قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالحِجر٧٥

الجزء 14صفحة 2665 قَولات5 حقول

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ ٧٥

خلاصة المدلول

تقرر الآية أن مشهد الإهلاك السابق ليس حادثة منقطعة، بل مجال دلائل مؤكدة متعددة لمن يقرأ العلامات ولا يمر عليها بلا نظر.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

«إن» تثبت الخبر، و«في» تجعل المشار إليه مجالًا محتويًا للدلالة، و«ذلك» يرفع مشهد القلب والإمطار إلى مشار إليه مقرر، ثم «لآيات» تكشف أن داخله دلائل ظاهرة كثيرة، و«للمتوسمين» يحدد أهل الانتفاع: من يتلقون العلامات بوصفها دلالات قابلة للتمييز والنظر.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، في، ذا، ءيه، وسم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إن1 في الآية
إِنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2227 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذا1 في الآية
ذَٰلِكَ
الضمائر وأسماء الإشارة 761 في المتن

مدلول الجذر: «ذا» في القرءان: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه في الخطاب — بتَحديد موضعه قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، أو بصيغة البُعد (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَرُدّ الحُكم إلى نَظيره (كَذَٰلِكَ)، أو مجرّدًا بعد «مَن» الاستفهاميّة تحدّه الصلة بعده (مَن ذَا ٱلَّذِي). وتتنوّع وجوه القياس: تَمثيلًا، أَو بَيانًا، أَو جَزاءً، أَو كَيفيَّةً، أَو إخبارًا عَن الوَحي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذا» هنا في 1 موضع/مواضع: ذَٰلِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وتتنوّع وجوه القياس: تَمثيلًا، أَو بَيانًا، أَو جَزاءً، أَو كَيفيَّةً، أَو إخبارًا عَن الوَحي. الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة، مَع إثبات الموضِع في صيغ القرب والبعد والقياس.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ذَٰلِكَ: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٢: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحوّل وجه الإشارة من البُعد إلى القرب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءيه1 في الآية
لَأٓيَٰتٖ
الآية والمعجزة والبرهان 382 في المتن

مدلول الجذر: الآية: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها ومدلولها؛ فقد تكون نصًّا متلوًّا أو أمرًا مشهودًا أو معلومًا. ولا تشترط رؤيتها، ولا يلزم من تسميتها صلاحُ الغرض منها أو قبولُ المخاطَب لدلالتها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءيه» هنا في 1 موضع/مواضع: لَأٓيَٰتٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الآية والمعجزة والبرهان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الآية: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها ومدلولها؛ فقد تكون نصًّا متلوًّا أو أمرًا مشهودًا أو معلومًا. ولا تشترط رؤيتها، ولا يلزم من تسميتها صلاحُ الغرض منها أو قبولُ المخاطَب لدلالتها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَأٓيَٰتٖ: لو استُبدلت كلمة «آية» في سورة الأنعَام ٣٧ — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لبرز معنى البيان وقطع اللبس، وخفّ ظهور طلب علامةٍ مقترَحة موكولة إلى المشيئة. ولا ينفي هذا تلاقي الآية والبيّنة في سورة الأعرَاف ٧٣، ولا يجعل الحسّ شرطًا لكلّ آية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر وسم1 في الآية
لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ
الإظهار والتبيين 2 في المتن

مدلول الجذر: يدلّ الجذر على جعل علامة ظاهرة على الشيء أو فيه يُعرف بها ويتميّز.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «وسم» هنا في 1 موضع/مواضع: لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإظهار والتبيين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يدلّ الجذر على جعل علامة ظاهرة على الشيء أو فيه يُعرف بها ويتميّز.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر «وسم» يَنتمي لحقل «الإظهار والتبيين»، ويتميّز عن أقرب جذور الحقل بزاويته المخصوصة: - وسم ≠ بين: «بين» يكشف الخفاء ويُجلّي الأمر بالبيان والإيضاح حتى يُفهم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ: - الجذر الأقرب: وصف. - مواضع التشابه: كلاهما يتّصل بتعيين الشيء بما يُعرف به. - مواضع الافتراق: «وصف» يُقرّر صفات أو دعاوى في الكلام، أمّا «وسم» فيُركّز على العلامة المميِّزة نفسها، سواء أكانت لفظًا معرِّفًا أم سمة ظاهرة أم أثرًا يُقرأ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولات · الاختبارات المتاحة: 4⌄
استبدال «لآيات» بـ«لعبرة»جذر ءيه

«عبرة» كانت ستجمع الدلالة في أثر واحد، أما «لآيات» فتفتح تعدد العلامات داخل المشهد.

استبدال «ذلك» بـ«هذا»جذر ذا

«هذا» يقرب المشار إليه، أما «ذلك» يرفعه إلى مشار إليه مقرر بعد اكتمال ذكر الحدث.

استبدال «للمتوسمين» بـ«للناظرين»جذر وسم

«الناظرين» أعم في فعل النظر، أما «المتوسمين» فيحمل معنى تلقي العلامة وتمييزها بوصفها وسمًا دالًا.

استبدال «في» بـ«من»جذر في

«من» كانت ستجعل الآيات خارجة من ذلك أو مبتدئة منه، أما «في» فتجعل المشهد نفسه وعاء للدلالات.

لطائف وثمرات

⌄
  • الحدث وعاء للآيات

    الدلالة ليست خارج القصة؛ «في ذلك» تجعل تفاصيل العاقبة نفسها موضع القراءة.

  • الانتفاع مشروط بنظر مميز

    «للمتوسمين» يفرق بين من يمر على الأثر ومن يقرأ علامته.

  • من أثر مهلك إلى علامة هادية

    ما كان عذابًا على قوم صار آيات لمن بعدهم إذا تلقوه بعين التوسم.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • تثبيت الخبر

    «إن» تجعل مضمون الدلالة في المشهد خبرًا مقررًا لا احتمالًا عابرًا.

  • تحويل الحدث إلى مجال دلالة

    «في ذلك» لا تقول إن الحدث نفسه انتهى، بل إن داخله مجالًا تستخرج منه الآيات.

  • تعيين أهل القراءة

    «للمتوسمين» لا تجعل الآيات لكل مرور عابر، بل لمن ينظر إلى العلامة ويميز أثرها.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • ملاحظة الرسم

    قِسنا قَولاتِ هذه الآية كلَّها — ٥ قَولات: كلُّ واحدةٍ منها رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف بلا صورةٍ ثانية تُقابَلها. فلا تنويعَ رسميًّا في هذه الآية يُقاس، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
14الجزء
266صفحة المصحف

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

إن 1
في 1
ذا 1
ءيه 1
وسم 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
حروف الجر والعطف 1
الضمائر وأسماء الإشارة 1
الآية والمعجزة والبرهان 1
الإظهار والتبيين 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر إن1 في الآية · 2227 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى﴾ سورة طه ١٠ ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا﴾ سورة المؤمنُون ٢٧ ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي سورة الأنعَام ٧ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي نسبةُ الشيء إلى محلّه: شيء يَثبُت في حيّز أو يَجري فيه. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلُّ ما بعد في محلٌّ يَثبُت فيه ما قبلها أو يَجري فيه؛ ومن المحالّ ما لا وعاءَ فيه، كالجماعة ﴿أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الحُجُرَات ٧)، والذاتِ التي تُلتَمس فيها العبرة ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾ (سورة الأحزَاب ٢١).

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه. ﴿يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡ﴾ سورة الأنعَام ٣١ مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ﴿فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ﴾ سورة الأعرَاف ٢٥ ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. ﴿فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡ﴾ سورة آل عِمران ١٥٤ باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا. ﴿وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ سورة البَقَرَة ٤٥

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذا1 في الآية · 761 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

«ذا» في القرءان: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه في الخطاب — بتَحديد موضعه قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، أو بصيغة البُعد (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَرُدّ الحُكم إلى نَظيره (كَذَٰلِكَ)، أو مجرّدًا بعد «مَن» الاستفهاميّة تحدّه الصلة بعده (مَن ذَا ٱلَّذِي). وتتنوّع وجوه القياس: تَمثيلًا، أَو بَيانًا، أَو جَزاءً، أَو كَيفيَّةً، أَو إخبارًا عَن الوَحي. الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة، مَع إثبات الموضِع في صيغ القرب والبعد والقياس.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ذا» في القرءان: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه في الخطاب — بتَحديد موضعه قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، أو بصيغة البُعد (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَرُدّ الحُكم إلى نَظيره (كَذَٰلِكَ)، أو مجرّدًا بعد «مَن» الاستفهاميّة تحدّه الصلة بعده (مَن ذَا ٱلَّذِي). وتتنوّع وجوه القياس: تَمثيلًا، أَو بَيانًا، أَو جَزاءً، أَو كَيفيَّةً، أَو إخبارًا عَن الوَحي. الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة، مَع إثبات الموضِع في صيغ القرب والبعد والقياس؛ أمّا رفعة المشار إليه فتُعرف من السياق، ولا تلزم صيغة البُعد.

حد الجذر: الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرءان ليس مَكانيًّا مَحضًا، بل يتصل أيضًا بطريقة عرض المشار إليه في الخطاب. «هَٰذَا» تُحضره للقارئ أو السامع، و«ذَٰلِكَ» تُحيل إليه بصيغة البُعد، وقد يعود ذلك إلى أمر سبق عرضه. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ تُعيّن الكتاب، ويأتي وصفه في السياق؛ فلا تُجعل رفعةُ الكتاب مدلولًا لازمًا لكل إشارة بعيدة. و«كَذَٰلِكَ» تَستَثمر الإشارة لِرَدّ الحُكم إلى نَظيره: تَمثيلًا يَربط المَحسوس بالغَيب، وبَيانًا للآيات، وجَزاءً على العَمَل، وجَوابًا عَن الكَيفيَّة، وإخبارًا عَن الوَحي. وتأتي «ذَا» مجرّدةً بعد «مَن» الاستفهاميّة فتعيّن مَن يُسأل عنه، وتترك حدّه للصلة بعدها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور) «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد) ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ سورة الأنعَام ٢ مَن يُشار به «مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول) «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن ما (المَوصولة) إحالَة «ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ سورة طه ١٧ — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة ذو / ذي / ذا (المُضاف) اشتِراك حَرفيّ جذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٢: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحوّل وجه الإشارة من البُعد إلى القرب. في العبارة المفترضة يُعرض الكتاب بصيغة الحضور المباشر، أمّا النصّ فيختار الإحالة إليه بصيغة البُعد، ثم يصفه بنفي الريب والهداية للمتقين. يوضح الاستبدال الفرق بين صيغتي الإشارة، لكنه لا يثبت أنّ البُعد يعني الإعلاء في كل موضع. ولا يكفي هذا الشاهد وحده لتعليل اختيار الصيغة بأنّ الكتاب فوق موضع التناول فذلك يزيد على ما تثبته المقارنة. الشاهِد الثاني — سورة البَقَرَة ٧٣: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ حَذف «كَذَٰلِكَ» يُبقي الإخبار بإحياء الله الموتى وإراءة آياته، ويُسقط الربط الإشاريّ بما تقدّم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءيه1 في الآية · 382 في المتن
الآية والمعجزة والبرهان

الآية: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها ومدلولها؛ فقد تكون نصًّا متلوًّا أو أمرًا مشهودًا أو معلومًا. ولا تشترط رؤيتها، ولا يلزم من تسميتها صلاحُ الغرض منها أو قبولُ المخاطَب لدلالتها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «الآية» علامةٌ مُحيلة تتجلّى صورتُها في وحدة التلاوة المنزَّلة، وفي ظاهرة الكون المخلوقة، وفي آية الرسول المصدِّقة، وفي الآية المطلوبة الموكولة إلى الله. وتتجلّى كذلك في المصير المتروك عبرةً، وفي آية المُلك، وفي العلامة المضروبة على السائل، وفي الآيات الآتية. وتأتي الآية في العلم المذكور في سورة الشعراء ١٩٧، وفي بناءٍ موصوف بالعبث في سورة الشعراء ١٢٨. يجمع هذه الوجوه معنى العلامة، دون اشتراط الرؤية أو تعميم غرض الهداية على كلّ ما يُسمّى آية. ورد الجذر في 382 موضعًا داخل 353 آية، اسمًا لا فعل له، وجاء مجرورًا بالباء في 113 موضعًا — نحو ثلاثة أعشار مواضعه — ومن سياقاته الإيمان بها أو التكذيب بها.

فروق قريبة: تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له. وتفترق عن «مثل» بأنّ المثل تقريبٌ تشبيهيّ للعبرة، لا علامة منصوبة بالضرورة. وتفترق عن «نبأ»: النبأ خبرٌ ذو شأن يُنقَل ويُروى، والآية علامةٌ يُستدلّ بها، وقد تُتلى وتُسمع أو تُرى — وقد تكون النبأَ نفسَه حين يقوم الخبر بوظيفة الدلالة. وتفترق عن «برهان/سلطان»: السلطان حجّةٌ قاهرة مُلزِمة تَفحَم الخصم، والقرءان يَقرِن السلطان بالآية ولا يُطابقه، كما في سورة هُود ٩٦ ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾ ويتكرّر العطفُ نفسه في سورة المؤمنُون ٤٥ وسورة غَافِر ٢٣ — فعطفُ السلطان على الآية دليلُ التغاير: الآية تَدُلّ، والسلطان يَقهَر. هذه فروق في جهة الدلالة، لا نفي للترادف أو منع لاجتماع الأوصاف. فالآية والبيّنة يجتمعان في سياق الناقة في سورة الأعرَاف ٧٣، والمتلوّ يُسمع في سورة الجاثِية ٨.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت كلمة «آية» في سورة الأنعَام ٣٧ — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لبرز معنى البيان وقطع اللبس، وخفّ ظهور طلب علامةٍ مقترَحة موكولة إلى المشيئة. ولا ينفي هذا تلاقي الآية والبيّنة في سورة الأعرَاف ٧٣، ولا يجعل الحسّ شرطًا لكلّ آية. ولو استُبدلت في سورة الرُّوم ٢١ — وهي آية الخلق — بـ«مثل» لتحوّل التركيز من جعل الخلق دليلًا إلى وجه التمثيل والتقريب للعبرة. ولو استُبدلت في سورة النَّمل ١ — حيث «آيات القرءان» — بـ«نبأ» لبرز معنى الأخبار المنقولة، وخفّ التصريح بكونها وحداتٍ من الكتاب المتلوّ الدالّ على مصدره. فالاستبدال يغيّر جهة التركيز في هذه السياقات، ولا يثبت انفراد الآية بكلّ دلالة أو إحالة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر وسم1 في الآية · 2 في المتن
الإظهار والتبيين

يدلّ الجذر على جعل علامة ظاهرة على الشيء أو فيه يُعرف بها ويتميّز.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: كلا موضعَي الجذر يدوران على العلامة المُظهِرة: فالمتوسّمون يقرأون العلامات في الوقائع، و﴿سَنَسِمُهُۥ﴾ وعيدٌ بجعل سمة ظاهرة على الخرطوم. فالجامع هو العلامة الكاشفة التي تُظهر الشيء وتعيّنه.

فروق قريبة: الجذر «وسم» يَنتمي لحقل «الإظهار والتبيين»، ويتميّز عن أقرب جذور الحقل بزاويته المخصوصة: - وسم ≠ بين: «بين» يكشف الخفاء ويُجلّي الأمر بالبيان والإيضاح حتى يُفهم؛ أمّا «وسم» فيُثبت علامة حسّيّة أو لفظيّة قائمة في الشيء نفسه يُعرف بها، فهو إثبات سمة لا كشف معنى. - وسم ≠ وصف: «وصف» يُسند صفات وأحكامًا إلى الموصوف بالقول والكلام؛ أمّا «وسم» فيُركّز على العلامة المميِّزة نفسها، عينًا قائمة في الشيء، لا على مجرّد القول عنه. الفرق الجوهريّ لـ«وسم» ضمن الحقل: جعل علامة ظاهرة على الشيء أو فيه يُعرف بها ويتميّز.

اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: وصف. - مواضع التشابه: كلاهما يتّصل بتعيين الشيء بما يُعرف به. - مواضع الافتراق: «وصف» يُقرّر صفات أو دعاوى في الكلام، أمّا «وسم» فيُركّز على العلامة المميِّزة نفسها، سواء أكانت لفظًا معرِّفًا أم سمة ظاهرة أم أثرًا يُقرأ. - لماذا لا تجوز التسوية بينهما: لأنّ «وسم» يُثبت معنى العلامة الكاشفة القائمة في الشيء، لا مجرّد إسناد القول إلى الموصوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄
الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1إِنَّإنإن
2فِيفيفي
3ذَٰلِكَذلكذا
4لَأٓيَٰتٖلآياتءيه
5لِّلۡمُتَوَسِّمِينَللمتوسمينوسم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

بعد قلب عاليها سافلها وإمطار الحجارة، تأتي الآية لتقول إن هذا المشهد يحمل دلائل. وبعدها يرد أنه بسبيل مقيم، فتزداد قابلية الاعتبار؛ لأن الأثر ليس منفصلًا عن طريق ظاهر.

  • سياق قريبسورة الحِجر 70

    قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ نَنۡهَكَ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبسورة الحِجر 71

    قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ

  • سياق قريبسورة الحِجر 72

    لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ

  • سياق قريبسورة الحِجر 73

    فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ

  • سياق قريبسورة الحِجر 74

    فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ

  • الآية الحاليةسورة الحِجر 75

    إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ

  • سياق قريبسورة الحِجر 76

    وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ

  • سياق قريبسورة الحِجر 77

    إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ

  • سياق قريبسورة الحِجر 78

    وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ

  • سياق قريبسورة الحِجر 79

    فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ

  • سياق قريبسورة الحِجر 80

    وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يحوّل مشهد الإهلاك إلى آيات للمتوسمين، فلا تبقى القصة خبر عقوبة بل تصبح مادة نظر في الحجة.

حجّة السورة كاملةًالحِجر⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني السورة حجّةً واحدة محكمة: البيان المنزل المحفوظ هو مرجع الفصل، وليس اعتراض المعرضين ولا ما يطلبونه شرطًا لظهوره. تضع أولًا القرءان المبين في مواجهة من يؤجّلون التلقي إلى أمل ومتاع، ثم تجعل هذا الإمهال محكومًا بكتاب معلوم وأجل لا يتقدم. وبعد أن تكشف أن رد الذكر والاستهزاء وطلب الملائكة ليس نقصًا في البيان، تعرض سننًا متصلة: عاقبة من لا يؤمن ولو رأى، ونظام خلق وتقدير لا يملكه البشر، ثم خلق الإنسان وامتحان إبليس. وبهذا تثبت أن موضع الفرق ليس غياب الحجة، بل جهة قبولها أو اتباع الغواية، وأن الجزاء ينشأ من هذا الفرق على وجه لا يختل.

ويحكم البناء انتقال متدرج من أصل البرهان إلى اختبار المواقف ثم إلى حسم المآلات. فعقد الحجة في ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾، ثم تختبره السورة في دعوى الإغواء، وفي قصص من جاءتهم الآيات أو واجهوا المرسلين، فتظهر النجاة مقيدة بالأمر والحق، والهلاك محكومًا بعد الإعراض والعمه. وتحسم المقابلة بعرض الغاوين والمتقين، ثم تعود من آثار القصص إلى قاعدة أن الخلق بالحق والساعة آتية، فتجعل خاتمتها توجيهًا للبلاغ والعبادة؛ فلا يقطع ضيق القول الصدع، ولا يصرف المتاع أو الاستهزاء حامل الذكر عن وجهته.

محاور السورة
  • الذكر والاعتراض والأجل﴿ الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ﴾١سورة الحِجر﴿ رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ﴾٢سورة الحِجر﴿ ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ﴾٣سورة الحِجر﴿ وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ… ﴾٤سورة الحِجر﴿ مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ﴾٥سورة الحِجر﴿ وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ… ﴾٦سورة الحِجر﴿ لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ﴾٧سورة الحِجر﴿ مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ… ﴾٨سورة الحِجر﴿ إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ﴾٩سورة الحِجر﴿ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾١٠سورة الحِجر﴿ وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ… ﴾١١سورة الحِجر﴿ كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ﴾١٢سورة الحِجر﴿ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾١٣سورة الحِجر﴿ وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ… ﴾١٤سورة الحِجر﴿ لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ… ﴾١٥سورة الحِجر
    يفتتح هذا المحور المرجع المبين ثم يضع مقابله تمنيًا لاحقًا وإمهالًا لا يخرج عن الكتاب والأجل. ويتحول الإعراض إلى اتهام حامل الذكر وطلب الملائكة، فيرد البناء بتثبيت تنزيل الذكر وحفظه، ثم يثبت أن الاستهزاء سنة متصلة وأن العارض لا ينقاد حتى أمام الفرض الحسي. لذلك يسلّم المحور التالي سؤالًا لازما: إذا لم يكن الخلل في البيان، فأين يظهر سلطان التدبير الذي لا يملك المعرضون دفعه؟
  • التدبير والخلق والحشر﴿ وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ ﴾١٦سورة الحِجر﴿ وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ ﴾١٧سورة الحِجر﴿ إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ ﴾١٨سورة الحِجر﴿ وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا… ﴾١٩سورة الحِجر﴿ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ… ﴾٢٠سورة الحِجر﴿ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا… ﴾٢١سورة الحِجر﴿ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ… ﴾٢٢سورة الحِجر﴿ وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ﴾٢٣سورة الحِجر﴿ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ ﴾٢٤سورة الحِجر﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ﴾٢٥سورة الحِجر
    ينقل هذا المحور النظر من أبصار ترد الآية إلى سماء مزينة محفوظة، ثم إلى أرض موزونة ومعايش وماء منزل بقدر. ويجمع تلك المشاهد في أن الخزائن والتنزيل والحياة والموت والعلم والحشر بيد واحدة. فهو يوسع جواب الاعتراض السابق: الحق ليس دعوى منفصلة عن العالم، بل تدبير ظاهر ممتد إلى مآل الخلق. ومن الحشر يعود السياق إلى أصل الإنسان والجان، فيمهّد لاختبار الطاعة الذي يكشف جهة الغواية والاتباع.
  • الأصل والأمر وحد الغواية﴿ وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ… ﴾٢٦سورة الحِجر﴿ وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ﴾٢٧سورة الحِجر﴿ وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا… ﴾٢٨سورة الحِجر﴿ فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ… ﴾٢٩سورة الحِجر﴿ فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ﴾٣٠سورة الحِجر﴿ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ﴾٣١سورة الحِجر﴿ قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ… ﴾٣٢سورة الحِجر﴿ قَالَ لَمۡ أَكُن لِّأَسۡجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقۡتَهُۥ مِن… ﴾٣٣سورة الحِجر﴿ قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ﴾٣٤سورة الحِجر﴿ وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ﴾٣٥سورة الحِجر﴿ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ﴾٣٦سورة الحِجر﴿ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ﴾٣٧سورة الحِجر﴿ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ﴾٣٨سورة الحِجر﴿ قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمۡ فِي… ﴾٣٩سورة الحِجر﴿ إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ﴾٤٠سورة الحِجر﴿ قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ ﴾٤١سورة الحِجر﴿ إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا… ﴾٤٢سورة الحِجر﴿ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوۡعِدُهُمۡ أَجۡمَعِينَ ﴾٤٣سورة الحِجر﴿ لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَٰبٖ لِّكُلِّ بَابٖ مِّنۡهُمۡ جُزۡءٞ… ﴾٤٤سورة الحِجر
    بعد أصل الخلق يعيد المحور مادة الإنسان في خطاب الأمر، ثم يبيّن أن تمام التسوية والنفخ يعقبه امتثال شامل واستثناء إبليس بالإباء. وينتقل الاستثناء من جواب يعلّق الرفض بالمادة إلى طرد ولعنة وإنظار محدود، ثم إلى دعوى الإغواء واستثناء المخلصين ونفي السلطان عن عباد الله. بهذا لا تترك السورة الغواية قوة مبهمة، بل تحدها باتباع من يدخل الغاوين؛ ومن ثم يفتح الوعيد المفصل أبواب جهنم، ليسلّم إلى المقابل الذي يبيّن ثمرة التقوى.
  • ميزان الجزاء والرحمة والعذاب﴿ إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ﴾٤٥سورة الحِجر﴿ ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ ﴾٤٦سورة الحِجر﴿ وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا… ﴾٤٧سورة الحِجر﴿ لَا يَمَسُّهُمۡ فِيهَا نَصَبٞ وَمَا هُم مِّنۡهَا… ﴾٤٨سورة الحِجر﴿ ۞ نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ﴾٤٩سورة الحِجر﴿ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِيمُ ﴾٥٠سورة الحِجر
    يقابل هذا المحور الوعيد السابق بمآل المتقين: جنات وعيون، دخول بأمن، ونزع للغل، ودوام بلا نصب ولا إخراج. فلا يكون الجزاء مجرد تسمية لجنتين متقابلتين، بل كشفًا لآثار كل طريق في الداخل والمقام. ثم يمنع اكتمال النعيم من أن يفصل الرحمة عن العذاب، إذ يجمع البلاغ بين الغفور الرحيم والعذاب الأليم. ويسلّم هذا الميزان إلى القصص التالية بوصفها شواهد عملية على بشارة ونجاة من جهة، وعلى إهلاك بعد جرم من جهة أخرى.
  • القصص وآثار الحكم﴿ وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ﴾٥١سورة الحِجر﴿ إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗا قَالَ إِنَّا… ﴾٥٢سورة الحِجر﴿ قَالُواْ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ ﴾٥٣سورة الحِجر﴿ قَالَ أَبَشَّرۡتُمُونِي عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِيَ ٱلۡكِبَرُ فَبِمَ… ﴾٥٤سورة الحِجر﴿ قَالُواْ بَشَّرۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡقَٰنِطِينَ ﴾٥٥سورة الحِجر﴿ قَالَ وَمَن يَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا… ﴾٥٦سورة الحِجر﴿ قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ﴾٥٧سورة الحِجر﴿ قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ ﴾٥٨سورة الحِجر﴿ إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمۡ أَجۡمَعِينَ ﴾٥٩سورة الحِجر﴿ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ﴾٦٠سورة الحِجر﴿ فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ﴾٦١سورة الحِجر﴿ قَالَ إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ ﴾٦٢سورة الحِجر﴿ قَالُواْ بَلۡ جِئۡنَٰكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمۡتَرُونَ ﴾٦٣سورة الحِجر﴿ وَأَتَيۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ﴾٦٤سورة الحِجر﴿ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَٱتَّبِعۡ أَدۡبَٰرَهُمۡ… ﴾٦٥سورة الحِجر﴿ وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ… ﴾٦٦سورة الحِجر﴿ وَجَآءَ أَهۡلُ ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡتَبۡشِرُونَ ﴾٦٧سورة الحِجر﴿ قَالَ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ ضَيۡفِي فَلَا تَفۡضَحُونِ ﴾٦٨سورة الحِجر﴿ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ ﴾٦٩سورة الحِجر﴿ قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ نَنۡهَكَ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾٧٠سورة الحِجر﴿ قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ﴾٧١سورة الحِجر﴿ لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ﴾٧٢سورة الحِجر﴿ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ ﴾٧٣سورة الحِجر﴿ فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن… ﴾٧٤سورة الحِجر﴿ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ ﴾٧٥سورة الحِجر﴿ وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ ﴾٧٦سورة الحِجر﴿ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾٧٧سورة الحِجر﴿ وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ ﴾٧٨سورة الحِجر﴿ فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ ﴾٧٩سورة الحِجر﴿ وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾٨٠سورة الحِجر﴿ وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ﴾٨١سورة الحِجر﴿ وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ ﴾٨٢سورة الحِجر﴿ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ ﴾٨٣سورة الحِجر﴿ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ﴾٨٤سورة الحِجر
    تجسّد القصص ميزان الرحمة والعذاب: يبدأ الخبر بوجل ينقلب إلى بشارة حق، ثم يكشف أن للمرسلين مهمة إلى قوم مجرمين مع استثناء نجاة محدد وأمر خروج وقضاء مقطوع. وتتوالى آثار الإهلاك حتى تصير آيات على سبيل مقيم، ثم يذكر أصحاب الأيكة وأصحاب الحجر ليثبت أن وصول الآيات أو الأمن في المساكن لا يغني مع التكذيب والإعراض. وبذلك لا تبقى العواقب خبرًا ماضيًا، بل تمهّد للقاعدة الجامعة في الخلق بالحق والساعة، ولتوجيه حامل النذارة في الخاتمة.
  • الخلق بالحق وخاتمة البلاغ﴿ وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا… ﴾٨٥سورة الحِجر﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾٨٦سورة الحِجر﴿ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ ﴾٨٧سورة الحِجر﴿ لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ… ﴾٨٨سورة الحِجر﴿ وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ ﴾٨٩سورة الحِجر﴿ كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ ﴾٩٠سورة الحِجر﴿ ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ ﴾٩١سورة الحِجر﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ﴾٩٢سورة الحِجر﴿ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾٩٣سورة الحِجر﴿ فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ﴾٩٤سورة الحِجر﴿ إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ ﴾٩٥سورة الحِجر﴿ ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ… ﴾٩٦سورة الحِجر﴿ وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ﴾٩٧سورة الحِجر﴿ فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ﴾٩٨سورة الحِجر﴿ وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ ﴾٩٩سورة الحِجر
    تضم هذه الخاتمة آثار القصص في قاعدة: الخلق بالحق والساعة آتية، فيصير الصفح الجميل موقفًا ينتظر الفصل ولا ينكر الحق. ويثبت العطاء القرءاني ليحرر حامل البلاغ من مد العين والحزن، ثم يعلن النذارة في مواجهة من جعلوا القرءان عضين مع مساءلة أعمالهم. وينتهي الأمر بالصدع والكفاية من المستهزئين، مع الاعتراف بضيق الصدر وتحويله إلى تسبيح وسجود وعبادة. وهكذا تعود السورة إلى القرءان الذي افتتحت به، لكن بعد أن أقامت طريقه ومآل المواقف منه.
حركة الحجّة آية بعد آية

تتحرك الحجة من تعيين القرءان المبين إلى كشف حال من يحجبه، فتضع إمهالهم داخل كتاب معلوم وأجل محدود، ثم تكشف اعتراضهم على الذكر وطلبهم علامة على شرطهم. ويأتي المنعطف في ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾، فينقل مركز الدليل من مطلبهم إلى الذكر نفسه، ثم يعرض سنن الاستهزاء وعدم الإيمان. بعد ذلك تتسع الحجة إلى السماء والأرض والخزائن والحياة والحشر، ثم إلى امتحان السجود وحد الغواية، فتتحدد جهتا الغاوين والمتقين ومآلهما. وتأتي القصص لتجعل هذا الفرق واقعًا في البشارة والنجاة أو في الأخذ بعد العمه والإعراض، قبل أن تجمعه قاعدة ﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ﴾. ومن هذه القاعدة تختم السورة بتقويم حامل النذارة: يصدع بما يؤمر، ويقابل ضيق الصدر بالتسبيح والسجود والعبادة المستمرة.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد اختبار الإعراض من رد الذكر باتهام حامله، إلى طلب الملائكة على سبيل الشرط، ثم إلى فرض باب من السماء وعروج فيه لا يفضي إلى الإيمان بل إلى تأويل رافض. ويتكرر هذا التصاعد في القصص من وصول الآيات إلى الإعراض عنها، ومن شعور الأمن في المساكن إلى الصيحة ونفي إغناء الكسب؛ فتتدرج الحجة من بيان الموقف إلى كشف عاقبته الحاسمة.