السورة 97 في القُرءان الكَريم

5 آية 30 قَولة جزء 30 صَفحة 598 مراجعة أغسطس 2026
حجّة السورة

خيط سورة القَدر الناظم — من مدلولات آياتها

تبني سورة القدر حجّةً واحدة محكمة: إنّ الليلة التي وقع فيها الإنزال ليست ظرفًا زمنيًا عابرًا ولا مقدارًا يُستنفد بالحساب، بل مقام مخصوص يتحدد من جهة الفعل الذي وقع فيه ثم تتكشف منزلته وآثاره. فالتقرير يثبت المصدر والفعل والمجال في أصل واحد، ثم يمنع السؤالُ أن يُكتفى بسماع الاسم، ويأتي الحكم بالخيرية ليرفع الليلة عن معيار الزمن الممتد. ولا تقف الخيرية عند دعوى مجردة، إذ يكشف ما بعدها أن داخل هذا المجال حركةً مأذونةً من كل أمر، ثم يحسم الختام أن الأثر الجامع لهذا البناء سلامٌ له حد معلوم.

ويُحكم البناء بثلاث نقلات متصلة: يعقد الأصل في ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ﴾، ثم يُختبر الإدراك حين يصير الاسم سؤالًا لا يكفي فيه العلم الأول، ثم يُحسم البيان بانتقاله من قيمة الليلة إلى آليتها وإلى مآلها. فإعادة الاسم في السؤال والحكم تجعل المقام حاضرًا لا مفترضًا، والتنزل يفسر لماذا لا تقاس الخيرية بعدد الشهور، والسلام لا يلحق بالمشهد من خارجه بل يجمعه إلى مطلع الفجر. لذلك تثبت السورة أن خصوصية الليلة تُعرف من اجتماع الإنزال والتعظيم والحركة المأذونة والحد الختامي في بنية واحدة.

  • تأسيس المقام وتعليق الإدراكآية 1، آية 2

    يفتتح هذا المحور بتقرير الإنزال داخل ليلة مفردة ذات مقام، فيضع الأصل الذي لا تقوم الحجة بدونه: فعل مخصوص في مجال مخصوص. ثم لا يترك الاسم يمر خبرًا، بل تنقل الآية الثانية المتلقي من سماعه إلى سؤال شأنه، فتجعل الإدراك نفسه موضع اختبار. وهكذا يسلّم التأسيس إلى السؤال: ما ثبت ظرفًا للإنزال يصير مقامًا لا يستوعبه التلقي الأول، فيتهيأ المحور التالي لإصدار الحكم عليه.

  • إثبات الخيرية فوق المعيارآية 3

    يجيب هذا المحور عن السؤال بحكم لا بتعريف خارجي؛ فالليلة خير من ألف شهر، فتتحول الكثرة إلى معيار مقارنة يعجز عن احتواء منزلتها. وهو لا يختم الحجة عند قيمة معلقة، لأن لفظ الخيرية يفتح انتظار ما يملأها من داخل السورة. لذلك يصل بين عقدة الإدراك السابقة وبين البيان العملي اللاحق: بعد أن مُنع القياس المعتاد، يأتي الكشف عن الحركة التي تجعل للمقام بناءه الخاص.

  • كشف الآلية وإغلاق الأثرآية 4، آية 5

    ينقل هذا المحور الحجة من الحكم على الليلة إلى ما يجري فيها: تنزّل فاعلين متميزين بإذن ربهم ومن كل أمر، فلا تبقى الخيرية وصفًا بلا جهة. ثم يسلّم هذا الكشف إلى الخاتمة؛ فالحركة المقيدة بالإذن لا تنتهي إلى فوضى، بل يجمعها حكم السلام. وبربط السلام بالليلة وبحد مطلع الفجر، يُغلق المحور المجال الذي فُتح في البداية ويثبت أن أثره ممتد ومحدود معًا.

تدخل الحجة من تقرير ثابت لا من وصف عام: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ﴾ يربط جهة الفعل بالمُنزل وبالليلة الحاوية له، فينشأ الاسم داخل حدث مخصوص. ثم تأتي الآية الثانية لتمنع اختزال هذا الاسم في ما سُمع عنه، فتفتح سؤال منزلته، ويجيء الجواب بالحكم: ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾؛ فالمقارنة تنفي أن يكون العدد تفسيرًا كافيًا لها. وبعد رفعها عن القياس الزمني، تكشف الرابعة ما في المجال من تنزّل مأذون ومن كل أمر، فتجعل القيمة ذات بناء لا دعوى. وتنتهي الحركة إلى ﴿سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ﴾، فيعود الضمير إلى الليلة المكتملة الصفات ويجعل السلام حكمًا ممتدًا إلى حد ظهور الفجر؛ وبذلك يتصل أول الإنزال بآخر الأثر دون فجوة.

هذه الخلاصة مستخرجة من مدلولات آيات السورة المكتملة وحدها — لا من أيّ مصدر خارجيّ — وتمرّ قبل النشر بتفنيد عدائيّ وبوّابات تحقّق ميكانيكيّة.

استزادة

مصادر مرتبطة بهذه السورة

هذه الروابط تنقل إلى الصفحات الأصلية التي تجمع الباب كاملًا عبر المصحف، أما صفحة السورة فتكتفي بما ظهر داخل هذه السورة أو ارتبط بها مباشرة.

لمحة بصريّة

رسوم مشتقّة آليًّا من بيانات السورة نفسها — تعطي شكل السورة العدديّ قبل الدخول في طبقات المعنى.

بصمة السورة — كثافة القَولات عبر الآيات

كل نقطة آية بترتيبها؛ الارتفاع عدد قَولاتها. المجموع 30 قَولة في 5 آية.

أبرز الجذور حضورًا

سلوك «أل» التعريف في السورة

المجموع 5 موضعًا. تصنيف سلوكيّ من المتن نفسه: «لازم التعريف» جذع لا يرد في القرءان إلّا بأل، و«تعريف الإعادة» معرَّف سبق جذعُه منكَّرًا في السياق القريب، و«معرَّف ابتداءً» سائر الورودات. أدوات اللغة ↗

مدلول كل آية في السورة

اكتمل تحليل كل آيات هذه السورة بمنهج قَولات. هذا القسم يعرض مدلول كل آية على حدة؛ الخلاصة المركَّبة لحجّة السورة كلّها تظهر أعلى الصفحة.

لطائف حجّة السورة عبر آياتها

  • آية 2 تتخذ ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ﴾ موضع التحول في السورة: فبعد تأسيس الاسم، يتكاثف السؤال حوله قبل أن يأتي الحكم بالخيرية.
  • آية 4 تأتي ﴿تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ﴾ نقطة كشفٍ بعد حكم الخيرية؛ إذ تبيّن ما يجري في الليلة قبل أن يجمعه الختام بالسلام.
  • آية 1 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن حدث الإنزال ليس خبرًا زمنيًا مجردًا، بل تقرير صادر من جهة المتكلم عن فعلها في مُنزَل مخصوص داخل ليلة مخصوصة. «إِنَّآ» تقدم جهة المتكلم في صدر الجملة قبل أي فعل أو ظرف، فتجعل التقرير هو المدخل لا الحدث وحده. ﴿أَنزَلۡنَٰهُ﴾ تجمع المصدر الأعلى والفعل والمفعول المخصوص في بنية واحدة، فلا يكون الإنزال وصولًا فارغًا من الجهة. ﴿فِي﴾ تحوّل الليلة من ظرف خارجي إلى مجال حاوٍ للحدث، فتستحيل الليلة عنصرًا في بناء الفعل لا ملحقًا به. «لَيۡلَةِ» بصيغة الإفراد والإضافة تضبط الوعاء بوحدة زمنية مفردة ذات مقام، لا…
  • آية 2 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    الآية الثانية من سورة القدر لا تُنشئ سؤالًا مستقلًا عن ليلة لم يُعرَّف اسمها بعد، بل تُحوِّل اسمًا وُرِد في الآية السابقة ظرفًا للإنزال إلى محل إدراك يفوق المعتاد. «وَمَآ» تُوصِل الآية بما قبلها فتجعل السؤال امتدادًا لخبر الإنزال لا استئنافًا له. «أَدۡرَىٰكَ» بصيغة الماضي وكاف الخطاب تُوقِف المخاطب على أن ما سمعه من الاسم لا يبلغ منزلة المسمى، وتُؤذِن ببيان لاحق لا يجيء داخل الآية نفسها. ﴿مَا﴾ الثانية تفتح ماهية ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ﴾ سؤالًا عن شأنها لا عن اسمها. ﴿لَيۡلَةُ﴾ بالإفراد والإضافة تحصر التعظيم في وحدة…
  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    مدلول الآية أن ليلة القدر ليست مقدارًا زمنيًا يساوي آلاف الساعات، بل وحدة ليلية واحدة عُيِّنت باسم القدر عبر ثلاث آيات متدرجة: إنزال ثم سؤال ثم حكم. الإضافة في ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ﴾ تجعل الليل المحدد حامل المقام لا مجرد ظرف، و﴿خَيۡرٞ﴾ المنكرة تثبت رجحانًا نافعًا لا ينحصر في باب واحد يملؤه السياق اللاحق بالتنزل والأمر والسلام، و﴿مِّنۡ﴾ تخرج ألف شهر من أن يكون ظرفًا داخلًا إلى أن يكون معيار مقارنة تتجاوزه الليلة، و﴿أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ يحول الكثرة إلى حد مضبوط ذي وحدة معلومة. لذلك تنقل الآية المخاطَب من السؤال عن ماهية…
  • آية 4 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    ليلة القدر في هذه الآية ليست ظرفًا تُحسب فيه النعمة وحده، بل وعاء تجري فيه حركة موصوفة بثلاثة قيود متراكبة: القيد الأول صيغة ﴿تَنَزَّلُ﴾ التي تجعل الهبوط مطاوعة النازلين أنفسهم لا إسقاطًا من خارج، والقيد الثاني ﴿بِإِذۡنِ رَبِّهِم﴾ الذي يلغي استقلال النازلين ويجعل النفاذ مفتاحه الربوبية المضافة إليهم، والقيد الثالث ﴿مِّن كُلِّ أَمۡرٖ﴾ الذي يستغرق بابًا كاملًا من الشأن ذي الجهة الحاكمة لا شأنًا واحدًا. وحين يُجمع هذا على ذكر الفاعلين المزدوجين — ﴿ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾ جمعًا معرفًا و﴿وَٱلرُّوحُ﴾ مفردًا معرفًا متميزًا —…
  • آية 5 — افتح صفحة الآية ↗ مدلول آية مكتمل
    خاتمة السورة حكمٌ دلاليّ لا ختمٌ شعوريّ: ﴿سَلَٰمٌ﴾ نكرة مستقلة في الصدر تجعل الليلة بأسرها مجال سلامة لا قولَ تحية لمخاطب. ﴿هِيَ﴾ تُعيد هذا الحكم إلى الليلة التي اكتملت هويتها عبر آيات السورة الأربع، فلا يطفو السلامُ عامًّا في الهواء. ﴿حَتَّىٰ﴾ لا ترسم مدىً زمنيًّا فقط، بل تُبقي السلام على حكمه إلى أن يبلغ حدًّا فاصلًا يطوي حال ما قبله ويبدأ حالًا بعده. وذلك الحد هو ﴿مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ﴾: اسم حد الظهور — لا مصدر حدث ولا ظرف حسابيّ — مضافٌ إلى ﴿ٱلۡفَجۡرِ﴾ الذي يُعيّن نوع الانكشاف بأنّه أوّل انبثاق الصبح من الليل لا…

أبرز ما يخرج به القارئ

خلاصات عمليّة منتقاة من تحليل آيات هذه السورة — آيات المحور أوّلًا ثم عيّنة موزَّعة؛ القائمة الكاملة لكل آية في صفحتها.

  • آية 2 — افتح صفحة الآية ↗ معرفة الاسم لا تكفي
    الآية تجعل سماع «لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ» ظرفًا للإنزال غير كافٍ لإدراك منزلتها؛ ولذلك تأتي «أَدۡرَىٰكَ» لتُعلِن أن المطلوب فوق ما تستطيعه المعرفة الاعتيادية.
  • آية 4 — افتح صفحة الآية ↗ الليلة آلية لا ظرف فقط
    الآية تكشف ما يجري في ليلة القدر لا فقط كم تساوي؛ فكل أمر بإذن مدبَّر، والنازلون ذوات لا قوى.
  • آية 1 — افتح صفحة الآية ↗ الإنزال أصل التعظيم وليست الليلة مستقلةً به
    ليلة القدر عظيمة في الآية لأن الإنزال وقع فيها، لا لأن وصفها الزمني قائم بذاته. وهذا ما يجعل التعظيم في السورة ينبثق من فعل ﴿أَنزَلۡنَٰهُ﴾ ثم ينتشر في الآيات التالية.
  • آية 5 — افتح صفحة الآية ↗ الخاتمة حكم لا زينة
    الآية لا تُضيف وصفًا شعوريًّا، بل تُغلق السورة بحكم مضبوط: الليلة سلام ممتدّ إلى حدٍّ واحد معلوم.
  • آية 3 — افتح صفحة الآية ↗ ليست معادلة زمنية
    الآية لا تقول إن الليلة تساوي ألف شهر في الطول أو تعادله في الساعات، بل تقول إن ليلة القدر خير من هذا المعيار الزمني الكبير. المقارنة حكم رجحان لا عملية حسابية.

موضوعات السورة

الموضوعات القرءانيّة التي لها آيات محوريّة داخل هذه السورة، من طبقة الموضوعات (501 موضوعًا مبنيًّا من القرءان وحده). كل موضوع يفتح صفحته الكاملة بآياته عبر المصحف. فهرس الموضوعات ↗

  • القضاء والقدرالله والعقيدة · 3 آية محوريّة
  • ليلة القدرالوحي والرسالة والكتاب · 3 آية محوريّةمن أعلى السور تركيزًا في هذا الموضوع (المرتبة 1)
  • الروحالله والعقيدة · 1 آية محوريّة
  • السلطةالسياسة والحكم والجهاد · 1 آية محوريّة
  • ملائكةالإنسان: خلقه ونفسه وجسده · 1 آية محوريّة

قَولات تتميّز بها السورة

قَولات تتركّز مواضعها في هذه السورة (نصف مواضعها في المصحف فأكثر هنا)، مع مدلول كلٍّ منها من طبقة مدلول القَولات المعتمَدة. النقر على القَولة يفتح صفحتها الكاملة. فهرس القَولات ↗

  • ٱلۡقَدۡرِجذر قدركل مواضعها في هذه السورة

    ٱلقدر: الليلة ذات المقام المخصوص التي أنزل فيها القرءان، وبلغت خيريتها فوق ألف شهر.

  • مَطۡلِعَجذر طلع1 من 2 مواضعها هنا

    مبدأ ظهور النور، مكانًا للشمس أو حدًا زمانيًا للفجر.

  • وَٱلرُّوحُجذر روح1 من 2 مواضعها هنا

    ﴿وَٱلرُّوحُ﴾ الروح المعطوف على الملائكة في حركتهم: يعرج معهم إلى الله، ويتنزّل معهم بإذن الربّ من كلّ أمر؛ روحٌ معرّفٌ مقرونٌ بالملائكة في تصريف الأمر.

الأضداد والتقابلات الحاضرة

أزواج التقابل من طبقة الأضداد (1,272 زوجًا محقَّقًا) التي يحضر طرفاها في هذه السورة — وأقواها ما تلاقى طرفاه في آية واحدة. كل زوج يفتح صفحته التحليليّة الكاملة. صفحة الأضداد ↗

أزواج تتلاقى في آية واحدة داخل السورة

اكتشافات مرتبطة بجذور السورة

اكتشافات بنيويّة وإحصائيّة من طبقة الاكتشافات، كل جذورها حاضرة في هذه السورة وأحدها على الأقلّ من جذورها البارزة. التفصيل والشواهد في صفحة الاكتشافات. صفحة الاكتشافات ↗

  • الاسمُ «أَمۡرُنا» مَوصولًا بِالمَجيء: قَضاءٌ يَقَع لا تَكليفٌ يُطاعبنيوي · الجذور: ءمر
  • الباء تَلزَم فِعل «أَمَرَ» المُجَرَّد لِتَعيين المَأمور بِهبنيوي · الجذور: ءمر
  • الربانيون لا يردون إلا مع الكتاب وحراستهبنيوي · الجذور: ربب
  • الرحمن — كثافة قياسية لجذر ربّإحصائي · الجذور: ربب
  • العُضو «الأُذُن»: حَجبُ السَمع مَقرونٌ بِحَجبِ القَلببنيوي · الجذور: ءذن
  • بابا «روح»: نَفخٌ في البَدَن بفعل «نَفَخَ»، ونُزولٌ بالوَحي ﴿مِنۡ أَمۡرِهِۦ﴾تقابلي · الجذور: روح

الجذور البارِزة

يعرض هذا القسم أكثر الجذور حضورًا في بيانات السورة. فائدته أن يضع القارئ أمام الألفاظ المتكررة التي تستحق التتبع، مع التنبيه أن التكرار وحده لا يكفي للحكم على دلالة السورة. فهرس الجذور ↗

الحقول الدلاليّة

يجمع هذا القسم الحقول التي تنتمي إليها جذور السورة في بيانات قَولات. فائدته أنه يرفع القراءة من عدّ الألفاظ إلى خريطة معنى أوسع، مع بقاء الحكم النهائي مرتبطًا بالشواهد لا باسم الحقل وحده. صفحة الحقول الكاملة ↗

  • الليل والنهار والأوقات تظهر عبر: طلع، شهر، ليل، فجر
  • حروف الجر والعطف تظهر عبر: حتى، في
  • الأعداد والكميات تظهر عبر: ءلف
  • الخلط والاجتماع تظهر عبر: ءلف
  • الإظهار والتبيين تظهر عبر: طلع

الآيات المَحوريّة

هذه آيات ارتفعت فيها مؤشرات لفظية داخلية: مركبات متكررة، قولات دالة، أو اجتماع أكثر من علامة في موضع واحد. فائدتها أنها تقترح مواضع بدء للقراءة المتأنية، لا أنها وحدها تختزل السورة.

  1. آية 2 درجة محوريّة: 4
    كثافة مركبات: 4
    ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ﴾
    عَرض في المُتَصَفِّح ←
  2. آية 4 درجة محوريّة: 4
    كثافة مركبات: 1 · قولات دالّة: 1
    ﴿تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ﴾
    عَرض في المُتَصَفِّح ←

لَطائف سوريّة

هذه ملاحظات مستخرجة من تحليلات الجذور عندما تذكر السورة أو آياتها صراحة. فائدتها أنها تصل صفحة السورة بتحليل الجذر الكامل، لذلك تُعرض مختصرة هنا ويُفتح أصلها من رابط الجذر.

  • ﴿سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ﴾ (القدر 5): «حتى» داخِلَةٌ على اسمِ زَمَنٍ مَجرورٍ بَدَلَ الفِعلِ المُضارِعِ الغالِب — وَتَرِدُ الصيغَةُ نَفسُها في سِتَّةِ مَواضِعَ أُخرى.
  • صيغة «أدراك» هي الأكثر دورانًا بثلاثة عشر ورودًا، وهي كلّها استفهامٌ يقطع الطريق على بلوغ المخاطَب من نفسه ثمّ يأتي البيان بعده. ومساقها ليس واحدًا: فمنه التهويل ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ﴾ (سورة المدثر ٢٧)، ومنه التعظيم والتشريف ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ﴾ (سورة القدر ٢) و﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا…
  • مواضع الانزياح في بعض حقول الفهرس لا تغيّر العدّ؛ لأنّ رسم في ثابت في نص الآية. ١) ﴿فِي﴾ في سياق الروح تكشف فرقًا بنيويًّا دقيقًا: حين يكون الفعل نفخَ الروح في البدن، يثبت إطار واحد لا يتبدّل أبدًا، عناصره فعلُ النفخ ثم ﴿فِيـ﴾ على البدن ثم ﴿مِن رُّوحِ﴾ المنسوبة إلى الله. ٢) يتكرّر الإطار حرفيًّا خمس مرّات: ﴿فَإِذَا…
  • عَدَدُ صيغةِ المُفرَدِ يُطابِقُ عِدَّةَ الشُهور: صيغةُ المُفرَدِ ﴿شَهۡر﴾ من الجَذرِ تَرِدُ اثنَتَي عَشرةَ مَرّةً بالضَبط ـ بِعَدَدِ ما تُحَدِّدُه الآيةُ نَفسُها ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾ (التوبة ٣٦). فالمُفرَدُ يَحضُرُ اثنَتَي عَشرةَ حُضورًا: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ﴾…

شَواهد قُرءانيّة

هذه آيات من السورة استُعملت شواهد في صفحات الجذور. فائدتها أن يعرف القارئ أين دخلت السورة في بناء التحليل العام، مع إمكان فتح الجذر لرؤية السياق الكامل للشاهد.

طبقات اللغة والإحصاء — تفصيل للدارس (كل قسم يُفتح عند الحاجة)

أبواب الفِعل لجذور السورة

الجذور البارزة في السورة التي لها تحليل أبواب فعل (تفرّع صرفيّ دلاليّ محقَّق). التفصيل والشواهد في صفحة الأبواب. صفحة أبواب الفعل ↗

  • ءلف3 باب: ءَالَٰف — الاسم الجَمع (المُجرَّد)، الأَسماء وَالمَصادِر (العَدَد وَالتَأليف وَالإيلاف)، يُؤَلِّفُ — فِعل التَأليف
  • طلع3 باب: اطَّلَعَ — الافتعال (الاقتحام البَصَريّ المَقصود)، طَلَعَ — المجرَّد، طَلۡع/مَطۡلَع/مُطَّلِع — الأسماء والمصادر
  • شهر3 باب: أَشۡهُر — الجَمع النَكِرة (عِدّة مَحصورة)، شَهۡر — المُفرد النَكِرة، ٱلشَّهۡر / ٱلشُّهور / ٱلۡأَشۡهُر — المُعَرَّف بـ«ال»

من امتحانات الاستبدال ولطائف الرسم

عيّنة منتقاة من امتحانات الاستبدال وملاحظات الرسم في تحليل آيات السورة — التفصيل الكامل في صفحة كل آية.

من امتحانات الاستبدال

  • آية 2 تمييز «وَمَآ» عن ﴿فَمَا﴾ وعن ﴿مَا﴾ المجردة — لو جاء تركيب فما أدراك لصار السؤال ثمرة مباشرة للإنزال؛ الفاء تجعل ما بعدها نتيجةً لما قبلها فتضيق طبقة التعظيم. ولو حُذفت الواو وقيل ما أدراك لانقطع السؤال عن حدث الإنزال وصار استئنافًا مستقلًا. الواو وحدها تُبقي الإنزال في الخلفية وتُضيف فوقه رفع الشأن.
  • آية 4 بدل ﴿تَنَزَّلُ﴾ — لو وضعت «هبط» بدلها لصار الانتقال مفارقة ذاتية من مقام أعلى إلى أدنى، وضاع ارتباط الحركة بمصدر علو خارج النازلين. ولو وضعت «أتى» لثبت الوصول وضاع معنى المطاوعة المتجددة داخل الليلة. ﴿تَنَزَّلُ﴾ وحدها تجمع جهة العلو وحركة النازلين في آن.
  • آية 1 تمييز «إِنَّآ» — لو قيل «إني» لانكسر الجمع الذي تُعاد إليه نون ﴿أَنزَلۡنَٰهُ﴾، فتفقد الجملة المطابقة بين الصدر والفعل. ولو حُذفت الأداة وبدئ بالفعل مباشرة لصار الإنزال حدثًا ذا مصدر ضمني لا صريح. ولو جاءت «وإنا» بالواو لحوّلت الافتتاح إلى تابع لسابق، والسورة هنا تبدأ تأسيسًا لا عطفًا.
  • آية 5 تمييز ﴿سَلَٰمٌ﴾ — لا تقوم «أمنٌ» مقامها لأنّ الأمن يُفيد زوال الخوف، أما السلام فيُفيد خلوص المجال من الأذى واللغو والمنازعة معًا. ولا تقوم «تحيةٌ» مقامها لأنّها تستلزم مخاطَبًا والآية لا تذكره؛ لكنّ السلام النكرة يحمل حالًا يغلب على الليلة بأسرها.
  • آية 3 لو بدل ﴿لَيۡلَةُ﴾ بزمن عام أو وقت — لو قيل وقت القدر أو حين القدر لضاع قيد الليل بوصفه وحدة مظلمة تنتهي بمطلع الفجر. القولة المفردة المنسوبة إلى القدر لا تعطي مجرد ظرف، بل تجعل المفاضلة بين وحدة ليلية واحدة وزمن شهري ممتد ضخم، وهو توتر يختفي مع أي لفظ زمني عام.

من لطائف الرسم

  • آية 2 رسم «وَمَآ» — مد ظاهر قبل الهمزة — رسم «وَمَآ» هنا بمد ظاهر قبل همزة «أَدۡرَىٰكَ». هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿مَا﴾ في ٧١٢ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.
  • آية 4 صيغة تَنَزَّلُ — المحسوم أن ﴿تَنَزَّلُ﴾ فعل مضارع مبني للمعلوم على بناء التفعّل، مسند إلى ﴿ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ﴾. ولا يُبنى هنا حكم مستقل على صور أخرى؛ الأثر الدلالي من الإسناد الصريح لا من الرسم وحده.
  • آية 1 هيئة «إِنَّآ» — المحسوم أن القَولة جاءت بإن المشددة وضمير جمع ومدٍّ ظاهر في الرسم. الأثر الدلالي المحسوم يأتي من التوكيد والضمير وموضع الافتتاح، وهذا كافٍ لاستخلاص الحكم الموضعي. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿إِنَّآ﴾ في ٤١ موضعًا بلا صورةٍ ثانية.
  • آية 5 صورة ﴿سَلَٰمٌ﴾ — المحسوم من بيانات الصيغ أنّ الصورة في الآية ﴿سَلَٰمٌ﴾ نكرة مرفوعة من قولة السلام ذي الألف الخنجريّة. هذه الصورة تُفرّقها عن «السلم» و«السِّلم» اللتين لا ألف فيهما، وهو فارق بنيويّ داخل الجذر يُثبت أنّ المعنى هنا سلامة لا استسلام ولا سلم عمليّ.
  • آية 3 رسم ﴿لَيۡلَةُ﴾ — المحسوم أن القولة مفردة بلا أل وأن تعريفها جاء من الإضافة إلى ﴿ٱلۡقَدۡرِ﴾، وأن رفعها يوافق موقعها في صدر الحكم. صور الباب كالليل والليالي لا تعطي الحكم نفسه. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿لَيۡلَةُ﴾ في موضعين بلا صورةٍ ثانية.

التَعريف بِأل

يعرض هذا القسم أثر دخول «أل» عندما يظهر للفظ وجهان داخل البيانات: صورة معرفة وصورة نكرة. الفائدة هنا هي رؤية ما يكشفه التقابل داخل السورة أو في المادة المنشورة، مع فصل الألفاظ التي لا تظهر إلا معرفة. التَحليل الكامِل ↗

في هذه السورة: 1 تَقابُل مَنشور، و0 لَفظ يَلزَمُه التَعريف.
  • الخير خير بِأل 0 · نَكِرة 1

    «الخير» هو المالُ والنفعُ الذي يحبّه الإنسانُ ويبخل به، و«خيرٌ» مفاضلةٌ: هذا خيرٌ من ذاك.

    نَكِرةً: خير1 موضع
    آية 3لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ
    مِن جَذر «خير» — افتَح التَحليل الكامِل ↗