قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالعَنكبُوت١٩

الجزء 20صفحة 39813 قَولة12 حقلًا

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١٩

◈ خلاصة المدلول

تحتج الآية على المخاطبين برؤية هيئة بدء الله للخلق ثم إعادته، وتقرر أن ذلك على الله يسير.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية تنقل الخطاب من احتمال التكذيب إلى دليل منظور: ألم يروا كيف يبدئ الله الخلق؟

  • فالمطلوب ليس مجرد علم نظري، بل اعتبار بهيئة وقوع الخلق.
  • ثم تأتي ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ لتجعل الإعادة لاحقة للبدء ومتصلة به في القدرة.
  • وتختم ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ﴾ بتثبيت أن البدء والإعادة المشار إليهما لا يثقلان على الله.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي لم، رءي، كيف، بدي، ءله، خلق، ثم، عود، إن، ذا، على، يسر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر لم1 في الآية
أَوَلَمۡ
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 348 في المتن

مدلول الجذر: «لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتردّه إلى عدم الوقوع في أفق سابق على لحظة الخطاب. ومع همزة الاستفهام أو الفاء أو الواو يصير النفي نفسه حجّة تذكير أو إنكار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لم» هنا في 1 موضع/مواضع: أَوَلَمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتردّه إلى عدم الوقوع في أفق سابق على لحظة الخطاب. ومع همزة الاستفهام أو الفاء أو الواو يصير النفي نفسه حجّة تذكير أو إنكار.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفارق «لا» لأنّ «لا» تنفي الحاضر أو تنهى دون جزم زمنيّ ولا تقلب زمن المضارع. وتفارق «لن» لأنّ «لن» تنصب وتنفي المستقبل، بينما «لم» تجزم وتنفي ما مضى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَوَلَمۡ: استبدال «لم» بـ«لن» ينقل النفي من الماضي إلى المستقبل ويُلغي الجزم لصالح النصب. واستبدالها بـ«لا» يرفع كثيرًا من قوّة الجزم الزمنيّ ويفكّ ربط الفعل بأفقه الماضي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رءي1 في الآية
يَرَوۡاْ
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 328 في المتن

مدلول الجذر: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك، أو رياءً (إظهار العمل ليَراه الناس لا ابتغاء وجه الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رءي» هنا في 1 موضع/مواضع: يَرَوۡاْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرؤية والنظر والإبصار الفهم والإدراك والوعي النوم والهجوع الإظهار والتبيين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ رءي الإدراك الذي تَنطَبِع به صورة المَدرَك في نَفس المُدرِك، أَعمّ من البَصَر بصر الإدراك بآلَة العَين الحَقيقيَّة، أَخصّ من.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَرَوۡاْ: الآية: «أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ» (الفيل 1). - لو استُبدل «تَرَ» بـ«تُبصِر»: «أَلَم تُبصِر كيف فَعَلَ ربُّك...». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كيف1 في الآية
كَيۡفَ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 83 في المتن

مدلول الجذر: كيف: أداة إحالة إلى هيئة وقوع الشيء وطريقته؛ تسأل عنها أحيانًا للتعليم والمعاينة، وتستعمل كثيرًا لإشهاد المخاطب على هيئة لا يستطيع دفعها: فيكفر، أو يعتبر، أو يرى القدرة، أو ينتظر عاقبة مصورة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كيف» هنا في 1 موضع/مواضع: كَيۡفَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كيف: أداة إحالة إلى هيئة وقوع الشيء وطريقته؛ تسأل عنها أحيانًا للتعليم والمعاينة، وتستعمل كثيرًا لإشهاد المخاطب على هيئة لا يستطيع دفعها: فيكفر، أو يعتبر، أو يرى القدرة، أو ينتظر عاقبة مصورة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الأداة وجه القرب الفرق عن كيف --------- هل الاستفهام هل تسأل عن وقوع الشيء أصلًا، وكيف تسأل عن هيئته بعد ثبوته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَيۡفَ: في ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ﴾ لو قيل «لم تكفرون» صار السؤال عن سبب الكفر، بينما «كيف» تجعل هيئة الكفر نفسها مستنكرة أمام حقائق الموت والإحياء. وفي ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ﴾ لو قيل «هل تحيي» لاختلف المعنى. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بدي1 في الآية
يُبۡدِئُ
الإظهار والتبيين | الخلق والإيجاد والتكوين 46 في المتن

مدلول الجذر: بدي: انتقالٌ من كُمون إلى ظهور في جهة الابتداء. - بَدَا: ظهر بعد خفاء، وغالب مواضعه ظهور ما كان مستورًا أو غير محتسب. - بَدَأَ: افتتح الفعل أو الخلق أو المسار أول مرة. - أَبۡدَى: أظهر غيره ما كان مخفيًّا أو مكتومًا أو مستورًا. - البَدْو والبادي: جهة الظهور والانكشاف، مكانًا أو رأيًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بدي» هنا في 1 موضع/مواضع: يُبۡدِئُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإظهار والتبيين الخلق والإيجاد والتكوين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بدي: انتقالٌ من كُمون إلى ظهور في جهة الابتداء. - بَدَا: ظهر بعد خفاء، وغالب مواضعه ظهور ما كان مستورًا أو غير محتسب. - بَدَأَ: افتتح الفعل أو الخلق أو المسار أول مرة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: بدي ≠ ظهر: الظُّهور أَعمّ — يَصدق على الظهور بعد خَفاء وبعد ظهور سابق. البَداء يُلزم أوَّلية الظهور (لا يَصلح للمتكرّر).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُبۡدِئُ: في يونس 4: «إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ» - لو وُضِع «يَخۡلُقُ»: تَفقد دلالة الأوَّلية التي تُعطف عليها «الإعادة». الخَلق عامّ يَشمل الأوّل والثاني، أما البَدء فيُلزم الأوَّلية المُتقابِلة مع الإعادة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله2 في الآية
ٱللَّهُٱللَّهِ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱللَّهُ، ٱللَّهِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهُ، ٱللَّهِ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خلق1 في الآية
ٱلۡخَلۡقَ
الخلق والإيجاد والتكوين | الكذب والافتراء والزور | الثواب والأجر والجزاء 261 في المتن

مدلول الجذر: «خلق» هو تقديرُ شيءٍ وإنشاؤه على هيئةٍ وقدرٍ سابقَين. أغلبُه الخلقُ الإيجاديّ الإلهيّ: إيجادُ السماوات والأرض والإنسان من طينٍ والأزواج وكلِّ شيءٍ بقَدَرٍ محكم. ومنه التخليقُ البشريّ المُقدَّر بإذن الله — تشكيلُ عيسى من الطين كهيئة الطير. ومنه الاختلاقُ: افتعالُ إفكٍ أو قولٍ لا أصل له ﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا﴾ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خلق» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡخَلۡقَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الكذب والافتراء والزور الثواب والأجر والجزاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «خلق» هو تقديرُ شيءٍ وإنشاؤه على هيئةٍ وقدرٍ سابقَين. أغلبُه الخلقُ الإيجاديّ الإلهيّ: إيجادُ السماوات والأرض والإنسان من طينٍ والأزواج وكلِّ شيءٍ بقَدَرٍ محكم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «خلق» عن «جعل» بأنّ جعلًا يعيّن حال الشيء أو وظيفته بعد وجوده، أمّا خلقٌ فيُسنَد إلى أصل الإيجاد والتقدير.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡخَلۡقَ: ولو أُبدِل بـ«كان» أو «كوّن» لزال فعلُ التقدير الذي يصرّح به ﴿فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ (الفرقان 2)، وبقي مجرّدُ تحقّق وجود. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ثم1 في الآية
ثُمَّ
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 342 في المتن

مدلول الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثم» هنا في 1 موضع/مواضع: ثُمَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف أسماء الزمان والمكان والجهة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ثُمَّ: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عود1 في الآية
يُعِيدُهُۥٓۚ
الرجوع والعودة | أقوام وأماكن 44 في المتن

مدلول الجذر: للجذر «عود» في القرآن مسلكان: الأوّل وهو الغالب — رجوع الأمر إلى ما كان عليه أو إلى موضعه بعد مفارقةٍ أو ابتداء، ويشمل العَود إلى المنهيّ، وإعادة الخَلق بعد بَدئه، والإرجاع القهريّ إلى موضعٍ منه فرار، والتكرّر الدوريّ، ومنه الاسمان «عيد» موسمٌ يعود و«معاد» موضع رجوع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عود» هنا في 1 موضع/مواضع: يُعِيدُهُۥٓۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرجوع والعودة أقوام وأماكن» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والثاني — «عاد» اسمٌ جامدٌ لقَومٍ مكذِّبين أُهلِكوا، لا صلة له بمعنى الرجوع، شارك الجذرَ في الرسم دون المعنى.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: و«عود» يبرز فيه استئنافُ حالٍ منقضية أو إعادةٌ بعد بَدءٍ صريح ﴿يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُعِيدُهُۥٓۚ: الجذر الأقرب «رجع». مواضع التشابه: كلاهما يدلّ على عودة الشيء إلى ما كان، وقد يجتمعان في آيةٍ واحدة ﴿ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ (الرُّوم 11). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
إِنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذا1 في الآية
ذَٰلِكَ
الضمائر وأسماء الإشارة 756 في المتن

مدلول الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذا» هنا في 1 موضع/مواضع: ذَٰلِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ذَٰلِكَ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَى
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَى: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يسر1 في الآية
يَسِيرٞ
الدليل والسبيل والطريق | الحساب والوزن 44 في المتن

مدلول الجذر: يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر. - اليُسرى: الجهة أو السبيل التي يُهيأ لها الإنسان، وقد تقابلها العسرى. - اليسير: ما قلّت كلفته أو هان قدره أو قرب إنفاذه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يسر» هنا في 1 موضع/مواضع: يَسِيرٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدليل والسبيل والطريق الحساب والوزن» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- عسر يقابل اليُسر لفظًا وسياقًا العسر ضيق وكلفة، واليسر انفتاح بعد أو مع ذلك الضيق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَسِيرٞ: شاهد: ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾ القمر 17. لو استُبدل الجذر بفعل يدل على التخفيف فقط لفُقدت غاية ﴿لِلذِّكۡرِ﴾ فالآية لا تقول إن القرآن خُفف من ثقل، بل إن طريق تلقيه للذكر فُتح وهُيئ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

13 قَولة · مُختبَرة كاملةً
استبدال يروا بيعلمواجذر رءي

العلم قد يكون مجرد إدراك ذهني، أما الرؤية هنا فاستحضار آية أو سنة توقظ الاعتبار.

استبدال يبدئ بيخلقجذر بدي

«يخلق» أعم، أما «يبدئ» يبرز إحداث البداية، وهو أساس الحجة على الإعادة.

استبدال ثم بالواوجذر ثم

الواو تجمع بلا ترتيب ظاهر، أما «ثم» تجعل الإعادة لاحقة للبدء مع فصل دلالي.

استبدال يعيده بيرجعهجذر عود

«يعيده» يحفظ معنى رجوع الخلق بعد بدئه في خط الخلق، لا مجرد رد شيء إلى موضعه.

كلّ قَولات الآية ودورها12 قَولة
1ٱللَّهِجذر ءلهفاعل البدء والإعادة ومرجع اليسرالقريب: الرب، الخالق، الملك
2إِنَّجذر إنتقرير يسر المشار إليه على اللهالقريب: قد، إنما، حقا
3يُبۡدِئُجذر بديإحداث بداية الخلقالقريب: يخلق، ينشئ، يظهر
4ثُمَّجذر ثمترتيب الإعادة بعد البدءالقريب: و، فـ، بعد ذلك
5ٱلۡخَلۡقَجذر خلقجنس الإنشاء محل البدء والإعادةالقريب: الناس، المخلوق، النشء
6ذَٰلِكَجذر ذاإشارة حاسمة إلى البدء والإعادةالقريب: هذا، الأمر، ذلكم
7يَرَوۡاْجذر رءيإدراك جماعي لدليل الخلقالقريب: يعلموا، ينظروا، يشهدوا
8عَلَىجذر علىتعيين جهة اليسر بالنسبة إلى اللهالقريب: لدى، عند، في حق
9يُعِيدُهُۥجذر عودإرجاع الخلق بعد بدئهالقريب: يرجعه، يبعثه، ينشئه
10كَيۡفَجذر كيفتوجيه النظر إلى هيئة البدءالقريب: أن، متى، أين
11أَوَلَمۡجذر لمسؤال احتجاجي بنفي التفاتهم السابقالقريب: ألم، أفلم، هل لم
12يَسِيرٞجذر يسرحكم خفة الأمر على اللهالقريب: هين، قريب، سهل

لطائف وثمرات

  • البدء دليل على الإعادة

    من يرى بدء الخلق لا يستبعد إعادته على الله.

  • السؤال ليس طلب معلومة فقط

    هو احتجاج يوقظ النظر في دليل قائم.

  • اليسر منسوب إلى الله

    خفة الأمر هنا بحسب قدرة الله لا بحسب قياس المخاطبين.

  • ضمير الإعادة

    الهاء في «يعيده» تعيد الخلق نفسه إلى محور الحجة فلا تنفصل الإعادة عن البدء.

  • إشارة جامعة

    «ذلك» تجمع مسار البدء والإعادة ثم تعرضه في حكم واحد: يسير.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • السؤال احتجاجي

    ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ﴾ يرد المخاطبين إلى دليل قائم كان ينبغي الالتفات إليه.

  • محور النظر هو هيئة الفعل

    ﴿كَيۡفَ يُبۡدِئُ﴾ يجعل موضوع الاعتبار طريقة بدء الخلق لا مجرد اسمه.

  • الإعادة لاحقة للبدء

    ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ تفصل بين طور البدء وطور الإعادة مع جمعهما في قدرة الله.

  • التقرير يرفع التردد

    ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ﴾ يحسم أن المشار إليه خفيف على الله.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • أَوَلَمۡ

    اجتماع الواو والهمزة و«لم» ظاهر في وصل الاحتجاج بما قبله، أما الحكم الرسمي الخاص فملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

13قَولات الآية
12جذور مميزة
12حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
20الجزء
398صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ءله ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

لم 1
رءي 1
كيف 1
بدي 1
ءله 2
خلق 1
ثم 1
عود 1

حقول الآية

أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الإظهار والتبيين | الخلق والإيجاد والتكوين 1
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الكذب والافتراء والزور | الثواب والأجر والجزاء 1
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الرجوع والعودة | أقوام وأماكن 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر لم1 في الآية · 348 في المتن
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتردّه إلى عدم الوقوع في أفق سابق على لحظة الخطاب. ومع همزة الاستفهام أو الفاء أو الواو يصير النفي نفسه حجّة تذكير أو إنكار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لم» ليست نفيًا مطلقًا ككلّ أدوات النفي؛ زاويتها أنّها تنفي الفعل المضارع مع جزم، وتجعله غير واقع فيما مضى أو فيما يُنتظر ثبوته في مقام الحجّة.

فروق قريبة: تفارق «لا» لأنّ «لا» تنفي الحاضر أو تنهى دون جزم زمنيّ ولا تقلب زمن المضارع. وتفارق «لن» لأنّ «لن» تنصب وتنفي المستقبل، بينما «لم» تجزم وتنفي ما مضى؛ والآية ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ﴾ تجمع الأداتين فتبرز التقابل الزمنيّ. وتفارق «ما» النافية لأنّ «ما» لا تعمل في إعراب المضارع ولا تردّه بالضرورة إلى أفق سابق. وأمسّ الأدوات بها التباسًا «لمّا» الجازمة: تشاركها الجزم وقلب الزمن، لكنّ «لمّا» تفيد توقّع حصول الفعل واستمرار نفيه إلى لحظة التكلّم، بينما «لم» نفي مطلق لا توقّع فيه.

اختبار الاستبدال: استبدال «لم» بـ«لن» ينقل النفي من الماضي إلى المستقبل ويُلغي الجزم لصالح النصب. واستبدالها بـ«لا» يرفع كثيرًا من قوّة الجزم الزمنيّ ويفكّ ربط الفعل بأفقه الماضي. وفي صيغة ﴿أَلَمۡ تَرَ﴾ تصير الأداة حجّةً على أمر كان ينبغي أن يُرى أو يُعلَم، ولا تقوم «لا» مقامها لأنّها لا تحمل التقرير الاحتجاجيّ نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رءي1 في الآية · 328 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين

رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك، أو رياءً (إظهار العمل ليَراه الناس لا ابتغاء وجه الله: ﴿رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ [2:264، 4:38، 8:47]، ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ﴾ [107:6])، أو مَرأًى خارجيًّا يُوصَف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك، أو رياءً (إظهار العمل ليَراه الناس لا ابتغاء وجه الله: ﴿رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ [2:264، 4:38، 8:47]، ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ﴾ [107:6])، أو مَرأًى خارجيًّا يُوصَف بالحُسن (اسمٌ لما تقع عليه الرؤية: ﴿أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا﴾ [19:74]) — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك.

حد الجذر: الرُّؤيَةُ نافذة الحُسّ على الكَون: تَفتَحها العَينُ على الظَّاهر، والقَلبُ على الباطِن، والمَنامُ على الغَيب، والإِراءةُ على ما يُهديك إِلَيه ربُّك.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ رءي الإدراك الذي تَنطَبِع به صورة المَدرَك في نَفس المُدرِك، أَعمّ من البَصَر بصر الإدراك بآلَة العَين الحَقيقيَّة، أَخصّ من الرُّؤية، يَدُلّ على القُدرَة الحاسَّة نظر تَوجيه العَين أو الفِكر إلى المَنظور، يَخدم القَصد لا الحُصول على الصُّورة شهد الحُضور والإِدراك المُعتَمَد للإثبات، أَخصّ بسياق الإثبات علم الاطِّلاع المَعرفي، يَتجاوَز الرُّؤية إلى الفَهم عرف الإدراك بالتَّمييز عن المُتَشابه، يَخدم الإِفراد بصر (البَصير) اسم فاعل من بصر، يُستَعمَل لله (وهو السَّميع البَصير) — لا يأتي للجذر «رءي»

اختبار الاستبدال: الآية: «أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ» (الفيل 1). - لو استُبدل «تَرَ» بـ«تُبصِر»: «أَلَم تُبصِر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانصَرَف المَعنى إلى الإبصار البَصَري الحَقيقي، فَلانكَسَر السِّياق — لأَنَّ المُخاطَب لم يَكن شاهِدًا بالعَين على فِيل أَبرَهَة. - لو استُبدل بـ«تَعلَم»: «أَلَم تَعلَم كيف فَعَلَ ربُّك...». لاحتَمَل المَعنى، لكنَّه يَنقل الإدراك من رُؤية مُلازِمَة لِلصُّورَة إلى مُجَرَّد عِلم بالخَبَر. ضاع البُعد الحَيويّ المُتَخَيَّل. - لو استُبدل بـ«تَنظُر»: «أَلَم تَنظُر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانتَقَل المَعنى إلى التَّوجيه القَصديّ للعَقل، فيَكون التَّأَمُّل مَطلوبًا لكنَّه لم يَتَحَقَّق بَعد. «تَرَ» وَحدَه يَجمَع: الإدراك الحَيويّ المَنطَبِع + التَّجاوُز عن البَصَر إلى البَصيرَة + الفَوريَّة (الصُّورَة كأنَّها أَمامك). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كيف1 في الآية · 83 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

كيف: أداة إحالة إلى هيئة وقوع الشيء وطريقته؛ تسأل عنها أحيانًا للتعليم والمعاينة، وتستعمل كثيرًا لإشهاد المخاطب على هيئة لا يستطيع دفعها: فيكفر، أو يعتبر، أو يرى القدرة، أو ينتظر عاقبة مصورة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: محور «كيف» هو الهيئة المشهودة. فإذا جاءت مع الكفر أو الحكم أو الأخذ كانت توبيخًا، وإذا جاءت مع العاقبة كانت أمرًا بالنظر، وإذا جاءت مع الخلق والإحياء كانت كشفًا للقدرة أو طلبًا للمعاينة.

فروق قريبة: الأداة وجه القرب الفرق عن كيف --------- هل الاستفهام هل تسأل عن وقوع الشيء أصلًا، وكيف تسأل عن هيئته بعد ثبوته. متى/أيّان الاستفهام متى وأيّان تسألان عن أفق الزمن، وكيف عن هيئة الفعل أو الحال. أين الاستفهام أين تسأل عن المكان، وكيف عن الصورة والطريقة. ما الاستفهام ما تسأل عن الماهيّة أو الشيء، وكيف عن نمط وقوعه وصفته.

اختبار الاستبدال: في ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ﴾ لو قيل «لم تكفرون» صار السؤال عن سبب الكفر، بينما «كيف» تجعل هيئة الكفر نفسها مستنكرة أمام حقائق الموت والإحياء. وفي ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ﴾ لو قيل «هل تحيي» لاختلف المعنى؛ فالسؤال ليس عن الوقوع بل عن هيئة الإحياء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بدي1 في الآية · 46 في المتن
الإظهار والتبيين | الخلق والإيجاد والتكوين

بدي: انتقالٌ من كُمون إلى ظهور في جهة الابتداء. - بَدَا: ظهر بعد خفاء، وغالب مواضعه ظهور ما كان مستورًا أو غير محتسب. - بَدَأَ: افتتح الفعل أو الخلق أو المسار أول مرة. - أَبۡدَى: أظهر غيره ما كان مخفيًّا أو مكتومًا أو مستورًا. - البَدْو والبادي: جهة الظهور والانكشاف، مكانًا أو رأيًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: بدي: انتقالٌ من كُمون إلى ظهور في جهة الابتداء. - بَدَا: ظهر بعد خفاء، وغالب مواضعه ظهور ما كان مستورًا أو غير محتسب. - بَدَأَ: افتتح الفعل أو الخلق أو المسار أول مرة. - أَبۡدَى: أظهر غيره ما كان مخفيًّا أو مكتومًا أو مستورًا. - البَدْو والبادي: جهة الظهور والانكشاف، مكانًا أو رأيًا. لذلك يقابل القرآن في الخلق بين البدء والإعادة: ﴿يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ﴾، ويقابل في النفس والعمل بين الإبداء والإخفاء: ﴿إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ﴾.

حد الجذر: بدي = أوّلية الظهور بعد كُمون أو ستر. يجري في 46 موضعًا على أربع زوايا: الابتداء والفتح، الإبداء بعد إخفاء، الظهور اللازم بعد خفاء، والبدو أو البادي في جهة الانكشاف. لا ينكسر التعريف في المواضع اليتيمة؛ فـ﴿وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ﴾ ابتداء فعل، و﴿فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ﴾ افتتاح ترتيب، و﴿وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا﴾ ظهور علاقة كانت غير مصارَح بها.

فروق قريبة: بدي ≠ ظهر: الظُّهور أَعمّ — يَصدق على الظهور بعد خَفاء وبعد ظهور سابق. البَداء يُلزم أوَّلية الظهور (لا يَصلح للمتكرّر). بدي ≠ خرج: الخروج انتقالٌ مكاني من حَيِّز إلى حَيِّز (وَإِذۡ أَخۡرَجۡنَـٰكُمۡ — البقرة 49). البَداء انتقالٌ من حال الكُمون إلى حال الظهور، لا تَلازم بينه وبين الانتقال المكانيّ. بدي ≠ بدع: البَدع إنشاءٌ على غير مثال سابق (انفراد النموذج). البَدء أوَّلية الفِعل في الزمن — الفرق: البدع نموذجيّ، البَدء زماني (بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَ من طينٍ مثلًا، وقد يَكون له نظائر). بدي ≠ نشأ: الإنشاء إيجادٌ تَدريجيّ على هَيئةٍ معيَّنة (وَأَنشَأۡنَـٰكُم مِّن بَعۡدِهِمۡ — المؤمنون 31). البَدء أوَّلية الفِعل، لا تَدرّج فيه ولا هَيئة محدَّدة. بدي ≠ كشف: الكَشف رفعُ الحاجز (كَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ — ق 22). البَدء ظهور الشيء نفسه بلا اشتراط رفع حاجز — قد يَكون بظهور الشيء ذاته بعد كُمون داخليّ. بدي (الإبداء) ≠ أعلن (لم يَرِد بهذه المادة في القرآن): الإعلان الجَهر،

اختبار الاستبدال: في يونس 4: «إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ» - لو وُضِع «يَخۡلُقُ»: تَفقد دلالة الأوَّلية التي تُعطف عليها «الإعادة». الخَلق عامّ يَشمل الأوّل والثاني، أما البَدء فيُلزم الأوَّلية المُتقابِلة مع الإعادة. - لو وُضِع «يُنۡشِئُ»: تَفقد دلالة الافتتاح المُجرَّد؛ الإنشاء يَستلزم تَدرّجًا في الهَيئة، أما البَدء فمَحض الأوَّلية. في البقرة 271: «إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَـٰتِ فَنِعِمَّا هِيَ» - لو وُضِع «إِن تُظۡهِرُواْ»: تَفقد دلالة الانتقال من سرٍّ إلى علَن؛ الإظهار قد يَكون لما هو ظاهرٌ أصلًا، أما الإبداء فيُلزم سَبق الإخفاء. في الأعراف 22: «بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا» - لو وُضِع «ظَهَرَتۡ»: تَفقد دلالة المفاجأة بالأوَّلية؛ هذه أوّل مرّة تَنكشف فيها السَّوءات لهما — البَداء يَلتقط هذه الأوَّلية. في الزُّمَر 47: «وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ» - لو وُضِع «ظَهَرَ»: تَفقد دلالة المفاجأة الأولى؛ ما لم يَكونوا يَ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله2 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خلق1 في الآية · 261 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الكذب والافتراء والزور | الثواب والأجر والجزاء

«خلق» هو تقديرُ شيءٍ وإنشاؤه على هيئةٍ وقدرٍ سابقَين. أغلبُه الخلقُ الإيجاديّ الإلهيّ: إيجادُ السماوات والأرض والإنسان من طينٍ والأزواج وكلِّ شيءٍ بقَدَرٍ محكم. ومنه التخليقُ البشريّ المُقدَّر بإذن الله — تشكيلُ عيسى من الطين كهيئة الطير. ومنه الاختلاقُ: افتعالُ إفكٍ أو قولٍ لا أصل له ﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا﴾ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ﴾. وفي الاسم «خُلُق» يكون التقديرُ سجيّةً راسخةً وطبعًا ﴿لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ﴾، و«خَلاق» نصيبًا مقدَّرًا في الآخرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «خلق» هو تقديرُ شيءٍ وإنشاؤه على هيئةٍ وقدرٍ سابقَين. أغلبُه الخلقُ الإيجاديّ الإلهيّ: إيجادُ السماوات والأرض والإنسان من طينٍ والأزواج وكلِّ شيءٍ بقَدَرٍ محكم. ومنه التخليقُ البشريّ المُقدَّر بإذن الله — تشكيلُ عيسى من الطين كهيئة الطير. ومنه الاختلاقُ: افتعالُ إفكٍ أو قولٍ لا أصل له ﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا﴾ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ﴾. وفي الاسم «خُلُق» يكون التقديرُ سجيّةً راسخةً وطبعًا ﴿لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ﴾، و«خَلاق» نصيبًا مقدَّرًا في الآخرة. والجامعُ بين المسالك الأربعة أنّ كلَّ موضعٍ تقديرُ شيءٍ على هيئةٍ وقدر — صادقًا في الإيجاد الإلهيّ والطبع، وكاذبًا في الإفك المُختلَق الذي يُنزَع منه التقدير الحقّ. يفترق عن «جعل» بأنّ جعلًا يعيّن حال الشيء أو وظيفته بعد وجوده، أمّا خلقٌ فيُبرز أصلَ تكوينه وتقديره؛ وعن «فطر» بأنّ فطرًا يبرز شقَّ النشأة وابتداءها، وخلقٌ يبرز التقدير على الهيئة؛ وعن «كون» بأنّ كونًا تحقُّقُ وجودٍ مجرّد، والخلقُ فعلُ تقديرٍ وإنشاء.

حد الجذر: هو تقديرُ شيءٍ على هيئةٍ وقدر: إيجادُ الله للكون والإنسان بقَدَر، وطبعُ الإنسان وسجيّته، وافتعالُ الإفك المُختلَق.

فروق قريبة: يفترق «خلق» عن «جعل» بأنّ جعلًا يعيّن حال الشيء أو وظيفته بعد وجوده، أمّا خلقٌ فيُسنَد إلى أصل الإيجاد والتقدير؛ ويجتمعان في آيةٍ واحدة تكشف الفرق ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ (الأنعام 1) — فالخلقُ سابقٌ للهيئة والجعلُ لاحقٌ بالوظيفة. ويفترق عن «فطر» بأنّ فطرًا يبرز شقَّ النشأة وابتداءها، وفي آيةٍ واحدة يجتمعان ﴿فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ﴾ (الروم 30) — فالفطرُ للابتداء والخلقُ للهيئة المقدَّرة الثابتة. ويفترق عن «كون» بأنّ كونًا تحقُّقُ وجودٍ مجرّد، والخلقُ فعلُ تقديرٍ وإنشاء، ولذلك يقترنان: ﴿إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ يعقُب ﴿يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ في آل عمران 47.

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «خلق» بـ«جعل» في ﴿ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ﴾ (البقرة 21) لانتقل المعنى من إيجاد أصل النشأة إلى تعيين حالٍ أو وظيفةٍ بعد وجودٍ مفترَض، وهو ما يُبطل سياق الاحتجاج على وجوب العبادة لأنّ الحجّة قائمةٌ على أنّه موجِدُهم لا مجرّد مُعيِّنِ حالهم. ولو أُبدِل بـ«كان» أو «كوّن» لزال فعلُ التقدير الذي يصرّح به ﴿فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ (الفرقان 2)، وبقي مجرّدُ تحقّق وجود. وأقربُ الجذور إليه «فطر»، ولو أُبدِل به في ﴿لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ﴾ (التين 4) لأبرز لحظةَ شقّ النشأة الأولى، وضاع التركيزُ على الهيئة المقدَّرة الكاملة التي يدلّ عليها «أحسن تقويم». فكلُّ إبدالٍ يُسقط قيدًا من قيود التعريف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ثم1 في الآية · 342 في المتن
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ. وخصوصيّتها أنّها تباعد بين المرتبتين أو الجهتين، لا تجمعهما في زمن واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أداة انتقال إلى ما بعد: ترتيبًا مع تراخٍ في ثُمَّ، وإشارةً مكانيّة في ثَمَّ، واستفهامًا إنكاريًّا في أَثُمَّ.

فروق قريبة: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه. وتفترق عن «أو» لأنّها لا تفتح بديلًا مساويًا بل تنقل إلى لاحق متأخّر عن سابق.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. وفي فرع ثَمَّ المكانيّة لا يصحّ استبدالها بحرف عطف أصلًا لأنّها ظرف لا حرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عود1 في الآية · 44 في المتن
الرجوع والعودة | أقوام وأماكن

للجذر «عود» في القرآن مسلكان: الأوّل وهو الغالب — رجوع الأمر إلى ما كان عليه أو إلى موضعه بعد مفارقةٍ أو ابتداء، ويشمل العَود إلى المنهيّ، وإعادة الخَلق بعد بَدئه، والإرجاع القهريّ إلى موضعٍ منه فرار، والتكرّر الدوريّ، ومنه الاسمان «عيد» موسمٌ يعود و«معاد» موضع رجوع. والثاني — «عاد» اسمٌ جامدٌ لقَومٍ مكذِّبين أُهلِكوا، لا صلة له بمعنى الرجوع، شارك الجذرَ في الرسم دون المعنى.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: العَود رجوع الأمر إلى ما كان عليه بعد مفارقةٍ أو ابتداء؛ فيكون عَودًا إلى فعلٍ مَنهيّ، ويكون إعادةً للخَلق يوم البعث بعد ابتدائه، ويكون إرجاعًا قهريًّا، ويكون تكرّرًا دوريًّا، ومنه «عيد» موسمٌ يعود و«معاد» موضع رجوع. و«عاد» في القرآن أيضًا اسمُ قَومٍ مكذِّبين أُهلِكوا، شارك اللفظَ ولا صلة له بالرجوع.

فروق قريبة: الجذر «عود» ينتمي إلى حقل الدوران والرجوع، ويتمايز عن الجذور القريبة بزاويةٍ مخصوصة تظهر بالاختبار: - عود ≠ رجع: «رجع» يبرز فيه الرجوع إلى مرجعٍ أو جهةٍ تُقصَد، ولا يلزمه ابتداءٌ سابق ﴿ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ (الرُّوم 11)؛ و«عود» يبرز فيه استئنافُ حالٍ منقضية أو إعادةٌ بعد بَدءٍ صريح ﴿يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ﴾. - عود ≠ طوف: الطواف دورانٌ حول مركزٍ يبقى الطائفُ معه في حركةٍ دائرة دون رجوعٍ إلى حالٍ سابقة فارقها؛ والعَود استئنافُ حالٍ مضت ثمّ تُستعاد. - عود ≠ كور: التكوير لفُّ الشيء على نفسه وطمسُ صورته الظاهرة؛ والعَود ردُّ الصورة وإظهارها ثانيةً بعد مفارقتها كما عاد القمرُ كالعرجون. - عود ≠ طوي: الطيُّ ضمُّ الشيء وإخفاؤه كما في ﴿يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ﴾ (الأنبيَاء 104)؛ والعَود في الآية نفسها ﴿نُّعِيدُهُۥۚ﴾ نقيضُ ذلك: إظهارُ الخَلق وردُّه إلى الوجود بعد طيّه.

اختبار الاستبدال: الجذر الأقرب «رجع». مواضع التشابه: كلاهما يدلّ على عودة الشيء إلى ما كان، وقد يجتمعان في آيةٍ واحدة ﴿ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ (الرُّوم 11). مواضع الافتراق: لو وُضع «رجع» مكان «عود» في ﴿يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ﴾ لضاع التقابلُ البنيويّ الصريح مع البَدء — فـ«رجع» لا يستدعي ابتداءً سابقًا بل جهةً تُقصَد، بدليل أنّ الآية نفسها أتت بـ﴿تُرۡجَعُونَ﴾ موصولةً بالجهة ﴿إِلَيۡهِ﴾ لا بفعلٍ أوّل؛ ولو وُضع «رجع» في ﴿عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ﴾ (يسٓ 39) لفُقِد معنى التكرّر الدوريّ الذي يستأنف صورةً سابقة. ولا يجوز التسوية بينهما لوجهٍ حاسم: «عود» وحده يحمل في القرآن اسمَ العَلَم «عاد» والاسمَين «عيد» و«معاد»، و«رجع» لا يحمل شيئًا من ذلك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذا1 في الآية · 756 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

«ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرآن ليس مَكانيًّا مَحضًا، بَل بَلاغيٌّ-دَلاليّ: «هَٰذَا» يُلصِق الحُكم بالحاضِر المَلموس، و«ذَٰلِكَ» يُحيل إلى المُقَرَّر المَحسوم. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ ليست «ذاك الكِتاب البَعيد» بَل «ذلك الكِتاب الرَّفيع المُقَرَّر». «كَذَٰلِكَ» تَستَثمِر البُعد لإنشاء قِياسٍ يَربط الأَدلَّة المَحسوسة بالحَقائق الكُبرى.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور)؛ «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد) ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ الأَنعام 2 مَن يُشار به «مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول)؛ «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن ما (المَوصولة) إحالَة «ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة؛ «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ طه 17 — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة ذو / ذي / ذا (المُضاف) اشتِراك حَرفيّ جذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل)؛ جذر «ذا» = الإشارَة. تَلتقي اللَّفظتان في «هَٰذَا» الإشاريّ، وتَفترقان دلاليًّا ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَ

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. «هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَ فِيهِ» يَصِف كِتابًا بَين يَدَيك تَسمَعه — أَمّا «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» فيَرفَع الكِتاب فَوق مَوضِع التَّناوُل المُباشِر إلى مَقام التَّلَقّي من فَوق. ولِذلك جاء الكِتاب في صيغة البُعد الإعلائيّ دون القُرب المُلامِس. الشاهِد الثاني — البَقَرَة 73: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ حَذف «كَذَٰلِكَ» يَجعل الآية: «يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ». تَفقُد الآية القِياس بين المَشهَد الحَاضِر (إحياء القَتيل بِضَرب البَقَرة) والقاعِدة الكُبرى (إحياء المَوتى يَوم الحَشر). «كَذَٰلِكَ» هي الجِسر الذي يَنقُل الدَّليل المَحسوس إلى الحُكم الكَوْنيّ. الشاهِد الثالث — ال

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يسر1 في الآية · 44 في المتن
الدليل والسبيل والطريق | الحساب والوزن

يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر. - اليُسرى: الجهة أو السبيل التي يُهيأ لها الإنسان، وقد تقابلها العسرى. - اليسير: ما قلّت كلفته أو هان قدره أو قرب إنفاذه. - استيسر / تيسر: صار مقدار الشيء أو فعله متهيئًا بحسب الطاقة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: يسر = انفتاح الأمر وتهيؤه بلا عسر، أو وصف الشيء بأنه قريب المأخذ قليل الكلفة. - يَسَّر: هيأ وفتح المسلك للذكر أو للأمر أو للإنسان. - اليُسر: حال الانفتاح والسعة في مقابل العسر. - اليُسرى: الجهة أو السبيل التي يُهيأ لها الإنسان، وقد تقابلها العسرى. - اليسير: ما قلّت كلفته أو هان قدره أو قرب إنفاذه. - استيسر / تيسر: صار مقدار الشيء أو فعله متهيئًا بحسب الطاقة. - ميسرة / ميسور: وقت أو قول يجيء على جهة السهولة. - الميسر: باب ميسر في ظاهره لكنه في القرآن محل إثم وعداوة وصد، فلا يُمدح لمجرد سهولته. التعريف يستوعب 44 موضعًا خامًا في ملف البيانات الداخلي، مع فصل 16 صيغة معيارية عن 21 صورة رسمية مضبوطة.

حد الجذر: اليُسر القرآني هو تهيؤ المسلك: قد يكون تيسيرًا للقرآن للذكر، أو تيسيرًا للإنسان إلى سبيل، أو حالًا تقابل العسر، أو وصفًا لقلة الكلفة في الحساب والفعل. والقرآن يوازن الجذر داخليًا: فاليُسر رحمة في الصوم والعدة والقراءة، ولكنه لا يكون محمودًا بذاته إذا صار «ميسرًا» يوقع العداوة ويصد عن ذكر الله.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق الداخلي --------- عسر يقابل اليُسر لفظًا وسياقًا العسر ضيق وكلفة، واليسر انفتاح بعد أو مع ذلك الضيق. خفف كلاهما يرفع كلفة التخفيف ينقص ثقلًا قائمًا، أما التيسير فيفتح المسلك ويهيئه. وسع كلاهما يواجه الضيق السعة امتداد في الطاقة أو المجال، واليسر سهولة السلوك داخل الأمر. لين كلاهما يذهب الشدة اللين صفة المعاملة أو القول، واليسر صفة الطريق أو القدر أو الفعل. الفرق الأهم: اليسر ليس مجرد ضد للعسر، بل قد يأتي فعلًا يهيئ الإنسان حتى للعسرى؛ لذلك فالمسلك الميسر يحتاج إلى جهة وغاية حتى يحكم عليه.

اختبار الاستبدال: شاهد: ﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ﴾ القمر 17. لو استُبدل الجذر بفعل يدل على التخفيف فقط لفُقدت غاية ﴿لِلذِّكۡرِ﴾؛ فالآية لا تقول إن القرآن خُفف من ثقل، بل إن طريق تلقيه للذكر فُتح وهُيئ. شاهد ثان: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ﴾ و﴿فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ﴾. الاستبدال بلفظ «نسهله» وحده يضعف الدقة؛ لأن الجذر هنا لا يصف راحة نفسية، بل يصف تهيئة مسلك كامل ينتهي إلى جهة مختلفة. شاهد ثالث: ﴿فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِ﴾. استبداله بلفظ «ما وجد» يضيّق المعنى؛ فالاستيسار ليس الوجود وحده، بل الوجود المهيأ الذي يدخل في طاقة المكلف وسياق النسك.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

بعد تقرير أن وظيفة الرسول البلاغ المبين، تأتي الآية بدليل من الخلق نفسه. وهي تمهد للآية التالية التي تأمر بالسير في الأرض والنظر في بدء الخلق، ثم تصرح بالنشأة الآخرة وقدرة الله على كل شيء.

  • سياق قريبالعَنكبُوت 14

    وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ

  • سياق قريبالعَنكبُوت 15

    فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالعَنكبُوت 16

    وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

  • سياق قريبالعَنكبُوت 17

    إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

  • سياق قريبالعَنكبُوت 18

    وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ

  • الآية الحاليةالعَنكبُوت 19

    أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ

  • سياق قريبالعَنكبُوت 20

    قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

  • سياق قريبالعَنكبُوت 21

    يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ

  • سياق قريبالعَنكبُوت 22

    وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ

  • سياق قريبالعَنكبُوت 23

    وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ

  • سياق قريبالعَنكبُوت 24

    فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ