قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالحَاقة٤٦

الجزء 29صفحة 5684 قَولات4 حقول

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن وعيد التقول لا يقف عند الأخذ الخارجي في قوله السابق ﴿لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ﴾، بل ينتقل بـ﴿ثُمَّ﴾ إلى طور أغلظ: فصل ما به قيام حياته من داخله. ﴿لَقَطَعۡنَا﴾ ليست إهلاكًا عامًا، لأنها تصور رفع الاتصال نفسه، و﴿مِنۡهُ﴾ تجعل القطع راجعًا إلى ذات المتقوّل لا إلى شيء منفصل عنه، و﴿ٱلۡوَتِينَ﴾ بالتعريف يحصر طرف القطع في مستهدف مخصوص شديد الصلة بالحياة. هكذا تخدم الآية حجة السياق: تنزيل رب العالمين لا يحتمل أن يضاف إليه قول مصنوع، ولو وقع ذلك لانقطع صاحب الدعوى من أصل قيامه، ولا يبقى بعده حاجز يدفع.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية داخل مقطع يميّز مصدر القول قبل أن يذكر الوعيد.

  • فالسياق نفى أن يكون هذا القول قول شاعر أو كاهن، ثم ضبط الجهة بقوله ﴿تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، ثم أقام الفرض الحاسم في قوله ﴿وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ﴾.
  • بهذا لا تكون آية ﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾ خبرًا منفصلًا عن الجدل السابق، بل هي تمام برهان مصدر التنزيل: من نسب إلى الله بعض الأقاويل لا يترك في منطقة التباس، بل يدخل تحت أخذ ثم قطع.
  • البداية بـ﴿ثُمَّ﴾ تمنع قراءة الآية كعطف عادي على الأخذ السابق.
  • الفاء كانت ستجعل القطع تعقيبًا سريعًا ملاصقًا، والواو كانت ستجمع الفعلين بلا ترتيب بيّن، أما ﴿ثُمَّ﴾ فتنقل الوعيد إلى طور تال له استقلاله.

هذا الفصل لا يخفف الوعيد، بل يزيده إحكامًا: الأخذ باليمين يقرر القدرة والسيطرة، ثم يأتي القطع ليقرر أن السيطرة لا تقف عند الإمساك، بل تنفذ إلى الداخل الذي به بقاء المتقوّل.

  • لذلك ينهار أي تصور أن العقوبة مجرد منع أو رد أو خصومة قولية؛ بنية الآية تجعل الكذب على الله مساسًا بأصل القيام.
  • ﴿لَقَطَعۡنَا﴾ تحمل لام الجواب والتوكيد، ثم فعل القطع بصيغة المتكلم الجمعي.
  • ليست القَولة هنا مرادفة لأهلكنا أو عذبنا، لأن تلك البدائل تعطي نتيجة عامة وتترك كيفية الرفع مبهمة.
  • أما القطع فيحفظ صورة الفصل الحاسم: اتصال قائم ثم يرفع.

وحين يتصل القطع بـ﴿ٱلۡوَتِينَ﴾ يصير الوعيد لا مجرد إزالة حياة، بل بيان أن الحياة نفسها معلقة بوصلة إذا قطعت انتهى أثر المتقول.

  • هذه الدقة مهمة لأن السياق ليس في عقوبة عامة، بل في فرض قول مصنوع على الله؛ فالجزاء يناسب الجرم من جهة الفصل: من وصل إلى الله قولًا ليس منه، يقطع منه ما به اتصاله بالحياة.
  • ثم تأتي ﴿مِنۡهُ﴾ لتمنع نقل الوعيد إلى خارج الشخص.
  • ليست الآية تقول يقطع عنه شيء، ولا يقطع له طريق، ولا يؤخذ منه مال، بل ﴿مِنۡهُ﴾: من ذاته، من مرجعه المذكر المحدد في الفرض السابق.
  • الضمير يعيد الوعيد إلى صاحب التقول بعينه، والحرف يجعل اتجاه الفعل من الأصل لا إلى ظرف خارجي.

لو استبدلت «من» بفي لصار القطع داخل ظرف مبهم، ولو استبدلت بعن لانصرف المعنى إلى إبعاد وفصل عن خارج، أما ﴿مِنۡهُ﴾ فتجعل الوتين منتزعًا من مرجعه.

  • ويختم التركيب بـ﴿ٱلۡوَتِينَ﴾.
  • التعريف هنا لا يفتح باب عضو غير محدد، ولا يترك القطع في أي طرف من أطراف الجسد، بل يثبت مستهدفًا بعينه داخل وعيد شديد.
  • ومع أن هذه المهمة لا تسند فرقًا رسميًا مستقلًا من الرسم وحده، فإن هيئة ﴿ٱلۡوَتِينَ﴾ بأل وامتداد الياء والنون تجعل القَولة اسمًا معرفًا لا فعلًا ولا وصفًا عامًا.
  • لذلك لا يصح أن يقرأ الوتين كرمز حر أو كناية مبهمة فقط؛ مدلوله في هذا السياق مقيد بكونه شيئًا منه يقع عليه القطع فتنسد بعده إمكانية الحجز في الآية التالية.

بهذا تتكامل الشبكة: ﴿ثُمَّ﴾ تنقل الوعيد إلى طور أغلظ، ﴿لَقَطَعۡنَا﴾ تعيّن الفعل بوصفه فصلًا حاسمًا، ﴿مِنۡهُ﴾ تعيد الفعل إلى ذات المتقول، و﴿ٱلۡوَتِينَ﴾ تجعل القطع في طرف الحياة لا في عقوبة عامة.

  • والسياق اللاحق ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾ يثبت نتيجة هذه الشبكة: إذا بلغ الوعيد هذا الحد فلا جماعة المخاطبين ولا فرد منهم يملك الحجز عنه.
  • فالآية لا تكتفي بتخويف من التقول، بل تحمي مدلول التنزيل نفسه: ما دام القول تنزيلًا من رب العالمين، فدعوى إضافته من عند غيره ممتنعة عمليًا بسلطان الأخذ والقطع والحجز المنفي.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ثم، قطع، مِن، وتن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ثم1 في الآية
ثُمَّ
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 342 في المتن

مدلول الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثم» هنا في 1 موضع/مواضع: ثُمَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف أسماء الزمان والمكان والجهة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ثُمَّ: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قطع1 في الآية
لَقَطَعۡنَا
القطع والتمزيق | العقوبة والحد والقصاص | الانتشار والتفرق 36 في المتن

مدلول الجذر: قطع: إحداث فصل حاسم يرفع اتصال الشيء أو استمراره أو وحدته؛ فيصير العضو مبانًا، أو الصلة منقطعة، أو الجماعة متفرقة، أو الامتداد منتهيًا، أو الكل أجزاءً متميزة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قطع» هنا في 1 موضع/مواضع: لَقَطَعۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القطع والتمزيق العقوبة والحد والقصاص الانتشار والتفرق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قطع: إحداث فصل حاسم يرفع اتصال الشيء أو استمراره أو وحدته؛ فيصير العضو مبانًا، أو الصلة منقطعة، أو الجماعة متفرقة، أو الامتداد منتهيًا، أو الكل أجزاءً متميزة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- وصل يقابله نصيًا وصل إبقاء العلاقة أو الربط، وقطع رفعها: ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَقَطَعۡنَا: في البقرة 27 لا يكفي استبدال ﴿وَيَقۡطَعُونَ﴾ بـ"يتركون"، لأن النص يقابل القطع بما أمر الله أن يوصل القضية رفع وصلة لا مجرد إهمال. وفي الرعد 4 لا يصلح "أجزاء" وحدها مكان ﴿قِطَعٞ﴾ لأن اللفظ يبرز كون الأرض الواحدة مفصولة إلى قطع متجاورة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِنۡهُ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِنۡهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِنۡهُ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر وتن1 في الآية
ٱلۡوَتِينَ
الجسد والأعضاء 1 في المتن

مدلول الجذر: وتن يدل في المدوّنة القرآنية على العرق الحيوي الرئيسي — وهو الوتين — الذي قطعه يعني انقطاع الحياة فورًا. ورد وصفًا لخط الحياة الأعظم في الجسد الذي يُستعمل في سياق التهديد الإلهي بالإعدام الفوري.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وتن» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡوَتِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وتن يدل في المدوّنة القرآنية على العرق الحيوي الرئيسي — وهو الوتين — الذي قطعه يعني انقطاع الحياة فورًا. ورد وصفًا لخط الحياة الأعظم في الجسد الذي يُستعمل في سياق التهديد الإلهي بالإعدام الفوري.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق --------------- عرق (غير قرآني) الوتين عرق خاص بعينه لا عروق بشكل عام قلب القلب العضو المضخّ، أما الوتين فالعرق الرابط له بالجسد — وهما مترابطان.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡوَتِينَ: - لو قيل "لقطعنا منه قلبه" لتغير المعنى إلى استئصال العضو لا قطع شريان الحياة — والفرق أن الوتين عرق يُقطع لا يُستأصل. - لو قيل "لأهلكناه" لفُقد التصوير التشريحي المباشر الذي يُحكم صورة العقوبة الفورية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿ثُمَّ﴾جذر ثم

لو حلت الفاء لجاء القطع كتعقيب ملاصق للأخذ، ولو حلت الواو لضاع ترتيب الطورين. ﴿ثُمَّ﴾ تجعل القطع لاحقًا ذا رتبة أغلظ، فيظهر أن الوعيد ينتقل من السيطرة إلى فصل أصل الحياة.

اختبار ﴿لَقَطَعۡنَا﴾جذر قطع

لو قيل لأهلكنا أو لعذبنا لصار الوعيد نتيجة عامة. القَولة الحالية تحفظ صورة فصل اتصال قائم، وهذا أنسب بسياق من وصل إلى الله قولًا مصنوعًا؛ فالجزاء يصور رفع الوصلة التي بها قيامه.

اختبار ﴿مِنۡهُ﴾جذر مِن

لو قيل فيه لانتقل المعنى إلى ظرف داخلي مبهم، ولو قيل عنه لصار المعنى إبعادًا أو صرفًا. ﴿مِنۡهُ﴾ تجعل الوتين مأخوذًا من مرجع الشخص نفسه، فتغلق باب حمل الوعيد على خارج عنه.

اختبار ﴿ٱلۡوَتِينَ﴾جذر وتن

لو استبدل بقلب أو نفس أو عنق لتغير مركز الصورة: القلب عضو أوسع معنى، والنفس تقرر الهلاك بلا صورة قطع، والعنق ينقل الوعيد إلى طرف ظاهر. ﴿ٱلۡوَتِينَ﴾ يحفظ مستهدفًا معرفًا شديد الصلة بقيام الحياة داخل هذا التركيب.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولات
1ثُمَّجذر ثمنقل الوعيد من طور الأخذ إلى طور القطع مع فصل دلالي بينهماالقريب: ف، و، بعد
2لَقَطَعۡنَاجذر قطعتعيين فعل الوعيد بوصفه فصلًا حاسمًا للاتصالالقريب: أخذ، هلك، فصل
3مِنۡهُجذر مِنإرجاع القطع إلى ذات صاحب الفرض السابق وتحديد جهة الأخذ منهالقريب: في، عن، إلى
4ٱلۡوَتِينَجذر وتنتعيين مستهدف القطع بوصفه طرفًا معرفًا شديد الصلة بالحياة في هذا السياقالقريب: قلب، نفس، عنق

لطائف وثمرات

  • الآية تحمي مصدر التنزيل

    ليست الآية تهديدًا معزولًا، بل جزء من حجة أن القول تنزيل من رب العالمين، وأن التقول عليه لو وقع لواجه أخذًا ثم قطعًا لا يدفعه حاجز.

  • القطع أدق من الهلاك العام

    اختيار ﴿لَقَطَعۡنَا﴾ مع ﴿ٱلۡوَتِينَ﴾ يصور فصلًا بعينه، لا مجرد نتيجة عامة. هذا يجعل الوعيد مناسبًا لجرم وصل قول مصنوع بالله.

  • الحرف والضمير يضيّقان المعنى

    ﴿مِنۡهُ﴾ ليست زائدة في القراءة؛ هي التي تجعل مستهدف القطع راجعًا إلى صاحب الفرض نفسه، وبذلك يشتد اتصال الجزاء بالفعل المفترض.

  • من القول إلى القطع

    السياق يبدأ بنفي كون القول قول شاعر أو كاهن، ثم يثبت أنه تنزيل، ثم يفرض التقول. اللطيفة أن الجدل اللفظي لا ينتهي برد لفظي، بل بصورة قطع؛ لأن المشكلة ليست مجرد عبارة، بل نسبة قول إلى الله.

  • تعاقب السيطرة والنفاذ

    قوله السابق يجعل الأخذ باليمين صورة سيطرة، ثم تأتي ﴿ثُمَّ﴾ لتدخل القطع. النسق يفرّق بين القدرة على الإمساك والقدرة على النفاذ إلى أصل قيام الشخص.

  • الخاتمة الاسمية للوعيد

    الجملة لا تنتهي بفعل آخر بل باسم معرف ﴿ٱلۡوَتِينَ﴾. هذا يجعل نهاية الآية مركزة في المستهدف نفسه، فيبقى في ذهن القارئ أن الوعيد بلغ طرفًا محددًا لا عقوبة مبهمة.

  • الحجز بعد القطع

    بعد ذكر الوتين يأتي نفي الحاجزين في الآية التالية. هذا التسلسل يجعل الحجز المنفي نتيجة طبيعية لبلوغ الوعيد ذلك الحد، لا دعوى منفصلة عن بناء الآية.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • ضبط مصدر القول قبل الوعيد

    السياق القريب يبدأ بنفي نسبتين للقول، ثم يثبت الجهة بقوله ﴿تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. لذلك يدخل الوعيد في خدمة تمييز مصدر التنزيل، لا في وصف عقوبة مجردة.

  • تعاقب الأخذ ثم القطع

    قوله ﴿لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ﴾ يمهد للسيطرة، ثم تأتي الآية المدروسة بطور تال يفصل ما به قيامه. ﴿ثُمَّ﴾ تجعل هذا الانتقال مقصودًا لا جمعًا عاديًا بين فعلين.

  • تحديد جهة الفعل داخل الشخص

    ﴿مِنۡهُ﴾ تربط القطع بالمرجع نفسه، فلا يكون الوعيد في شيء بعيد عنه ولا في أثر خارجي. هذا يضيّق مدلول القطع إلى جهة داخلة في صاحب الفرض السابق.

  • نتيجة الحجز المنفي

    الآية التالية ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾ تكشف أن القطع المذكور ليس قابلا للدفع. نفي الحجز يثبت أن الوعيد بلغ حدًا لا تعارضه جهة من المخاطبين.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • هيئة ﴿ثُمَّ﴾

    المحسوم أن الرسم هنا ﴿ثُمَّ﴾ بالميم المشددة، وهو أداة انتقال لاحق بعد سابق. التفريق عن ﴿ثَمَّ﴾ في معطيات القَولة يضبط أن المعنى هنا ليس تعيين مكان منظور. لا يثبت من الرسم وحده حكم زائد على هذا الفرق؛ فهو قرينة هيئة لا باب تعميم.

  • هيئة ﴿لَقَطَعۡنَا﴾

    المحسوم أن اللام ملتحمة بالفعل، وأن «نا» جزء من إسناد الفعل. الرسم يثبت فعل قطع مسندًا لا مصدرًا ولا اسمًا. أما مقدار الشدة الحسية وراء القطع فلا يستقل الرسم بإثباته، بل يثبت من اتصال الفعل بـ﴿مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾.

  • هيئة ﴿مِنۡهُ﴾

    المحسوم أن ﴿مِنۡ﴾ هنا غير مشددة الميم ومتصلة بضمير الغائب. هذا يساند معنى رجوع القطع إلى مرجع محدد. التفريق بين هذه الهيئة وهيئة مشددة في صيغ قريبة لا ينتج هنا حكمًا دلاليًا مستقلًا؛ ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • هيئة ﴿ٱلۡوَتِينَ﴾

    المحسوم أن الاسم معرف بأل، وأن صورته اسمية لا فعلية. التعريف يسند تخصيص المستهدف في هذا التركيب. لم تقدم لهذه المهمة صورة بديلة مسندة للجذر نفسه، لذلك لا يبنى حكم فرق رسمي خارج الآية؛ ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
568صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ثم 1
قطع 1
مِن 1
وتن 1

حقول الآية

حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
القطع والتمزيق | العقوبة والحد والقصاص | الانتشار والتفرق 1
حروف الجر والعطف 1
الجسد والأعضاء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ثم1 في الآية · 342 في المتن
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ. وخصوصيّتها أنّها تباعد بين المرتبتين أو الجهتين، لا تجمعهما في زمن واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أداة انتقال إلى ما بعد: ترتيبًا مع تراخٍ في ثُمَّ، وإشارةً مكانيّة في ثَمَّ، واستفهامًا إنكاريًّا في أَثُمَّ.

فروق قريبة: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه. وتفترق عن «أو» لأنّها لا تفتح بديلًا مساويًا بل تنقل إلى لاحق متأخّر عن سابق.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. وفي فرع ثَمَّ المكانيّة لا يصحّ استبدالها بحرف عطف أصلًا لأنّها ظرف لا حرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قطع1 في الآية · 36 في المتن
القطع والتمزيق | العقوبة والحد والقصاص | الانتشار والتفرق

قطع: إحداث فصل حاسم يرفع اتصال الشيء أو استمراره أو وحدته؛ فيصير العضو مبانًا، أو الصلة منقطعة، أو الجماعة متفرقة، أو الامتداد منتهيًا، أو الكل أجزاءً متميزة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: قطع ليس مجرد بتر عضو، بل نزع الوصل: يقطع اليد، والدابر، والأسباب، والرحم، والسبيل، والليل إلى قِطع؛ وكلها صور لإنهاء امتداد كان متصلًا.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- وصل يقابله نصيًا وصل إبقاء العلاقة أو الربط، وقطع رفعها: ﴿وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ فصل يشارك في معنى التمييز فصل أوسع في الحكم والتمييز، أما قطع ففيه إنهاء اتصال أو امتداد قائم بتر يلتقي معه في الإنهاء بتر في القرآن جاء في انقطاع الشانئ، أما قطع فأوسع: عضو، دابر، صلة، طريق، زمن، أرض فرق يشارك في تشتيت الجمع فرق يبرز توزيع الجماعة، وقطع يبرز الفاصل الذي يرفع وحدة الشيء أو امتداده

اختبار الاستبدال: في البقرة 27 لا يكفي استبدال ﴿وَيَقۡطَعُونَ﴾ بـ"يتركون"، لأن النص يقابل القطع بما أمر الله أن يوصل؛ القضية رفع وصلة لا مجرد إهمال. وفي الرعد 4 لا يصلح "أجزاء" وحدها مكان ﴿قِطَعٞ﴾ لأن اللفظ يبرز كون الأرض الواحدة مفصولة إلى قطع متجاورة. وفي النمل 32 لا تعني ﴿قَاطِعَةً أَمۡرًا﴾ مجرد رأي، بل حسمًا ينهي التردد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر وتن1 في الآية · 1 في المتن
الجسد والأعضاء

وتن يدل في المدوّنة القرآنية على العرق الحيوي الرئيسي — وهو الوتين — الذي قطعه يعني انقطاع الحياة فورًا. ورد وصفًا لخط الحياة الأعظم في الجسد الذي يُستعمل في سياق التهديد الإلهي بالإعدام الفوري.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الوتين في القرآن ليس مجرد تسمية تشريحية بل هو رمز لمركز الحياة في الجسد. قطعه = انتهاء الوجود فورًا. جاء في سياق الوعيد الإلهي الأشد: لو تقوّل النبي لكان العقاب قطع هذا الخط الحيوي — مما يجعل الوتين في القرآن مرادفًا لحبل الحياة.

فروق قريبة: الجذر الفارق --------------- عرق (غير قرآني) الوتين عرق خاص بعينه لا عروق بشكل عام قلب القلب العضو المضخّ، أما الوتين فالعرق الرابط له بالجسد — وهما مترابطان وظيفيًا نحب نحب الموت بوفاء العهد، وقطع الوتين الموت الفوري العقابي — كلاهما يصفان نهاية الحياة لكن من زاويتين

اختبار الاستبدال: - لو قيل "لقطعنا منه قلبه" لتغير المعنى إلى استئصال العضو لا قطع شريان الحياة — والفرق أن الوتين عرق يُقطع لا يُستأصل. - لو قيل "لأهلكناه" لفُقد التصوير التشريحي المباشر الذي يُحكم صورة العقوبة الفورية.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1ثُمَّثمثم
2لَقَطَعۡنَالقطعناقطع
3مِنۡهُمنهمِن
4ٱلۡوَتِينَالوتينوتن

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يحصر الآية في فرض التقول على الله بعد تقرير أن القول تنزيل من رب العالمين. فالآية لا تصف خطرًا عامًا، بل تبين أن نسبة قول مصنوع إلى الله تقتضي أخذًا ثم قطعًا. ما قبلها يعطي سبب الوعيد، وما بعدها ينفي إمكان الحجز، ثم يعاد تثبيت شأنه بأنه تذكرة وحق اليقين. بهذا يصير القطع حجة على مصدر القول: لو كان مفترى لما بقي صاحبه خارج سلطان الأخذ والقطع.

  • سياق قريبالحَاقة 41

    وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ

  • سياق قريبالحَاقة 42

    وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ

  • سياق قريبالحَاقة 43

    تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالحَاقة 44

    وَلَوۡ تَقَوَّلَ عَلَيۡنَا بَعۡضَ ٱلۡأَقَاوِيلِ

  • سياق قريبالحَاقة 45

    لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ

  • الآية الحاليةالحَاقة 46

    ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ

  • سياق قريبالحَاقة 47

    فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ

  • سياق قريبالحَاقة 48

    وَإِنَّهُۥ لَتَذۡكِرَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ

  • سياق قريبالحَاقة 49

    وَإِنَّا لَنَعۡلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ

  • سياق قريبالحَاقة 50

    وَإِنَّهُۥ لَحَسۡرَةٌ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ

  • سياق قريبالحَاقة 51

    وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلۡيَقِينِ