مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُجَادلة١
قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
مدلول الآية أن الشكوى والمجادلة والتحاور لا تبقى كلامًا عابرًا بين طرفين حين تتصل بالله؛ فـ﴿قَدۡ﴾ تثبت الوقوع، و﴿سَمِعَ ٱللَّهُ﴾ تجعل القول المخصوص محاطًا بعلم إلهي حاضر، و﴿تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا﴾ تحصر الدفع في شأن زوج محدد لا خصومة عامة، و﴿وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ تنقل ما في الداخل إلى غايته الإلهية لا إلى مجرد مخاطب بشري. ثم يعاد بناء المشهد بـ«وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ» لئلا يختزل في قول المرأة وحده، بل في تبادل كامل مسموع. وخاتمة ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ﴾ تقرر أن السمع هنا إحاطة بالقول وما وراءه من حال وعمل، لا سماع صوت منفصل عن البصر.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
تفتتح الآية بثبوت لا يترك الكلام المرفوع معلقًا: ﴿قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ﴾.
- ليست البداية إخبارًا بأن امرأة تكلمت، ولا بأن خصومة وقعت، بل بأن الله قد أحاط بقول مخصوص قبل تفصيل أطرافه.
- ﴿قَدۡ﴾ تجعل الفعل واقعًا محتجًا به، و﴿سَمِعَ﴾ فعل ماض يتناول قولًا بعينه، لا صفة عامة مؤجلة.
- لذلك لو عومل صدر الآية كتعريف عام لعلم الله لضاع بناء النص؛ فالآية لا تبدأ من قاعدة مجردة، بل من سماع واقع لقول مستضعف في ظاهر الخطاب، ثم تكشف أن هذا القول داخل حكم إلهي قريب.
القولة المحورية في صدر الآية هي ﴿قَوۡلَ﴾ لا مجرد كلام ولا صوت.
- القول هنا معنى مظهر يمكن أن يسمع ويحاكم ويترتب عليه حكم.
- إضافته إلى ﴿ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ﴾ لا تسمي صاحبة القول باسم خارج النص، بل تعينها بصلة فعلها: التي تراجعك مراجعة ملحة.
- ﴿ٱلَّتِي﴾ تحفظ أن مدخل الحكم هو الصلة اللاحقة لا وصفًا اجتماعيًا مستقلًا، و﴿تُجَٰدِلُكَ﴾ تفيد دفعًا ومراجعة في مواجهة مخاطب حاضر، ومع الكاف يتحدد طرف المراجعة.
- لكن ﴿فِي زَوۡجِهَا﴾ يضبط الجدل من أن يصير خصومة مطلقة؛ فحرف ﴿فِي﴾ يدخل الجدل في مجال الزوج، و﴿زَوۡجِهَا﴾ بصيغته المفردة وإضافته إلى ضميرها يجعل القضية قرينًا محددًا لا باب علاقة مجرد.
لو قيل عن زوجها أو على زوجها لتحول المجال إلى إخبار أو مواجهة، أما ﴿فِي﴾ فتجعل شأن الزوج وعاء المسألة.
بعد ذلك لا تترك الآية المجادلة وحدها، بل تعطف عليها ﴿وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾.
- الواو تجمع فعلين متصلين: مراجعة للرسول في شأن الزوج، وإفضاء إلى الله بما تحمله الحال.
- ﴿تَشۡتَكِيٓ﴾ ليست طلبًا مجردًا ولا دعاءً عامًا؛ هي إخراج ما انطوى عليه الحال إلى جهة القصد.
- و﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾ لا تجعل الشكوى داخل جهة بشرية، بل تنهي امتدادها إلى اسم الجلالة علمًا على الجهة الإلهية الواحدة.
- هنا يظهر أثر البنية: المجادلة لها كاف المخاطب، والشكوى لها ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾؛ فليست الآية تساوي بين طرفي الخطاب، بل تجمع بين مراجعة بشرية مسموعة ورفع داخلي إلى الله.
ثم يأتي الشطر الثاني: «وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ».
- التعقيب باسم الجلالة بعد سرد الفعلين يضع المشهد كله تحت حكم السمع الإلهي.
- والفعل المضارع ﴿يَسۡمَعُ﴾ يفتح السمع على استمرار تعلقه بهذا التحاور، لا على ماض منقض وحده.
- أما «تَحَاوُرَكُمَآۚ» فيمنع اختزال القضية في صوت واحد؛ فالمحاورة مصدر يحيط بالرجوع الكلامي بين الاثنين.
- ضمير التثنية ﴿كُمَا﴾ يجعل المسموع شبكة تبادل بين المرأة والمخاطب، لا مجرد ملف قول منفرد.
لذلك لو استبدلت المحاورة بالقول لضاع وجه الرجوع بين الطرفين، ولو استبدلت بسماع شكواها فقط لضاع أن جواب المخاطب داخل الإحاطة كذلك.
الخاتمة ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ﴾ تقرر ما بُني قبلها: ﴿إِنَّ﴾ ترفع احتمال أن يكون السمع حادثًا عابرًا، واسم الجلالة منصوبًا يجعل الخبرين متعلقين بالجهة نفسها التي سمعَت وشُكي إليها.
- ﴿سَمِيعُۢ﴾ يثبت قدرة سماع معتبرة بعد فعل السماع، و﴿بَصِيرٌ﴾ يمنع حصر الحكم في اللفظ المنطوق؛ فالمشهد فيه قول ومجادلة وشكوى وتحاور، ولكنه أيضًا حال زوجية وعمل وحدود ستظهر في السياق القريب.
- البصر هنا يضم ما لا ينحصر في الصوت: الحال، والصدق، والأثر العملي لما سيذكر بعد ذلك من قول منكر وزور وحدود.
- بهذا تنغلق الآية على إحاطة مزدوجة: سمع القول والتحاور، وبصر الحال والعمل؛ ومن ثم تكون فاتحة لما يليها من تصحيح علاقة الزوجية وما يترتب على القول فيها.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي قد، سمع، ءله، قول، ذو، جدل، في، زوج، شكو، ءلى، حور، إن، بصر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر قد1 في الآية
مدلول الجذر: قد: أَداة التَحقيق والتَوكيد التي تَجعَل ما بَعدها مُتَحَقِّقًا في الإِدراك — تُزيل الشَكّ وتَلصق الفِعل بالواقع. تَأخُذ خَمسة أَشكال: قَدۡ (مُجَرَّدة)، لَقَدۡ (قَسَميّة)، وَلَقَدۡ (سَرديّة)، فَقَدۡ (شَرطيّة)، وَقَدۡ (عاطِفة).
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قد» هنا في 1 موضع/مواضع: قَدۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قد: أَداة التَحقيق والتَوكيد التي تَجعَل ما بَعدها مُتَحَقِّقًا في الإِدراك — تُزيل الشَكّ وتَلصق الفِعل بالواقع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ» تَوكيد على الفِعل (يَعلَم) كحَدَث مُحَقَّق، فِعليّ. الفَرق بَين قد ولَمۡ — محور التَأكيد الزَمَنيّ: «لَمۡ يَفۡعَل» يَنفي، «قَدۡ فَعَلَ» يُؤَكِّد.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَدۡ: اختبار الاستبدال بـ«إنَّ»: > ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ — المؤمنون 1 لو قُلنا «إِنَّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَفۡلَحُواْ»: نَقَلنا التَوكيد من الفِعل إلى المُبتَدأ. «قَدۡ» تُؤَكِّد الفِعل (الفَلاح كحَدَث)، «إنَّ» تُؤَكِّد المُبتَدأ (المُؤمنون كَفِئة). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر سمع3 في الآية
مدلول الجذر: السَّماعُ القُرءانيُّ: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ. ليس فِعلًا حِسّيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر: السَّماعُ المُتْبَعُ بِالطَّاعَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (البَقَرَة 285) إيمانٌ، والمُتْبَعُ بِالعِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (البَقَرَة 93) كُفر.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سمع» هنا في 3 موضع/مواضع: سَمِعَ، يَسۡمَعُ، سَمِيعُۢ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحواس والإدراك الأمر والطاعة والعصيان الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: السَّماعُ القُرءانيُّ: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ﴾ (الأَعراف 44) — النِّداء، لا السَّماع. السَّماعُ يَستَلزِمُ الأُذُن، والإذنُ يَستَلزِمُ القَبول.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَمِعَ، يَسۡمَعُ، سَمِيعُۢ: اختِبارُ الاستِبدالِ على البَقَرَة 285 ﴿وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا﴾: - لَو أُبدِلَ ﴿سَمِعۡنَا﴾ بـ«وَعَيۡنَا»: لَلَزَمَ القَولُ بِالحِفظِ مُسبَقًا، فالوَعيُ مَرحَلَةٌ بَعدَ السَّماع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءله4 في الآية
مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 4 موضع/مواضع: ٱللَّهُ، ٱللَّهِ، وَٱللَّهُ، ٱللَّهَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهُ، ٱللَّهِ، وَٱللَّهُ، ٱللَّهَ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر قول1 في الآية
مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: قَوۡلَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَوۡلَ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ذو1 في الآية
مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّتِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّتِي: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر جدل1 في الآية
مدلول الجذر: «جدل» يدل على المراجعة الكلامية الملحّة التي يدفع بها طرف موقفًا أو يثبت موقفًا في مواجهة آخر. حكمه يتحدد بسياقه: يذم إذا كان في الله أو الآيات بغير علم أو بالباطل، ويؤذن به إذا كان بالتي هي أحسن أو في دفع مظلمة أو بيان حق.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جدل» هنا في 1 موضع/مواضع: تُجَٰدِلُكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجدل والحجاج والخصام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «جدل» يدل على المراجعة الكلامية الملحّة التي يدفع بها طرف موقفًا أو يثبت موقفًا في مواجهة آخر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: جدل يختلف عن «حور» من داخل المجادلة 1: ﴿تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا﴾ ثم ﴿تَحَاوُرَكُمَآۚ﴾.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تُجَٰدِلُكَ: في النحل 125 لا يغني «حاورهم» عن ﴿وَجَٰدِلۡهُم﴾ لأن المطلوب ليس مجرد تبادل كلام، بل مواجهة اعتراضات بدفع محكم مقيد بالأحسن. وفي غافر 35 لا يغني «يتكلمون في آيات الله» عن ﴿يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ﴾. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر في1 في الآية
مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر زوج1 في الآية
مدلول الجذر: «زوج» يدلّ على الاقتران المُنشِئ لقرينٍ مقابلٍ أو صنف. يَرِد اسمًا للقرين الذي لا يُفهم وحده إلا بجهة تقابله أو صنفه — زوج النكاح، وزوجا الخلق ﴿ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾، وأزواج الأشياء ﴿زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ﴾.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «زوج» هنا في 1 موضع/مواضع: زَوۡجِهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الزواج والنكاح» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «زوج» يدلّ على الاقتران المُنشِئ لقرينٍ مقابلٍ أو صنف. يَرِد اسمًا للقرين الذي لا يُفهم وحده إلا بجهة تقابله أو صنفه — زوج النكاح، وزوجا الخلق ﴿ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾، وأزواج الأشياء ﴿زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «زوج» عن «نكح» بأنّ النكاح فعل ارتباطٍ وعقد، أمّا الزوج فهو القرين الناتج أو فعلُ إنشائه.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة زَوۡجِهَا: لو أُبدِل «أزواجًا» بـ«نكاحًا» في ﴿خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا﴾ (الروم 21) لضاع اسمُ القرين السكن وبقي مجرّد فعل العقد. ولو أُبدِل «زوجين» بـ«صنفين» في ﴿خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ﴾ (الذاريات 49) لخفّ معنى التقابل المُثنّى. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر شكو1 في الآية
مدلول الجذر: شكو = إفضاء ظرفٍ مُحتوٍ بمضمونه إلى خارجه. العناصر الجوهرية الأربعة: 1. وعاء/ظرف: قلبٌ، أو امرأة في حال، أو تَجويف مادّيّ — كلّها أوعية تَحتوي شيئًا. 2. مضمون مَكنون: بَثٌّ وحُزن، أو ظُلامة، أو نور — كلّها أشياء تَستقرّ في باطن الظرف. 3. حركة إفضاء: إخراج المضمون من الباطن إلى الخارج — ليس قمعًا ولا كتمًا.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شكو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَتَشۡتَكِيٓ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة الإفاضة والتدفق الضوء والنور والظلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شكو = إفضاء ظرفٍ مُحتوٍ بمضمونه إلى خارجه. العناصر الجوهرية الأربعة: 1. وعاء/ظرف: قلبٌ، أو امرأة في حال، أو تَجويف مادّيّ — كلّها أوعية تَحتوي شيئًا. 2.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بثّ البثّ هو مَفعول الإشكاء في يوسف 86 البثّ ما يَنتشر في الباطن من الهمّ.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَتَشۡتَكِيٓ: - ﴿إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ → لو استُبدلت بـ«أَدعُو» لذهب معنى إفضاء المُحتوى الباطنيّ. الدعاء طلب، والشكوى عَرض حال داخليّ. يعقوب لم يَطلب شيئًا في هذا الموضع، بل أَفضى ببَثّه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءلى1 في الآية
مدلول الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلى» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَى: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر حور1 في الآية
مدلول الجذر: حور في القرآن يدل في فرعيه الفعليين على المراجعة والعود: المحاورة كلامٌ متبادل راجع بين طرفين، ويحور رجوع إلى المصير. أما الحواريون وحور الجنة فاسمان قرآنيان خاصان: الأول لجماعة عيسى الذين أجابوا دعوته بالنصرة والإيمان، والثاني لصورة من نعيم الجنة مقرونة بالعين والتزويج والقصر. الجامع المحكم: مقابلة أو رجوع بين جهتين، مع منع أي تفصيل خارجي غير منصوص.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حور» هنا في 1 موضع/مواضع: تَحَاوُرَكُمَآۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات نَعيم الجَنَّة القول والكلام والبيان الرجوع والعودة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حور في القرآن يدل في فرعيه الفعليين على المراجعة والعود: المحاورة كلامٌ متبادل راجع بين طرفين، ويحور رجوع إلى المصير.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - حور ≠ قول: القول قد يكون من طرف واحد، أما المحاورة فقول متبادل. - حور ≠ رجع: الرجوع أوسع، أما يحور في موضعه جاء في رجوع الإنسان إلى الحساب بعد ظنه أنه لا يعود.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَحَاوُرَكُمَآۚ: اختبار الاستبدال يوضح الحفظ الدلالي: لو استبدلت تحاوركما بقولكما ضاع معنى التبادل والمراجعة. ولو استبدل يحور بيرجع لاتسع اللفظ وفاتت خصوصية الآية التي تنقض ظن عدم العود. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر إن1 في الآية
مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر بصر1 في الآية
مدلول الجذر: بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ. وهو أخصّ من مجرّد النظر لأنّه يركّز على تحقّق الإدراك لا على مجرّد التوجّه إليه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بصر» هنا في 1 موضع/مواضع: بَصِيرٌ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرؤية والنظر والإبصار الحكمة والبصيرة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: بصر يختلف عن نظر فالنظر توجّهٌ أو ترقّبٌ قد لا يثمر إدراكًا كما في ﴿يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾، أمّا البصر فتحقّق إدراكٍ وانكشاف.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَصِيرٌ: لا يقوم نظر مقام بصر في ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ لأنّ المقام عن الإدراك لا عن مجرّد التوجّه. ولا تقوم آيات مقام بصائر في ﴿قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ﴾ لأنّ البصائر آياتٌ من جهة كونها تُبصِّر مَن قَبِلها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
18 قَولة · مُختبَرة كاملةً⌄
لو بدأت الآية بتوكيد اسمي مجرد مثل إن الله سمع، لانزاح الثقل إلى تقرير الجملة لا إلى وقوع الفعل. ﴿قَدۡ﴾ تلصق السماع بالفعل الواقع وتجعله مفتاح الآية، فيصير القول داخل إحاطة حاضرة لا خبرًا ذهنيًا عامًا.
لو قيل علم الله قولها لنقل المعنى إلى إحاطة عامة بالمضمون، أما ﴿سَمِعَ﴾ فيحفظ أن القول المرفوع مسموع بصفته إظهارًا لفظيًا ومعنويًا. يضيع بذلك وجه الإنصاف للقول المحاور والشكوى المرفوعة.
لو استبدل بكلامها لاتسع إلى مادة الكلام بلا حكم القولة القائمة التي تسمع وتحاكم. ﴿قَوۡلَ﴾ يجعل المظهر اللفظي شيئًا محددًا في بناء الآية، ثم يتهيأ لمقابلة القول المنكر والزور في السياق القريب.
لو استبدلت باسم ظاهر من خارج الآية لفقد النص طريقته في التعريف بالفعل لا بالهوية. ﴿ٱلَّتِي﴾ تجعل الصلة ﴿تُجَٰدِلُكَ﴾ مدخل الحكم، فتتحدد المرأة بما صدر منها في هذا السؤال.
◈ عرض باقي اختبارات الاستبدال (11)⌄
لو قيل تكلمك لضاع معنى المراجعة الملحة والدفع في شأن قائم. ولو قيل تحاورك فقط لانمحى حد المجادلة الذي يسبق ذكر التحاور. القولة تحفظ توتر السؤال قبل اتساعه إلى تبادل كلامي.
لو قيل على زوجها لانقلب المجال إلى مواجهة على شخص، ولو قيل عن زوجها لصار إخبارًا عنه. ﴿فِي﴾ تجعل الزوجية وعاء المسألة، وهذا ينسجم مع الأحكام التي يعرضها السياق القريب بعد ذلك.
لو قيل صاحبها أو رجلها لضاع معنى الاقتران الزوجي الذي ستدور عليه الأحكام اللاحقة. الإضافة إلى ضميرها تجعل المسألة متصلة بعلاقتها هي، لا بعلاقة مجردة أو وصف اجتماعي مفصول.
لو قيل وتدعو إلى الله لبقي الطلب ولم يظهر إفضاء الحال الداخلي. الشكوى هنا إخراج ما احتوته المرأة من أذى وسؤال، فهي تكمل المجادلة ولا تكررها.
لو قيل عند الله لتغير الاتجاه إلى ظرف حضور، ولو قيل بالله لالتبس بالاستعانة أو القسم. ﴿إِلَى﴾ تجعل الشكوى ذات امتداد ينتهي إلى الله، فتضبط جهة القصد لا مكانه.
لو حذفت الواو أو استبدلت بفاء لجاء التعقيب جوابًا مباشرًا ضيقًا. ﴿وَٱللَّهُ﴾ يستأنف إحاطة شاملة بعد عرض الفعلين، فيضم المجادلة والشكوى والتحاور تحت اسم الجلالة.
لو بقي الكلام على ﴿سَمِعَ﴾ وحدها لتعلق الذهن بالفعل الواقع في صدر الآية. ﴿يَسۡمَعُ﴾ يمد تعلق السمع إلى التحاور نفسه، فيظهر أن التبادل كله داخل السمع الإلهي.
لو قيل قولكما لضاع معنى الرجوع الكلامي بين الطرفين، ولو قيل شكواها لضاع طرف المخاطب. المصدر مع ضمير التثنية يجعل المسموع شبكة أخذ ورد لا صوتًا منفردًا.
لو قيل والله سميع بصير بلا ﴿إِنَّ﴾ لبقيت الجملة خبرًا ختاميًا أخف تثبيتًا. ﴿إِنَّ﴾ تقرر الخلاصة وتجعل السمع والبصر أصلًا لفهم ما سبق وما يلحقه من أحكام.
لو قيل سامع لتعلق الذهن بفعل سماع مفرد، أما ﴿سَمِيعُۢ﴾ فتثبت صفة إحاطة مناسبة لتعدد القول والمجادلة والشكوى والتحاور في الآية.
لو ختمت الآية بسميع فقط لبقي مجالها صوتيًا. ﴿بَصِيرٌ﴾ يدخل الحال والعمل والأثر الزوجي في الحكم، فيتصل اللفظ بما سيترتب عليه من حدود في السياق القريب.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها18 قَولة⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- ليس كل كلام في الآية درجة واحدة
الآية تفرق بين قول مسموع، ومجادلة موجهة، وشكوى منتهية إلى الله، وتحاور بين طرفين. جمعها تحت لفظ الكلام فقط يضيع هندسة الآية.
- الزوجية هي مجال السؤال لا هامش القصة
﴿فِي زَوۡجِهَا﴾ تجعل الزوج موضوعًا حاكمًا للسياق، ولذلك ينتقل السياق القريب إلى قول يمس النساء والحدود والعمل.
- السمع هنا إنصاف وإحاطة
السماع ليس مجرد التقاط صوت؛ لأنه تعلق بالقول والتحاور وانتهى إلى ﴿سَمِيعُۢ بَصِيرٌ﴾، فدخلت الحال والعمل في معنى الخاتمة.
- الخاتمة لا تكرر البداية
البداية تثبت أن الله سمع قولًا مخصوصًا، والوسط يقرر أنه يسمع التحاور، والخاتمة تجعل السمع والبصر صفتين حاكمتين لفهم ما جرى.
- نسق السمع في الآية
انتظم السمع في ثلاثة أطوار: ﴿سَمِعَ﴾ للفعل الواقع، ﴿يَسۡمَعُ﴾ للتحاور، و﴿سَمِيعُۢ﴾ للصفة الخاتمة. هذا النسق يجعل الآية تنتقل من حادثة قول إلى إحاطة كاملة.
- طرفا القصد والكلام
في الشطر الأول كاف المخاطب في ﴿تُجَٰدِلُكَ﴾ تجعل المراجعة متجهة إلى الرسول، ثم ﴿إِلَى ٱللَّهِ﴾ تجعل الشكوى منتهية إلى الله. اجتماع الاتجاهين يمنع حصر الآية في خصومة بشرية أو في دعاء مجرد.
- التثنية في الخاتمة الوسطى
«تَحَاوُرَكُمَآۚ» بضمير التثنية يوسع السماع إلى الطرفين، وهذا يضبط ﴿تُجَٰدِلُكَ﴾ حتى لا تفهم على أنها صوت منفرد بلا جواب أو مراجعة.
- مقابلة القولين في السياق القريب
افتتاح السورة بسماع قول المرأة يتهيأ لما بعده من وصف قول آخر بأنه منكر وزور. هذه المقابلة تجعل القول في علاقة الزوجية قابلًا للحكم: قد يكون شكوى مسموعة، وقد يكون لفظًا مفسدًا يحتاج حدًا.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- تثبيت السماع قبل تفصيل القصة
افتتاح ﴿قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ﴾ يجعل الحكم سابقًا على التفصيل في القراءة: القول ليس مهملًا ينتظر اعتراف الناس به، بل مسموع لله من أول البناء. أثر ﴿قَدۡ﴾ أن السماع واقع ومحتج به، وأثر اسم الجلالة أن الجهة السامعة ليست شاهدة بشرية.
- حصر المجادلة في شأن الزوج
﴿تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا﴾ لا تصف جدلًا عامًا، لأن ﴿فِي﴾ أدخلت الفعل في مجال محدد، و﴿زَوۡجِهَا﴾ جعلت المجال قرينًا مفردًا مضافًا إليها. بهذا يصير الدفع مرتبطًا بضرر علاقة بعينها لا بمجرد مهارة كلامية.
- الشكوى تنتهي إلى الله
العطف في ﴿وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ يكمل صورة الفعل: مراجعة للمخاطب، وإفضاء إلى الله. ﴿إِلَى﴾ تضبط اتجاه الشكوى بوصفها بلوغًا إلى غاية، واسم الجلالة يمنع جعل الغاية وصفًا عامًا أو جهة مشاركة.
- المحاورة توسع المسموع
«تَحَاوُرَكُمَآۚ» تجعل السمع متعلقًا بتبادل الطرفين، لا بقول المرأة وحده. ضمير التثنية في آخر القولة يحفظ أن ما دار بينهما داخل الإحاطة، وأن الحكم لا ينبني على طرف مفصول عن جوابه.
- الخاتمة تجمع السمع والبصر
﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ﴾ لا تعيد المعنى نفسه؛ إنها تنقل السماع من فعل وقع على قول مخصوص إلى صفة إحاطة، ثم تضيف البصر ليدخل الحال والعمل والآثار التي يفتحها السياق القريب.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- رسم ﴿تُجَٰدِلُكَ﴾
الرسم هنا يبرز هيئة المفاعلة مع كاف المخاطب، وهذا محسوم في هذا التركيب من جهة البنية: الفعل موجه إلى مخاطب حاضر. أما جعل الألف الصغيرة وحدها علامة فرق دلالي مستقل فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.
- رسم «تَحَاوُرَكُمَآۚ»
الضمير ﴿كُمَا﴾ محسوم الأثر لأنه يثبت طرفين داخل التحاور، والمد قبل الوقف من هيئة الأداء في هذا النص. لا يثبت من الرسم وحده حكم زائد على معنى المحاورة الثنائية؛ فهو ملاحظة رسمية غير محسومة إن فصل عن البنية.
- الاختلاف بين ﴿سَمِعَ﴾ و﴿يَسۡمَعُ﴾ و﴿سَمِيعُۢ﴾
المحسوم أن الآية نقلت السمع بين فعل ماض وفعل مضارع وصفة، وهذا فرق بنيوي مؤثر: وقوع، ثم تعلق بالتحاور، ثم صفة خاتمة. أما تفاصيل الهيئة الصوتية في تنوين ﴿سَمِيعُۢ﴾ فلا يبنى عليها حكم دلالي مستقل هنا.
- تعريف اسم الجلالة وتغير الإعراب
تغير ﴿ٱللَّهُ﴾ و﴿ٱللَّهِ﴾ و﴿ٱللَّهَ﴾ محكوم بمواقعها النحوية: فاعل، وغاية مجرورة، واسم ﴿إِنَّ﴾. المحسوم دلاليًا أن الجهة واحدة في السماع والشكوى والخاتمة، لا أن اختلاف الحركة يثبت اختلافًا في الذات المقصودة.
- ﴿قَوۡلَ﴾ بلا أل في هذا الشطر
غياب أل يجعل القولة محددة بالإضافة والصلة لا بالتعريف العام، وهذا مؤثر في الآية لأنه يربط القول بصاحبة المجادلة. أما بناء قاعدة عامة من هذا الرسم وحده فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
قد: أَداة التَحقيق والتَوكيد التي تَجعَل ما بَعدها مُتَحَقِّقًا في الإِدراك — تُزيل الشَكّ وتَلصق الفِعل بالواقع. تَأخُذ خَمسة أَشكال: قَدۡ (مُجَرَّدة)، لَقَدۡ (قَسَميّة)، وَلَقَدۡ (سَرديّة)، فَقَدۡ (شَرطيّة)، وَقَدۡ (عاطِفة).
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: قد: أَداة التَحقيق والتَوكيد التي تَجعَل ما بَعدها مُتَحَقِّقًا في الإِدراك — تُزيل الشَكّ وتَلصق الفِعل بالواقع. تَأخُذ خَمسة أَشكال: قَدۡ (مُجَرَّدة)، لَقَدۡ (قَسَميّة)، وَلَقَدۡ (سَرديّة)، فَقَدۡ (شَرطيّة)، وَقَدۡ (عاطِفة). تَدخل على الفِعل الماضي غالبًا لِتُؤَكِّد وُقوعه المُنقَضي، وتَدخل أيضًا — كمَسرب وَظيفيّ متمايز — على المُضارع مَع أَفعال الإِدراك الإلَهيّ ﴿قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ﴾ ﴿قَدۡ نَعۡلَمُ﴾ ﴿قَدۡ نَرَىٰ﴾، فتُفيد تَحقيقًا حاضِرًا مُتَجَدّدًا لا ماضيًا منقضيًا. المَسربان فَرعان من أَصل واحد: إثبات الفِعل وإلصاقه بالواقع، سَواء كان منقضيًا أو متجدّدًا.
حد الجذر: قد = أَداة التَحقيق والتَوكيد. 406 مَواضع في 388 آية فَريدة. 5 صيغ رَئيسة: وَلَقَدۡ 30٪ (سَرديّة)، قَدۡ 29٪، فَقَدۡ 12٪، وَقَدۡ 10٪، لَقَدۡ 9٪. مَع مَسرب فَرعيّ: «قَدۡ + مُضارع» (≥7 مَواضع) للتَحقيق الحاضِر المُتَجَدّد. الضد البِنيويّ: لَمۡ (نَفي الماضي مُقابِل تَحقيقه). الجذر حَرفيّ بَحت بلا فِعل ولا اسم.
فروق قريبة: الأَداة الزاوية في التَوكيد الفَرق عن «قد» --------------------------- قد تَحقيق وُقوع الفِعل — إنَّ تَوكيد الجُمَل (اسميّة وفِعليّة) تَدخل على المُبتَدأ أو الجُملة كامِلة، لا الفِعل وَحده لام الابتداء تَوكيد الاسم لا تُحَقِّق الفِعل لام القَسَم جُزء من القَسَم تَتَّحِد مَع «قد» في «لَقَدۡ» — مُكَوّن لا أَداة مُستَقِلّة سَوۡفَ / السين تَوكيد المُستَقبَل عَكس «قد» (مَفتوح للمُستَقبَل، لا مُحَقِّق للماضي) لَمۡ نَفي الماضي الضد البِنيويّ — «لَمۡ يَفۡعَل» ↔ «قَدۡ فَعَلَ» لَنۡ نَفي المُستَقبَل يَنفي ما تُؤَكِّد «سَوۡفَ»، لا «قد» الفَرق الجَوهَريّ بَين قد وإنَّ: «إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ» تَوكيد على الجُملة كَكُلّ، اسميّ. «قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ» تَوكيد على الفِعل (يَعلَم) كحَدَث مُحَقَّق، فِعليّ. الفَرق بَين قد ولَمۡ — محور التَأكيد الزَمَنيّ: «لَمۡ يَفۡعَل» يَنفي، «قَدۡ فَعَلَ» يُؤَكِّد. التَقابُل تامّ في الزَمَن
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«إنَّ»: > ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ — المؤمنون 1 لو قُلنا «إِنَّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَفۡلَحُواْ»: نَقَلنا التَوكيد من الفِعل إلى المُبتَدأ. «قَدۡ» تُؤَكِّد الفِعل (الفَلاح كحَدَث)، «إنَّ» تُؤَكِّد المُبتَدأ (المُؤمنون كَفِئة). اختبار الاستبدال بـ«لَا تَزَالُ»: > ﴿قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ — البقرة 256 لو قُلنا «لَا يَزَالُ ٱلرُّشۡدُ بَيِّنٗا»: حَوَّلنا التَحقيق المُنجَز إلى الاستِمرار المُطلَق. «قد» تُلصق الحَدَث بنُقطة تَحَقُّق مَحسومة، الاستبدال يَجعَله مُتَواصِلًا بلا حَسم. اختبار حَذف «قَدۡ»: > ﴿وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا﴾ — النساء 116 لو قُلنا «فَضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا»: فُقِدَ التَوكيد على فَوريّة العاقِبة. «قَدۡ» تَجعَل الشَرط فاصِلًا — مَن فَعَل المُحَدَّد فعاقِبَته تَمَّت فَورًا. الحَذف يُضعِف الفَوريّة. النَتيجة: «قد» وَحدها تَجمَع تَحقيق الفِعل + فَوريّة العاقِبة + التَوكيد القَسَميّ في كَلِمة
فتح صفحة الجذر الكاملةالسَّماعُ القُرءانيُّ: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ. ليس فِعلًا حِسّيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر: السَّماعُ المُتْبَعُ بِالطَّاعَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (البَقَرَة 285) إيمانٌ، والمُتْبَعُ بِالعِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (البَقَرَة 93) كُفر. والسَّمعُ آلَةُ شَهادَةٍ مَسؤولَةٌ (الإسراء 36). ضِدُّه البِنيَويُّ «صمم» (7 آيَات تَجمَعُهُما بِالتَّقابُل اللَّفظيِّ الصَّريح).
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: السَّماعُ في القرءانِ ليس فِعلًا أُذُنيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر. 185 مَوضِعًا تَتَوَزَّعُ على خَمسِ وَظائف: السَّمعُ الإلَهيُّ (50+)، سَماعُ الإذعان ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾، سَماعُ العِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾، السَّمعُ المَختومُ المَنفيُّ، آلَةُ السَّمع المَسؤولَة. الضِدُّ البِنيَويُّ «صمم» (7 آيَات لَفظيَّة صَريحَة). آلَةُ السَّمعِ مَسؤولَةٌ يَوم القيامَة (الإسراء 36).
فروق قريبة: السَّماعُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «أَذِنَ»: الإذنُ والاستِئذانُ يَدُلَّان على القَبول النَّفسيِّ والإِصغاء، لا على فِعل السَّماعِ نَفسِه. ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ﴾ (الأَعراف 44) — النِّداء، لا السَّماع. السَّماعُ يَستَلزِمُ الأُذُن، والإذنُ يَستَلزِمُ القَبول. (2) «وَعَى»: الوَعيُ والوِعاءُ يَدُلَّان على ضَبطِ المَسموعِ والاحتِفاظ به. ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ﴾ (الحاقَّة 12) — أُذُنٌ تَعي ما تَسمَع، فالوَعيُ مَرحَلَةٌ بَعدَ السَّماعِ، أَخَصُّ مِنه. (3) «أَنصَتَ»: الإِنصاتُ سُكوتٌ مُتَكَلِّفٌ مِن أَجلِ السَّماع. ﴿فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ﴾ (الأَعراف 204) — الاستِماعُ والإنصاتُ جَنبًا إلى جَنب، فالاستِماعُ فِعلٌ سَمعيٌّ والإنصاتُ فِعلٌ صَمتيٌّ مُكَمِّل. الإنصاتُ شَرطٌ لِلسَّماعِ المُتَّقَن، ولا يُغني عَنه. جَدوَلُ المُقارَنَة: الجذر المُتَعَلَّق الفَرق --------- سمع الصَّوت
اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على البَقَرَة 285 ﴿وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا﴾: - لَو أُبدِلَ ﴿سَمِعۡنَا﴾ بـ«وَعَيۡنَا»: لَلَزَمَ القَولُ بِالحِفظِ مُسبَقًا، فالوَعيُ مَرحَلَةٌ بَعدَ السَّماع. ولَفَقَدَت الجُملَةُ مَعنى الاستِقبال الأَوَّل. - لَو أُبدِلَ بـ«أَنصَتۡنَا»: لَتَحَوَّلَ الفِعلُ مِن سَمعيٍّ إلى صَمتيٍّ، فالإنصاتُ سُكوتٌ، لا تَلَقٍّ. - لَو أُبدِلَ بـ«أَذِنَّا»: لَتَحَوَّلَ المَعنى إلى الإِذن والقَبول النَّفسيِّ بِلا فِعلِ سَماعٍ مَسموعٍ. ﴿سَمِعۡنَا﴾ يَجمَعُ في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ: تَلَقّي الصَّوت، استِقبالُ المَعنى، الإقرارُ بِالوُصول. وهذا هو ما يَستَلزِمُه الإيمانُ في صيغَتِه الكامِلَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ — تَلَقٍّ ثُمَّ امتِثال. لا يَفي بِه أَيُّ بَديل.
فتح صفحة الجذر الكاملة«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من
اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.
فتح صفحة الجذر الكاملة«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.
فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).
اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.
فتح صفحة الجذر الكاملةذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.
اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.
فتح صفحة الجذر الكاملة«جدل» يدل على المراجعة الكلامية الملحّة التي يدفع بها طرف موقفًا أو يثبت موقفًا في مواجهة آخر. حكمه يتحدد بسياقه: يذم إذا كان في الله أو الآيات بغير علم أو بالباطل، ويؤذن به إذا كان بالتي هي أحسن أو في دفع مظلمة أو بيان حق.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الجدل فعل كلامي ضاغط، لا مجرد كلام متبادل. لذلك يجتمع في الجذر جدل مذموم غالبه بغير علم وبالباطل، وجدال مشروع حين تضبطه الأحسنية والحق.
فروق قريبة: جدل يختلف عن «حور» من داخل المجادلة 1: ﴿تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا﴾ ثم ﴿تَحَاوُرَكُمَآۚ﴾. الحوار أوسع في تبادل الكلام بين الطرفين بلا اشتراط الدفع والإلحاح، بخلاف الجدل الذي هو بالضبط موضع الإلحاح والمطالبة والممانعة. ويختلف عن «خصم» من الزخرف 58: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ﴾. الخصومة صفة راسخة في القوم كحال أو طبع، مقابل الجدل الذي هو الفعل الكلامي المحدّد الذي أخرجوه في مقام الاعتراض. بمعنى: الجدل فعل بعينه، والخصومة وصف يُلازم صاحبه. ويفترق الجدل أيضًا عن «حاجج» (البقرة 258: ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي رَبِّهِۦٓ﴾): المحاجّة تبادل حجج منظّمة يسعى فيها كل طرف لإثبات دعواه بدليل، بينما الجدل ضغط كلامي يلزمه الإلحاح ولا يلزمه الدليل المرتّب — ولهذا يقترن الجدل المذموم بغير علم وبغير سلطان.
اختبار الاستبدال: في النحل 125 لا يغني «حاورهم» عن ﴿وَجَٰدِلۡهُم﴾؛ لأن المطلوب ليس مجرد تبادل كلام، بل مواجهة اعتراضات بدفع محكم مقيد بالأحسن. وفي غافر 35 لا يغني «يتكلمون في آيات الله» عن ﴿يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ﴾؛ لأن الآية تصف ممانعة كلامية بغير سلطان لا مجرد كلام عابر. وفي المجادلة 1 لا يكفي «تحاورك» مكان ﴿تُجَٰدِلُكَ﴾؛ لأن مقام المرأة مقام مطالبة وإلحاح في قضية زوجها، ثم جاء «تحاوركما» ليصف تبادل الكلام كله دون إلحاح.
فتح صفحة الجذر الكاملةفي يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.
اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.
فتح صفحة الجذر الكاملة«زوج» يدلّ على الاقتران المُنشِئ لقرينٍ مقابلٍ أو صنف. يَرِد اسمًا للقرين الذي لا يُفهم وحده إلا بجهة تقابله أو صنفه — زوج النكاح، وزوجا الخلق ﴿ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾، وأزواج الأشياء ﴿زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ﴾. ويَرِد فعلًا لجَعْل القرين قرينًا — ﴿زَوَّجۡنَٰكَهَا﴾، ﴿وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ﴾، ﴿يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ﴾، ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ﴾.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: «زوج» يدلّ على الاقتران المُنشِئ لقرينٍ مقابلٍ أو صنف. يَرِد اسمًا للقرين الذي لا يُفهم وحده إلا بجهة تقابله أو صنفه — زوج النكاح، وزوجا الخلق ﴿ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾، وأزواج الأشياء ﴿زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ﴾. ويَرِد فعلًا لجَعْل القرين قرينًا — ﴿زَوَّجۡنَٰكَهَا﴾، ﴿وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ﴾، ﴿يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ﴾، ﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ﴾. فالاسم هو القرين الناتج عن الاقتران، والفعل هو إنشاء هذا الاقتران؛ يجمعهما معنى تكوين الثنائيّة أو الصنف المنظَّم.
حد الجذر: المعنى الجامع هو الاقتران المُنشِئ لصورةٍ ثنائيّةٍ أو صنفيّة: اسمًا للقرين الناتج، وفعلًا لجَعْله. لذلك لا يساوي «نكح» لأنّ النكاح فعل عقدٍ أو اتّصال لا تكوينُ القرينيّة، ولا يساوي «شكل» لأنّ الشكل مماثلةٌ في الصورة قد تجمع عددًا غير محصور، ولا يساوي مطلق صنفٍ بلا قرينيّة منظَّمة.
فروق قريبة: يفترق «زوج» عن «نكح» بأنّ النكاح فعل ارتباطٍ وعقد، أمّا الزوج فهو القرين الناتج أو فعلُ إنشائه. ويفترق عن «نفس» بأنّ النفس وحدةٌ تامّةٌ أصلٌ يُستخرَج منها القرين — ﴿خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا﴾ (الزمر 6، والنساء 1) — فالنفس الأصل والزوج المُجتزَأ منها المقابل لها. ويفترق عن «شكل» بأنّ الشكل مماثلةٌ في الصورة — ﴿وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ﴾ (صٓ 58) — والزوج تقابلٌ مُثنًّى منظَّم لا مجرّد مشابهة. ويفترق عن «صنف» بأنّ الصنف قد يكون بابًا من الأشياء بلا ثنائيّة، والزوج صنفٌ مقترن.
اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «أزواجًا» بـ«نكاحًا» في ﴿خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا﴾ (الروم 21) لضاع اسمُ القرين السكن وبقي مجرّد فعل العقد. ولو أُبدِل «زوجين» بـ«صنفين» في ﴿خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ﴾ (الذاريات 49) لخفّ معنى التقابل المُثنّى. ولو أُبدِل الفعل «زوّجناكها» بـ«أنكحناكها» في ﴿زَوَّجۡنَٰكَهَا﴾ (الأحزاب 37) لانصرف المعنى إلى عقد الاتّصال وحده وضاع معنى جَعْلِ القرين قرينًا الذي تختصّ به مادّة الزوجيّة.
فتح صفحة الجذر الكاملةشكو = إفضاء ظرفٍ مُحتوٍ بمضمونه إلى خارجه. العناصر الجوهرية الأربعة: 1. وعاء/ظرف: قلبٌ، أو امرأة في حال، أو تَجويف مادّيّ — كلّها أوعية تَحتوي شيئًا. 2. مضمون مَكنون: بَثٌّ وحُزن، أو ظُلامة، أو نور — كلّها أشياء تَستقرّ في باطن الظرف. 3. حركة إفضاء: إخراج المضمون من الباطن إلى الخارج — ليس قمعًا ولا كتمًا. 4. مَخرَج/مُتلقٍّ: الله في الفعلَين، الفضاء المُحيط في المشكاة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: شكو = إفضاء ظرفٍ مُحتوٍ بمضمونه إلى خارجه. العناصر الجوهرية الأربعة: 1. وعاء/ظرف: قلبٌ، أو امرأة في حال، أو تَجويف مادّيّ — كلّها أوعية تَحتوي شيئًا. 2. مضمون مَكنون: بَثٌّ وحُزن، أو ظُلامة، أو نور — كلّها أشياء تَستقرّ في باطن الظرف. 3. حركة إفضاء: إخراج المضمون من الباطن إلى الخارج — ليس قمعًا ولا كتمًا. 4. مَخرَج/مُتلقٍّ: الله في الفعلَين، الفضاء المُحيط في المشكاة. تَفرّع الصيغ: - شكا (الفعل المجرّد): الإفضاء ابتداءً. - اشتكى (افتعل): الإفضاء مع تَكلُّف الجمع بين الحال والشكوى. - مِشكاة (اسم آلة): الظرف نفسه الذي يُفضي بمضمونه.
حد الجذر: شكو هو إفضاء ظرفٍ مُحتوٍ بمضمونه إلى خارجه. القرآن يجمع في هذا الجذر بين فعل القلب (شكا، اشتكى — يُفضي ببثّه إلى الله)، واسم الآلة (مشكاة — تُفضي بنورها إلى الفضاء)، فيَكشف وحدة دلالية لافتة: كلّ منهما ظرفٌ يَحوي ثم يُخرج. 3 مواضع، 3 صيغ، كلها مُؤكِّدة لهذا المعنى الجامع.
فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بثّ البثّ هو مَفعول الإشكاء في يوسف 86 البثّ ما يَنتشر في الباطن من الهمّ؛ والإشكاء هو الإفضاء بهذا المَبثوث ﴿إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي﴾ يوسف 86 حزن الحزن مفعول آخر للإشكاء الحزن وَصف الحال؛ الإشكاء فعل الإفضاء بها «إِنَّمَآ أَشۡكُواْ ... وَحُزۡنِيٓ» جدل المجادِلة في المجادلة 1 تَجمع الجدال مع الاشتكاء الجدال خصومة بالحجّة مع طرف معاند؛ الاشتكاء إفضاء بالظُّلامة إلى مَن يَنصر «تُجَٰدِلُكَ ... وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ» — التفريق صريح في الآية دعو كلاهما خطاب إلى الله الدعاء طلب صريح؛ الاشتكاء بثٌّ للحال قبل الطلب ﴿ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡ﴾ غافر 60 نور في المشكاة، النور هو المُفاض النور المضمون؛ والمشكاة الظرف المُفضي ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ النور 35
اختبار الاستبدال: - ﴿إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ → لو استُبدلت بـ«أَدعُو» لذهب معنى إفضاء المُحتوى الباطنيّ. الدعاء طلب، والشكوى عَرض حال داخليّ. يعقوب لم يَطلب شيئًا في هذا الموضع، بل أَفضى ببَثّه. - لو استُبدلت بـ«أُحدِّثُ الله» لضاع التَّخصيص بـ«ما يُفضي به الباطن». التَّحديث عامّ، والشكوى مَخصوصة بالمَكنون. - ﴿وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ → لو استُبدلت بـ«تَدۡعُو الله» لذهب معنى إفضاء الحال المُلازمة. الاشتكاء صيغة افتعال تَدلّ على تَكرّر الإفضاء وتَكلُّفه (المرأة كانت تُعيد عرض حالها). الدعاء قد يَكون مرّة واحدة لطلب. - ﴿كَمِشۡكَوٰةٖ﴾ → لو استُبدلت بـ«كَزُجَاجَة» أو «كَمِصۡبَاح» لضاع معنى الظرف المُجوَّف الذي يَحتوي المصباح. القرآن نفسه فرّق بين الثلاثة في الآية: ﴿كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَة﴾ — ثلاث طبقات: المشكاة (الظرف الأكبر) → المصباح (المضيء) → الزجاجة (الحاوية الشفّافة).
فتح صفحة الجذر الكاملة«إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الحرف هي الانتهاء إلى جهة مقصودة. كلّ موضع يضع طرفًا في حركة أو توجّه أو رجوع أو امتداد نحو طرف آخر هو منتهاه، ولذلك يفترق «إلى» عن «في» التي تحتوي داخل وعاء، وعن «على» التي تستعلي على محلّ، وعن «من» التي تبتدئ من مصدر. والحدّ الزمنيّ في ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ و﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ﴾ داخل في الزاوية نفسها: نقطة ينتهي عندها الامتداد لا مجرّد اتّجاه حركة.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية. في الظرف في تضع الشيء داخل وعاء، و«إلى» توجّهه إلى مقصد. على العلاقة بين طرفين على تبرز الاستعلاء أو الحمل، و«إلى» تبرز الانتهاء. لدى القرب والحضور لدى حضور عند جهة، و«إلى» حركة نحو الجهة.
اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾؛ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. وفي البَقَرَة 187 لا يقوم «في الليل» مقام ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ لأنّ المراد حدّ ينتهي عنده امتداد الصيام لا ظرف يقع فيه.
فتح صفحة الجذر الكاملةحور في القرآن يدل في فرعيه الفعليين على المراجعة والعود: المحاورة كلامٌ متبادل راجع بين طرفين، ويحور رجوع إلى المصير. أما الحواريون وحور الجنة فاسمان قرآنيان خاصان: الأول لجماعة عيسى الذين أجابوا دعوته بالنصرة والإيمان، والثاني لصورة من نعيم الجنة مقرونة بالعين والتزويج والقصر. الجامع المحكم: مقابلة أو رجوع بين جهتين، مع منع أي تفصيل خارجي غير منصوص.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: التعديل الدلالي ينقل حور من تعريف خارجي متوسع إلى تعريف داخلي منضبط: 13 موضعًا، أربعة فروع، وجامع هو المراجعة/العود/المقابلة. أهم ضبط: لا يُستدل من القرآن وحده على تفسير الحواريين بالصفاء أو حور العين بوصف لوني مفصل؛ يثبت فقط ما تقوله المواضع نفسها.
فروق قريبة: - حور ≠ قول: القول قد يكون من طرف واحد، أما المحاورة فقول متبادل. - حور ≠ رجع: الرجوع أوسع، أما يحور في موضعه جاء في رجوع الإنسان إلى الحساب بعد ظنه أنه لا يعود. - حور ≠ نصر: الحواريون ليسوا لفظ النصر نفسه، لكن مواضعهم القرآنية تعرفهم بوظيفتهم: ﴿نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾. - حور الجنة لا يساوي كل نعيم الجنة؛ هو فرع مخصوص في مواضع معدودة مقرون بالعين والتزويج والقصر.
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يوضح الحفظ الدلالي: لو استبدلت تحاوركما بقولكما ضاع معنى التبادل والمراجعة. ولو استبدل يحور بيرجع لاتسع اللفظ وفاتت خصوصية الآية التي تنقض ظن عدم العود. ولو استبدل الحواريون بأنصار فقط ضاع الاسم القرآني الخاص بجماعة عيسى، وإن كان النص يبين وظيفتهم بالنصرة.
فتح صفحة الجذر الكاملة«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».
اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».
فتح صفحة الجذر الكاملةبصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ. وهو أخصّ من مجرّد النظر لأنّه يركّز على تحقّق الإدراك لا على مجرّد التوجّه إليه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: يجمع الجذر بين العين وفعلها وامتدادها المعرفيّ: الأبصار قد تُغشى أو تخشع أو تشخص أو تزيغ، والإبصار قد يحصل أو ينتفي، والبصائر تجعل الحقّ مبصَرًا، و«بصير» وصفٌ إلهيّ للإحاطة، ويقابل ذلك كلَّه العمى في الحسّ والهداية.
فروق قريبة: بصر يختلف عن نظر؛ فالنظر توجّهٌ أو ترقّبٌ قد لا يثمر إدراكًا كما في ﴿يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾، أمّا البصر فتحقّق إدراكٍ وانكشاف. ويختلف عن رءي لأنّ الرؤية قد تُسند إلى مشاهَدٍ أو رؤيا منام أو علمٍ، أمّا بصر فيثبت جهة الإبصار وأداته أو أثره المعرفيّ. ويقابله عمي حين ينعدم الإبصار أو تنغلق البصيرة. يفتح القرءان في القَصَص 71-72 افتراضين متناظرين، يُختم كلٌّ منهما بالحاسّة التي يبقى مجالها قائمًا فيه. ففي الأوّل ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ﴾ يُحجب الضياء فيُختم بالسمع. وفي الثاني ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ﴾ يُحجب الليل فيُختم بالإبصار. وختم آية النهار بالبصر يجري على نظمٍ قرءانيّ مط
اختبار الاستبدال: لا يقوم نظر مقام بصر في ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ لأنّ المقام عن الإدراك لا عن مجرّد التوجّه. ولا تقوم آيات مقام بصائر في ﴿قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ﴾ لأنّ البصائر آياتٌ من جهة كونها تُبصِّر مَن قَبِلها. ولا يقوم «عليم» مقام «بصير» في ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾؛ فالعلم يثبت الإحاطة بالمعلوم مطلقًا، أمّا بصير فيخصّ الإحاطة بالمرئيّ والمعمول المنكشف، ولذلك يُقرَن بالسمع لا بمجرّد العلم.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | قَدۡ | قد | قد |
| 2 | سَمِعَ | سمع | سمع |
| 3 | ٱللَّهُ | الله | ءله |
| 4 | قَوۡلَ | قول | قول |
| 5 | ٱلَّتِي | التي | ذو |
| 6 | تُجَٰدِلُكَ | تجادلك | جدل |
| 7 | فِي | في | في |
| 8 | زَوۡجِهَا | زوجها | زوج |
| 9 | وَتَشۡتَكِيٓ | وتشتكي | شكو |
| 10 | إِلَى | إلى | ءلى |
| 11 | ٱللَّهِ | الله | ءله |
| 12 | وَٱللَّهُ | والله | ءله |
| 13 | يَسۡمَعُ | يسمع | سمع |
| 14 | تَحَاوُرَكُمَآۚ | تحاوركما | حور |
| 15 | إِنَّ | إن | إن |
| 16 | ٱللَّهَ | الله | ءله |
| 17 | سَمِيعُۢ | سميع | سمع |
| 18 | بَصِيرٌ | بصير | بصر |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
السياق القريب يبين أن الآية ليست معزولة عن معالجة قول يمس علاقة الزوجية. بعدها يأتي ذكر الذين يظاهرون من نسائهم، ثم وصف قولهم بأنه منكر وزور، ثم ترتب تحرير وصيام وإطعام وحدود. بهذا يرجع صدر الآية إلى سؤال امرأة في زوجها، لا إلى حكاية حوار عابر. ﴿قَوۡلَ ٱلَّتِي﴾ يقابله في السياق القريب «مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ»؛ فالآية تفتح بسماع قول مظلوم، ثم يجيء بيان قول مفسد يحتاج ضبطًا وحدودًا. وذكر ﴿سَمِيعُۢ بَصِيرٌ﴾ يتهيأ لما بعده من علم بالعمل والخبرة والحدود، فلا يقف عند الصوت، بل يربط القول بأثره في الزوجية والعمل.
-
قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ
-
ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ
-
وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ
-
فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ
-
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ
-
يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ