قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالحَاقة٤١

الجزء 29صفحة 5687 قَولات6 حقول

وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ٤١

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن النصّ المنسوب قبلها إلى رسول كريم يُنفى عنه هنا مسار الشاعر؛ فالنفي ليس نفي وصف عارض، بل قطع جهة المصدر التي تجعل الكلام صناعة شاعر. ﴿وَمَا﴾ تفتح الحكم المنفي موصولًا بما قبلها، و﴿هُوَ﴾ يعزل المرجع نفسه، و﴿بِقَوۡلِ﴾ يجعل المنفي نسبة القول لا مجرد صفة القائل، و﴿شَاعِرٖ﴾ يحدد البديل المرفوض. ثم تأتي ﴿قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ﴾ لا لتصف نقص علم فقط، بل لتكشف أن علّة قبول هذه النسبة ضعف دخول المخاطبين في اعتماد آمن على الحقّ المعروض.

كيف وصلنا إلى المدلول

تتحرك الآية داخل نسق قريب بدأ بالقسم على ما يُبصر وما لا يُبصر، ثم ثبّت قبلها أن المرجع المحكوم عليه ﴿لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ﴾.

  • لذلك لا تبدأ هذه الآية من فراغ، بل تأتي لتمنع قراءة مضادّة لذلك الإثبات: إن كان قبله قول رسول كريم، فليس هو قول شاعر.
  • تركيب ﴿وَمَا﴾ لا يؤدي مجرد نفي مفرد، لأن الواو تصل الحكم بما سبق، و«ما» تفتح مساحة النفي التي سيملؤها الخبر بعده.
  • بذلك يصير الشطر الأول ردًّا على احتمال تفسير الكلام بأنه من صناعة شعرية، لا ردًّا على اسم الشاعر وحده.

﴿هُوَ﴾ حاسم في هذا البناء؛ فالضمير لا يترك الحكم عامًا في شأن الكلام أو الشاعرية، بل يردّ التعيين إلى المرجع القريب: ذلك الذي أُثبت له قبلًا أنه قول رسول كريم.

  • لو حُذف الضمير أو استبدل باسم ظاهر عام لفقد التركيب عزل المرجع عن سائر الأقوال، ولصار النفي أقرب إلى قاعدة عامة: ليس كل كلام كذا.
  • أما هنا فالضمير يضع النصّ المعيّن تحت الحكم: هذا الذي وقع عليه الإثبات السابق لا يدخل في خانة قول شاعر.

وتأتي ﴿بِقَوۡلِ﴾ ببنية دقيقة: الباء تدخل على مصدر القول، فتجعل المنفي نسبة الكلام إلى صنف منتج له، لا مجرد شبه في النظم أو أثر في السمع.

  • لو قيل نثرًا: وما هو شعر شاعر، لانزاح النفي إلى جنس الكلام وشكله.
  • ولو قيل: وما هو بكلام شاعر، لانفتح باب أوسع لا يضغط معنى النسبة كما تفعل «قول».
  • «قول» هنا يحمل فعل إظهار معنى خارجًا إلى السامع، والباء تجعله ملتبسًا بجهة الإضافة المرفوضة: ليس هذا صادرًا صدور قول من شاعر.

أما ﴿شَاعِرٖ﴾ فليست مساوية للشعر نفسه.

  • الصيغة اسم فاعل من جذر يدل في طبقته القريبة على تنبّه دقيق أو علامة مميزة، ثم في هذا التركيب تحصر الادعاء في شخص يقول شعرًا.
  • لذلك فالآية لا تنفي وجود وزن أو أثر بياني مجرد، بل تنفي أن تكون جهة القول جهة شاعر.
  • الفارق مهم: لو عوملت القَولة كتسمية للفن وحده ضاع طرف الاتهام الشخصي؛ ولو عوملت كإحالة على الإدراك العام من الجذر ضاع تضييق السياق على قائل الشعر الذي تُنسب إليه الرسالة كذبًا.

ثم لا ينتهي الحكم عند النفي، بل يتبع بجملة تقيس أثر هذا النفي في حال المخاطبين: ﴿قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ﴾.

  • ﴿قَلِيلٗا﴾ منصوب على هيئة مقدار مقدّم، فيجعل المشكلة ضآلة الدخول في الإيمان لا انعدام السماع أو قصور العبارة.
  • هذا التقديم يضغط المعنى: بعد وضوح النسبة المنفية، لا يبقى المانع في النصّ، بل في مقدار الاعتماد والتسليم عند المخاطبين.
  • ولو استبدل بـبعض أو نقص لذهب معنى القلّة المقدارية التي تقابل وفرة موجبة منتظرة من دلائل السياق القريب.

﴿مَّا﴾ بعد ﴿قَلِيلٗا﴾ ليست «ما» الأولى في العمل نفسه؛ شدتها في الرسم مرتبطة بالاتصال الصوتي بعد التنوين، وفي الدلالة تفتح للمقدار مجالًا يقوّي معنى التقليل.

  • فإن عوملت كنفي مستقل انكسرت الجملة: تصبح قلّة ثم نفيًا، لا مقدارًا يتعلّق بفعل الإيمان.
  • ولهذا تحفظ ﴿مَّا﴾ حركة الشطر الثاني بوصفه تعقيبًا على موقف المخاطبين، لا حكمًا جديدًا منفصلًا.

وأخيرًا ﴿تُؤۡمِنُونَ﴾ جاءت بصيغة المضارع المخاطب، لا بصيغة شرطية مثل ﴿تُؤۡمِنُواْ﴾ ولا باسم جامد كإيمان.

  • هذا يجعل الجملة تواجه حال المخاطبين في تلقي هذا البيان: المشكلة ليست مجرد أنهم لم يصدّقوا خبرًا منفردًا، بل أنهم لا يدخلون دخول الاعتماد الآمن الذي يرفع الارتياب ويثبت الالتزام.
  • وبذلك يتكون مدلول الآية من محورين متصلين: قطع نسبة الكلام إلى شاعر، ثم كشف أن ضعف الإيمان هو الذي يفسر بقاء هذه النسبة متداولة في أفق المخاطبين.
  • والسياق اللاحق يزيد ضبط الشبكة؛ إذ يعقب بنفي قول كاهن، ثم يثبت ﴿تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، فيتبيّن أن الآية ليست جدلًا في الأسلوب، بل تفريق بين جهات القول: رسول كريم، لا شاعر ولا كاهن، ثم تنزيل من رب العالمين.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ما، هو، قول، شعر، قلل، ءمن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ما2 في الآية
وَمَامَّا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 2 موضع/مواضع: وَمَا، مَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَمَا، مَّا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هو1 في الآية
هُوَ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هو» هنا في 1 موضع/مواضع: هُوَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هُوَ: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قول1 في الآية
بِقَوۡلِ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: بِقَوۡلِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِقَوۡلِ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شعر1 في الآية
شَاعِرٖۚ
الفهم والإدراك والوعي | العبادات والشعائر الدينية | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ | الجسد والأعضاء | السماء والفضاء والأفلاك 40 في المتن

مدلول الجذر: شعر في القرآن يدور على التنبه الدقيق أو العلامة المميزة التي تجعل الشيء مشعورًا به: منه نفي الشعور عن الغافلين، وإشعار الغير أي إعلامه بأثر دقيق، وتعظيم الشعائر والمشعر، والشعر والشاعر بوصفهما نمط قول منفيًا عن الوحي، وأشعار الأنعام كعلامة جسدية نافعة، والشعرى كاسم جرم مميز.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شعر» هنا في 1 موضع/مواضع: شَاعِرٖۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي العبادات والشعائر الدينية القول والكلام والبيان الإخبار والتبليغ والنبأ الجسد والأعضاء السماء والفضاء والأفلاك» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: فهو أخص من العلم العلم تقرير معرفة، أما الشعور فالتفات إلى أثر أو علامة قد تخفى أو تبغت.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- علم معرفة وإدراك العلم تقرير معرفة أوسع، أما الشعور فالتنبه لأثر قريب أو خفي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَاعِرٖۚ: - وما يشعرون لا تقوم مقامها وما يعلمون في كل المواضع لأن السياقات تتحدث كثيرًا عن غفلة عن أثر يقع بهم أو يقترب منهم. - شعائر الله لو استبدلت بآيات الله لاتسع المعنى وفاتت خصوصية المعالم التعبدية المعظمة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قلل1 في الآية
قَلِيلٗا
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة 76 في المتن

مدلول الجذر: «قلل»: يدلّ غالبًا على ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه، حقيقةً أو في الرؤية والتقدير، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ و﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾؛ ويأتي مرةً واحدةً في فعل متعدّ هو ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بمعنى حمل السحاب ورفعه، من غير أن يكون المحمول قليلًا أو خفيفًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قلل» هنا في 1 موضع/مواضع: قَلِيلٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قلل»: يدلّ غالبًا على ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه، حقيقةً أو في الرؤية والتقدير، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ و﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «قلل» عن «نقص» بأن النقص ذهاب من تمام سابق، أما القلة فمقدار قليل في نفسه أو بالقياس إلى أكثر منه، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَلِيلٗا: لو أُبدل «قليل» بـ«بعض» في ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾ لاختلّ التقابل العددي بين الفئتين، إذ يصير المعنى جزئيةً لا ضآلة عدد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمن1 في الآية
تُؤۡمِنُونَ
الإيمان والتصديق 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمن» هنا في 1 موضع/مواضع: تُؤۡمِنُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تُؤۡمِنُونَ: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَمَا﴾جذر ما

لو استبدلت بعبارة نفي منفصلة مثل ليس، لانقطع وصل الحكم بما قبله. ﴿وَمَا﴾ تحفظ التعاقب: إثبات سابق ثم نفي مقابل له، فلا يبدو الكلام حكمًا مبتدأ بلا تعلق.

اختبار ﴿هُوَ﴾جذر هو

لو أبدل الضمير باسم عام كالقول، لصار النفي عن جنس أوسع. ﴿هُوَ﴾ يعيد الحكم إلى المرجع القريب بعينه، فيمنع تهريب الحكم إلى كلام آخر.

اختبار ﴿بِقَوۡلِ﴾جذر قول

لو أبدلت بلفظ كلام أو شعر، لانتقل النفي إلى مادة الكلام أو شكله. ﴿بِقَوۡلِ﴾ تنفي نسبة الإظهار إلى شاعر، وهذا أدق من نفي مشابهة أسلوبية.

اختبار ﴿شَاعِرٖ﴾جذر شعر

لو أبدلت بالشعر، لضاع القائل الذي تُنسب إليه الجهة. ﴿شَاعِرٖ﴾ تجعل الادعاء متعلقًا بصاحب قول، لا بمجرد نوع من النظم.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (3)
اختبار ﴿قَلِيلٗا﴾جذر قلل

لو أبدلت ببعض، لانقلب المقدار إلى تجزئة. ﴿قَلِيلٗا﴾ تصف ضآلة ما يقع من الإيمان، فتجعل التعقيب حكمًا على مقدار التلقي لا على فئة مستقلة.

اختبار ﴿مَّا﴾جذر ما

لو عوملت كنفي مستقل، صار المعنى متنازعًا بين قلّة ونفي. بهذا الرسم المتصل تؤدي تقوية مقدار القلّة وربطه بالفعل اللاحق.

اختبار ﴿تُؤۡمِنُونَ﴾جذر ءمن

لو أبدلت بتصدقون، لبقي معنى قبول الخبر دون معنى السكون والاعتماد. ﴿تُؤۡمِنُونَ﴾ تجعل الخلل في التسليم الذي يترتب عليه موقف كامل من النص.

كلّ قَولات الآية ودورها7 قَولات
1وَمَاجذر ماوصل النفي بالإثبات السابق وفتح مجال الحكم المنفيالقريب: ليس، لا
2هُوَجذر هوتعيين المرجع المحكوم عليه وإرجاع النفي إلى الشيء المذكور قبلًاالقريب: هذا، ذلك
3بِقَوۡلِجذر قولتحديد جهة النسبة المنفية: صدور القول عن شاعرالقريب: كلم، نطق
4شَاعِرٖجذر شعرتعيين الصنف المنفي عنه صدور القولالقريب: شعر، علم، حسس
5قَلِيلٗاجذر قللتقدير مقدار الإيمان الواقع من المخاطبين في هذا التعقيبالقريب: نقص، بعض
6مَّاجذر ماوصل مقدار القلة بالفعل اللاحق وتقوية معنى التقليلالقريب: شيء، لا
7تُؤۡمِنُونَجذر ءمنبيان فعل المخاطبين الذي ظهر فيه ضعف التلقيالقريب: صدق، سلم

لطائف وثمرات

  • النفي عن جهة القول

    الآية لا تقول فقط إن النص ليس شعرًا، بل تقطع نسبته إلى قول شاعر. الفرق بين الشكل والجهة هو مفتاحها.

  • الضمير يحمي المرجع

    ﴿هُوَ﴾ يعيد الحكم إلى المرجع القريب، فيبقى النفي متعلقًا بما ثبت قبله لا بكلام عام.

  • ضعف الإيمان نتيجة في التلقي

    تعقيب ﴿قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ﴾ يجعل العلة في مقدار التسليم، لا في نقص البيان المعروض.

  • تقابل القولين

    تعاقب ﴿لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ﴾ ثم ﴿بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ﴾ يصنع مقابلة داخل السياق القريب بين جهة مثبتة وجهة منفية، فيصير لفظ القول محور الفصل لا مجرد تكرار لفظي.

  • انتقال من الغائب إلى المخاطب

    بدأ الحكم بضمير الغائب ﴿هُوَ﴾ ثم انتهى بخطاب ﴿تُؤۡمِنُونَ﴾. هذا الانتقال يجعل الآية تنتقل من تعيين المرجع إلى مساءلة السامعين عن موقفهم منه.

  • القلة قبل الفعل

    تقديم ﴿قَلِيلٗا﴾ قبل ﴿تُؤۡمِنُونَ﴾ يجعل مقدار الضعف يواجه القارئ قبل الفعل نفسه، فيتقدم وصف الخلل على بيان مجاله.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تثبيت المرجع قبل النفي

    الشطر السابق يثبت جهة قول مكرمة، فجاءت هذه الآية لتمنع نقل المرجع نفسه إلى خانة شاعر. لذلك أفاد ﴿هُوَ﴾ إعادة الحكم إلى المعين القريب، لا إلى كلام مطلق.

  • النفي منصب على النسبة

    دخول الباء على ﴿قَوۡلِ﴾ يجعل المنفي علاقة الصدور والإسناد: ليس هذا الكلام قول شاعر. النفي لا يكتفي بإبعاد صفة الشعر، بل يقطع جهة الإنتاج التي يحاول التكذيب إلصاقها بالنص.

  • تعقيب الإيمان

    ﴿قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ﴾ يربط خلل التلقي بقلّة الاعتماد والتسليم. فالمشكلة بعد بيان النسبة ليست في غموض النص، بل في ضعف الدخول في الإيمان عند المخاطبين.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • تمايز ﴿وَمَا﴾ و﴿مَّا﴾

    المحسوم في هذا التركيب أن الأولى في صدر النفي مرسومة مفردة مع الواو، والثانية مشددة بعد ﴿قَلِيلٗا﴾. الفرق الوظيفي ظاهر من الموقع: الأولى تفتح النفي، والثانية تربط التقليل بالفعل. أما جعل التشديد وحده حاملًا لحكم دلالي مستقل فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • الباء في ﴿بِقَوۡلِ﴾

    المحسوم أن الباء جزء من بناء النسبة المنفية، لأنها تدخل على مصدر القول وتجعله خبرًا مجرورًا في سياق النفي. هذا يثبت أثرًا دلاليًا في الآية: قطع الإسناد إلى شاعر، لا مجرد نفي صفة الشعر.

  • تنكير ﴿شَاعِرٖ﴾ و﴿قَلِيلٗا﴾

    التنكير في ﴿شَاعِرٖ﴾ يجعل الصنف هو المنفي لا شخصًا مسمى، والتنكير في ﴿قَلِيلٗا﴾ يجعل الحكم مقدارًا مفتوحًا لا مقدارًا محدودًا. أما استخراج درجات كمية من هذا التنكير فغير محسوم بهذا التركيب وحده.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

7قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
568صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ما ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ما 2
هو 1
قول 1
شعر 1
قلل 1
ءمن 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الضمائر وأسماء الإشارة 1
القول والكلام والبيان 1
الفهم والإدراك والوعي | العبادات والشعائر الدينية | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ | الجسد والأعضاء | السماء والفضاء والأفلاك 1
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة 1
الإيمان والتصديق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ما2 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هُوَ» إشارةٌ مَن لا إشارَةَ تَكفيه: ضَميرٌ يَنوب عن اسم الجَلالة في التَّوحيد، ويُسنِد الأَفعال إلى الذَّات بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ذٰلك اسم إشارة لِلبَعيد، يَفترض حُضور المُشار إليه في الخِطاب لا غِيابه ذٰلكم اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد هَذا اسم إشارة لِلقَريب، يُحيل إلى مَحضور لا مَغيب الَّذي اسم مَوصول، يَفترض جُملَة صِلة، لا يَستَقِلّ بالإحالة مَن مُبهَم، يَطلُب التَّعيين، لا يَفي بالإحالة لِمَعروف

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لاستَعار التَّوحيدُ صورة الإشارة إلى البَعيد، فَكَسَر تَنزيه الذَّات عن الإشارَة الحِسِّيَّة. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج التَّركيب إلى صِلَة، وضاعَ الحَصر، فَكأَنَّه يَستَدعي بَيانًا بَعدُ. «هُوَ» وَحدَه يَجمَع: الإحالة المُيَسَّرة + التَّنزيه عن الإشارَة الحِسِّيَّة + خِفَّة عَدَم تَكرار الاسم. هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شعر1 في الآية · 40 في المتن
الفهم والإدراك والوعي | العبادات والشعائر الدينية | القول والكلام والبيان | الإخبار والتبليغ والنبأ | الجسد والأعضاء | السماء والفضاء والأفلاك

شعر في القرآن يدور على التنبه الدقيق أو العلامة المميزة التي تجعل الشيء مشعورًا به: منه نفي الشعور عن الغافلين، وإشعار الغير أي إعلامه بأثر دقيق، وتعظيم الشعائر والمشعر، والشعر والشاعر بوصفهما نمط قول منفيًا عن الوحي، وأشعار الأنعام كعلامة جسدية نافعة، والشعرى كاسم جرم مميز. فهو أخص من العلم؛ العلم تقرير معرفة، أما الشعور فالتفات إلى أثر أو علامة قد تخفى أو تبغت.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يجمع بين الشعور والعلامة: أكثره في غياب التنبه عن أثر قريب أو في إشعار الغير به، ثم في شعائر الله والمشعر، ثم الشعر والشاعر، ثم أشعار الأنعام والشعرى. الجامع ليس الجسد وحده، بل إدراك العلامة الدقيقة أو المميزة.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- علم معرفة وإدراك العلم تقرير معرفة أوسع، أما الشعور فالتنبه لأثر قريب أو خفي. حسس إدراك حسي الحس أقرب للمباشرة الحسية، والشعور أوسع: نفسي وتعبدي وكلامي وجسدي. قول كلام القول جنس واسع، والشعر نمط خاص من القول نفاه النص عن القرآن والرسول. نسك/ذكر عبادة الشعائر معالم معظمة مرتبطة بالنسك والذكر، لا مطلق عبادة.

اختبار الاستبدال: - وما يشعرون لا تقوم مقامها وما يعلمون في كل المواضع؛ لأن السياقات تتحدث كثيرًا عن غفلة عن أثر يقع بهم أو يقترب منهم. - شعائر الله لو استبدلت بآيات الله لاتسع المعنى وفاتت خصوصية المعالم التعبدية المعظمة. - وما علمناه الشعر لو استبدلت بما علمناه القول لاختل النفي؛ لأن النص لا ينفي القول عن الرسول، بل ينفي نمط الشعر. - أشعارها لو استبدلت بأصوافها أو أوبارها لضاع التفصيل الثلاثي في النحل 80.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قلل1 في الآية · 76 في المتن
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة

«قلل»: يدلّ غالبًا على ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه، حقيقةً أو في الرؤية والتقدير، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ و﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾؛ ويأتي مرةً واحدةً في فعل متعدّ هو ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بمعنى حمل السحاب ورفعه، من غير أن يكون المحمول قليلًا أو خفيفًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر في أكثر مواضعه يصف القليل: ما دنا عددُه أو مقدارُه أو زمنُه أو وقوعُه عن الأكثر، ولذلك يبرز مع ضدّه في ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾، ومع المقارنة في ﴿أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا﴾ و﴿وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾. ويشمل ذلك القلة الحقيقية، والقلة المرئية في الأعين، وضآلة العمل أو الاستجابة في نحو ﴿قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ﴾. أما ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ فهي فرع متعدّ يتيم يدلّ في موضعه على الحمل والرفع؛ ويُذكر منفصلًا عن جامع القلة، لأن النص أثبت ثقل السحاب لا خفته.

فروق قريبة: يفترق «قلل» عن «نقص» بأن النقص ذهاب من تمام سابق، أما القلة فمقدار قليل في نفسه أو بالقياس إلى أكثر منه، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾. ويفترق عن «بعض» بأن البعض جزء من كلّ لا يلزم أن يكون قليلًا، أما القلة فهي وصف للمقدار ذاته. ويفترق عن «ضعف» بأن الضعف قلة قوة أو عجز، لا مطلق قلة؛ ولذلك يجتمع في الجن: ﴿أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾، فلكل منهما جهة. وتُميَّز صيغة التفضيل «أقلّ» في ﴿أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا﴾ و﴿وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾ بأنها مقارنة رتبية بين مقدارين. كما يُميَّز الفعل المتعدّي ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بأنه حمل ورفع في موضع يتيم، لا وصف للقلة ولا للخفة.

اختبار الاستبدال: لو أُبدل «قليل» بـ«بعض» في ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾ لاختلّ التقابل العددي بين الفئتين، إذ يصير المعنى جزئيةً لا ضآلة عدد. ولو أُبدل معنى القلة بمعنى النقص في ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ لضاعت دلالة ضآلة الثمن في نفسه، وتحولت إلى فقدان تمام سابق لا يذكره النص. ولو حُملت ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ على تقليل السحاب أو تخفيفه لانقلب المعنى على منطوق الآية؛ فالآية تثبت أن السحاب ثقيل، وأن الفعل جارٍ على حمله ورفعه ثم سوقه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن1 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق

«ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة. ويفترق عن «سلم» بأنّ السلم براءةٌ من حربٍ أو عطب، أمّا الأمن فسكونٌ من الخوف بعد وجود مقتضيه. ويفترق عن «حفظ» بأنّ الحفظ فعلُ الصيانة، أمّا الأمانة فهي محلُّ الثقة فيما يُصان لا فعلُ صيانته. يفرّق القرآن في تعدية فعل «آمن» بين حرفين، فيختلف المعنى باختلاف الجارّ اختلافًا مطّردًا لا يَشِذّ عنه موضع. فإذا عُدّي بالباء كان إيمانًا بالمؤمَن به ذاتًا ومضمونًا: ﴿فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (الأعراف 158)، ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ﴾ (البقرة 3)؛ والمجرور بالباء في كلّ مواضعه شيءٌ يُعتقَد ويُركَن إليه: الله، واليوم الآخر، والآيات، والكتاب، والغيب. وإذا عُدّي باللام كان انقيادًا وتصديقًا للمُخبِر بخبره: ﴿ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡ﴾ (طه 71)، ﴿أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ﴾ (آل عمران 183)، ﴿وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ (الإسراء 93)؛ والمجرور باللام في كلّ مواضعه قائلٌ يُذعَ

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (قريش 4) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَمَاوماما
2هُوَهوهو
3بِقَوۡلِبقولقول
4شَاعِرٖۚشاعرشعر
5قَلِيلٗاقليلاقلل
6مَّاماما
7تُؤۡمِنُونَتؤمنونءمن

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يرفع الآية من نفي وصفي إلى حجة نسبية محكمة. قبلها قسم بما يبصر وما لا يبصر، ثم إثبات ﴿إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ﴾، وبعدها نفي قول كاهن ثم إثبات التنزيل من رب العالمين. داخل هذا التعاقب تصير الآية حلقة فصل: المرجع المثبت ليس قول شاعر، وقلّة الإيمان هي التي تجعل المخاطبين لا يستقرون على هذا الفصل.

  • سياق قريبالحَاقة 36

    وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنۡ غِسۡلِينٖ

  • سياق قريبالحَاقة 37

    لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ

  • سياق قريبالحَاقة 38

    فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ

  • سياق قريبالحَاقة 39

    وَمَا لَا تُبۡصِرُونَ

  • سياق قريبالحَاقة 40

    إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ

  • الآية الحاليةالحَاقة 41

    وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ

  • سياق قريبالحَاقة 42

    وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ

  • سياق قريبالحَاقة 43

    تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالحَاقة 44

    وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ

  • سياق قريبالحَاقة 45

    لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ

  • سياق قريبالحَاقة 46

    ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ