مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالكَهف١٠
إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا ١٠
◈ خلاصة المدلول
الآية تبني مشهدًا ثلاثيّ البنية: إيواء إلى حيز داخلي حافظ، ثم دعاء يطلب من لدن الرب رحمة تصل الفتية، ثم دعاء يطلب تهيئة شأنهم حتى يخرج منه رشد. القوّة الدلاليّة أن الكهف ليس مصدر النجاة، بل موضع يكشف افتقار الجماعة، وأن الدعاء المزدوج يمنع اختزال موقف الفتية في الهرب أو في اللجوء المكانيّ. «إذ» تستحضر اللحظة شاهدةً لا ماضيًا مجرّدًا، و«أوى» يمنع اختزال الفعل في دخول مكاني، و«فقالوا» بفاء التعقيب يجعل الدعاء أوّل أثر للإيواء. ثمّ ينفتح الدعاء على مستويين متمايزين: رحمة صادرة من لدن الرب تبلغ السائلين، وتهيئة شأنهم الداخلي حتى يصير قابلًا للرشد. بهذا تبني الآية مسارًا من لحظة افتقار إلى غاية صواب، لا من مكان إلى مكان.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
تبدأ الآية باستحضار لحظة محدّدة: ﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا﴾.
- هذا الافتتاح يجعل المشهد نفسه حجةً في السياق لا مجرّد خبر عن زمن سابق.
- الآية التي قبلها سألت عن أصحاب الكهف والرقيم أكانوا من الآيات عجبًا، فجاءت «إذ» لتدخل السامع إلى اللحظة التي يبدأ منها معنى الآية: جماعة محدّدة من الفتية تصل إلى مأوى داخليّ، ثمّ لا تجعل المأوى كافيًا بذاته، بل تجعله موضع دعاء.
«إذ» هنا لا تسمّي زمنًا ماضيًا معزولًا؛ بل تستحضر اللحظة مشهدًا شاهدًا يجيب سؤال «أم حسبت».
- ولذلك لا يبدأ السامع من غرابة القصة، بل من فعل اللجوء نفسه ومن أوّل كلام صدر عن هذه الجماعة فور إيوائها.
- الآيات اللاحقة تكشف أن هذا الدعاء لم يقع في الفراغ: ضرب الآذان سمعٌ محفوظ، وزيادة الهدى وربط القلوب تثبيتٌ في الموقف.
- بهذا يتّضح أن الآية العاشرة ليست تمهيدًا للقصة فحسب، بل هي مفصل انتقال من ذكر العجب إلى بيان المنطق الداخليّ الذي يقوم عليه معنى الآيات.
القولة الحاكمة في صدر المشهد هي «أوى».
- لو قيل «دخل الفتية إلى الكهف» لبقيت حركة مكانيّة، أمّا «أوى» فتحمل الانضمام إلى جهة تضمّ صاحبها حين يفتقر إليها.
- وباقترانها بـ«إلى» لا يكون الكهف ظرفًا محيطًا من أوّل الأمر، بل غاية ينتهي إليها مسار الانفصال عن القوم.
- ثمّ تأتي ﴿ٱلۡفِتۡيَةُ﴾ معرّفة، لا لتصف كلّ شباب، بل لتعيّن الجماعة التي صار نبؤها موضوعًا للسرد؛ ولذلك تنتقل الآية التالية إلى أثر إلهيّ عليهم، ثمّ تأتي الآية الثالثة عشرة فتصرّح بأنّهم فتية آمنوا بربّهم وزيدوا هدًى.
- بهذا يتّضح أنّ الآية العاشرة تؤسّس مسارًا: إيواء، قول، طلب رحمة، طلب رشد.
﴿فَقَالُواْ﴾ مهمّة في البناء؛ الفاء تجعل القول متعقّبًا للإيواء، وصيغة الجماعة تجعل الدعاء صوتًا واحدًا.
- لو كانت «قالوا» بلا فاء لانفصل القول عن الموقف، ولو كانت صيغة فردية لضاع كون الفتية جماعة تتوجّه بربوبية واحدة.
- ثمّ «رَبَّنَآ» لا تكتفي بنداء اسم عامّ، بل تجعل الجماعة كلّها في كنف ربّها المدبّر.
- وهذا ينسجم مع السياق اللاحق: «وربطنا على قلوبهم» و«ربّنا ربّ السماوات والأرض»؛ فالدعاء الأوّل ليس طلب نجاة عابرًا، بل تثبيت جهة الربوبيّة قبل مواجهة قوم اتّخذوا من دونه آلهة.
في قلب الدعاء تأتي «ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ».
- «ءاتنا» طلب إيصال مطلوب إلى السائل؛ فهي لا تعني مجرّد أن توجد الرحمة في جهة الرب، بل أن تبلغهم هم.
- و﴿مِن﴾ قبل ﴿لَّدُنكَ﴾ تحدّد جهة الصدور، ثمّ «لدنك» تضيّقها إلى قرب خاصّ من المخاطب، أخصّ من مجرّد ملك أو حضور عامّ.
- لذلك لا تصبح الرحمة هنا عنوانًا عامًّا للخير، بل مطلوب يبلغهم من جهة مخصوصة حين لا يكفي المأوى ولا الجماعة ولا التدبير البشريّ.
- والنكرة في ﴿رَحۡمَةٗ﴾ تترك الرحمة مفتوحة على ما يلزمهم: حفظ، تثبيت، كفاية، ومخرج، من غير أن تحبسها في صورة واحدة.
وهذا الانفتاح مقصود لأنّ الفتية لا يعلمون بعدُ ما ستكون عليه صورة النجاة.
النصف الثاني من الدعاء يمنع قراءة الآية كطلب حماية فقط: «وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا».
- الواو تضمّ طلبًا ثانيًا لا يكرّر الأوّل.
- «هيّئ» موضعه الفريد في المتن يجعل النجاة محتاجة إلى ضبط الأمر على هيئة صالحة للغاية، لا إلى مأوى فقط.
- «لنا» تعيد الاختصاص إلى الجماعة نفسها، و«من أمرنا» تجعل الرشد مطلوبًا من شأنهم الذي دخلوا فيه، لا واردًا منفصلًا عنه.
- أمّا ﴿رَشَدٗا﴾ فليس «هدًى» عامًّا؛ الهدى يدلّ على الإرشاد إلى الطريق، والرشد إصابة الصواب في الأمر بعد أن يُهيَّأ له.
ولذلك يؤثّر ترتيب القولات في المدلول كلّه: الرحمة من لدن الرب تمدّهم من خارج طاقتهم، والتهيئة تجعل أمرهم الداخليّ يسير إلى صواب.
- وفي السياق القريب، بعد زينة الأرض وابتلائها وصعيدها الجرز، وبعد الكلام الكاذب الذي يخرج من الأفواه، تظهر هذه الآية نموذج قول آخر: قول جماعة مؤمنة لا تدّعي علمًا ولا سلطانًا، بل تلجأ وتطلب من الرب أن يصلها بالرحمة وأن يضبط شأنها على الرشد.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءذا، ءوي، فتي، ءلى، كهف، قول، ربب، ءتي، مِن، لدن، رحم، هيء، لنا، ءمر، رشد. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر ءذا1 في الآية
مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.
وظيفته في مدلول الآية: يجعل القارئ يدخل الحدث من لحظة اللجوء ومن الدعاء لا من عنوان القصّة.
كيف أفادت صفحة الجذر: منع قراءة «إذ» كزمن عادي، وحوّلها إلى مفتاح بناء الحجّة في السياق.
جذر ءوي1 في الآية
مدلول الجذر: ءوي = الانضمام أو الانتهاء إلى جهة تضم صاحبها وتجعله في حيزها: ملاذًا عند الافتقار، أو مصيرًا لازمًا عند الجزاء، أو مأوى موهومًا إذا بطل الاعتصام به. هذا التعريف يصحح حصر الجذر في الحماية؛ فالحماية بعض مواضعه، أما «مأواهم جهنم» و«الجحيم هي المأوى» فليست حماية، بل جهة انتهاء تلزم صاحبها.
وظيفته في مدلول الآية: جعل فعل الفتية افتقارًا إلى جهة ضامّة لا حركة دخول فقط، فأسّس لفتح الدعاء.
كيف أفادت صفحة الجذر: عدّلت قراءة الكهف من مكان إلى مأوى يحتاج رحمة ورشدًا من الرب.
جذر فتي1 في الآية
مدلول الجذر: فتي في القرآن مدخل ذو شعبتين: الفتوة، وهي شخص في مقام قدرة أو خدمة أو تبعية عملية؛ والفتيا، وهي جواب حاسم يُطلب عند التباس المسألة. الجامع النصي هو النهوض بالحاجة: فعلًا في الأشخاص، وبيانًا في السؤال.
وظيفته في مدلول الآية: منع استبدالهم برجال أو قوم دون فرق، وأبرز أنّ صغر الجماعة لا يلغي قوّة الموقف.
كيف أفادت صفحة الجذر: أبرز الفارق بين الفتوّة كموقف قدرة إيمانيّة وبين تسميات أعمّ.
جذر ءلى1 في الآية
مدلول الجذر: «إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.
وظيفته في مدلول الآية: ضبط الكهف كغاية وصول لا مجرّد ظرف محيط، فظهر الدعاء بعد بلوغ الغاية.
كيف أفادت صفحة الجذر: فصل أثر «إلى» عن «في» التي ستظهر في الآية اللاحقة مع اللبث داخل الكهف.
جذر كهف1 في الآية
مدلول الجذر: كهف يدل على مأوى داخلي محمي يفصل الداخل إليه عن الخارج، فيجمع بين التجويف المكاني والوظيفة الحافظة لمن أوى إليه.
وظيفته في مدلول الآية: حفظت خصوصية الموضع دون جعله مصدر النجاة المستقلّ.
كيف أفادت صفحة الجذر: جعلت الكهف عقدة حفظ ولبث في شبكة السورة، تتوزّع معانيه بين الآيات.
جذر قول1 في الآية
مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.
وظيفته في مدلول الآية: حوّل الدعاء إلى نتيجة مباشرة للإيواء، فجعله بنيةً لا خبرًا.
كيف أفادت صفحة الجذر: منع قراءة القول كعبارة لاحقة مفصولة عن الحدث.
جذر ربب1 في الآية
مدلول الجذر: «الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.
وظيفته في مدلول الآية: جعل «ربّنا» أساس طلب الرحمة وتهيئة الأمر لا مجرّد نداء اسم.
كيف أفادت صفحة الجذر: ربط الدعاء بالتدبير والإصلاح لا بالتسمية العامّة فقط.
جذر ءتي1 في الآية
مدلول الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.
وظيفته في مدلول الآية: جعل الرحمة مطلوبة الوصول إلى الفتية لا مجرّد موجودة في جهة الرب.
كيف أفادت صفحة الجذر: أبعد الصيغة عن معنى الهبة العامّة نحو طلب الإيصال الخاصّ.
جذر مِن2 في الآية
مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.
وظيفته في مدلول الآية: الأولى تصدر الرحمة من لدن الرب، والثانية تجعل الرشد من أمرهم.
كيف أفادت صفحة الجذر: بنى توازن الدعاء بين مصدر العطاء الرباني ومادّة التهيئة من الشأن البشريّ.
جذر لدن1 في الآية
مدلول الجذر: لدن في القرآن ظرف/أداة قرب خاص يدل على صدور الشيء من جهة المصدر القريبة المخصوصة. يرد غالبًا في تركيب "من لدن" مع عطاء أو علم أو سلطان أو نصير أو كتاب، فيفيد نسبة مباشرة أخص من مجرد الحضور العام.
وظيفته في مدلول الآية: شدّ الرحمة إلى جهة ربانيّة خاصّة عند الافتقار، فمنع الاتّساع إلى ملك عامّ.
كيف أفادت صفحة الجذر: منع مساواة «لدنك» بـ«عندك» في هذا الموضع.
جذر رحم1 في الآية
مدلول الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.
وظيفته في مدلول الآية: وسّعت الطلب من النجاة المكانيّة إلى الكنف والكفاية والتثبيت.
كيف أفادت صفحة الجذر: فرّقت الرحمة عن المغفرة أو النصر المفرد، وجعلتها إحاطة تشمل جميع الحاجات.
جذر هيء1 في الآية
مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«هيء»: ضَبط الشَيء على هَيئَة مُتَعَيِّنَة تَكون صالِحَة لِغايَة مَقصودَة. يَجمَع الجذر صورَتَين: ﴿هَيۡـَٔة﴾ اسمًا (الشَكل والصورَة) في صياغَة عيسى الطَير مِن الطين، و«هَيِّئ/يُهَيِّئ» فِعلًا (الإِعداد والتَدبير) في تَدبير الرَبّ لِأَمر الفِتيَة.
وظيفته في مدلول الآية: جعلت النجاة ترتيبًا ربانيًّا للأمر لا حمايةً مكانيّة فقط.
كيف أفادت صفحة الجذر: ربطت «أمرنا» بـ«رشدًا» بعلاقة إعداد وغاية لا بعلاقة إحداث نتيجة.
جذر لنا1 في الآية
مدلول الجذر: «لنا» في القرآن: أداة انتساب جماعيّة تجعل جهة الأمر لجماعة المتكلمين، فتفيد أنّ الشيء مطلوب أو ثابت أو منسوب إليهم.
وظيفته في مدلول الآية: ثبّتت أنّ التهيئة المطلوبة تخصّ الجماعة في موقفها الخاصّ.
كيف أفادت صفحة الجذر: دعمت محور الضمير الجماعيّ المتكرّر في الدعاء.
جذر ءمر1 في الآية
مدلول الجذر: تعيينُ جهةِ الفعل أو الشأن بإلزامٍ أو حثٍّ أو تدبيرٍ نافذ، أو بائتمارٍ تشاوريٍّ بين أطراف؛ فيظهر توجيهًا مطلوبًا يُطاع أو يُعصى، أو شأنًا جاريًا منسوبًا إلى وجهته وسياقه.
وظيفته في مدلول الآية: منع خلط «أمرنا» بحكم إلهيّ نافذ، وجعله مسارًا بشريًّا يحتاج تهيئة.
كيف أفادت صفحة الجذر: جعل الرشد مخرجًا من شأن الفتية لا حكمًا واردًا عليهم من خارج.
جذر رشد1 في الآية
مدلول الجذر: رشد هو صواب الجهة والسلوك بعد تبين الطريق أو طلب الهداية، فيظهر في الدين، والتصرف في المال، وحسن الاتباع، وطلب المخرج السديد.
وظيفته في مدلول الآية: ختم الدعاء بمآل سديد في الأمر لا بمجرّد هدى عامّ إلى طريق.
كيف أفادت صفحة الجذر: فرّق بين الرشد كغاية التهيئة والهدى الذي يذكر لاحقًا زيادةً من الرب.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
16 قَولة · مُختبَرة كاملةً⌄
لو وُضعت «حين» مكانها لصار الكلام اسم زمن أوسع لا يستحضر لحظة بعينها، وضاع كون الإيواء مشهدًا شاهدًا يجيب سؤال الآية السابقة عن أصحاب الكهف. «إذ» تجعل اللحظة حاضرة في الخطاب كحجّة، لا ماضيًا يُسرَد.
لو وُضع «دخل» مكانها بقيت حركة إلى داخل المكان، وضاع معنى الانضمام إلى جهة تضمّ عند الافتقار. الآية لا تريد بيان عبور باب، بل بدء لجوء يكشف حاجة تتبعه رحمة ورشد. «سكن» تُوهم استقرارًا ذاتيًّا وتُسقط الافتقار الذي يفتح الدعاء.
لو وُضعت «في» مكانها تقدّم معنى الاحتواء داخل الكهف، وضاع مسار الوصول إلى الغاية. «إلى» ترسم انتهاء الحركة عند الكهف، فيصير الكهف مقصدَ إيواء لا مجرّد ظرف محيط. الأثر على المدلول كلّه: اللجوء فعل اتّجاه نحو جهة، لا استقرار أوّليّ في وعاء.
لو قيل «وقالوا» احتمل العطف العامّ الذي لا يربط القول بالموقف حتمًا. لو قيل «قالوا» بلا فاء انفصل القول عن الإيواء ولم يظهر بوصفه نتيجته المباشرة. الفاء تجعل الدعاء أوّل ما يصدر عن جماعة وصلت إلى مأواها، فيصير القول جزءًا من بنية الحدث لا تعليقًا خارجيًّا عليه.
◈ عرض باقي اختبارات الاستبدال (6)⌄
لو قيل «إلهنا» ضاق المدخل إلى جهة العبادة وضاع معنى التدبير والإصلاح الذي تحتاجه الجماعة في أمرها. لو قيل «ربّي» ضاع صوت الجماعة الموحّدة. «ربّنا» يجمع الجماعة في كنف المالك المدبّر المربّي، وهذا هو ما يحتاجه شأنهم الملتبس.
لو استُبدلت بـ«هب لنا» برز معنى الهبة كمنح يبدأ من المانح، لكنّ «ءاتنا» تطلب بلوغ المطلوب إلى السائلين من الجهة القادرة. الذي يضيع هو طلب الوصول بعينه: أن تبلغهم الرحمة لا أن توجد فحسب في جهة الرب.
لو قيل «من عندك» اتّسع المعنى إلى حضور أو ملك عامّ. «لدنك» تشدّد أنّ الرحمة من مصدر قريب مخصوص من المخاطب، فتناسب افتقار الفتية داخل مأوى لا يملك لهم الرحمة بذاته. الفرق بين «لدن» و«عند» محسوم في المتن: الكهف الآية الخامسة والستّون جمعت الجذرين في آية واحدة بفصل.
لو قيل «اجعل لنا من أمرنا رشدًا» ضاع معنى ضبط الملابسات على هيئة صالحة للغاية. «هيّئ» تجعل المطلوب ترتيبَ الأمر نفسه حتى ينتج رشدًا، لا إحداثَ نتيجة مفصولة عن الواقع. «يسّر» تطلب سهولة، وهي أضيق من طلب إعداد الأمر لمخرج سديد.
لو قيل «حالنا» انحصر المعنى في وصف الوضع ولم يحمل مسارًا يطلب له إصلاح. لو قيل «حكمنا» تغلّب معنى القضاء النافذ. «أمرنا» يحمل شأن الجماعة ومسارها المطلوب تهيئته، ولذلك يقبل أن يخرج منه رشد.
لو قيل «هدًى» كان التركيز على الدلالة إلى الطريق. «رشدًا» هو إصابة الصواب في الأمر بعد طلب التهيئة، أي مآل تصرّف سديد لا معرفة ذهنيّة بالطريق. الذي يضيع هو كون الرشد غاية تخرج من تهيئة الأمر، والآية الثالثة عشرة تذكر الهدى زيادةً من الرب في مرحلة لاحقة، فلكلّ موضع أثره.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها16 قَولة⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- الكهف ليس مصدر النجاة
الآية تجعل الكهف غاية إيواء لا مصدرًا مستقلًّا للسلامة؛ فالدعاء الأوّل بعد الإيواء يردّ الأمر إلى الرب ويطلب رحمة من لدنه لا من المكان.
- الدعاء له بنية مزدوجة
النصف الأوّل يطلب رحمة تصل من لدن الرب، والنصف الثاني يطلب تهيئة شأنهم حتى يخرج منه رشد. الجمع بينهما يمنع اختزال الدعاء في طلب السلامة أو الحماية المكانيّة فقط.
- الجماعة محور الآية
تكرار ضمير الجماعة في «ربّنا» و«ءاتنا» و«لنا» و«أمرنا» يجعل الحدث موقف جماعة موحّدة الوجهة، لا تجربة فرديّة. وهذا يتواصل مع الآيات اللاحقة التي تصف ربط القلوب وثبات القول.
- الرشد غير الهدى العامّ
الرشد في الخاتمة هو صواب الأمر بعد تهيئته، ولذلك يأتي نتيجة مطلوبة من مسار واقعيّ لا مجرّد معرفة بالطريق. والهدى اللاحق في السياق زيادة من الرب مستقلّة.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- لحظة لا زمن مجرّد
افتتاح الآية بـ«إذ» يحوّل خبر الكهف من عنوان عجيب في الآية السابقة إلى مشهد شاهد. «إذ» لا تسمّي ماضيًا مطلقًا بل تستحضر لحظة مرجعيّة يُبنى عليها معنى التذكير والحجّة. الأثر الدلاليّ أنّ القارئ لا يبدأ من غرابة القصة، بل من لحظة الإيواء والدعاء التي تفسّر موقع القصة في السياق.
- المأوى لا يكفي وحده
«أوى» مع «إلى الكهف» يجمعان حركة الالتجاء وغاية المكان. الكهف حيز حافظ داخليّ، لكنّ الدعاء اللاحق فور الإيواء يمنع جعل المكان علّة مستقلّة للسلامة؛ فهو موضع يبدأ فيه الطلب لا نهاية للأزمة بذاتها.
- القول نتيجة الموقف
الفاء في «فقالوا» تجعل الدعاء متعقّبًا للإيواء مباشرة. ليس عند الفتية بعد الإيواء فعل ظاهر سوى القول، وهذا يبرز أنّ أوّل أثر للمأوى الصحيح هو ردّ الأمر إلى الرب، وأنّ الكهف لا يكتمل معناه إلا بهذا التوجّه.
- رحمة من جهة مخصوصة
تركيب «ءاتنا من لدنك رحمة» يضمّ ثلاثة عناصر: طلب الإيصال إلى السائلين، ومبدأ الصدور من الجهة، والقرب الخاصّ من المخاطب. لذلك فالرحمة ليست وصفًا عامًّا للخير، بل مطلوب يبلغهم من جهة الرب حيث تنقطع كفاية الأسباب المكانيّة والبشريّة. نكرة «رحمةً» تفتح ما يلزمهم دون حصره في صورة واحدة.
- الرشد ترتيب الأمر
«وهيّئ لنا من أمرنا رشدًا» لا تكرّر طلب الرحمة؛ بل تطلب أن يصير شأنهم نفسه قابلًا للصواب. «هيّئ» تجعل المطلوب ترتيب ملابسات الأمر حتى يخرج منها رشد، لا مجرّد إحداث نتيجة مفصولة عن الواقع. الرشد هنا مآل تصرّف سديد، لا دلالة إلى طريق فقط.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- تفرّدات الآية في صفوف المتن
﴿أَوَى﴾ و﴿ٱلۡفِتۡيَةُ﴾ و«وَهَيِّئۡ» مفردة بهذا الضبط في صفوف المتن بحسب المعطى. هذا التفرّد محسوم عدديًّا، وأثره الموضعيّ أنّ فعل اللجوء وهويّة الجماعة وطلب التهيئة تجتمع ندرتها في هذه الآية. أمّا تحويل التفرّد إلى قاعدة عامّة فيحتاج مسح باب الجذر كلّه، فلا يُعرض هنا إلا بصفته قرينة موضعيّة — غير محسوم كقاعدة دلاليّة.
- صورتا ﴿مِن﴾ في الآية
اجتماع ﴿مِن﴾ قبل «لدنك» و﴿مِنۡ﴾ قبل «أمرنا» ثابت في النصّ. الفرق الدلاليّ المحسوم ليس من الرسم وحده، بل من المتعلَّق المختلف: الأولى تجعل الرحمة صادرة من لدن الرب، والثانية تجعل الرشد مطلوبًا من أمر الفتية. أمّا فرق الهيئة بين الصورتين بذاته فملاحظة رسميّة غير محسومة لا حكم دلاليّ مستقلّ.
- رسم «فقالوا» والفاء
الصورة ﴿فَقَالُواْ﴾ تحمل فاء التعقيب المحسومة دلاليًّا لأنّها تربط القول بالإيواء. أمّا اختلافها عن صور قول أخرى في المدّ والرسم فيحتاج حكم كلّ موضع من سياقه، ولا يكفي وحده لإثبات فرق عامّ — ملاحظة رسميّة غير محسومة.
- رسم «ربّنا» و«لنا»
تظهر في المتن صور ممدودة وغير ممدودة لـ«ربّنا» و«لنا». في هذه الآية الأثر المحسوم من البنية هو ضمير الجماعة المتكرّر لا المدّ وحده. لذلك يُعرض المدّ ملاحظة هيئة، أمّا الحكم الدلاليّ فاجتماع الجماعة في طلب الرحمة والرشد.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث وقع، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام.
اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي طه 20 لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.
فتح صفحة الجذر الكاملةءوي = الانضمام أو الانتهاء إلى جهة تضم صاحبها وتجعله في حيزها: ملاذًا عند الافتقار، أو مصيرًا لازمًا عند الجزاء، أو مأوى موهومًا إذا بطل الاعتصام به. هذا التعريف يصحح حصر الجذر في الحماية؛ فالحماية بعض مواضعه، أما «مأواهم جهنم» و«الجحيم هي المأوى» فليست حماية، بل جهة انتهاء تلزم صاحبها.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: ءوي ليس مجرد سكن ولا بيت. هو حركة أو مآل إلى جهة تضم: الفتية يأوون إلى الكهف، الله آوى المستضعفين، يوسف آوى إليه أخاه وأبويه، والنار أو الجنة تكون مأوى في المصير. لذلك يجمع الجذر بين الملاذ في الدنيا والعاقبة في الآخرة، ويظهر فيه الفرق بين مأوى حقيقي ينفع ومأوى موهوم لا يعصم.
فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفرق الدقيق --------- بيت موضع إقامة البيت اسم مكان، وءوي حركة إلى جهة أو انتهاء إليها سكن استقرار وطمأنينة السكن يركز على السكون، وءوي يركز على الجهة الضامة بعد افتقار أو حكم نزل حلول في موضع النزول انتقال إلى موضع، والمأوى يلزم صاحبه كملاذ أو مصير رجع عودة الرجوع حركة إلى أصل أو مرجع، أما ءوي فهو انضمام إلى جهة تضم عاصم حفظ ومنع العاصم يحمي، أما المأوى قد يحمي وقد يكون نارًا أو جحيمًا الفارق الحاكم: ءوي لا يدل على المكان وحده، بل على الانضمام إلى جهة ضامة.
اختبار الاستبدال: - في ﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ﴾ لا يقوم «دخل» مقام «أوى»؛ لأن الدخول حركة مكانية فقط، أما الأوي فالتجاء إلى جهة يرجى منها الرحمة والرشد. - في ﴿فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ﴾ لا يكفي «أسكنكم»، لأن الإيواء هنا ضم بعد خوف واستضعاف، ومعه تأييد ونصر. - في ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ﴾ لا يقوم «مكانهم» مقام «مأواهم»، لأن المأوى عاقبة تلزمهم لا مجرد موضع. - في ﴿سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ﴾ لا يكفي «أصعد»، لأن القول يزعم الاعتصام بجهة مأوى، ثم يكشف النص بطلانه.
فتح صفحة الجذر الكاملةفتي في القرآن مدخل ذو شعبتين: الفتوة، وهي شخص في مقام قدرة أو خدمة أو تبعية عملية؛ والفتيا، وهي جواب حاسم يُطلب عند التباس المسألة. الجامع النصي هو النهوض بالحاجة: فعلًا في الأشخاص، وبيانًا في السؤال.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: واحد وعشرون وقوعًا في تسع عشرة آية؛ نصفه تقريبًا في طلب الفتيا والجواب، ونصفه في الفتى والفتية والفتيات. لا يختزل الجذر في العمر وحده ولا في الحكم وحده.
فروق قريبة: يفترق فتي عن طفل بأن الطفل مرحلة عجز قبل البلوغ، أما فتى وفتية في مواضع الكهف ويوسف وموسى يظهرون في فعل أو خدمة أو موقف. ويفترق عن حكم بأن الفتيا جواب لمسألة مطروحة، لا مجرد قضاء نافذ بين خصوم.
اختبار الاستبدال: لو استُبدلت الفتيا بالحكم في النساء 127 لفات معنى السؤال الموجَّه للنبي عن أمر ملتبس. ولو استُبدل الفتية بالرجال في الكهف لفات إبراز قوة الإيمان في جماعة شابة ناهضة.
فتح صفحة الجذر الكاملة«إلى» حرف جرّ يدلّ على انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً؛ فهو يعيّن المنتهى الذي يقف عنده المسار، سواء كان جهةً مكانيّة، أو حدًّا ينتهي إليه الامتداد الزمنيّ، أو شخصًا مخاطَبًا، أو حكمًا يُردّ إليه الأمر.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الحرف هي الانتهاء إلى جهة مقصودة. كلّ موضع يضع طرفًا في حركة أو توجّه أو رجوع أو امتداد نحو طرف آخر هو منتهاه، ولذلك يفترق «إلى» عن «في» التي تحتوي داخل وعاء، وعن «على» التي تستعلي على محلّ، وعن «من» التي تبتدئ من مصدر. والحدّ الزمنيّ في ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ و﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ﴾ داخل في الزاوية نفسها: نقطة ينتهي عندها الامتداد لا مجرّد اتّجاه حركة.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» --------- مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية. في الظرف في تضع الشيء داخل وعاء، و«إلى» توجّهه إلى مقصد. على العلاقة بين طرفين على تبرز الاستعلاء أو الحمل، و«إلى» تبرز الانتهاء. لدى القرب والحضور لدى حضور عند جهة، و«إلى» حركة نحو الجهة.
اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 28 لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي البَقَرَة 29 لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾؛ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. وفي البَقَرَة 187 لا يقوم «في الليل» مقام ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ لأنّ المراد حدّ ينتهي عنده امتداد الصيام لا ظرف يقع فيه.
فتح صفحة الجذر الكاملةكهف يدل على مأوى داخلي محمي يفصل الداخل إليه عن الخارج، فيجمع بين التجويف المكاني والوظيفة الحافظة لمن أوى إليه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الكهف في القرآن ليس اسم مكان عابرًا؛ هو موضع إيواء يحفظ الفتية في عزلة مخصوصة، وتظهر حمايته في الفجوة وصرف الشمس واللبث الطويل.
فروق قريبة: كهف يختلف عن مأوى؛ فالمأوى فعل الانضمام أو الجهة الحامية، أما الكهف فهو المكان الداخلي نفسه. ويختلف عن حجاب؛ فالحجاب فاصل، أما الكهف فحيز يستقبل الداخلين. ويختلف عن فجوة؛ فالفجوة وصف داخلي في الكهف، وليست اسم الموضع كله.
اختبار الاستبدال: لو قيل فآووا إلى مأوى لفات تعيين الموضع الأرضي الداخلي. ولو قيل إلى حجاب لفات أن الفتية داخل حيز يلبثون فيه. ولو قيل في فجوة فقط لفات اسم المكان الجامع الذي تُنسب إليه القصة واللبث.
فتح صفحة الجذر الكاملة«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.
فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).
اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.
فتح صفحة الجذر الكاملة«الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: جذر «ربب» في القرءان أَداة الإشارَة الإيمانيّة العَميقة إلى الله بصفَة المالِك المُرَبّي. تَفتَتِح به الفاتِحة (رَبّ ٱلۡعَٰلَمِين) ويَفتَتِح به الوَحي (ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ). صيغ الإضافَة (رَبَّكَ، رَبَّنَا، رَبِّى) تَكشف العَلاقَة الشَّخصيّة، والجَمع «أَرباب» يَنفي الشِّرك في الربوبيّة.
فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «ربب» الشاهد ------------ ءله (الله) اسم الذات الإلَهيّة «الله» الاسم العَلَم؛ «الرَّبّ» الصِّفَة المَعنويّة (المالِك المُدَبِّر) ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — الجَمع بَينهما ملك المِلكيّة «المَلِك» مالِك السلطان والقَهر؛ «الرَّبّ» مالِك التَّدبير والتَّربيَة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ ↔ ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ خلق الإيجاد «الخالِق» المُنشِئ؛ «الرَّبّ» المُدَبِّر بَعد الإنشاء ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ — الرَّبّ يَخلِق ثُمَّ يُدَبِّر سيد السيادة لا تَأتي للرُّبوبيّة الإلَهيّة في القرءان (مُختَصّ بالبَشَر) الجَوهَر الفارِق: «الرَّبّ» يَجمَع المِلك والتَّدبير والتَّربيَة في صيغة واحِدة. القرءان يَستَعمل «الله» للذات و«الرَّبّ» للصِّفَة، فيَتَبادَلان في السياقات.
اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب
فتح صفحة الجذر الكاملة«ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾. والبناء للمفعول «أوتي/أوتوا» يخصّ تلقّيَ المتلقّي مع تغييب المُؤتي. هذا التحرير يصمد على كلّ مواضع الجذر فلا يفشل في موضع.
حد الجذر: خلاصة الجذر: بلوغُ الشيء جهةً مقصودة — مكانًا أو متلقّيًا أو زمنًا أو فعلًا — أو إيصالُه إليها. منه الإتيان والإتيان بالشيء، والإيتاء بمعنى العطاء، ومنه إتيان الفاحشة اقترافًا للفعل.
فروق قريبة: «ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة. فالفرق ليس فرقَ ماهيّةٍ، بل فرقُ مدى استعمال: «جاء» يغلب في إخبار وقوع الحدث الماضي والمواجهة به، و«ءتي» يتّسع لمسلك الإيتاء والإعطاء الذي لا يحمله «جاء» البتّة — فلا يقال في القرآن «جاءه الله الملك» — ولصيغة الأمر بالإحضار «ٱئۡتُونِي بـ» كما في يوسف 50 ﴿ٱئۡتُونِي بِهِۦ﴾. ويفترق «ءتي» عن «أخذ» لأن «أخذ» انتقالٌ إلى الآخذ، بينما «ءتي» قد يكون عطاءً أو ورودًا أو إحضارًا في اتّجاهٍ معاكس. ويفترق عن «وهب» بأن الهبة تمليكٌ مخصوص، والإيتاء أوسع، يشمل وصول الكتاب والحكم والملك والآية. يفترق «جيا» و«ءتي» افتراقًا صرفيًّا-زمنيًّا صامدًا على كامل البيانات. فـ«جيا» في مواضعه كلّها مقصورٌ على الماضي: جاء، جاءت، جاءوا، جئتُ، جئنا، وفي المبنيّ للمجهول ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾، ولا يرد له مضارعٌ ولا أمرٌ ولا اسم
اختبار الاستبدال: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. أما في الأعراف 138 ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ فيقارب «جاؤوا على قوم» المعنى، لأن المسلك هنا مجيءٌ إلى مكان. فالافتراق يقع في مسلك الإيتاء خاصّةً لا في مسلك إتيان المكان. ولو جُعلت مواضع الإيتاء من باب «أخذ» لانقلب اتّجاه الفعل من الإعطاء إلى التملّك.
فتح صفحة الجذر الكاملة«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟
فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.
اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.
فتح صفحة الجذر الكاملةلدن في القرآن ظرف/أداة قرب خاص يدل على صدور الشيء من جهة المصدر القريبة المخصوصة. يرد غالبًا في تركيب "من لدن" مع عطاء أو علم أو سلطان أو نصير أو كتاب، فيفيد نسبة مباشرة أخص من مجرد الحضور العام.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: التعديل يصحح العد إلى 18 موضعًا ويعامل لدن كمدخل غير اشتقاقي. الجامع: قرب مصدر خاص؛ ما يأتي من لدن ليس مجرد شيء حاضر عند الجهة، بل صادر من جهتها المخصوصة: رحمة، علم، سلطان، ولي، نصير، ذكر، رزق، أو كتاب.
فروق قريبة: - لدن ≠ عند: الكهف 65 جمع بينهما؛ عندنا في الرحمة، ومن لدنا في العلم. هذا يدل على قربين غير متساويين في التعبير، ولدن أخص في نسبة الصدور. - لدن ≠ من: من حرف ابتداء عام، أما من لدن فتجعل الابتداء من جهة قريبة مخصوصة. - لدن ≠ قرب: القرب أوسع، ولدن قرب مصدر لا مجرد مسافة. - لدن ≠ لدى: لا يُستدل هنا إلا بمواضع لدن نفسها في ملف البيانات الداخلي.
اختبار الاستبدال: لو استبدلت من لدنك بمن عندك في دعاء آل عمران أو النساء لاتسع المعنى إلى حضور أو ملك عام، بينما لدن تشدد جهة العطاء المباشر. وفي الكهف 65 لو كانت لدن وعند مترادفتين لما اجتمعتا في آية واحدة بهذا الفصل: رحمة من عندنا، وعلم من لدنا.
فتح صفحة الجذر الكاملةالإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: رحم يربط بين الرحم والرحمة ورابطة الأرحام من جهة الإحاطة التي تمنح حياة أو حفظا أو قربا. لذلك يصح أن تكون الرحمة أوسع من المغفرة، وأن تكون الأرحام شاهدا بنيويا لا فرعا خارجيا.
فروق قريبة: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع. ويفارق ود لأن ود ميل محبة ظاهر، أما رحم فحفظ نافع قد يظهر في العفو أو الرزق أو تكوين الجنين.
اختبار الاستبدال: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. وفي ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ (البقرة 228) لا يصحّ «غفر» ولا «لطف» بحال، فالرَّحِم وعاء تكوينٍ لا يقبل بديلًا. وفي ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (الشورى 28) لو وُضِع «لطفه» لضاق المعنى عن الغيث المنشور؛ فالرحمة في النصّ تكفل وتُدخِل وتُنشَر، لا تقتصر على الرفق الخفيّ. الاختبار يثبت أنّ «رحم» إحاطةٌ كافلة جامعة، لا يستوعبها فرعٌ من فروعها.
فتح صفحة الجذر الكاملةالتَعريف المُحكَم لِ«هيء»: ضَبط الشَيء على هَيئَة مُتَعَيِّنَة تَكون صالِحَة لِغايَة مَقصودَة. يَجمَع الجذر صورَتَين: ﴿هَيۡـَٔة﴾ اسمًا (الشَكل والصورَة) في صياغَة عيسى الطَير مِن الطين، و«هَيِّئ/يُهَيِّئ» فِعلًا (الإِعداد والتَدبير) في تَدبير الرَبّ لِأَمر الفِتيَة. السِمَة المُشتَرَكَة: الهَيۡئَة لِغايَة، لا تَكون عَبَثًا.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«هيء»: ضَبط الشَيء على هَيئَة مُتَعَيِّنَة تَكون صالِحَة لِغايَة مَقصودَة. يَجمَع الجذر صورَتَين: ﴿هَيۡـَٔة﴾ اسمًا (الشَكل والصورَة) في صياغَة عيسى الطَير مِن الطين، و«هَيِّئ/يُهَيِّئ» فِعلًا (الإِعداد والتَدبير) في تَدبير الرَبّ لِأَمر الفِتيَة. السِمَة المُشتَرَكَة: الهَيۡئَة لِغايَة، لا تَكون عَبَثًا. وَالآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا﴾ (الكَهف 10) تُقَرِّر أَنَّ التَهيِئَة في القرآن دُعاء لِغايَة عُليا.
حد الجذر: «هيء» هو ضَبط الشَيء على هَيئَة لِغايَة. 4 مَواضع: مَوضِعان بِالاسم ﴿هَيۡـَٔة﴾ (آل عِمران 49، المائدَة 110) لِصياغَة عيسى الطَير، ومَوضِعان بِالفِعل «هَيِّئ/يُهَيِّئ» (الكَهف 10، 16) لِتَدبير أَمر الفِتيَة. الجامِع: الهَيۡئَة لِغايَة. الفاعِل دائمًا الله أَو رَسولُه بِإذنِه.
فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «هيء» --------- خلق الإِيجاد مِن العَدَم أَو مِن مادَّة الخَلق يُنشِئ الذات، الهَيۡئَة تَضبُط الشَكل أَو الإِعداد. في آل عِمران 49 الجذران مَعًا ﴿أَخۡلُقُ ... كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ﴾ — الخَلق فِعل الإِنشاء، الهَيۡئَة وَصف الناتِج. لا تَرادُف بَل تَكامُل وَظيفيّ. صور إِعطاء الشَيء صورَة مُمَيِّزَة التَصوير يَخُصّ الصورَة الجَماليَّة المُمَيِّزَة (الحَشر 24 ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾)، الهَيۡئَة أَعَمّ تَشمَل الشَكل الخارِجيّ والإِعداد لِلأَمر. التَصوير في صفات الله، الهَيۡئَة فِعل مَوقوت لِغايَة. عدد التَجهيز والاستِعداد لِلأَمر الإِعداد (مِن عَدَّ) يَدُلّ على تَجهيز ما يُستَخدَم (الأَنفال 60 ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ﴾)، الهَيۡئَة تَضبُط الأَمر على وَجه مَخصوص لِغايَة. الإِعداد جَمع مَوادّ، الهَيۡئَة تَنظيمها على هَيئَة. ا
اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال — آل عِمران 49 ﴿أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ﴾: لَو حُذِفَت كَلِمَة «كَهَيۡـَٔةِ» لَصارَت العِبارَة «أَخۡلُقُ لَكُم مِنَ الطين الطَير» — لاختَفى البُعد التَشبيهيّ والتَمييز بَين مَرحَلَة الشَكل ومَرحَلَة الحَياة. الكاف التَشبيهيَّة مَع ﴿هَيۡـَٔةِ﴾ تَكشِف أَنَّ النَتيجَة الأُولى صورَة شَبيهَة بِالطَير، لَيست طَيرًا حَقيقيًّا، تَنتَظِر النَفخ ﴿فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ﴾. ولَو استُبدِلَت كَلِمَة «هَيۡـَٔةِ» بِكَلِمَة «صورَةِ» لَفَقَدَ المَعنى بُعد الإِعداد لِغايَة — الصورَة تَدُلّ على الشَكل الجَماليّ المُجَرَّد، لكِنَّ الهَيۡئَة في القرآن هَيئَة مَقصودَة لِما بَعدَها (التَحَوُّل إِلى طَير). الهَيۡئَة تَشمَل الشَكل + القابِليَّة لِلغايَة. ما يَضيع بِالاستِبدال: بُعد «الإِعداد لِغايَة» الذي يُمَيِّز الجذر — الهَيۡئَة لَيست شَكلًا فَقَط، بَل شَكل قابِل لِما هو مَقصود مِنه. الجذر يَجمَع: الصورَة + الجاهِزيَّة. وهذا
فتح صفحة الجذر الكاملة«لنا» في القرآن: أداة انتساب جماعيّة تجعل جهة الأمر لجماعة المتكلمين، فتفيد أنّ الشيء مطلوب أو ثابت أو منسوب إليهم. وتستوعب هذه الوظيفة كلّ المواضع الأربعة والسبعين على ستّة مسالك: الدعاء والطلب من الله، واختصاص العمل أو الأجر أو الحجّة، ونفي الإمكان أو الحقّ في «ما كان لنا أن»، واحتجاج الخصوم وتمنّي أهل الندم، والتسخير والعطاء الإلهيّ، والإسناد العبوديّ حين يكون المتكلّم هو الله فيُسند جماعةً إلى عبادته أو خشوعه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: «لنا» في القرآن: أداة انتساب جماعيّة تجعل جهة الأمر لجماعة المتكلمين، فتفيد أنّ الشيء مطلوب أو ثابت أو منسوب إليهم. وتستوعب هذه الوظيفة كلّ المواضع الأربعة والسبعين على ستّة مسالك: الدعاء والطلب من الله، واختصاص العمل أو الأجر أو الحجّة، ونفي الإمكان أو الحقّ في «ما كان لنا أن…»، واحتجاج الخصوم وتمنّي أهل الندم، والتسخير والعطاء الإلهيّ، والإسناد العبوديّ حين يكون المتكلّم هو الله فيُسند جماعةً إلى عبادته أو خشوعه.
حد الجذر: المعنى المحكم: إثبات جهة «لنا» لجماعة المتكلمين — طلبًا من الله، أو اختصاصًا، أو حجّةً، أو مسؤوليّةً، أو إسنادًا عبوديًّا لله.
فروق قريبة: تفترق «لنا» عن «لكم» بجهة المتكلم مقابل المخاطب، وقد اجتمعتا في تقابل بنيويّ في ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾. وتفترق عن «علينا» بأنّ «لنا» جهة اختصاص أو طلب أو مصلحة، أمّا «علينا» فجهة التزام أو تبعة. وتفترق عن «عندنا» بأنّ «عندنا» موضع حيازة أو حضور، و«لنا» نسبة اختصاص لا موضع.
اختبار الاستبدال: في ﴿لَا عِلۡمَ لَنَآ﴾ لو وُضع «علينا» لانقلب المعنى إلى تبعة لا إلى نفي حيازة العلم. وفي ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾ (الشورى 15) لا يصحّ «عندنا» لأنّ المقصود اختصاص العمل بالجماعة لا موضع وجوده. فالأداة لا تُستبدل دون انقلاب الجهة.
فتح صفحة الجذر الكاملةتعيينُ جهةِ الفعل أو الشأن بإلزامٍ أو حثٍّ أو تدبيرٍ نافذ، أو بائتمارٍ تشاوريٍّ بين أطراف؛ فيظهر توجيهًا مطلوبًا يُطاع أو يُعصى، أو شأنًا جاريًا منسوبًا إلى وجهته وسياقه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: يجمع الجذرُ بين «يَأۡمُرُ» و«ٱلۡأَمۡرُ» و«ٱلۡأُمُورُ»؛ فالفعلُ يوجّه المخاطب إلى فعلٍ مطلوب يُطاع أو يُعصى، والاسمُ يكشف شأنًا تحدّدت جهتُه أو جرى تدبيرُه. وتدخل «لَأَمَّارَةُۢ» في مسار الحثّ الملحّ، و«إِمۡرٗا» في وصف شأنٍ منسوبٍ إلى ضخامته، و«يَأۡتَمِرُونَ / وَأۡتَمِرُواْ» في التفاعل التشاوريّ بين أطراف.
فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- نهي كلاهما توجيه يُطاع أو يُعصى أمر يفتح جهة الفعل، ونهي يغلق جهة المنع حكم كلاهما سلطة نافذة حكم يفصل ويقضي بين أطراف، وأمر يوجّه أو يدبّر جهة الفعل قضي كلاهما إنفاذ قضي إتمامُ الحكم وانتهاؤه، وأمر تعيينُ الوجهة التي يجري عليها وعظ كلاهما خطاب موجِّه وعظ تذكيرٌ مؤثِّر بلا إلزام، وأمر توجيهٌ ملزم أو راجح؛ وفي النحل يأمر بالعدل ويعظ في آيةٍ واحدة
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر في ثلاثة مواضع: - لا يصحّ وضع «حكم» موضع «أمر» في ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾؛ لأنّ الحكم فصلٌ بين أطرافٍ متنازعة، أمّا الأمر فتوجيهٌ إلى فعلٍ مطلوب من المخاطب ابتداءً. - لا يصحّ وضع «قضي» موضع «أمر» في كلّ موضع؛ فالقضاء إتمامٌ وانتهاء، والأمر تعيينُ جهةٍ وتدبير قد لا يكتمل بعد — ولذلك يجتمعان في ﴿إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا﴾ بلا ترادف. - لا يصحّ وضع «شأن» موضع «أمر» في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ﴾؛ لأنّ «الشأن» حالٌ قائمة بلا جهةٍ نافذة، أمّا «الأمر» فجهةٌ يبلغها الله ويُنفذها، فيضيع بالاستبدال معنى النفاذ والبلوغ.
فتح صفحة الجذر الكاملةرشد هو صواب الجهة والسلوك بعد تبين الطريق أو طلب الهداية، فيظهر في الدين، والتصرف في المال، وحسن الاتباع، وطلب المخرج السديد.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الجذر لا يساوي الهدى نفسه؛ فقد يرد الهدى طريقًا إلى الرشد، أما الرشد فهو تحقق الصواب في الجهة أو التصرف. ويقابله الغي حين يتبين طريق الرشد ثم يتخذ غيره سبيلًا.
فروق قريبة: الهداية تدل على الإرشاد إلى الطريق أو إظهاره، أما الرشد فهو إصابة الصواب في ذلك الطريق. والغي هو الانحراف المقابل للرشد حين يظهر السبيل ثم يتخذ غيره.
اختبار الاستبدال: لا يصح استبدال رشد بهدى في كل موضع؛ ففي قوله ﴿يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ﴾ يكون الهدى موصلًا، والرشد هو الجهة المقصودة. ولا يصح استبداله بصلاح عام في النساء 6 لأن المقام اختبار أهلية التصرف في الأموال.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
السياق القريب يضبط الآية بين قطبين دلاليّين متقابلين: قبلها كلام بلا علم يخرج من الأفواه كذبًا، وزينة أرض تجعل الابتلاء ظاهرًا، وصعيد جرز يكشف هشاشة الأسباب. وبعدها يأتي ضرب الآذان في الكهف حفظًا، ثمّ البعث والاختبار، ثمّ بيان أنّهم فتية آمنوا بربّهم وزيدوا هدًى، وربط القلوب عند القيام والقول الثابت. لذلك فالآية العاشرة هي مفصل الانتقال من ذكر العجب إلى أصل المعنى: ليست العبرة في غرابة اللبث، بل في جماعة جعلت أوّل موقفها قول دعاء يردّ الأمر إلى الرب. كما أنّ الآيات اللاحقة تكشف جواب الدعاء من داخل النصّ: الضرب على الآذان حفظ للسمع، وزيادة الهدى وربط القلوب تثبيت في الموقف؛ وهي آثار تتوافق مع طلب الرحمة والرشد دون أن تختزل فيهما. والفرق بين «الكلام الكاذب الخارج من الأفواه» قبل الآية وبين «فقالوا ربّنا» داخلها يجعل الدعاء نموذجًا بنيويًّا مقابلًا يبرز طبيعة القول الصادق المتوجّه إلى الرب.
-
مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا
-
فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا
-
إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا
-
وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا
-
أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا
-
إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا
-
فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا
-
ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا
-
نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى
-
وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا
-
هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا