مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر خدع في القُرءان الكَريم — 5 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر خدع في القرءان
دلالة جذر «خدع» في القرءان: خدع: في الفعل البشريّ إيهام الطرف الآخر بخلاف الحقيقة، مع إبطان خلاف الظاهر. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 5 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المكر والخداع والكيد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خدع من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·4
التَعريف المُحكَم لجَذر خدع في القُرءان الكَريم
خدع: في الفعل البشريّ إيهام الطرف الآخر بخلاف الحقيقة، مع إبطان خلاف الظاهر. وأكثر مواضعه في المنافقين؛ ففيهم حصر الخدع في الأنفس ﴿وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٩)، ومقابلته من الله بوجه جزائيّ دون تعيين آليته ﴿إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٢). ولا يلزم وقوع الخدع أو ارتداده في كل موضع؛ ففي سياق السلم تَرِد إرادته شرطًا مع كفاية الله ﴿وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُ﴾ (سورة الأنفَال ٦٢).
الخُلاصَة الجَوهَريّة
«خدع» في الفعل البشريّ إيهام الطرف الآخر بخلاف الحقيقة مع إبطان خلاف الظاهر. وأكثر مواضعه في المنافقين؛ وفيهم حصر الخدع في الأنفس ﴿وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٩)، ومقابلته من الله بوجه جزائيّ ﴿إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٢). ولا يعيّن السياق آلية هذه المقابلة.
ليس وقوع الخدع أو ارتداده لازمًا لكل موضع؛ فالأنفال يذكر إرادته شرطًا ثم كفاية الله ﴿وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُ﴾ (سورة الأنفَال ٦٢). ولا يذكر نفاقًا ولا انقلابًا.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خدع
استقراء المواضع
الخدع في الفعل البشريّ إيهام الطرف الآخر بخلاف الحقيقة، مع إبطان خلاف ما يُظهره الخادع. ويَرِد إسناده إلى الله في مقابلة مخادعة المنافقين، بوجه جزائيّ يدل عليه السياق، دون بيان آليته.
الموضع الأول: المنافقون يخادعون الله والمؤمنين > سورة البَقَرَة ٩ — يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ
تُظهر سورة البَقَرَة ٨ دعوى الإيمان وتنفي حقيقتها، وتكشف سورة البَقَرَة ١٤ اختلاف قولهم للمؤمنين عن قولهم عند الخلوة إلى شياطينهم. فالإيهام هنا له بيان مستقلّ في السياق، ثم تحصر سورة البَقَرَة ٩ الخدع في أنفسهم وتنفي شعورهم بذلك. ولا يلزم من نفي الشعور تعيين وهمٍ نفسيّ مخصوص.
الموضع الثاني: المنافقون يخادعون الله وهو خادعهم > سورة النِّسَاء ١٤٢ — إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلٗا
الرياء في الصلاة صورة عملية لإظهار العبادة مع الكسل وقلة ذكر الله. ويقابل النص مخادعتهم بإسناد الخدع إلى الله تجاههم. ويدل الوعيد في سورة النِّسَاء ١٤٥، مع استثناء التائبين المخلصين في سورة النِّسَاء ١٤٦، على وجه جزائيّ لهذه المقابلة؛ لكنه لا يعيّن إمهالًا ولا توهّمًا للنجاح.
الموضع الثالث: يريدون خداع النبي ﷺ > سورة الأنفَال ٦٢ — وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ
تأتي إرادة الخدع شرطًا بعد الأمر بالجنوح للسلم في سورة الأنفَال ٦١. فيُفهم احتمال إظهار السلم مع إبطان خلافه، ولا تُقرَّر حقيقة خفيّة لكل من جنح إليه. يشمل الحدّ هذا الفعل المقصود، ولا يشترط قرينة تكشف وقوعه؛ فالآية تذكر إرادته وكفاية الله، دون إثبات نفاق أصحابه أو وقوع الخدع أو ارتداده.
الآية المَركَزيّة لِجَذر خدع
> سورة النِّسَاء ١٤٢ — إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ
تجمع الآية مخادعة المنافقين وإسناد الخدع إلى الله في مقابلتهم، ولذلك تكشف اختلاف جهة الفعل باختلاف فاعله. ويأتي بعدها في الآية نفسها وصف الرياء والكسل وقلة الذكر. ويفصّل السياق وعيد المنافقين واستثناء من تاب وأخلص في سورة النِّسَاء ١٤٥–١٤٦، دون تعيين كيفية الخدع المسند إلى الله.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | النوع | الموضع |
|---|---|---|
| يخادعون | فعل مضارع — صيغة المفاعلة | سورة البَقَرَة ٩ / سورة النِّسَاء ١٤٢ |
| يخدعون | فعل مضارع — صيغة الثلاثي | سورة البَقَرَة ٩ |
| خادعهم | اسم فاعل (وهو خادعهم) | سورة النِّسَاء ١٤٢ |
| يخدعوك | فعل مضارع | سورة الأنفَال ٦٢ |
ملاحظة: لا تثبت صيغة المفاعلة وحدها تبادل الخدع أو تصوّر أصحابه أنهم يُخادَعون. المقابلة في سورة النِّسَاء ١٤٢ منصوصة بعبارة «وهو خادعهم»، بينما تحصر سورة البَقَرَة ٩ الخدع في أنفسهم. فلا يُستخرج من البناء الصرفيّ ما يغني عن بيان السياق.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر خدع بِالأَوزان
صيغ الجَذر «خدع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خدع
إجمالي المواضع: 5 موضعًا.
1. سورة البَقَرَة ٩ — يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم (المنافقون) 2. سورة النِّسَاء ١٤٢ — إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم (المنافقون والرياء) 3. سورة الأنفَال ٦٢ — وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله (في سياق السلم)
- الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُخَٰدِعُونَ.
- أَبرَز الصِيَغ: يُخَٰدِعُونَ (2) يَخۡدَعُونَ (1) خَٰدِعُهُمۡ (1) يَخۡدَعُوكَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
إبطان خلاف الظاهر مع إيهام الطرف الآخر هو القاسم في الفعل البشريّ: دعوى الإيمان مع انتفاء حقيقته في سورة البَقَرَة ٨–٩، والرياء في سورة النِّسَاء ١٤٢. وفي سورة الأنفَال ٦١–٦٢ يُذكر احتمال إرادة الخدع مع الجنوح للسلم، دون تقرير الغدر واقعًا. وتَرِد الأفعال البشرية في سياقي المنافقين ومن يُحتمل قصدهم الخدع، ولا تُسند إلى المؤمنين.
الانعكاس والمقابلة: تحصر سورة البَقَرَة ٩ الخدع في الأنفس، وتسند سورة النِّسَاء ١٤٢ الخدع إلى الله في مقابلة المنافقين. هذان وجهان في آيتين من ثلاث، ولا يذكر سورة الأنفَال ٦٢ انعكاسًا، بل كفاية الله؛ فلا يكون الانعكاس قاسمًا لازمًا لجميع المواضع.
مُقارَنَة جَذر خدع بِجذور شَبيهَة
| الجذر | المفهوم | الفرق عن خدع | الشاهد |
|---|---|---|---|
| مكر | تدبير يتجه في الشاهد إلى التثبيت أو القتل أو الإخراج | مكر: يبيّن الشاهد مقاصد التدبير، وخدع: يبرز إيهام المخاطَب بخلاف الحقيقة في سياق دعوى الإيمان | ﴿وَإِذۡ يَمۡكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثۡبِتُوكَ أَوۡ يَقۡتُلُوكَ أَوۡ يُخۡرِجُوكَ﴾ سورة الأنفَال ٣٠ |
| نفق | النفاق: إظهار الإيمان مع انتفاء حقيقته، كما في سورة البَقَرَة ٨–٩ | نفق: وصف حال أصحابه، وخدع: فعل يُسند إليهم، ولا يُحصر فيهم | ﴿إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ﴾ سورة النِّسَاء ١٤٢ |
| كيد | فعل يُتحدّى المخاطَبون أن يجتمعوا عليه دون إمهال | الشاهد يبرز التحدّي بالكيد، ولا يثبت وحده إحكامه أو خفاءه، ولا يطابق ذلك بيان الإيهام في سياق الخدع بالبقرة ٨–٩ | ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ﴾ سورة هُود ٥٥ |
اختِبار الاستِبدال
الآية المختبرة هي سورة البَقَرَة ٩: ﴿يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾. والبديل المفترض هو «يمكرون بالله» بدل «يخادعون الله».
يبرز المكر وجه التدبير، كما يتضح من مقاصد التثبيت والقتل والإخراج في سورة الأنفَال ٣٠. أما الخدع هنا فيرتبط بدعوى الإيمان المنفية في سورة البَقَرَة ٨، واختلاف القول في سورة البَقَرَة ١٤. يضعف البديل إبراز هذا الإيهام، ويقطع تكرار الجذر الذي يصل فعلهم بحصر الخدع في أنفسهم؛ فالتقارب في المعنى لا يقتضي التطابق.
الفُروق الدَقيقَة
- حصر الخدع في أصحابه صريح في ﴿وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٩). أما ﴿وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٢) فينص على مقابلة مخادعتهم من الله؛ فهما وجهان متصلان، ولا يذكر موضع سورة الأنفَال ٦٢ ارتداد الخدع.
- «يخادعون الله» لا يثبت أن الله ينخدع؛ فسورة البَقَرَة ٩ تحصر الخدع في أنفسهم. يصف الإسناد فعلهم المتجه إلى الله والمؤمنين، دون أن يثبت تحقق مرادهم في المخاطَب.
- الله «خادعهم»: يحمل السياق وجهًا جزائيًّا، إذ يعقب وصف المنافقين وعيدُهم في سورة النِّسَاء ١٤٥ واستثناء التائبين المخلصين في سورة النِّسَاء ١٤٦. ولا يبيّن النص هنا آلية إمهالهم أو ظنّهم بالفلاح.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المكر والخداع والكيد.
ينتمي الجذر إلى حقل «المكر والخداع والكيد». ويبرز في فعله البشريّ إيهام الطرف الآخر بخلاف الحقيقة مع إبطان خلاف الظاهر، فيتقارب مع التدبير في المكر والكيد دون أن يطابقهما في كل سياق.
يظهر هذا الوجه في سياقي المنافقين بالبقرة ٨–١٤ وسورة النِّسَاء ١٤٢، ويَرِد احتمال إرادته في سياق السلم بالأنفال ٦١–٦٢. فلا تُحصر صلته بالحقل في النفاق، ولا يُستبعد منه سياق الحرب والسلم.
مَنهَج تَحليل جَذر خدع
١. استقراء خمسة مواضع في ثلاث آيات: موضعان في سورة البَقَرَة ٩، وموضعان في سورة النِّسَاء ١٤٢، وموضع في سورة الأنفَال ٦٢. سياقا البقرة والنساء في المنافقين، وسياق الأنفال في احتمال إرادة الخدع عند الجنوح للسلم، دون تسميتهم منافقين. ٢. القاسم في الفعل البشريّ إيهام الطرف الآخر بخلاف الحقيقة مع إبطان خلاف الظاهر. يبيّنه اختلاف الدعوى والحال في سورة البَقَرَة ٨–١٤، والرياء في سورة النِّسَاء ١٤٢؛ وفي سورة الأنفَال ٦١–٦٢ يأتي احتمال قصد هذا الفعل مع السلم، دون تقرير وقوعه. ٣. حصر الخدع في الأنفس ثابت في سورة البَقَرَة ٩، ومقابلة المخادعة من الله ثابتة في سورة النِّسَاء ١٤٢. ولا يُسوّى بين التعبيرين، ولا يُجعل ارتداد الخدع قيدًا لازمًا لموضع سورة الأنفَال ٦٢. ٤. يُصاغ الحدّ من الإيهام وإبطان خلاف الظاهر، مع تمييز الإسناد الجزائيّ إلى الله. أما نيل الأمان أو القبول أو إضعاف الحراسة فغايات محتملة لا تصرّح بها هذه الآيات، فلا تدخل في الحدّ.
التَقابُل الداخِليّ في جَذر خدع
لا يثبت في هذه المواضع ضدّ مباشر للجذر، لكن داخلها تقابل بين اتجاه المخادعة وحصر الخدع في أصحابها. ففي سورة البَقَرَة ٩ تتجه المخادعة إلى الله والمؤمنين، ثم تحصر الآية الخدع في الأنفس؛ وفي سورة النِّسَاء ١٤٢ تقابل مخادعتهم بإسناد الخدع إلى الله تجاههم.
هذه مقابلة داخل استعمال الجذر، لا علاقة تضادّ مع جذر آخر. ولا يتعيّن منها صدق أو بيان بوصفه ضدًّا لفظيًّا منصوصًا؛ كما لا تتحد دلالة حصر الخدع في الأنفس مع كيفية المقابلة الإلهية التي لم تفصّلها الآية.
- الشاهد يجعل المخادعة المدعاة عائدة على أصحابها أو واقعة في مقابلة خادعهم.
- القوة الدلالية هنا من انقلاب الفعل داخل الجذر نفسه لا من جذر خارجي.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر خدع
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة البَقَرَة ٩ — يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ
- الصيغة: يُخَٰدِعُونَ (2 موضعاً)
- سورة البَقَرَة ٩ — يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ
- الصيغة: يَخۡدَعُونَ (1 موضع)
- سورة النِّسَاء ١٤٢ — إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلٗا
- الصيغة: خَٰدِعُهُمۡ (1 موضع)
- سورة الأنفَال ٦٢ — وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ
- الصيغة: يَخۡدَعُوكَ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر خدع
1. غياب الماضي وهيمنة المضارع (٤ من ٥): ﴿يُخَٰدِعُونَ﴾ مرّتين (سورة البَقَرَة ٩، سورة النِّسَاء ١٤٢)، و﴿يَخۡدَعُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٩)، و﴿يَخۡدَعُوكَ﴾ (سورة الأنفَال ٦٢)؛ والخامسة اسم فاعل ﴿خَٰدِعُهُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٢). فلا يرد الجذر ماضيًا؛ وصيغة المضارع تشمل هنا فعلًا مسندًا وإرادة فعل مشروطة، فلا تدل بمفردها على وقوع كل فعل.
2. إسناد الجذر إلى الله أو توجيهه إليه في ٣ مواضع (٦٠٪): موضع المخادعة في سورة البَقَرَة ٩، وموضعا المخادعة وخادعهم في سورة النِّسَاء ١٤٢. الله مفعول به في موضعين، ومرجع ضمير الفاعل في موضع واحد؛ فلا يُقصد عدّ لفظ الجلالة نفسه ثلاث مرات داخل هذه التراكيب.
3. تكرار «يُخَادِعونَ اللهَ» في موضعين (سورة البَقَرَة ٩، سورة النِّسَاء ١٤٢): بنية موازية بين سورتين، تربط فعل المخادعة بسلوك المنافقين في السياقين. ولا يكفي التكرار لحصر الجذر في النفاق؛ إذ ترد إرادة الخدع في سياق السلم بالأنفال ٦٢.
4. تركّز الفاعل البشريّ في ٤ من ٥ مواضع (٨٠٪): موضعان في سورة البَقَرَة ٩، وموضع في سورة النِّسَاء ١٤٢، وموضع في سورة الأنفَال ٦٢. الفاعل الإلهيّ مرة واحدة في «وهو خادعهم»، في مقابلة مخادعة المنافقين؛ وهذه مقابلة منصوصة، لا بيان لآلية الخدع.
5. انكشاف الانعكاس في الآية الواحدة: سورة البَقَرَة ٩ ﴿يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ﴾ — يرد الجذر بصيغتين في آية واحدة. ينتهي التعبير بحصر الخدع في أنفس الفاعلين، فيكشف التكرار الفرق بين جهة مخادعتهم وما تقرره الآية عليهم.
• أبرز الفاعلين بحسب عدد مواضع الجذر: بشر (٤)، والله (١). • توزيع محوريّ بحسب علاقة موضع الجذر بالله: إلهيّ (٣ من ٥)، أي المخادعة المتجهة إليه في سورة البَقَرَة ٩ وسورة النِّسَاء ١٤٢، والخدع المسند إليه في سورة النِّسَاء ١٤٢. وحدة العدّ موضع الجذر، لا الآية ولا مجرد ذكر الله في سياقها.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خدع في القرءان
غياب الماضي وهيمنة المضارع (4 من 5): ﴿يُخَٰدِعُونَ﴾ مرّتين، و﴿يَخۡدَعُونَ﴾، و﴿يَخۡدَعُوكَ﴾؛ والخامسة اسم فاعل ﴿خَٰدِعُهُمۡ﴾. فلا يرد الجذر ماضيًا في القرءان، بل فعلًا قائمًا أو وصفًا لفاعله.
اقتران «اللهَ» بالجذر في 3 مواضع (60٪): سورة البَقَرَة ٩ (يُخادِعون اللهَ والذين آمنوا)، سورة النِّسَاء ١٤٢ (يُخادِعون الله) و(وهو خادِعُهم). الله مَذكور في أكثرية ورود الجذر — مفعولًا مَرَّتَين، فاعلًا مَرَّةً.
تَكرار «يُخَادِعونَ اللهَ» حَرفيًّا في موضعَين (سورة البَقَرَة ٩، سورة النِّسَاء ١٤٢): بنية مَوازية بين سورتَين. التَكرار الحرفيّ يُؤكِّد أن الجذر مَوضعُ «الفعل المُنافِقي البنيويّ» — تَوصيف ثابت لا حادثة عابرة.
تَركُّز الفاعل البَشَريّ في 4/5 (80٪): سورة البَقَرَة ٩ (مَن يَقول آمنّا)، سورة النِّسَاء ١٤٢ (المنافقون)، سورة الأنفَال ٦٢ (الكفّار في الصُلح). الفاعل الإلهيّ مَرَّة واحدة فقط (وهو خادِعُهم) — وَجاءت رَدًّا بُنيَويًّا على فِعلهم: الخِداع يَنقَلب على فاعله.
انكشاف الانعكاس في الآية الواحدة: سورة البَقَرَة ٩ ﴿يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ﴾ — يرد الجذر بصيغتين في آية واحدة، يُنهيهما أن المفعول الحقيقيّ هم الفاعلون. تَكرار داخليّ ذو وظيفة كَشفيّة.