قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالحَاقة٤٥

الجزء 29صفحة 5683 قَولات3 حقول

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن جواب فرض التقوّل ليس نقاشًا في نسبة القول ولا إمهالًا لصاحبه، بل إيقاع أخذ إلهي مباشر يجرّد المتقوّل من قدرة الانفصال عن فعله. ﴿لَأَخَذۡنَا﴾ تجعل الجزاء قبضًا سلطانيًا واقعًا على الفرض، و﴿مِنۡهُ﴾ لا تجعل الأخذ خارجيًا عنه بل تردّه إلى مرجع محدد هو صاحب التقوّل المفترض، و﴿بِٱلۡيَمِينِ﴾ تضبط جهة الأخذ أو أداته أو عنوانه دون حملها على معنى واحد بلا قرينة فاصلة. لذلك تصير الآية عقدة بين نفي التقوّل قبلها وقطع الوتين بعدها: الافتراء المفترض على الله لا يبقى قولًا عائمًا، بل ينقلب إلى أخذ محكم من جهة التمكّن والسيطرة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد تسلسل قريب يحصر الكلام في مصدر القول وطبيعته: ﴿إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ﴾ ثم نفي أن يكون قول شاعر أو قول كاهن، ثم إثبات أنه ﴿تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، ثم فرض محال في السياق: ﴿وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ﴾.

  • على هذا البناء لا تكون ﴿لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ﴾ جملة عقوبة مجردة، بل جوابًا يبيّن أن منسوب القول إلى الله مضبوط بأقصى حد: إن وقع فرض التقوّل على الله، فليس الجزاء أن يعارض القول بقول، ولا أن يردّ المعنى ببيان، بل أن يدخل المتقوّل نفسه تحت أخذ مباشر.
  • القَولة الأولى ﴿لَأَخَذۡنَا﴾ تحمل لام الجواب والنون الدالة على جهة الفعل، فتبني يقين الجزاء داخل الفرض.
  • ليست مثل أخذ حسّي مأمور به للإنسان، وليست مثل أخذ بمعنى قبول أو تناول، لأن السياق قبلها يتحدث عن افتعال قول على الله، وبعدها يذكر قطع الوتين؛ فالأخذ هنا انتقال صاحب الفرض من مجال الادعاء إلى مجال السلطان عليه.
  • لو عوملت القَولة كتعريف عام للأخذ لفات أن الفعل هنا ليس قبض شيء منفصل، بل أخذ صاحب الدعوى المفترضة من حيث تورطه في القول المنسوب إلى الله.

والقَولة الثانية ﴿مِنۡهُ﴾ تمنع انفلات الضمير: الجزاء ليس واقعًا في الخارج حول المتقوّل، بل يبدأ منه ويرجع إليه.

  • حرف ﴿مِنۡ﴾ مع الضمير يجعل الشطر مشدودًا إلى الشخص المفترض في الآية السابقة، لا إلى بعض الأقاويل وحدها ولا إلى أثر منفصل عنها.
  • لو قيل عنه نثرًا بدل منه لتحول المعنى إلى إبعاد أو مجاوزة، ولو قيل فيه لصار الأخذ داخل ظرف لا من جهة مرجع محدد.
  • بهذا تصير ﴿مِنۡهُ﴾ حلقة تربط بين التقوّل والأخذ والقطع اللاحق: من المصدر الذي افترض عليه التقوّل يبدأ الجزاء.
  • أما ﴿بِٱلۡيَمِينِ﴾ فهي ليست زينة بيانية.

الباء تجعل اليمين واسطة الأخذ أو جهته، وأل تجعلها يمينًا معرّفة داخل التركيب، لا يمينًا مطلقة مبهمة.

  • مدلول الجذر يفتح اليد والجهة وعنوان القبول أو القوة، لكن هذا السياق لا يسمح بخلطها كلها في حكم واحد.
  • الذي يثبت هنا أن الأخذ ليس عابرًا؛ إنه مأخوذ بجهة إحكام وسيطرة، ثم يتلوه ﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾، فينقل السياق من الأخذ إلى القطع، ومن السيطرة إلى إنهاء سبب الحياة.
  • لذلك لا يكفي أن يقال: اليمين تعني اليد، أو القوة، أو الجهة؛ الأضبط أن الباء واللام في ﴿بِٱلۡيَمِينِ﴾ تجعل الأخذ محدد الوسيلة أو الجهة في نسق عقوبة لا في نسق تكريم أو تسليم كتاب.
  • الرسم يزيد الانضباط ولا يصنع حكمًا مستقلًا: ﴿لَأَخَذۡنَا﴾ فيها لام جواب ملتصقة بالفعل، وهمزة في أول مادة الأخذ، ونون المتكلمين في آخرها؛ فالشكل الكتابي يجمع الشرط المفهوم من قبلها والجزاء والفاعل في لفظ واحد.

و﴿مِنۡهُ﴾ مرسومة مفصولة مختصرة، فتؤدي وظيفة الربط الدقيق دون أن تستقل بصورة اسمية.

  • و﴿بِٱلۡيَمِينِ﴾ تجمع الباء و﴿ٱلۡ﴾ والاسم، فتمنع أن تكون اليمين نكرة عامة.
  • هذه ملاحظات هيئة ورسم تخدم القراءة، لا تثبت وحدها فرقًا دلاليًا مستقلًا إلا حيث يسنده السياق القريب.
  • الخلاصة أن الآية تقلب دعوى التقوّل المفروضة إلى بنية جزاء محكمة: أخذ من صاحب الفرض بجهة اليمين، ثم قطع من داخله في الشطر التالي، فلا تبقى نسبة القول إلى الله قابلة للتلاعب اللفظي.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءخذ، مِن، يمن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءخذ1 في الآية
لَأَخَذۡنَا
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 273 في المتن

مدلول الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءخذ» هنا في 1 موضع/مواضع: لَأَخَذۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأخذ والقبض العهد واليمين والميثاق الحساب والوزن العقوبة والحد والقصاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يُختبر في ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ﴾ (البقرة 260): تناوُلٌ في جهة الفاعل لا تكثيرٌ للعدد .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَأَخَذۡنَا: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (البقرة 63) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ» لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِنۡهُ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِنۡهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِنۡهُ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يمن1 في الآية
بِٱلۡيَمِينِ
العهد واليمين والميثاق | الشرق والغرب والجهات 71 في المتن

مدلول الجذر: يمن: جهة يمين مضافة إلى صاحبها أو مقامها، ومنها تتفرع يد القبض والفعل، والجهة المقابلة للشمال، واليمين الموثقة، وما ملكته اليمين، واصطفاف أصحاب اليمين والميمنة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يمن» هنا في 1 موضع/مواضع: بِٱلۡيَمِينِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العهد واليمين والميثاق الشرق والغرب والجهات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يمن: جهة يمين مضافة إلى صاحبها أو مقامها، ومنها تتفرع يد القبض والفعل، والجهة المقابلة للشمال، واليمين الموثقة، وما ملكته اليمين، واصطفاف أصحاب اليمين والميمنة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - يمن غير عهد: العهد التزام عام، أما اليمين فهي التزام مؤكد منسوب إلى صاحبه. - يمن غير ملك: الملك سلطان وتصرف، أما «ما ملكت أيمانكم» يخص التصرف المنسوب إلى اليمين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِٱلۡيَمِينِ: لو قيل في المائدة 89 «عهودكم» بدل ﴿أَيۡمَٰنِكُمۡ﴾ لفات معنى التوكيد الخاص بالقسم. ولو قيل في الإسراء 71 «بيده» بدل ﴿بِيَمِينِهِۦ﴾ لفات دلالة جهة الكتاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿لَأَخَذۡنَا﴾جذر ءخذ

لو استبدلت بنثر من جنس لقبضنا لضاق المعنى إلى إمساك حسّي، ولو استبدلت بعاقبنا لفات إدخال المأخوذ تحت السلطان قبل القطع اللاحق. ﴿لَأَخَذۡنَا﴾ تجمع جواب الفرض، وجهة الفاعل، وإيقاع السيطرة على صاحب التقوّل المفترض.

اختبار ﴿مِنۡهُ﴾جذر مِن

لو استبدلت بعنه صار المعنى مجاوزة أو دفعًا من حوله، ولو استبدلت فيه لانغلق المعنى داخل ظرف. ﴿مِنۡهُ﴾ تجعل الجزاء صادرًا من مرجعه ومتصلاً به، وهذا يمهد لقول الآية التالية: ﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾.

اختبار ﴿بِٱلۡيَمِينِ﴾جذر يمن

لو استبدلت بيد نثرًا لانحصر التركيب في عضو حسّي، ولو استبدلت بجهة نثرًا لفات معنى الوساطة والإحكام، ولو استبدلت بعهد لانصرف إلى التزام لا إلى أخذ. ﴿بِٱلۡيَمِينِ﴾ تحفظ احتمال الجهة أو الأداة أو عنوان التمكين في سياق جزائي، دون أن تذيبها في لفظ عام.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولات
1لَأَخَذۡنَاجذر ءخذتجعل جواب فرض التقوّل أخذًا إلهيًا محكمًا، لا مجرد ردّ قولي على قول مفترض.القريب: قبض، عقب، قطع
2مِنۡهُجذر مِنتردّ ابتداء الأثر إلى مرجع مذكر محدد، فتجعل الأخذ متصلاً بصاحب التقوّل المفترض لا بقول منفصل عنه.القريب: عن، في، إلى
3بِٱلۡيَمِينِجذر يمنتضبط هيئة الأخذ بجهة أو آلة أو عنوان تمكّن، وتمنع أن يكون الأخذ مطلقًا بلا صورة إحكام.القريب: يد، ملك، عهد، شمل

لطائف وثمرات

  • الآية جواب حراسة للقول

    ليست الآية وصفًا منفصلًا لعقوبة، بل جوابًا حادًا على فرض التقوّل في نسبة القول إلى الله.

  • الضمير جزء من الحجة

    ﴿مِنۡهُ﴾ ليست وصلة عابرة؛ بها يعود الجزاء إلى صاحب الفرض، فيتصل القول المفترض بجسد صاحبه في الآية التالية.

  • اليمين لا تختزل بلا قرينة

    ﴿بِٱلۡيَمِينِ﴾ تحمل هيئة إحكام في الأخذ، أما حصرها في معنى واحد فزيادة لا يفرضها هذا التركيب وحده.

  • تعاقب القول والأخذ والقطع

    السياق القريب ينتظم من تقرير القول ونفي بدائله، إلى فرض التقوّل، ثم الأخذ، ثم قطع الوتين. هذا التعاقب يجعل الآية حلقة انتقال من دعوى اللسان إلى سلطان الأخذ.

  • تكرار حرف الابتداء في الشطرين المتجاورين

    في الآية المدروسة ﴿مِنۡهُ﴾، وفي التالية ﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾. اللطيفة ليست حكمًا عدديًا، بل أثر بنيوي: الجزاء يبدأ من المرجع نفسه في الأخذ ثم في القطع.

  • طرفا الآية بين الفعل والجهة

    تبدأ الجملة بفعل أخذ منسوب إلى جهة الفعل الإلهي، وتنتهي باسم معرّف مجرور بالباء. هذا يجعل البناء من إيقاع الفعل إلى تحديد جهة إحكامه.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • جواب الفرض لا تعريف العقوبة

    الشطر السابق يبني فرض التقوّل على الله، فجاءت ﴿لَأَخَذۡنَا﴾ جوابًا لا خبرًا مستقلًا. اللام تربط الجزاء بالفرض، والفعل يجعل الردّ قبضًا سلطانيًا لا مجرد تكذيب للقول.

  • الضمير يعيد الجزاء إلى صاحبه

    ﴿مِنۡهُ﴾ تحصر بداية الأثر في المرجع المذكّر المفهوم من ﴿تَقَوَّلَ﴾، فلا ينتقل التركيب إلى الأقاويل وحدها ولا إلى المخاطبين، بل إلى صاحب الفرض نفسه.

  • اليمين تضبط هيئة الأخذ

    ﴿بِٱلۡيَمِينِ﴾ تجعل الأخذ ذا جهة أو آلة أو عنوان إحكام، والسياق اللاحق يمنع حملها على قبول أو تكريم؛ لأن ما بعدها قطع الوتين لا تسليم أو اصطفاء.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • لام الجواب في ﴿لَأَخَذۡنَا﴾

    المحسوم أن اللام ملتحمة بالفعل في هذا التركيب، فتجعل القَولة جوابًا لفرض سابق. أما جعل هيئة الرسم وحدها دليلًا على درجة العقوبة فغير محسوم؛ الحكم الدلالي هنا مستند إلى السياق القريب لا إلى الرسم منفردًا.

  • اختصار ﴿مِنۡهُ﴾

    المحسوم أن القَولة حرف جر مع ضمير، وأنها تربط الأخذ بمرجع مذكر محدد. أما الفرق بين هذه الهيئة وهيئات قريبة في غير هذا السياق فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي هنا.

  • تعريف ﴿بِٱلۡيَمِينِ﴾

    المحسوم أن الباء و﴿ٱلۡ﴾ داخلان في بناء القَولة، وأن الاسم معرّف لا نكرة. هذا يسند قراءة جهة أو آلة محددة في هذا التركيب. أما ترجيح اليد الحسية وحدها أو الجهة وحدها فغير محسوم من الرسم، ويضبطه السياق الجزائي.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
568صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءخذ 1
مِن 1
يمن 1

حقول الآية

الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 1
حروف الجر والعطف 1
العهد واليمين والميثاق | الشرق والغرب والجهات 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءخذ1 في الآية · 273 في المتن
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص

إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يمتد الجذر من أخذ الميثاق والكتاب إلى اتخاذ الولي أو الإله، ومن أخذ الصدقات إلى أخذ العذاب. الجامع أن الشيء صار في جهة الآخذ وتحت أثره.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- قبض كلاهما إمساك قبض أخص بصورة الإمساك الحسّيّ، وءخذ أوسع — يستوعب العهد والاختيار والحساب والعقوبة مسك كلاهما تعلّق باليد مسك استبقاء ما هو في اليد، وءخذ إدخال ما ليس فيها — ويتقابلان نصًّا في الطلاق: ﴿فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ﴾ مقابل ﴿أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ﴾ (البقرة 229) عطو كلاهما انتقال بين جهتين عطو إخراج إلى المعطى، وءخذ إدخال إلى الآخذ — اتّجاه الحركة معكوس ملك كلاهما حيازة ملك سلطان مستقرّ، وءخذ لحظة إيقاع الشيء في الجهة؛ يُختبر في ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11): إيقاعهم تحت العقوبة لا تملّكهم جمع كلاهما ضمّ جمع يكثّر المتفرّق ويضمّ بعضه لبعض، وءخذ يوقع الشيء تحت يدٍ أو سلطان؛ يُختبر في ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ﴾ (البقرة 260): تناوُلٌ في جهة الفاعل لا تكثيرٌ للعدد

اختبار الاستبدال: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (البقرة 63) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ»؛ لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ»؛ لأن المراد إيقاعهم تحت أثر العقوبة لا تملّكهم. وفي ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ﴾ (النساء 139) لا يسدّ «جعل» مسدّ «اتّخذ»؛ لأن الاتّخاذ يتضمّن إدخال المُتَّخَذ في جهة الولاء، لا مجرّد إنشاء الوصف. فبكلّ موضعٍ يخسر البديل قيدًا يحفظه «ءخذ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يمن1 في الآية · 71 في المتن
العهد واليمين والميثاق | الشرق والغرب والجهات

يمن: جهة يمين مضافة إلى صاحبها أو مقامها، ومنها تتفرع يد القبض والفعل، والجهة المقابلة للشمال، واليمين الموثقة، وما ملكته اليمين، واصطفاف أصحاب اليمين والميمنة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أصل الجذر في المواضع القرآنية هو اليمين بوصفها جهة اختصاص وإضافة. فإذا أضيفت إلى اليد صارت موضع فعل وقبض وكتاب، وإذا أضيفت إلى العهد صارت يمينًا مؤكدًا، وإذا دخلت في «ما ملكت» دلت على اختصاص التصرف، وإذا صارت «أصحاب اليمين/الميمنة» دلت على اصطفاف ومآل. لذلك صحح التحليل خلط 68/71 إلى 71 موضعًا مع إثبات التكرارات الداخلية.

فروق قريبة: - يمن غير عهد: العهد التزام عام، أما اليمين فهي التزام مؤكد منسوب إلى صاحبه. - يمن غير ملك: الملك سلطان وتصرف، أما «ما ملكت أيمانكم» يخص التصرف المنسوب إلى اليمين. - يمن غير شمال: الشمال هو الجهة المقابلة في مواضع الاتجاه، أما يمين فيحمل أيضًا اليد والكتاب والميثاق والمآل. - يمن غير يد: اليد عضو وفعل، أما اليمين أخص حين تظهر جهة مضافة ذات أثر في القبض أو الكتاب أو القسم. الجذر «يمن» في واحدٍ وسبعين موضعًا — ثلاثٍ وستّين آية. جامعه الداخليّ: نسبةُ اختصاصٍ بالجهة أو صاحبها — اليدُ التي تفعل ويُؤتى بها الكتابُ، والجهةُ مقابلَ الشمال، والقَسَمُ الموثَّق عهدًا، وملكُ اليمين اختصاصَ تصرّفٍ، وأصحابُ اليمين اصطفافًا ومآلًا، موحَّدةً تحت «جهة الاختصاص والإضافة». الفروع الداخليّة: أيمان القَسَم، وما ملكت اليمين، وعقد الأيمان، والجهة، ويد اليمين، وأصحاب اليمين والميمنة. ولطيفةٌ بنيويّة: ﴿مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ﴾ بصيغة المفرد في الأحزاب ٥٠ و٥٢ إلى جانب الجمع ﴿أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾، فالمفرد اختصاصُ تصرّفٍ م

اختبار الاستبدال: لو قيل في المائدة 89 «عهودكم» بدل ﴿أَيۡمَٰنِكُمۡ﴾ لفات معنى التوكيد الخاص بالقسم. ولو قيل في الإسراء 71 «بيده» بدل ﴿بِيَمِينِهِۦ﴾ لفات دلالة جهة الكتاب. ولو قيل في الواقعة 27 «أصحاب الخير» بدل ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ﴾ لفات الاصطفاف الجهوي الذي يقابل أصحاب الشمال.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1لَأَخَذۡنَالأخذناءخذ
2مِنۡهُمنهمِن
3بِٱلۡيَمِينِباليمينيمن

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بين حدين: قبلها إثبات أن القول تنزيل من رب العالمين ونفي أن يكون قول شاعر أو كاهن، ثم فرض التقوّل على الله؛ وبعدها قطع الوتين وانعدام الحاجز. لذلك لا تُقرأ الآية كتصوير منفصل للأخذ، بل كحارس دلالي لنسبة القول إلى الله: لو دخل افتعال القول على هذا الباب، لانقلب الأمر إلى أخذ مباشر من صاحب الفرض، ثم إلى قطع من داخله. هذا يجعل ﴿لَأَخَذۡنَا﴾ جوابًا للشرط، و﴿مِنۡهُ﴾ وصلة ردّ الجزاء إلى الفاعل المفترض، و﴿بِٱلۡيَمِينِ﴾ جهة إحكام لا لفظًا عامًا لليد وحدها.

  • سياق قريبالحَاقة 40

    إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ

  • سياق قريبالحَاقة 41

    وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ

  • سياق قريبالحَاقة 42

    وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ

  • سياق قريبالحَاقة 43

    تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالحَاقة 44

    وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ

  • الآية الحاليةالحَاقة 45

    لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ

  • سياق قريبالحَاقة 46

    ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ

  • سياق قريبالحَاقة 47

    فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ

  • سياق قريبالحَاقة 48

    وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ

  • سياق قريبالحَاقة 49

    وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ

  • سياق قريبالحَاقة 50

    وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ