قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالكَهف١٣

الجزء 15صفحة 29411 قَولة11 حقلًا

نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣

◈ خلاصة المدلول

تفتتح الآية بإبراز جهة البيان قبل مادته: ﴿نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ﴾ شبكة ثلاثية تثبت المتكلم الإلهي أولًا، ثم فعل القص الحاضر المتتبِّع للخبر، ثم المخاطب المفرد محلًا لتلقي هذا البيان — وكل ذلك قبل أن تُذكر مادة القص. المادة ﴿نَبَأَهُم﴾ لا تأتي كواقعة حكاية بل كشأن عظيم مضاف إلى الفتية أنفسهم. ثم يُقيَّد هذا القص بـ﴿بِٱلۡحَقِّۚ﴾ فيصير ثبوتًا يصاحب طريقة الإيراد لا مجرد وصف صدق الخبر. ومن عند ﴿إِنَّهُمۡ﴾ ينتقل النص من مصدر النبأ إلى جوهر أصحابه: ﴿فِتۡيَةٌ﴾ منكرة تقرر حقيقتهم في هذا النبأ لا عددهم، ﴿ءَامَنُواْ﴾ فعل دخول في اعتماد ملزم، ﴿بِرَبِّهِمۡ﴾ قيد يجعل إيمانهم علاقة بمالك مدبر لا تصديقًا مجردًا، ﴿وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى﴾ إضافة إلهية لاحقة إلى أصل قائم. فالآية حسم مصدر النبأ، وتعيين جوهر الفتية، وبيان أن إيمانهم بربهم صار محل زيادة جهة موصلة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية في سياق يفتح خبر أصحاب الكهف بسؤال العجب، ثم يعرض لجوء الفتية ودعاءهم بالرحمة والرشد، ثم الضرب على آذانهم، ثم البعث لمعرفة أيّ الحزبين أحصى المدة.

  • هذه السلسلة تمهّد لقراءتين ممكنتين: إما الاستغراب من الآية، وإما الانشغال بحساب الزمن وعدد أصحاب الكهف.
  • الآية الثالثة عشرة تقطع كلا المسارين قبل استكمالهما.

تبدأ ببناء ثلاثي محكم: ﴿نَّحۡنُ﴾ ضمير جماعة ظاهر يصرّح بجهة البيان قبل فعله ومادته.

  • لو بدأ الكلام بـ«نقص» وحدها لبقي الفعل مفهومًا، لكنه لا يحمل قوة تصريح الجهة في لحظة تفصل بين حساب الناس للمدة وحكم الله على حقيقة الفتية.
  • ثم ﴿نَقُصُّ﴾ لا «نخبر» ولا «نقول»: فالقص في هذا الجذر تتبع للأثر وإظهاره مطابقًا، يربط الخبر بمساره لا يلقي معلومة مفردة.
  • ثم ﴿عَلَيۡكَ﴾ تجعل المخاطب المفرد محلًا لتلقي هذا البيان المحمول عليه، كما في عائلة تلقي الأنباء والآيات على المخاطب.

مادة الخبر ﴿نَبَأَهُم﴾: النبأ خبر ذو شأن عظيم ينتقل من عالمه إلى من لا يعلمه، وإضافته إلى ضميرهم تحصر المحور في شأن الفتية لا في أسمائهم ولا في كهفهم.

  • ثم يقيّد هذا القص كله ﴿بِٱلۡحَقِّۚ﴾: الباء تجعل الحق مصاحبًا لفعل القص ذاته، فالأمر ليس وصفًا لصدق الخبر فحسب، بل ثبوتًا يصاحب طريقة الإيراد ومصدره ووجهه، على نحو ما تعمل في ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ﴾ و﴿نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ﴾.
  • بذلك تُغلق جهة التلقي: لا استفتاء بعد هذا ولا رجوع إلى ما يتداوله الناس، لأن النبأ صار مقصوصًا بالحق.

بعد فاصل الوقف ينتقل النص من مصدر النبأ إلى جوهر أصحابه.

  • ﴿إِنَّهُمۡ﴾ أداة تثبيت تقرر حكمًا على الجماعة المذكورة: الضمير نفسه الذي كان في ﴿نَبَأَهُم﴾ مضافًا إليه يصير الآن محل الحكم.
  • ﴿فِتۡيَةٌ﴾ منكرة: التنكير يخرجهم من مشهد اللجوء الذي ورد بصيغة ﴿ٱلۡفِتۡيَةُ﴾ المعرفة في الآية العاشرة، ويجعل الوصف هنا تقريرًا لحقيقتهم في هذا النبأ — جماعة ناهضة بموقف.
  • ولا يكفي أن يقال فتوتهم مجرد حداثة عمر؛ الجذر في صفحته يجمع شعبتين: فتوة أشخاص في مقام فعل وموقف، وفتيا سؤال لمسألة ملتبسة.
  • وهذا الجمع يفتح ظلًا دلاليًا: الفتية هم موضوع قص الوحي، لا موضوع سؤال أحد — وهو ما تؤكده السورة لاحقًا بالنهي عن الاستفتاء فيهم.

﴿ءَامَنُواْ﴾ فعل ماضٍ لجماعة دخلت في الإيمان: لا اسم جماعة ساكن كـ«المؤمنون»، ولا وصف مجرد كـ«المصدّقون»، بل حدث دخول في اعتماد ملتزم.

  • قيّده ﴿بِرَبِّهِمۡ﴾: الباء تجعل إيمانهم متعلقًا بربهم، والرب في معيار الجذر مالك مدبر مربٍّ يجمع الملكية والإصلاح وإجابة الدعاء — وهذا يناسب الزيادة التي ستأتي بعده.
  • لو قيل «بالله» لتعيّن اسم الذات دون إبراز علاقة التربية والتدبير التي تجعل الزيادة في الهدى منطقيةً في سياق الآية.
  • ثم ﴿وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى﴾: الواو تصل نتيجة الإيمان بما بعده، والفعل المسند إلى ضمير العظمة يثبت الزيادة فعلًا إلهيًا لاحقًا على أصل قائم لا عطاءً ابتدائيًا.
  • ﴿هُدٗى﴾ منكر: المصدر المنكر يعمل وصفًا للجهة الموصلة في الخطاب الإلهي، يقبل الزيادة ولا يُقيَّد بالهدى المعهود المعيّن.

وقرينة السورة تؤيد هذا الفرق: «الهدى» المعرف يظهر في مواضع السورة كمعيار متبيّن يُدعى إليه، أما ﴿هُدٗى﴾ المنكر هنا فزيادة في جنس الجهة الموصلة تناسب الأصل الإيماني الموجود.

بعد الآية مباشرة يأتي ربط القلوب وقيامهم وقولهم إن ربهم رب السماوات والأرض، ثم اعتزالهم وما يعبد قومهم، ثم ذكر الهدى والضلال في آية السابع عشر.

  • بهذا يصير ﴿وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى﴾ حلقة وصل بين دعائهم بالرشد قبل الآية وثباتهم وقيامهم بعدها: طلبوا رشدًا، فزادهم الله جهة موصلة؛ والرشد ثمرة استقامة الوجهة، والهدى الجهة ذاتها.
  • ما يضيع لو عوملت الآية كتعريف عام بأصحاب الكهف هو ترتيبها الداخلي الحاسم: من إبراز مصدر القص إلى تعيين مادته المضبوطة بالحق، إلى تقرير جوهر الجماعة النابضة بالموقف، إلى بيان أن إيمانهم بمالكهم المدبر صار أصلًا زاده الله جهةً موصلة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي نحن، قصص، على، نبء، حقق، إن، فتي، ءمن، ربب، زيد، هدي. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر نحن1 في الآية
نَّحۡنُ
الضمائر وأسماء الإشارة 86 في المتن

مدلول الجذر: ضمير جماعة المتكلمين الذي يبرز جهة الكلام الجمعية ويُسنِد إليها فعلًا أو علمًا أو موقفًا أو دعوى. فإذا جاء في الخطاب الإلهي دل على إسناد الفعل إلى الله بصيغة التعظيم والتوكيد، وإذا جاء في كلام البشر أو الملائكة أو الرسل دل على إعلان جماعة عن هويتها أو موقفها أو دعواها.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل القارئ يبدأ من المتكلم الإلهي لا من الفتية، فينضبط النبأ بمصدره قبل مادته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تقرر أن «نحن» في الخطاب الإلهي يبرز جهة الإسناد الجمعية ويسند إليها فعلًا أو علمًا — فليست حشوًا، بل تصريح بمن يقص ويزيد.

جذر قصص1 في الآية
نَقُصُّ
الإخبار والتبليغ والنبأ | الاتباع والسبق | العقوبة والحد والقصاص 30 في المتن

مدلول الجذر: قصص: تتبع الأثر وإظهاره مطابقًا؛ في الخبر يكون تتبعًا للوقائع بالحق والعلم، وفي المكان يكون اقتفاءً للأثر، وفي القصاص يكون مقابلة الفعل بمثله.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل خبر الفتية مسارًا يُروى بالحق لا معلومة مفردة تُلقى.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تضبط الفرق بين النبأ مادةً والقص طريقةً وتتبعًا.

جذر على1 في الآية
عَلَيۡكَ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تمنع تعميم الخطاب إلى سامع مبهم؛ البيان محمول على المخاطب المفرد مباشرة.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر تقرأ «على» كتحميل أثر أو بيان على محل يتلقاه، وهذا يفسر عمل ﴿عَلَيۡكَ﴾ في عائلة تلقي الأنباء والكتاب.

جذر نبء1 في الآية
نَبَأَهُم
الإخبار والتبليغ والنبأ | الأنبياء والرسل والأعلام 160 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لـ«نبء»: نَقل الخَبَر العَظيم النافِع من عالِمه إلى من لا يَعلَمه. يَجمَع: (1) النَبيّ كَحامِل النَبَأ الإلَهيّ (70+ مَوضِعًا، 44٪)، (2) النَبَأ كَخَبَر عَظيم لَه مُستَقَرّ (30+ مَوضِعًا)، (3) فِعل الإِنباء وَالتَنبِئَة من الله أَو من النَبيّ (40+ مَوضِعًا)، (4) النُبُوَّة كَوَظيفَة تَنتَقِل في الذُرّيَّة (5 مَواضِع).

وظيفته في مدلول الآية: يرفع خبر الفتية من حكاية إلى شأن له وزن دلالي، ويصل الإضافة «هم» بمحاور الآية كلها.

كيف أفادت صفحة الجذر: الإضافة ﴿نَبَأَهُم﴾ تجعل شأنهم محور القص؛ الجذر في صفحته يفرق النبأ عن الخبر العام بثقل الشأن وضرورة نقله من عالمه.

جذر حقق1 في الآية
بِٱلۡحَقِّۚ
الإظهار والتبيين | العدل والقسط 287 في المتن

مدلول الجذر: «حقق» هو ثبوت الأمر على وجهه حتى يستحقّ الحكم أو الظهور: الحقّ من الربّ، وإحقاق الحقّ، وحقّت الكلمة، والحاقّة الواقعة الثابتة. خصوصيته أنه ليس مجرّد صدق خبر، بل ثبوت قائم يزيل اللبس والباطل.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل القص مصاحبًا لثبوت يزيل الظن والعجب ويغلق باب الاستفتاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تفرق بين الحق والصدق: الصدق مطابقة القول، والحق ثبوت الأمر ذاته — فـ﴿بِٱلۡحَقِّ﴾ قيد على الفعل لا وصف الخبر.

جذر إن1 في الآية
إِنَّهُمۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تنقل الضمير من الإضافة في النبأ إلى محل التقرير: إنهم هم الفتية أصحاب الإيمان والزيادة.

كيف أفادت صفحة الجذر: الجذر في صفحته يبين أن «إنَّ» المشددة تقرر الخبر وتثبته — فالجملة الثانية تقرير حقيقة لا وصف عابر.

جذر فتي1 في الآية
فِتۡيَةٌ
التعليم والبيان والتفسير | الإنسان والناس 21 في المتن

مدلول الجذر: فتي في القرآن مدخل ذو شعبتين: الفتوة، وهي شخص في مقام قدرة أو خدمة أو تبعية عملية؛ والفتيا، وهي جواب حاسم يُطلب عند التباس المسألة. الجامع النصي هو النهوض بالحاجة: فعلًا في الأشخاص، وبيانًا في السؤال.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل ﴿فِتۡيَةٌ﴾ وصف نهوض إيماني لا عمرًا مجردًا، ويمهد لكون خبرهم يؤخذ من الوحي لا من سؤال الناس.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر والاكتشافات تعدل قراءة الصيغة المنكرة: الفتية موضوع بيان الوحي لا موضوع استفتاء، وهذا يزيد «نَّحۡنُ نَقُصُّ بِٱلۡحَقِّ» وجهًا منهجيًا.

جذر ءمن1 في الآية
ءَامَنُواْ
الإيمان والتصديق 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: يثبت أن الهدى زيد على أصل إيمان، لا أن الفتية وصفوا بالخير العام.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تفرق بين الفعل ﴿ءَامَنُواْ﴾ وبين الاسم المستقر، فيبقى حدث الدخول الجماعي ظاهرًا.

جذر ربب1 في الآية
بِرَبِّهِمۡ
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل إيمانهم علاقة بمالك مدبر لا تصديقًا نظريًا، وهو ما يناسب الزيادة في الهدى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تمنع استبدال «رب» بملك أو إله دون فقد معنى التدبير والرعاية اللذين يفسران الزيادة في الهدى.

جذر زيد1 في الآية
وَزِدۡنَٰهُمۡ
الأعداد والكميات 64 في المتن

مدلول الجذر: زيد يدل على إضافة لاحقة إلى أصل قائم، فيزيد الإيمان أو المرض أو العذاب أو الفضل أو الخلق أو العلم، ويأتي الزاد مما يضاف للاستمرار في الطريق. فالجذر لا يعني الكثرة الساكنة، بل الزيادة على موجود. ويُستثنى من هذا الحكم موضع الأحزاب ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا﴾.

وظيفته في مدلول الآية: يثبت أن الهدى نماء بعد إيمان لا عطاء ابتدائي منفصل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تضبط ﴿وَزِدۡنَٰهُمۡ﴾ بوصفها إضافة لاحقة لا فضلًا مقارنًا ولا كثرة ساكنة.

جذر هدي1 في الآية
هُدٗى
الهداية والاستقامة والرشد 326 في المتن

مدلول الجذر: هدي: إظهار الجهة الموصلة إلى المقصود وتمكين المتلقي أو الشيء من السير عليها أو الدلالة بها. كل موضع من المواضع 326 يبقى داخل هذا الحد الجامع.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل ختام الآية نماءً في الجهة الموصلة لا مجرد وصف صلاح عام.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة أل في السورة تدعم الفرق بين ﴿هُدٗى﴾ المنكر هنا و«الهدى» المعرف في مواضع أخرى من السورة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

11 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿نَّحۡنُ﴾جذر نحن

لو حُذف أو استُبدل بضمير مفرد لضاع إبراز جهة القص في لحظة تصحيح العجب والحساب. الضمير يجعل النبأ منسوبًا إلى المتكلم الإلهي الجمعي قبل ذكر المادة، فيمنع أن يكون الخبر موروثًا من الناس أو محسوبًا من الحزبين.

اختبار ﴿نَقُصُّ﴾جذر قصص

لو قيل «نخبر» أو «نقول» لضاع معنى تتبع الخبر وعرض مساره. القص يجعل نبأهم جزءًا من بيان متدرج يتتبع الأثر مطابقًا، لا خبرًا مفردًا يُلقى ثم ينتهي. ويمنع استبداله بـ«نتلو» لأن التلاوة تبرز طريقة الأداء، لا مسار تتبع النبأ.

اختبار ﴿عَلَيۡكَ﴾جذر على

لو قيل «إليك» لبرزت جهة الوصول دون التحميل. ﴿عَلَيۡكَ﴾ تجعل المخاطب المفرد محلًا يُحمَل عليه البيان كما يُحمَل عليه الكتاب والأنباء، فتمنع تعميم الخطاب إلى سامع مبهم وتجعل القص وحيًا موجهًا لا حكاية منتشرة.

اختبار ﴿نَبَأَهُم﴾جذر نبء

لو قيل «خبرهم» لضاق ثقل المادة؛ ولو قيل «قصتهم» لتحولت إلى حكاية. النبأ شأن عظيم منقول من علم إلى من لا يعلمه، وإضافته إلى ضميرهم تحصر المحور في شأن الفتية لا في عجب الكهف ولا في عدد السنين.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (7)
اختبار ﴿بِٱلۡحَقِّۚ﴾جذر حقق

لو استُبدلت بـ«بالصدق» لانحصر الحكم في مطابقة الخبر. ﴿بِٱلۡحَقِّۚ﴾ تجعل فعل القص نفسه قائمًا على ثبوت مستحق يزيل الباطل والعجب والاستفتاء، على نحو عملها في الخلق والإنزال والإرسال بالحق.

اختبار ﴿إِنَّهُمۡ﴾جذر إن

لو جاءت بلا تثبيت لانقطع الانتقال الحاسم من القص إلى الحكم. الأداة والضمير يثبتان أن الجماعة نفسها التي كانت مادة النبأ هي الآن محل التقرير، فلا يبقى الخبر تاريخًا عابرًا بل حكمًا على حقيقتهم.

اختبار ﴿فِتۡيَةٌ﴾جذر فتي

لو قيل «رجال» لضاع وجه النهوض الإيماني لجماعة في مقام فعل وموقف؛ ولو قيل «الفتية» بالتعريف لتعلق الذهن بمشهد اللجوء السابق. التنكير يجعل الوصف تقريرًا لحقيقتهم في النبأ، وهو ما يفتح ظل النهي عن الاستفتاء فيهم لاحقًا: الوحي هو مصدر معرفتهم لا سؤال الناس.

اختبار ﴿ءَامَنُواْ﴾جذر ءمن

لو قيل «صدّقوا» لضاع دخولهم في اعتماد ملتزم يثمر موقفًا وعملًا. ولو قيل «المؤمنون» لصار اسمًا ساكنًا مستقرًا، بينما الفعل يثبت حدث دخول جماعي في الإيمان صار أصلًا قابلًا للزيادة.

اختبار ﴿بِرَبِّهِمۡ﴾جذر ربب

لو قيل «بالله» لتعيّن اسم الذات دون إبراز علاقة الملك والتدبير والتربية. ولو حُذفت الباء لصارت الإضافة ساكنة. الباء تجعل الإيمان متعلقًا بمن يمتلك التدبير والرعاية، وهذا ما يناسب الزيادة في الهدى التي تأتي بعده مباشرة.

اختبار ﴿وَزِدۡنَٰهُمۡ﴾جذر زيد

لو قيل «أعطيناهم» لاحتمل الابتداء دون صلة بأصل قائم؛ ولو قيل «فضلناهم» لانصبّ على المزية المقارنة. ﴿وَزِدۡنَٰهُمۡ﴾ تحفظ معنى الإضافة اللاحقة على أصل الإيمان بربهم، وتجعل الفعل الإلهي نماءً لا ابتداءً.

اختبار ﴿هُدٗى﴾جذر هدي

لو قيل «الهدى» لصار الهدى المعهود المعيّن، لا زيادةً في جنس الجهة الموصلة. ولو قيل «رشدًا» لانحصر في ثمرة الصواب وإدراكه. ﴿هُدٗى﴾ مصدر منكر يقبل الزيادة ويجعل الخاتمة نماءً في الطريق الموصل لا مجرد وصف صلاح.

كلّ قَولات الآية ودورها11 قَولة
1نَّحۡنُجذر نحنإظهار جهة البيان الإلهية الجمعية قبل فعل القص ومادته.القريب: أنا، إنا، هم
2نَقُصُّجذر قصصفعل سرد حاضر يتتبع النبأ ويعرض مساره لا يلقي خبرًا مجردًا.القريب: خبر، قول، تلو
3عَلَيۡكَجذر علىتعيين المخاطب المفرد محلًا لتلقي البيان المحمول عليه.القريب: ءلى، في، ل
4نَبَأَهُمجذر نبءتعيين مادة القص: شأن الفتية المضاف إليهم لا خبرًا مطلقًا.القريب: خبر، قول، حدث
5بِٱلۡحَقِّۚجذر حققتقييد فعل القص بمصاحبة الحق الثابت لا وصف صدق الخبر فحسب.القريب: صدق، عدل، قسط
6إِنَّهُمۡجذر إناستئناف تثبيت الحكم على الجماعة: نقل الضمير من مادة النبأ إلى محل التقرير.القريب: ءن، قد، هم
7فِتۡيَةٌجذر فتيوصف الجماعة من جهة فتوتها الناهضة بالموقف لا من جهة العدد أو الاسم.القريب: رجل، غلم، نفر
8ءَامَنُواْجذر ءمنإثبات دخول الجماعة في الإيمان بوصفه حدثًا جماعيًا لا اسمًا ساكنًا.القريب: صدق، سلم، هدي
9بِرَبِّهِمۡجذر رببتقييد الإيمان بعلاقة الجماعة بربها المالك المدبر.القريب: ءله، ملك، ولي
10وَزِدۡنَٰهُمۡجذر زيدبيان فعل إلهي لاحق يضيف هدى إلى أصل إيمان قائم.القريب: كثر، مدد، فضل
11هُدٗىجذر هديالمفعول الذي يبيّن نوع الزيادة: جهة موصلة تنمو لا هدى معهود.القريب: رشد، دلل، بلغ

لطائف وثمرات

  • مصدر النبأ أول ما تقرره الآية

    قبل أن تُذكر الفتية أو الكهف أو المدة، تُثبّت الآية من يقص ومن يتلقى ومع أي ثبوت. هذا الترتيب يجعل القارئ يبدأ من المصدر لا من العجب.

  • الحق يحكم طريقة القص لا مضمونه فقط

    ﴿بِٱلۡحَقِّۚ﴾ قيد على فعل القص كله — مصدرًا وطريقةً ووجهًا — لا مجرد وصف لصحة المعلومة.

  • الفتوة موقف لا سن فقط

    اختيار ﴿فِتۡيَةٌ﴾ المنكرة يجعل حداثتهم أو جماعتهم موضع نهوض إيماني، ويمهد لكون خبرهم يؤخذ من القص بالحق لا من سؤال أحد عنهم.

  • الإيمان أصل والهدى نماء

    ترتيب الآية يمنع قراءة الهدى كابتداء منفصل؛ الفتية آمنوا بربهم ثم زيدوا هدى — وهذا النماء هو ما يظهر في ثباتهم وقيامهم بعد الآية.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • إبراز المصدر قبل المادة

    تقديم ﴿نَّحۡنُ﴾ على ﴿نَقُصُّ﴾ يجعل أول ما يستقبله القارئ جهة البيان الإلهية، لا مادة الخبر. هذا الترتيب يقطع مسار الحساب والعجب الذي مهّدت له الآيات السابقة: ليست الغاية الأولى معرفة عدد السنين أو استغراب الآية، بل تلقي النبأ من مصدره المصاحب للحق.

  • القص تتبع لا إخبار مجرد

    ﴿نَقُصُّ﴾ لا «نخبر» ولا «نقول»: الجذر يتتبع الأثر ويظهره مطابقًا، ويربط الخبر بمساره. وتقترن به ﴿نَبَأَهُم﴾ فتكون المادة شأنًا ذا وزن لا حكاية عابرة، ثم ﴿بِٱلۡحَقِّۚ﴾ فيصير القص مصاحبًا لثبوت لا لمجرد صدق.

  • الحق قيد الفعل كله

    الباء في ﴿بِٱلۡحَقِّۚ﴾ تجعل الحق مصاحبًا لفعل القص بطريقة ووجه، لا لمضمونه فقط. المقارنة مع ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ﴾ و﴿نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ﴾ تكشف أن هذا القيد يدرج القص ضمن أفعال الخلق والإنزال المصاحبة للحق الثابت.

  • التنكير حكم لا عدد

    ﴿فِتۡيَةٌ﴾ منكرة مقابل ﴿ٱلۡفِتۡيَةُ﴾ المعرفة في آية اللجوء. التنكير هنا يخرجهم من مشهد الكهف إلى تقرير حقيقتهم في النبأ: جماعة ناهضة بموقف إيماني، لا مجرد أشخاص اتجهوا إلى كهف.

  • الإيمان أصل والهدى نماء

    ترتيب ﴿ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى﴾ يقرر طبقتين: دخول في اعتماد ملزم متعلق بمالك مدبر، ثم فعل إلهي لاحق يضيف جهةً موصلة إلى هذا الأصل. والمنكر ﴿هُدٗى﴾ يجعل الزيادة في جنس الهداية لا في الهدى المعهود بعينه.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • تشديد الوصل في أول الآية

    ﴿نَّحۡنُ﴾ بتشديد النون يسجل اتصالًا صوتيًا بالآية السابقة. هذا التشديد يدعم قراءة الضمير كإبراز جهة في سياق مستمر لا ابتداء منفصل؛ غير أن الحكم الدلالي المحسوم يبقى مستندًا إلى عمل الضمير الظاهر في الآية لا إلى التشديد وحده. ملاحظة رسمية غير محسومة بذاتها.

  • أل والتنكير داخل الآية

    ﴿بِٱلۡحَقِّۚ﴾ معرفة بأل ومجرورة بالباء، و﴿هُدٗى﴾ منكرة في نهاية الآية. أثر هذا التقابل محسوم موضعيًا من السياق: الحق معيار ثابت يصاحب القص، والهدى جنس زيادة يضاف لا الهدى المعهود بعينه. هذا تمايز دلالي مسنود لا مجرد ملاحظة رسمية.

  • حركة الضمير في الآية

    ضمير الغائبين يتكرر في ﴿نَبَأَهُم﴾ و﴿إِنَّهُمۡ﴾ و﴿بِرَبِّهِمۡ﴾ و﴿وَزِدۡنَٰهُمۡ﴾. المحسوم موضعيًا أن الضمير ينقل الفتية من مادة النبأ إلى محل الحكم إلى أصحاب علاقة بربهم إلى مفعول الزيادة — فهو مسار لا تكرار. اختلاف صور الضمير في الوقف والوصل ملاحظة رسمية غير محسومة بذاتها.

  • انفراد ﴿فِتۡيَةٌ﴾ المنكرة مقابل المعرفة في السورة

    ﴿فِتۡيَةٌ﴾ المنكرة هنا في موضع تقرير الحقيقة، مقابل ﴿ٱلۡفِتۡيَةُ﴾ المعرفة في آية اللجوء. هذا التمايز مسنود من السياق ومحسوم موضعيًا لا مجرد ملاحظة رسمية، لأن الأول يصف المشهد والثاني يقرر الجوهر.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

11قَولات الآية
11جذور مميزة
11حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
15الجزء
294صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

نحن 1
قصص 1
على 1
نبء 1
حقق 1
إن 1
فتي 1
ءمن 1

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة 1
الإخبار والتبليغ والنبأ | الاتباع والسبق | العقوبة والحد والقصاص 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
الإخبار والتبليغ والنبأ | الأنبياء والرسل والأعلام 1
الإظهار والتبيين | العدل والقسط 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
التعليم والبيان والتفسير | الإنسان والناس 1
الإيمان والتصديق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر نحن1 في الآية · 86 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

ضمير جماعة المتكلمين الذي يبرز جهة الكلام الجمعية ويُسنِد إليها فعلًا أو علمًا أو موقفًا أو دعوى. فإذا جاء في الخطاب الإلهي دل على إسناد الفعل إلى الله بصيغة التعظيم والتوكيد، وإذا جاء في كلام البشر أو الملائكة أو الرسل دل على إعلان جماعة عن هويتها أو موقفها أو دعواها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «نحن» ليست جذرًا ذا مشتقات، بل ضمير يحدد المتكلم الجمعي. قيمته القرآنية في أنه يجعل جهة الكلام ظاهرة: ربوبية وفعل إلهي، أو التزام إيماني، أو دعوى بشرية يمتحنها السياق.

فروق قريبة: يمتاز «نحن» عن «أنا» بأنه يبرز جماعة المتكلمين أو صيغة التعظيم في الخطاب الإلهي. ويمتاز عن «إنا» بأن «إنا» تركيب توكيد واتصال، أما «نحن» فهو الضمير الظاهر الذي يصرح بجهة الإسناد داخل الجملة.

اختبار الاستبدال: لا يقوم مقامه ضمير آخر بلا تغيير. استبداله بـ«أنا» يحوّل جهة الكلام إلى مفرد، واستبداله بضمير غائب مثل «هم» ينقل الكلام من إسناد مباشر إلى حكاية عن غير المتكلم. لذلك فوظيفته ليست زائدة، بل هي إظهار المتكلم الجمعي في موضع الحاجة إلى التصريح.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قصص1 في الآية · 30 في المتن
الإخبار والتبليغ والنبأ | الاتباع والسبق | العقوبة والحد والقصاص

قصص: تتبع الأثر وإظهاره مطابقًا؛ في الخبر يكون تتبعًا للوقائع بالحق والعلم، وفي المكان يكون اقتفاءً للأثر، وفي القصاص يكون مقابلة الفعل بمثله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الإصلاح ثبت الحقل المفقود وميّز بين 30 موضعًا لفظيًا و25 آية. القصص ليس مرادفًا للنبأ: النبأ يبرز شأن الخبر، أما قصص فيبرز تتبع مسار الخبر أو الأثر حتى يُعرض بترتيبه ومطابقته.

فروق قريبة: - قصص ليس نبأ: النبأ يبرز شأن الخبر ووزنه، وقصص يبرز تتبع الخبر وعرض مساره. - قصص ليس قولًا عامًا: القول قد يكون كلمة مفردة أو أمرًا، أما القص ففي مواضعه القرآنية يربط الخبر بمسار أو أثر. - القصاص ليس عقوبة مطلقة: مواضعه تقيده بالمماثلة: في القتلى، الحرمات، والجروح.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: - في يوسف 3، لو قيل نخبرك بدل نقص عليك لضاع معنى تتبع الحكاية بترتيبها. - في القصص 11، لو قيل ابحثي عنه بدل قصيه لفات معنى الاقتفاء على الأثر. - في البقرة 178، لو قيل العقوبة بدل القصاص لفات معنى المماثلة المقيدة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نبء1 في الآية · 160 في المتن
الإخبار والتبليغ والنبأ | الأنبياء والرسل والأعلام

التَعريف المُحكَم لـ«نبء»: نَقل الخَبَر العَظيم النافِع من عالِمه إلى من لا يَعلَمه. يَجمَع: (1) النَبيّ كَحامِل النَبَأ الإلَهيّ (70+ مَوضِعًا، 44٪)، (2) النَبَأ كَخَبَر عَظيم لَه مُستَقَرّ (30+ مَوضِعًا)، (3) فِعل الإِنباء وَالتَنبِئَة من الله أَو من النَبيّ (40+ مَوضِعًا)، (4) النُبُوَّة كَوَظيفَة تَنتَقِل في الذُرّيَّة (5 مَواضِع). الجِذر يَستَلزِم: فَرق مَعرِفيّ بَين المُخبِر وَالمُخبَر + ثِقَل في المَعلومَة + قَناة تَعريف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لـ«نبء»: نَقل الخَبَر العَظيم النافِع من عالِمه إلى من لا يَعلَمه. يَجمَع: (1) النَبيّ كَحامِل النَبَأ الإلَهيّ (70+ مَوضِعًا، 44٪)، (2) النَبَأ كَخَبَر عَظيم لَه مُستَقَرّ (30+ مَوضِعًا)، (3) فِعل الإِنباء وَالتَنبِئَة من الله أَو من النَبيّ (40+ مَوضِعًا)، (4) النُبُوَّة كَوَظيفَة تَنتَقِل في الذُرّيَّة (5 مَواضِع). الجِذر يَستَلزِم: فَرق مَعرِفيّ بَين المُخبِر وَالمُخبَر + ثِقَل في المَعلومَة + قَناة تَعريف. الآيَة المَركَزيَّة: آل عِمران 44 ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾ — تَجمَع الجِذرَ مَع ضِدِّه البِنيَويّ «غيب» في تَقابُل واحِد: النَبَأ كَشف الغَيب.

حد الجذر: «نبء» نَقل الخَبَر العَظيم النافِع من عالِمه إلى من لا يَعلَمه. 160 مَوضِعًا في 151 آية و47 سورة. 4 فُروع: النَبيّ (70+، 44٪)، النَبَأ (30+)، الإِنباء (40+)، النُبُوَّة (5). الجِذر يَستَلزِم ثِقَلًا في المَعلومَة + قَناة تَعريف. الآيَة المَركَزيَّة: آل عِمران 44 ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾. الضِدّ البِنيَويّ: «غيب» (8 آيات مُتَلازِمَة).

فروق قريبة: الجِذر «نبء» يَلتَقي بِجُذور 3 في حَقل الإِخبار وَالمَعرِفَة، وَيَفتَرِق عَنها بِخَصائص دَقيقَة: الجِذر المَجال الفَرق عَن «نبء» --------- خبر (22 مَوضِعًا) الإِخبار العامّ الخَبَر مُطلَق الإِخبار، يَأتي من أَيّ مَصدَر — بَشَريّ أَو إِلَهيّ. النَبَأ خَبَر مُقَيَّد بِالعَظَمَة وَالشَأن وَالثِقَل. ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ (التَّغابُن 5) — لا تُسَمَّى «أَخبار» بَل «نَبَأ». الخَبير صِفَة الله، النَبيّ صِفَة الرَّسول — الفَرق بَين العالِم بِالشَيء وَالحامِل لِنَقله. وَلِذا يَجتَمِعان ﴿نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ (التَّحريم 3) — النَبَأ صادِر من الخَبير. رسل (513 مَوضِعًا) الإِرسال بِتَكليف الرَّسول مُكَلَّف بِرِسالَة، النَبيّ حامِل لِنَبَأ. كُلّ رَسول نَبيّ، وَلَيس كُلّ نَبيّ رَسولًا (في القرءان ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ﴾ الحَجّ 52 — التَفريق صَريح). الرَّسول يُؤَسِّس فِعلًا، النَبيّ يُؤَسِّس م

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الأَنعام 67 ﴿لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾: لَو استُبدِل ﴿نَبَإٖ﴾ بـ«خَبَرٍ»: لَتَحَوَّل المَعنى من «كُلّ خَبَر عَظيم له مَوضِعه الذي يَستَقِرّ فيه» إلى «كُلّ خَبَر عامّ»، وَلَفَقَدَت الآيَة قَوَّتَها التَهدِيدِيَّة. السياق سياق إِنذار لِلكافِرين — وَالخَبَر العامّ لا يَستَدعي الانتِظار. أَمّا النَبَأ، فَيَنتَظِر مُستَقَرّه. لَو استُبدِل بـ«وَحيٍ»: لَزال البُعد المُخبِريّ — الوَحي طَريقَة لا مَوضوع. لا يُقال «لِكُلّ وَحيٍ مُستَقَرّ» لأَنَّ الوَحي عَمَليّة، النَبَأ خَبَر. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿نَبَإٖ﴾ تَجعَل المَعلومَة لَها وَزنها الخاصّ ومَوقِعها الذي يَتَحَقَّق فيه — هَذا ما يَجعَلها مُقابِلَة لِـ﴿وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ (سَتَعلَمون مَتى يَأتي مُستَقَرُّه). الجِذر «نبء» في هَذه الآيَة يَكشِف عَن قاعِدَة قُرءانيّة: كُلّ نَبَأ يَتَحَقَّق في زَمَنه، وَالكافِرون سَيَعلَمون.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حقق1 في الآية · 287 في المتن
الإظهار والتبيين | العدل والقسط

«حقق» هو ثبوت الأمر على وجهه حتى يستحقّ الحكم أو الظهور: الحقّ من الربّ، وإحقاق الحقّ، وحقّت الكلمة، والحاقّة الواقعة الثابتة. خصوصيته أنه ليس مجرّد صدق خبر، بل ثبوت قائم يزيل اللبس والباطل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الحقّ في القرآن هو الثابت الذي قام على وجهه فاستحقّ أن يُقَرّ ويُحكَم به ويقع: يَظهر فلا يُغلَب، وتَحِقّ به الكلمة فتنفُذ، ولا ينهض في وجهه باطل ولا شكّ. وهو نقيض الباطل الزاهق الساقط.

فروق قريبة: • عن صدق: الصدق مطابقةُ القول للواقع أو للوعد — وصفٌ للخبر؛ والحقّ ثبوتُ الأمر نفسه — وصفٌ للذات. في يوسف 51 ﴿ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ﴾ يَظهر الأمرُ الثابت، وفي ختام الآية ﴿وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ يُوصَف القولُ المطابق؛ فاجتماعهما في آيةٍ واحدةٍ يكشف تمايزهما. • عن عدل: العدل تسويةُ الحكم ووضعُه موضعه؛ والحقّ أصلُ الثبوت المستحقّ الذي يُحكَم بمقتضاه. في الأعراف 159 والأعراف 181 ﴿يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ﴾ يتقدّم الحقّ على العدل: يُهدى بالحقّ أوّلًا ثُمّ يُعدَل به — فالحقّ مبدأٌ والعدل ثمرةٌ. • عن قسط: القسط نصيبٌ موزونٌ قائمٌ بالإنصاف بين أطراف؛ والحقّ أوسع، فهو الثبوت سواءٌ تعلّق بنصيبٍ أو بخبرٍ أو بذاتٍ أو بواقعة.

اختبار الاستبدال: • في البقرة 147 ﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ لو وُضع «الصدق» مكان «الحقّ» لانحصر المعنى في خبرٍ صادق، والآية تقرّر جهةَ ثبوتٍ من الربّ لا مجرّد صدق خبر. • في الزخرف 78 ﴿لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾ لو وُضع «العدل» مكان «الحقّ» لتحوّل الثبوت إلى حكمٍ توزيعيّ، والمراد مجيءُ ما يثبت ولا يُدفَع. • في يونس 32 ﴿فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ﴾ لو وُضع «الصواب» مكان «الحقّ» لضاع التقابل الحادّ مع «الضلال»: المقابلة هنا بين ثبوتٍ على الطريق وبين تيهٍ عنه، لا بين رأيٍ مصيبٍ ورأيٍ مخطئ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فتي1 في الآية · 21 في المتن
التعليم والبيان والتفسير | الإنسان والناس

فتي في القرآن مدخل ذو شعبتين: الفتوة، وهي شخص في مقام قدرة أو خدمة أو تبعية عملية؛ والفتيا، وهي جواب حاسم يُطلب عند التباس المسألة. الجامع النصي هو النهوض بالحاجة: فعلًا في الأشخاص، وبيانًا في السؤال.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: واحد وعشرون وقوعًا في تسع عشرة آية؛ نصفه تقريبًا في طلب الفتيا والجواب، ونصفه في الفتى والفتية والفتيات. لا يختزل الجذر في العمر وحده ولا في الحكم وحده.

فروق قريبة: يفترق فتي عن طفل بأن الطفل مرحلة عجز قبل البلوغ، أما فتى وفتية في مواضع الكهف ويوسف وموسى يظهرون في فعل أو خدمة أو موقف. ويفترق عن حكم بأن الفتيا جواب لمسألة مطروحة، لا مجرد قضاء نافذ بين خصوم.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت الفتيا بالحكم في النساء 127 لفات معنى السؤال الموجَّه للنبي عن أمر ملتبس. ولو استُبدل الفتية بالرجال في الكهف لفات إبراز قوة الإيمان في جماعة شابة ناهضة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن1 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق

«ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة. ويفترق عن «سلم» بأنّ السلم براءةٌ من حربٍ أو عطب، أمّا الأمن فسكونٌ من الخوف بعد وجود مقتضيه. ويفترق عن «حفظ» بأنّ الحفظ فعلُ الصيانة، أمّا الأمانة فهي محلُّ الثقة فيما يُصان لا فعلُ صيانته. يفرّق القرآن في تعدية فعل «آمن» بين حرفين، فيختلف المعنى باختلاف الجارّ اختلافًا مطّردًا لا يَشِذّ عنه موضع. فإذا عُدّي بالباء كان إيمانًا بالمؤمَن به ذاتًا ومضمونًا: ﴿فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (الأعراف 158)، ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ﴾ (البقرة 3)؛ والمجرور بالباء في كلّ مواضعه شيءٌ يُعتقَد ويُركَن إليه: الله، واليوم الآخر، والآيات، والكتاب، والغيب. وإذا عُدّي باللام كان انقيادًا وتصديقًا للمُخبِر بخبره: ﴿ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡ﴾ (طه 71)، ﴿أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ﴾ (آل عمران 183)، ﴿وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ (الإسراء 93)؛ والمجرور باللام في كلّ مواضعه قائلٌ يُذعَ

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (قريش 4) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب1 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر «ربب» في القرءان أَداة الإشارَة الإيمانيّة العَميقة إلى الله بصفَة المالِك المُرَبّي. تَفتَتِح به الفاتِحة (رَبّ ٱلۡعَٰلَمِين) ويَفتَتِح به الوَحي (ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ). صيغ الإضافَة (رَبَّكَ، رَبَّنَا، رَبِّى) تَكشف العَلاقَة الشَّخصيّة، والجَمع «أَرباب» يَنفي الشِّرك في الربوبيّة.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «ربب» الشاهد ------------ ءله (الله) اسم الذات الإلَهيّة «الله» الاسم العَلَم؛ «الرَّبّ» الصِّفَة المَعنويّة (المالِك المُدَبِّر) ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — الجَمع بَينهما ملك المِلكيّة «المَلِك» مالِك السلطان والقَهر؛ «الرَّبّ» مالِك التَّدبير والتَّربيَة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ ↔ ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ خلق الإيجاد «الخالِق» المُنشِئ؛ «الرَّبّ» المُدَبِّر بَعد الإنشاء ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ — الرَّبّ يَخلِق ثُمَّ يُدَبِّر سيد السيادة لا تَأتي للرُّبوبيّة الإلَهيّة في القرءان (مُختَصّ بالبَشَر) الجَوهَر الفارِق: «الرَّبّ» يَجمَع المِلك والتَّدبير والتَّربيَة في صيغة واحِدة. القرءان يَستَعمل «الله» للذات و«الرَّبّ» للصِّفَة، فيَتَبادَلان في السياقات.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر زيد1 في الآية · 64 في المتن
الأعداد والكميات

زيد يدل على إضافة لاحقة إلى أصل قائم، فيزيد الإيمان أو المرض أو العذاب أو الفضل أو الخلق أو العلم، ويأتي الزاد مما يضاف للاستمرار في الطريق. فالجذر لا يعني الكثرة الساكنة، بل الزيادة على موجود. ويُستثنى من هذا الحكم موضع الأحزاب ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا﴾؛ فـ«زَيۡد» فيه اسمُ عَلَمٍ على شخص لا فعلُ زيادة، فينتظم التعريف 63 موضعًا فعليًّا في 60 آية من جملة الرسم المشترك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي إلحاق مقدار أو وصف فوق أصل سابق: إيمان مع إيمان، مرض بعد مرض، عذاب فوق عذاب، زاد يحمل إلى الطريق، وخلق يزاد فيه ما يشاء الله.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ كثر كثر وصف وفرة، وزيد فعل إضافة على أصل. فضل فضل زيادة من جهة العطاء أو المزية، وزيد أعم في إضافة الخير والشر والمقدار. نقص نقص حط من مقدار، وزيد إضافة إليه. غيض غيض نقصان مخصوص بانقباض أو ذهاب مقدار، وزيد يقابله في ازدياد الرحم وغيره.

اختبار الاستبدال: لو وضع كثر في قوله ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم لضاع معنى الإضافة إلى إيمان سابق. ولو وضع فضل في مواضع المرض والعذاب لم يستقم؛ لأن الزيادة قد تكون في الشر أيضًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هدي1 في الآية · 326 في المتن
الهداية والاستقامة والرشد

هدي: إظهار الجهة الموصلة إلى المقصود وتمكين المتلقي أو الشيء من السير عليها أو الدلالة بها. كل موضع من المواضع 326 يبقى داخل هذا الحد الجامع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الهداية في القرآن إظهارُ الجهة الموصلة إلى المقصود وتمكينُ المُتلقّي من سلوكها، لا مجرّد إعلام. وهي على صور: بيانٌ، ودلالةُ كتابٍ منزَّل، وتسديدٌ للطريق، وسَوقُ المخلوق إلى وجهته، وسَوقُ الأنعام إلى الحرم. وغايتها في الغالب الأعمّ هي الحقّ، لكنّ الجذر يُستعمل أيضًا في السَّوق إلى غاية شرّ كما في ﴿وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾؛ فالجامع هو الجهةُ الموصِلة لا وجهةُ الخير وحدها.

فروق قريبة: يفترق «هدي» عن أقرب الجذور إليه في الحقل: — رشد: الرشد ثمرةُ استقامة الوجهة بعد الهداية وإدراكُ صوابها؛ والهداية إظهارُ الوجهة وتمكينُ سلوكها — ولذا جاء ﴿يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ﴾ (الجن 2): الهداية موصِلة، والرشد مَوصولٌ إليه. — دعو: الدعاء إلى الهدى نداءٌ يَستدعي السلوك، والهداية إيصالٌ فعليّ للجهة — ولذا يجتمعان: ﴿وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ﴾ (الأعراف 193): دعاءٌ بلا اهتداء. — بلغ: البلاغ إيصالُ الخطاب وانتهاؤه إلى المُبلَّغ؛ والهداية إظهارُ الطريق الموصِل لا مجرّد وصول الكلام. — دلل: الدلالة قد تقف عند الإشارة المجرّدة؛ والهداية القرآنيّة تتعلّق بالجهة التي تقود إلى المقصود مع التمكين من سلوكها.

اختبار الاستبدال: لا يقوم رشد مقام هدي في ﴿وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ﴾ (البلد 10): المطلوب إظهارُ الجهتين وتمكينُ السلوك، لا إدراكُ صوابهما — والرشد إنّما يأتي بعد سلوك إحداهما. ولا يقوم بلغ مقام هدي في ﴿هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (البقرة 2): الكتاب ليس خطابًا واصلًا فحسب، بل جهةٌ دالّة تُسلَك؛ ولو كان بلاغًا لاكتفى بانتهاء الخطاب إلى السامع. ولا يقوم دعو مقام هدي في ﴿وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ﴾ (الإسراء 97): المُهتدي مَن ثبتت له الجهة فعلًا، لا مَن نُودي إليها فقط؛ ولذا قُوبِل الاهتداء بالضلال لا بترك الإجابة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يبني قبل الآية توقعًا بسؤالين: كم لبثوا؟ وهل آيتهم مما يستحق العجب؟ الآية الثامنة تتحدث عن الأرض صعيدًا جرزًا، والتاسعة تستفهم عن العجب، والعاشرة تعرض دعاء الفتية بالرحمة والرشد، والحادية عشرة تذكر الضرب على آذانهم، والثانية عشرة البعث لمعرفة أحصى الحزبين للمدة. هذا التمهيد يتجه نحو العجب والزمن؛ فتكسر الآية الثالثة عشرة هذا الاتجاه بتغيير مركز القراءة: لا تبدأ بالكهف ولا بالمدة ولا بالعجب، بل بمصدر القص وحقيقة الفتية.

بعد الآية مباشرة تأتي آية ربط القلوب وقيامهم وقولهم إن ربهم رب السماوات والأرض، ثم اعتزالهم وما يعبد قومهم، ثم آية الشمس والهدى والضلال. ﴿وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى﴾ في الآية الثالثة عشرة هو حلقة تربط دعاءهم بالرشد في العاشرة بثباتهم وقيامهم في الرابعة عشرة، وبقرينة الهدى في السابعة عشرة. طلبوا رشدًا وزادهم الله هدى، ثم ظهر ثبات قلوبهم وقولهم في الرابعة عشرة دليلًا على نماء الهداية.

  • سياق قريبالكَهف 8

    وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا

  • سياق قريبالكَهف 9

    أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا

  • سياق قريبالكَهف 10

    إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا

  • سياق قريبالكَهف 11

    فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا

  • سياق قريبالكَهف 12

    ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا

  • الآية الحاليةالكَهف 13

    نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى

  • سياق قريبالكَهف 14

    وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا

  • سياق قريبالكَهف 15

    هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا

  • سياق قريبالكَهف 16

    وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا

  • سياق قريبالكَهف 17

    ۞ وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِي فَجۡوَةٖ مِّنۡهُۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّٗا مُّرۡشِدٗا

  • سياق قريبالكَهف 18

    وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا