قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقيُوسُف٥٣

الجزء 13صفحة 24215 قَولة10 حقول

۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٣

◈ خلاصة المدلول

الآية تقرر نفي تزكية النفس استقلالًا: النفس كثيرة الدفع إلى السوء، ولا يخرج من هذا الحكم إلا ما شمله رحم الرب، ثم يختم التقرير بربوبية الغفران والرحمة.

كيف وصلنا إلى المدلول

يبدأ الكلام بـ«وما أبرئ نفسي» فيمنع تحويل الاعتراف أو البراءة إلى ادعاء نقاء ذاتي مطلق.

  • ثم تأتي «إن النفس لأمارة بالسوء» تقريرًا عامًا لطبيعة النفس حين تدفع صاحبها إلى القبح.
  • غير أن «إلا ما رحم ربي» يفتح حد الاستثناء: ما أدركته رحمة الرب لا يبقى داخل سلطان الأمر بالسوء.
  • ويأتي الختام «إن ربي غفور رحيم» لتثبيت أن جهة الخروج ليست قوة النفس، بل ربوبية تجمع ستر الأثر وإيصال الرحمة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ما، برء، نفس، إن، ءمر، سوء، إلا، رحم، ربب، غفر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ما2 في الآية
وَمَآمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 2 موضع/مواضع: وَمَآ، مَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَمَآ، مَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر برء1 في الآية
أُبَرِّئُ
الفصل والحجاب والمنع | الخلق والإيجاد والتكوين | الشرك والعبادة غير الله | المرض والسقم | الكذب والافتراء والزور 29 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم النهائي: «برء» هو الانفصالُ والتَّمييز. يَتجلّى في الإنشاء الإلهيّ المُتَمَيِّز (البارئ)، وفي البَراءة العَقَديّة من الشرك وقطع العهد، وفي البُرء الجسديّ من المرض، وفي تبرئة الشخص من التهمة الكاذبة. يَفترق عن «خلق» (الأشمل)، و«بدع» (الإنشاء بلا مثال)، و«شفي» (الشفاء عامّاً)، وعن «فرغ» (الخلوّ من الشاغل لا من التبعة).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «برء» هنا في 1 موضع/مواضع: أُبَرِّئُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفصل والحجاب والمنع الخلق والإيجاد والتكوين الشرك والعبادة غير الله المرض والسقم الكذب والافتراء والزور» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم النهائي: «برء» هو الانفصالُ والتَّمييز. يَتجلّى في الإنشاء الإلهيّ المُتَمَيِّز (البارئ)، وفي البَراءة العَقَديّة من الشرك وقطع العهد، وفي البُرء الجسديّ من المرض، وفي تبرئة الشخص من التهمة الكاذبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ خلق الإيجاد خلق = الإيجاد العامّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أُبَرِّئُ: - الجذر الأقرب: فرغ - مواضع التشابه: كلاهما يلامس معنى الخلو والخروج مما كان يلابس الشيء. - مواضع الافتراق: برء خلوص من تبعة أو علة أو نسبة أو تهمة، وفرغ خلو من شاغل أو محتوى. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نفس2 في الآية
نَفۡسِيٓۚٱلنَّفۡسَ
الإنسان والناس | الحزن والفرح والوجدان | الرغبة والإقبال والإدبار 298 في المتن

مدلول الجذر: نفس: عين الذات المختصّة بصاحبها، يُنظَر إليها — حيث كان صاحبها — من جهة قيامها وحياتها، وما ينطوي فيها من باطنٍ يأمر أو يلوم أو يطمئنّ، وما تكسبه فيرجع إليها أو يظهر منها. فهي الكيان الحيّ نفسُه لا عضوٌ منه، وتُسنَد إلى الإنسان فيلزمها الكسب والمحاسبة، وتُسنَد إلى الله توكيدًا لعين ذاته بلا قيد محاسبة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نفس» هنا في 2 موضع/مواضع: نَفۡسِيٓۚ، ٱلنَّفۡسَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنسان والناس الحزن والفرح والوجدان الرغبة والإقبال والإدبار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نفس: عين الذات المختصّة بصاحبها، يُنظَر إليها — حيث كان صاحبها — من جهة قيامها وحياتها، وما ينطوي فيها من باطنٍ يأمر أو يلوم أو يطمئنّ، وما تكسبه فيرجع إليها أو يظهر منها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «نفس» عن «قلب» بأنّ القلب موضع التقلّب والإدراك داخل الذات، أمّا النفس فهي الذات كلّها من جهة باطنها وكسبها ومسؤوليّتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نَفۡسِيٓۚ، ٱلنَّفۡسَ: لو أُبدِل «نفس» بـ«قلب» في ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾ لاختلّ المعنى لأنّ الموت والجزاء يلحقان الذات كلّها لا موضع الإدراك وحده. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن2 في الآية
إِنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 2 موضع/مواضع: إِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمر1 في الآية
لَأَمَّارَةُۢ
الأمر والطاعة والعصيان 248 في المتن

مدلول الجذر: تعيينُ جهةِ الفعل أو الشأن بإلزامٍ أو حثٍّ أو تدبيرٍ نافذ، أو بائتمارٍ تشاوريٍّ بين أطراف؛ فيظهر توجيهًا مطلوبًا يُطاع أو يُعصى، أو شأنًا جاريًا منسوبًا إلى وجهته وسياقه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمر» هنا في 1 موضع/مواضع: لَأَمَّارَةُۢ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمر والطاعة والعصيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تعيينُ جهةِ الفعل أو الشأن بإلزامٍ أو حثٍّ أو تدبيرٍ نافذ، أو بائتمارٍ تشاوريٍّ بين أطراف؛ فيظهر توجيهًا مطلوبًا يُطاع أو يُعصى، أو شأنًا جاريًا منسوبًا إلى وجهته وسياقه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفي النحل يأمر بالعدل ويعظ في آيةٍ واحدة .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَأَمَّارَةُۢ: اختبار الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر في ثلاثة مواضع: - لا يصحّ وضع «حكم» موضع «أمر» في ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ لأنّ الحكم فصلٌ بين أطرافٍ متنازعة، أمّا الأمر فتوجيهٌ إلى فعلٍ مطلوب من المخاطب ابتداءً. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سوء1 في الآية
بِٱلسُّوٓءِ
الشر والسوء والخبث | الذنب والخطأ والإثم 167 في المتن

مدلول الجذر: السوء: قُبحُ الأثرِ وكراهةُ الحال — ما يَسوء صاحبَه أو غيرَه عملًا قبيحًا أو جزاءً سيّئًا أو هيئةً يُكرَه كشفُها أو حالًا نفسيّةً منقبضةً، ويَدخل فيه إطلاقُ الفعل «سَاءَ» حُكمًا تقبيحيًّا استنكاريًّا على فعلٍ أو قولٍ أو مَثَل.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سوء» هنا في 1 موضع/مواضع: بِٱلسُّوٓءِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الشر والسوء والخبث الذنب والخطأ والإثم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: فهو يَجمع: السُّوء والسَّيِّئة (الفعل والجزاء المقابلَين للحسنة)، والسَّوۡءة (العَوۡرة وما يُواري)، والمساءةَ النفسيّة، والتقبيحَ الاستنكاريّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «سوء» عن «شرّ» بأنّ الشرَّ جهةُ ضررٍ وفسادٍ أوسع قد تتعلّق بالذات أو بالعاقبة، بينما «سوء» يُركِّز القبحَ المؤذي أو المكروهَ في أثر الفعل أو صورته أو حال صاحبه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِٱلسُّوٓءِ: لو وُضِع «ذنب» مكان «سُوٓء» في ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا﴾ (النساء 110) لانحصر المعنى في المؤاخَذة الشرعيّة، وضاع سوءُ البَدَن المكشوف ﴿بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ (الأعراف 22) وسوءُ الحال النازل ﴿سِيٓءَ بِهِمۡ﴾ (هود 77). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إلا1 في الآية
إِلَّا
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إلا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَّا: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رحم2 في الآية
رَحِمَرَّحِيمٞ
الرحمة | الولادة والنسل والذرية 339 في المتن

مدلول الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رحم» هنا في 2 موضع/مواضع: رَحِمَ، رَّحِيمٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرحمة الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَحِمَ، رَّحِيمٞ: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ربب2 في الآية
رَبِّيٓۚرَبِّي
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 2 موضع/مواضع: رَبِّيٓۚ، رَبِّي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَبِّيٓۚ، رَبِّي: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة.

جذر غفر1 في الآية
غَفُورٞ
العفو والمغفرة والصفح 234 في المتن

مدلول الجذر: الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما فلا يجري عليه أثرهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غفر» هنا في 1 موضع/مواضع: غَفُورٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العفو والمغفرة والصفح» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما فلا يجري عليه أثرهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «غفر» عن «عفو» بأنّ العفو محوُ تبعةٍ وتجاوزٌ عن الأثر، أمّا الغفر فيبرز سترَ الذنب نفسه ووقايةَ صاحبه من أثره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة غَفُورٞ: لو استُبدل «غفر» بـ«عفو» في ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (آل عمران 135) لضاع معنى ستر الذنب نفسه واقتصر على محو التبعة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

15 قَولة · مُختبَرة كاملةً
لو استبدل «أبرئ» بـ«أمدح»جذر برء

لتغير المعنى من نفي الإخلاء من التهمة إلى نفي الثناء، بينما المقام مقام براءة وحدودها.

لو استبدل «لأمارة» بـ«آمرة»جذر ءمر

لفقدت صيغة الكثرة والإلحاح، وهي لب المعنى في دفع النفس المتكرر إلى السوء.

لو استبدل «إلا» بـ«لكن»جذر إلا

لصار الكلام استدراكًا لا إخراجًا من حكم عام، بينما الآية تجعل الرحمة حدًا مستثنى.

لو استبدل «غفور رحيم» بـ«عليم حكيم»جذر غفر

لتغير الختام من ستر ورحمة إلى علم وحكمة، بينما المقام مقام نفس وسوء واستثناء رحمة.

كلّ قَولات الآية ودورها13 قَولة
1لَأَمَّارَةُۢجذر ءمرتقرير كثرة دفع النفس إلى السوء.القريب: آمرة، داعية، مائلة
2إِلَّاجذر إلاإخراج ما رحم الرب من الحكم العام.القريب: لكن، غير، سوى
3إِنَّجذر إنتقرير خبر النفس وخبر الرب.القريب: قد، إن الشرطية، لعل
4أُبَرِّئُجذر برءنفي إخلاء النفس من جهة السوء.القريب: أزكي، أنزه، أخلص
5رَبِّيجذر رببجهة الرحمة والغفران الخاصة بالمتكلم.القريب: إلهي، سيدي، مولاي
6رَّحِيمٞجذر رحمإثبات إيصال الرحمة بعد الغفران.القريب: رؤوف، كريم، لطيف
7رَحِمَجذر رحمفعل الرب الذي يخرج المستثنى من أمارة السوء.القريب: لطف، وقى، عصم
8بِٱلسُّوٓءِجذر سوءتعيين جهة القبح التي تأمر بها النفس.القريب: بالشر، بالقبيح، بالذنب
9غَفُورٞجذر غفرإثبات كثرة الستر ورفع المؤاخذة.القريب: عفو، ستار، غافر
10وَمَآجذر مانفي موصول بما قبله: لا أبرئ نفسي.القريب: ولا، لست، ما
11مَاجذر مافتح محل المستثنى الذي رحم ربي.القريب: من، الذي، شيء
12نَفۡسِيجذر نفسذات المتكلم التي لا يبرئها.القريب: ذاتي، روحي، حالي
13ٱلنَّفۡسَجذر نفسالذات الباطنة المعهودة بوصف الأمر بالسوء.القريب: الذات، الإنسان، الباطن

لطائف وثمرات

  • البراءة لا تعني تزكية النفس

    يمكن أن ينكشف الحق في واقعة، ومع ذلك لا يدعي المتكلم نقاء النفس من أصل الضعف.

  • السوء له دفع داخلي

    القولة «لأمارة» تجعل السوء جهة إلحاح لا مجرد احتمال ساكن.

  • الرحمة هي حد الخروج

    الاستثناء لا يعلقه النص بقوة الذات، بل بما رحم الرب.

  • من «نفسي» إلى «النفس»

    يبدأ المتكلم بذاته، ثم يقرر وصف النفس معرفةً، فيجمع الاعتراف الشخصي والحكم الأوسع.

  • خاتمة توافق الوسط

    ذكر «رحم» في الاستثناء يعود في «رحيم» آخر الآية، فيغلق المعنى على الرحمة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • نفي التبرئة الذاتية

    «وما أبرئ نفسي» يمنع إخلاء الذات من قابلية السوء.

  • تقرير ضغط النفس

    «إن النفس لأمارة بالسوء» يثبت كثرة الدفع من داخل النفس نحو القبح.

  • الاستثناء بالرحمة

    «إلا ما رحم ربي» يحد الحكم العام بما شمله فعل الرحمة من الرب.

  • خاتمة الغفران والرحمة

    «إن ربي غفور رحيم» تجعل الرجاء في ستر الذنب وإيصال الرحمة لا في دعوى النفس.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • ابتداء الآية بعلامة السجدة/الحزب في النص المعطى

    العلامة الطباعية قبل الآية لا تدخل في المدلول اللغوي للقولة هنا.

  • حكم الرسم

    ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

15قَولات الآية
10جذور مميزة
10حقول دلالية
5جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
13الجزء
242صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ما ×2نفس ×2إن ×2رحم ×2ربب ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ما 2
برء 1
نفس 2
إن 2
ءمر 1
سوء 1
إلا 1
رحم 2

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الفصل والحجاب والمنع | الخلق والإيجاد والتكوين | الشرك والعبادة غير الله | المرض والسقم | الكذب والافتراء والزور 1
الإنسان والناس | الحزن والفرح والوجدان | الرغبة والإقبال والإدبار 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
الأمر والطاعة والعصيان 1
الشر والسوء والخبث | الذنب والخطأ والإثم 1
أدوات النفي والاستثناء 1
الرحمة | الولادة والنسل والذرية 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ما2 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر برء1 في الآية · 29 في المتن
الفصل والحجاب والمنع | الخلق والإيجاد والتكوين | الشرك والعبادة غير الله | المرض والسقم | الكذب والافتراء والزور

التعريف المحكم النهائي: «برء» هو الانفصالُ والتَّمييز. يَتجلّى في الإنشاء الإلهيّ المُتَمَيِّز (البارئ)، وفي البَراءة العَقَديّة من الشرك وقطع العهد، وفي البُرء الجسديّ من المرض، وفي تبرئة الشخص من التهمة الكاذبة. يَفترق عن «خلق» (الأشمل)، و«بدع» (الإنشاء بلا مثال)، و«شفي» (الشفاء عامّاً)، وعن «فرغ» (الخلوّ من الشاغل لا من التبعة).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة الجوهرية: يَدور الجذر على التَّمييز بالانفصال. ومن هذا الأصل: - البارئ خالقاً مُتَمَيِّزاً: ﴿ٱلۡبَارِئُ﴾. - البَراءة من الشرك: ﴿إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ﴾. - البُرء من المرض: ﴿وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ﴾. - البراءة من التهمة: ﴿مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَۖ﴾. التَّوحُّد: كلٌّ يَلتقي عند انفصال الشيء عمّا كان مُلتبساً به — المخلوق يَنفصل عن غيره بالخَلق، والمؤمن عن المُشرك بالعَقيدة، والجسد عن المرض بالشفاء، والبريء عن التهمة بإثبات النزاهة.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ خلق الإيجاد خلق = الإيجاد العامّ؛ بخلافه «برء» يَنفرد بالإنشاء بتمييز يَفصل الشيء عن غيره ﴿ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ﴾ الحشر 24 بدع الإنشاء بدع = الإنشاء على غير مثال؛ مقابل «برء» الذي هو الإنشاء بتمييز يُخرج الشيء متفرّداً ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ﴾ الحشر 24 شفي الشفاء شفي = إزالة المرض عامّةً؛ يختلف عن «برء» الذي يُفيد الشفاء التامّ بانفصال المرض انفصالًا كاملًا ﴿وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ﴾ آل عمران 49 فرغ الخلوّ فرغ = الخلوّ من شاغل أو محتوى؛ وليس كـ«برء» الذي هو الخلوص من تبعة أو تهمة أو نسبة – الفرق الجوهري: «برء» جذر يجمع معنى الانفصال والتمييز — في الإنشاء، وفي البَراءة العقديّة، وفي الشفاء، وفي النزاهة.

اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: فرغ - مواضع التشابه: كلاهما يلامس معنى الخلو والخروج مما كان يلابس الشيء. - مواضع الافتراق: برء خلوص من تبعة أو علة أو نسبة أو تهمة، وفرغ خلو من شاغل أو محتوى. - لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن البراءة من الشرك والتهمة والمرض لا تساوي مجرد الفراغ من شاغل أو وعاء — الأولى انفصال عن نسبة مُلازِمة، والثانية خلوّ من مادة أو اشتغال.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نفس2 في الآية · 298 في المتن
الإنسان والناس | الحزن والفرح والوجدان | الرغبة والإقبال والإدبار

نفس: عين الذات المختصّة بصاحبها، يُنظَر إليها — حيث كان صاحبها — من جهة قيامها وحياتها، وما ينطوي فيها من باطنٍ يأمر أو يلوم أو يطمئنّ، وما تكسبه فيرجع إليها أو يظهر منها. فهي الكيان الحيّ نفسُه لا عضوٌ منه، وتُسنَد إلى الإنسان فيلزمها الكسب والمحاسبة، وتُسنَد إلى الله توكيدًا لعين ذاته بلا قيد محاسبة. ومن المحور نفسه يمتدّ التنفُّس ظهورًا بعد انحباس، والتنافُس مزاحمةَ كلّ ذاتٍ لنيل حظّها. والجامع: رجوع الأمر إلى عين الشيء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع في «نفس» رجوع الأمر إلى الذات نفسها: حياتها، باطنها، وما تكسبه فيعود عليها نفعًا أو ضررًا. ولذلك اتّسع الجذر للذات المفردة وللأنفس جمعًا، ولظهور الشيء من انحباسه، ولمزاحمة كلّ ذاتٍ طلبًا لحظّها.

فروق قريبة: يفترق «نفس» عن «قلب» بأنّ القلب موضع التقلّب والإدراك داخل الذات، أمّا النفس فهي الذات كلّها من جهة باطنها وكسبها ومسؤوليّتها. ويفترق عن «روح» بأنّ الروح في النصّ بابُ نفخٍ وأمرٍ من الله، أمّا النفس فهي المخاطَبة بالكسب والجزاء. ويفترق عن «جسد» بأنّ الجسد ظاهرٌ بدنيّ، أمّا النفس فالكيان الحيّ بما له وما عليه. ويتبيّن الفرق في آية القصاص ﴿ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ﴾ (المائدة 45): جُعِلت النفس في مقابلة الأعضاء لا واحدةً منها — فهي الذات/الحياة، والعين والأنف والأذن أعضاؤها. توزيعٌ وظيفيٌّ قاطع عند الموت: «النفس» تُتَوَفَّى وتموت، و«الروح» لا. مسح المصحف يُظهر أنّ فعلَي التوفّي والموت يلزمان «النفس» دائمًا ولا يقترنان بـ«الروح» أبدًا. «توفّى/يتوفّى» يقترن بالنفس في عشر آيات ﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا﴾ (الزمر ٤٢)، و«موت» يقترن بالنفس في ثماني عشرة آية، بينما «توفّى» مع «روح» = صفر، و«أخرج» مع «روح» = صفر. وعند نزع الحياة يكون الخ

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «نفس» بـ«قلب» في ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾ لاختلّ المعنى؛ لأنّ الموت والجزاء يلحقان الذات كلّها لا موضع الإدراك وحده. ولو أُبدِل بـ«روح» في ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾ لانتقل الخطاب من الذات المكلَّفة الحاملة للعبء إلى بابٍ آخر لا يحمل التكليف نفسه. ولو أُبدِل بـ«جسد» في ﴿إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ﴾ لسقط معنى الباطن الآمر، إذ الجسد لا يأمر. فالإبدال يكشف أنّ النفس وحدها تجمع الحياة والباطن والمسؤوليّة في عين الذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن2 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمر1 في الآية · 248 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان

تعيينُ جهةِ الفعل أو الشأن بإلزامٍ أو حثٍّ أو تدبيرٍ نافذ، أو بائتمارٍ تشاوريٍّ بين أطراف؛ فيظهر توجيهًا مطلوبًا يُطاع أو يُعصى، أو شأنًا جاريًا منسوبًا إلى وجهته وسياقه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذرُ بين «يَأۡمُرُ» و«ٱلۡأَمۡرُ» و«ٱلۡأُمُورُ»؛ فالفعلُ يوجّه المخاطب إلى فعلٍ مطلوب يُطاع أو يُعصى، والاسمُ يكشف شأنًا تحدّدت جهتُه أو جرى تدبيرُه. وتدخل «لَأَمَّارَةُۢ» في مسار الحثّ الملحّ، و«إِمۡرٗا» في وصف شأنٍ منسوبٍ إلى ضخامته، و«يَأۡتَمِرُونَ / وَأۡتَمِرُواْ» في التفاعل التشاوريّ بين أطراف.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- نهي كلاهما توجيه يُطاع أو يُعصى أمر يفتح جهة الفعل، ونهي يغلق جهة المنع حكم كلاهما سلطة نافذة حكم يفصل ويقضي بين أطراف، وأمر يوجّه أو يدبّر جهة الفعل قضي كلاهما إنفاذ قضي إتمامُ الحكم وانتهاؤه، وأمر تعيينُ الوجهة التي يجري عليها وعظ كلاهما خطاب موجِّه وعظ تذكيرٌ مؤثِّر بلا إلزام، وأمر توجيهٌ ملزم أو راجح؛ وفي النحل يأمر بالعدل ويعظ في آيةٍ واحدة

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف خصوصيّة الجذر في ثلاثة مواضع: - لا يصحّ وضع «حكم» موضع «أمر» في ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾؛ لأنّ الحكم فصلٌ بين أطرافٍ متنازعة، أمّا الأمر فتوجيهٌ إلى فعلٍ مطلوب من المخاطب ابتداءً. - لا يصحّ وضع «قضي» موضع «أمر» في كلّ موضع؛ فالقضاء إتمامٌ وانتهاء، والأمر تعيينُ جهةٍ وتدبير قد لا يكتمل بعد — ولذلك يجتمعان في ﴿إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا﴾ بلا ترادف. - لا يصحّ وضع «شأن» موضع «أمر» في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ﴾؛ لأنّ «الشأن» حالٌ قائمة بلا جهةٍ نافذة، أمّا «الأمر» فجهةٌ يبلغها الله ويُنفذها، فيضيع بالاستبدال معنى النفاذ والبلوغ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سوء1 في الآية · 167 في المتن
الشر والسوء والخبث | الذنب والخطأ والإثم

السوء: قُبحُ الأثرِ وكراهةُ الحال — ما يَسوء صاحبَه أو غيرَه عملًا قبيحًا أو جزاءً سيّئًا أو هيئةً يُكرَه كشفُها أو حالًا نفسيّةً منقبضةً، ويَدخل فيه إطلاقُ الفعل «سَاءَ» حُكمًا تقبيحيًّا استنكاريًّا على فعلٍ أو قولٍ أو مَثَل. فهو يَجمع: السُّوء والسَّيِّئة (الفعل والجزاء المقابلَين للحسنة)، والسَّوۡءة (العَوۡرة وما يُواري)، والمساءةَ النفسيّة، والتقبيحَ الاستنكاريّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر «سوء» يجمع كلَّ ما يَقبُح أثرُه أو يُكرَه: الفعلَ السيّئ والجزاءَ السيّئ المقابلَين للحسنة، والسَّوۡءة التي تُوارَى، وما يُحزِن النفسَ ويَسوءها، والحُكمَ على القول والفعل بالاستنكار. ورد في 167 موضعًا داخل 151 آية، وأبرز صيغه: سُوٓء، السَّيِّئات، سَيِّئة، سَآءَ.

فروق قريبة: يفترق «سوء» عن «شرّ» بأنّ الشرَّ جهةُ ضررٍ وفسادٍ أوسع قد تتعلّق بالذات أو بالعاقبة، بينما «سوء» يُركِّز القبحَ المؤذي أو المكروهَ في أثر الفعل أو صورته أو حال صاحبه. ويفترق عن «ذنب» بأنّ الذنب تَبِعةُ فعلٍ مخصوصةٌ، أمّا «سوء» فيَجمع التَّبِعةَ والأثرَ النفسيَّ والاجتماعيّ. ويفترق عن «ضرر» بأنّ الضرر إصابةٌ بأذًى لا يَلزم أن تكون قبحًا أخلاقيًّا، بينما «سوء» يَلزَمه معنى القُبح والكراهة. كما يَتميّز «سوء» بقَبوله التقابلَ البنيويَّ المباشر مع «حسن» في الحسنات والسيئات.

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «ذنب» مكان «سُوٓء» في ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا﴾ (النساء 110) لانحصر المعنى في المؤاخَذة الشرعيّة، وضاع سوءُ البَدَن المكشوف ﴿بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ (الأعراف 22) وسوءُ الحال النازل ﴿سِيٓءَ بِهِمۡ﴾ (هود 77). ولو وُضِع «شرّ» مكان «السَّيِّئَة» في ﴿وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ﴾ (الشورى 40) لَحَكَم على الذات بكونها منبعَ الفساد، بينما «السَّيِّئَة» تَحكم على الفعل بأثره القبيح. ولو وُضِع «قَبُحَ» مكان «سَآءَ» في ﴿سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ﴾ لَفُقِد معنى المساءة والإحزان المُلازِم لـ«ساء»، إذ يَجمع الفعلُ بين الاستنكار وإيقاع الكراهة معًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إلا1 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا = الإخراج من الكُلّيَّة. الحَصر (نَفي + إلا = توحيد). الاستِثناء (كُلّ + إلا = فَرد خارج). التَّخفيف (حُكم عام + إلا = استثناء مَرحوم). وإلا: شَرط انتِفائي.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل التَّعريف سِوى المَوضع الذي تَعدّاه ما عَدا الشَّيء، اسم دون الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ سَوى المُماثَلة في الحُكم بَل الإضراب، نَفي الأَوَّل وإثبات الثاني، لا يَستَثني فَردًا بَل يَتراجَع عن المَجموع لٰكن الاستِدراك، إثبات شَيء يَتَناقَض مَع المَفهوم السابِق

اختبار الاستبدال: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. - لو استُبدل بـ«سِوَىٰ»: «لَآ إِلَٰهَ سِوَىٰهُ». لاحتَمَل المَعنى لكن بِنَكَهَة المُجاوَزَة لا الحَصر، وضاع التَّأكيد الإلٰهي القاطِع. - لو حُذف «إِلَّا»: «لَآ إِلَٰهَ هُوَ». لاختَلَّ التَّركيب — يُصبح إخبارًا لا تَوحيدًا. النَفي بدون استِثناء يُصبح نَفيًا مُطلَقًا. «إِلَّا» وَحدها تَحمِل في حَرفَين: النَفي السابِق + الإخراج الواحِد + الحَصر اللاحِق. الثَّلاثة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رحم2 في الآية · 339 في المتن
الرحمة | الولادة والنسل والذرية

الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رحم يربط بين الرحم والرحمة ورابطة الأرحام من جهة الإحاطة التي تمنح حياة أو حفظا أو قربا. لذلك يصح أن تكون الرحمة أوسع من المغفرة، وأن تكون الأرحام شاهدا بنيويا لا فرعا خارجيا.

فروق قريبة: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع. ويفارق ود لأن ود ميل محبة ظاهر، أما رحم فحفظ نافع قد يظهر في العفو أو الرزق أو تكوين الجنين.

اختبار الاستبدال: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. وفي ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ (البقرة 228) لا يصحّ «غفر» ولا «لطف» بحال، فالرَّحِم وعاء تكوينٍ لا يقبل بديلًا. وفي ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (الشورى 28) لو وُضِع «لطفه» لضاق المعنى عن الغيث المنشور؛ فالرحمة في النصّ تكفل وتُدخِل وتُنشَر، لا تقتصر على الرفق الخفيّ. الاختبار يثبت أنّ «رحم» إحاطةٌ كافلة جامعة، لا يستوعبها فرعٌ من فروعها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب2 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب. لذلك فالتعريف المصحح: ليس كل موضع من ٩٨٠ موضعًا ربوبية إلهية مباشرة، لكن كل موضع محفوظ داخل محور الملك والتدبير والكنف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام.

فروق قريبة: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ويفترق عن «ملك» بأن الملك قد يبرز سلطان التملك، أما ربب فيضم إليه التدبير والتربية؛ لذلك جاء في الفاتحة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ بعد ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ لا بدلًا منه. ويفترق عن «خلق» بأن الخلق بدء الإيجاد، وربب يتبع الإيجاد بالكنف والتدبير: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾. ويفترق عن «ءبو» في مواضع يوسف والنساء؛ فقول يوسف ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾ لا يدل على أبوة نسب، و﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم﴾ لا يجعل الرابطة نسبًا بل كنفًا وتربية.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غفر1 في الآية · 234 في المتن
العفو والمغفرة والصفح

الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما فلا يجري عليه أثرهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر «غفر»: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ، ومن العبد صفحًا عمّن أساء إليه. ورد في 234 موضعًا داخل 202 آية، الإسناد فيها إلى الله في أغلبها الساحق، وتؤيّده الصيغ المركزية: غفور، الغفّار، يغفر، اغفر، مغفرة، استغفر.

فروق قريبة: يفترق «غفر» عن «عفو» بأنّ العفو محوُ تبعةٍ وتجاوزٌ عن الأثر، أمّا الغفر فيبرز سترَ الذنب نفسه ووقايةَ صاحبه من أثره؛ ولذلك جُمِع بينهما مرتَّبَين ﴿وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا﴾ (البقرة 286). ويفترق عن «صفح» بأنّ الصفح إعراضٌ عن المؤاخذة وكفٌّ عنها في التعامل، بينما الغفر سترٌ للذنب ووقايةٌ من أثره؛ ولذلك جُمِع الثلاثة متدرّجةً ﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ﴾ (التغابن 14) من التجاوز إلى الإعراض إلى الستر التامّ. ويفترق عن «رحم» بأنّ الرحمة إحاطةُ إحسانٍ وعطفٍ أوسع من ستر الذنب، ولذلك تَرِد المغفرة قرينةً للرحمة لا مرادفةً لها ﴿فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا﴾. تمييز «غفر» عن «غمر»: الجامع بينهما لفظ «الستر»، غير أنّ الإحاطة في «غمر» كاملةٌ مستغرِقة — إغراقٌ في الموت ﴿فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ﴾، وإحاطةٌ تُغشي القلبَ ﴿بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا﴾ و﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ﴾. أما «غفر» فستر الذنب ورفع مؤاخذته ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «غفر» بـ«عفو» في ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (آل عمران 135) لضاع معنى ستر الذنب نفسه واقتصر على محو التبعة. ولو استُبدل بـ«صفح» لصار إعراضًا في المعاملة لا سترًا للذنب، ولذلك لا يُسنَد «صفح» إلى الله بصيغة الفعل كما يُسنَد «غفر» في ﴿يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾. ولو استُبدل بـ«رحم» لاتّسع الباب إلى الإحسان العام وفُقِد تخصيصه بالذنب ومؤاخذته؛ فالغفر مخصوصٌ بسترِ ذنبٍ قائمٍ ورفعِ مؤاخذته، وهذا ما تنفرد به مواضعه.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

تأتي الآية بعد انكشاف الحق وذكر عدم الخيانة بالغيب، فتمنع أن يتحول مقام البراءة إلى تزكية مطلقة للنفس. ثم بعدها يبدأ انتقال يوسف إلى مقام الملك والتمكين. فهي وقفة داخلية بين البراءة والتمكين، تضبط أصل الضعف الإنساني وردّه إلى رحمة الرب.

  • سياق قريبيُوسُف 48

    ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ سَبۡعٞ شِدَادٞ يَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ

  • سياق قريبيُوسُف 49

    ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ

  • سياق قريبيُوسُف 50

    وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ

  • سياق قريبيُوسُف 51

    قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

  • سياق قريبيُوسُف 52

    ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ ٱلۡخَآئِنِينَ

  • الآية الحاليةيُوسُف 53

    ۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ

  • سياق قريبيُوسُف 54

    وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦٓ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِيۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ أَمِينٞ

  • سياق قريبيُوسُف 55

    قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ

  • سياق قريبيُوسُف 56

    وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُۚ نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ وَلَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

  • سياق قريبيُوسُف 57

    وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ

  • سياق قريبيُوسُف 58

    وَجَآءَ إِخۡوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ