قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر طمس في القُرءان الكَريم — 5 مواضع

5 مواضع5 صيغالحَقل: الموت والهلاك والفناء

جواب مباشر

دلالة جذر طمس في القرءان

دلالة جذر «طمس» في القرءان: الطمس هو ذهاب ما به يقوم الشيء أو يُنتفع به حتى تتعطّل وظيفته. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 5 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الموت والهلاك والفناء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر طمس من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠5

التَعريف المُحكَم لجَذر طمس في القُرءان الكَريم

الطمس هو ذهاب ما به يقوم الشيء أو يُنتفع به حتى تتعطّل وظيفته. ورد في خمسة مواضع: أربعةٌ الفعل فيها مسند إلى الله صراحةً أو مطلوبٌ منه، وخامسٌ مبنيّ للمجهول في حدث كونيّ ﴿فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ﴾ (سورة المُرسَلات ٨) لم يُسمَّ فاعله. وسياقاته: العقوبة والإنذار وأحداث الساعة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

يتصل الجذر طمس في مواضعه الخمسة بتعطّل الأثر أو ما به يقع الانتفاع والتميّز. ويتعلّق بالوجوه والأعين والأموال والنجوم، دون وصفٍ جامع للصورة الباقية بعد الطمس. وفي أربعة من خمسة مواضع يُسنَد الفعل إلى الله أو يُطلب منه، ضمن سياقات العقوبة والتهديد والدعاء والقدرة. ولا يثبت من ذلك وحده امتناع الفعل البشري أو دوام الطمس، كما لا يُسوّى بين الدعاء بالفعل والإخبار بوقوعه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر طمس

بعد استقراء المواضع الخمسة، يظهر أن طمس في القرءان يتصل بذهاب الأثر أو تعطّل ما به يقع الانتفاع أو التميّز. أمّا محو المعالم والصورة كاملةً فلا يصرّح به كلّ موضع. ويُراعى في هذا الاستقراء الفرق بين فعلٍ أُخبر بوقوعه، وتهديد، ودعاء، وفعل معلّق بالمشيئة، وحدث من أحداث الساعة.

الملاحظات الجوهرية: 1. تعطّل الإبصار: في سورة يسٓ ٦٦ «لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ» و«فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ». يربط السياق الطمس بعدم الإبصار، لكنه لا يصف هيئة العين الباقية ولا يحدّد مدة التعطّل. وفي سورة القَمَر ٣٧ «فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ» إخبار بطمس الأعين، دون تفصيل صورتها بعده. 2. تعدّد المطموس: وجوه في سورة النِّسَاء ٤٧، وأعين في سورة يسٓ ٦٦ والقمر سورة القَمَر ٣٧، وأموال في سورة يُونس ٨٨، ونجوم في سورة المُرسَلات ٨. يجمعها تعلّق الطمس بما له أثر أو منفعة أو تميّز. وتفسير ذلك بملامح الوجه، وإبصار العين، ونفع المال، وضوء النجم يوضّح جهة المقارنة، ولا يجعل هذه التفاصيل أوصافًا مصرّحًا بها جميعًا في مواضع الطمس. 3. بنية «طمس على»: في سورة يسٓ ٦٦ ويونس سورة يُونس ٨٨ يتصل فعل الطمس بـ«على». أمّا في سورة النِّسَاء ٤٧ فيأخذ مفعولًا مباشرًا: «نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا». و«على» في «فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ» متعلقة بفعل الردّ. وفي سورة القَمَر ٣٧ يتعدّى الطمس إلى الأعين مباشرةً أيضًا. يثبت هذا اختلاف التعدية، ولا يكفي لإثبات كيفية مكانية للطمس أو شدّةٍ تختصّ بإحدى البنيتين. 4. دلالة القهر والعقوبة: ثلاثة مواضع في سياق عقوبة أو تهديد أو دعاء بالعقوبة: سورة النِّسَاء ٤٧، ويونس سورة يُونس ٨٨، والقمر سورة القَمَر ٣٧. وموضع في القدرة الإلهية المعلّقة بالمشيئة: سورة يسٓ ٦٦. وموضع كوني في أحداث القيامة: سورة المُرسَلات ٨. والفعل مسند إلى الله صراحةً أو مطلوب منه في أربعة منها، ولم يُسمَّ فاعله في الخامس. 5. الفرق عن طبع وختم: المقارنة هنا بين الإغلاق وبين ذهاب الأثر أو تعطّل الانتفاع. ولا يلزم من هذا الفرق أن تكون العين نفسها قد فنيت، أو أن تكون المعالم قد زالت كاملةً في كل موضع. فما يبيّنه سياق يس هو تعذّر الإبصار، وهذا أضبط من الجزم بإفناء ما به تُبصر العين.

الآية المَركَزيّة لِجَذر طمس

يس يسٓ 66

وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الصرفيّ
﴿طُمِسَتۡ﴾1ماضٍ مبنيّ للمجهول
﴿فَطَمَسۡنَآ﴾1ماضٍ
﴿لَطَمَسۡنَا﴾1ماضٍ مؤكَّد باللام
﴿نَّطۡمِسَ﴾1مضارع منصوب
﴿ٱطۡمِسۡ﴾1فعل أمر

تتوزّع الصيغ بين الأمر والمضارع والماضي، مع حضور البناء للمجهول في صيغةٍ واحدة، وورود الفعل الماضي بصيغة الجمع في موضعين، أحدهما مقرون بلام التوكيد.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر طمس بِالأَوزان

صيغ الجَذر «طمس» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
طُمِسَتۡ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
نَّطۡمِسَ ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 موضع
ٱطۡمِسۡ ×1
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~2 موضعين
لَطَمَسۡنَا ×1 فَطَمَسۡنَآ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر طمس

إجمالي المواضع: 5 موضعًا.

  • سورة النِّسَاء ٤٧ — مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ (تهديد لأهل الكتاب: محو ملامح الوجوه)
  • سورة يُونس ٨٨ — رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ (دعاء موسى: محو فائدة الأموال)
  • يس يسٓ 66 — وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ (قدرة إلهية على محو البصر)
  • سورة القَمَر ٣٧ — فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ (طمس أعين قوم لوط فعليًا)
  • سورة المُرسَلات ٨ — فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ (النجوم تُمحى يوم القيامة)

  • الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نَّطۡمِسَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: نَّطۡمِسَ (1) ٱطۡمِسۡ (1) لَطَمَسۡنَا (1) فَطَمَسۡنَآ (1) طُمِسَتۡ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك في المواضع الخمسة: تعطّل ما به يقع الانتفاع أو التميّز. ويتعلّق الطمس بالوجوه والأعين والأموال والنجوم، مع اختلاف السياقات. ولا يلزم من هذا الجامع محو الصورة كاملةً؛ فتعذّر الإبصار مبيّن في سياق الأعين، أمّا هيئة المطموس الباقية فلا تصفها المواضع جميعًا.

مُقارَنَة جَذر طمس بِجذور شَبيهَة

  • طبع: تتجه المقارنة إلى الإغلاق على القلب وتعطّل الإدراك. أمّا الطمس في سياق الأعين فيتصل بتعذّر الإبصار، ولا يقتضي ذلك أن العين ذاتها تُمحى.
  • ختم: تتجه المقارنة إلى الإغلاق والختم، بينما يبرز في الطمس ذهاب الأثر أو تعطّل الانتفاع. ولا يلزم من هذا الفرق إفناء الشيء الذي تعلّق به الطمس.
  • حجب: الحجاب يفصل بين طرفين، لكن هذا الوصف وحده لا يحكم بسلامة المحجوب. والطمس يتصل بتعطّل الأثر، دون أن يصف دائمًا صورة ما بقي.
  • غشو: الغشاوة تتصل بالغطاء، والطمس في سياق الأعين يتصل بتعذّر الإبصار. فالفرق لا يحتاج إلى افتراض إفناء العين نفسها أو الجزم بزوال جميع معالمها.

اختِبار الاستِبدال

  • لو قيل لغشينا على أعيونهم بدل لطمسنا على أعيونهم: الغشاوة حجاب مؤقت، أما الطمس فإفناء كامل. السؤال فأنى يبصرون يستقيم مع الطمس ويضعف مع الغشاوة.
  • لو قيل طبعنا على أعيونهم: الطبع على العضو غير معهود في القرءان — الطبع متخصص في القلوب والسمع.

الفُروق الدَقيقَة

  • في سورة النِّسَاء ٤٧ يأتي الطمس مقرونًا بـفنردها على أدبارها — أي أن الوجه المطموس يُوجَّه عكسًا، مما يُضيف إلى المحو دلالة الإذلال وإلغاء التوجه.
  • في سورة يُونس ٨٨ الطمس على الأموال لا على الأعين — مما يُثبت أن الطمس يتعدى الحواس إلى كل ما له قيمة ووظيفة. الطمس على المال = جعله بلا نفع وبلا قيمة.
  • الطمس الكوني في سورة المُرسَلات ٨ (النجوم) يدل على أن الطمس ليس عقوبة دائمًا — قد يكون حدثًا كونيًا في سياق انتهاء العالم.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الموت والهلاك والفناء.

يقع هذا الجذر في حقل «الموت والهلاك والفناء». وتظهر صلته بهذا الحقل في دلالة المحو وتعطّل الأثر أو الانتفاع. ولا يلزم من هذا التصنيف إفناء الوجوه والأعين والأموال والنجوم بأعيانها، أو الجزم بزوال صورتها كاملةً في كل موضع.

مَنهَج تَحليل جَذر طمس

جُمعت المواضع الخمسة، وصُنّف المطموس فيها: وجوه في موضع، وأموال في موضع، وأعين في موضعين، ونجوم في موضع. ثم قورنت دلالة الطمس بالإغلاق والحجب، وبُحث عمّا يثبته السياق من تعطّل الأثر أو الانتفاع. ففي يس يرتبط طمس الأعين بتعذّر الإبصار. أمّا زوال ملامح الوجه أو انطفاء ضوء النجم أو إفناء العين نفسها، فلا تُجعل تفاصيل لازمةً يصرّح بها كل موضع. ويُفصل في الاستقراء بين الإخبار بوقوع الطمس، والتهديد به، والدعاء به، وتعليقه بالمشيئة، ووروده ضمن أحداث الساعة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بصر)

طمس يدل على محو المعلم والوظيفة، ولا يرد له ضد صريح مثل إظهار أو إبقاء في الشواهد المجاورة. لكن يس تعرض مقابلة سياقية دقيقة بين طمس الأعين وتعذر الإبصار؛ فالبصر ليس ضد الطمس من جهة الجذر، بل هو الوظيفة التي يزيلها الطمس عن محلها. لذلك تكون العلاقة مع بصر علاقة مقابلة سياقية، لأن الآية تجعل السؤال عن الإبصار نتيجة مباشرة للمحو الواقع على الأعين. أما العين والوجه والنجم فهي محال الطمس، لا أضداد له، وجذور مجاورة العذاب والإنذار آثار للسياق لا تقابل الجذر نفسه.

بصرمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة يسٓ ٦٦
﴿وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ﴾؛ الطمس يقابل بقاء وظيفة الإبصار في محلها.
  • الآية لا تقول حجبناهم مؤقتًا، بل تجعل الإبصار نفسه موضع التعجب بعد الطمس.
  • اتحاد محل الطمس مع وظيفة البصر هو سر العلاقة، لا مجرد اجتماع لفظين.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: طمس ⟷ بصر ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر طمس

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة النِّسَاء ٤٧ — يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا
  • الصيغة: نَّطۡمِسَ (1 موضع)

  • سورة يُونس ٨٨ — … فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ …
  • الصيغة: ٱطۡمِسۡ (1 موضع)

  • يسٓ 66 — وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ
  • الصيغة: لَطَمَسۡنَا (1 موضع)

  • سورة القَمَر ٣٧ — وَلَقَدۡ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيۡفِهِۦ فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ
  • الصيغة: فَطَمَسۡنَآ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر طمس

بعد المسح الكلّي للمواضع الخمسة، تظهر خمس ملاحظات تتصل بالإسناد، والمطموس، والسياق، والصيغ، والتعدية:

  • إسناد الفعل إلى الله أو طلبه منه في أربعة من خمسة مواضع — هذه المواضع هي: «أَن نَّطۡمِسَ» (سورة النِّسَاء ٤٧)، و«ٱطۡمِسۡ» (سورة يُونس ٨٨، في دعاء موسى لربه)، و«لَطَمَسۡنَا» (سورة يسٓ ٦٦)، و«فَطَمَسۡنَآ» (سورة القَمَر ٣٧). والخامس «طُمِسَتۡ» (سورة المُرسَلات ٨) مبنيّ للمجهول في أحداث الساعة؛ لم يُسمَّ فاعله في العبارة. ولا يُسنَد الطمس إلى فاعل بشري في أيّ من المواضع الخمسة، دون أن يتحوّل هذا الرصد إلى حكم بامتناع ذلك خارجها.

  • تعلّق الطمس بما له أثر أو انتفاع أو تميّز: خمسة من خمسة، بنسبة ١٠٠٪ — المطموس وجوه في سورة النِّسَاء ٤٧، وأعين في سورة يسٓ ٦٦ والقمر سورة القَمَر ٣٧، وأموال في سورة يُونس ٨٨، ونجوم في سورة المُرسَلات ٨. وتقوم المقارنة على تميّز الوجه، وإبصار العين، والانتفاع بالمال، وإنارة النجوم. لكن مواضع الطمس لا تفصّل هذه الجهات جميعًا؛ فأوضحها هنا ارتباط طمس الأعين بتعذّر الإبصار في يس. لذلك لا يُستنتج من هذه المقارنة وصف الصورة الباقية لكل مطموس.

  • توزّع المواضع بحسب سياق الوقوع: خمسة من خمسة — ثلاثة مواضع لا تعرض الطمس خبرًا بوقوعه: «أَن نَّطۡمِسَ» (سورة النِّسَاء ٤٧، تهديد)، و«ٱطۡمِسۡ» (سورة يُونس ٨٨، دعاء)، و«وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا» (سورة يسٓ ٦٦، فعل معلّق بالمشيئة في تركيب «لو»). ولا يكفي التهديد أو الدعاء وحده للحكم بالوقوع أو نفيه. وموضع واحد يخبر بطمس أعين قوم لوط، وهو سورة القَمَر ٣٧. وموضع واحد يعرض طمس النجوم ضمن حدث الساعة بعد «إذا»، وهو سورة المُرسَلات ٨. فالصيغة الماضية وحدها لا تفرز هذه الأقسام؛ يبيّنها السياق.

  • انعدام تكرار الصورة اللفظية: خمس صور مختلفة في خمسة مواضع — لا تتكرر الصورة اللفظية نفسها في موضعين. وتأتي الصور: ماضيًا مسبوقًا باللام، وماضيًا مسبوقًا بالفاء، وأمرًا، ومضارعًا منصوبًا بـ«أن»، وماضيًا مبنيًّا للمجهول. وهذا تنوّع في الصيغ وما يتصل بها، لا خمس حالات إعرابية متقابلة. ويبيّن الرصد أن ورود الجذر لم يقتصر على صورة لفظية واحدة، دون الحكم بندرة هذا التوزّع قياسًا بسائر الجذور.

  • اتصال «على» بفعل الطمس في موضعين من خمسة، بنسبة ٤٠٪ — «ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ» (سورة يُونس ٨٨)، و«لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ» (سورة يسٓ ٦٦). ويقابلهما المفعول المباشر في «نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا» (سورة النِّسَاء ٤٧)، و«فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ» (سورة القَمَر ٣٧). و«على» في موضع النساء متعلقة بفعل الردّ، لا بالطمس. أمّا موضع سورة المُرسَلات ٨ فجاء مبنيًّا للمجهول، والنجوم نائب فاعل. فالملاحظة تثبت اختلاف التعدية بين «على» والمفعول المباشر، مع ورود البناء للمجهول في الموضع الخامس.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر طمس في القرءان

  • انحصار الفاعل في الله: 5/5100%

    — كل موضع يَنسِب الفعل لله نفسه أو لما يقوم مقامه: «أَن نَّطۡمِسَ» (سورة النِّسَاء ٤٧)، «ٱطۡمِسۡ» (سورة يُونس ٨٨ — دعاء موسى لربه)، «لَطَمَسۡنَا» (سورة يسٓ ٦٦)، «فَطَمَسۡنَآ» (سورة القَمَر ٣٧)، «طُمِسَتۡ» (سورة المُرسَلات ٨ — مبنيّ للمجهول في علامات الساعة، فاعله المحذوف لا يكون إلا اللهَ في هذا السياق). الطمس في القرءان لا يَقَع فعلًا بشريًا قط.

  • اختصاص المطموس بمحلّ الانتفاع أو الإدراك: 5/5100%

    — وجوه (سورة النِّسَاء ٤٧ — محلّ هوية)، أعين (سورة يسٓ ٦٦، سورة القَمَر ٣٧ — محلّ إبصار)، أموال (سورة يُونس ٨٨ — محلّ انتفاع)، نجوم (سورة المُرسَلات ٨ — محلّ إنارة كونية). الطمس لا يَطال شيئًا هامِلًا — يَطال ما له وظيفة.

  • تَوزّع الصيغ بحسب وقوع الحدث: 5/5 منضبط

    — صيغ المضارع والأمر تَنحَصِر في المعلَّق على المشيئة: «أَن نَّطۡمِسَ» (سورة النِّسَاء ٤٧ — تهديد لم يَقَع)، «ٱطۡمِسۡ» (سورة يُونس ٨٨ — دعاء)، «وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا» (سورة يسٓ ٦٦ — معلَّق على لو). والماضي يَنحَصِر في الواقع المُتحقِّق: «فَطَمَسۡنَآ» (سورة القَمَر ٣٧ — قوم لوط)، «طُمِسَتۡ» (سورة المُرسَلات ٨ — حدث الساعة).

  • انعدام تَكرار الصيغة: 5 صيغ فريدة من 5 مواضع

    — لا تَتَكرَّر صيغة واحدة في موضعَين. تَنتَظم الصيغ على خمس حالات إعرابية مختلفة (ماضٍ بلام التوكيد، ماضٍ بفاء العطف، أمر، مضارع منصوب بـ«أن»، ماضٍ مبني للمجهول). تَوزُّع نادر يُلمِح إلى أن الجذر لم يَتَنَمَّط في استعمال صيغي واحد.

  • اقتران المحو بسطح بحرف «على» في 3/560%

    — «ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ» (سورة يُونس ٨٨)، «لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ» (سورة يسٓ ٦٦)، «نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ» (سورة النِّسَاء ٤٧). الموضعان الباقيان جاءا بالمفعول المباشر («فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ» سورة القَمَر ٣٧) أو مطلقًا («طُمِسَتۡ» سورة المُرسَلات ٨). تَواتر «على» يَكشف أن الطمس فعلٌ يَنزل على سطح ظاهر، لا اختراق ولا اقتلاع.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر طمس

  • يُونس — الآية 88
    ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر طمس من المُصحَف

5 مواضع في 5 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس