قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقَدر٣

الجزء 30صفحة 5986 قَولة5 حقلًا

لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ٣

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن ليلة القدر ليست مقدارًا زمنيًا يساوي آلاف الساعات، بل وحدة ليلية واحدة عُيِّنت باسم القدر عبر ثلاث آيات متدرجة: إنزال ثم سؤال ثم حكم. الإضافة في ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ﴾ تجعل الليل المحدد حامل المقام لا مجرد ظرف، و﴿خَيۡرٞ﴾ المنكرة تثبت رجحانًا نافعًا لا ينحصر في باب واحد يملؤه السياق اللاحق بالتنزل والأمر والسلام، و﴿مِّنۡ﴾ تخرج ألف شهر من أن يكون ظرفًا داخلًا إلى أن يكون معيار مقارنة تتجاوزه الليلة، و﴿أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ يحول الكثرة إلى حد مضبوط ذي وحدة معلومة. لذلك تنقل الآية المخاطَب من السؤال عن ماهية الليلة إلى الحكم على قدرها: قيمتها من جهة ما ارتبط بها من حدث وأثر لا من جهة طولها الزمني. وما يضيع عند القراءة العامة أن تصبح الآية مديحًا عدديًا مجردًا، بينما هي في بنائها حكم دلالي على مقام ليلة عيّنها الإنزال ورفعها السؤال وأثّثها التنزل والسلام.

كيف وصلنا إلى المدلول

تدخل الآية من تتابع السورة لا من جملة مقارنة منفردة.

  • الآية الأولى تربط الليلة بحدث الإنزال ظرفًا، والآية الثانية ترفع إدراك المخاطب بسؤال عن ماهيتها، والآية الثالثة تجيب لا بتعريف وصفي ولا بتاريخ، بل بحكم دلالي على قدرها من داخل الشبكة نفسها.
  • فالقولة الأولى ﴿لَيۡلَةُ﴾ لا تفتح زمنًا عامًا بل وحدة ليلية واحدة، غير أنها ليست نكرة سائبة، إذ دخلت في إضافة إلى ﴿ٱلۡقَدۡرِ﴾ فأتى تعريفها من الإضافة لا من أل مستقلة.
  • لو قُرئت كليل مطلق لضاع انتقال السورة من ظرف الإنزال إلى عنوان متكرر مخصوص.
  • أما ﴿ٱلۡقَدۡرِ﴾ فجاءت معرفة بأل ومجرورة بالإضافة، وتكررت في صدر السورة حتى صارت اسمًا للليلة ذات المقام.

خلاصة جذر قدر في المعطى تجعله إحكامًا على حد ومقدار، لكنه في هذا الموضع تحوّل إلى اسم علم داخل السورة.

  • لذلك لا يصح تحويله إلى «مقدار» أو «تقدير» مجرد؛ الآية لا تقول إن مقدار الليلة خير بل تقول إن الليلة المضافة إلى القدر خير.
  • طبقة الجذر تضبط القراءة بمنعها نزع الاسم من مقامه ومنعها جعله عددًا، فالعدد جاء لاحقًا في ﴿أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ لا في لفظ القدر ذاته.
  • ومركز الآية هو ﴿خَيۡرٞ﴾، مفردًا منكرًا لا ﴿ٱلۡخَيۡر﴾ المعرف ولا ﴿ٱلۡخَيۡرَٰت﴾ الجامعة لمسالك عديدة.
  • التنكير هنا مؤدٍّ وظيفة دلالية: يثبت رجحانًا نافعًا مفتوح الباب لا ينحصر في باب بعينه؛ لو قيل «أفضل» وحدها لانزاح المعنى إلى مرتبة مجردة، ولو قيل «حسن» لاقترب من جودة ظاهرة مرئية، بينما ﴿خَيۡرٞ﴾ يحمل رجحان النفع والعاقبة الذي قد يخفى على الكاره.

والسياق اللاحق يفتح هذا الرجحان بالتنزل والروح والإذن والأمر والسلام، فلا تبقى الخيرية حكمًا معلقًا بل وصفًا لقيمة الليلة بما يجتمع فيها من حدث وأثر.

  • ثم تأتي ﴿مِّنۡ﴾ لتضبط وجه المقارنة: ليست الليلة خيرًا في ألف شهر ولا إلى ألف شهر بل خيرًا من ألف شهر.
  • الحرف يخرج المعيار من كونه ظرفًا إلى كونه حد مفاضلة يبدأ منه الحكم ويتجاوزه.
  • فحص الاستبدال يكشف أن «في» تحبس المعنى داخل مدة، و«إلى» تجعله غاية ممتدة، و﴿مِّنۡ﴾ وحدها تجعل الزمن الطويل معيارًا يُتجاوز لا ظرفًا يُسكن.
  • أما ﴿أَلۡفِ﴾ فليست لفظ كثرة مفتوحة؛ هي عدد مفرد مضبوط، مضاف إلى ﴿شَهۡرٖ﴾.

ولو وضعت «آلاف» لتفتحت الكثرة دون حد، ولو وضع «كثير» لفقدت الآية معيارها المعين.

  • وخلاصة جذر ءلف في المعطى تفرق بين الألف العددي المفرد وصيغ التأليف التي تضم المتفرق، مما يجعل هذا الموضع في العدد لا في التأليف.
  • و﴿شَهۡرٖ﴾ ليس زمنًا مبهمًا؛ هو وحدة زمنية معدودة داخلة في نظام الأشهر والمواسم.
  • خلاصة الجذر تجعل الشهر وحدة ذات حد وعدد ووظيفة، لذلك تقابل الآية بين وحدة ليلية مفردة معيّنة ووحدة شهرية مضروبة في ألف.
  • ليس المقصود مساواة حسابية بين ليلة وعدد أيام، بل إظهار أن قدر الليلة لا يوزن بطول الزمن المعتاد.

خلاصة الشبكة أن الآية تضع معيارًا داخليًا للفضل: ليلة واحدة معينة بالقدر ذات خير راجح يتجاوز ألف شهر بوصفه معيار مدة طويل مضبوط.

  • والتوتر الدلالي المحكم نشأ بين طرفَي المقابلة: وحدة قصيرة مسماة في مواجهة امتداد شهري ضخم، وهذا التوتر هو قلب الحجة في السورة.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «شهر»: عَدَدُ صيغةِ المُفرَدِ يُطابِقُ عِدَّةَ الشُهور: صيغةُ المُفرَدِ «شَهۡر» من الجَذرِ تَرِدُ اثنَتَي عَشرةَ مَرّةً بالضَبط ـ بِعَدَدِ ما تُحَدِّدُه الآيةُ نَفسُها «إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ» (التوبة ٣٦).

  • لجذر «ليل»: الآيتان المتمايزتان: «جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ» (الإسراء 1.
  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ليل، قدر، خير، مِن، ءلف، شهر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ليل1 في الآية
لَيۡلَةُ
الليل والنهار والأوقات 92 في المتن

مدلول الجذر: ليل يدلّ على زمن غاشٍ مظلم ينفصل عن النهار ويتداخل معه بتقدير، ويصير ظرفًا للسكون والستر والقيام والحركة الخفيّة والأحداث المحدّدة.

وظيفته في مدلول الآية: في الآية يجعل ﴿لَيۡلَةُ﴾ الحكم منصبًا على وحدة واحدة، فيقوى التوتر بينها وبين ألف شهر ويجعل تجاوزها للمعيار الزمني أشد وضوحًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: معطى الجذر عن الليل كزمن غاشٍ ذي أحداث محددة يعدّل قراءة ﴿لَيۡلَةُ﴾ من مجرد ظرف إلى إطار دلالي مرتبط بالإنزال في الآية الأولى وبحد الفجر في الآية الخامسة، فيبقي وحدة الليل لازمة لا يمكن استبدالها بظرف زمني عام.

جذر قدر1 في الآية
ٱلۡقَدۡرِ
القوة والشدة | الأعداد والكميات | الخلق والإيجاد والتكوين | الرزق والكسب 133 في المتن

مدلول الجذر: قدر: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه. كلّ موضع من المواضع الـ133 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع: قدير/قادر تعني القدرة على الإنفاذ، وقدّر/تقدير تعني إحكام الخلق على حدّ، وبقدر/مقدار تعني المقدار المضبوط، وقُدِر عليه رزقه/فقدر تعني التضييق المحكم — ولا موضع يخرج عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تجعل الإضافة ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ﴾ العنوان حاكمًا على الخيرية، فلا يصح جعل ﴿أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ تفسيرًا للقدر نفسه، بل المعيار ما يُظهر خيريتها لا ما يفسرها.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر عن الإحكام والحد تمنع تفريغ الاسم من مقامه وتدل على أن القدر هنا مقام معين يظهر أثره بالمفاضلة والسياق لا بتحويله إلى وصف عام، مما يجعل الخيرية في الآية حكمًا على مقام متعيّن لا على ظرف مجرد.

جذر خير1 في الآية
خَيۡرٞ
النفع والضرر | التفاضل والمقارنة | الإرادة والمشيئة 196 في المتن

مدلول الجذر: خير: ما رجح نفعه وحسنت عاقبته، أو فعلُ تعيين هذا الراجح ومِلكُ أمره. فالجذر يجمع جهة الرجحان النافع (الخير اسمًا، والتفضيل وصفًا)، وجهة الاختيار القائم عليها (اختيار الراجح، والخِيَرة بمعنى حقّ القرار). كلّ موضع من المواضع 196 يبقى داخل هذا الحدّ: فما كان خيرًا أو أخير فهو الراجح نفعًا، وما كان اختيارًا أو خِيَرةً فهو تعيين ذلك الراجح أو ملك أمره.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿خَيۡرٞ﴾ يحمل الحكم الرئيس ويجعل ﴿أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ معيارًا للتجاوز لا وصفًا لمدة، وتنكيره يبقي الباب مفتوحًا ليملأه التنزل والسلام بعد الآية.

كيف أفادت صفحة الجذر: فروق الخير عن الحسن والفضل في المعطى تجعل الخيرية هنا قيمة عاقبة وأثر لا جودة ظاهرة ولا زيادة كمية، وهو ما ينسجم مع التنزل والسلام في الآيتين اللاحقتين اللتين تبيّنان من أين أتى الرجحان.

جذر مِن1 في الآية
مِّنۡ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: بوجود ﴿مِّنۡ﴾ لا تكون الليلة في ألف شهر ولا إلى ألف شهر، بل خير من ذلك المعيار، مما يجعل الزمن الطويل مرجعًا يُتجاوز لا ظرفًا يُسكن.

كيف أفادت صفحة الجذر: خلاصة الحرف بوصفه مبدأ وجهة تعيّن أن ما بعده أصل المقارنة، فتضبط اتجاه الحكم وتمنع التباس الظرف والغاية. الأثر في المدلول: ألف شهر يغدو معيارًا خارجيًا تنطلق منه المفاضلة لا شرطًا داخليًا في خيرية الليلة.

جذر ءلف1 في الآية
أَلۡفِ
الأعداد والكميات | الخلط والاجتماع 22 في المتن

مدلول الجذر: ءلف يدل على كثرة منظومة: إما عدد مكتمل هو الألف وآلافه، وإما تأليف يضم المتفرق حتى يصير رابطة واحدة بين قلوب أو سحاب أو إيلاف رحلة.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿أَلۡفِ﴾ يجعل معيار المفاضلة محددًا مدركًا، فيشتد ظهور تجاوز الليلة للزمن المعتاد لأن الكسر ليس لمجهول بل لعدد عظيم معيّن.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز الألف العددي عن التأليف وعن الآلاف الجمع يجعل القراءة مقيدة بحد مفرد عظيم لا بمجرد مبالغة، مما يرسّخ أن الآية تبني حجة قياسية على معيار مضبوط ثم تجاوزه.

جذر شهر1 في الآية
شَهۡرٖ
الليل والنهار والأوقات 21 في المتن

مدلول الجذر: شهر قرآنيًا هو مقدار زمني محدد معلوم، يُعدّ به ويُميَّز في نظام السنة، وتُضبط به الأحكام والمواسم والحرمة والمقادير. ليس الشهر مجرد امتداد زمني عام، بل وحدة ذات حدّ وعدد ووظيفة.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿شَهۡرٖ﴾ يجعل الألف مدة شهرية ممتدة معروفة وحدتها، فتظهر المفارقة بين ليلة واحدة مخصوصة وألف وحدة زمنية مضاعفة.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الشهر كوحدة ضبط زمني في المعطى تمنع تحويل العبارة إلى زمن مبهم وتجعل معيار الخيرية قابلًا للعد ثم متجاوَزًا بالمدلول، مما يدعم التوتر الدلالي بين قِصَر الليلة وضخامة المعيار الزمني المقيس.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

6 قَولة · مُختبَرة كاملةً
لو بدل ﴿لَيۡلَةُ﴾ بزمن عام أو وقتجذر ليل

لو قيل وقت القدر أو حين القدر لضاع قيد الليل بوصفه وحدة مظلمة تنتهي بمطلع الفجر. القولة المفردة المنسوبة إلى القدر لا تعطي مجرد ظرف، بل تجعل المفاضلة بين وحدة ليلية واحدة وزمن شهري ممتد ضخم، وهو توتر يختفي مع أي لفظ زمني عام.

لو بدل ﴿ٱلۡقَدۡرِ﴾ بمقدار أو شأنجذر قدر

مقدار يحول الآية إلى حساب وكمية، وشأن يترك الاسم دون صلته بجذر الإحكام والحد. ﴿ٱلۡقَدۡرِ﴾ تكرر في السورة ثلاثًا فصار اسمًا للليلة ذات المقام المخصوص. الاستبدال يهدم هذا الاسم المتكرر ويحيل الخيرية إلى وصف عابر لا حكم على مقام متعيّن.

لو بدل ﴿خَيۡرٞ﴾ بحسن أو فضلجذر خير

حسن يصف جودة ظاهرة مرئية، وفضل قد يدل على زيادة أو عطية، أما ﴿خَيۡرٞ﴾ فيحكم برجحان نافع قد يخفى ويكشفه السياق. الآية لا تقول إن الليلة أجمل ولا أطول ولا أكثر عطاءً، بل أرجح نفعًا من معيار زمني عظيم مضبوط. استبدال خير بحسن يقيد الحكم بالجودة الظاهرة وهو أضيق من مدلول الآية.

لو بدل ﴿مِّنۡ﴾ بفي أو إلى أو حذفتجذر مِن

«في» تجعل ألف شهر ظرفًا داخلًا فيه يقع الخير، لا حدًا تتجاوزه الليلة. «إلى» تجعل المقارنة غاية ممتدة لا معيارًا متجاوزًا. وحذفها يلتبس فيه تركيب خير مع العدد. ﴿مِّنۡ﴾ وحدها تضع الزمن الطويل في موضع المعيار الذي ينكسر أمام خيرية الليلة.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (2)
لو بدل ﴿أَلۡفِ﴾ بكثير أو آلافجذر ءلف

كثير يترك المعيار بلا حد محدد فلا يقيم مقارنة موضوعية، وآلاف تنقل العدد إلى جمع مفتوح ينفي الضبط. ﴿أَلۡفِ﴾ عدد مفرد محدد يعطي المفاضلة سقفًا عظيمًا معينًا، فيظهر تجاوز الليلة للزمن المعتاد بصورة مقيسة لا بمبالغة سائبة.

لو بدل ﴿شَهۡرٖ﴾ بيوم أو سنة أو حينجذر شهر

يوم يغير وحدة القياس ويقلص الامتداد تقليصًا يضعف المقارنة. سنة تغير النظام كله ويصير العدد أوسع وأقل دلالة على المضاعفة. حين يترك الزمن غير محدد فتختفي وحدة العد. ﴿شَهۡرٖ﴾ المعدودة المضبوطة هي التي تجعل الألف مدة شهرية معروفة يدركها المخاطب ثم تتجاوزها الليلة الواحدة.

كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولة
1لَيۡلَةُجذر ليلتفتح الآية بوحدة زمنية مفردة مخصوصة هي موضوع الحكم، لا بزمن عام أو ليال متعددة.القريب: يوم، نهر، حين
2ٱلۡقَدۡرِجذر قدرتعيّن الليلة باسمها المخصوص المتكرر في السورة، وتمنع أن تكون أي ليلة أو أي مقدار زمني مجرد.القريب: حسب، خلق، شاء
3خَيۡرٞجذر خيرتجعل الآية حكم رجحان نافع مفتوح الباب لا وصف طول ولا كثرة عددية.القريب: حسن، فضل، زاد
4مِّنۡجذر مِنتحدد جهة المقارنة وتخرج ألف شهر من كونه ظرفًا داخلًا إلى كونه معيار مفاضلة متجاوَز.القريب: في، إلى، عن
5أَلۡفِجذر ءلفيضبط الكثرة بعدد مفرد عظيم، فيجعل المقارنة موضوعية محددة لا مبالغة مفتوحة.القريب: كثر، جمع، عدد
6شَهۡرٖجذر شهرتعطي الألف وحدة زمنية معدودة مضبوطة، فتجعل المقارنة بين ليلة واحدة معينة وامتداد شهري ممتد محسوس.القريب: يوم، سنة، حين

لطائف وثمرات

  • ليست معادلة زمنية

    الآية لا تقول إن الليلة تساوي ألف شهر في الطول أو تعادله في الساعات، بل تقول إن ليلة القدر خير من هذا المعيار الزمني الكبير. المقارنة حكم رجحان لا عملية حسابية.

  • الاسم سابق على العدد

    ﴿ٱلۡقَدۡرِ﴾ يسبق ﴿أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ في بناء المعنى؛ لذلك لا يُقرأ الألف شهر كأنه تفسير للقدر، بل كمعيار تظهر به خيرية الليلة التي سبق تعيينها باسمها المخصوص.

  • الخيرية مفتوحة يبيّنها ما بعدها

    تنكير ﴿خَيۡرٞ﴾ يجعل الرجحان غير محصور في باب واحد، والسياق اللاحق يبيّن أثره بالتنزل والإذن والأمر والسلام، فتصير الآية الثالثة عقدة تربط التأسيس بالآثار.

  • التوتر بين الوحدة والامتداد

    القوة الدلالية في الآية من مقابلة ليلة واحدة معيّنة بألف شهر معدود ذي وحدة مضبوطة، لا من كثرة لفظية بلا حد. الوحدة القصيرة تهزم الامتداد الطويل بحكم القدر لا بالعدد.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة القَدر صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «شهر»: عَدَدُ صيغةِ المُفرَدِ يُطابِقُ عِدَّةَ الشُهور: صيغةُ المُفرَدِ «شَهۡر» من الجَذرِ تَرِدُ اثنَتَي عَشرةَ مَرّةً بالضَبط ـ بِعَدَدِ ما تُحَدِّدُه الآيةُ نَفسُها «إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ» (التوبة ٣٦). لجذر «ليل»: الآيتان المتمايزتان: «جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ» (الإسراء 1. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • من الظرف إلى العنوان إلى الحكم

    الآية الأولى تجعل الليلة ظرف الإنزال، والثانية تجعلها موضع سؤال مرفوع الإدراك بـ«وَمَآ أَدۡرَىٰكَ»، والثالثة تجعلها موضوع حكم دلالي. هذا التدرج الثلاثي يمنع قراءة ﴿لَيۡلَةُ﴾ كزمن عابر؛ فهي ليلة دخلت في عنوان متكرر ثلاثًا قبل أن يُحكم لها بالخيرية.

  • الخيرية لا العدد مركز الآية

    الخبر في الآية ﴿خَيۡرٞ﴾ لا «أطول» ولا «أعظم عددًا». لذلك فالمقارنة مع ﴿أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ ليست حساب ساعات بل حكم رجحان نافع يتجاوز معيارًا زمنيًا مضبوطًا. تنكير ﴿خَيۡرٞ﴾ يبقي الباب مفتوحًا ليملأه السياق اللاحق بالتنزل والسلام.

  • حرف المقارنة يضع العدد في موضعه

    ﴿مِّنۡ﴾ يجعل ألف شهر جهة مقارنة خارجة عن الليلة لا ظرفًا لها. لو صارت المقارنة بـ«في» لانحصر المعنى داخل مدة، ولو صارت بـ«إلى» لانقلب إلى غاية زمنية. الحرف وحده يحول التركيب العددي إلى معيار متجاوَز.

  • الرسم والبنية في آن واحد

    ﴿لَيۡلَةُ﴾ بلا أل لكنها معرفة بالإضافة، و﴿ٱلۡقَدۡرِ﴾ معرفة بأل، و﴿خَيۡرٞ﴾ منكرة، و﴿أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ تركيب عددي مضاف. هذا التوزيع يجمع تعيين الليلة وفتح باب الخيرية وضبط معيار الزمن في جملة واحدة مكثفة.

  • السياق اللاحق بيان الأثر لا إضافة خارجية

    بعد الآية يأتي ذكر التنزل والإذن والأمر والسلام إلى مطلع الفجر. هذا لا يضيف خبرًا خارجيًا بل يكشف من داخل السورة لماذا لا تقاس الليلة بطولها، وإنما بما يقع فيها وينسب إليها. الخيرية لم تُفسَّر في الآية الثالثة، لكن الرابعة والخامسة تبنيان تفسيرها من المتن نفسه.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة القَدر صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «شهر»: عَدَدُ صيغةِ المُفرَدِ يُطابِقُ عِدَّةَ الشُهور: صيغةُ المُفرَدِ «شَهۡر» من الجَذرِ تَرِدُ اثنَتَي عَشرةَ مَرّةً بالضَبط ـ بِعَدَدِ ما تُحَدِّدُه الآيةُ نَفسُها «إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ» (التوبة ٣٦). لجذر «ليل»: الآيتان المتمايزتان: «جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ» (الإسراء 1. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿لَيۡلَةُ﴾

    المحسوم أن القولة مفردة بلا أل وأن تعريفها جاء من الإضافة إلى ﴿ٱلۡقَدۡرِ﴾، وأن رفعها يوافق موقعها في صدر الحكم. صور الباب كالليل والليالي لا تعطي الحكم نفسه. غير المحسوم: لا يثبت من هيئة التاء أو حركة الإعراب وحدهما حكم دلالي مستقل خارج الإضافة والسياق؛ ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم ﴿ٱلۡقَدۡرِ﴾

    المحسوم أن أل والتكرار الثلاثي في السورة يجعلان القولة اسمًا معهودًا داخل السياق، وأنها ليست «قدر» منكرة ولا «مقدار» ولا «تقدير». غير المحسوم: لا يصح بناء فرق مستقل على همزة الوصل وحدها؛ أثرها الرسمي تابع لبنية التعريف؛ ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم ﴿خَيۡرٞ﴾

    المحسوم أن التنكير والتنوين يجعلان الرجحان غير محصور في جنس معرف أو مجموعة مسالك، وأن القولة تفارق ﴿ٱلۡخَيۡر﴾ و﴿ٱلۡخَيۡرَٰت﴾ بحسب المعطى. غير المحسوم: لا يثبت من شكل التنوين وحده مقدار الخيرية؛ الحكم من ارتباطها بالليلة وبالمعيار اللاحق؛ ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم ﴿مِّنۡ﴾

    المحسوم أن الحرف يحدد جهة المقارنة وأن استبداله بحرف ظرف أو غاية يغير بناء الآية. الشدة في هذه الصورة ملحوظة نطقية ورسمية مرتبطة بالاندغام لكنها غير كافية وحدها لحكم دلالي مستقل؛ ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم ﴿أَلۡفِ﴾

    المحسوم أن القولة عدد مفرد مجرور مضاف إلى ﴿شَهۡرٖ﴾، وأنها تفارق «ألفين» و«آلاف» وتفارق فعل التأليف بحسب خلاصة الجذر في المعطى. غير المحسوم: لا يثبت من حركة الجر وحدها فرق دلالي خارج تركيب المضاف والمضاف إليه؛ ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم ﴿شَهۡرٖ﴾

    المحسوم أن القولة مفردة منكرة مجرورة بعد عدد، وأنها تجعل الألف واقعًا على وحدة زمنية محددة. صور الباب الأخرى كالشهر وشهرين وأشهر والشهور تغير التعريف أو العدد أو الجمع وتغير الحكم تبعًا لذلك. غير المحسوم: لا يثبت من التنوين وحده حكم زائد إلا بقدر ما يخدم التنكير في تركيب العدد؛ ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

6قَولات الآية
6جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
4آيات السياق
1وصلات موسوعية
30الجزء
598صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ليل 1
قدر 1
خير 1
مِن 1
ءلف 1
شهر 1

حقول الآية

الليل والنهار والأوقات 2
القوة والشدة | الأعداد والكميات | الخلق والإيجاد والتكوين | الرزق والكسب 1
النفع والضرر | التفاضل والمقارنة | الإرادة والمشيئة 1
حروف الجر والعطف 1
الأعداد والكميات | الخلط والاجتماع 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ليل1 في الآية · 92 في المتن
الليل والنهار والأوقات

ليل يدلّ على زمن غاشٍ مظلم ينفصل عن النهار ويتداخل معه بتقدير، ويصير ظرفًا للسكون والستر والقيام والحركة الخفيّة والأحداث المحدّدة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الغطاء الزمنيّ المظلم: منه السكون واللباس، وفيه القيام والتلاوة، وبه تظهر آية التعاقب مع النهار، وتحته تستتر الحركة والسرى. لذلك يختلف عن اليوم والوقت والحين؛ لأنّه يدلّ على جهة الظلمة الغاشية لا على الزمن المطلق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ليل --------- نهر التعاقب الزمنيّ نهر في وجه النهار يدلّ على زمن الإبصار والظهور، وليل على زمن الغشيان والظلمة. يوم الزمن اليوم قد يشمل دورة أو ظرفًا عامًّا، وليل يحدّد جهة الظلمة. ظلم الظلمة ظلم يصف ذهاب النور أو الجور بحسب السياق، وليل اسم الزمن الغاشي ذي النظام. بيات الوقوع ليلًا بيات حدث أو إتيان في الليل، وليل هو الظرف نفسه.

اختبار الاستبدال: في يسٓ 37 لا يصحّ استبدال الليل بالوقت؛ لأنّ الآية تجعل الليل نفسه علامة كونيّة يُنسلخ منه النهار. وفي المزمل 2 لا يكفي ذكر الصلاة مطلقًا؛ لأنّ قيام الليل يستمدّ معناه من ظرف الظلمة والسكون. وفي الإسراء 1 لا يصلح إبدال «ليلًا» بـ«نهارًا» ولا بـ«وقتًا»؛ لأنّ السرى مقيّد بظرف الظلمة والستر، وهو قيد دلاليّ لازم لا يُغني عنه ذكر الزمن المطلق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قدر1 في الآية · 133 في المتن
القوة والشدة | الأعداد والكميات | الخلق والإيجاد والتكوين | الرزق والكسب

قدر: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه. كلّ موضع من المواضع الـ133 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع: قدير/قادر تعني القدرة على الإنفاذ، وقدّر/تقدير تعني إحكام الخلق على حدّ، وبقدر/مقدار تعني المقدار المضبوط، وقُدِر عليه رزقه/فقدر تعني التضييق المحكم — ولا موضع يخرج عنه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليس الجذر قوّة مجرّدة ولا عددا مجرّدا؛ بل ضبط المقدار الذي به يكون الشيء قادرا أو مقدّرا أو مضيَّقا أو معلوما بحدّه.

فروق قريبة: قدر يختلف عن حسب؛ فحسب يجمع أعداد الشيء وحسابه، أمّا قدر فيجعل الشيء على مقدار محدّد قبل الحساب أو معه. ويختلف عن خلق؛ فالخلق إيجاد، أمّا القدر في الفرقان 2 ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ فهو إحكام حدّ المخلوق بعد ذكر الخلق — فجاء التقدير معطوفا على الخلق لا مساويا له. ويختلف عن شاء؛ فالمشيئة جهة اختيار، والقدر جهة حدّ وإنفاذ، كما يظهر اقترانهما المتمايز في الشورى 27 ﴿يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ﴾.

اختبار الاستبدال: لو وُضع حسب مكان قدر في القمر 49 ﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ لضاع معنى إحكام الوجود على مقدار، إذ يُحال المعنى إلى مجرّد الإحصاء بعد الوجود لا إلى ضبط الحدّ في أصل الخلق. ولو وُضع بسط مكان «يقدر» في الرعد 26 ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ﴾ لانقلب المعنى من التضييق المحكم إلى السعة، فينهدم التقابل البنيويّ القائم في الآية بين البسط والقدر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خير1 في الآية · 196 في المتن
النفع والضرر | التفاضل والمقارنة | الإرادة والمشيئة

خير: ما رجح نفعه وحسنت عاقبته، أو فعلُ تعيين هذا الراجح ومِلكُ أمره. فالجذر يجمع جهة الرجحان النافع (الخير اسمًا، والتفضيل وصفًا)، وجهة الاختيار القائم عليها (اختيار الراجح، والخِيَرة بمعنى حقّ القرار). كلّ موضع من المواضع 196 يبقى داخل هذا الحدّ: فما كان خيرًا أو أخير فهو الراجح نفعًا، وما كان اختيارًا أو خِيَرةً فهو تعيين ذلك الراجح أو ملك أمره.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يدلّ على رجحان نافع؛ فقد يرد اسمًا للخير، أو وصفًا للتفضيل، أو فعلًا في الاختيار، وكلّها تعود إلى تقديم ما هو أولى وأنفع.

فروق قريبة: خير يختلف عن حسن: فالحسن جودة ظاهرة أو فعل مقبول مرئيّ، أمّا الخير فرجحان في النفع قد يخفى على الكاره؛ ولذلك قال ﴿وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ﴾ (البقرة 216) عن المكروه، بينما يُسنَد الحسن لما ظهر حسنه ﴿لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞ﴾ (النحل 30) — والآية نفسها تجمع بينهما فتفصل: حسنة في الدنيا، ودار آخرة «خير». ويختلف عن برر: فالبرّ وفاء واسع بالطاعة والحقّ، أمّا الخير فجهة النفع والرجحان لا الوفاء؛ ولذلك يصحّ ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّلۡأَبۡرَارِ﴾ (آل عمران 198) فيُجعَل الخير ثوابًا للأبرار لا وصفًا لهم. ويختلف عن فضل: فالفضل زيادة وعطاء يَهَبه الله ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (البقرة 105)، والخير حكمٌ بقيمة تلك الزيادة ورجحانها؛ بل تجتمع المادّتان فيوصَف ما آتاه الله «من فضله» بأنّه «خير» أو «شرّ» على الباخل بحسب عاقبته ﴿بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ﴾ (آل عمران 180).

اختبار الاستبدال: لا يقوم حسن مقام خير في ﴿وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ﴾ (البقرة 216) لأنّ الأمر قد يكون مكروهًا في ظاهره لكنّه خير في عاقبته، والحسن لا يُحكَم به على المكروه الظاهر. ولا يقوم فضل مقام خير في ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (الزلزلة 7) لأنّ المقام قيمة العمل ورجحانه لا زيادته وعطاؤه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلف1 في الآية · 22 في المتن
الأعداد والكميات | الخلط والاجتماع

ءلف يدل على كثرة منظومة: إما عدد مكتمل هو الألف وآلافه، وإما تأليف يضم المتفرق حتى يصير رابطة واحدة بين قلوب أو سحاب أو إيلاف رحلة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءلف ليس عددًا محضًا ولا جمعًا محضًا؛ بل كثرة تُضبط في وحدة، عددًا أو تأليفًا.

فروق قريبة: يفترق ءلف عن جمع بأن الجمع ضم المتفرق في موضع أو حالة، أما التأليف فيضيف رابطة ملائمة بين الأجزاء. ويفترق عن عدد بأن العدد مطلق تقدير كمي، أما الألف في هذه المواضع حد كثرة مخصوص، ومعه صيغ التأليف غير العددية.

اختبار الاستبدال: في الأنفال 63 لا يكفي جمع بين قلوبهم؛ لأن النص يذكر عداوة سابقة وربطًا لا يصنعه إنفاق الأرض جميعًا. وفي النور 43 لا يكفي يجمع السحاب؛ لأن يؤلف بينه ثم يجعله ركامًا يدل على ترتيب أجزاء متفرقة. وفي ألف سنة لا يصلح التأليف، لأن السياق عددي صريح.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شهر1 في الآية · 21 في المتن
الليل والنهار والأوقات

شهر قرآنيًا هو مقدار زمني محدد معلوم، يُعدّ به ويُميَّز في نظام السنة، وتُضبط به الأحكام والمواسم والحرمة والمقادير. ليس الشهر مجرد امتداد زمني عام، بل وحدة ذات حدّ وعدد ووظيفة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر شهر يصف الزمن حين يصير وحدة معلومة قابلة للعد: رمضان، الشهر الحرام، أشهر الحج، أشهر العِدة والكفارة، وعدة الشهور عند الله. المحور المحكم هو التحديد الزمني الذي يُبنى عليه حكم أو موسم أو مقدار.

فروق قريبة: - يوم: أصغر في مقدار العد، وقد يأتي لحادثة أو يوم مخصوص؛ أما شهر فهو امتداد زمني أكبر تُبنى عليه عدة وموسم. - سنة: أوسع من الشهر؛ السنة نظام كامل، والشهر وحدة داخلة فيها. - حين: يدل على زمن غير لازم التحديد في ذاته، أما شهر فمحدد ومعدود. - أجل: يركز على النهاية أو الأمد، أما شهر فيركز على وحدة القياس التي يقع بها العد. - وقت: يحدد موضعًا زمنيًا، أما شهر فيدل على مدة ذات بداية ونهاية.

اختبار الاستبدال: - في ﴿فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ﴾ لا يقوم يومان أو سنتان مقام شهرين؛ لأن الحكم مبني على وحدة الشهر تحديدًا. - في ﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ﴾ لا يكفي لفظ وقت؛ لأن المقصود موسم ممتد بأشهر لا لحظة. - في ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ﴾ لا يصلح أجل أو حين؛ لأن السياق يثبت وحدات السنة وعددها. - في ﴿خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ الشهر مقياس فضل، لا مجرد ظرف زمني.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1لَيۡلَةُليلةليل
2ٱلۡقَدۡرِالقدرقدر
3خَيۡرٞخيرخير
4مِّنۡمنمِن
5أَلۡفِألفءلف
6شَهۡرٖشهرشهر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب هو السورة كلها بحدود المعطى الخمس آيات. الآيتان السابقتان تؤسسان الليلة إنزالًا وسؤالًا، فلا تبدأ الآية الثالثة من مجهول بل من اسم صار حاضرًا مرتين. الآيتان اللاحقتان تمنعان حصر ﴿خَيۡرٞ﴾ في قيمة مجردة؛ إذ يأتي بعدها التنزل والإذن والأمر والسلام ثم حد الفجر. بهذا يصير ﴿أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ معيارًا يكشف عجز الزمن الممتد عن موازنة هذه الليلة لا بديلًا عن بيانها. ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ﴾ محور السورة: قبلها تعريف ورفع إدراك، وبعدها آثار تقع فيها. وحد الفجر في الآية الخامسة يجعل الليل إطارًا مضبوطًا في طرفيه، فيتوافق مع المعطى الدلالي للجذر ليل كزمن غاشٍ ذي حدين: دخول الليل وطلوع الفجر. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (5 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الليل والنهار والأوقات، حروف الجر والعطف، الإظهار والتبيين. ومن لطائفها المنشورة جذور: ءذن، روح، شهر، ليل.

  • سياق قريبالقَدر 1

    إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ

  • سياق قريبالقَدر 2

    وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ

  • الآية الحاليةالقَدر 3

    لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ

  • سياق قريبالقَدر 4

    تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ

  • سياق قريبالقَدر 5

    سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (5 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الليل والنهار والأوقات، حروف الجر والعطف، الإظهار والتبيين. ومن لطائفها المنشورة جذور: ءذن، روح، شهر، ليل.

[{'fromroot': 'شهر', 'ayahs': [3], 'type': 'verseref', 'summary': 'عَدَدُ صيغةِ المُفرَدِ يُطابِقُ عِدَّةَ الشُهور: صيغةُ المُفرَدِ «شَهۡر» من الجَذرِ تَرِدُ اثنَتَي عَشرةَ مَرّةً بالضَبط ـ بِعَدَدِ ما تُحَدِّدُه الآيةُ نَفسُها «إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ» (التوبة ٣٦). فالمُفرَدُ يَحضُرُ اثنَتَي عَشرةَ حُضورًا: «شَهۡرُ رَمَضَانَ» و«فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ» (البقرة ١٨٥)، و«ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ».', 'url': '/stats/surah/97-القدر/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}, {'fromroot': 'ليل', 'ayahs': [3], 'type': 'verseref', 'summary': 'الآيتان المتمايزتان: «جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ» (الإسراء 12) — الليل محو، والنهار إبصار وحساب. ١. جذر «ليل» في القرءان: ٩٢ موضعًا في ٨١ آية، بصيغ: الليل، ليلًا، ليلة، ليالٍ. ٢. الليل والنهار ثنائيّة محوريّة: ٤٢ آية تجمع «ليل» و«نهر» في موضع واحد، مما يجعل الليل في الغالب لا يُذكر منفردًا بل في تقابل مستمرّ مع النهار. ٣. الليل سَكَن: أربع آيات تجعله وعاء السكون المقصود: «فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ.', 'url': '/stats/surah/97-القدر/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]