قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ثيب في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: الزواج والنكاح

جواب مباشر

دلالة جذر ثيب في القرءان

دلالة جذر «ثيب» في القرءان: ثيب في القرءان: وصفٌ لصنفٍ من الأزواج، يقابله في تركيبه ﴿وَأَبۡكَارٗا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الزواج والنكاح». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ثيب من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر ثيب في القُرءان الكَريم

ثيب في القرءان: وصفٌ لصنفٍ من الأزواج، يقابله في تركيبه ﴿وَأَبۡكَارٗا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). وجامعُ مقابله «بكر» في مواضعه أوّليّةُ الطرف، فيكون هذا الوصف للطرف الذي مضت عنه تلك الأوّليّة. ولا يذكر النصّ معيار المقابلة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

يرد الجذر ثيب في موضع واحد، بصيغة واحدة، وصفًا جرى على ﴿أَزۡوَٰجًا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). والمصرَّح به في الموضع اقترانُه بمقابله بواوٍ آخرَ التعداد: ﴿ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). وقد سبقته ستّ صفات متتابعة بلا حرف عطف: ﴿مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). فانفرد الأخيران بالعطف دون الستّ قبلهما. وأمّا معيار هذه المقابلة فلم تذكره الآية. والذي يدلّ عليه استقراء «بكر» أنّ جامعه أوّليّةُ الطرف، ومنه: ﴿بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ١١). فيكون «ثيّبات» الطرف الذي مضت عنه تلك الأوّليّة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ثيب

لا يرد الجذر ثيب في القرءان إلّا في موضع واحد، وصفًا لأزواجٍ في سياق تبديلٍ معلَّقٍ بشرط الطلاق: ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥).

والذي يثبته الموضع بلفظه ثلاثة أمور. الأوّل: أنّ ﴿ثَيِّبَٰتٖ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥) جمعٌ مؤنّث جرى وصفًا على ﴿أَزۡوَٰجًا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). الثاني: أنّ قبله ستّ صفات متتابعة بلا حرف عطف: ﴿مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥)، ثمّ انفرد الأخيران بواوٍ تقرن بينهما: ﴿ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). الثالث: أنّ الآية لم تذكر معيار هذه المقابلة.

فلا يُؤخذ الحدّ من هذا الموضع وحده، بل يُطلَب من مقابله «بكر» في مواضعه الاثني عشر. وفيها يقابل «بكرة» العشيَّ والأصيل: ﴿بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ١١) و﴿بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥). ويقابل «الإبكار» العشيَّ: ﴿بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾ (سورة آل عِمران ٤١). ويقابل «البِكر» الفارضَ: ﴿لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٨). فالجامع في «بكر» أوّليّةُ الطرف قبل أن يمضي عنه.

وعليه فـ﴿ثَيِّبَٰتٖ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥) هو الطرف المقابل لتلك الأوّليّة في الموصوفات. وأمّا تعيين ما مضَين عنه فلا يذكره النصّ، ولا يُحمَّل الموضع تحديدًا لم يرد فيه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ثيب

> سورة التَّحرِيم ٥ — ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾

لماذا هي المركزية؟ لأنها الموضع الوحيد للجذر في القرءان كله. كل ما يُقال عن «ثيب» مُستَقًى منها لا غير.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلالي
﴿ثَيِّبَٰتٖ﴾1جمعٌ موصوف

يرد الجذر في صورة جمعٍ واحدةٍ موصوفة، من غير فعلٍ أو مفردٍ أو تنويعٍ آخر في الصيغ.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ثيب بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ثيب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~1 موضع
ثَيِّبَٰتٖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ثيب

إجمالي المواضع: 1 موضعًا.

  • المرجع: سورة التَّحرِيم ٥ — صيغة «ثَيِّبَٰتٖ» في سياق تَعداد صفات الأزواج البديلات.

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ثَيِّبَٰتٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ثَيِّبَٰتٖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم في الموضع الوحيد ثلاثة أمور يثبتها اللفظ وموقعه من التركيب.

  • الجريان وصفًا على الأزواج بصيغة جمع المؤنّث: ﴿أَزۡوَٰجًا﴾ ثمّ ﴿ثَيِّبَٰتٖ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥).
  • الاقتران المباشر بمقابله في تركيب واحد بحرف العطف: ﴿ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥).
  • الوقوع آخرَ التعداد بعد ستّ صفات متتابعة بلا عاطف: ﴿مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥).

وما وراء ذلك من تعيين معيار المقابلة لا يثبت من الموضع، فلا يُدخَل في القاسم.

مُقارَنَة جَذر ثيب بِجذور شَبيهَة

الجذرالدلالة في القرءانالفارق عن ثيبالشاهد
بكريجري في اثني عشر موضعًا؛ تسعةٌ منها في الزمن يقابل فيها العشيَّ والأصيل، وثلاثةٌ وصفًامقابله في القرءان غير لازم: طرفُه في التحريم غيرُ طرفه في البقرة﴿لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٨)
فرض«فارض» طرفٌ يقابل «بكر» في وصف بقرة، وذُكرت بينهما واسطةيشارك ثيب في مقابلة «بكر»، ويفارقه بأنّ موضعه صرّح بواسطة بين الطرفين﴿عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٨)
زوجيقع في القرءان على الأنثى وعلى الذكر جميعًاثيب لا يجري إلّا وصفًا على الموصوفات بجمع المؤنّث، وزوج يقع على الذكر أيضًا﴿حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٠)
نكحيرد فعلًا يقع بين طرفينثيب اسمُ وصفٍ لا فعل، ولم يرد له في القرءان فعلٌ قطّ﴿أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٢)

ولا يُنقَل حدُّ أحد الموضعين إلى الآخر. فالموصوف في ﴿فَارِضٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٨) بقرةٌ، والطرف المقابل هناك «فارض» لا «ثيّبات»، وقد ذُكرت بينهما واسطة: ﴿عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٨). ولم يُذكَر مثلها في ﴿ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). فالذي يثبت من الموضعين أنّ «بكر» طرفٌ أوّل يقابله في كلٍّ منهما لفظٌ آخر، لا أنّ «فارض» و«ثيّبات» بمعنًى واحد.

اختِبار الاستِبدال

  • الجذر الأقرب: بكر، لاقترانه بثيب في التركيب نفسه: ﴿ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥).
  • مواضع التشابه: كلاهما جمعٌ منوَّن جرى وصفًا على ﴿أَزۡوَٰجًا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥)، وكلاهما في آخر التعداد.
  • مواضع الافتراق: بكر يجري في اثني عشر موضعًا، أكثرها في الزمن: ﴿بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ١١) و﴿صَبَّحَهُم بُكۡرَةً﴾ (سورة القَمَر ٣٨). ويجري وصفًا واقعًا بالجعل: ﴿فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا﴾ (سورة الوَاقِعة ٣٦). وثيب لا يجري إلّا في هذا الموضع الواحد.
  • تجربة البديل: في سورة التَّحرِيم ٥ يرد ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾. ولو أُحلّ ﴿وَأَبۡكَارٗا﴾ مكان ﴿ثَيِّبَٰتٖ﴾ لصار الطرفان لفظًا واحدًا معطوفًا على نفسه. ولو أُحلّ ﴿مُّؤۡمِنَٰتٖ﴾ مكانه لالتحق بالستّ المتتابعة بلا عاطف، وبقي ﴿وَأَبۡكَارٗا﴾ معطوفًا على غير مقابل. فالذي يضيع بالإحلال هو المقابلة التي انفرد بها آخرُ التعداد.

الفُروق الدَقيقَة

  • يجري ﴿ثَيِّبَٰتٖ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥) وصفًا على ﴿أَزۡوَٰجًا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). فهو ممّا يوصف به الموصوف، لا ممّا يصدر عنه فعلًا.
  • انفرد الأخيران من التعداد بواوٍ تقرن بينهما: ﴿ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). أمّا الستّ قبلهما فمتتابعة بلا عاطف: ﴿مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥).
  • لا يذكر الموضع معيار المقابلة بين الطرفين. فلا يثبت منه تاريخٌ سابق للموصوفات، ولا استمرارُ الوصف بعد تغيّر الحال، ولا انقطاعُه.
  • لا يثبت من اجتماع الطرفين في التعداد أنّ القسمة مستغرقة. فالموضع الآخر الذي يقابَل فيه «بكر» بطرفٍ ثانٍ يذكر بينهما ثالثًا: ﴿لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٨). فالثابت في التحريم ذكرُ صنفين، لا نفيُ ثالث.
  • لم يرد للجذر فعلٌ في القرءان، ولا لمقابله «بكر» في مواضعه الاثني عشر. فكلاهما لا يجري إلّا اسمًا أو وصفًا.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الزواج والنكاح.

في حقل «الزواج والنكاح»: يدخل ثيب من جهة وصف الأزواج، لا من جهة فعل النكاح ولا عقده. وموقعه من الحقل أنّه وصفٌ جرى على ﴿أَزۡوَٰجًا﴾ في سياق تبديلٍ معلَّقٍ بشرط: ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). ويفارقه في الحقل نفسه «نكح»، فإنّه يرد فعلًا يقع بين طرفين: ﴿حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٠). فالجذر في هذا الحقل وصفٌ للموصوف، لا اسمٌ لفعلٍ ولا لحكم.

مَنهَج تَحليل جَذر ثيب

يُستقرأ الجذر على خمس خطوات. ١. حصر المواضع: يرد ثيب في موضع واحد، بصيغة واحدة: ﴿ثَيِّبَٰتٖ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). ٢. موقع اللفظ من التركيب: جرى وصفًا على ﴿أَزۡوَٰجًا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥)، وسبقته ستّ صفات متتابعة بلا عاطف: ﴿مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). ٣. القرينة المقرونة: انفرد الأخيران بواوٍ تقرن بينهما: ﴿ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). فالمقابل معيَّنٌ باللفظ لا بالتقدير. ٤. الجسر القرءانيّ: لمّا لم يذكر الموضع معيار المقابلة، استُقرئ مقابله «بكر» في مواضعه الاثني عشر. وفيها يقابل العشيَّ والأصيل: ﴿بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ١١) و﴿بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٥) و﴿بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾ (سورة آل عِمران ٤١). ويقابل الفارضَ: ﴿لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٨). فالجامع أوّليّةُ الطرف قبل أن يمضي عنه، وبه يتعيّن الطرف الثاني. ٥. حدّ ما لا يثبت: انطباقُ تحديدٍ على موضع واحد لا يُثبته. فما لم يذكره النصّ من معيار المقابلة يبقى غير مقول به.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بكر)

ضدّ ثيب النصّيّ هو بكر، ودليله اقترانهما في تركيب واحد بواوٍ تقرن بين طرفين: ﴿ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). ولا يحتاج هذا التقابل إلى بناءٍ من خارج النصّ، فاللفظان متجاوران في الآية نفسها. وقد سبقتهما ستّ صفات متتابعة بلا عاطف ولا تقابل بينها: ﴿مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). ثمّ خُتم التعداد بالمقرونين وحدهما. وليس «زوج» ولا «طلق» طرفًا ثالثًا في هذه المقابلة، بل هما من سياقها: ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥). ولا يعيّن النصّ معيار المقابلة، فيبقى الضدّ ثابتًا بالتركيب ولو لم يُصرَّح بمعياره.

بكرضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة التَّحرِيم ٥
﴿ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾ يضع الثيبات في مقابلة الأبكار داخل تعداد واحد.
  • الواو هنا تجمع طرفي قسمة لا صفتين متطابقتين.
  • وقوع الثنائية في خاتمة التعداد يجعل التقابل محصورًا في حال سبق الزواج لا في بقية الصفات.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ثيب ⟷ بكر ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ثيب

الشاهد الجوهري الوحيد:

> سورة التَّحرِيم ٥ — ﴿عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾

هذا الشاهد يَجمع كلّ ما يُقال عن الجذر:

  • صيغة الجمع المؤنث «ثَيِّبَٰت».
  • التقابل المباشر بـ«أَبۡكَار».
  • السياق الإيجابي ضمن صفات فُضلى.
  • الانفراد بهذا الموضع في كامل القرءان.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ثيب

1. انفرادٌ كلّيّ (موضع واحد، صيغة واحدة): ﴿ثَيِّبَٰتٖ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥) هو الورود الوحيد للجذر في القرءان كلّه.

2. ستٌّ بلا عاطف ثمّ اثنان بواو: ﴿مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ﴾ (سورة التَّحرِيم ٥) متتابعةٌ بلا حرف عطف، ثمّ ﴿ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا﴾ (سورة التَّحرِيم ٥) مقرونان بالواو. فانفرد آخرُ التعداد بصورةٍ لم تجرِ فيما قبله.

3. مجيئه جمعًا لا مفردًا: لم يرد للجذر مفردٌ في القرءان، ولا فعلٌ، ولا صيغةٌ ثانية.

4. مقابله يقابل غيره أيضًا: «بكر» يقابله في سورة التَّحرِيم ٥ ﴿ثَيِّبَٰتٖ﴾، ويقابله في سورة البَقَرَة ٦٨ ﴿فَارِضٞ﴾، وتُذكَر بينهما واسطة: ﴿عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٨). فليس لبكر في القرءان مقابلٌ واحد لازم.

5. أكثر مواضع مقابله في الزمن لا في الوصف: من اثني عشر موضعًا لـ«بكر» تسعةٌ تجري في أوّل النهار مقابلَ آخره، منها: ﴿بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ١١) و﴿بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾ (سورة آل عِمران ٤١).

6. اختصاصُ ورود الجذر بموضعه: لم يرد ثيب إلّا في سورة التَّحرِيم ٥. وهذا اختصاصٌ بموضع الورود وحده. ولا يُستفاد منه حصرُ موضوع السورة، ففيها خطابٌ للذين ءامنوا: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا﴾ (سورة التَّحرِيم ٦)، وخطابٌ للذين كفروا: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَ﴾ (سورة التَّحرِيم ٧).

7. وصفٌ لا يقع بأمرٍ ولا نهي: لم يرد للجذر أمرٌ ولا نهيٌ ولا فعل. وأمّا مقابله فقد ورد وصفًا واقعًا بالجعل: ﴿فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا﴾ (سورة الوَاقِعة ٣٦).

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ثيب في القرءان

  • الانفراد المُطلق بموضع واحد (1/1 = 100٪): الجذر «ثيب» من أندر الجذور القرءانية، يَرد مرّةً واحدة فقط. هذا الانفراد ليس عَرَضيًا: السياق الذي يَعدِّد صفات الأزواج البديلات احتاج إلى تَنويع نوعيٍّ ختاميّ، فجاء بـ«ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا» لا غير.

  • البِنية المتوازية مع «أَبۡكَار» في الآية نفسها: الكلمتان جاءتا متجاورتين بصيغة الجمع المنوَّن: «ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا». البنية اللفظية الموازية (جمع مؤنث + جمع مكسَّر) تُقَوّي الإحساس بالقَسمة الكاملة.

  • الصيغة جاءت جمعًا، لا مفردًا، في موضعها الوحيد: لم يَرد في القرءان «ثَيِّب» مفردًا قطّ. الجذر يَدخل القرءان في سياق تَنويع جماعيّ (صفات بديلات لزوجات النبيّ)، فناسب الجمع. الانفراد بصيغة الجمع يَكشف أنّ الجذر لم يُطلَب لذاته في القرءان، بل لخدمة تَنويع الصنف ضِمن قائمة.

  • الاقتران الحَصري بصفات إيجابية: السبع صفات السابقة (مسلمات، مؤمنات، قانتات، تائبات، عابدات، سائحات) كلها صفات تَكليفيّة فُضلى. ثم جاءت ثنائية «ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا» كصفة وَصفيّة (لا تكليفيّة). الانتقال من سبع صفات تكليفية إلى صفة وَصفية تُختم بها القائمة لافتٌ بُنيويًا: الإيمان والقنوت والتوبة مَكسبٌ، أمّا «ثيب/بكر» فحال.

  • اختصاص سورة التَّحرِيم بالجذر (1/1 = 100٪): السورة الوحيدة التي تَحوي الجذر هي سورة تَخصّ شؤون أزواج النبيّ. التَّخصُّص السوري الكامل يُؤيّد أنّ الجذر دخل القرءان لخدمة سياق محدّد جدًا (نُذُر التَبديل إن طَلَّق النبيّ أزواجه)، لا كلَفظٍ عامّ في الخطاب القرءاني.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ثيب من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس