مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر خطء في القُرءان الكَريم — 22 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر خطء في القرءان
دلالة جذر «خطء» في القرءان: خطء = انحراف الفعل أو الحال عن الصواب؛ فإن وقع بغير تعمد ظهر في «أخطأنا/خطأ» وارتبط بالعفو ورفع الجناح، وإن ا… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 22 موضعًا، في 21 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذنب والخطأ والإثم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خطء من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·21
عَرض كُلّ الصِيَغ (21)
التَعريف المُحكَم لجَذر خطء في القُرءان الكَريم
خطء = انحراف الفعل أو الحال عن الصواب؛ فإن وقع بغير تعمد ظهر في «أخطأنا/خطأ» وارتبط بالعفو ورفع الجناح، وإن اكتُسب أو أحاط بصاحبه أو صار وصفًا له ظهر في «خطيئة/خطايا/خاطئ» وارتبط بالمؤاخذة والذم.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الخلاصة: الجذر يجمع بين خطأ معذور وخطيئة مؤاخذة، والفاصل الداخلي الحاسم هو القصد والكسب والوصف.
الإحصاء الحاكم من ملف البيانات الداخلي: 22 موضعًا خامًا في 20 آية، مع 17 صيغة معيارية و21 صورة رسمية مضبوطة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خطء
الجذر «خطء» يدور في القرءان على خروج الفعل أو الوصف عن جهة الصواب. هذا الخروج ليس درجة واحدة في النص: منه خطأ غير مقصود تُرفع عنه المؤاخذة، ومنه خطيئة مكتسبة أو وصف خاطئ يحمل تبعة.
يتضح طرف العذر في قوله: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ﴾، ويتأكد في القتل الخطأ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا﴾. ويتضح طرف التبعة في قوله: ﴿مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾، وفي وصف الفاعلين: ﴿لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ﴾. لذلك فالمعنى الجامع ليس «الذنب» وحده ولا «السهو» وحده، بل الانحراف عن الصواب مع تمييز القرءان بين غير المتعمد والمكتسب/الموصوف بالخطيئة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر خطء
الآية المحورية: ﴿وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾ سورة الأحزَاب ٥؛ لأنها تفصل داخل النص بين الخطأ غير المقصود وما تعمدته القلوب.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿خَٰطِـِٔينَ﴾ / ﴿لَخَٰطِـِٔينَ﴾ / ﴿ٱلۡخَاطِـِٔينَ﴾ | 4 | وصف الجمع |
| ﴿خَطِيٓـَٔةً﴾ / ﴿خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾ / ﴿خَطِيٓـَٔتِي﴾ | 3 | الاسم المفرد |
| ﴿أَخۡطَأۡتُم﴾ / ﴿أَخۡطَأۡنَاۚ﴾ | 2 | الفعل الماضي |
| ﴿بِٱلۡخَاطِئَةِ﴾ / ﴿خَاطِئَةٖ﴾ | 2 | الوصف المؤنث |
| ﴿خَطَـٔٗا﴾ / ﴿خَطَـٔٗاۚ﴾ | 2 | المصدر |
| ﴿خَطَٰيَٰكُمۡ﴾ / ﴿خَطَٰيَٰكُمۡۚ﴾ | 2 | الجمع المضاف |
| ﴿خَطَٰيَٰنَا﴾ / ﴿خَطَٰيَٰنَآ﴾ | 2 | الجمع المضاف |
| ﴿خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ﴾ / ﴿خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ﴾ | 2 | جمع الاسم |
| ﴿خَطَٰيَٰهُم﴾ | 1 | الجمع المضاف |
| ﴿خِطۡـٔٗا﴾ | 1 | المصدر |
| ﴿ٱلۡخَٰطِـُٔونَ﴾ | 1 | وصف الجمع |
يتوزّع الجذر بين الفعل الدالّ على الوقوع، وأسماء الخطأ بصيغ المفرد والجمع، ثم أوصاف الفاعل بصيغ المذكر والمؤنث. وتظهر الإضافة والضمائر في الأسماء الجامعة للتبعة، بينما تتنوّع أوصاف الفاعل بين التعريف والتوكيد وصيغة الجمع.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر خطء بِالأَوزان
صيغ الجَذر «خطء» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خطء
المواضع بحسب ملف البيانات الداخلي: سورة البَقَرَة ٥٨؛ سورة البَقَرَة ٨١؛ سورة البَقَرَة ٢٨٦؛ سورة النِّسَاء ٩٢ (موضعان)؛ سورة النِّسَاء ١١٢؛ سورة الأعرَاف ١٦١؛ سورة يُوسُف ٢٩؛ سورة يُوسُف ٩١؛ سورة يُوسُف ٩٧؛ سورة الإسرَاء ٣١؛ سورة طه ٧٣؛ سورة الشعراء ٥١؛ سورة الشعراء ٨٢؛ سورة القَصَص ٨؛ سورة العَنكبُوت ١٢ (موضعان)؛ سورة الأحزَاب ٥؛ سورة الحَاقة ٩؛ سورة الحَاقة ٣٧؛ سورة نُوح ٢٥؛ سورة العَلَق ١٦.
تكرارات داخل الآية محفوظة كمواضع مستقلة: سورة النِّسَاء ٩٢ فيها «خطأ» مرتين، وسورة العَنكبُوت ١٢ فيها «خطاياكم» و«خطاياهم».
- الصِيَغ: 21 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: خَٰطِـِٔينَ.
- أَبرَز الصِيَغ: خَٰطِـِٔينَ (2) خَطَٰيَٰكُمۡۚ (1) خَطِيٓـَٔتُهُۥ (1) أَخۡطَأۡنَاۚ (1) خَطَـٔٗاۚ (1) خَطَـٔٗا (1) خَطِيٓـَٔةً (1) خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
قد يلتبس داخل الجذر طرفا «الخطأ» و«الخطيئة»، لكن القرءان نفسه يفرقهما: «أخطأتم» يقابله «ما تعمدت قلوبكم»، أما «خطيئته» فتأتي مع الكسب والإحاطة والخلود في النار. فالمعنى القرءاني لا يذيب العذر في الذنب ولا يجعل كل خطأ خطيئة مؤاخذة.
مُقارَنَة جَذر خطء بِجذور شَبيهَة
تمييز داخلي مهم:
- الخطيئة مع السيئة: ﴿مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾؛ الخطيئة هنا نتيجة تحيط بصاحبها بعد الكسب.
- الخطيئة مع الإثم: ﴿وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا﴾؛ الاقتران يمنع جعل اللفظين متطابقين تمامًا.
- الخطأ مع التعمد: ﴿وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾؛ الخطأ ليس هو قصد القلب.
اختِبار الاستِبدال
لو استُبدل «أخطأتم» في سورة الأحزَاب ٥ بـ«أثمتم» لضاع معنى رفع الجناح عند عدم التعمد. ولو استُبدلت «خطيئته» في سورة البَقَرَة ٨١ بـ«نسيانه» لانقلب المعنى؛ فالآية تتكلم عن كسب وإحاطة وتبعة. ولو استبدل «خاطئون» بوصف محايد لضاع حكم الذم في الحاقة والعلق.
الفُروق الدَقيقَة
الفروق داخل الجذر:
- «خطأ» في سورة النِّسَاء ٩٢: فعل واقع على خلاف الصواب دون قصد القتل المقصود.
- «خطيئة» في سورة البَقَرَة ٨١ وسورة النِّسَاء ١١٢: تبعة مكتسبة.
- «خطايا» في مواضع الغفران والحمل: جمع تبعات تحتاج مغفرة أو يتحملها صاحبها.
- «خاطئ/خاطئة»: وصف حال أو فاعل بالانحراف المؤاخذ.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذنب والخطأ والإثم.
ينتمي الجذر إلى حقل الفعل والقصد والذنب؛ لأن دلالته تتحدد من علاقة الفعل بالقصد ثم بالتبعة. ولذلك يلامس حقل المغفرة والمؤاخذة وحقل العمد والخطأ، لا بوصفه مطابقًا لأي منها بل بوصفه نقطة التقاء بين الفعل المنحرف وحكمه.
مَنهَج تَحليل جَذر خطء
اعتمد التعديل على مواضع الجذر في ملف البيانات الداخلي وعلى نصوص الآيات في ملف النص القرءاني الداخلي. حُفظ العد الخام كما في ملف البيانات الداخلي، ولم تُطو التكرارات داخل الآية. لم يُستخدم معنى خارجي للجذر؛ الحسم جاء من مقابلة «أخطأتم» بـ«تعمدت قلوبكم»، ومن سياقات الكسب والإحاطة والغفران والحمل.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عمد)
خطء في القرءان يفتح فرقًا داخليًا حاسمًا بين الانحراف غير المقصود وبين الفعل المتعمد أو المكتسب. أقوى مقابله المثبت هو عمد في سورة الأحزَاب ٥: ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به، ولكن ما تعمدت قلوبكم. هذه آية واحدة تفصل بين الخطأ الذي لا يحمل جناحًا على صاحبه وبين التعمد القلبي الذي يغيّر الحكم. أما غفر وعفو فهما إزالة أو ستر لأثر الخطأ والذنب، لا ضدان للجذر، وإن اجتمعا معه في الدعاء. لذلك تكون العلاقة مع عمد ضدًا صريحًا في باب القصد، مع بقاء خطء أوسع من مجرد نفي العمد لأنه يشمل الخطيئة المكتسبة أيضًا في مواضع أخرى.
- التقابل هنا في جهة القصد لا في كل فروع الخطيئة.
- اجتماع الخطأ مع الغفران والعفو يبين العلاج لا الضد.
نَتيجَة تَحليل جَذر خطء
النتيجة: صُحح الجذر إلى معنى مركب مضبوط: انحراف عن الصواب يتفرع بحسب القصد والتبعة. الإحصاء المثبت: 22 موضعًا خامًا في 20 آية، مع 17 صيغة معيارية و21 صورة رسمية مضبوطة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر خطء
﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ﴾ ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا﴾ ﴿وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾ ﴿مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾ ﴿وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا﴾ ﴿إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا﴾ ﴿نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر خطء
لطيفة 1: الآية الواحدة قد تحمل أكثر من موضع للجذر؛ سورة النِّسَاء ٩٢ تكرر «خطأ» مرتين داخل حكم واحد، وسورة العَنكبُوت ١٢ تجمع خطايا المدعوين وخطايا الداعين الكاذبين.
لطيفة 2: القرءان لا يجعل «الخطأ» بريئًا دائمًا ولا مذمومًا دائمًا؛ اللفظة نفسها تُفهم من قرائن القصد والكسب والإحاطة.
لطيفة 3: «خاطئة» في سورة العَلَق ١٦ جاءت وصفًا للناصية مع «كاذبة»، فالدلالة هنا وصف حال منحرف لا مجرد اسم ذنب.
• أَبرَز الفاعِلين: المُؤمِنون (3). • تَوزيع مِحوَريّ: المُؤمِنون (5)، إلهيّ (4).
في الآيتين المتقابلتين يتبدل جمع الجذر: البقرة تأتي بـ«خَطَٰيَٰكُمۡ» في ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٨)، والأعراف تأتي بـ«خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡ» في ﴿وَإِذۡ قِيلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ وَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ وَقُولُواْ حِطَّةٞ وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ سَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦١). وصيغة «خطيئات» لا تنحصر في هذا الموضع، بل تعود في أثر الغرق والإدخال في النار: ﴿مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا فَلَمۡ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارٗا﴾ (سورة نُوح ٢٥). فالجمعان في الجذر ليسا صورة آلية واحدة؛ «خطايا» تميل إلى حمل التبعات المجموعة وطلب سترها، و«خطيئات» تميل إلى تسمية آحاد الخطيئة وقد صارت ذات أثر واقع.
أَبواب الفِعل لِجَذر خطء
الجامع الدلاليّ في الجذر «خطء» هو وقوع الفعل في غير محلّه الصواب. غير أنّ القرءان قَسَم هذا الوقوع على بابَين متباينَين لا يَسدّ أحدهما مَسدّ الآخر: الباب المجرَّد (خَطِئَ، خَطِيٓـَٔة، خَاطِئ) يُفيد الوقوع المُتعمَّد في غير الصواب فيَلزَمه الإثم والعقوبة، والباب الإفعاليّ (أَخۡطَأَ) يُفيد الوقوع غير المُتعمَّد في غير الصواب فيُرفَع به الجناح. والفرق بين البابَين قَرينته القاطعة سورة الأحزَاب ٥: ﴿فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ﴾ نُفي عنه الجناح، ثم ﴿وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾ هو موضع المؤاخذة. وكذلك نَفي القَصد في ﴿أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦) مقابِل وَصف فرعون وقَومه ﴿كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ﴾ (سورة القَصَص ٨) — الأوّل عَرَض يُستَغفَر منه دون لَوم، والثاني وَصف لازم تَترتَّب عليه النار.
- ﴿بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨١)
- ﴿نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٨)
- ﴿إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣١)
- ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٢)
- ﴿مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا﴾ (سورة نُوح ٢٥)
- ﴿لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ﴾ (سورة الحَاقة ٣٧)
- ﴿نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ﴾ (سورة العَلَق ١٦)
- ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦)
- ﴿وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا﴾ (سورة الأحزَاب ٥)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفة المركزيّة — مَوضِع التَفريق الصَريح بين البابَين في آية واحدة هو سورة الأحزَاب ٥: ﴿فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾. الباب الرابع (أَخۡطَأَ) يُقابَل بالقَصد القَلبيّ مُقابَلة استدراك بـ«لَٰكِن»، فالأوّل مَرفوع عنه الجناح والثاني مَوضع المؤاخذة. وهذا يُثبت أنّ الفرق بين البابَين ليس أسلوبيًّا بل بِنيويّ: المجرَّد للقَصد، والإفعال لِنَفي القَصد.
- سورة النِّسَاء ٩٢ مَوضع تَفريق ثانٍ بِالغ الدِّقّة: قَتل المؤمن ﴿خَطَـٔٗا﴾ مَصدرًا مَنصوبًا — بدون همزة إفعال — يُعالَج بِكفّارة وديَة، لا بِقصاص. ومع ذلك جاء بالصيغة المجرَّدة (خَطَـٔٗا) لا الإفعاليّة، لأنّ المصدر هنا يَصف الفِعل في ذاته بوصفه واقعًا في غير محلّه، لا يَصف فاعِلًا. فالقَتل وَقَع «خَطَـٔٗا» أي في غير محلّه الصواب، ولذلك لَزِمَت الكَفّارة. وهذا يَكشف أنّ المصدر «خَطَأ» في سورة النِّسَاء ٩٢ يَنحاز إلى دلالة عدم القَصد بِقَرينة السياق التَّشريعيّ، فيَجتمع المعنيان في صيغة واحدة بِحَسَب القَرينة.
- تَوزيع السياق قانون بِنيويّ صارم: المجرَّد بِكُلّ صِيَغه (١٧ موضعًا) يَرِد إمّا في سياق طَلَب المغفرة ﴿لِيَغۡفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا﴾ (سورة طه ٧٣) ﴿أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ﴾ (سورة الشعراء ٥١) ﴿أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي﴾ (سورة الشعراء ٨٢)، أو في سياق العذاب ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٨١) ﴿مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ﴾ (سورة نُوح ٢٥) ﴿لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ﴾ (سورة الحَاقة ٣٧). أمّا الإفعال (مَوضِعَان) فلم يَرِد إلّا في سياق رَفع الجناح. لا يَتداخل السياقان في موضع واحد البَتّة.
- تَوزيع الفاعل مُتَمَيِّز بين البابَين: الإفعال (أَخۡطَأَ) لم يُسنَد إلّا إلى ضمير الجَماعة المُؤمنين الداعين ﴿أَخۡطَأۡنَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦) ﴿أَخۡطَأۡتُم﴾ (سورة الأحزَاب ٥). والمجرَّد بِصِفَة «الخاطِئ» أُسنِد إلى فرعون وهامان وجنودهما ﴿كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ﴾ (سورة القَصَص ٨)، وإلى المُؤتَفِكات ﴿بِٱلۡخَاطِئَةِ﴾ (سورة الحَاقة ٩)، وإلى الكَفَرة آكِلي الغِسلين ﴿إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ﴾ (سورة الحَاقة ٣٧)، وإلى الناصية المُكَذِّبة ﴿كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ﴾ (سورة العَلَق ١٦). فالخاطِئ بالمجرَّد وَصف ذَمّ لازم، والمُخطِئ بالإفعال عَرَض يُعتَذَر منه.
- تَوازي سورة البَقَرَة ٥٨ مع سورة الأعرَاف ١٦١ يَكشف أنّ صيغ المجرَّد قابِلة للغُفران: ﴿نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٨) و﴿نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦١) — موضِعان مُتطابِقان لَفظيًّا في القِصّة نفسها مع تَنويع بين «خَطايا» و«خَطيئات». فالخطيئة وإن كانت إثمًا مُتعمَّدًا فإنّها تَدخل تحت الغُفران بِشَرط التَّوبة وامتثال الأمر ﴿وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا﴾. وهذا يَنفي توهُّم أنّ الفرق بين البابَين هو فرق غُفران/عدم غُفران — بل هو فرق قَصد/لا قَصد.
- تَفاوُت صيغ المجرَّد قانون آخر: يَأتي مَصدرًا مُجرَّدًا «خِطۡء» لِلفِعل الكَبير الواحد ﴿خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣١)، ويَأتي مَصدرًا مَهموزًا «خَطَأ» لِلفِعل المُفرَد العَيْنيّ ﴿إِلَّا خَطَـٔٗاۚ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٢)، ويَأتي اسمًا «خَطِيٓـَٔة» لِلذنب المُحيط ﴿خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٨١)، ويُجمَع جمعَين مُختَلفَين: «خَطَايا» لِجَماعة الذنوب المُتراكِمة ﴿خَطَٰيَٰكُمۡ﴾ ﴿خَطَٰيَٰنَا﴾، و«خَطيئات» لِالذنوب المُتَعَدِّدة المُتمَيِّزة ﴿خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦١) ﴿خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ﴾ (سورة نُوح ٢٥). فالجَذر يَتَصَرَّف داخل الباب الواحد على حَسَب الكِبَر والإحاطة والتَّعدُّد.
- سورة العَنكبُوت ١٢ تَكشِف لطيفة بِنيويّة حول حَمل الخطايا: ﴿وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ﴾ — جاء جمع «خَطايا» (مجرَّد) لا «أَخطاء» (لو كان من الإفعال)، لأنّ الكافرين يَدعون المؤمنين إلى اتِّباع سَبيلهم، وهذا اتِّباع مُتعمَّد يُلحِق الإثم. ولو كانت دَعوتهم إلى الخطأ غير المَقصود لَما تَرَتَّب عليها وزر. فاستعمال الجمع المجرَّد هنا قَرينة على أنّ المَطلوب اقترافه إثم مُتعمَّد، ولا يَصلح أن يُحمَل من أحدٍ عن أحد.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر خطء
- البَقَرَة — الآية 285–286﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
- الشعراء — الآية 50–51﴿قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴾ ﴿إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر خطء
- تَوزيع صيغ «خطء»: لكُلّ بُعدٍ صيغةٌ تُلازِمه يَجري الجذر «خطء» في القرءان على قانونٍ صَرفيّ بِنيويّ: كل صيغةٍ تُلازِم بُعدًا دَلاليًّا مُحَدَّدًا داخل الباب الواحد. فالمَصدَر المُجَرَّد «خِطۡء» يَأتي لِلفِعل الكَبير الواحد الجَسيم: ﴿إِنَّ قَتۡل…يَجري الجذر «خطء» في القرءان على قانونٍ صَرفيّ بِنيويّ: كل صيغةٍ تُلازِم بُعدًا دَلاليًّا مُحَدَّدًا داخل الباب الواحد. فالمَصدَر المُجَرَّد «خِطۡء» يَأتي لِلفِعل الكَبير الواحد الجَسيم: ﴿إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣١)، والمَصدَر المَهموز «خَطَأ» يَأتي لِلفِعل المُفرَد العارِض غَير المَقصود: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٩٢). أمّا الاسم «خَطيئة» فلِلذنب المُحيط بِصاحِبه: ﴿وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٨١). ثُمَّ يَفتَرِق الجَمعُ جَمعَين لا يُغني أحَدُهما عن الآخَر: الجَمع المُكَسَّر «خَطايا» لِجُملة الذنوب المُتَراكِمة المُجتَمِعة: ﴿لِيَغۡفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا﴾ (سورة طه ٧٣) و﴿نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٨)، والجَمع السالِم «خَطيئات» لِلذنوب المُتَمَيِّزة المَعدودة: ﴿نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦١) و﴿مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ﴾ (سورة نُوح ٢٥). فالجَذر يَتَصَرَّف على حَسَب الكِبَر والقَصد والإحاطة والتَّعدُّد، فلا تُوضَع صيغةٌ مَوضِعَ أُختِها.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر خطء
- 22 موضعًاالجَذر «خطء» له ثَلاثة أنماط جَمع: الخاطِئون السالم (5)، الخَطايا تَكسير (4)، والخَطيئات سالم (1).