قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نشز في القُرءان الكَريم — 5 مواضع

5 مواضع5 صيغالحَقل: الصعود والعلو

جواب مباشر

دلالة جذر نشز في القرءان

دلالة جذر «نشز» في القرءان: «نشز» يدل، بحسب السياق، على النهوض في المجلس، ونشوز أحد الزوجين بما يختل معه حال المعاشرة، وإنشاز العظام قبل… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 5 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الصعود والعلو». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نشز من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠5

التَعريف المُحكَم لجَذر نشز في القُرءان الكَريم

«نشز» يدل، بحسب السياق، على النهوض في المجلس، ونشوز أحد الزوجين بما يختل معه حال المعاشرة، وإنشاز العظام قبل كسوتها باللحم. والارتفاع عن حال سابقة جامع مستنبط، لا يشترط سكونًا سابقًا. في الزوجة يرد ﴿فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًا﴾ سورة النِّسَاء ٣٤، وفي الزوج ﴿أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٢٨. وفي المجلس ﴿ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ﴾ سورة المُجَادلة ١١، وفي العظام ﴿كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٩. فلا يطابق الجذر العصيان أو القيام في جميع الاستعمالات، ولا يطابق إنشاز العظام الإحياء كله.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

يجمع مواضع الجذر استنباطًا معنى الارتفاع عن حال سابقة، ولا يشترط النص سكونًا سابقًا. ويتحدد المراد بحسب السياق:

  • في الزوجين: ﴿وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ سورة النِّسَاء ٣٤، و﴿خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٢٨. فالنشوز مذكور للطرفين، ومقرون في الثاني بالإعراض، دون أن يثبت العطف تطابق اللفظين.
  • في المجلس: ﴿وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ﴾ سورة المُجَادلة ١١. ويتلو الأمر في الآية ﴿يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ﴾، فالنهوض فعل المخاطبين والرفع التالي مسند إلى الله.
  • في العظام: ﴿وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٩. الإنشاز يسبق الكسوة باللحم، ولا يطابق الإحياء كله.

لا يعيّن النص حكمًا واحدًا لهذه الاستعمالات؛ فالأمر في المجلس مطلوب، والنشوز الزوجي موضع معالجة، وإنشاز العظام من مشهد بيان القدرة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نشز

يدور «نشز» استنباطًا على النهوض أو الارتفاع عن حال سابقة، مع اختلاف ما يقع عليه هذا المعنى. وتظهر مواضعه في ثلاثة استعمالات:

1. النشوز الزوجي: ﴿وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ سورة النِّسَاء ٣٤، و﴿نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٢٨. يفهم منه اختلال المعاشرة، ووصفه بالارتفاع تقريب للجامع. في موضع الزوجة يرد ﴿فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًا﴾ سورة النِّسَاء ٣٤. وفي موضع الزوج يرد ﴿أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٢٨. فلا ترد دلالة الطرفين إلى مخالفة الطاعة، ولا يذكر الموضع الثاني طاعة مطلوبة من الزوج. 2. النهوض في المجلس: ﴿وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ﴾ سورة المُجَادلة ١١. سياق التفسح في المجالس يوجه فهم الأمر إلى النهوض. 3. إنشاز العظام: ﴿وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٩. يفهم الرفع والإقامة من هذا الفعل في مشهد الإحياء، دون تعيين كيفية التركيب. ويحدد النص ترتيبه: ﴿كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٩. فالإنشاز سابق لكسوة اللحم، وليس الإحياء كله.

الجامع المستنبط هو الارتفاع عن حال سابقة، حسّيًّا أو في وصف المعاشرة. ولا يثبت النص سكونًا سابقًا شرطًا لجميع الاستعمالات.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نشز

سورة المُجَادلة ١١

﴿وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿فَٱنشُزُواْ﴾١أمر بالنهوض في جواب الشرط، سورة المُجَادلة ١١
﴿نُشُوزًا﴾١نشوز يخاف من الزوج ومقرون بالإعراض، سورة النِّسَاء ١٢٨
﴿نُشُوزَهُنَّ﴾١نشوز منسوب إلى النساء، سورة النِّسَاء ٣٤
﴿نُنشِزُهَا﴾١فعل في العظام قبل كسوتها باللحم، سورة البَقَرَة ٢٥٩
﴿ٱنشُزُواْ﴾١أمر محكي بالنهوض، سورة المُجَادلة ١١

تتوزع الصور بين الأمر بالنهوض، وفعل في العظام، ووصف اختلال العلاقة الزوجية. وهي خمس صور لفظية مع اللواصق، لا خمس صيغ صرفية مستقلة؛ فالفاء في جواب الشرط لا تغير صيغة الأمر.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نشز بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نشز» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 موضعين
نُنشِزُهَا ×1 نُشُوزًا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~1 موضع
نُشُوزَهُنَّ ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 3 (فاعِل)
~1 موضع
فَٱنشُزُواْ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 7 (انفَعَلَ)
~1 موضع
ٱنشُزُواْ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نشز

إجمالي المواضع: 5 موضعًا.

مراجع فقط: سورة البَقَرَة ٢٥٩ | سورة النِّسَاء ٣٤، ١٢٨ | سورة المُجَادلة ١١

  • الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نُنشِزُهَا.
  • أَبرَز الصِيَغ: نُنشِزُهَا (1) نُشُوزَهُنَّ (1) نُشُوزًا (1) ٱنشُزُواْ (1) فَٱنشُزُواْ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك المستنبط: النهوض أو الارتفاع عن حال سابقة، حسّيًّا في المجلس والعظام، ووصفًا لاختلال المعاشرة في الزوجين. لا يصرّح النص بشرط سكون سابق، ولا بتطابق هذه الاستعمالات في الحكم.

مقابلات سياقية متفاوتة، لا أضداد للجذر كله:

  • قنوت / طاعة: يرد القنوت في وصف الصالحات، وتنتهي معالجة نشوزهن بشرط ﴿فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًا﴾ سورة النِّسَاء ٣٤. هذه مقابلة في هذا السياق، وليست تعريفًا لنشوز الزوج أيضًا.
  • صلح: عند خوف نشوز الزوج أو إعراضه يرد ﴿أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٢٨. الصلح معالجة للعلاقة، وليس ضدًّا لفظيًّا لكل استعمال للجذر.
  • جلوس / مكث: حال يفهم منها النهوض في سياق المجالس، سورة المُجَادلة ١١. لا يجعلها النص شرطًا جامعًا لجميع المواضع.
  • موت: إطار مشهد العظام في سورة البَقَرَة ٢٥٩، وليس ضدًّا مباشرًا للإنشاز. فالإنشاز فعل في العظام تتلوه كسوتها باللحم ضمن مشهد الإحياء.

مُقارَنَة جَذر نشز بِجذور شَبيهَة

تتحدد المقارنة بحسب الاستعمال والشاهد، ولا تستلزم تعريف كل جذر بمعنى مطلق.

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
عصيمخالفة أمر أو مقتضى علاقةشاهد عصي متعلق بالأمر، أما النشوز الزوجي فمذكور للزوجة وللزوج، فلا يطابق العصيان في جميع استعمالاته﴿أَفَعَصَيۡتَ أَمۡرِي﴾ سورة طه ٩٣
قومالنهوض أو مباشرة عملالقيام في الشاهد متعلق بالصلاة، والنشوز في سورة المُجَادلة ١١ وارد في سياق المجالس، وهذا فرق بين السياقين لا حصر للجذرين﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ سورة المُجَادلة ١٣؛ أما ﴿فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ﴾ سورة الشَّرح ٧ فمن مادة نصب، فلا يثبت فرقًا مع قوم
حييالاشتراك في مشهد إعادة الحياةالإحياء يصف عودة الحياة، وإنشاز العظام فعل مخصوص يسبق كسوتها باللحم، فلا يطابق الإحياء كله«ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡ» سورة البَقَرَة ٢٤٣؛ ﴿كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٩
رفعالارتفاع الحسي أو المعنويرفع الطور متعلق بشيء فوق المخاطبين، والإنشاز متعلق بالعظام، ولا يثبت من ذلك وحده شرط انتصاب الجسم في كل نشز﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ سورة البَقَرَة ٦٣

الفرق الجوهري: يرد «نشز» في اختلال المعاشرة، والنهوض في المجلس، وفعل في العظام ضمن مشهد الإحياء. والارتفاع جامع مستنبط بينها، لا نص على أن الإنشاز هو البعث أو أن النشوز كله مخالفة طاعة.

اختِبار الاستِبدال

  • الجذر الأقرب للاختبار: رفع، مع إمكان الترادف في بعض الدلالة دون التطابق في جميع الاستعمالات.
  • موضع التشابه: ﴿وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ﴾ سورة المُجَادلة ١١، حيث يفهم النهوض في سياق المجالس، وفي الآية نفسها ﴿يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ﴾.
  • البديل المجرّب، بصياغة تفسيرية لا اقتباس: وإذا قيل ارتفعوا فارتفعوا. يحتفظ البديل بإمكان الارتفاع، لكنه لا يحدد النهوض في المجلس بالوضوح نفسه، وقد يفهم على ارتفاع المكانة المذكور بعده.
  • وجه الافتراق: المخاطبون هم المأمورون بالنشوز، والله هو فاعل الرفع التالي. اختلاف الفاعل والمتعلق يمنع جعل الفعلين وصفًا لحدث واحد، ولا يثبت شرط سكون أو انفصال ملازم للجذر.
  • سبب عدم التسوية: لا يكفي معنى الرفع العام لتعيين نشوز الزوجين أو طور إنشاز العظام. ولا يثبت هذا الاختبار امتناع الترادف الجزئي، بل يبيّن ما يتركه البديل أقل تحديدًا في السياق.

الفُروق الدَقيقَة

تُفهم الفروق من متعلق الفعل وسياقه، دون افتراض سكون سابق في جميع المواضع.

الجذرزاويتُه المخصوصةالفرق عن «نشز»الشاهد
عصيمخالفة الأمر في الشاهدنشوز الزوجين وصف لاختلال المعاشرة، ولا يرد في موضع الزوج شرط طاعته لزوجته﴿أَفَعَصَيۡتَ أَمۡرِي﴾ سورة طه ٩٣
قومإقامة عمل مأمور به في الشاهدإقامة الصلاة غير النهوض الوارد في سياق المجالس، ولا يحصر ذلك قوم في العمل أو نشز في المجلس﴿فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ سورة المُجَادلة ١٣؛ ﴿فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ﴾ سورة الشَّرح ٧ يحمل نصب، فلا يصلح شاهدًا لمادة قوم
حييعودة الحياةإنشاز العظام طور متميز تتلوه كسوة اللحم، وليس الإحياء نفسه«ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡ» سورة البَقَرَة ٢٤٣؛ ﴿كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٩
رفعارتفاع متعلق معينرفع الطور فوق المخاطبين يختلف عن إنشاز العظام والنهوض في المجلس، ولا يلزم منه نفي الترادف الجزئي﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ سورة البَقَرَة ٦٣

الجوهر: النهوض أو الارتفاع جامع مستنبط للفروع، مع استعماله في المعاشرة وصفًا لاختلالها. أما السكون السابق فليس قيدًا يصرّح به النص، فلا يدخل في الحد الجامع.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الصعود والعلو · الزواج والنكاح.

ينتسب الجذر إلى حقلَي «الصعود والعلو» و«الزواج والنكاح». فالاستعمال في المجالس والعظام يوجه إلى النهوض والارتفاع الحسي، والاستعمال في الزوجين يتعلق بحال المعاشرة.

يجمع هذه الاستعمالات معنى الارتفاع استنباطًا، دون اشتراط سكون سابق أو الجزم بأن الانتصاب حقيقة واحدة فيها كلها. وإنشاز العظام جزء من مشهد الإحياء، لا الإحياء نفسه.

يتعلق النشوز الزوجي بالزوجة والزوج، وتختلف معالجته في الموضعين. ويأتي النهوض في المجلس مأمورًا به، وإنشاز العظام فعلًا إلهيًّا يسبق كسوة اللحم؛ فلا يحمل اشتراك الجذر حكمًا واحدًا على هذه الاستعمالات.

مَنهَج تَحليل جَذر نشز

ورد الجذر في خمسة مواضع موزعة على أربع آيات. يتكرر الأمر في سورة المُجَادلة ١١، ويقع النشوز للزوجة في سورة النِّسَاء ٣٤ وللزوج في سورة النِّسَاء ١٢٨، ويتعلق الإنشاز بالعظام في سورة البَقَرَة ٢٥٩.

المتطابق هو مادة الجذر، لا الصيغة ولا الوظيفة ولا الحكم. لذلك تجمع المواضع تحت جذر واحد، مع تمييز الاستعمال الزوجي من النهوض وفعل العظام، وعدم عد الفاء صيغة صرفية مستقلة.

يدعم هذا التوزيع عرضه في «الصعود والعلو» و«الزواج والنكاح». أما جمع الاستعمالات في معنى الارتفاع فهو استنباط تقريبي، ولا يثبت وحده سكونًا سابقًا أو انفصالًا ظاهرًا في كل موضع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قنت)

يقابل وصف الصالحات بالقنوت والحفظ ذكر خوف نشوز النساء في سورة النِّسَاء ٣٤، ثم يرد شرط الطاعة للنهي عن البغي عليهن. هذه مقابلة سياقية في حال الزوجة، ولا تثبت أن القنوت ضد جذري شامل للنشوز.

وفي سورة النِّسَاء ١٢٨ يعالج الصلح ما تخافه المرأة من نشوز بعلها أو إعراضه. فالصلح مسار إصلاح للعلاقة، وليس ضدًّا لفظيًّا مستقلًّا للارتفاع.

لا يثبت من هذه المواضع ضد واحد يشمل الاستعمال الزوجي والنهوض في المجلس وإنشاز العظام. كما لا يجعل سياق الموت في سورة البَقَرَة ٢٥٩ الموت ضدًّا مباشرًا للإنشاز.

قنتمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة النِّسَاء ٣٤
﴿فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ يقابل القنوت الحافظ صورة النشوز.
  • النشوز في هذا الفرع ارتفاع سلوكي، والقنوت ثبات خاضع.
  • مواضع إنشاز العظام والنهوض من المجلس لا تدخل في هذا الزوج السلوكي.
أَضداد ثانَويَّة 1
صلحمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة النِّسَاء ١٢٨
﴿نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗا﴾ يجعل الصلح مسارًا يقابل أثر النشوز والإعراض.
  • الصلح لا يشرح النشوز فقط، بل يرد في الآية نفسها جوابًا عمليًا له.
  • العلاقة علاجية سياقية، لا زوج ضدية مجردة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: نشز ⟷ قنت ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر نشز

يدل «نشز» في مواضعه على النهوض في المجلس، وفعل في العظام قبل كسوتها باللحم، ونشوز أحد الزوجين الذي تستدعي حاله معالجة العلاقة. ويجمعها استنباطًا معنى الارتفاع عن حال سابقة، دون اشتراط استقرار أو سكون أو انفصال ظاهر.

يرد الجذر في خمسة مواضع ضمن أربع آيات، وبخمس صور لفظية عند احتساب الفاء والضمائر. ولا يعني ذلك خمس صيغ صرفية مستقلة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نشز

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة البَقَرَة ٢٥٩ — … حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِۖ وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعۡلَمُ …
  • الصيغة: نُنشِزُهَا (1 موضع)

  • سورة النِّسَاء ٣٤ — … قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا …
  • الصيغة: نُشُوزَهُنَّ (1 موضع)

  • سورة النِّسَاء ١٢٨ — وَإِنِ ٱمۡرَأَةٌ خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا نُشُوزًا أَوۡ إِعۡرَاضٗا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يُصۡلِحَا بَيۡنَهُمَا صُلۡحٗاۚ وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ وَإِن تُحۡسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا
  • الصيغة: نُشُوزًا (1 موضع)

  • سورة المُجَادلة ١١ — … فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ …
  • الصيغة: ٱنشُزُواْ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نشز

  • للجذر خمسة مواضع وخمس صور لفظية معدودة مع اللواصق. «نُنشِزُهَا» فعل في العظام قبل كسوة اللحم، سورة البَقَرَة ٢٥٩. «نُشُوزَهُنَّ» للزوجة، سورة النِّسَاء ٣٤، و«نُشُوزًا» للزوج، سورة النِّسَاء ١٢٨. «ٱنشُزُواْ» أمر محكي، و«فَٱنشُزُواْ» أمر في جواب الشرط، سورة المُجَادلة ١١. الفاء لا تنشئ صيغة صرفية جديدة، والمواضع تتوزع بين العظام والزوجية والمجلس.
  • للنساء موضعان من خمسة، أي ٤٠٪، وللمجادلة موضعان، أي ٤٠٪، وللبقرة موضع واحد، أي ٢٠٪. يجتمع ٨٠٪ من المواضع في سياقي المعاشرة وآداب المجلس، دون وصف موضوع السورتين كله بهذا الوصف.
  • ورد الأمر مرتين في سورة المُجَادلة ١١ داخل تركيب شرطي واحد. الأول محكي بعد «قِيلَ»، والثاني جواب الشرط. فلا يصح عدّهما أمرين محكيين مباشرة، وإن تعلقا بقول لم يسم النص قائله.
  • ورد النشوز الزوجي مرتين في النساء، أي ٤٠٪ من المواضع. أسند مرة إلى النساء ومرة إلى البعل، مع اشتراك السياقين في الخوف. لا يثبت الاشتراك اللفظي تماثل المعالجة أو البناء النحوي؛ فالأول مفعول للخوف والثاني متعلق بما تخافه المرأة من بعلها.

• الفاعلون النحويون: وحدة العد هنا كل ورود فعلي من الجذر، وعددها ثلاثة. فاعل «نُنشِزُهَا» ضمير مستتر تقديره نحن، والمتكلم هو الله في السياق. وفاعل كل من «ٱنشُزُواْ» و«فَٱنشُزُواْ» واو الجماعة للمخاطبين. أما المصدران فالنشوز منسوب فيهما إلى الزوجة والزوج، ولا يعدان فعلين ذوي فاعل نحوي. • التوزيع بحسب جهة الحدث: وحدة العد كل موضع من المواضع الخمسة. إذا قصد بالمحور الإلهي إسناد فعل الجذر إلى الله، فعدده موضع واحد، وهو إنشاز العظام. والمواضع الأربعة الأخرى متعلقة بالبشر: أمران للمخاطبين ونشوز منسوب إلى كل من الزوجين.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نشز في القرءان

  • ملاحظات لطيفة مستخرَجة من المسح الداخلي:

  • - خمس صيغ في خمسة مواضع، كل صيغة وردت مرة واحدة بوظيفة دلالية مستقلة: «نُنْشِزُهَا» (إحياء العظام، سورة البَقَرَة ٢٥٩)، «نُشُوزَهُنَّ» (تَرَفُّع الزوجة، سورة النِّسَاء ٣٤)، «نُشُوزًا» (تَرَفُّع الزوج، سورة النِّسَاء ١٢٨)، «انْشُزُوا» (أمر بالقيام، سورة المُجَادلة ١١)، «فَانْشُزُوا» (الأمر معطوفًا) — تنوُّع تصريفي تامّ مع وظائف متعدِّدة في حقول ثلاثة (إحياء/زوجية/مَجلس). - توزّع متوازن بين النِّسَاء (2/5 = 40٪) والمُجَادلة (2/5 = 40٪) ثم البَقَرَة (1/5 = 20٪) — السورتان الأَدَبيّتان (آداب الأسرة وآداب المجلس) تَستَوْعِبان 80٪ من ورود الجذر. - اقتران «انْشُزُوا/فَانْشُزُوا» بـ«قِيلَ» في موضعَيها (2/2 = 100٪ من صيغة الأمر) — الأمر بالقيام لا يَرد إلا مَحكيًّا بصيغة المبني للمجهول، فالقرءان يُحايد عن نسبة الأمر إلى مَلفوظٍ مُعَيَّن. - ثنائية النشوز الزوجية (نشوزَهنّ/نشوزًا) في سورة واحدة (النِّسَاء، 2/5 = 40٪) — يُذكَر الجذر مرة للزوجة (34) ومرة للزوج (128) داخل نفس السورة، فالقرءان يَعدِل بين الجنسَين في نفس اللفظ ونفس البناء النحوي تقريبًا.

  • • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (3).

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر نشز

  • النُشوز ⟂ الجَنابة جَذر «جنب»
    النُشوز تباعدٌ نفسيٌّ بين الزوجين: ترفُّعٌ ونفورٌ وتمرُّدٌ يفسد العِشرة ويُعالَج بالموعظة والإصلاح. أمّا الجَنابة فحالةٌ بدنيّةٌ ناشئةٌ عن القُرب الزوجيّ، تمنع الصلاة حتى الاغتسال. فالأوّل بُعدٌ في القلوب يطرده الإصلاح، والثاني أثرٌ في البدن بعد التقارب يرفعه الاغتسال.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نشز من المُصحَف

5 مواضع في 3 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس