قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالكَهف٨

الجزء 15صفحة 2946 قَولة6 حقلًا

وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا ٨

◈ خلاصة المدلول

الآية تقفل مقطع الزينة والابتلاء بإعلان جعل ثانٍ مقرر من الجهة الربانية نفسها التي جعلت الزينة: ﴿وَإِنَّا﴾ تلحق المآل بما قبله لا تفتحه من جديد، و﴿لَجَٰعِلُونَ﴾ تثبت التصيير بصيغة مؤكدة مغايرة لماضي ﴿جَعَلۡنَا﴾ السابقة، و﴿مَا عَلَيۡهَا﴾ تفتح كل محمول على الأرض بلا تخصيص صنف، و﴿صَعِيدٗا﴾ ينقل النظر من المحمول إلى وجه الأرض الظاهر، و﴿جُرُزًا﴾ يحدد ذلك الوجه بانقطاع النماء وزوال الزينة. فالآية لا تنقض معنى الزينة بل تكشف حدها: جُعلت لابتلاء العمل، ومآلها وجه أرض عارٍ لا يبقى عليه ما فتن الناظر.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية لا تبدأ من «إنا» وحدها بل من الواو معها، وهذا هو مفتاح البنية.

  • الواو تجعل الخبر اللاحق ملتحقًا بالخبر السابق التزاقًا دلاليًا لا مجرد وصل صوتي: قبلها جاء ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾، فجاءت هذه الآية لتكمل الوجه الثاني من المعادلة لا لتفتح خبرًا جديدًا عن خراب الأرض.
  • بهذا يستحيل قراءة الآية مقطوعة عن سابقتها؛ الجعل الأول والثاني صادران من جهة واحدة، وموضوعهما واحد: ما على الأرض.

مركز الآية ﴿لَجَٰعِلُونَ﴾.

  • مقابلتها مع ﴿جَعَلۡنَا﴾ في الآية السابقة تكشف بناءً متقصدًا: فعل ماضٍ لتأسيس الزينة، واسم فاعل مؤكد باللام للإعلان عن مآلها.
  • الصيغة الاسمية المؤكدة تجعل الجعل الثاني ثابتًا في وصف المتكلم لا في وقوع حادث، فكأنه حكم مصاحب لجعل الزينة منذ البدء لا لاحق عارض.
  • لو قيل «سنجعل» أو «نجعل» بقي التركيز على الزمن المستقبل، أما ﴿لَجَٰعِلُونَ﴾ فتجعل المآل مقررًا في جهة الفعل الرباني، مقابلًا للزينة لا ناقضًا لها.

ثم ﴿مَا عَلَيۡهَا﴾: موصول ﴿مَا﴾ لا يسمي صنفًا، بل يفتح كل ما حملته الأرض من زينة دخل في الابتلاء.

  • لو قيل «من عليها» لضاق المحل بالعاقل، ولو قيل «زينتها» لانحصر في ما سبق تسميته، ولو جاء اسم كالزرع أو الأبنية لخرج ما عداه من الحكم.
  • ﴿مَا﴾ تمنع هذا التضييق وتبقي شمول الجعل الثاني موازيًا لشمول الجعل الأول.
  • أما ﴿عَلَيۡهَا﴾ فتفصل المحمول عن الأرض: ليس ما في الأرض ولا ما تتجه إليه، بل ما استعلى على سطحها وحملته.
  • بهذا يتهيأ المعنى للانتقال: ما كان فوق الأرض سيظهر وجه الأرض نفسها بعد زواله.

هذا الانتقال تنجزه ﴿صَعِيدٗا﴾.

  • في مواضعها الأربعة لا تدل على الأرض العامة بل على وجهها الظاهر البارز، والوصف هو الذي يفرق بين وجه طيب ينتفع به في التيمم ووجه مكشوف جرُز أو زلق.
  • هنا يخرج المعنى من جنس الانتفاع إلى جنس الانكشاف: ما كان المنظر إليه من الزينة يصير هو نفسه سطحًا عاريًا.
  • وفي موضع الآية الأربعين من السورة نفسها يعود ﴿صَعِيدٗا﴾ مقيدًا بـ«زَلَقًا» في مشهد جنة مخصوصة؛ فكلا الوصفين داخل سياق زوال ما يفتن الناظر، غير أن الثامنة عامة في كل ما على الأرض بينما الأربعون مشهد جنة بعينها.

وتأتي ﴿جُرُزًا﴾ لتمنع بقاء ﴿صَعِيدٗا﴾ مجردًا.

  • الصعيد قد يكون طيبًا، وقد يكون زلقًا، وهنا هو جرز: انقطع عنه النبات وزالت الزينة التي سبق ذكرها.
  • ولأن الجذر نادر في المتن، فموضعاه يضعان الجرز بين وجهي القدرة: هنا الإمحاء بعد الزينة، وفي السجدة منطلق لإحياء جديد بسوق الماء وإخراج الزرع.
  • هذا التمييز يمنع قراءة الآية كوعيد بأرض ميتة قابلة للإحياء؛ الآية لا تتكلم عن قابلية الإحياء بل عن مآل الزينة إلى عراء.

السياق القريب يعمّق هذه القراءة.

  • قبل الآية: إنذار من قال قولًا بلا علم (الآية الرابعة والخامسة)، ثم أسف على آثار من لا يؤمنون (الآية السادسة)، ثم جعل الزينة لاختبار أحسن العمل (الآية السابعة).
  • وبعدها: تحول إلى قصة أصحاب الكهف والرقيم (الآية التاسعة)، ثم فتية آمنوا وهيّئوا أمرهم (الآيات العاشرة إلى الثالثة عشرة).
  • ضمن هذا الجوار تؤدي الآية وظيفة المنهج: لا تجعل ظاهر الأرض وزينتها معيارًا للحقيقة، فما يبدو مفتونًا به يصير صعيدًا جرزًا؛ والمعتبر هو العمل والإيمان في زمن الزينة قبل أن تنكشف إلى وجه بارز خالٍ.
  • بهذا تصبح الآية حدًا بين مقطع التذكير بالزينة ومقطع الفتية الذين لم يفتتنوا بها.

الانعكاس على المدلول من مصفوفة الاستبدال: ﴿وَإِنَّا﴾ تثبت الجهة وتلحق المآل بأصله، ﴿لَجَٰعِلُونَ﴾ تقرر المآل تقريرًا وصفيًا لا خبريًا عابرًا، ﴿مَا﴾ توسع المحمول حتى لا يبقى صنف خارج الحكم، ﴿عَلَيۡهَا﴾ تحصر العلاقة في سطح الأرض لا باطنها ولا اتجاهها، ﴿صَعِيدٗا﴾ يكشف الوجه بعد زوال المحمول عليه، و﴿جُرُزًا﴾ يحدد هيئة الانكشاف بانقطاع ما كان يجعله زينة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، جعل، ما، على، صعد، جرز. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إن1 في الآية
وَإِنَّا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: جعل ﴿وَإِنَّا﴾ الآية تابعة لما قبلها فصار الجعل الثاني كشفًا لحد الجعل الأول لا خبرًا منعزلًا. بهذا يظهر أن الزينة والمآل وجهان لنظام واحد لا حادثتان متباعدتان.

كيف أفادت صفحة الجذر: تفريق صفحة الجذر بين وظائف «إن» المتعددة منع حمل ﴿وَإِنَّا﴾ على مجرد توكيد عام؛ فأثرها هنا تقرير جهة الخطاب وإلحاق المآل بأصله.

جذر جعل1 في الآية
لَجَٰعِلُونَ
التحويل والتغيير 346 في المتن

مدلول الجذر: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه.

وظيفته في مدلول الآية: أخرجت ﴿لَجَٰعِلُونَ﴾ المعنى من خراب عارض إلى تعيين مآل مصاحب للزينة؛ الزينة لم تُجعل للبقاء بل للابتلاء، والجعل الثاني هو كشف حدها.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز جعل عن خلق وصير جعل القراءة تركز على التصيير والتعيين من جهة الفعل المعلن، لا على إنشاء ذات ولا على مجرد تحقق النتيجة.

جذر ما1 في الآية
مَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: وسّعت ﴿مَا﴾ الحكم ليشمل ما على الأرض كله، فلم يبق محصورًا في صنف دون آخر. أثرها في الآية فتح المجال قبل إغلاقه بالمآل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر منعت تضييق «ما» إلى اسم بعينه؛ فصار أثرها في الآية شمول الجعل الثاني لكل ما دخل في الجعل الأول موازاةً متقصدة.

جذر على1 في الآية
عَلَيۡهَا
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: نقلت القَولة التركيز إلى سطح الأرض وما يحمله فتهيأ معنى الوجه الظاهر الذي سيصير صعيدًا. بدون «على» لضاعت العلاقة بين المحمول والسطح.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز «على» عن «في» و«إلى» منع قراءة الآية كاحتواء أو اتجاه، وثبّتها كعلاقة حمل على وجه الأرض تعدّ الذهن لانكشاف السطح.

جذر صعد1 في الآية
صَعِيدٗا
التراب والأرض والمادة | الصعود والعلو | القوة والشدة 9 في المتن

مدلول الجذر: صعد يدل على توجه إلى علو أو إبراز على سطح ظاهر، وقد يأتي حركة شاقة إلى فوق، أو صعيدًا مكشوفًا، أو عذابًا متصاعد الشدة.

وظيفته في مدلول الآية: حوّلت القَولة المآل من زوال أشياء إلى ظهور وجه الأرض نفسه بعد زوال ما كان يستر عليه الزينة. الانكشاف هو الخبر لا مجرد الخسارة.

كيف أفادت صفحة الجذر: تفريق صفحة الجذر بين الصعيد الطيب والصعيد الجرز والزلق جعل الوصف اللاحق حاكمًا، فلا يُقرأ الصعيد وحده بمعنى عام دون أن يكمله ﴿جُرُزًا﴾.

جذر جرز1 في الآية
جُرُزًا
التراب والأرض والمادة 2 في المتن

مدلول الجذر: الجُرُز: الأرضُ التي انقُطعت منها الحياة النباتيّة فبَدت قاحلةً صعيدًا، وهي في القرآن إمّا مآلٌ لما عليها من زينة (الكهف)، وإمّا منطلقٌ لإحياءٍ جديد بالماء (السجدة).

وظيفته في مدلول الآية: قيّدت ﴿جُرُزًا﴾ الصعيد بالقحل وانقطاع الزينة فصار المآل عريًا بعد زينة لا سطحًا محايدًا. بهذا تغلق القَولة دائرة المعنى كلها.

كيف أفادت صفحة الجذر: مقابلة موضع الكهف بموضع السجدة منعت تعميم الجرز على الإحياء؛ هنا الأثر الموضعي الإمحاء، وهناك يظهر الإحياء بالماء في سياق مختلف تمامًا.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

6 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَإِنَّا﴾جذر إن

لو جاءت ﴿إِنَّا﴾ بلا واو لصارت الآية افتتاحًا مستقلًا، وضاع أثر التقابل بين الجعلين. ولو جاءت ﴿فَإِنَّا﴾ لأوهمت نتيجة شرطية، فكأن المآل مشروط بحدث سبقه. ولو جاءت «لعلنا» صار المآل مرجوًا غير مقرر. ﴿وَإِنَّا﴾ وحدها تلحق الخبر الثاني بالأول وتثبت أن الجهة المتكلمة واحدة في جعل الزينة وجعل المآل.

اختبار ﴿لَجَٰعِلُونَ﴾جذر جعل

لو استبدلت بـ«خالقون» ضاع معنى التصيير وانتقل الذهن إلى الإيجاد المجرد، ولو قيل «صائرون» برز المآل وحده دون جهة التعيين المؤكدة، ولو قيل «نجعل» ضعف ثقل الاسم الفعلي المؤكد. ﴿لَجَٰعِلُونَ﴾ تجعل المآل مقررًا في وصف المتكلم لا مجرد وعد مستقبلي، فيظهر أنه مصاحب لجعل الزينة منذ البداية.

اختبار ﴿مَا﴾جذر ما

لو قيل «من عليها» لضاق المحل بالعاقل وخرج النبات والبناء وسائر ما جعله الله زينة. ولو قيل «زينتها» لانحصر في ما سُمّي في الآية السابقة وأُهمل ما لم يُسمَّ. ولو جاء اسم مخصوص كالزرع لخرج ما عداه. ﴿مَا﴾ تفتح المجال حتى يغلقه التركيب اللاحق فيكون شمول المآل موازيًا لشمول الجعل الأول.

اختبار ﴿عَلَيۡهَا﴾جذر على

لو قيل «فيها» لتحول المعنى إلى الاحتواء فأوهم أن ما في باطن الأرض هو المراد، ولو قيل «إليها» صار العلاقة اتجاهًا لا حملًا على السطح، ولو قيل «معها» ضاعت علاقة الاستعلاء التي تهيئ انكشاف الوجه. ﴿عَلَيۡهَا﴾ تثبت أن ما كان فوق الأرض محمولًا على سطحها هو محل الجعل، فيستقيم الانتقال إلى ﴿صَعِيدٗا﴾.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (2)
اختبار ﴿صَعِيدٗا﴾جذر صعد

لو قيل «أرضًا» فقط استوعب الاسم العام باطن الأرض وظاهرها وأخفى معنى انكشاف الوجه، ولو قيل «ترابًا» انحصر في المادة دون السطح، ولو قيل «قاعًا» تخصص بالمنخفض دون العلو الظاهر. ﴿صَعِيدٗا﴾ يحمل معنى البروز والظهور على السطح، وهو ما يجعل الانكشاف بصريًا: العين التي كانت مشغولة بالمحمول تجد أمامها وجه الأرض البارز.

اختبار ﴿جُرُزًا﴾جذر جرز

لو قيل «يبسًا» وصف الجفاف دون أن يلزم منه انقطاع النبات وزوال الزينة، ولو قيل «ميتًا» انتقل الباب إلى الحياة والموت وأوهم قابلية الإحياء التي ليست موضوع الآية، ولو قيل «خاليًا» عمّ الفراغ دون أن يصف القحل الناتج عن زوال ما كان زينة. ﴿جُرُزًا﴾ ينجز الربط بما سبق: الصعيد هنا خال مما جُعل زينة، فيكون المآل إمحاء الزينة لا انتظار إحياء جديد.

كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولة
1وَإِنَّاجذر إنتلحق تقرير المآل بتقرير الزينة السابق، وتثبت أن الجهة المتكلمة واحدة في الجعلين.القريب: ءن، لعل، إذا
2لَجَٰعِلُونَجذر جعلتقرر المآل بصيغة اسم فاعل مؤكد مغايرة لماضي الزينة، فيكون الجعل الثاني حكمًا مصاحبًا للأول لا حدثًا لاحقًا.القريب: خلق، كون، صير
3مَاجذر ماتفتح محل المحمول على الأرض كله بلا تسمية، فيكون شمول المآل موازيًا لشمول الجعل الأول.القريب: من، ذو، الذي
4عَلَيۡهَاجذر علىتجعل الأرض مرجعًا مؤنثًا حاملًا لما فوق سطحها، وتربط المحمول بوجهها الظاهر تهيئةً للانتقال إلى ﴿صَعِيدٗا﴾.القريب: في، إلى، فوق
5صَعِيدٗاجذر صعدتحول النظر من المحمول الزائل إلى وجه الأرض الظاهر البارز بعد زواله، فيكون المآل انكشافًا بصريًا لا مجرد خبر عن خراب.القريب: ءرض، ترب، رفع
6جُرُزًاجذر جرزتحدد الصعيد بانقطاع النماء وزوال الزينة، فيكون المآل إمحاء الزينة لا وصفًا عامًا لأرض قاحلة.القريب: يبس، موت، هامد، زرع

لطائف وثمرات

  • الزينة مقيدة بالابتلاء

    الآية لا تنفي قيمة الزينة بل تحدد أجلها: جُعلت لتظهر بها جهة العمل، وجُعل مآلها صعيدًا جرزًا لتمنع الركون إليها. من أدرك هذا علم أن معيار العمل ليس الزينة بل ما يُبنى عليها من موقف.

  • المآل شامل لا مخصوص

    ﴿مَا﴾ تمنع حصر الحكم في صنف واحد مما على الأرض. الآية تتكلم عن المحمول على الأرض في عمومه، ثم تحدد مآله بالصعيد الجرز. لا استثناء لبنية دون زرع، ولا لعاقل دون جماد.

  • الانكشاف بصري لا مجرد خبر

    ﴿عَلَيۡهَا﴾ و﴿صَعِيدٗا﴾ يجعلان المآل مشهدًا يُرى: ما كان فوق الأرض يظهر بعد زواله وجه الأرض العاري. الآية لا تقول «ستزول الزينة» فحسب بل تصف ما يتكشف بعد زوالها.

  • جرز ليست كلمة عامة للقفر

    في هذه الآية ﴿جُرُزًا﴾ نتيجة جعل ما على الأرض صعيدًا بعد الزينة لا وصفًا مستقلًا لأي أرض قاحلة. أثرها أنها تغلق دائرة المعنى: بدأت الزينة وانتهت إلى جرز، وهذا هو حد الدنيا المعروض.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الالتحاق لا الافتتاح

    ﴿وَإِنَّا﴾ لا تفتح الآية من جديد بل تُلحِق الخبر الثاني بالأول. الزينة والمآل صادران من جهة واحدة وموضوعهما واحد: «ما على الأرض» / «ما عليها». لو ابتدأت ﴿إِنَّا﴾ بلا واو لاستقلت الآية بخبرها وضاع أثر التقابل الداخلي بين الجعلين.

  • جعلان متقابلان في صيغتين مختلفتين

    ﴿جَعَلۡنَا﴾ ماضٍ يثبت أصل التزيين، و﴿لَجَٰعِلُونَ﴾ اسم فاعل مؤكد يثبت المآل في وصف المتكلم. الصيغة الاسمية المؤكدة تجعل المآل حكمًا مصاحبًا للزينة لا حدثًا لاحقًا عارضًا، فيظهر أن الجعلين معًا يبنيان قانون الأرض: زينة لابتلاء العمل، ثم صعيد جرز للكشف عن حقيقتها.

  • من المحمول إلى الوجه

    ﴿مَا﴾ تفتح كل ما على الأرض بلا تسمية، و﴿عَلَيۡهَا﴾ تربطه بسطح الأرض لا بباطنها، ثم ﴿صَعِيدٗا﴾ يحول النظر إلى وجه الأرض الظاهر نفسه بعد زوال ما كان يستر عليه الزينة، و﴿جُرُزًا﴾ يحدد هذا الوجه بانقطاع النماء. التتابع يرسم حركة واحدة: من مشغوليّة العين بالمحمول إلى انكشاف السطح العاري.

  • الجرز بين الإمحاء والإحياء

    الجذر له موضعان في المتن: في الكهف مآل لزينة ذاهبة، وفي السجدة منطلق لإحياء بالماء. هذا يمنع قراءة الآية كوصف أرض ميتة قابلة للإحياء دائمًا؛ السياق هنا جعل ما عليها صعيدًا، فالأثر الموضعي الإمحاء لا الإحياء.

  • حد الآية في السياق

    الآية تقع بين مقطع الزينة والابتلاء ومقطع الفتية الذين لم يفتتنوا بما على الأرض. أداؤها أن تضع منهج النظر: الزينة مادة اختبار لا مادة بقاء، والعبرة بالعمل في زمنها لا بالركون إلى ظاهرها.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • تفرد ﴿لَجَٰعِلُونَ﴾

    الصورة ﴿لَجَٰعِلُونَ﴾ مفردة في بيانات القَولة والجذر. المحسوم أنها صيغة نادرة مخصوصة بهذا الموضع. الأثر الدلالي يثبت من الصيغة الاسمية والتوكيد والسياق معًا، وليس من شكل الألف وحده الذي يظل قرينة غير محسومة مستقلًا.

  • صور ﴿وَإِنَّا﴾

    القَولة المعتمدة تجمع ﴿وَإِنَّا﴾ و«وَإِنَّآ». صورة الآية هي الأولى. المحسوم أن الواو والإسناد الجمعي يربطان الخبر بما قبله. أما فرق المد اللاحق بين الصورتين فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل في هذه الآية.

  • صور ﴿مَا﴾

    صورة الآية ﴿مَا﴾، والقَولة المعتمدة تضم معها «مَآ» في مواضع أخرى. المحسوم أن «ما» تفتح محل «ما على الأرض». اختلاف المد بين الصورتين ملاحظة رسمية غير محسومة لا تكفي وحدها لتفريق المعنى.

  • ضمير ﴿عَلَيۡهَا﴾

    صورة الآية ﴿عَلَيۡهَا﴾، وفي بيانات القَولة صور أخرى مرتبطة بالصلة أو الوقف. المحسوم أن الحرف والضمير يربطان المحمول بمرجع مؤنث هو الأرض. اختلاف علامات الصلة والوقف ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • ثبات ﴿صَعِيدٗا﴾ وتقييده

    ﴿صَعِيدٗا﴾ وردت بهذه الصورة في مواضعها. المحسوم أنها تدل على وجه الأرض الظاهر وأن الوصف يحدد جهة الانتفاع أو العري. في هذه الآية الوصف الحاكم ﴿جُرُزًا﴾ لا مجرد الصعيد.

  • صورتا الجرز

    للجذر صورتان: ﴿جُرُزًا﴾ في الكهف صفة نكرة لصعيد ناتج عن جعل ما على الأرض، و«ٱلۡجُرُزِ» في السجدة صفة معرفة للأرض في سياق سوق الماء وإخراج الزرع. الفرق السياقي بين الموضعين قوي، أما جعله حكمًا رسميًا مجردًا فغير محسوم.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

6قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
15الجزء
294صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الجموع) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إن 1
جعل 1
ما 1
على 1
صعد 1
جرز 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
التحويل والتغيير 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
التراب والأرض والمادة | الصعود والعلو | القوة والشدة 1
التراب والأرض والمادة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جعل1 في الآية · 346 في المتن
التحويل والتغيير

«جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه؛ فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾. ويكون دعوى باطلة حين ينسبه الناس، كما في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾. ويفترق عن «خلق» بأنّ الخلق إبراز كيانٍ مقدَّر، أمّا الجَعْل فتعيين حال الكائن أو وجه استعماله أو رتبته؛ ولذلك يَنصِب «جعل» مفعولين كثيرًا (جعل الأرضَ مهدًا)، و«خلق» لا يَنصِبهما.

حد الجذر: هو تصيير وتعيين: نقل الشيء إلى صفة أو وظيفة أو علاقة مخصوصة.

فروق قريبة: يفترق عن خلق بأن الخلق إيجاد مقدر، أما الجعل فتصيير وتعيين. ويفترق عن كون لأن الكون تحقق وجود أو حال، أما الجعل فإسناد حال إلى شيء. ويفترق عن صير لأن صير يبرز مآل التحول، أما جعل فيبرز فعل التعيين نفسه.

اختبار الاستبدال: يَفشل استبدالُ «جعل» بشبيهٍ له في ثلاثة مسالك مختلفة، وهذا أقوى إثباتٍ لنفي الترادف: • في التكوين الكونيّ — لو وُضِع «خلق» مكان «جعل» في الأنعام 1 ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ ضاق المعنى إلى الإيجاد المجرّد، وغاب تعيينُ الظلمات والنور في نظام الخلق المتعاقب. • في الجَعْل الباطل — لو وُضِع «خلقوا» مكان «جعلوا» في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ انقلب المعنى إلى دعوى إيجادٍ لم يَدَّعِها المشركون أصلًا؛ فالباطل المنسوب إليهم هو إسناد النِّدِّيّة، لا الخَلْق. • في التشريع — «جعل» في الحجّ 78 ﴿مَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ﴾ لا يقبل «خلق» ولا «كوّن»، لأنّ المنفيَّ تعيينُ الحرج حُكمًا، لا إيجادُ ذاتٍ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صعد1 في الآية · 9 في المتن
التراب والأرض والمادة | الصعود والعلو | القوة والشدة

صعد يدل على توجه إلى علو أو إبراز على سطح ظاهر، وقد يأتي حركة شاقة إلى فوق، أو صعيدًا مكشوفًا، أو عذابًا متصاعد الشدة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: صعد علو وبروز مع شدة: تصعدون، يصعد الكلم، يصعد في السماء، صعيد طيب أو زلق أو جرز، وعذاب صعد وصعود.

فروق قريبة: يفترق صعد عن رفع بأن الرفع قد يقع بفعل رافع على غيره، أما صعد في مواضعه يظهر حركة أو سطحًا أو شدة من جهة الصعود. ويفترق الصعيد عن الأرض العامة بأنه سطح ظاهر معد لوصف مخصوص.

اختبار الاستبدال: استبدال صعد برفع في فاطر لا يحفظ حركة الكلم إلى الله ثم رفع العمل له، واستبدال صعيد بأرض في التيمم والكھف يضعف معنى السطح الظاهر الموصوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جرز1 في الآية · 2 في المتن
التراب والأرض والمادة

الجُرُز: الأرضُ التي انقُطعت منها الحياة النباتيّة فبَدت قاحلةً صعيدًا، وهي في القرآن إمّا مآلٌ لما عليها من زينة (الكهف)، وإمّا منطلقٌ لإحياءٍ جديد بالماء (السجدة).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: موضعان فقط: الكهف 8 يُعلن مآل الأرض الزينة إلى صعيدٍ جُرُز، والسجدة 27 يُعلن قدرةَ الله على إخراج الزرع من الأرض الجُرُز.

فروق قريبة: الجذر الفارق ------ صعيد الصعيدُ وجهُ الأرض من تراب، أعمّ. والجُرُز وصفٌ للصعيد بالقحل وانقطاع النبات. لذلك جاء «صعيدًا جُرُزًا» في الكهف بإضافة الصفة لتشديد المعنى. ميتة «الأرض الميتة» (يس 33) تشير إلى أرض ذهبت حياتها وهي قابلة للإحياء بالغيث. والجُرُز قريبٌ منها، لكنّه يُركّز على الانكشاف والقحل البادي للعين، لا على معنى الموت المجرّد. هامد «هامدة» (الحج 5) تُشعِر بسكون وتقلّص قبل الاهتزاز بالماء. والجُرُز يُشعِر بالعراء والانقطاع، فالاهتمام في الجُرُز بالنتيجة الظاهرة لا بحال الكمون.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الكهف «صعيدًا يَبَسًا» لقلّ أثر الانقطاع التامّ للنبات. ولو قيل في السجدة «إلى الأرضِ الميتةِ» لذهب وجه الانكشاف الذي يبني عليه التحدّي «أَفَلَا يُبۡصِرُونَ» — فإنّ الجُرُز يُرى بالبصر مباشرةً، فناسبت ختمة الآية.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَإِنَّاوإناإن
2لَجَٰعِلُونَلجاعلونجعل
3مَاماما
4عَلَيۡهَاعليهاعلى
5صَعِيدٗاصعيداصعد
6جُرُزًاجرزاجرز

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يجعل الآية حدًا منهجيًا وسط المقطع لا خبرًا مستقلًا. الآية الرابعة والخامسة أثبتتا قولًا بلا علم، والآية السادسة كشفت أسى على آثار عدم الإيمان، والآية السابعة أعلنت جعل الزينة لاختبار أحسن العمل. ثم جاءت هذه الآية لتمنع الافتتان ببقاء الزينة: ما جُعل لابتلاء العمل سيصير صعيدًا جرزًا، فلا يستأهل الزينةُ ما ينسرف إليه القلب. بعدها ينفتح مقطع أصحاب الكهف الذين أووا إلى الكهف هربًا مما يملأ ظاهر الأرض، ثم لبثوا وبُعثوا وسأل أحدهم عن مدة اللبث. الآية بهذا تقوم بوظيفة الفصل بين مشهدين: مشهد الزينة التي ستنكشف، ومشهد فتية لم يركنوا إليها. أثرها في قراءة ما بعدها أن العبرة ليست في الظاهر الزائل بل في الموقف منه.

  • سياق قريبالكَهف 3

    مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا

  • سياق قريبالكَهف 4

    وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا

  • سياق قريبالكَهف 5

    مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا

  • سياق قريبالكَهف 6

    فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا

  • سياق قريبالكَهف 7

    إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا

  • الآية الحاليةالكَهف 8

    وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا

  • سياق قريبالكَهف 9

    أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا

  • سياق قريبالكَهف 10

    إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا

  • سياق قريبالكَهف 11

    فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا

  • سياق قريبالكَهف 12

    ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا

  • سياق قريبالكَهف 13

    نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى