مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر رفق في القُرءان الكَريم — 5 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر رفق في القرءان
دلالة جذر «رفق» في القرءان: رفق يدل على ملازمة أو اتصال ينتفع به المرء أو يتخذه موضعًا، فيظهر في الرفيق، والمرافق، والمرفق، والمرتفق الحس… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 5 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «البيت والمسكن والمكان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رفق من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·5
التَعريف المُحكَم لجَذر رفق في القُرءان الكَريم
رفق يدل على ملازمة أو اتصال ينتفع به المرء أو يتخذه موضعًا، فيظهر في الرفيق، والمرافق، والمرفق، والمرتفق الحسن أو السيئ.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر ليس لينًا مجردًا؛ بل رفقة أو اتصال أو موضع استقرارٍ يُقام فيه — محمودًا كالجنة (سورة الكَهف ٣١، ﴿حَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا﴾) أو مذمومًا قسريًّا كالنار (سورة الكَهف ٢٩، ﴿وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا﴾)، لا موضع انتفاعٍ اختياريّ حصرًا. لذلك جمع بين الصحبة والعضو والمأوى في سياقات مختلفة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رفق
رفق يجمع خمسة مواضع وصيغًا متفرقة: الرفيق في الصحبة، المرافق في حد الوضوء، المرفق في تهيئة الأمر، والمرتفق في مأوى النار والجنة: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا﴾ و﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ و﴿وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا﴾ و﴿وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا﴾ و﴿أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا﴾.
النواة المحكمة: اتصال ينتفع به صاحبه أو يلازمه؛ فقد يكون صاحبًا حسنًا، أو حدًا عضويا يتصل به الذراع، أو أمرًا مهيأ للنفع، أو موضع ارتفاق يحسن أو يسوء بحسب حاله.
الآية المَركَزيّة لِجَذر رفق
الشاهد الكاشف: سورة الكَهف ١٦ — ﴿وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا﴾. فيه طلب المأوى وتهيئة المرفق، فالمعنى نفع مهيأ في حال اعتزال.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿مُرۡتَفَقًا﴾ / ﴿مُرۡتَفَقٗا﴾ | 2 | موضع الارتفاق |
| ﴿رَفِيقٗا﴾ | 1 | الصحبة |
| ﴿مِّرۡفَقٗا﴾ | 1 | ما يُرتفق به |
| ﴿ٱلۡمَرَافِقِ﴾ | 1 | عضو من أعضاء الوضوء |
تتوزّع الصيغ بين الرفيق في مقام الصحبة، والمرفق وما يتصل به في مقام الموضع أو العضو. وتظهر صيغة المرتفق بصورتين من الرسم المضبوط، مع بقاء اللفظ الصرفيّ جامعًا بينهما.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر رفق بِالأَوزان
صيغ الجَذر «رفق» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رفق
إجمالي المواضع: 5 وقوعًا في 5 آية. المراجع: سورة النِّسَاء ٦٩؛ سورة المَائدة ٦؛ سورة الكَهف ١٦؛ سورة الكَهف ٢٩؛ سورة الكَهف ٣١.
- الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: رَفِيقٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: رَفِيقٗا (1) ٱلۡمَرَافِقِ (1) مِّرۡفَقٗا (1) مُرۡتَفَقًا (1) مُرۡتَفَقٗا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو الارتفاق: اتصال أو صحبة أو مأوى يكون لصاحبه به انتفاع أو ملازمة. حتى المرتفق السيئ يبقى موضعًا يلازم أهله لكنه يسوءهم.
مُقارَنَة جَذر رفق بِجذور شَبيهَة
لا تقيم الشواهد القرءانيّة مقارنةً محكمة بين رفق ولفظٍ آخر؛ لذلك لا يُنسب إلى لفظ آخر حصرٌ لا تعرضه هذه المواضع. الذي تثبته شواهد رفق نفسها هو اختلاف مواقع الصيغ: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا﴾. ويقع حدّ الغسل عند ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾. ويأتي المرفق في تهيئة الأمر: ﴿وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا﴾. ثمّ يَرِد المرتفق في سياق السوء: ﴿وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا﴾، وفي سياق الحسن: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا﴾.
فلا يُجعل الحسن أو النفع فارقًا ثابتًا بين رفق وغيره. أقصى ما يظهر من هذه المواضع أن القيمة في المرتفق تتحدد بالوصف المسند إليه، لا بمجرد صيغة الجذر.
اختِبار الاستِبدال
يُختبر البديل داخل المواضع الخمسة، لا في موضعين منها فقط. في سورة النِّسَاء ٦٩، لا يستبدل لفظ الصحبة بلفظ رفيق استبدالًا محكمًا؛ لأن الشاهد يقول: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا﴾، وفيه وصف الرفيق بالحسن. وفي سورة المَائدة ٦، لا يستوعب بديل اللين مقطع ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾؛ لأن اللفظ واقع في حدّ الغسل.
وفي سورة الكَهف ١٦، لا يؤدي بديل المأوى وحده ما في ﴿وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا﴾؛ لأن المرفق ورد مع تهيئة الأمر. وفي سورة الكَهف ٢٩، لا يجعل بديل النفع المرتفقَ حسنًا، لأن النص يقول: ﴿وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا﴾. وفي سورة الكَهف ٣١، لا يفسر البديل ذاته حسن المرتفق، لأن الشاهد يقول: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا﴾.
يكشف الاختبار أن البدائل المذكورة تفوتها فروق السياق. ولا يثبت منه مدلول قيميّ ثابت للجذر.
الفُروق الدَقيقَة
موضع النساء يثبت الصحبة الحسنة، وموضع المائدة يثبت حد الاتصال في الجسد، ومواضع الكهف تثبت المأوى أو النفع المهيأ. هذه الزوايا لا تتفرق إذا حُمل الجذر على الارتفاق.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: البيت والمسكن والمكان · الجسد والأعضاء · النفع والضرر · الحب والمودة والألفة.
يندرج الجذر في حقل «البيت والمسكن والمكان» من جهة إيواء المعتزلين إلى الكهف، في قوله ﴿فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ﴾ (سورة الكَهف ١٦)، ويظهر فيه المأوى أيضًا من خلال تركيز الكهف بثلاثة مواضع. ويندرج في حقل «الجسد والأعضاء» في سياق غسل الأيدي إلى المرافق: ﴿وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ﴾ (سورة المَائدة ٦)، فتثبت المائدة امتداد الدلالة إلى العضو. ويندرج في حقل «النفع والضرر» باقتران المرتفق بسوء الشراب في ﴿بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا﴾ (سورة الكَهف ٢٩)، وبحسن الثواب في ﴿نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا﴾ (سورة الكَهف ٣١)، فيثبت جانب الانتفاع والمأوى دون تجاوز ما تصرح به المواضع. ويندرج في حقل «الحب والمودة والألفة» من جهة المصاحبة في قوله ﴿وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٦٩)، فتثبت النساء امتداد الدلالة إلى الصاحب. وبذلك تتوزع مواضعه الخمسة بين هذه الحقول الأربعة المسجَّلة بلا حقلٍ خامس مستقلّ يُضاف إليها.
مَنهَج تَحليل جَذر رفق
أُزيلت بدائل الاستبدال التي كانت تُعرض كأنها شواهد، ووُحِّد قسم الضد. اعتمد الإصلاح على توزيع الصيغ الخمس لا على معنى واحد يطرد بعض المواضع.
التَقابُل الداخِليّ في جَذر رفق
أقوى تقابل في رفق تقابل داخلي في صيغة المرتفق نفسها داخل سورة الكهف: مرتفق السوء في آية الوعيد، ومرتفق الحسن في آية النعيم القريبة. الجذر هنا لا يضاد جذرًا آخر، بل تنقلب قيمته بحسب الموضع الذي يُتخذ مرفقًا أو مرتفقًا؛ فقد يكون محلًا سيئًا مع شراب سيئ، وقد يكون محلًا حسنًا مع ثواب حسن. أما الرفيق في النساء والمرافق في المائدة والمرفق في سورة الكَهف ١٦ فهي فروع اتصال وانتفاع لا تقابلها أضداد ثابتة. لذلك يكون الجذر نفسه هو طرف التقابل، لأن اللفظ الواحد يحمل صورتين متجاورتين: اتصال مذموم واتصال محمود، لا ضدًا لفظيًا خارجيًا.
- التقابل محفوظ بلفظ واحد مع وصفي سوء وحسن في سياق قريب.
- المرافق والرفيق لا تعطي ضدًا جديدًا، بل توسع معنى الاتصال النافع أو المتخذ.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر رفق
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة النِّسَاء ٦٩ | ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا﴾ | الرفيق ملازمٌ في الصحبة، ويوصف بالحُسن لا بالنفع وحده |
| سورة المَائدة ٦ | ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ | المرفق حدٌّ في الجسد يُبيّن به مبلغ الغسل |
| سورة الكَهف ١٦ | ﴿وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا﴾ | المرفق ما يُنتفع به في تهيئة الأمر وتيسيره |
| سورة الكَهف ٢٩ | ﴿وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا﴾ | المرتفق موضع إقامةٍ يُوصف بالسوء في مأوى النار |
| سورة الكَهف ٣١ | ﴿أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا﴾ | مقابلةُ الموضعين تجعل المرتفق مأوًى يُحسَن أو يُساء بحسب مآله |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر رفق
كل صيغة من صيغ رفق وردت مرة واحدة، لكن الكهف وحدها تضم ثلاثة مواضع. وفي الكهف يتقابل المرتفق السيئ والمرتفق الحسن من داخل السياق، من غير أن يجعل ذلك للجذر ضدًا نصيًا مستقلًا.