدۡعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيۡهِ لِبَدٗا

  • سياق قريبالجِن 20

    قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا