جَذر منن في القُرءان الكَريم — ٢٧ مَوضعًا

الحَقل: الإنفاق والعطاء · المَواضع: ٢٧ · الصِيَغ: ١٨

التَعريف المُحكَم لجَذر منن في القُرءان الكَريم

منن هو إظهار أثر العطاء والفضل على المتلقي: من الله فضل ونجاة وهداية ورزق، ومن الإنسان دعوى فضل قد تبطل العمل وتؤذي المعطى، وفي غير ممنون تنزيه للأجر عن كدر المن ومطالبته.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجامع في منن هو أثر العطاء حين يظهر على علاقة المعطي بالمتلقي: حق في فضل الله ورزقه، ومفسد إذا صار استعلاء بشريا أو تذكيرا مؤذيا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر منن

يدل منن في مواضعه على إبراز أثر العطاء والفضل على المتلقي. فإذا كان الفاعل هو الله جاء المن عطاء واصطفاء ونجاة وهداية ورزقا، كما في من الله على المؤمنين، ومنه على موسى وهارون، وإنزاله المن والسلوى. وإذا صدر من الإنسان صار دعوى فضل أو تذكيرا بالعطاء يكدّر العمل، كما في المن والأذى، وتمُنها علي، ويمنون عليك أن أسلموا.

وتظهر أطراف أخرى تضبط الجامع ولا تهدمه: فامنن أو أمسك في ص 39 تجعل المن مقابلا للإمساك في التصرف بالعطاء، ومنّا بعد في محمد 4 تجعل المن إطلاقا بعد الوثاق، وأجر غير ممنون يصف أجرا لا تلحقه كدورة المن ولا مطالبته. أما المنون في الطور 30 فصيغة مفردة في سياق تربص ريب، فلا تُحمّل معنى خارجيا حاكما على الجذر كله.

الآية المَركَزيّة لِجَذر منن

الحجرات 17

يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية في الصيغ المعيارية: 15 صيغة عبر 27 موضعا: - من: 4 - ممنون: 4 - المن: 3 - منا: 2 - فمن: 2 - يمن: 2 - مننا: 2 - بالمن: 1 - تمنها: 1 - نمن: 1 - فامنن: 1 - يمنون: 1 - تمنوا: 1 - المنون: 1 - تمنن: 1

الصور الرسمية المضبوطة في الصور المضبوطة: 18 صورة: - ٱلۡمَنَّ: 3 - مَنَّ: 3 - مَمۡنُونٖ: 3 - فَمَنَّ: 2 - يَمُنُّ: 2 - مَنَنَّا: 2 - مَنّٗا: 1 - بِٱلۡمَنِّ: 1 - تَمُنُّهَا: 1 - نَّمُنَّ: 1 - مَّنَّ: 1 - فَٱمۡنُنۡ: 1 - مَنَّۢا: 1 - يَمُنُّونَ: 1 - تَمُنُّواْ: 1 - ٱلۡمَنُونِ: 1 - تَمۡنُن: 1 - مَمۡنُونِۭ: 1

الفروع الدلالية من داخل المواضع: - من الله على عباده: من، فمن، يمن، مننا، نمن. - المن والسلوى: المن. - المن البشري المفسد أو المدعى: منا، بالمن، تمنها، يمنون، تمنوا، تمنن. - الإطلاق بعد الوثاق أو التصرف بالعطاء: منا في محمد 4، فامنن في ص 39. - الأجر غير ممنون: ممنون. - المنون: صيغة مفردة في الطور 30 لا تُجعل مركز التعريف.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر منن

إجمالي المواضع: 27 موضعا لفظيا في 25 آية.

التوزيع حسب السور: - البقرة: 57, 262, 264 - آل عمران: 164 - النساء: 94 - الأنعام: 53 - الأعراف: 160 - يوسف: 90 - إبراهيم: 11 - طه: 37, 80 - الشعراء: 22 - القصص: 5, 82 - الصافات: 114 - ص: 39 - فصلت: 8 - محمد: 4 - الحجرات: 17×3 - الطور: 27, 30 - القلم: 3 - المدثر: 6 - الإنشقاق: 25 - التين: 6

سورة البَقَرَة — الآية 262
﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 264
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 57
﴿وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾
عرض 22 آية إضافية
سورة آل عِمران — الآية 164
﴿لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ﴾
سورة النِّسَاء — الآية 94
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا﴾
سورة الأنعَام — الآية 53
﴿وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾
سورة الأعرَاف — الآية 160
﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۚ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡغَمَٰمَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾
سورة يُوسُف — الآية 90
﴿قَالُوٓاْ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِيۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَآۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
سورة إبراهِيم — الآية 11
﴿قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾
سورة طه — الآية 37
﴿وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَيۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰٓ﴾
سورة طه — الآية 80
﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ قَدۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ﴾
سورة الشعراء — الآية 22
﴿وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾
سورة القَصَص — الآية 5
﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ﴾
سورة القَصَص — الآية 82
﴿وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾
سورة الصَّافَات — الآية 114
﴿وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ﴾
سورة صٓ — الآية 39
﴿هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾
سورة فُصِّلَت — الآية 8
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ﴾
سورة مُحمد — الآية 4
﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾
سورة الحُجُرَات — الآية 17 ×3
﴿يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾
سورة الطُّور — الآية 27
﴿فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ﴾
سورة الطُّور — الآية 30
﴿أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ﴾
سورة القَلَم — الآية 3
﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ﴾
سورة المُدثر — الآية 6
﴿وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ﴾
سورة الانشِقَاق — الآية 25
﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونِۭ﴾
سورة التِّين — الآية 6
﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو أن العطاء لا يبقى فعلا صامتا، بل يظهر أثره على المتلقي: إما نعمة ربانية تستدعي الإقرار والشكر، وإما منّ بشري يُدخل الاستعلاء والأذى، وإما أجر منزه عن هذا الكدر. لذلك لا يساوي منن مطلق العطاء، بل العطاء حين يترك علامة فضل أو مطالبة أو امتنان.

مُقارَنَة جَذر منن بِجذور شَبيهَة

- رزق: الرزق يبرز وصول المعطى إلى المنتفع، أما منن فيبرز أثر الفضل ونسبة العطاء إلى المعطي. - وهب: الهبة تركز على منح الشيء، ومنن يركز على موقع المعطى تجاه فضل المعطي بعد المنح. - أذى: الأذى يجاور المن في البقرة 262 و264؛ المن ليس الأذى نفسه، لكنه طريق إلى إفساد العطاء وإلحاق الأذى النفسي أو العملي به. - أمسك: في ص 39 يقابل الإمساك المن، فالمحور هنا إطلاق العطاء أو حبسه، لا مجرد التذكير.

اختِبار الاستِبدال

- لا يُستبدل من الله على المؤمنين بـأعطى المؤمنين؛ لأن الآية لا تذكر مجرد عطاء، بل فضل الله عليهم بإرسال رسول منهم. - لا تُبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى لا يساوي بالذكر فقط؛ فالمن هنا علاقة استعلاء تفسد الصدقة. - فامنن أو أمسك لا يستقيم فيها استبدال فامنن بـاذكر؛ لأن السياق عطاء وتصرف فيه مقابل الإمساك. - أجر غير ممنون لا يساويه أجر كثير؛ الوصف ينفي كدر المن أو نقصانه عن طبيعة الأجر.

الفُروق الدَقيقَة

- من الله محمود لأنه فضل حقيقي من الأعلى إلى العبد، ومن الإنسان مذموم حين يصير تذكيرا واستعلاء. - المن والسلوى رزق منزل، لا يذم بذاته؛ الذم يقع في ظلم المتلقين لا في المن المنزل. - محمد 4 وص 39 يفتحان فرع الإطلاق بعد القدرة: المن عطاء أو إطلاق لا يتبعه أخذ عوض مباشر في اللفظ. - غير ممنون يتكرر مع الأجر أربع مرات، فيقصر استعماله على صفة الأجر، ولا يصح جعله دليلا وحده على معنى المنون في الطور 30.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإنفاق والعطاء.

يقع منن في حقل الإنفاق والعطاء بوجه صحيح، لكن الحقل يحتاج تقييدا: الجذر لا يعني العطاء المطلق، بل العطاء حين يظهر معه فضل المعطي أو مطالبته أو نفي كدره. لذلك يدخل فيه رزق المن والسلوى، ومن الله على عباده، ومن الإنسان المفسد للصدقة، والأجر غير ممنون.

مَنهَج تَحليل جَذر منن

- حُسم العد من ملف البيانات الداخلي: 27 موضعا في 25 آية، مع احتساب تكرارات الحجرات 17 الثلاثة. - فُصلت الصيغ المعيارية في الصيغ المعيارية عن الصور المضبوطة في الصور المضبوطة، لأن الصور المضبوطة يرفع العدد بسبب الرسم والتشكيل. - لم يُبن تعريف المنون على معنى خارجي؛ سُجل موضع الطور 30 كصيغة وحيدة ذات سياق تربص، لا مركزا للجامع. - أُخرج محمد 4 وص 39 من باب المن البشري المفسد وحده، لأن السياق فيهما إطلاق عطاء/أسير أو إمساك، لا إبطال صدقة بالأذى.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر منن

ينتظم منن في 27 موضعا لفظيا داخل 25 آية، وله 15 صيغة معيارية في الصيغ المعيارية و18 صورة مضبوطة في الصور المضبوطة. التعريف المصحح: إبراز أثر العطاء والفضل، حقا من الله، ومفسدا إذا صار من الإنسان استعلاء أو مطالبة، ومنفيا عن الأجر في غير ممنون.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر منن

- آل عمران 164: ﴿لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ﴾ من الله هنا فضل رسالي يخرج المؤمنين من ضلال مبين.

- البقرة 262: ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ يبيّن أن المن البشري بعد الإنفاق يكدّر العمل ويقترن بالأذى.

- ص 39: ﴿هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾ يثبت فرع إطلاق العطاء في مقابلة الإمساك.

- الحجرات 17: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ يجمع في آية واحدة دعوى المن البشري ونفيها، ثم إثبات من الله بالهداية.

- فصلت 8: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ﴾ يثبت وصف الأجر بأنه غير ممنون.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر منن

- الحجرات 17 أعلى موضع تكثيفا للجذر: ثلاثة ألفاظ في آية واحدة، وتعرض الميزان كله: يمنون عليك، لا تمنوا علي، بل الله يمن عليكم. - صيغة المن والسلوى ترد ثلاث مرات، وكلها في سياق رزق منزل لبني إسرائيل؛ فهي فرع رزقي لا فرع تذكير مؤذ. - أجر غير ممنون يتكرر أربع مرات في سور متفرقة، مما يجعل نفي المن صفة ثابتة للأجر الصالح. - أكثر الصور المضبوطة مفردة الورود؛ لذلك كان فصل الصيغ المعيارية عن الصور المضبوطة ضروريا حتى لا يتضخم معنى الجذر بأثر الرسم فقط.

— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (٩)، الَّذين عَمِلوا الصالِحات (٣). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (١٠)، المُؤمِنون (٥).

إحصاءات جَذر منن

  • المَواضع: ٢٧ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ١٨ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡمَنَّ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡمَنَّ (٣) مَنَّ (٣) مَمۡنُونٖ (٣) فَمَنَّ (٢) يَمُنُّ (٢) مَنَنَّا (٢) مَنّٗا (١) بِٱلۡمَنِّ (١)