قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر برق في القُرءان الكَريم — 11 موضعًا

11 موضعًا9 صيغالحَقل: الضوء والنور والظلام

جواب مباشر

دلالة جذر برق في القرءان

دلالة جذر «برق» في القرءان: برق هو ما يُرى في السحاب فيكاد يخطف الأبصار ﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡ﴾ ويُرى ﴿خَوۡفٗا وَطَمَع… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 11 موضعًا، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الضوء والنور والظلام». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر برق من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠9

التَعريف المُحكَم لجَذر برق في القُرءان الكَريم

برق هو ما يُرى في السحاب فيكاد يخطف الأبصار ﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡ﴾ ويُرى ﴿خَوۡفٗا وَطَمَعٗا﴾، ويقع الفعل منه على البصر في ﴿فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ﴾ — ولا يَصِفه النصُّ بأكثر من أثَره في الأبصار. وتلحق به في العدّ صيغ «إستبرق» و«أباريق» بوصفهما من أسرة الجذر، غير أن شاهدهما القرءاني يثبتهما لباسًا وبطانة فرش وآنية شراب، ولا يثبت لهما لمعانًا مذكورًا في النص.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الخلاصة: الجامع البصري الحاد ثابت في البرق حيث نطق به النص، لا في كل صيغ الجذر؛ وأمّا ﴿فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ﴾ (سورة القِيَامة ٧) فمحفوظٌ على ما ورد في مشهد القيامة بلا زيادة. و«إستبرق» يرد لباسًا في النعيم مقرونًا بالسندس ﴿يَلۡبَسُونَ مِن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٥٣)، ويرد بِطانةَ فَرشٍ بلا ذِكرِ سُندُسٍ ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٥٤)، و«أباريق» ترد في آنية الشراب مع الأكواب والكأس؛ فهما محفوظان في العدّ، مع منع تحميلهما دعوى وصفٍ بصريّ لا يذكرها القرءان.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر برق

يدور الجذر في فرعه المحكم على ما يُرى فيَخطَف الأبصار حين يرد البرق نفسه: في السحاب ﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠)، و﴿يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا﴾ (سورة الرَّعد ١٢)، و﴿يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ (سورة النور ٤٣). وأمّا ﴿فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ﴾ (سورة القِيَامة ٧) فالفعل فيه واقعٌ على البصر في مشهد القيامة، ولم ينطق الموضع بوصفٍ للبصر نفسه؛ فيُحفَظ على ما ورد، ولا يُقاس على ما وُصف به البرق في السحاب. أما «إستبرق» و«أباريق» فهما ثابتان في عدّ الجذر وصوره، لكن القرءان لا يذكر فيهما سنًا ولا خطفًا للبصر ولا وصفًا بصريًّا البتّة؛ فإستبرق يرد لباسًا مقرونًا بالسندس، ويرد بِطانةَ فَرشٍ في سورة الرَّحمٰن ٥٤ بلا ذِكرِ سُندُس، وأباريق ترد آنية شراب مع الأكواب والكأس. لذلك لا يُحمَل الفرعان على معنى اللمعان إلا بقدر الصلة الجذرية الرسمية، لا بمدلول مصرح به في الشاهد.

الآية المَركَزيّة لِجَذر برق

الشاهد المركزي: سورة البَقَرَة ٢٠: ﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿وَإِسۡتَبۡرَقٖ﴾2اسم يدلّ على اللِّباس
﴿ٱلۡبَرۡقَ﴾2البرق في المشهد الكونيّ
﴿إِسۡتَبۡرَقٖۚ﴾1اسم يدلّ على اللِّباس
﴿بَرِقَ﴾1فعل يفيد شدّة البصر
﴿بَرۡقِهِۦ﴾1البرق مضافًا إلى ضمير
﴿وَأَبَارِيقَ﴾1اسم جمع للأواني
﴿وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ﴾1اسم يدلّ على اللِّباس
﴿وَبَرۡقٞ﴾1البرق في مشهد محسوس
﴿ٱلۡبَرۡقُ﴾1البرق معرّفًا

تتوزّع الصيغ بين البرق بوصفه مشهدًا كونيًّا ظاهرًا، والفعل الذي يرصد أثره في البصر، وألفاظ تتّصل باللِّباس والأواني. ويبرز اختلاف الرسم بين التعريف والإضافة والعطف والتنوين مع بقاء الصلة الجامعة للجذر في الحقول المتنوّعة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر برق بِالأَوزان

صيغ الجَذر «برق» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
بَرِقَ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 موضع
وَأَبَارِيقَ ×1
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~3 مواضع
ٱلۡبَرۡقَ ×2 ٱلۡبَرۡقُ ×1
د اسم نَكِرة
~1 موضع
إِسۡتَبۡرَقٖۚ ×1
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~4 مواضع
وَإِسۡتَبۡرَقٖ ×2 وَبَرۡقٞ ×1 وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ ×1
و اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
بَرۡقِهِۦ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر برق

إجمالي المواضع: ١١ موضعًا في ١١ آية، وكلها مثبتة للجذر «برق».

  • سورة البَقَرَة ١٩: وَبَرۡقٞ.
  • سورة البَقَرَة ٢٠: ٱلۡبَرۡقُ.
  • سورة الرَّعد ١٢: ٱلۡبَرۡقَ.
  • سورة الكَهف ٣١: وَإِسۡتَبۡرَقٖ.
  • سورة النور ٤٣: بَرۡقِهِۦ.
  • سورة الرُّوم ٢٤: ٱلۡبَرۡقَ.
  • سورة الدُّخان ٥٣: وَإِسۡتَبۡرَقٖ.
  • سورة الرَّحمٰن ٥٤: إِسۡتَبۡرَقٖۚ.
  • سورة الوَاقِعة ١٨: وَأَبَارِيقَ.
  • سورة القِيَامة ٧: بَرِقَ.
  • سورة الإنسَان ٢١: وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ.

  • الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡبَرۡقَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡبَرۡقَ (2) وَإِسۡتَبۡرَقٖ (2) وَبَرۡقٞ (1) ٱلۡبَرۡقُ (1) بَرۡقِهِۦ (1) إِسۡتَبۡرَقٖۚ (1) وَأَبَارِيقَ (1) بَرِقَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك الآمن ليس أن كل موضع يحمل لمعانًا بصريًا، بل أن الجذر يجمع فرعًا بصريًا صريحًا وفرعين ثابتين في الأسرة الجذرية دون تصريح باللمعان. فالبرق الجوي يخطف النظر ويظهر بين الإضاءة والإظلام، وبرق البصر يكشف اضطرابًا في مشهد القيامة، أما «إستبرق» و«أباريق» فيُحفظان كما وصفهما القرءان: لباس وبطانة فرش، وآنية شراب.

مُقارَنَة جَذر برق بِجذور شَبيهَة

يفترق برق، في فرعه البصري، عن نور بأن النور هداية أو ضياء ممتد، أما البرق فيَكاد يخطف الأبصار. ويفترق عن ضوء بأن الضوء ظهور مضيء أعم، أما البرق فخَطفةٌ قد تذهب بالأبصار. ولا يصح نقل هذا الفرق إلى «إستبرق» و«أباريق» على أنهما موضعا وصفٍ بصريّ؛ لأن النص يذكرهما في اللباس والفرش والشراب لا في الضوء والسنا.

اختِبار الاستِبدال

في سورة البَقَرَة ٢٠ لا يصلح النور بدل البرق؛ لأن الشاهد يربط البرق بالخطف والحركة بين الإضاءة والإظلام. وفي سورة النور ٤٣ لا يساوي مطلق الضياء قوله ﴿يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾. وفي سورة القِيَامة ٧ لا يقال نور البصر، بل ﴿فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ﴾ لما في السياق من هول وانقلاب. أما مواضع «إستبرق» و«أباريق» فلا يُجرى عليها اختبار النور والضوء؛ لأنها لم تُعرض في القرءان بهذا الباب.

الفُروق الدَقيقَة

تتوزع مواضع الجذر الأحد عشر إلى أربعة مسالك: خمسة مواضع للبرق في المشاهد الجوية، وموضع واحد لبرق البصر، وأربعة مواضع لإستبرق في لباس النعيم وفرشه، وموضع واحد لأباريق في آنية الشراب. هذا التوزيع يثبت أن الجذر لا ينحصر في الظاهرة الجوية، لكنه كذلك لا يبيح جعل اللمعان البصري جامعًا لكل مواضعه. الجامع البصري يثبت حيث ذكر النص البرق أو برق البصر، أما بقية المواضع فتُوصَف بحدود شاهدها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الضوء والنور والظلام · الرياح والمطر والأحوال الجوية · الرؤية والنظر والإبصار · الملبس والزينة · الكأس والإناء.

ينتمي الجذر إلى حقل الضوء والنظر في فرع البرق وبرق البصر، وإلى حقل الملبس والزينة في «إستبرق»، وإلى حقل الكأس والإناء في «أباريق». لذلك لا يُجعل حقل الضوء حاكمًا على كل المادة، بل يُحفظ لكل فرع حقله القرءاني كما ورد.

مَنهَج تَحليل جَذر برق

قُرئت صور البرق والإستبرق والأباريق وبرق البصر معًا لأن ملف القَولات يجمعها تحت الجذر نفسه. ولم يُثبت ضد نصي رغم تقابل الظلمات والبرق في سورة البَقَرَة ١٩؛ لأن الضد العكسي غير مضبوط في جذر واحد داخل الفهرس الحالي.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ظلم)

برق ليس مطابقًا عامًا للنور حتى يقابل الظلمة بإطلاق، لكنه في مشهد البقرة يقابل الظلمات من جهة الأثر البصري الخاطف: الآية تذكر ظلمات ورعدًا وبرقًا، ثم تشرح في الآية التالية حركة الأبصار بين إضاءة البرق والإظلام عليهم. لذلك فظلم هو المقابل السياقي الأقوى في هذا الفرع: ظلمة تحجب الحركة، وبرق يلمع فيخطف أو يضيء لحظة. أما رعد فليس ضدًا للبرق، بل ملازم عاصفي له؛ صوتٌ في مقابل ما يَخطَف الأبصار، واجتماعهما في سورة البَقَرَة ١٩ يثبت التكامل لا التضاد.

ظلممُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة البَقَرَة ١٩
﴿فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ﴾ يجمع الظلمات والبرق في مشهد عاصف واحد.
سورة البَقَرَة ٢٠
﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْ﴾ يشرح تناوب اللمعان والإظلام في أثر البرق.
  • الضدية هنا أثرية: لمعان خاطف يقابله إظلام حاجب، لا حكم بأن كل برق هو نور مطلق.
  • اجتماع الرعد والبرق في الآية نفسها ملازمة عاصفية، أما التقابل البصري ففي أضاء وأظلم.
أَضداد ثانَويَّة 1
رعدمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة البَقَرَة ١٩
﴿فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ﴾ يجاور الرعد البرق بوصفه صوت العاصفة مع لمعانها.
  • الرعد والبرق زوج عاصفي: صوت ولمعان، لا طرفا تضاد.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: برق ⟷ ظلم ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر برق

  • سورة البَقَرَة ١٩: ﴿أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • سورة البَقَرَة ٢٠: ﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
  • سورة الرَّعد ١٢: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ﴾
  • سورة الكَهف ٣١: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا﴾
  • سورة النور ٤٣: ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾
  • سورة الرُّوم ٢٤: ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَيُحۡيِۦ بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ﴾
  • سورة الدُّخان ٥٣: ﴿يَلۡبَسُونَ مِن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾
  • سورة الرَّحمٰن ٥٤: ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ﴾
  • سورة الوَاقِعة ١٨: ﴿بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ﴾
  • سورة القِيَامة ٧: ﴿فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ﴾
  • سورة الإنسَان ٢١: ﴿عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر برق

من لطائف الجذر أن أول موضعين في البقرة يجمعان الظلمات والرعد والبرق، ثم تكشف الآية التالية حركة الأبصار بين اللمع والإظلام: ﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ﴾. وفي النور يبلغ الأثر منتهاه في ﴿يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾، ثم ينقلب المشهد في القيامة إلى البصر نفسه: ﴿فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ﴾. وترد «إستبرق» أربع مرات في مشاهد النعيم، لا بوصفها لمعانًا مصرحًا به: ثلاثةٌ منها لباسٌ مقرونٌ بالسندس ﴿وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ﴾ (سورة الكَهف ٣١)، و﴿يَلۡبَسُونَ مِن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٥٣)، و﴿عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞ﴾ (سورة الإنسَان ٢١)؛ والرابع بِطانةُ فَرشٍ بلا ذِكرِ سُندُس ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٥٤). فاللطف هنا في اختلاف موضعها بين ظاهر اللباس وباطن الفرش، لا في إثبات صفة ضوء لم يذكرها النص. وتبقى «أباريق» موضعًا واحدًا: ﴿بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ﴾؛ لطيفته أنه جاء داخل مجلس الشراب بين الأكواب والكأس، لا داخل مشهد البرق أو السنا. وبذلك يستقيم الجذر بعد التفنيد: فرع بصري خاطف حيث نطق النص بالبرق، وفرعا نعيم وشراب محفوظان في الأسرة الجذرية دون تحميل معنى بصري زائد.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر برق في القرءان

  • من لطائف الجذر أن أول موضعين في البقرة يجمعان الظلمات والرعد والبرق ثم خطف الأبصار، فيظهر البرق داخل مشهد كوني مضطرب. كما أن الإستبرق يرد أربع مرات في مشاهد النعيم، فينقل اللمعان من السماء إلى اللباس والفرش.

  • تتوزّع مواضع الجذر الأحد عشر على ثلاث صور لا تجمعها إلا حدّة اللمعان: لمعان السحاب والبصر في ستّة مواضع، ولمعان النسيج في «إستبرق» بأربعة مواضع، ولمعان الآنية في «أباريق» بموضع واحد. فالموضع الأوّل في ﴿أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩) يضع البرق داخل مشهد كونيّ مظلم مضطرب، ثُمّ يكشف الموضع التالي حركة الأبصار بين لمعه وإظلامه ﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠)، وفي ﴿يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ (سورة النور ٤٣) يبلغ هذا الأثر منتهاه. ومن لطائف التوزيع أنّ الخطف ينقلب على البصر نفسه في ﴿فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ﴾ (سورة القِيَامة ٧)، فيصير البصر لامعًا حائرًا بعد أن كان البرق يخطفه. أمّا «إستبرق» فينقل اللمعان من السماء إلى لباس النعيم وفرشه: ﴿وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ﴾ (سورة الكَهف ٣١)، و﴿يَلۡبَسُونَ مِن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٥٣)، و﴿عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ﴾ (سورة الإنسَان ٢١). وفي موضع رابع وحيد يدخل لمعان النسيج إلى داخل المتاع لا إلى ظاهره ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٥٤): فبطائن الفرش — أي ما وَلِيَ باطنها — تُجعَل من اللمعان نفسه، حتّى يكون الجانب الداخليّ المستور بمنزلة الجانب الذي يخطف العين في الجوّ. وهذا الموضع وحده هو الذي يلتقي فيه لمعان «إستبرق» مع جهة الباطن، فلا تقابُل بينهما بل احتواء: الباطن مصنوع من اللامع. ويبقى «أباريق» موضعًا يتيمًا ﴿بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ١٨)، يحمل اللمعان إلى الآنية المصقولة في مجلس الشراب، فيكتمل بهذه الصور الثلاث أنّ الجامع ليس مطلق الضوء، بل الأثر اللامع الحادّ الذي يلفت العين سواء في برق السماء أو وميض الثوب أو بريق الإناء.

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر برق

  • 11 موضعًا
    الجَذر «برق» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر برق من المُصحَف

11 موضعًا في 10 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس