قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالكَهف١١

الجزء 15صفحة 2947 قَولة7 حقلًا

فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا ١١

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن إجابة طلب الفتية لم تأت بوصف عام للرحمة، بل بفعل إلهي حاسم عطّل منفذ سمعهم داخل الكهف، فصار المأوى حيزًا محفوظًا، وصارت المدة سنين ممتدة لكنها غير سائبة؛ هي معدودة في علم الله ومضبوطة لما بعدها من بعث وسؤال عن الإحصاء. اختيار ﴿فَضَرَبۡنَا﴾ يجعل الحدث إيقاعًا مقصودًا له فاعل وموضع وأثر، و﴿عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ﴾ يجعله واقعًا على منفذ التلقي لا على الإدراك كله، و﴿فِي ٱلۡكَهۡفِ﴾ يحصر الفعل داخل مأوى الحفظ ويجعله وعاءه، و﴿سِنِينَ عَدَدٗا﴾ يربط الغيبوبة الزمنية بالضبط لا بالإبهام، ويزرع محور الإحصاء الذي يتفتح صريحًا في الآية التالية.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بالفاء في ﴿فَضَرَبۡنَا﴾ فلا تبدأ مشهدًا منفصلًا؛ هي جواب على طلب الرحمة والتهيئة والرشد في الآية السابقة.

  • لم يأتِ الجواب بعبارة رحمة عامة، بل بفعل مسند إلى نون الفاعل الإلهي.
  • صفحة الجذر تجعل الضرب إيقاع فعل قاطع على موضع لإنتاج أثر بيّن، وهذا التأطير يمنع قراءة الحدث كخمول طبيعي أو نوم مألوف؛ الذي وقع ليس سكونًا بل تعليقًا مقصودًا لجهة بعينها.

ثم اختارت الآية ﴿عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ﴾ لا «في سمعهم».

  • أثر هذا الاختيار مزدوج: أولًا «على» حرف حمل أثر على محل، فالضرب واقع عليها من فوق لا شيء يدخل داخلها كإدخال الأصابع في مواضع أخرى من الجذر نفسه.
  • ثانيًا الآذان منافذ التلقي الحسية لا فعل الإدراك؛ لو قيل «سمعهم» لانصرف المعنى إلى الإدراك نفسه، أما الآذان فتحصر نقطة الانقطاع في البوابة التي تصلهم بالخارج.
  • والإضافة إلى ضمير الغائبين تجعل التعطيل خاصًا بهم وحدهم، لا صنفًا عامًا من الناس.

بعد تعيين الفعل وموضعه تأتي ﴿فِي ٱلۡكَهۡفِ﴾ لتعيين الظرف.

  • «في» لا تعيد ذكر مكان مر في الآية السابقة، بل تجعل الفعل نفسه داخل وعاء محيط؛ لو قيل «إلى الكهف» لعادت الآية إلى حركة الإيواء السابقة، ولو قيل «على الكهف» لصار الكهف سطحًا لا حيزًا.
  • وجاء الاسم بأل التعريف ﴿ٱلۡكَهۡفِ﴾ لا بالإضافة ﴿كَهۡفِهِمۡ﴾ لأن الآية تحتاج تعيين الموضع الحافظ بعد أن استوفى الإيواء دلالته في السياق قبله.

ثم تختم الآية بـ﴿سِنِينَ عَدَدٗا﴾، وفيهما تكاملٌ دقيق: ﴿سِنِينَ﴾ جمع منكر ينفي اختزال المدة في سنة مفردة أو يوم عابر، فالحفظ امتداد لا لحظة.

  • لكن هذا الامتداد لم يترك سائبًا؛ جاءت ﴿عَدَدٗا﴾ تضبطه بأنه محصور العد.
  • الفرق بين «كثيرًا» و«عددًا» مهم: الأولى توصف الوفرة، والثانية تثبت الإحصاء.
  • وهذا الإحصاء المثبت هنا هو الذي يفسر انفتاح السياق بعدها مباشرة على سؤال «أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُواْ أَمَدٗا».

للآية جار بنيوي قريب يقابلها في الآية الرابعة عشرة: ﴿وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾.

  • هناك فعل إلهي على القلوب يثبت الموقف والإيمان، وهنا فعل إلهي على الآذان يعلّق الانفعال بالخارج والزمن.
  • التقابل ليس تكرارًا؛ هو تكامل: عضو التلقي الخارجي أُوقف أولًا لضمان الحفظ المادي، ثم عضو الثبات الداخلي قُوّي لضمان الموقف عند القيام.
  • بذلك تصير الآية الحادية عشرة خطوة أولى في بنية رعاية مركبة تحرص عليها السورة في قصة الفتية.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ضرب، على، ءذن، في، كهف، سنه، عدد. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ضرب1 في الآية
فَضَرَبۡنَا
الوصف والتشبيه | السير والمشي والجري | القتال والحرب والجهاد | الفصل والحجاب والمنع | النوم والهجوع | الذل والهوان | الآية والمعجزة والبرهان 58 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«ضرب»: إِيقاع فِعل قاطِع على مَوضِع بِقَصد إِنتاج أَثَر بَيِّن. الجذر يَجمَع تَحت هذا الأَصل الواحِد المُسالِك الخَمسَة: (1) ضَرب المَثَل ـ الإِيقاع البَلاغيّ في النَفس لِكَشف فَرق (2) الضَرب بِالعَصا ـ الإِيقاع الحِسّيّ بِوَسيط لِظُهور آيَة (3) الضَرب في الأَرض ـ الإِقدام السَفَريّ بِخَطو صادِع.

وظيفته في مدلول الآية: أثر ذلك أن ﴿فَضَرَبۡنَا﴾ صار جوابًا عمليًا حاسمًا لطلب الرحمة، لا وصفًا لحالة نوم طبيعية؛ الفعل وقع على موضع بعينه وأنتج أثرًا بيّنًا هو انقطاع الفتية عن تلقي الخارج.

كيف أفادت صفحة الجذر: عدّلت الصفحة قراءة الفعل من نتيجة ساكنة إلى إيقاع مقصود له فاعل وموضع وأثر، فصار الحفظ فعلًا لا مجرد حال.

جذر على1 في الآية
عَلَىٰٓ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: في الآية وقع التعطيل على منفذ السمع من فوق، لا داخله ولا باتجاهه فقط، فصار انقطاعًا من جهة المنفذ الخارجي نفسه.

كيف أفادت صفحة الجذر: أثرت الصفحة في منع تسوية «على» بـ«في»، فصار الفرق بين وقوع الأثر واحتواء الداخل جزءًا من مدلول الموضع.

جذر ءذن1 في الآية
ءَاذَانِهِمۡ
الملك والسلطة والتمكين | الجسد والأعضاء 102 في المتن

مدلول الجذر: ءذن يدلّ على فتح جهة نفاذ معتبرة: فالأذن منفذ السمع، والإذن فتح مجال الفعل بعد منعٍ أو توقّف، والتأذين إيصال إعلانٍ إلى الأسماع، والاستئذان طلب هذا الفتح، و﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا﴾ انقياد الجهة لما أُذن لها به.

وظيفته في مدلول الآية: اختيار الآذان جعل الحفظ من جهة إغلاق المنفذ الخارجي لا من جهة إلغاء الإدراك كله، فالانقطاع من باب التلقي لا من الوعي الداخلي.

كيف أفادت صفحة الجذر: أثرت الصفحة في منع استبدال القَولة بالسمع، لأن الآية تحتاج بوابة التلقي لا فعل التلقي؛ وبذلك صار الفرق بين المنفذ والإدراك شرطًا لفهم الموضع.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: بعد الإيواء إلى الكهف، جاءت «في» لتجعل الضرب واقعًا داخل المجال المحيط لا متجهًا إليه من خارج.

كيف أفادت صفحة الجذر: أثرت الصفحة في قراءة الكهف بوصفه حيزًا محيطًا بالفعل، فصار المكان شريكًا في هيئة الحفظ لا مجرد اسم مكان مذكور.

جذر كهف1 في الآية
ٱلۡكَهۡفِ
البيت والمسكن والمكان 6 في المتن

مدلول الجذر: كهف يدل على مأوى داخلي محمي يفصل الداخل إليه عن الخارج، فيجمع بين التجويف المكاني والوظيفة الحافظة لمن أوى إليه.

وظيفته في مدلول الآية: في هذه الآية صار الكهف مجال تعليق الاتصال بالخارج عبر الآذان؛ الفصل عن الخارج الذي يميز الكهف هو الشرط المكاني للتعطيل.

كيف أفادت صفحة الجذر: أثرت الصفحة في منع اختزال ﴿ٱلۡكَهۡفِ﴾ إلى ظرف مكاني عام؛ فهو موضع ذو وظيفة حافظة فاصلة، وهذا جعله شريكًا في مدلول الحفظ لا مجرد سياق.

جذر سنه1 في الآية
سِنِينَ
الليل والنهار والأوقات 20 في المتن

مدلول الجذر: سنه هو امتداد زمني معدود تقاس به الأعمار واللبث والأحداث والحساب، ويظهر أثره المعتاد في تغير الأشياء كما في «لم يتسنه»، ويستعمل معيارًا للمقارنة بين اليوم والمدة الطويلة.

وظيفته في مدلول الآية: الآية تجعل تعطيل الآذان ممتدًا في زمن طويل لا لحظة ولا أيام قصيرة، فيصير الحجب الزمني جزءًا من هيئة الرحمة.

كيف أفادت صفحة الجذر: أثرت الصفحة في وصل القَولة بسياق اللبث الطويل الذي يُفضي إلى سؤال الإحصاء، لا بمجرد مرور زمن عام.

جذر عدد1 في الآية
عَدَدٗا
الأعداد والكميات | الاعتداد والإعداد 57 في المتن

مدلول الجذر: عدد يدل على ضبط الشيء بحد معلوم، إما بإحصاء وحداته، أو بتقدير مدة معدودة، أو باستيفاء أسباب الشيء حتى يصير معدا مهيأ.

وظيفته في مدلول الآية: تتحول السنين من امتداد مبهم إلى مدة محفوظة في العد، وهذا يهيئ سؤال الإحصاء في الآية التالية ويجعله امتدادًا طبيعيًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: أثرت الصفحة في جعل خاتمة الآية حسابية لا وصفية؛ «عددًا» ليست توكيد كثرة بل ضبط مدة، وهذا غيّر قراءة نهاية الآية من تأكيد إلى تمهيد.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولة · مُختبَرة كاملةً
ميزان ﴿فَضَرَبۡنَا﴾جذر ضرب

لا تقوم «أنمناهم» مقامها؛ لأنها تصف النتيجة المفهومة ولا تحمل معنى إيقاع أثر قاطع على محل مخصوص. ولا تقوم «سترناهم» لأنها تجعل الحفظ عامًا ولا تبيّن أن نقطة التعطيل هي الآذان. يضيع من الآية كون الحفظ فعلًا إلهيًا موجهًا إلى منفذ السمع بعينه، وكون الجواب عن الطلب فعلًا حاسمًا لا مجرد راحة.

ميزان ﴿عَلَىٰٓ﴾جذر على

لا تقوم «في» مقامها هنا؛ لأن «في الآذان» تجعل الأثر داخل المنفذ كإدخال الأصابع، بينما «على الآذان» تجعله واقعًا عليها حاملًا لحكم التعطيل من فوق. ولا تقوم «إلى» لأنها اتجاه حركة لا وقوع أثر. يضيع محل الحمل الذي يستقبل الضرب، ويضيع التمييز عن الإغلاق الاختياري المنسوب إلى أصحاب الآذان في مواضع الجذر الأخرى.

ميزان ﴿ءَاذَانِهِمۡ﴾جذر ءذن

لا يقوم «سمعهم» مقامها؛ لأن السمع فعل إدراك، أما الآذان فهي منافذ الإدراك. الآية تحتاج العضو المنفذ ليظهر أن الانقطاع من باب التلقي الخارجي، لا من كل الإدراك ولا من الوعي كله. ولو قيل «وقرهم» لصار التركيز على الثقل نفسه لا على الموضع الذي عُطِّل. يضيع الفرق بين إغلاق البوابة وإلغاء ما وراءها.

ميزان ﴿فِي﴾جذر في

لا تقوم «إلى» مقامها؛ لأنهم كانوا قد أووا إلى الكهف في الآية السابقة، وهذه الآية لا تصف اتجاه الدخول بل وقوع الفعل داخل الوعاء الحافظ. ولا تقوم «على» لأنها تنقل المعنى إلى حمل فوق الموضع، لا احتواء داخله. يضيع كون الكهف مجالًا محيطًا بالفعل لا علامة مكانية خارجية.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (3)
ميزان ﴿ٱلۡكَهۡفِ﴾جذر كهف

لا يقوم «مأوى» مقامه؛ لأن المأوى يصف وظيفة الحماية ولا يعيّن الموضع الأرضي الداخلي الذي يُنسب إليه اللبث والقصة. ولا يقوم «حجاب» لأنه فاصل لا حيز يستقبل الداخلين ويجري فيه الفعل. يضيع اسم المكان الجامع الذي يربط الآية بما قبلها وبما بعدها من مشاهد القصة.

ميزان ﴿سِنِينَ﴾جذر سنه

لا تقوم «أيامًا» مقامها؛ لأن السياق اللاحق يجعل اللبث موضع إحصاء طويل لا ظرفًا قصيرًا. ولا تقوم «أمدًا» مقامها هنا؛ لأن الأمد في الآية التالية غاية مدة، أما «سنين» فهي وحدات الامتداد التي وقع فيها الحجب. ولو استُعمل المفرد «سنةً» لفقد معنى الجمع وطول اللبث. يضيع نوع المدة وامتداد التعطيل.

ميزان ﴿عَدَدٗا﴾جذر عدد

لا يقوم «كثيرًا» مقامها؛ لأنه يصف الوفرة ولا يضبطها بإحصاء. ولا يقوم «قدرًا» وحده لأنه يثبت المقدار دون إبراز وجه العد الذي يلتقطه ﴿أَحۡصَىٰ﴾ في الآية التالية. يضيع من الآية أن السنين، مع إبهام رقمها هنا، داخلة في ضبط معدود يمهد لسؤال الإحصاء؛ فـ«عددًا» ليست تأكيد كثرة بل إثبات حصر.

كلّ قَولات الآية ودورها7 قَولة
1فَضَرَبۡنَاجذر ضربتأسيس الحدث بوصفه إيقاعًا إلهيًا قاطعًا لا مجرد حالة نوم أو خمول طبيعي.القريب: نوم، غطي، ستر، ختم
2عَلَىٰٓجذر علىتعيين جهة حمل الأثر على الآذان، بحيث تكون الآذان محلًا يتلقى الضرب من فوق لا وعاءً يحتويه.القريب: في، إلى، باء
3ءَاذَانِهِمۡجذر ءذنتعيين منفذ السمع بوصفه محل التعطيل، مع إضافته إلى الفتية أنفسهم لتخصيص الأثر.القريب: سمع، صمم، وقر
4فِيجذر فيإدخال فعل الضرب وحال اللبث في مجال مكاني محيط هو الكهف، لا مجرد تعيين موضع.القريب: على، إلى، مِن
5ٱلۡكَهۡفِجذر كهفتعيين المأوى الداخلي المحمي الذي جرى فيه الضرب واللبث بتعريف يعيد إلى الموضع المعروف.القريب: ءوي، حجب، ستر، فجو
6سِنِينَجذر سنهتحديد مدة الحجب بوحدات زمنية مجموعة طويلة لا بسنة مفردة ولا يوم قصير.القريب: يوم، عام، ءمد، لبث
7عَدَدٗاجذر عددضبط السنين بأنها محصورة العد وليست امتدادًا سائبًا، وتمهيد الآية للإحصاء اللاحق.القريب: حصي، حسب، قدر

لطائف وثمرات

  • الرحمة هنا فعل محدد لا وصف عام

    الآية لا تشرح الرحمة بعبارة عامة؛ تجعلها فعلًا إلهيًا وقع على منفذ السمع داخل مأوى محدد لمدة محسوبة. الإجابة كانت عملًا لا إخبارًا.

  • الآذان لا السمع: الفرق بين الباب وما وراءه

    اختيار الآذان يحفظ الفرق بين المنفذ وفعل الإدراك؛ موضع الآية هو تعطيل الباب الذي يصلهم بالخارج وبحركة الزمن، لا إلغاء وعيهم من الداخل.

  • الزمن معدود وإن غاب عنهم

    ﴿سِنِينَ عَدَدٗا﴾ تجمع بين طول المدة وضبطها؛ السنون ممتدة في حسهم، لكنها محصورة العد في علم الله، وهذا يفسر سؤال الإحصاء الذي يفتحه السياق مباشرة في الآية التالية.

  • عضوان وفعلان: بنية الرعاية في القصة

    يتقابل ﴿فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ﴾ هنا مع ﴿وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ في الآية الرابعة عشرة؛ عضو التلقي الخارجي عُطِّل للحفظ، ومركز الثبات الداخلي قُوّي للموقف.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الفعل الحاكم وموضعه في السياق

    ﴿فَضَرَبۡنَا﴾ تحمل الفاء التي تصلها بطلب الرحمة والتهيئة في الآية السابقة، ونون الفاعل التي تسند الفعل إلى الفعل الإلهي. هذا يجعل الآية جوابًا عمليًا حاسمًا لا وصفًا لحالة طبيعية. أثر ذلك في المدلول أن الحفظ لم يُعطَ كبيان عام، بل كإيقاع مقصود على موضع.

  • اجتماع ﴿عَلَىٰٓ﴾ و﴿ءَاذَانِهِمۡ﴾

    «على» تجعل الأثر واقعًا على المنفذ من فوق لا داخله، و﴿ءَاذَانِهِمۡ﴾ تعيّن بوابة التلقي الحسية دون السمع كفعل إدراك. الجمع بينهما يحصر نقطة التعطيل في باب الاتصال بالخارج، وتضيف الإضافة إلى الضمير أن التعطيل خاص بهم دون سائر الناس.

  • ﴿فِي ٱلۡكَهۡفِ﴾ وعاء الفعل

    «في» تدخل الفعل كله في حيز الكهف المحيط، فيصبح الضرب واقعًا داخل مأوى لا متجهًا إليه. وأل في ﴿ٱلۡكَهۡفِ﴾ تعيّن الموضع المعروف المذكور في الآية السابقة والمنسوب إلى الفتية، فيتحول الكهف من ظرف مكاني إلى شريك في هيئة الحفظ.

  • تكامل ﴿سِنِينَ﴾ و﴿عَدَدٗا﴾ وإسنادهما إلى الآية التالية

    ﴿سِنِينَ﴾ الجمع المنكر يثبت طول اللبث من غير تقييد بسنة مفردة. ﴿عَدَدٗا﴾ تضبط هذا الطول بالإحصاء وتمنع بقاءه مبهمًا. الأثر أن الآية التالية ﴿أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ﴾ تأتي امتدادًا طبيعيًا لا انقطاعًا: «عددًا» زرعت الإحصاء قبل أن يُسأل عنه.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿فَضَرَبۡنَا﴾

    الفاء ونون الفاعل محسومتان دلاليًا: الفاء تصل بما قبل، والنون تسند الفعل إلى الفاعل الإلهي. أما فرادة الصورة في هذا التركيب فلا تكفي وحدها لبناء حكم زائد خارج الآية. ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم ﴿عَلَىٰٓ﴾

    الصورة ذات الألف المقصورة والمد رسم قرآني مألوف. الفرق بين صورها في المتن ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل. المحسوم هو وظيفة «على» في حمل الأثر على الآذان وتمييزها عن «في» و«إلى».

  • رسم ﴿ءَاذَانِهِمۡ﴾

    الهمزة والألف تثبتان صيغة الجمع آذان. المحسوم أن القَولة جمع مضاف إلى ضميرهم وتدل على منافذ السمع؛ أما اختلاف علامات الوقف في صور الصيغة فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • رسم ﴿فِي﴾

    الصورة هنا مجردة بلا مد بعد الياء. لا أبني من هذا الرسم حكمًا خاصًا. المحسوم هو أنها أدخلت الفعل في مجال الكهف بوصفه وعاءً محيطًا.

  • رسم ﴿ٱلۡكَهۡفِ﴾

    الصورة المعرفة بأل تقابلها ﴿كَهۡفِهِمۡ﴾ في مواضع أخرى من السورة. المحسوم أن الآية اختارت المعرفة بأل لتعيين الموضع المعروف لا الإضافة إلى أصحابه؛ والفرق الدلالي مسنود من البنية النحوية لا من الرسم وحده.

  • رسم ﴿سِنِينَ﴾

    الصورة المنكرة الجمع هي المحسومة دلاليًا: جمع مدة بلا تحديد. أما فروق علامات الوقف في صور قريبة فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • رسم ﴿عَدَدٗا﴾

    الصورة اسم منكر منصوب. الفرق بين صورتيها في موضع علامة التنوين ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل. المحسوم هو معنى العد والإحصاء وموضعه من المدلول.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

7قَولات الآية
7جذور مميزة
7حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
15الجزء
294صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ضرب 1
على 1
ءذن 1
في 1
كهف 1
سنه 1
عدد 1

حقول الآية

الوصف والتشبيه | السير والمشي والجري | القتال والحرب والجهاد | الفصل والحجاب والمنع | النوم والهجوع | الذل والهوان | الآية والمعجزة والبرهان 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
الملك والسلطة والتمكين | الجسد والأعضاء 1
حروف الجر والعطف 1
البيت والمسكن والمكان 1
الليل والنهار والأوقات 1
الأعداد والكميات | الاعتداد والإعداد 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ضرب1 في الآية · 58 في المتن
الوصف والتشبيه | السير والمشي والجري | القتال والحرب والجهاد | الفصل والحجاب والمنع | النوم والهجوع | الذل والهوان | الآية والمعجزة والبرهان

التَعريف المُحكَم لِ«ضرب»: إِيقاع فِعل قاطِع على مَوضِع بِقَصد إِنتاج أَثَر بَيِّن. الجذر يَجمَع تَحت هذا الأَصل الواحِد المُسالِك الخَمسَة: (1) ضَرب المَثَل ـ الإِيقاع البَلاغيّ في النَفس لِكَشف فَرق (2) الضَرب بِالعَصا ـ الإِيقاع الحِسّيّ بِوَسيط لِظُهور آيَة (3) الضَرب في الأَرض ـ الإِقدام السَفَريّ بِخَطو صادِع (4) الضَرب القِتاليّ ـ إِيقاع الجَسَد على الجَسَد بِالسَيف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«ضرب»: إِيقاع فِعل قاطِع على مَوضِع بِقَصد إِنتاج أَثَر بَيِّن. الجذر يَجمَع تَحت هذا الأَصل الواحِد المُسالِك الخَمسَة: (1) ضَرب المَثَل ـ الإِيقاع البَلاغيّ في النَفس لِكَشف فَرق؛ (2) الضَرب بِالعَصا ـ الإِيقاع الحِسّيّ بِوَسيط لِظُهور آيَة؛ (3) الضَرب في الأَرض ـ الإِقدام السَفَريّ بِخَطو صادِع؛ (4) الضَرب القِتاليّ ـ إِيقاع الجَسَد على الجَسَد بِالسَيف؛ (5) ضَرب الإِيقاع والإِنزال ـ إِيقاع شَيء على شَيء كَالذِلَّة وَالحِجاب وَالسور وَالنَوم. وما يَجمَع المَسالِك الخَمسَة قاسِم واحِد: فاعِل قاصِد يُوقِع أَثَرًا قاطِعًا في مَوضِع مُتَلَقٍّ، حَتّى الفَرع الخامِس الواسِع (إِنامَة، حِجاب، فَصل، إِعراض) يَنتَظِم تَحتَه. القَيد: لا ضَرب إلا بِفاعِل قاصِد ومَوضِع مُتَلَقٍّ وأَثَر ظاهِر. الآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ﴾ (البقرة 26).

حد الجذر: «ضرب» هو إِيقاع فِعل قاطِع على مَوضِع بِقَصد إِنتاج أَثَر بَيِّن. 58 موضِعًا في 54 آية فَريدَة تَدور حَول: ضَرب المَثَل (28)، الضَرب بِالعَصا (7)، الضَرب في الأَرض (7)، الضَرب القِتاليّ (6)، ضَرب الإِيقاع كَالذِلَّة وَالحِجاب (~10). الآيَة المَركَزيَّة البقرة 26 ﴿أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾.

فروق قريبة: ثَلاثَة جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: «مثل» (نَحو 169 موضِعًا) ـ المُماثَلَة وَالمَثَل: المَثَل هُوَ المَوضوع المَضروب، وضَرب هُوَ الفِعل المُنتِج لَه. ﴿أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ (البقرة 26) ـ ضَرب فِعل، ومَثَل مَفعول. لا يَقوم مَثَل بِلا ضارِب، ولا أَثَر لِلضارِب بِلا مَثَل. الجذران مُتَلازِمان كَثيرًا، لَكِنَّ ضرب فِعل الإِيقاع، ومثل المَوضوع المُوقَع. «قتل» (نَحو 170 موضِعًا) ـ إِزهاق الرُوح: القَتل غايَة، والضَرب وَسيلَة. القَتل قَد يَكون بِالضَرب أَو غَيره. ﴿فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ﴾ (محمد 4) ـ الضَرب فِعل، أَمَّا القَتل النَتيجَة المُحتَمَلَة. الضَرب يَنتَهي بِأَثَر، والقَتل يَنتَهي بِزُهوق. «رمي» ـ الإِلقاء بِالحَجَر أَو السَهم: الرَمي إِلقاء عَن بُعد بِلا اتِّصال مُباشِر، والضَرب اتِّصال مُباشِر بِالوَسيط (العَصا، اليَد، السَيف). ﴿وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ﴾ (الأنفال 17) فِعل عَن بُعد، أَمَّا ﴿فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ﴾ (الأنفال 12) فِعل بِاتِّصال. اختِبار التَمييز: ﴿أَن

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الأنفال 12 ﴿فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ﴾: لَو استُبدِل ﴿فَٱضۡرِبُواْ﴾ بِـ«فَٱقۡتُلُواْ» لَتَحَوَّل المَعنى من الفِعل الأَدائيّ إلى النَتيجَة. القَتل غايَة، والضَرب وَسيلَة. الأَمر بِالضَرب يَكشِف أَنَّ المَطلوب إِيقاع الفِعل لا غايَتُه فَقَط. والضَرب فَوق الأَعناق وَفي البَنان يَدُلّ على تَحديد المَوضِع (فَوق الأَعناق = الرَأس، البَنان = الأَطراف)، أَمَّا القَتل لا يُحَدِّد مَوضِعًا. ولَو استُبدِل بِـ«فَٱرۡمُواْ» لَزال بُعد الاتِّصال المُباشِر. الرَمي عَن بُعد، والضَرب اتِّصال. القِتال الذي تَتَنَزَّل فيه المَلائكَة (﴿أَنِّي مَعَكُمۡ﴾) قِتال اتِّصال مُباشِر، لا قِتال رَمي. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿فَٱضۡرِبُواْ﴾ تَكشِف ثَلاث دَلالات في كَلِمَة واحِدَة: (1) الفِعل قَصديّ أَدائيّ، (2) المَوضِع مُحَدَّد، (3) الاتِّصال مُباشِر بِالوَسيط. هذا البُعد الأَدائيّ المُحَدَّد يَضيع كُلِّيًّا مَع القَتل أَو الرَمي.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءذن1 في الآية · 102 في المتن
الملك والسلطة والتمكين | الجسد والأعضاء

ءذن يدلّ على فتح جهة نفاذ معتبرة: فالأذن منفذ السمع، والإذن فتح مجال الفعل بعد منعٍ أو توقّف، والتأذين إيصال إعلانٍ إلى الأسماع، والاستئذان طلب هذا الفتح، و﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا﴾ انقياد الجهة لما أُذن لها به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليس الجذر سماعًا وحده ولا ترخيصًا وحده؛ بل جهةُ نفاذٍ مفتوحة. ولأنّ الزاوية واحدة — موضع العبور — اجتمع فيه العضو الحسّيّ، والإذن، والاستئذان، والأذان، والانقياد في أصلٍ واحد: ما كان مغلقًا أو موقوفًا صار مفتوحًا للنفاذ.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ سمع سمعٌ تلقّي الصوت وإدراكه، وأذنٌ منفذُه الحسّيّ أو تمكينُ النفاذ — الأوّل فعلٌ، والثاني جهةٌ له. أمر أمرٌ توجيهٌ مُلزِم، وإذنٌ فتحُ المجال للفعل أو الشفاعة دون إلزامٍ بإيقاعه؛ ﴿إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ يرفع المنع، ولا يكلِّف. ندي نداءٌ رفعُ صوتٍ ليُسمَع، وتأذينٌ إيصالُ إعلانٍ نافذٍ إلى السامعين بوضوحٍ ومضمونٍ مبيَّن. منع منعٌ حبسُ المجال وإغلاقُ الجهة، وإذنٌ فتحُها — وهما متقابلان في فرع الترخيص، لكنّ المنع لا يغطّي فرع الأذن العضو ولا فرع التأذين.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الشفاعة «إلّا بأمره» لانصرف المعنى إلى التكليف والتوجيه، بينما ﴿إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ يبرز رفع المنع وفتح مجال الشفاعة لا الإلزام بها. ولو سُوِّي «الأذن» بـ«السمع» في ﴿ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَا﴾ لضاع الفرق بين المنفذ الحسّيّ وفعل الإدراك الذي يقع به. ولو وُضع «نادى» مكان ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ﴾ لبقي رفع الصوت وضاع معنى الإعلان النافذ ببلاغٍ مبيَّن المضمون.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كهف1 في الآية · 6 في المتن
البيت والمسكن والمكان

كهف يدل على مأوى داخلي محمي يفصل الداخل إليه عن الخارج، فيجمع بين التجويف المكاني والوظيفة الحافظة لمن أوى إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الكهف في القرآن ليس اسم مكان عابرًا؛ هو موضع إيواء يحفظ الفتية في عزلة مخصوصة، وتظهر حمايته في الفجوة وصرف الشمس واللبث الطويل.

فروق قريبة: كهف يختلف عن مأوى؛ فالمأوى فعل الانضمام أو الجهة الحامية، أما الكهف فهو المكان الداخلي نفسه. ويختلف عن حجاب؛ فالحجاب فاصل، أما الكهف فحيز يستقبل الداخلين. ويختلف عن فجوة؛ فالفجوة وصف داخلي في الكهف، وليست اسم الموضع كله.

اختبار الاستبدال: لو قيل فآووا إلى مأوى لفات تعيين الموضع الأرضي الداخلي. ولو قيل إلى حجاب لفات أن الفتية داخل حيز يلبثون فيه. ولو قيل في فجوة فقط لفات اسم المكان الجامع الذي تُنسب إليه القصة واللبث.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سنه1 في الآية · 20 في المتن
الليل والنهار والأوقات

سنه هو امتداد زمني معدود تقاس به الأعمار واللبث والأحداث والحساب، ويظهر أثره المعتاد في تغير الأشياء كما في «لم يتسنه»، ويستعمل معيارًا للمقارنة بين اليوم والمدة الطويلة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يثبت السنة بوصفها وحدة العد الزمني الطويل: بها يُعلم عدد السنين والحساب، وبها تقاس مدة اللبث والابتلاء والتدبير، وبنفي أثرها في «لم يتسنه» ينكشف أن السنين عادة تُحدث تغيرًا.

فروق قريبة: سنه يختلف عن يوم من داخل المواضع التي تقارن بينهما: اليوم في الحج 47 والسجدة 5 والمعارج 4 يُقاس بمقدار سنين كثيرة، فاليوم إطار الحدث أو العروج، والسنة وحدة العدد الممتد. ويختلف عن شهر بأن الشهر لا يظهر في هذه المواضع كأداة لحساب الأعمار الطويلة. أما عام فيرد مع سنة في العنكبوت 14 والبقرة 259، ولا يصح جعل أحدهما بدلًا آليًا للآخر دون تحليل مواضعه الخاصة.

اختبار الاستبدال: لو استبدلت سنة بيوم في البقرة 96 لفقد معنى العمر الطويل. ولو استبدلت سنين بأيام في يوسف 47 لاختل تدبير الزراعة سبع سنين. ولو حذفت سنه من «لم يتسنه» لضاع شاهد أثر مرور الزمن في تغير الشيء أو سلامته منه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عدد1 في الآية · 57 في المتن
الأعداد والكميات | الاعتداد والإعداد

عدد يدل على ضبط الشيء بحد معلوم، إما بإحصاء وحداته، أو بتقدير مدة معدودة، أو باستيفاء أسباب الشيء حتى يصير معدا مهيأ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحكام الكمي أو التجهيزي: الشيء يكون معدودا إذا عرفت وحداته، وتكون العدة معدودة إذا ضبط زمنها، ويكون الأمر معدا إذا استوفيت لوازمه. يجمع ذلك كله معنى الحصر والاستيفاء.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن عدد --------- حصي الإحاطة بالكم حصي يثبت استيعاب العدد، وعدد يثبت فعل العد أو الحد المعدود. حسب التقدير والمقابلة حسب يوازن ويجازي، وعدد يحصر الوحدات أو المدة. قدر الحد والمقدار قدر يعيّن مقدار الشيء ووسعه، وعدد يحصي وحداته أو يستوفي عدته. عتد التهيئة عتد يرصد الشيء حاضرا، وعدد يجمع لوازمه حتى يتهيأ.

اختبار الاستبدال: في موضع الإعداد مثل الأنفال 60 لا يقوم «حصي» مقام «عدد»؛ لأن المطلوب ليس إحصاء القوة بل استيفاء أسبابها. وفي موضع الأيام المعدودات لا يقوم «قدر» وحده مقام «عدد»؛ لأن النص يبرز كون الأيام محصورة العد لا مجرد مقدرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَضَرَبۡنَافضربناضرب
2عَلَىٰٓعلىعلى
3ءَاذَانِهِمۡآذانهمءذن
4فِيفيفي
5ٱلۡكَهۡفِالكهفكهف
6سِنِينَسنينسنه
7عَدَدٗاعدداعدد

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضع الآية بين الإيواء والطلب من جهة، والبعث والإحصاء من جهة أخرى. قبلها أوى الفتية إلى الكهف وطلبوا الرحمة والتهيئة والرشد، فجاء الجواب بالفعل لا بالوصف. بعدها مباشرة يأتي ﴿ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا﴾ فيكشف أن الغاية كانت الإحصاء لا مجرد الحفظ. أما ﴿وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ في الآية الرابعة عشرة فيتقابل بنيويًا مع ﴿فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ﴾: عضو التلقي الخارجي عُطِّل هنا، ومركز الثبات الداخلي قُوّي هناك. ومن السياق الأبعد قليلًا: الآيات السابعة والثامنة تجعل ما على الأرض زينة للبلاء ثم صعيدًا جرزًا، مما يهيئ القارئ لفعل إلهي يقلب المألوف ويحوّل الكهف من مأوى طبيعي إلى حيز آية.

  • سياق قريبالكَهف 6

    فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا

  • سياق قريبالكَهف 7

    إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا

  • سياق قريبالكَهف 8

    وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا

  • سياق قريبالكَهف 9

    أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا

  • سياق قريبالكَهف 10

    إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا

  • الآية الحاليةالكَهف 11

    فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا

  • سياق قريبالكَهف 12

    ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا

  • سياق قريبالكَهف 13

    نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى

  • سياق قريبالكَهف 14

    وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا

  • سياق قريبالكَهف 15

    هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا

  • سياق قريبالكَهف 16

    وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا